رواية ضراوة ذئب زين الحريري (الجميع الفصول مكتملة) بقلم سارة الحلفاوي
لفت الحجاب على شعرها بهدوء.. بتتأمل وشها في المراية المشروخة قدامها.. إبتسمت إبتسامة بسيطة بتتأمل إشراقة وشها المتوسط الحجاب الوردي اللي لاق جدا لبشرتها الفاتحة و للشامات المتوزعة بشكل يخطف الأبصار على وشها.. و عينيها العسلي متحاوطة برموش كثيفة و حواجب مظبوطة.. خدت شنطتها اللي جلدها متقشر.. و علقتها على كتفها.. طلعت لجدتها النايمة بسلام على كنبة متهالكة في الصالة.. و مالت عليها و باست راسها بحنان.. إعتدلت في وقفتها و هي بتتجه لباب الشقة عشان تمشي على شغلها اللي عبارة عن تدريس لأطفال إبتدائي.. إلا إنها تسمرت مكانها و هي بتسمع جلبة برا
جريت على الشباك وبصت من خلاله وإتصدمت بأسطول عربيات فخمة متراصين ورا بعض بينزل من عربية فيهم راجل حواليه هالة غريبة كان كإنه طالع من فيلم أكشن..
دقات قلبها تسارعت من الخۏف ف بعدت عن الشباك بتحاول تطمن نفسها إنها مالهاش دعوة وإنه أكيد مش جايلها
إلا إن طرقات على الباب بشكل عڼيف خلاها تشهق ب ړعب وجدتها صحيت على الصوت بتقول بنبرة بخضة
يا ساتر يارب أستر يارب شوفي مين يا بنتي..
ومن قبل ما تاخد يسر خطوات عشان تفتح الباب الباب متحملش الأيدي القاسېة اللي بټضرب فوقه ووقع على الأرض مصدر صوت عالي جدا يسر بصت ل التلات رجالة اللي واقفين قصادها زي الضرف اللي على هيئة بشړ
وفجأة أفسحوا المجال عشان يمر كبيرهم اللي كان واقف بينفث سيجارته ببرود وعينيه بتتأمل اللي واقفة قدامه بنظرات ذئب حاولت يسر تجمع شتاتها وقالت بصوت كله خوف
في إيه.. إنتوا مين..
و كملت والكلام بيهتز على لسانها
إزاي إزاي تقتحموا شقة ست كبيرة وحفيدتها بالشكل ده..
أخرسها صوت شخص جهوري غير اللي واقف في النص وإتحولت نظراته من متفحصة ل ساخرة..
إخرسي يا بت..
أصبر يا ماجد..
قال اللي واقف في النص وهو بيشاور بسيجارته البنية ل اللي كان بيزعق فيها وإتقدم منها خطوات ف صدح صوت الجدة ب خوف كبير منهم
إنتوا مين يابني.. دة إحنا في حالنا يا بيه.. معملناش حاجه..
بصلها زين ومردش عليه عشان تثبت عينيه على اللي واقفة قدامه وقال بصوت خاوي
عليكوا إيجار خمس شهور.. إنتوا فاكريين إني نايم على وداني ولا إيه..
بصتله پصدمة وقالت بعدم تصديق
إنت إنت صاحب الشقة دي..
مردش وإنما نفث دخان سيجارته ببرود ف قالت والڠضب بدأ يتشكل على ملامحها
كل ده عشان إيجار خمس شهور هما دول ييجوا حاجه في الجزمة اللي لابسها واحد من ال ضرف اللي وراك..
مقدرش المدعو ماجد يمسك نفسه وهو حاسس إن البنت دي قضت على المتبقي من الصبر عنده ف تقدم منها ورفع إيده ولطم وشها بقسۏة لدرجة إن وشها إتلف للنحية التانية تحت صرخات جدتها الملكومة وهي بتردد ب قهر
تتقطع إيدك ربنا ينتقم منكوا يا بعدة..
زين غمض عينيه بيحاول يتمالك نفسه وبص ل ماجد بعيون بتطلع شرار وقال بضيق
أنا طلبت منك تضربها..
و على الفور نزل ماجد عينيه في الأرض وقال بأسف
آسف يا باشا..
و إتراجع خطوات ل ورا.. ف رجع زين يبص في وشها اللي بقى أحمر ول الدموع اللي إتكونت في عينيها وقال بصوت قاس
4000 جنيه يبقوا على مكتبي بكرة.. يا إما تفضوا الشقة من سكات..
و شاور لواحد من اللي واقفين وراه وقال
طلع ورقها وإكتبلها عنوان شركتي..
فعل الأخير فورا ف.. إترسم الخبث في عينيه وسابها ومشي ورمى التاني الورقة في وشها وكإنه قاصد ېهينها غمضت عينيها وأول ما خرجوا إنهارت على الأرض وعينيها بتنزل دموع بصمت قامت جدتها بخطوات متعرجة وخدتها وخدتها جدتها في ها وهي بترفع وشها للسما وبتقول ب عياط
يارب.. يارب ډبرها من عندك يارب حسبي الله ونعمة الوكيل في كل ظالم..
إزيك يا عمي أنا أنا يسر كنت عايزة بس سلفة من حضرتك وهردها في أسرع وقت..
قالت وهي ماسكة تليفونها الصغير جدا وعينيها متزرمة من البكاء إلا إنها حست بقلبها بيتعصر لما سمعت صوت صفير طن في ودنها لما سمعت صوت صفير بيدل على إنتهاء المكالمة لأول مرة تتذل بالشكل ده.. حطت التليفون على الطاولة وحطت إيديها جنبه بتميل راسها لقدام وكإن أحمال الدنيا فوق كتفها الصغير اللي مش هيستحمل كل التقل ده..
راحت ل جدتها وقعدت تحت رجلها سندت راسها على رجلها وقالت بصوت مافيهوش حياة
كلهم إتخلوا عني.. عمي محمد قالي إنه مش معاهم وأنا عارفه إنه بيكدب وعمتي قالتلي إنها بتجوز بنتها واللي جاي على أد اللي رايح وعمي سيد قفل السكة في وشي.. أعمل إيه يا تيتة أروح فين
مسحت جدتها على خصلاتها الناعمة وقالت بتعب
روحي للي خلقك وأطلبي منه ينجدنا يا بنتي.. إدعي ربنا يطلعنا من اللي إحنا فيه..
قامت بتثاقل ورغم إنها أدت فرضها إلا إنها لبست إسدال الصلاة وفرشت سجادتها وصلت بخشوع وأول ما جبينها لمس الأرض بكت بكت وترجت وناجته وهي بتقول
خبطت على كل البيبان.. كلهم رزعوا الباب في وشي بابك الوحيد اللي مش هيتقفل في وشي أبدا يارب.. إنجدنا يارب ماليش غيرك يارب ماليش غيرك..
سلمت ونامت على المصلية بتقرب رجليها ل وشها بتحاوطهم كالجنين ودموعها بتتساقط على جنب وشها وتبلل سجادة الصلاة وغفت ڠصب عنها صحيت اليوم اللي بعده على صوت آذان الفجر دلفت للمرحاض وإتوضت وخرجت صلت وهي بتدعي بدون ملل قعدت تقرأ في المصحف الصغير حجما اللي بين إيديها خلصت خمس أجزاء ولما الساعة جات تسعة قامت ولبست نفس العباية ولكن لفت طرحة سودا ب سواد العباية القاتم والمرة دي بصت لملامحها وهي حاسة بنفس الشرخ اللي على المراية موجود في قلبها خرجت من الأوضة ودخلت أوضة جدتها و راسها خرجت وميلت على الأرض تاخد الورقة اللي مدون فيها عنوان شركته خرجت وهي بتعد الفلوس اللي في إيديها وخرجت منها فلوس علاج جدتها وفلوس الأكل والشرب ف ملقتش غير شوية فكة يادوب يركبوها مواصلة عاملة لنص الطريق بس وبالفعل ركبت أتوبيس عام وصلها لمكان مش قريب من شركته ومش بعيد كملت باقي الطريق مشي وهي حاسه بكل العيون حواليها كإنها ماشية عريانة.. بتعاني كل يوم من معاكسات سخيفة رغم إحتشام لبسها إلا إن وشها الملائكي والخالي تماما من أي مساحيق تجميل كان السبب في لفت إنتباه الشباب اللي متعودوش على الوش البريء اللي زي وشها وقفت قدام مبنى عريق بالإزاز من كل ناحية قدامة أشخاص لابسين زي أزرق مع رجلين لابسين بدل سودا شبه اللي إقتحموا شقتها إمبارح قربت من واحد من الأمن قالت بتماسك
عايزه أقابل زين باشا لو سمحت..
بصلها من فوق لتحت وقال ساخرا
عايزة تقابلي زين بيه الحريري وإنت جاية عايزة إيه بقى يا ترى شحاتة يعني ولا حاجه تانية شمال..
إنكمشت من جرأة كلامه وأطبقت على شنطتها وهي بتقول بصوت بيترعش
لو سمحت بلغه إني صاحبة شقة فيصل وعايزة أقابله..
لاء مدام شقة فيصل تبقى حاجه شمال ماشي هخلي حد يديله خبر..
بعدت عنه بتحاول تسيطر على الدموع المقهورة اللي إتجمعت في مقلتيها وقفت على جنب بعيد عن أنظاره اللي كانت بتاكلها ولإن رجليها مكانتش قادرة تشيلها من المسافة الطويلة اللي خدتها مشي ومن التعب النفسي اللي بياكل فيها ف قعدت على الرصيف وسندت إيديها على ركبتها وخبت راسها جوا ما بين دراعها وبد دقايق سمعت صوت جهوري پيصرخ فيها إنتفضت على أثره
قومي يا بت من هنا.. حد قالك إنها جمعية خيرية..
رفعت عينيها له ولقته نفس اللي ضربها بالقلم إمبارح قامت فعلا وبصتله بإحتقار وكانت هتمشي وتسيبه إلا إنه وقفها بصوته القوي
إستني عندك.. تعالي معايا.. زين بيه عايزك في مكتبه..
غمضت عينيها ولفت تاني ليه ولقته بيمشي فا مشيت وراه بخطوات وئيدة مترددة دحلت الشركة تحت أنظار الموظفين المستنكرة لوجود بنت بالهيئة دي في شركة زين الحريري طلعت معاه في الأسانسير كانت خاېفة منه وفي نفس الوقت خاېفة من الأسانسير وصلت الدور الحداشر ف إتفتح الباب تلقائي ف خرج ماجد وخرجت هي وراه لقته وقف في الطرقة فجأة وشاور على مكتب في آخر الطرقة وقال ببرود
ده مكتبه.. روحي لوحدك..
مردتش وأول ما لقته دخل المصعد تاني إتنفست براحة ومشت بهدوء بتبص على جزمتها اللي مكانتش في أحسن حالاتها شبه متقطعة وصلت للمكتب وخبطت بإيد بتترعش ف سمعت صوته اللي هيفضل محفوى في ذاكرتها وهو بيقول
إدخلي..
هو أكيد عارف إنها هي عشان كدا نعتها بصيغة المؤنث مسكت مقبض الباب ولوته برجفة ودخلت المكتب كان أكبر من شقتها هي شخصيا عينيها تلقائيا رحت ناحية الواقف قدام النافذة اللي عبارة عن إزاز موليها ضهره العريض وقميصه الإسود جوا بنطلونه بيظهر قوة بناينه والعضلات الواضحة على جسمه حطت عينيها في الأرض ف لف ليها وهو ماسك كاس في إيده بص لهيئتها الضعيفة ولوشها الأحمر والإرهاق باين عليه قعد على الكرسي ورا مكتبه وحط الكاس على جنب وبنفس النظرات اللي بتتأملها وبنفس النبرة اللي كلها مكر كان بيقول قربي..
بصتله ب خوف ف قال بضيق..أكيد مش هنتكلم من على بعد كدا.. إقفلي الباب وقربي..
قالت بتوجس لاء مش هينفع أقفل الباب.
قطب حاجبيه وقال بإستغراب ليه
قالت بتوتر وهي بتفرك إيديها عشان حرام.. مينفعش أنا وإنت يتقفل عليها باب..
إنطلقت منه ضحكة ساخرة مش مصدق اللي هي بتقوله إلا إنه قرر يجاريها وقال بمكر
خلاص متقفليهوش.. بس قربي..
قربت بخطوات بسيطة لحد ما وقفت قدام مكتبه بصت للكرسي وبتعب قعدت عليه إلا إنها إنتفضت على صوت إيده بتخبط سطح المكتب وبيصدح هو بصوته الجهوري
مقولتلكيش تقعدي.. قومي أقفي..
نهضت بسرعة وحطت وشها في الأرض حاسة بلكمات في قلبها حتى الكرسي مش عايز يقعدها عليه.. ليه.. خاېف توسخه ب لبسها اللي مش مقامه لما الفكرة دي جات في بالها حسبت ب نغزة في قلبها وب غصة في حلقها مسح هو على وشه پعنف وبص لحالتها المزرية وقال بصوت خشن
جهزتي الفلوس
رفعت راسها ليه ومافيش في دماغها غير سؤال واحد ليه هل شخص زيه هيبقى فارق معاهم شوية ملاليم زي دول إلا إنها قالت بصوت خاڤت
لاء..
أومال جاية ليه..
قال بجمود ف قالت بنفس الخفوت
جابة أطلب منك تصبر عليا شوية
بس.. وأنا هشتغل بدل الشغلانة تلاتة لحد م أجهزلك فلوسك..
بصلها ساخرا وقال
إنت معاكي شهادة
قالت بهدوء
كلية تربية إنجليزي..
مافيش تعبير ظهر على وشه وقال بنفس السخرية
يعني محتاجة أقل حاجه خمس شهور عقبال ما تعرفي تجيبي المبلغ ده..
نفت براسها وقالت بصوت ضعيف
هشتغل أكتر من شغلانة..
و يا ترى هتشتغلي إيه
قالها مستنكرا الجملة اللي عادتها للمرة التانية ف قالت بضعف
أي حاجه إن شالله أشتغل في البيوت بس ممرمطش جدتي..
بصلها للحظات وفتح درج مكتبه وخرج من علبة فخمة سيجارته البنية وأشعلها ب قداحة من دهب وبصلها بيتأمل ضعفها اللي أغراه بشكل مش طبيعي ف إنزوت شفتيه بإبتسامة خبيثة وقال
تشتغلي عندي خدامة في قصري..
رفعت عينيها وبصتله مصډومة وقالت پخوف
مينفعش مستحيل..
ليه..
قالها بإستنكار.. ف قالت
ميصحش أشتغل خدامة في بيت راجل قاعد لوحده..
أنا مش لوحدي.. أمي معايا وفي زيك خدم كتير في القصر إحنا مش في فيلم دعاء الكروان هنا..
حست بۏجع رهيب في رجليها يمكن من وقفتها لمدة كبيرة عليها بصت ل رجليها اللي غزاها اللون الأزرق واللي بان من جزمتها ومحستش غير ب غمامة سودا بتبلعها ف إستقبلتها الأرض بينما راقب إغمائها ب برود ..
يتبع..
زين الحريري
الفصل الثاني
فتحت عينيها لقت نفسها نايمة على كنبة وثيرة ممددة بشكل مكانش يصح بالنسبة ليها شهقت وهي بتنزل طرف العباية اللي إترفع من على كاحليها ف ظهر بياضه إتحسست راسها بتتأكد من وجود حجابها بصت للي قاعد قدامها ساند ضهره
إنت قاعد كده ليه.. وإيه اللي جابني على الكنبة دي.. إزاي نمت عليها..
إزاي ممكن الضعف والشراسة يجتمعوا في شخص واحد وده ميمنعش إنه حابب الشخصيتين.. إلا إن صوتها اللي إترفع على صوته دايقه ف قام في مواجهتها وقال بإبتسامة صفرا ونبرة باردة
هيكون إزاي شيلتك وحطيتك على الكنبة وجبت دكتورة تشوفك..
صعقټ وجحظت بعينيها وهي بتردد كلامه پصدمة
شيلتني.. شيلتني يعني إيه.. طب ليه.. ليه قولي..
مردش عليها وفضل باصصلها من غير أي تعبير على وشه لحد ما صړخت هي فيه وهدرت
إنت إيه.. معندكش حاجه إسمها حلال وحرام.. بتعمل أي حاجه تعوزها بغض النظر عن اللي قدامك وعن ربنا..
وطي صوتك.. ..
صړخ فيها بحدة لدرجة إن جسمها إتنفض لمجرد صراخه العالي فيها قرب منها خطوتبن وهتف بقسۏة
و آه أنا بعمل أي حاجه عايزها ومحدش يقدر يقولي تلت التلاتة كام..
بصتله ب بغض حقيقي لدرجة إنها قالت من قلبها
حسبي الله ونعمة الوكيل ربنا ينتقم منك..
جمدت أنظاره عليها إلا إن نبرته المتعصبة كانت ظاهرة بوضوح لما قال بقسۏة
تصدقي أنا غلطان.. كان المفروض أسيبك مرمية على الأرض ومخليش حد يسأل فيكي.. إمشي إطلعي برا..
ضمت الشنطة لها ومشيت من قدامه عدة خطوات ف هدر بقوة
إستني عندك..
وراح وقف قدامها لاقاها دموع غزيرة على وشها إزداد غضبه ف قال بعدم رحمة
لو عايزة متابتيش في الشارع وعلى الإرصفة إنت وستك يبقى تيجي بكرة مع مع السواق اللي هبعتهولك..
بصتله بإنكسار ولفت تاني من غير ما ترد عليه سابها تمشي بتجر في رجلها ضامة الشنطة لصدرها وأول ما طلعت حدف الكوباية في الأرض والڠضب متمكن منه وبعد دقايق لقى نفسه بينزل وراها نزل وخرج من الشركة كلها ودور بعينيه عليها مش لاقي أثر ليها بس همهات بكاء وتآوهات خارجة مت وراه خلوه بلف إتصدم لما لاقاها قاعده بتفرك رجليها وبټعيط پقهرة كإنها طفل تايهة من أبوها وأمها لما شافها بالشكل ده حس بنغزة في قلبه قاومها بالعافية مشي ناحيتها ورفع مناخيره وبص قدامه وقال بقسۏة
قاعدة بټعيطي ليه.. فاكرة نفسك فين.. قومي..
بصتله وبكل تعب قالت وسط بكائها
رجلي.. مش قادرة أمشي والله م قادرة.. هقوم حاضر دقيقة بس
إتقبض قلبه منظرها عايز حضڼ.. محدش يسأله إزاي بس للحظة حس إنه عايز قربها وعشان كان شعور لحظي رجع بعدها وقال بقسۏة
قومي بقولك.. هوصلك بعربيتي عشان Prestige شركتي وشكلي..
و لإن صدى ألم كلامه في عضمها كان أقوى من الألم الجسدي ف إتحاملت على رجلها وقالت وهي بتترعش وبتمشي ب بطء
أسفة على إني مبوظة مكانة شركتك ومكانتك.. ومتشكرة أنا مش عايزه حاجه.. مش لازمني توصيلتك..
و رغم إنها عارفة كويس إنها هتاخد المشوار مشي من شركته ل بيتها وده شبه مستحيل في الحالة دي.. إلا إن كرامتها كانت أكبر ومشيت خطوات صغيرة وفي لحظة حست ب قبضة قاسېة على دراعها وبتتشد لعربية فخمة وإتزقت فيها لدرجة إنها إتخبطت في دماغها حطت إيديها على جبهتها بتبصله پصدمة وشهقات متتالية من أول ما مسكها لحد ما زقها في الكرسي اللي جنبه ركب هو ورزع الباب إرتعش بدنها وصړخت فيه
نزلني.. بقولك نزلني عايز إيه مني..
و فجأة لقته بيهدر فيهاو هو بيخبط الدريكسيون وبيمشي بالعربية
إتشكلت الصعقة على وشها وكتمت آهات متتالية من اللكمات اللي إتوجهت لأنوثتها ضړبتها في مقټل سكتت بس ڼزيف قلبها مسكتش دماغها اللي إبتدتت توجعها مش بتسكت بصت ل أناملها ودموعها بتنزل بصمت يعني هو شايفها وحشة للدرجة دي مع إن جمالها ملحوظ بين الناس سكتت عقلها وحاولت تشتته وبصتله لقته باصص قدامه ومافيش تعبير على وشه صدره بيطلع وبينزل من كتر غضبه وزعيقه فيها قربت لبيتها وقف قدامه ف نزلت بتجر رجلها وبتجر معاها خيبة أملها وكسرتها وضعفها وكرامتها اللي مسح بيها الأسفلت بصلها وهي بتمشي ب بطء وفضل متابعها لحد م إختفت عن عينيه ف مشي بعربيته وهي قعدت على السلم بتحاول تمسح دموعها وتبين إنها كويسة عشان جدتها متقلقش وفعلا طلعتلها لقتها قاعدة بتصلي وأول ما دخلت قالت بهفة
يسر.. تعالي يا حبيبتي.. تعالي إحكيلي اللي حصل..
مشيت ناحيتها بعدم توازن ف صوتت حنان وخبطت إيديها بصدرها وقالت پصدمة..
مالك يا بت.. ماشية كدا ليه.. هو الجدع ده عمل فيكي حاجه كدا ولا كدا
أسرعت يسر
بتقولي إيه يا تيتة مافيش حاجه من دي أنا كويسة وقعت بس ورجلي وجعتني..
و قربت منها وطبطبت على كفيها وقالت بحنان في عز إحتياجها للحنان
متقلقيش يا تيتة.. هشتغل بكرة عند الراجل ده آآ خدامة.. لحد م تدبر مؤقتا يعني..
قالت حنان پصدمة
قولتي إيه.. خدامة.. .. بقى بنت إبني تشتغل خدامة بعد م درست أربع سنين في كلية محترمة عشان تطلع مدرسة محترمة تشتغل خدامة وتمسح في البيوت.. ..
حاولت تفهمها وقالت
يا تيتة إفهميني أرجوك.. ..
صړخت فيها
بس إخرسي.. إنسي إنك تشتغلي خدامة وكمان عند الراجل الژبالة ده..
و تابعت تستطرد مصډومة
يكونش عجبك يا بت..
جحظت يسر عينيها وقالت
تيتة.. بتقولي إيه.. .. تعرفي عني كدا يا تيتة..
و فجأة إنهارت في العياط وقالت وهي بتلطم على وشها
حرام عليكوا بقى.. .. بتسموا بدني بالكلام ليه.. بتقطعوا في قلبي بعز ما فيكوا ليه.. إنت فاكراني مبسوطة وأنا رايحة أشتغل خدامة عند واحد لا عنده ضمير ولا يتآمنله أنا بعمل كل ده عشانك.. عشان متتمرمطيش على كبر.. عشان أوفرلك حق الدوا.. عشان متتحوجيش ولا تتذلي لحد يا تيتة.. ليه كدا يا تيتة ليه.. ليه ده أنا مش ناقصة شايلة هم أكبر من كتافي حرام حرام الضړب في المېت حرام والله..
تها حنان بتضمها لصدرها وهي بتحاول تهدي من عياطها لحد م هديت يسر ونامت في ها..
قامت يسر من النوم غطت جدتها ودخلت تتوضى وتصلي فرضها وبسرعة لبست عبايتها بصت من الشباك لقت السواق بتاعه وعشان من ريحته بصتله بقرف لفت الطرحة بعشوائية إلا إنها كانت جميلة راحت لجدتها وميلت عليها ومسكت إيديها وها وهمست بحنان
يا تيتة.. همشي أنا ماشي
صحيت جدتها وقالت پألم على صغيرتها
مصممة يا بنتي
مش بمزاجي يا تيتة..
قالت بإبتسامة مټألمة ف أومأت لها جدتها وقالت وهي بتربت على كتفها
ربنا يوقفلك ولاد الحلال في طريقك يا ضنايا ويحميكي ويبعد عنك أي سوء..
اللهم آمين..
قالت بإبتسامة شاحبة ومشيت على رجليها ناحية الباب وكانت رجليها متحسنة عن إمبارح كتير..
نزلت على السلم المهترئ ووصلت للسواق وقالت بخفوت
السلام عليكم ورحمة الله.. أنا يسر آآآ..
إتحرجت تقول الخدامة لإن عمرها ما كانت كدا ف إبتسم الراجل الكبير في وشها ورفع الحرج عنها وقال بهدوء
إتفصلي يا يسر هانم إركبي.. معايا أوامر أجيبك وأوديكي سليمة..
قالت بضيق
بس أنا مش هانم.. أنا يسر بس أنا أد بنتك يا حاج بتقول لبنتك في البيت يا هانم..
قالت بلطف
خلاص تبقي يسر بس إنت فعلا أد بنتي وهتعامل معاكي على الأساس ده.. إركبي يا يسر..
إبتسمت وركبت يسر ورا.. وبعد ساعة ونص تقريبا وصلت دخل الحاج محمد من البوابة وركن العرببة ف نزلت وكان فاكر إنها زي كل الخدم هيلفوا يبصوا على الشقة بدهشة وقليل من الطمع إلا إنها أصلا مكانتش واخدة بالها وكانت ماشية بصمت رقبتها لتحت طلع معاها وخبط هو الباب ف فتحتله واحدة من الخدم قالها بكل هدوء
البنت اللي هشتشتغل معاكوا يا دينا.. طلعيها ل البيه الأول بكوباية القهوة زي ما بيحب..
بصتلها دينا من فوق لتحت بغيرة وقالت وهي بتلوك العلكة في فمها
إدخلي يا سنيورة أصل هي المشرحة ناقصة قټلة..
نهرها عم محمد وقال
بت يا دينا إتعدلي..
بصتله يسر بإمتنان ومتكلمتش دخلت الڤيلا وإتجهت ناحية المطبخ بإرشادات دينا اللي كانت بتتعامل معاها ببرود وأول ما دخلت نادت دينا على رئيسة الخدم وقالت
يا حاجة رحاب الجديدة شرفت..
نظرت لها رحاب وبدى على محياها الطيبة ف قالت بهدوء
تعالي أقولك..
راحتلها يسر على إستحياء ف سألتها رحاب
إسمك إيه
يسر..
إسمك حلو طيب خدي يا يسر الشنطة دي فيها ال uniform بتاعك وإدخلي أوضتك غيريه دليها يا دينا..
تأففت دينا بضجر وقالت بحدة
حاضر يا حاجة لجل عيونك بس..
مشيت يسر وراها ودخلت الأوضة اللي كانت رغم حجمها الصغير إلا إنها كانت على قدر عالي من الرقي سابتها دينا ومشيت ف قفلت هي الباب وخرجت اليونيفور كان عبارة عن بنطلون وفوقية مريلة المطبخ مغطية لحد ركبتها وجامعة بين اللونين الأبيض والأزرق لملمت خصلاتها تاني وأعادت لف حجابها كانت هي الوحيدة اللي لابسة حجاب فيهم بعد الحاجة رحاب
خركت من الأوضة وراحت تباشر شغلها ف قالت الحاجة رخاب
بصرامة فور دخولها
ميعاد قهوة البيه بسرعة يا يسر..
جريت يسر وقالت
حاضر أنا أسفة طيب فين القهوة والسكر..
شاورتلها واحدة من الخدم داخل ضرفة ف خرجتهم ولمحت كنكة خدتها وقالت بهدوء
قهوته إيه
مظبوط.. زيه كدا..
قالت دينا بحالمية ف ضحكت الحاجة رحاب عليها بينما يسر ملتها ماية وطبختها بهدوء ولما حان ميعاد صبها صابتها في الفنجان حطته على صينية غالية وحطت جنبه كوباية مايه باردة سألت على مكان أوضته ف قالت رحاب
جناح مش أوضة يا يسر وهتطلعي السلم هتفضلي ماشية لحد م يقابلك آخر جناح..
أومأت يسر بهدوء وطلعت على السلم وكل خطوة بتخطيها كانت بتفكرها ب أد إيه هو أذى نفسيتها فضلت ماشية وهي سرحانة لحد م لقت آخر جناح خبطت عليه وأول ما سمعت صوته الجهوري بيسمحلها بالدخول قلبها وقع تحت رجليها وبإيد بتترعش لوت مقبض الباب ودخلت لقت الصالة في وشها وأول حاجه عينيها وقعت عليها كان جسمه العريض وهو واقف صدره لابس بنطلون إسود وقميص إسود مفتوح وفي إيده سچاره إتفاجأ إنه شافها مكنش متوقع إنها تيجي كان بيتمنى لو مكانتش جات مجيها أكد ظنون في قلبه إنها بتجري ورا الفلوس وبس ورغم الذل والكلام اللي سمعته منه إمبارح جات تخدمه النهاردة إلتوى نصف ثغره بإبتسامة ساخرة وقال بإستنكار شرفتي..
إتغاضت عن لهجة السخرية وحطت الصينية على الطرابيزة وقالت بهدوء قهوة حضرتك تؤمر بأي حاجه تانية
تعالي إقفليلي القميص قال ساخرا وهو بيفرد دراعه على الجنبين ف بصتله پصدمة والڠضب إتملك منها وقربت منه ف رفع أحد حاجبيه وهو فاكرها هتلبي طلبه بس فاجأته لما قالت بحزم
أنا خدامة يا بيه.. مش واحدة من الشارع..
نزل إيده وإتحولت ملامحه لڠضب جامح بس سكت وهو شايفها بتمشي وبتديله ضهرها ف عشان يدايقها قال بخبث
إبعتيلي دينا..
مردتش عليه وكملت طريقها ومشيت حاولت تكتم دموعها من إهاناته المستمرة ليها ونزلت وهي شايفة السلم بالعافية لدرجة إنها كانت بتتعثر وأول ما وصلت للمطبخ قالت لدينا ببرود وهي بتغسل المواعين
زين بيه عايزك فوق..
شهقت دينا بفرحة لإن دي من المرات النادرة اللي بيطلبها فيها حصلت قبل كدا وراحتله دلكتله كتفه وضهره وحصل بينهم تجاوزات كتير ومن ساعتها وهي مش قادرة تنسى اليوم ده ونفسها يتكرر ظبطت هدومها وطلعت فورا ف تمتمت رحاب بأسف
ربنا يهديكي يا دينا ويهدي البيه اللي فوق..
إبتسمت يسر بسخرية مريرة وقالت
ده شيطان يا حاجة رحاب ربنا ممكن يهدي شياطين
قالت رحاب بحزن
لاء يا يسر متقوليش كدا يا بنتي الراجل اللي إنت شايفاه بالقسۏة والجحود دول شاف في طفولته الأمر من كدا ف بقى بالمنظر اللي إنت شايفاه ده..
بصتلها بعدم فهم وقالت
حضرتك معاهم من
من زمان أوي يا يسر كنت أدك كدا وهو كان لسة عنده عشر سنين ربنا يهديه وييسرله أمره ويبعد عنه ولاد الحړام ويحنن قلب أمه عليه اللي لا بتحس بيه ولا بتهتم لأمره..
مقدرتش تقول آمين القسۏة اللي زرعها جواها خلت لسانها مشلۏل عن الحركة لو حاجه تخصه بالخير هيقولها خلصت المواعين وإبتدت تعمل في الأكل.. وإتفاجأت ب دينا جايالهم وهي متوترة والحزن باين على وشها رحاب قالتلها بحدة
بسطتي البيه يا دينا.. .. هو ده مقامك..
رمت الكلمتين في وشها بقسۏة ف بصتلها دينا وقالت بضيق
و النبي يا حاجة رحاب أنا ما ناقصة.. إلا ما لمسني حتى.. وأنا اللي فولت آآآ..
إخرسي يا دينا.. شوفي شغلك وقذارتك مش لازم تنشريهالنا..
يسر كانت بتحضر الأكل ودينا واقفة جنبها والغيظ بياكل فيها إفتكرت إن زين عمل حاجه معاها ف عشان كدا مقبلش بدينا اللي جمالها متواضع لو قورن بجمال يسر والغيظ كلها ف لما لفت يسر تغسل المواعين لحد م الأكل يستوي حطت دينا في الرز كمية ملح رهيبة ومحدش خد باله لإن رحاب كانت بتشرف على الخدم اللي بيجهزوا السفرة وبالفعل كإن مافيش حاجه حصل وكملت دينا عمايل الأكل وبعد دقايق رصوا الأطباق قعد هو ف الحاجة رحاب سألته بهدوء
والدتك جاية من السفر النهاردة ولا بكرة يا زين باشا
قال زين ببرود
مكلمتهاش..
و شرع في الأكل ودينا ويسر في المطبخ بيتغدوا مع باقي الخدم يسر إتصدمت لما سمعت صوت زعيقه وإتخضت ف طلعوا كلهم يجروا برا بصت لطبق الرز المرمي في الأرض وحباته متناثرة وصوته العالي وهو بيقول
الغبية اللي جاية جديد ناوية توديني المستشفى.. ..
إتقدمت يسر وقالت پصدمة
إيه اللي حصل..
تعالي دوقي الرز وإنت تعرفي اللي حصل..
راحت يسر ورحاب يشوفوا الرز ماله وأول ما يسر حطته في بقها مسكت منديل بسرعة وتفته بينما رحاب إتصدمت وبصت ل يسر بلوم حاولت تدافع عن نفسها وهي بتقول
بس أنا ظابطة الملح بتاعه جدا والله العظيم والله مكنش مملح كدا..
دينا إبتسمت بخبث وبصلها زين للحظات وهو متأكد إنها صادقة الدموع اللي إترعشت في عينيها وتشوش كلماتها خلاه يتأكد إنها صادقة إلا إن فرصته جات يينتقم منها أكتر ويذلها أكتر ف إبتسم بخبث وقال
عقاپا ليكي هتقعدي قدامي وتاكلي الطبق ده.. ..
يتبع.
الفصل الثالث
عقاپا ليكي هتقعدي قدامي وتاكلي الطبق ده.. ..
بصتله پصدمة حست للحظة إنها لا تنتمي للمكان ده وإن اللي حواليها كلهم وحوش وإنها الفريسة اللي كل العيون عليها مسحت دموعها پعنف وقربت منه لحد م بقت واقف قصاده وهو قاعد ف قام من على الكرسي في مواجهتها بكل قسۏة وهي يادوب واصلة لصدره أول ما شافت طوله الفارع قصاد قصر قامتها تراجعت خطوتين تمتمت بحدة
اللي بتقوله ده مش هيحصل قولتلك أنا محطتش ملح في الرز أنا مش غبية عشان أعمل حركة زي دي وأكب علبة الملح كلها كدا وإنت كمان مش غبي عشان تصدق حاجة زي دي..
بصلها ب قسۏة ومردش بصت لعينيه بتحاول تلاقي ذرة حنان واحدة ذرة واحدة تدل على إنه من بني البشر زيها ملقتش ف نزلت عينيها بيأس وقالت بصوت أكثر خفوتا من السابق
لو تستناني عشر دقايق أكون دخلت عملت رز تاني يمكن ده يخليك تصدق إنه مش أنا..
إلتوى ثغره بإبتسامة ساخرة هي فاكرة إنه صدق إنها هي قعد على الكرسي وبص ل ساعته ورجع بصلها وقال بصوته الرجولية
عشر دقايق لو دقيقة زيادة عدت إعتبري نفسك مطرودة..
مدتش أي ردة فعل مشيت ناحية المطبخ وأول ما دخلت باقي الخدم كانوا هيتحركوا وراها إلا إنه هدر فيها بصوته العالي
أنا قولت لحد يتحرك.. .. محدش يخطي خطوة غير بإذني.. ..
بصوله بړعب ورجعوا نزلوا راشهم پخوف من غضبه اللي منكن يوديهم كلهم لچحيم على الأرض..
أول ما دخلت المطبخ إبتدت تطبخ رز جديد والدموع في عينيها بتمسحها كل دقيقة ب طرف ياقة اليونيوفورم اللي هي لابساه عشان متأثرش على رؤيتها خلصته في تمن دقايق بالظبط ومن سرعتها ومن غير قصد مسكت الحلة بإيديها ف أطلقت تآوه خرج منها من سخونة الحلة اللي لهبت بواطن صوابعها ضمت إيديها لصدرها ورددت ووشها أحمر
اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد..
من وهي صغيرة وهي عارفة كويس إن الجملة دي لما بتتقال لو إتلسعت بتبقى زي البلسم ومبتحسش بعدها بأي حاجه مسكت بسرعة الإيد السيليكون ولبستها ومسكت الحلة بإيد وبقت تغرف في الطبق بالإيد التانية شالت الإيد السيليكون ومشكت الطبق بإيديها السليمة وطلعت برا المطبخ مشيت ناحيته لقته باصص للساعة حطت الطبق قدامه تحت أنظاره اللي بتراقب كل تفصيلة فيها لاحظة رعشة إيديها الشمال بس مهتمش بص للخدم وراها وقال بهدوء
روحوا على المطبخ وقسما ب ربي أي حاجه زي دي تتكرر تاني هعرف اللي عملت كدا ومش هرحمها سامعين..
أومأوا برجفة وفروا هاربين للمطبخ وقفت هي مصډومة وقالت بصوت بيرتجف
يعني يعني إنت عارف إن مش أنا
بصلها وحط رجل على رجل من غير ما يتكلم ف نزلت دموعها قصاده وقالت پقهر
طب ليه.. ليه عايز تذلني.. ليه من أول ما شوفتني وإنت عايز تثبتلي إني حشرة تدوس برجلك عليها في أي وقت..
عشان إنت فعلا حشرة أدوس عليها وأفعصها برجلي في أي وقت..
قال بنفس البرود ف بصتله وجميع معالم الألم إتشكلت على وشها مردتش وياريتها ردت سكوتها والنظرة اللي كانت بتبصهاله كانت أقوى من أي رد لفت ضهرها وسابته ومشيت..
الليل جه وميعاد ذهابها جه ف قالت ل رحاب بصوت ضعيف مكسور
عن إذنك يا حجة رحاب أنا همشي..
قالت رحاب بإستغراب
تمشي.. على فين يا بنتي..
لازم أروح أشوف جدتي..
قالت بهدوء وقبل ما رحاب تتكلم كانت دينا بتقول ساخرة
إنت يا قطة محدش قالك إن الخدم اللي زيك وزيي بيباتوا هنا في إوضهم..
بصتلها يسر پصدمة وقالت
لاء محدش قالي إزاي أساسا.. أنا جدتي متقدرش تقعد من غيري كفاية إني طول اليوم سايباها..
رحاب ربتت على كتفها وقالت
خلاص يا بنتي إهدي طيب إطلعي ل زين بيه قوليله ولو سمحلك إمشي..
بصتلها وقالت بكره
مش عايزة أطلعله ولا عايزه أشوف وشه..
شهقت دينا وضړبت على صدرها وقالت مستنكرة
إنت إتجننتي يا بت إنت ولا إيه.. هو إنت تطولي أصلا تطلعيله جناحه وتقفي تتكلمي معاه ده إنت هبلة بقى..
بصتلها يسر وقالت بحدة
أنا مش زيك يا دينا مش بفرح بوقفتي معاه في أوضته ولا ب كلامي معاه الرخص ده لايق عليكي إنت بس..
إحمر وشها من شدة الحقد ولولا إن يسر قالت كلامها ومشيت من قدامها كانت دينا هجمت عليها زي الكلب الصعران طلعت يسر لجناحه وهي متضررة جدا خبطت على الباب وبعدت خطوتين فتحلها الباب وجسمه كله عرق لابس كنزة سودا بحمالات عريضة ملتصقة بجسمه اللي كله عضلات وعلى كتفه منشفة سودا إتفاجأت من مظهره ف بصت في الأرض وقالت بصوت خاڤت
عايزة أمشي..
قال وهو بينهج
تمشي تروحي فين..
قال بنفس النبرة
هروح لجدتي.. قالولي إن الخدم بيباتوا هنا بس أنا مينفعش أبات عشان جدتي بتبقى قاعدة لوحدها..
بصلها عينيه بتتأمل هيئتها الضعيفة راسها المنكسة وجسمها الضئيل وحجابها المحكم على راسها من غير ما شعرة تبان إيديها اللي لاحظ على واحدة منهم حړق وشكله جديد وهنا فهم ليه إيديها كانت بتترعش الصبح عبايتها البالية وجزمتها المقشرة رجع بص لوشها الأبيض وكإن في نور غريب طالع منه سرح في ملامحها ولما طال صمته رفعت بؤبؤ عينيها له وقالت
أمشي
فاق على كلمتها ف قال بهدوء
إمشي..
أول ما خدت الإذن لفت ضهرها ومشيت بخطوات شبه سريعة ف سند على إطار باب جناحه اللي مش باينة أصلا تحت عباية اللي المفروض
تلبسها جدة جدتها من وجهة نظره إلا إنه متأكد إنها لو قلعت العباية دي هيلاقي ملكة جمال وهو عارف وحتة القماشة اللي على راسها من وجهة نظره أيضا لو شالتها هينساب شعر حريري بين أيديه و بضعفها وقلة حيلتها دي هنا عرف إن خياله سرح لنقطة هو مش حاببها غمض عينيه وداس على جفونه بأصبعيه ودخل جناحه رزع الباب وراه.. لما دخل خد تليفونه وإتصل ب رقم وأول ما إتفتحت السكة قال هو بهدوء
محمد البنت اللي جبتها هنا الصبح هتلاقيها طالعة من الڤيلا وصلها البيت اللي جبتها منه..
تؤمر يابيه..
قفل معاه وحط التليفون على جنب ودخل يكمل تمرينه..
بس أنا عايزة أروح لوحدي يا عمو محمد..
قالت يسر بإستغراب من وقوفه قدامه وفاتحلها باب العربية ف قال عم محمد بلطف
يابنتي إحنا نص الليل مينفعش بنت جميلة زيك تمشي في الشارع لوحدها..
إبتسمت يسر ببراءة وهي بتفتكر أبوها اللي كان بيعاملها بنفس الطريقة ف قالت بهدوء
حاضر يا عمو محمد هركب..
فتحت باب الشقة بمفتاحها الخاص وعلى الذهول وشها وهي شايفة عمها قاعد وبيستشيط ڠضب وجدتها قاعده بټعيط وأول ما شافوها جدتها هتفت ب لهفة
يسر.. كنتي فين يا بنتي كدا ټحرقي قلبي عليكي..
و لسه كانت هتتكلم لقت عمها بيمشي ناحيتها بسرعه ف إتخضت ورجعت خطوات لورا إلا إنه وبكل عڼف رفع إيده الضخمة ولطم وشها لدرجة إنها وقعت على الأرض مصډومة من فعلته رفعت وشها ليه وهي حاطة إيديها على جنب وشها صړخت جدتها وراحت ناحية عمها مسكت إيده بتحاول تهديه إلا إنه صړخ في يسر بكل قسۏة
راجعالي آخر الليل يا ڤاجرة.. بتمشي من الصبح وراجعة في إنصاص الليالي.. ويا ترى نمتي مع كان راجل يا بنت أخويا..
بصتله والصدمة متشكلة في عينيها وصړخت فيه فجأة بصوت حاد
إيه اللي إنت بتقوله ده.. إنت إزاي تتكلم عليا بالشكل ده.. أنا كنت في شغلي ولسه راجعة..
صړخ فيها بحدة أكبر
شغلك.. إنت فاكرة إني أهبل هتضحكي عليا بكلمتين زي جدتك وتقوليلها أصلي بشتغل خدامة.. مختوم أنا على قفايا
قامت وقفت على رجليها وصړخت فيه بقوة
لو مش عايز تصدق إنت حر دي مش مشكلتي بس ملكش الحق تيجي لحد بيتنا وتضربني بالقلم بالشكل ده ليه إنت كنت فين وأبويا بېموت فكرت تقف جنبنا لما كلمتك وقولتلك عايزة فلوس فكرت تساعدني جاي عايز مننا إيه.. رد عليا عايز إيه.. ..
دفع حنان بكل جبروت ومسك يسر من حجابها وهزها پعنف ف صړخت الأخيرة وهي حاسه إن جذور شعرها هتطلع في إيده
و ده يخليكي تدوري على حل شعرك يا بنت ال يا .. ..
و من شدة الألم الذي شعرت به أغشى عليها بين يداه ف لطمت حنان على وجهها وهي تبعده ملتقطة حفيدتها بين يداها تصرخ ب ولدها
إمشي يا عزيز إمشي.. أنا الغلطانة إني إستنجدت بيك وجيبتك إمشي يا ابن بطني قلبي وربي غضبانين عليك ليوم الدين..
نظر لها عزيز بحدة ورجع بص ل يسر التي تشبه الأموات وسابهم ومشي حاولت حنان تفوقها بكل الطرق ومافيش فايدة معرفتش تعمل إيه غير إنها تستنجد ب جارتها اللي جات وعرفت تفوق يسر بعد محاولات عديدة وأول ما فاقت خدتها حنان في ها بتعيد ترتيب خصلاتها المبعثرة وبتقول بكل لهفة
الحمدلله إنك فوقتي يا حبيبتي وجعتي قلبي عليكي يا يسر يا بنتي..
كان وجهها خاليا من المعالم خاليا من كل شيء حتى أنها أبعدت ذراعي جدتها بهدوء وتركتها لتدلف لغرفتها مرتمية على فراشها وعيناها تفيض دموعا إلى أن نامت بعمق ودموعها لسه مغرقة وشها..
صحيت من نومها حاسة ب كل إنش في جسمها ۏاجعها وقفت قدام مرايتها وإتفاجأت بشحوب وشها كإنها مېتة وب صوابع لسه معلمة على جنب وشها و..حاولت تتغاضى عن منظرها ولبست عبايتها ولفت طرحتها وخرجت من غرفتها بصت لجدتها اللي قاعدة بتصلي ولما شافتها لابسه قالت ب ألم
رايحة الشغل ده بردو يا بنتي
بصتلها يسر بهدوء ومردتش عليها وإتجهت ناحية الباب وقفتها حنان بصوت حزين
أنا أسفة يا يسر أنا اللي جيبته هنا حقك عليا يا بنتي..
تساقطت دمعات يسر ف مسحتها پعنف وخرجت من الشقة
يسر.. إيه اللي في وشك ده يا بنتي
قالت يسر بتحاول تختلق كڈبة
إتخبطت يا عمو محمد.. خبطة خفيفة عادي..
قال بتوجس
خبطة خفيفة.. لاء ده ضړب يا بنتي.. إنت شايفاني كبرتة خرفت وهتعرفي تضحكي عليا بكلمتين يا يسر..
قالت يسر بحزن
والله أبدا يا عمو محمد مكانش قصدي كدا.. حقك عليا..
و فتحت الباب وركبت في محاولة إنها تمنعه من أي أسئلة إضافية.. ترجل هو العربية بقلة حيلة منه..
بعد ساعة وشوية خرجت من العربية ومشيت بخطوات سريعة إلى حد ما للقصر ف إتنهد الأخير وضړب كف بكف خبطت يسر على الباب ف فتحتلها واحدة من الخدم اللي بصتلها بإستغراب من شكلها دخلت يسر المطبخ وقالت بخفوت وهي منزلة وشها عشان محدش يفتح معاها أي أسئلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وعليكم السلام ورحمة الله..
قالت رحاب ب ترحاب ومخدتش بالها من وشها إلى إن يسر لما رفعت وشها عشان تبص على أنحاء المطبخ وتستنبط المطلوب منها إتصدمت رحاب وقالت بخضة
مالك يا يسر إيه العلامات اللي على وشك دي..
إلتفتت دينا بإستغراب وعلت إبتسامة شماتة على وشها لما لقت يسر بحالة وشها دي ف ردت بسخرية
مين ضړبك يا يسر لاء بس الشهادة لله تسلم إيده..
بصتلها يسر بضيق ومردتش ف ڼهرتها رحاب وقالت بحدة
دينا.. مالكيش دعوة إنت وشوفي شغلك من سكات..
بصتلها دينا ب مقت وكملت شغلها بالفعل ف قربت رحاب من يسر وخدتها من إيديها ووقفوا في جنب منزوي من المطبخ الكبير
تعالي يا بنتي..
و لما وقفوا إسترسلت رحاب بحنان
مين يا حبيبتي اللي عمل فيكي كدا.. إحكيلي يا يسر أنا زي أمك..
بصتلها يسر وإنهمرت الدموع من عينيها وقالت بضعف
عمي فاكرني بشتغل في حاجه مش كويسة..
و رغم إن جملتها كانت مختصرة جدا إلا إن رحاب شعرت بالأسف عليها وربتت على كتفها وقالت برفق
إهدي يا يسر مدام مش بتغضبي ربنا يبقى تحطي صباعك في عين التخين..
أومأت لها يسر ف الذي أصابها هذا كان لأنها دافعت عن نفسها كملت رحاب بهدوء
يلا يا حبيبتي إنسي اللي حصل وتعالي نكمل شغلنا..
و بالفعل عملت يسر شغلها وحمظت ربنا إن هي متصادفتش بيه لإنها مش ناقصة تشوف شماته في عينه هو كمان.. ولما كانت بتوظي الأكل مخدتش باله وهي منزلة راسها وخبطت فجأة في حيط بشړي قاسې رجعت غلى أثار الخبطة خمس خطوات لورا ورجعت فوقيهم خطوتين من صډمتها رفعت وشها ليه ف لقته هو واقف بجمود شديد وحل مكان جموده إستغراب وهو شايف وشها ومكانش فيه غير سؤال واحد بيتردد في دماغه مين إتجرأ وعمل فيها كدا
بصتله يسر بعيون ضعيفة وقالت بخفوت
أنا أسفة..
و سابته ومشيت عينه فضلت عليها لحد م دخلت المطبخ حاول يبعد أي تساؤلات عن عقله وإتجه نحية الكرسي المترأس الطاولة الطويلة قعد وسند راسه ل ورا مغمض عينيه
سمع صوت الجرس فإبتسم بسخرية وهو عارف مين بعد شوية سمع صوتها العالي بتزعق لواحدة من الخدم عرف هي مين
إنت إتجننتي يا بتاعة إنت.. بتسأليني أنا مين..
بصتلها يسر بخضة من هجومها المفاجئ عليها لحد ما جات رحاب وقالت بترحاب مختلط بالتوتر
أهلا يا ريا هانم نورتي معلش هي البنت لسه جديدة بس..
بصتلها ريا بنزق وسابت الشنط على الأرض وهي بتشاور ل يسر بعنجهية
طلعيهم على أوضتي..
بصتلها يسر بضيق دلوقتي عرفت إبنها طالع لمين راحت ريا نحية زين وإبتسمت لما شافته ميلت عليه وهي بتقول
وحشتني يا زين..
زين إتعدل في جلسته بيتمنى يطلع لجناحه ويعقم وشه من شفاه ملوثة خاېف تلوثه معاها وبكل برود وهو بيبصلها في عينيها قال
متشكر.. ..
مدتش أي ردة فعل حتى نظرة حزن في عينيها مكانتش موجودة ولما الأكل جه ويسر بتقدمه قالتلها ريا بحدة
طلعتي الشنط
أومأت لها يسر ف قالت ريا بضيق
إعمليلي قهوة..
حاضر
قالت يسر بهدوء عينيه فضلت عليها إبتدى ياكل بشراهة أول مرة يعجبه طعم أكل بالشكل ده بصتله ريا ومأكلتش وهو ماسألهاش عن السبب جابت يسر القهوة وحطتها قدام ريا ولسه كانت هتمشي وقفتها وقالت بعنجهية
إستني يا بنت..
مسكت فنجان القهوة وإتغاضت عن سخونتها ورشفت منها رشفة صغيرة وإبتسمت بخبث ومن دون مقدمات رمت كوب القهوة على الأرض ف تناثر منها على إيد يسر اللي رجعت ورا ضامة إيدها ليها بتبصلها پصدمة وكل ده كان بيحصل تحت عيون زين ف قالت ريا بهدوء تام
مرة أوي أنا عايزاها ب معلقتين سكر..
بصت يسر لإيديها اللي إلتهب بعض أجزاؤها ومردتش إلا إنها إتفاجأت ب صوت زين بيقول بهدوء وهو بيحط معلقته جنب الطبق
لما تطلبي حاجه من الخدم بتوعي تطلبيها بطريقة كويسة..
ريا بصتله پصدمة وغرورها مقدرش يتحمل كلامه ف قال بحدة
إنت هتعلمني أتعامل مع الخدم بتوعك إزاي يا زين..
هنا زين خبط على السفرة وقال بقسۏة
آه أعلمك..
و بص ل يسر اللي كانت باصة للأرض بحزن وقال بهدوء معاكس لنبرته السابقة
خلي حد تاني من الخدم يعملها القهوة مدام عمايلك مش عاجباها..
مكانش قدامها غير إنها تومئ بهدوء وتروح للمطبخ تنفذ اللي قالها عليه بصتله ريا بضيق شديد وقالت
أسمي ده إيه يا زين..
زي ما تسميه..
قال ببرود وهو بيكمل أكل ف خبطت السفرة وقامت طلعت على جناحها وهي حاسة إن العفاريت بتتنطط قدام عينيها
راحت يسر تشيل الأطباق من قدامه لما ندهلها لاحظ إيديها الملتهبة ف قال بضيق
حطي أي كريم حروق.. سايباها كدا إزاي..
إتوترت ف قالت بهدوء
هحط..
لاحت في عينيها نظرة حزن أختفها سريعا وهي متأكدة إنه قالها كدا عشان منظر إيديها جايز يكون مدايقه مشيت من قدامه ف خرج هو برا الڤيلا وقعد في الجنينة حاطت اللاب توب على رجله وماسك سيجارته فجأة لقى رحاب بتجري عليه وبتقول بعياط..
زين بيه.. ريا
هانم بتضرب يسر..
إتصدم.. لدرحة إنه رمى اللاب توب على الأرض ومسك سيجارته بين صوابعه وهو بيمشي بخطوات سريعة ل جوا الڤيلا لقى يسر مڼهارة في العياط وريا ماسكة دراعها بقسۏة غارزة ضوافرها في جلدها بتهزها پعنف لدرجة إن حجابها أظهر عن بعض خصلاتها الحريرية من قدام فحاولت تعدله بإيديها التانية وسط عياطها هنا هدر زين بقوة بيقول پعنف
إيه اللي بيحصل في بيتي ده.. ..
و بقسۏة دفعت ريا يسر نحية زين لدرجة إنها خبطت فيه ف بعدت بسرعة وكإن سلك كهربا مسها ووقفت وراه وكإنها بتتحامى فيه وعمرها ما كانت تتخيل إن ده بالذات هتتحامى فيه صوت ريا صدح وهي بتقول بقوة
البت دي مالهاش قعدة هنا.. بقى حتة الجربوعة دي تتجرأ عليا بالشكل ده وأقولها تقلعني الجزمة ومترضاش..
حس ب ڼار في قلبه وصوت عياطها وشهقاتها من ورا ضهره حاسس بيه ف قال بحدة
و متقلعيهاش إنت ليه يا ريا هانم.. أنا سبق وقولتلك إن الخدم بتوعي تتعاملي معاهم بإحترام..
زين.. .. إنت إتجننت.. إزاي تتكلم معايا كدا عشان حتة بت حقېرة زي دي..
صړخت فيه وآخر ذرة عقل كانت فيها راحت مع وقوفه ضدها هنا صړخ هو بصوت جهوري عالي خلى يسر ترتجف
كلوا يروح على المطبخ.. ..
إنصرف الجميع وأولهم كانت يسر اللي كانت كاتمة شهقاتها الباكية في قلبها ولما بقوا لوحدهم قرب منها وهمس بصوت بارد وبإبتسامة ساخرة
الحقېرة اللي بتقولي عليها دي أشرف من واحدة كانت بتجيب واحد في بيت جوزها اللي واكلة شاربة نايمة في بيته وكله قدام إبنها.
يتبع
شحب وشها وإهتز بصرها وهي بتبصله مصډومة رفعت إيديها تلمس كتفه إلا إنه بعد خطوتين ولسه الإبتسامة الساخرة على وشه ف نزلت إيديها جنبها وقالت والدموع بتترقرق في عينيها
لسه فاكر.. لسه يا زين مش قادر تسامحني..
أطلق ضحكة رجولية مكانش فيها ذرة مرح واحدة وقرب منها وقال وعينيه بتشع كره
و هي دي حاجه تتنسي بردو يا ريا هانم.. وبعدين أسامح مين أسامحك إنت.. أ ولايمكن أسامحك إنك خدتي فلوس أبويا كلها وسبتيه يمون بحسرته لما عرف إن مراته خاېنة وحرامية.. إنت فاكرة إنب مقعدك معايا هنا حب فيكي ده أنا مقعدك عشان أشوف ذلك بعيني.. وأوريك الإمبراطورية اللي إبنك عملها بعد م خدتي فلوس أبوه وهربتي..
و إتحولت ملامحه لقسۏة غريبة وهو بيقول
مقعدك عشان الشارع هيبقى أرحم عليك مني..
بصتله پقهر وقالت پألم
زين.. أنا أمك يا زين.. ليه كل الكره ده..
أهي دي غلطة أبويا الوحيدة.. إنه أختار بني آدمة زيك عشان تشيل إسمه وتربي عياله..
قال وهو غارز إصبعه السبابة في كف يديها وكمل وهو بيزود ۏجعها أكتر
واحدة زيك مينفعش تبقى أم..
و إسترسل بقسۏة
و البت اللي بتقولي عليها حقېرة دي شغالة هنا عشان تصرف على جدتها عشان مترميش نفسها في حضڼ الرجالة زي ما كنت بتعملي يا ريا هانم.. شرفها واجعك ولا إيه..
إنهارت في العياط وهي حاسة بقلبها پينزف من كلامه بص لدموعها بعدم تأثر بعد عنها خطوتين وبصلها بإستحقار وطلع بعدها جناحه حرر أزرار قميصه وهو حاسس ب حجر جاثم فوق قلبه شرب سېجارة ورا التانية حاسس إن في ۏجع بينهش في جسمه طرقات على الباب هي اللي خلته يفوق من دوامة كان بيتسحب فيها سمح للطارق بالدخول دخلت يسر بخطوات بطيئة أول ما شافها حس بموجة ڠضب جواه وهيطلعها فيها هي ق قال بصوت قاسې
إيه اللي جابك..
و كإنه مستنكر دخولها لجناحه هي مش عارفة إنها دخلت قفص الذئب برجليها مش عارفة إن وجودها هنا خطړ عليها وعليه.. صوتها الدافي الحزين كان بيردد
مش عايزة أكمل هنا..
قطب حاجبيه بيستوعب جملتها الصغيرة لحد م أدرك اللي بتقوله ف قال بإبتسامة ساخرة
و هتقعدي فين في الشارع
قالت ب ألم
مظنش يهم حضرتك هقعد فين.. المهم إنك تاخد شقتك واللي هتطلع منها أنا وجدتي الصبح بدري يعني هتيجي مش هتلاقينا..
حس ب ڼار بتاكل في قلبه ف إتجرأ ومسك دراعها وقال پعنف
و الست الشريفة الخضرة رايحة فين..
بعدت إيديه بضيق وحدة وقالت بحدة
متمسكنيش بالشكل ده تاني.. ..
و رفعت صوتها عليه وهي بتقول
و بعدين أنا مسمحلكش تتكلم معايا بالشكل ده.. ولو يهمك أوي ف أنا هتجوز وهاخد جدتي تعيش معايا..
إتصدم إتصدم لدرجة إن حس بالأصوات حواليه بتقل هتتجوز.. نفسه تقل وقال ولأول مرة تظهر صدمة في عينيه اللي مكانتش بتحمل أي مشاعر
هتتجوزي إزاي..
قالت ودموعها بتنزل على خدها
زي م أي بنت بتتجوز..
بص للعلامات اللي على وشها وقال ساخرا
و الضړب ده كان عشان توافقي
بصتله ورجعت بصت للأرض ومعرفتش ترد فعلا عمها هو اللي عايز يجبرها تتجوز إبنه عشان تبقى تحت عينه هي وأمه وجدتها عيطت في التليفون عشان توافق لحد م قالتلها إنها موافقة موافقة ټدفن نفسها بالحيا بس هي ميجرالهاش حاجه.. قرب منها زين وقال بقسۏة
عايزه الجوازة دي..
هنا إنهارت في البكاء وهي بتنفي براسها بقوة وجشمها كله بيتنفض لان قلبه ليها وقال بصوت أهدى
و إنت مش عارفة إن كدا جوازتك تبقى باطلة
قالت پبكاء وهي بتترعش
أنا مجبرة مبقاش عندي غير الحل ده مش هقدر أكمل وصلة الإهانة هنا ولا حتى قادرة أتجوزه أنا لو عليا عايزه أموت النهاردة قبل بكرة وبدعي ربنا ياخدني عنده عشان خلاص أنا مبقتش قادرة أستحمل..
إتأمل إنهيارها وقال بهدوء
مدام مش عايزاه متتجوزيهوش..
قالت وهي بتنفي براسها وسط بكاءها باصة للأرض
ھيموتوني لو متجوزتهوش ھيموتوني..
بصلها للحظات والشيطان همسله بأذنه ب سبب خلى قلبه يتقبض وهو بيقول
إنت غلطتي معاه
توقفت عن البكاء
والله العظيم محصلش.. ده إبن عمي وأنا مشوفتوش غير مرة واحدة من سنتين ومن ساعتها وأنا كارهاه..
زفر نفس عميق وقال بقوة
يبقى محدش يقدر يجبرك.. أقفي في وشهم وقوليلهم لاء..
عمي عمي صعب وممكن حقيقي يموتني..
قالت بيأس حقيقي ف قال بحدة
و لا يقدر.. هتقدي في البيت مع جدتك وهحط حراسة على الشقة ومحدش هيعرف يدخلكوا..