رواية بيدي لا بيد عمرو (الفصل الثاني والأربعون 42 ) بقلم رانيا الطنوبي
حبي.. انت قول اي طلب او
حتي شاور بس يلبى لمعاليك فورا و لا تصعب عليا و لا حاجة ابدا
رد عمرو بابتسامة ماكرة.. اي طلب اي طلب
نسرين مبتسمة و هي تشعر بالمحاصرة.. مع اعتبار اني حاعمل الغدا و حاحضر حاجات ام علي
رد عمرو و هو يخرج من المطبخ.. بقي كده طب خلي ام علي تنفعك
جرت خلفه و امسكت بذراعيه لتستوقفه و بدلال سألت.. طب احنا ينفع ناكل اي حاجة يعني.. تونة مثلا
ضمها عمرو و ابتسم و رد مازحا.. تونة يا سلام.. ده كفاية قيمتها الغذائية.. انا دكتور و فاهم الكلام ده كويس
ضحكت و ردت.. طب علي خيرت الله.. المهم بس تكون راضي عني و مدرك لقيمتها الغذائية
بادلها الضحك ورد.. لا من الناحية دي اطمني انا مدرك و مدرك جدا.. المهم أنت تنفذي طلباتي زي ما قولتي
نسرين.. يا سلام انت بس تأمر و انا من دلوقتي عليا انفذ
ثم وضعت قبلة علي وجنتيه و سألت.. هه كده تمام
عمرو بسعادة.. تمام يا فندم
زفرت و هي تكمل غسيل الاطباق وتضعها في دولاب المطبخ.. ثم عادت لتنظر علي احدي الاواني علي البوتجاز.. علا رنين الهاتف فاغلقت صنبور المياه و نشفت يدها المبتلة في
جلابيتها و اتجهت لترد.. سلام عليكم
أتها رده.. وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته.. ازيك يا عبير عاملة ايه
ردت عبير باستغراب.. مين معايا
ماهر.. تفتكري مين ممكن يكون حريص يكلمك بعد كل السنين دي
ردت عبير بضيق.. طب يا عم الحريص.. محدش فاضيلك يلا زق عجلك
سأل ماهر باستغراب.. نعم.. انا اللي مين معايا.. ده مش بيت عبير السويفي برضو
ردت عبير ببالغ ضيقها.. ايوة يا اخويا مين بقي اللي معايا
رد ماهر باستغراب.. انا ماهر يا عبير أنت نسيتي صوتي
ردت عبير بصدمة.. ماهر
ماهر.. ايوة ماهر مش فاكراني و لا ايه
ردت عبير بضيق.. النمرة غلط
ثم اغلقت الهاتف و هي تزفر و تتمتم.. هي نقصاك انت كمان
عاود رنين الهاتف فزفرت اكثر و هي ترد.. مش حنخلص بقي انهاردة
ليأتها صوته.. لا حنخلص ان شاء الله لما تجي تشوفيه بنفسك
ردت عبير بعصبية.. مين معايا.. ده ايه الارف اللي انا فيه ده
معلش كلها ساعات و نكشف الارف ده و نرتاح كلنا منه و عموما مش مهم تعرفي انا
مين.. المهم تروحي تشوفي الحاج مصطفى في العنوان اللي حاقولك عليه.. تشوفي الحاج اللي مش عارف يحترم شيبته
ردت عبير بعصبية.. ايه الكلام الفارغ ده و انت مين اصلا
قولتلك مش مهم انا مين المهم روحي و أنت تشوفي الحاج بنفسك و احفظي العنوان ده
كويس و تعالي بعد العشاء علي طول ده لو عايزة تتأكدي يعني
ظلت عبير تسمع بذهول الي ان اغلق الهاتف.. زفر عبد الرحمن و تمتم عندها.. ابقى وريني بقى يا حاج حتعمل ايه بعد الفضيحة
فهمتي حتعملي ايه
ردت صفية بقلق.. اه فهمت.. المهم انت تخلي بالك من المواعيد
إبراهيم.. متخفيش
تنهدت بقلق و ردت.. انا ماكنتش عايزة فضايح يا إبراهيم.. انا صحيح عايزة البت تمشي و تسيب البيت عشان اعرف ابيعه.. بس برضو الحقهم عشان نلم الدور.. البيت جايله مشتري
و عايزة اخلص
إبراهيم.. متقلقيش.. انت بس نفذي خطتنا و انا حالم الدور.. يكفني بس الحاج مصطفى
يشوف عبد الرحمن و ساعتها يديله استمارة ستة.. انا اخد مكانه و أنت تاخدي الاوضة و
تبيعي البيت
ببعض الثقة سألت.. اروح لسارة علي كام كده
إبراهيم.. قبل اذان العشاء بربع ساعة تكوني بتخبطي علي سارة.. تمام
تنهدت و ردت.. تمام
زفر بشدة و سأل.. دلوقتي رديتي علي الموبايل.. حتفضلي طول عمرك قماصة و نكدية.. كان ايه اللي حيحصل لو كنتي استنيتي و روحنا سوا و الموضوع اتلم و خلصنا لكن ازاي ما تبقيش ريم لو ما عملتيش فيلم عربي
ردت ريم بضيق.. خلصت خلاص.. عموما انا راجعة بكرة.. بس اعمل في حسابك ان الفيلم لسه ما خلصيش على فكرة
رد علاء بضيق.. ليه كل ده بالله عليكي نفسي افهم فيه ايه لكل ده.. ماكانش موقف طلبتي مني اني اجي معاكي عند الدكتور و قولتلك مش حينفع.. بطلي بقى لعب العيال ده
ردت ريم ببالغ استيائها.. مشاكلنا و اهمالك لينا في أحلك الظروف لما نحتاجك بقت لعب عيال دلوقتي.. ماشي يا علاء عموما خليتلك العقل.. و انا مادمت المجنونة فثق اني حاريحك مني و اهو تقعد علي القهوة مع اصحابك براحتك وتقعد علي الفيس براحتك و تعيش حياتك
peace بقي بلا وجع قلب بلا غم
رد علاء ببالغ ضيقه.. تصدقي معاكي حق.. طب حيث كده بقي خليكي عندك احسن.. مش
لازم تيجي بكرة و لا حاجة.. ابقي تعالي براحتك
ردت ريم بغيظ و عناد.. ماشي مع السلامة
رد علاء بغيظ و عناد.. مع السلامة
زفر بشدة و ألقي بالهاتف بعصبية على مكتبه و جلس بارتخاء علي كرسيه و قد اسند رأسه علي ظهر الكرسي ناظرا لاعلي الغرفة شاردا في كلماتها.. ايه كل ده يا ريم.. ايه كمية النكد دي يا بنتي و ايه اللي جرالك بس.. استغفر الله العظيم يا رب
اتي صوت رسالة اتت علي صفحته علي الفيس بوك فاتجه لينظر اليها
Sohayla Brakat
فاتح الفيس في الشغل
Alaa Elsowafy
عادي و الله بابص ع الصفحة بتاعتي معرفش انك فاتحة انا خلصت مراجعة اوراق شركة المحمدي.. ممكن تيجي تاخدها
Sohayla Brakat
شوية كده المدير جايب اخره و انا مش عايزة ادخله
Alaa Elsowafy
هو كمان
الظاهر انهاردة اليوم العالمي للي جايبين اخرهم
Sohayla Brakat
ليه بس مالك
اصل عبد العزيز طلع كلام كان المدير قايلهوله عارف عزة اللي في العلاقات العامة كان ناوي يمشيها بس الكلام وصلها و جت عملت مشكلة مع عبد العزيز
بعدها المدير زعقله و شكلهم حيقعوا في بعض المهم انت مالك طيب كلمت مراتك و ضايقتك
Alaa Elsowafy
باقولك ايه سيبك من مراتي و من عبد العزيز و الحوارات الفكسانة دي
انا عايز اخرج انهاردة
ما تيجي نخرج
Sohayla Brakat
نروح فين يعني
Alaa Elsowafy
اي حتة نفك و نتكلم بجد عايز اتكلم مع اي حد
ينفع
Sohayla Brakat
اممممممممممم ينفع
بس متأخرنيش يعني نتقابل علي 8 كده عشان مش عايزة اتأخر
Alaa Elsowafy
اوكي عندك اقتراح لمكان نروحه
Sohayla Brakat
سيبلي نفسك انت بس و الاقتراحات كتير
المهم عدي عليا و ساعاتها اقولك
بدأ علي في تناول طعامه ثم سأل.. بقولك ايه يا ميورة.. أنت مش خارجة مع شاهندة انهاردة
ميار.. اه يا علي
علي.. طب ايه رأيك لو اخلص الشغل و اطلع عليكي و نتفسح شوية و نرجع براحتنا
ميار بقلق.. بس مش حتبقي تعبان من وقفة الموقع.. خصوصا الجو بدأ نوعا ما يبرد احنا
داخلين علي اول نوفمبر
علي بثقة.. لا الجو اليومين دول لسه كويس.. و اهو نتفسح قبل ما اسافر الاسبوع الجاي أومأت رأسها بالايجاب وعادت لطعامها و ساد القليل من الصمت ثم عادت ميار ببالغ الضق
تسأل.. علي هو انت خلاص حتسافر حتسافر يعني
رد علي باستغراب.. اه.. هي دي اول مرة يا ميورة
ردت ميار بقلق.. لا.. بس .
صمتت و اكملت تناول طعامها ثم عادت تسأل.. علي هو انا ممكن اسألك سؤال
رد علي و قد امسك بيدها.. طبعا يا حبيبتي.. اسألي
ردت ميار بتردد.. علي انت لسه بتحبني.. قصدي يعني لسه ليا غلاوة عندك
صدم علي ورد.. معقول أنت بتسألي السؤال ده.. ده الكل يشهد يا ميار و أنت اولهم انا
قد ايه بحبك و يعلم ربنا غلاوتك عندي قد ايه و دي بذات ما ينفعش تشكي فيها ابدا.. ربنا وحده اللي يعلم انا مستعد اعمل عشانك ايه و أنت متاكدة من كده كويس
صمتت میار و ارادت ان تتابع اسئلتها و قبل ان تبدأ قاطعها علي سائلا.. طب انا بقي اللي ممكن اسألك يا ميار
میار.. اسال
سأل علي بتردد.. ميار أنت لسة بتحبني
صمتت ليبدو انها تفكر و عندها شعر على بالقلق و اکمل.. ايه سؤال صعب كده
ميار.. لا ابدا بس لو انا باخاف عليك اكثر من نفسي.. بأثق فيك أكثر ما بأثق في نفسي و
مستعدة اكمل معاك مهما حصل او أيا كان.. ابقي بحبك و لا لا
تنهدت ثم تابعت.. بس ساعات با خاف مش اكثر و يمكن ده اللي خلاني اسكت.. بخاف ان واحد فينا يكون فاهم معنى الحب غلط و ساعتها .
سأل علي بقلق.. ساعتها ايه
ردت ميار بتردد.. و ساعتها . يظلم.. ظلم باسم الحب يا بشمهندس
شعر علي بشئ في كلامها ينم عن أنين تشعر به و قد وصله.. فكر للحظة ان يشرح الامر برمته ليرتاح و ترتاح هي الاخري و رفع بصره اليها و عندها بادلته النظرة و بمجرد ان وقعت عينه بعيناها صمت و شعر انه بات صعبا عليه على الاقل اليوم ان يجرحها بحقيقة لا يريد ان يخبر بها احدا.. أو حتي يعترف بها امام نفسه
بدأت
استشعرتها ريم و هي تقف امام المرآة تستعد لكي تخرج و هي تعلم ما الذي ستجده.. استشعرتها و هي تنظر الي طفلتها الصغيرة و التي لم تكفي ابتسامتها ان تمحي ذلك الجرحالغائر بقلبها و هي تتجه الي حيث قرر ان يتجه زوجها
و استشعرتها ميار و هي تضع اخر دبوس في حجابها.. تتنهد امام المرآة متسائلة لما كان هذا هو ثمن الحب و الامان عنده.. تتذوق في حلقها مرارة ان تدرك ان حب السنين كان عنوانه كذبة و اليوم ستكون وجها لوجه امام الحقيقة المرة
و استشعرتها علا و هي تمر ذهابا وايابا في غرفتها.. تعلم ان انتظار الغد لرؤيته لن يكون سهلا.. و تقول لنفسها و لاول مرة.. لن انكر علي نفسي انني احببته.. لكني لست مستعدة ان اخوض تجربة بت اعلم نهايتها من قبل ان تبدأ
و استشعرتها عبير و هي تجمع بعض الاغراض في حقيبتها و تستعد لكي تخرج.. مصدومة فمن توقعت منه الامان تنظر الي نفسها امام المرآة و هي تتلمس وجنتيها و تتحسس تلك الهالة السوداء التي تكونت اسفل عينها و تدرك بمرارة دموع قد انهمرت انها كبرت.. فقدت عبير عبيرها إذ تركت للسنوات ببالغ الخضوع ان تأكل من رقتها و انوثتها فتلاشي الكثير منها و لم يعد يرغب فيها زوجها و فر الي شابة اخري دون النظر الي هيبته او سنه و اخيرا استشعرتها شيرين و هي لا تزال علي سريرها تبكي.. تبكي رمادها الذي كاد اليوم ان يمحي و هي تهرول نحو من سرق حقيبتها.. أكانت تشعر ان ما
شرق منها كان فقط نقودها لذا اضطرت ان تصرخ جارية نحوه.. ام ان شعورا أكبر بسرقة كبريائها وكرامتها و ايام عمرها كان علي قلبها وعقلها هو المسيطر.. أكان الامر يستحق كل تلك التضحيات.. لما فعلت هذا من اجلك.. لانني أشعر انني اخطأت.. جميعنا يخطئ بل تعالي لنضع أوزرنا امام كفة میزان الحياة و لنري.. و عندها ثق انك لو وضعت انفاس لذاتك في كل لحظة حرام امام اخطائي لطاشت بكفتي و هشمتها ارضا.. فما اصعب ان احتسبك في حياتي اهم من نفسي ثم بكل سهولة من حياتك تنزعني
نهاية صعبة و لكنها محتومة لبيوت لم يفهم اصحابها يوما ان الزواج ليس فقط محورا قيمة او شبكة.. بيوت مفروشة باثاث راقي علي اساس واهي.. انعدم منه أصل ما يجب ان يكون في بيوتنا من مودة أو رحمة.. نسينا إنه لو غاب الحب فلتبقي التقوي
تقوي قلوبنا من ان كل منا راع و هذه مسؤوليتنا و هناك لحظة واجبة ستكون لحظة المحاسبة علي كل ما صنعناه بايدينا نحن و لكننا قررنا أن ننسى.. ربما نسينا أو اصطناعنا النسيان لم يعد الفرق يجدي.. زوجان تزوجا علي كتاب الله وسنة رسوله.. و أول ما قرروا التطبيق بدأوا ب تحسبهم جميعا وقلوبهم
التالي من هنا
https://pub153.lamha.news/19602
كاملة من هنا
https://pub153.lamha.news/14391