رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل 21 والفصل العشرون كاملة بقلم روز أمين

لمحة نيوز

زينة.. فؤاد علام هو اللي عمل هيك في بيك 
اومات بهدوء لتسألها.. 
شو السبب
صمتت الفتاة فاطمئنت رولا على زوجها تساله
إنت منيح يا عمري
نطق بوهن.. 
أنا بخير يا حبيبتي متقلقيش
هتفت بحدة اظهرت كم غضبها
بحياة الله لدمر لك مستقبلك.. وبمحيك من عوچ الارض يا فؤاد يا علام
ثم تابعت وهي تتطلع إلى يوسف.. 
رح بلغ فيه الدرچ.. وإنت بتشهد بكل يلي حصل هون
طالعها يوسف بجبين مقطب قبل أن يسألها ببرود.. 
وهو إيه اللي حصل هنا يا مدام.. عمرو بيه خبط علينا ودخل وهو بالشكل اللي انت شيفاه ده.. وانا استقبلته وكلمتك في التليفون علشان تيجي تاخديه
وتابع بدهاء.. 
حتى رقم تليفوني هتلاقيه متسجل عندك 
اتسعت عينيها مستغربة حديثه الغير متوقع بالنسبة لها أما عمرو فلم يستغرب اصطفافه بجانب غريمه.. لتنطق زينة مستنكرة حديث شقيقتها.. 
إنت بتقول إيه يا يوسف! 
قال بحدة اظهرت وصوله للمنتهى.. 
بقول اللي حصل.. واللي عنده كلام غير اللي أنا قولته يتفضل يثبت
هتفت رولا بتحدي ظهر بعينيها.. 
نحن بنبلغ الدرچ وهن بيشوفوا شغلهن.. وأكيد الكلام يلي قال لي إياه هاديك البلطچي بالهاتف متسچل في شركة الإتصالات.. وهيك بينكشف وچه الحقيقي وبيظهر للكل
ابتسم يوسف وتحدث كي يردعها.. 
ومين اللي هيسمح لشركة الاتصالات إنها تخرج التسجيلات.. الجهة النيابية مش كده 
فهمت لما يلمح به لينطق عمرو لائما نجله.. 
أنا شايفك بتدافع بكل قوتك عن الراجل اللي تعدى عليا ومش همك اللي حصل لأبوك منه يا يوسف
أجابه بثبات وقوة.. 
أولا أنا بفسر الصورة للمدام اللي جاية تبيع الماية في حارة السقايين.. يعني مش واقف مع حد ضد التاني 
وتابع بصرامة مشككا.. 
وبالنسبة للي عمله سيادة المستشار في حضرتك فأنا معرفش إنت قولت له إيه يخلي واحد في منصبه يتخلى عن رزانته والحكمة والتحلي بالصبر اللي بيتميز بيهم.. ويعمل فيك اللي عمله ده
وتابع بقوة وصرامة لا تقبل المناقشة.. 
ثالثا بقى ودي أهم نقطة عندي ولازم الكل يحطها في الاعتبار.. أنا مش هسمح لإسم أمي يتذكر في أي قضايا تخصك أو تخص غيرك يا عمرو يا بنهاوي.. عاوز تتحدى فؤاد علام وتعمل معاه مشاكل براحتك.. إنت حر.. بس بعيد عن أمي.. لأن أمي
وتابع بأعين تطلق شزرا
خط أحمر.. واللي هيقرب له هنسفه من على وش الدنيا.. والكلام ده يمشي على الكل.. واولكم فؤاد علام بذات نفسه 
سألته بحدة وغيرة ظهرت بعينيها
وشو دخل إمك بچوزي يا عيني!
الموضوع ده بقى تسألي فيه جوزك.. أنا معنديش إجابات لا ليك ولا لغيرك 
التفتت تطالع عمرو لتساله.. 
هاديك
المرة كانت هون يا عمرو.. إنطق يا زلمة
تحدث بكذب كي ينأى بحاله من بطشها.. 
مكنتش أعرف إنها هنا يا رولا.. كنت جاي بالصدفة أزور ولادي.. والحيوان اللي اسمه فؤاد جه اتهجم عليا بالشكل ده لما كلابه بلغوه إني هنا
صاحت بتشكيك.. 
ولما لاقيتها هون.. ليه فوت عالبيت من الاساس!
اهو اللي حصل بقى يا رولا...قالها بحدة ليصيح متألما بعتاب لقلب الطاولة
وبعدين هو أنا ناقصك.. أنا في إيه وإنت تفكيرك في إيه
رمقته بحدة أظهرت ريبتها منه ليتابع هو بشر وتوعد.. 
ورحمة ابويا مهرحمك يا فؤاد يا علام.. وما هسيبك غير لما ادمر لك مستقبلك
نطق سليم بعقلية رجل اعمال مخضرم.. 
أنا شايف إن من وقت نزولك لمصر.. كترت مشاكلك مع هاد الزلمة يلي اسمه فؤاد.. ولو تتذكر كلمة قلت لك إياها من لما نويت تستقر بمصر.. قلت لك ما فيك تنچح بأشغالك لمن بتعادي اللكبار.. قلت لك ركز وفيك تختار من هلا.. إذا بتحب تكون رچل أعمال ناچح.. او بتقضي حياتك كلها تضرب وتتلقى ضربتك
كان يطالع الجميع بغضب لو خرج لأنهى عليهم جميعا.. ود لو فيه القيام بطردهم جميعا خارج منزله.. فقد طفح الكيل وما عاد فيه إحتمال سخافتهم اكثر.. بينما تحدث عمرو بهدوء.. 
خلي الكلام ده لبعدين يا باشا.. أنا تعبان ومحتاج أروح علشان أرتاح
تحرك خطوة للأمام وتحدث لابنته.. 
يلا بينا يا زينة
ارتجف جسدها هلعا.. فهي كانت تدعو الله في سريرتها أن ينسي ما تفوهت به منذ القليل ويذهب بصحبة عائلتها تاركا إياها متنعمة بحنان شقيقها.. لم تكن تقصد ما قالته.. وهل فيها تركها لشقيقها الذي انتشلها من الضياع وقدم لها كل ما استطاع لانقاذ روحها
سألته رولا مستفسرة.. 
لوين 
هتيجي تعيش معانا 
اشتعل داخلها غضبا.. فبيتها لم يعد خاصا كما كان.. بل اصبح سبيلا لكل عابر.. وبرغم هذا تحدثت بهدوء.. 
إي طبعا.. بتنور
نطقت الفتاة بصوت خافت كي تتهرب.. 
خليني بايتة هنا النهاردة علشان ألم هدومي وكتبي براحتي.. وبكرة هبقى أجي
إجابتها صدمته.. ابعد كل ما ضحى به لأجلها.. تتركه بتلك السهولة.. لقد ضحى حتى براحة والدته لأجلها.. أكان حدسه بصلاح روحها خادع! 
تظاهر بالجمود لينطق عمرو بإغواء للفتاة.. 
متجبيش حاجة معاك.. أنا هشتري لك كل حاجة جديدة.. وإنت معايا كل اللي تأشري بيه هحققه لك
ابتسم يوسف ساخرا ليتابع الاخر بعدما رأى حيرة الفتاة وترددها.. 
يلا يا زينة مش قادر أقف على رجليا
وأمسك كفها ليحسها على المضي قدما معه قائلا.. 
أنا محتاج لك جنبي اليومين دول يا زينة 
لان قلبها الابله له لتنطق مجبرة إلى يوسف.. 
انا هاجي بكرة
أخد كتبي وحاجتي المهمة
وقبل أن تخبره أنها ستمكث فقط بضعة أيام فاجأها بحديثه الحاد.. 
مفيش داعي تيجي
وأكمل بقلب يتمزق جراء ما تعرض له من خزلان على يد شقيقته.. 
انا هجمع لك كل حاجتك في كراتين.. وخلي السواق اللي عمرو بيه أكيد هيخصصه لك بعربية لخدمتك.. يعدي هنا بكرة الصبح ياخدها
نزلت كلماته القاسية على قلبها شطره لنصفين لتبتلع غصة وقفت بمنتصف حلقها كادت أن تطلع بروحها.. هزت رأسها بموائمة لتتحرك لداخل غرفتها تلتقط هاتفها وحقيبة يدها وتنسحب مع الجميع ليتركوه وحيدا.. وقف يتطلع على إثرها ليصرخ بعلو صوته موبخا.. 
في ستين الف داهية.. إشمعنا إنت اللي هتطلعي وفية.. إذا كانت حبيبتي اللي عيشت عمري كله أحميها وأفضلها حتى على نفسي.. سابتني وعايرت أمي بيا وبعيلتي.. 
أنا اللي غلطان.. من النهاردة مش هعمل إعتبار لأي مخلوق غير نفسي وأمي وبس.
داخل منزل عمرو كانت إجلال تنتحب وهي تجلس بجوار نجلها المسطح فوق الفراش والطبيب يضع له ما يمكن انقاذ وجهه من كريمات لاعادته كما كان وتهدأت لهيبه المشتعل وألام عظامه التي طحنها ذاك الفتاك فؤاد علام.. هتفت تساله بعدما خرج الطبيب.. 
يا ابني ريح قلبي وقولي مين اللي ضربك وسيح لك خلقتك في بعضها كده!
همست نائلة الواقفة بجوار ابنتها.. 
لك يسلم دياته يلي ضربه 
زفر بحدة يجيبها.. 
يا ماما قولت لك خبطت بالعربية في عمود كهربا 
تطلعت إلى نائلة وتحدثت بازدراء.. 
معلش يا ابني.. أصلها أقدام
رمقتها نائلة بشزر لتتابع وهي تنظر لتلك الزينة الواقفة بزاوية الغرفة كالغريبة.. 
ودي إيه اللي لمها عليك دي كمان
زينة هتعيش معانا يا ماما 
فرقت نظراتها الساخطة ما بينها وبين نائلة ورولا.. 
هي المشرحة ناقصة قتلة
إي والله صدقتي.. المشرحة مانا ناقصة.. البيت أصبح مفي أكسچين لحتى نتنفس...وتابعت قاصدة.. 
مفروض كل واحد بيحس عحاله وبينكشح عبيته
وجذبت ابنتها من كفها.. 
تعي لحتى ننام ونرتاح.. اليوم كان كتير صعب
نطقت باعتراض.. 
وچوزي يا ماما.. رح اتركه ليغفى لحاله!
ما تقلقي حياتي.. الست ستهم بتدير بالها عليه...لتتابع متهكمة
مو هيك يا ستهم!
هيك يا اختي...قالتها بوجه ساخط لتجبر نائلة ابنتها على الخروج جبرا فتحدثت إجلال إلى نجلها.. 
هي الولية دي كانت بتقول إيه قبل ما تغور على برة
خلاص بقى يا ستهم.. انا تعبان ومحتاج ارتاح
نظرت للفتاة وتحدثت.. 
وإنت يا بنت سمية.. هتفضلي متخشبة جنب الباب كده كتير
جرحتها تلك الكلمات ووصفها بإبنة سمية الزانية هو أكثر ما ألم روحها لينطق عمرو بعدما انتبه لحالة
الفتاة.. 
إنزلي يا زينة يا حبيبتي للشغالة خليها تفرجك على الأوض الفاضية واختاري منهم اوضة ليكي
نزلت الدرج وحال قلبها هو الانشطار.. يبدو أن القدر لم ينتهي بعد من تعذيبها.. كم من السنوات يلزمها بعد لتستقر حياتها داخل بيت.. اوجب عليها الانتقال بين المنازل كما المشردين.. وكلما ذاقت طعم الاستقرار تأتي لها صفعة من الحياة لتستفيق وتعيد الجرة من جديد. 
غفت فوق الفراش بعدما غلبها النعاس.. ظلت تنتظر صعوده كثيرا لكنه لم يأتي.. فقد قرر ان يقضي ليلته فوق اريكة المكتب بالاسفل كنوع من العقاب لها.. فزعت عندما استمعت لطرقات خفيفة فوق الباب لتنطق بهلع بعدما رأت الظلام من خلف ستائر النافذة الزجاجية الكبيرة.. 
مين اللي بيخبط
ولچت عزة وتحدثت وهي تتحرك صوبها.. 
ده أنا.. متخافيش
نظرت إلى الساعة وجدتها الخامسة فجرا لتجاورها الاخرى الجلوس وهي تقول.. 
لقيت الباشا نايم في اوضة المكتب.. قولت اطلع أطمن عليك ليكون عمل لك حاجة
عادت خصلاتها للوراء واستندت للخلف بظهرها مع اخراجها لتنهيدة حارة جعلت الاخرة ترتعد قائلة.. 
ألا يكون مد ايده عليك! 
وتابعت متوعدة.. 
طب والنبي لو عملها لكون مسودة لك عيشته
نطقت بأسى.. 
ومن إمتى فؤاد مد إيده عليا يا عزة علشان يعملها بعد السنين دي كلها 
سألتها مستغربة.. 
امال مالك.. وشك منفخ كده ليه!
قالي كلام صعب قوي يا عزة.. صعبت عليا نفسي
استمعت كلاهما لأذان الفجر فتحدثت.. 
استعيذي بالله من الشيطان الرجيم وقومي اتوضي وصلي.. اه قبل ما انسى.. الباشا بلغني أقولك إنك أجازة من الشغل بكرة
يعني إيه! 
هتفت الاخرى مستنكرة.. 
يعني تسمعي الكلام وتحمدي ربنا إنها جت على قد كده.. ده اللي كان يشوف وشه امبارح يقول هيوقع فيها قتيل.
توضأت وصلت فرضها وغفت من جديد لتريح جسدها المنهك.. وبرغم اعتراضها على قراره للاجازة الإجباري إلا أنها انصاعت لأوامره منعا لافتعال مزيدا من المشاكل
فاقت في حدود الساعة الحادية عشر.. توضأت وأدت ركعتي الضحى وخرجت إلي الشرفة تستنشق الهواء قبل أن تنزل للاسفل.. تفاجأت بدخول سيارة المدعوة سميحة والأغرب استقبال فؤاد الحار لها.. تحركا بجانب بعضيهما تحت ذهولها وعدم استيعاب ما رأته بأم عينيها.. هرولت إلى الدرج ونزلته بوقت قياسي.. هرولت إلى غرفة المعيشة فلم تجد كلاهما لتخرج سريعا.. وجدت عصمت تخرج من المطبخ.. سألتها بحدة .. 
فين فؤاد وسميحة يا ماما!
في المكتب
كادت أن تتحرك جذبتها الأخرى من رسغها.. 
فؤاد منبه محدش يدخل عليهم
اتسعت عينيها بحدة لتهتف بجنون.. 
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين
إنتهى الفصل.. الفصل 21
التالي من هنا

https://pub153.lamha.news/23206

من الفصل الاول من هنا

https://pub153.lamha.news/13283

تم نسخ الرابط