رواية ضراوة ذئب زين الحريري (الجميع الفصول مكتملة) بقلم سارة الحلفاوي
المحتويات
بقبض كويس وبجيب علاج لتيتة الله يرحمها وبصرف على دروسي لحد م دخلت الكلية والمحل كان صاحبه راجل كبير كان بيعاملني زي بنته لحد م غير فرع المحل في محافظة تانية ومبقتش عارفة أشتغل قبل إنت م تيجي بكام يوم..
رفعت وشها لبه وإبتسمت بحزن وهي بتمسد على وجنته بظهر أناملها
إنت كنت أكتر حد أذتني في كل دول..
سكت مش عارف يقولها إيه ف كملت بسخرية
و رغم ده حبيتك حبيتك لدرجة إني عندي إستعداد أفديك بروحي..
إعترافها المبطن بالحب خلاه يبصلها بنظرات طويلة ف همست أمام شفتيه وإيديها على موضع قلبه
وجعتني وجع مش قادرة أوصفه.. بس أنا متأكدة إن قلبك موجوع أضعافي
وبصت ل موضوع قلبه وهمست ب رقة
و أنا هنا عشان أداويه..
نزلت رجليها وكانت هتقوم فمسكها وقال بصوته الرجولي
رايحة فين..
قالت بإبتسامة
مش رايحة في حتة..
و قامت قعدت جنبه على الكنبة وربتت على فخذها وقالت بحنان
تعالى هات راسك هنا على رجلي..
للحظات بصلها بتردد إلا إن صوتها الحنون خلاه ينفذ حط راسه على رجلها ونام على ضهره ف مسحت على خصلاته بحنو شديد لدرجة إنه غمض عينيه فضلت للحظات بت شعره الناعم وبتدخل صوابعه بين خصلاته لحد م قالت ب لين
مين وجعك وخلاك تقسى وإنت فيك حنية الدنيا كلها كدا..
أنا مش حنين..
قالها وهو مغمض عينيه فأسرعت قائلة بلهفة
مين قالك.. إنت حنين جدا.. بس موجوع..
أمي..
قال ولأول مرة تلمس ألم في صوته غمضت عينيها ب تشتم ريا في سرها بأسوأ الشتايم وهمست بنفس الرفق
عملتلك إيه
فضل مغمض وشريط حياته كلها مشي قدام عينيه ولأول مرة يفتح قلبه بالشكل ده وقال
لما إتولدت سابتني مع دادة وهي كانت مشغولة بحياتها وخروجاتها ونواديها وصحابها أبويا اللي كان بيهتم بيا ودايما كان يزعقلها عشان تبقى معايا بس مكانتش بتهتم لحد م في مرة لقتها داخلة سكرانة وكان معاها واحد يومها كان أبويا مسافر والخدم كانت مديالهم أجازة طلعت الأوضة معاه ولإنه كان بني آدم زبالة خدني معاهم وهي كانت موافقة.. كان عندي سبع سنين وشوفت كل اللي تتخيليه واللي متتخيلهوش ولا دماغك البريئة تصورهولك بيحصل بين راجل وست هتقوليلي ليه مسيبتلهمش الأوضة ومشيت هقولك عشان كنت مربوط في الكرسي وأبسط حاجه لما كنت بغمض عيني كنت بلاقي قلم منه نزل على وشي عشان أفتح وأشوفهم.. من الليلة دي وأنا مبقتش زي الأول.. المشاهد دي إتحفرت جوايا كرهتها كره لو إتوزع على الدنيا يكفي ويفيض كنت بقرف من نفسها في البيت لما أبويا رجع كان حاسس إني مش على طبيعتي ومتغير سألني أكتر من مرة وكنت بقوله مافيش حاجه.. كنت خايف يموتها ويروح السجن في بني آدمة زي دي.. وبعد كام سنة صحينا مالقيناهاش خدت فلوسه وهربت باع كل حاجه وسكنا في شقته القديمة بس الديون كانت عليه كبيرة سددها كلها ومات عارفة اليوم اللي أبويا مات فيه عملت إيه كنت ١٥ سنة بالظبط خدت المسدس بتاعه وعرفت عنوان الراجل ده وروحت ضربته عشر طلقات في جسمه وبعدها خدت عزا أبويا وكان هاين عليا أموتها هي كمان بس كانت برا البلد إشتغلت وإتمرمطت لحد ما كبرت وفتحت شركة صغيرة والشركة الصغيرة بقت كبيرة وبقت بدل م هي شركة واحدة خمس شركات في محافظات مختلفة لحد ما وصلوا لإمبراطورية شركات جوا وبرا مصر.. وبقيت أشهر رجل أعمال في سن صغير ولما سمعت إسمي نزلت بعد م خلصت الفلوس اللي خدتها من أبويا نزلت و على رجلي عشان أسامحها مسامحتهاش كان جوايا من ناحيتها غل واحد دلوقتي لسه جوايا.. بس خلتها تعيش معايا عشان تشوفني يوم ورا يوم وأنا بقوى أكتر.. كل ما أبصلها أفتكر الطفل الصغير المربوط في كرسي وبيشوف فيلم قذر والبطلة أمه.. وكل يوم بكرها أكتر من اليوم اللي قبله..
وشها كله دموع مش قادرة تصدق المعاناة اللي عاشها إزاي دي تبقى أم.. ت راسه لصدرها ساندة جبينها على صدره بتحاول تمنع شهقات بكائها من الخروج دقايق وبعدت راسها عنه لما إتمالكت نفسها ومسحت على وشه بحنان وميلت عينيه ساندة جبينها على ف كمل زين
لحد ما جات بنت مش واصلة ل رقبتي حتى وخلبتني أعيش إحساس أول مرة أعيشه لما زعقت مع ريا هانم وطلعت الجناح معاكي وحصوني اللي كنت ببنيها قدامها إنهارت قدامك وخبطت الحيطة بإيدي فاكرة عملتي إيه إحتوتيني يا يسر.. مسحتي على وشي بإيدك الصغيرة دي وبقيتي بتهديني بصوتك اللي مش هسمع في حنيته.. وفي المرة اللي بعدها لما حسستي بإيدك على مكان الخبطة اللي خبطتهالي وبوستيها.. الح اللي بتهولي مش مجرد واحدة لجوزها.. إنت كإنك كنت عارفة إني محتاج أم وكنت بتديهولي.. عشان كدا يمكن إنت الوحيدة اللي شايفاني حنين.. مكنش ينفع قصاد كل الحنية دي أبقى قاسي..
و همس بصوت مليان حزن
لما نجيب طفل هبقى بحسده لإنه عنده أم هتديله كل حنانها ومش هتحرمه من حها زي م أنا إتحرمت..
مقدرتش تتحمل وشهقت ببكاء مسحت على شعره و مقدمة رأسه وهي بتقول وسط بكائها الخفيف
أنا أسفة.. أسفة بالنيابة عنها وعن أي حد وجعك..
يا حبيبي عيشت كل ده.. أنا أنا عايزة أروح أكلها بسناني.. دي دي متستاهلش لقب أم.. كل الوجع ده شايله جواك يا روح قلبي..
إبتسم لإنها أول مرة تقوله الكلمة دي.. ف
إهدي ومتعيطيش..
مسك وشدها لتحت ف بقت مستلقية على ضهرها بشكل كامل وهو على بطنه حط راسه على صدرها ونام في حها ف مسحت على شعره ووشه بحنان بتحاول تهدى سمعته بيغمغم
تقيل عليكي
فورا قالت بحنو
لاء يا حبيبي مش تقيل..
غمض عينيه وبعد دقايق نام هي مقدرتش تنام مش عايزة دقيقة واحدة تضيع ومتفضلش بصاله وبتمسد على شعره الجرس رن والظاهر إن الأكل وصل مكانتش عايزة تبعده عنها إلا إنها إضطرت ولسه كانت هتبعد راسه عنها صحي وقال بهدوء بصوته الناعس
خليك..
و قام هو فتح دفعله الفلوس ودخل الأكل المطبخ رجعلها وشالها حطها على السرير فتحتله دراعها بلطف ف إبتسم ونام بنفس الوضعية إلا إنه حط إيده على بطنها وقال
جعانة نقوم ناكل
نفت برأسها على الفور هل تساوي أكلة نومه بأحضانها وقالت بحنان
مش جعانة ومش عايزاك تبعد عني لأي سبب دلوقتي..
ولا أنا عايزك تبعدي عني..
قال بهدوء ف مسحت على خصلاته لحد م نام تاني وهي كمان نامت نوم عميق..
صحيت من النوم فبصت ليه ولمست إيديه بخفة فإبتسم وفتح عينيه ف بصلته بابتسامة..و غمغمت بحب صباح الخير يا حبيبي..
همس بصوته الناعس اللي بتموت فيه صباح الجمال..
و إسترسل بإبتسامة دة أحلى صباح صحيت عليه في حياتي..
توردت وجنتيها عندما أسند بكفيه جوار رأسها لتشهق هي بتفاجئ اغلقت عينيها ف همس بالقرب من أذنها
و أحلى نومة نمتها في حياتي كانت نومة إمبارح..
فتحت عينيها وهمست بحب وهي بتمسد على وجنته اليمنى بأناملها بجد
والله.. همس بصوت أجش ف إزدردت ريقها وهي حاسة إنها لسه بتتكسف منه لقته بيقول بهدوء ورجع يبص في عينيها
بس أنا كنت تقيل عليك صح
نفت بسرعة وهي بتقول بحب
والله العظيم أبدا كنت خفيف جدا على قلبي وعليا..
يسر..
قال بعد تنهيدة ف غمغمت
مممم
قال لها بصوت اجش
أنا محتاجلك..
و سكت لبرهة وكمل
عارف إن الوقت مش مناسب على وفاتها بس أنا حقيقي محتاجلك..
بص ل ملامحها ومقدرش يفسر شعورها غير لما قالت بهدوء
إنت فاكر بعد كلمة محتاجلك دي هقدر أقولك لاء
لاء متوافقيش عشان ترضيني..
قال بهدوء وإسترسل
لو تعبانة قولي حاسة إنك مش في مود يسمحلك ب ده قولي..
أنا عايزاك..
صرحت ب ده بإبتسامة ف إبتسم هو الآخر واخذها في ه.
صحي من النوم غطاها كويس عشان متبردش وقام لبس دخل الحمام أخد شاور وطلع برا الأوضة يمسك تليفونه لقى رقم غريب بيرن عليه رد وسمع صوت مألوف بالنسباله بيقول بخبث غريب..
أنا طلعت لمراتك إمبارح وهي كدبت عليك وقالتلك إنه مطلعش عارف ليه عشان خافت عليا منك.. الدم بيحن بردو يا زين باشا..
يتبع
الفصل الحادي عشر
..أنا طلعت لمراتك إمبارح وهي كدبت عليك وقالتلك إنه مطلعش عارف ليه عشان خافت عليا منك.. الدم بيحن بردو يا زين باشا..
كانت آخر جملة يسمعها منه قبل ما يقفل السكة وقف ساكت للحظات بيستوعب اللي إتقاله وفي لحظة كان بيخبط تليفونه في الأرض ولولا إنه كان متين كان زمانه أشلاء طوى الأرض تحت رجليه وهو بيتجه لأوضتهم فتح الباب بعنف رهيب لاقاها لسه نايمة ف مشي ناحيتها ومن غير رحمة مسك دراعها وقومها ف صحيت مخضوضة زي الطفلة بصتله وهي بتفرك عينيها بنعاس وقالت
..زين في إيه..
شدد على دراعها بقسوة أكبر ف تآوهت بألم ف صرخ في وشها وهو بيهزها بعنف
..فيه إنك كدابة..
حاولت تبعد إيده اللي كانت شادة على دراعها بشكل غريب
..إيدي يا زين سيب إيدي..
شدد على دراعها أكتر لدرجة إنها ميلت لقدام من شدة الألم وهي بتصرخ بوجع
..آآآه دراعي يا زين..
قبض على فكها بإيده التانية وقرب وشها من وشه وهو بيقول بحدة عينيه مخيفة وكإنه مغيب..
..خوفتي عليه.. عشان كدا مقولتليش..
إنهمرت الدموع من عيونها ونفت راسها بشكل هيستيري بتقول بحزن إختلط بألم
..خوفت عليك إنت..
نفضها من إيده ف وقعت على السرير والألم بيغزو دراعها فركته بسرعة وغصب عنها عيطت إنتفض جسدها لما ميل عليها شوية بيهدر فيها بصوت عالي جهوري
..ليه متجوزة مديحة.. دة أنا زين قاسم الحريري..
تخافي عليا من جربوع زي دة.. ..
زحفت ل ورا بخوف منه وهي حاسه إنه هيضربها ف مسك رجلها وشدها بعنف عشان ترجع لمكانها قدامه ف قالت بإرتجاف
..أنا أنا خوفت عليك تتحبس مش منه..
..أ إيه.. أتحبس.. أتحبس في إبن زي دة
قال بقسوة مسك دراعها تاني عشان يقومها ولإنه مسك نفس المكان في دراعها صرخت بألم لدرجة إنها إترجته بعياط
..دراعي يا زين عشان خاطري..
مرحمهاش مسابش دراعها هزها بعنف وصرخ في وشها
..عارفة إحساسي إيه لما إبن الكلب ده يكلمني ويقولي مراتك خافت عليا عشان كدا مقالتلكش..
..مقولتيش ليه..
هدر بصوت عالي رج قلبها ف إنهارت في العياط وبقسوة مسك فكها وقرب وشه منها وقال بهمس خطير وعينيه بتضلم أكتر
..حصل بينكوا حاجه لما طلع.. ..
وشها إتقلب مية وتمانين درجة وفجأة حست بهوان وجع جسمها قدام وجع الجملة اللي ضربت شرفها في مقتل.. وشها إتقفل والدموع نشفت على خدها فضلت بصاله بجمود للحظات وفجأة بقوة تلبستها فجأة شالت إيده عن دراعها وهي بتقول بمنتهى الهدوء
..لحد هنا ومش هسمحلك بكلمة تانية..
و كملت بنبرة محتدة
..إنت تقريبا مشوفتوش كان نازل عامل إزاي.. مكانش عارف يمشي من الضرب اللي خده مني.. وحتى لو كان نازل سليم.. مش أنا اللي يتقالي جملة زي دي..
و مسكت تلابيب قميصه بعنف وشدته عليها بحدة وهي بتبصله في عينيه وبتقول
..إنك تفتكرني خايفة عليه مش عليك هعذرك فيها لإني غلطت لما كدبت عليك.. بس إنك تسألني حصل بيني وبينه حاجه دة عيب في حقك إنت قبل م يبقى في حقي يا زين..
و سابته ودخلت أوضة تانية وخطواتها غاضبة رزعت الباب بأقوى ما عندها ومسكت مزهرية حدفتها على الأرض بعنف رهيب وصوت كسر المزهرية تبعه أصوات تكسير من برا رجت قلبها بخوف منه وعليه إلا إنها قررت متطلعش الوجع اللي في قلبها مش هتقدر تتجاوزه بالسهولة دي.. سمعت بعدها صوت باب الشقة بيترزع ف خرجت من الأوضة وبصت لحالة الشقة اللي كانت وكإن تور دخل هجم عليها دخلت الأوضة وغيرت هدومها قلعت قميصه اللي كانت لابساه ورمته على الأرض بقسوة مستكفتش ميلت تاني وجابته من على الأرض وبكل الوجع اللي جواها قطعته نصين.. رمت بقاياه على الأرض ولبست جيبة وبلوزة ولبست حجابها وخدت شوية فلوس كانوا معاها وخرجت من الشقة نزلت في الأسانير لوحدها بتمسح دموعها بعنف ولإن الشقة كانت في مكان شبه مقطوع إضطرت تمشي شوية كتير
..ياريتك خدتيني معاك..
قامت وشالت حجابها وغيرت هدومها ل عباية من عبايات جدتها القديمة اللي ريحتها كلها فيها لملمت شعرها ودخلت المطبخ ملقتش حاجه تصلح غير بصع حبات من البطاطس ف قررت تسلقها وتاكلها لإنها مكالتش من إمبارح قعدت تاكلها قدام التليفزيون وعينيها شاردة في اللاشئ وشها خالي من الملامح مليان جمود مافيش غير دموع بتنزل بصمت تام على وجنتيها الأكل بيدخل جوفها زي العلقم.. مر مرارة غريبة
ولا دي مرارة روحها.. إنهارت في العياط بتضم رجليها لصدرها وجسمها كله بيترعش لحد م نامت مكانها..
دخل الشقة الفجر لاقاها على حالها رمى مفاتيحه على الكرسي ودخل الأوضة دور بعينيه عليها ملقهاش فتح باب الحمام ومكانتش فيه لما رجع داس على قميصه قميصه اللي كان متقطع ومرمي على الأرض.. إتصدم وميل مسكه ورجع رماه على الأرض ودخل الأوضة اللي كانت فيها قبل ما يمشي بس ملقهاش.. بص حواليه ونده عليها بصوته القوي
يسر.. يسر..
كان جواب نداؤه صمت موحش.. لف عليها الشقة كلها ومالهاش أي وجود إتجنن.. غرز ضوافره في شعره وبعنف ضرب طاولة زجاجية على الأرض برجله ف إتقلبت متهشمة ضرب بإيديه عدة مرات على السفرة وهو بيزأر بوحشية عينيه حمرا وحبات العرق إتجمعت على مقدمة راسه لحد م بعنف قلب السفرة كلها على الأرض وخد مفاتيحه وتليفونه وخرج من الشقة وهو عارف هيلاقيها فين..
إنتفض جسمها وصحيت من النوم مفزوعة على خبطات عنيفة على باب البيت ومن خبطاته عرفت إنه هو قلبها دق بقسوة وقامت إتراجعت خطوات وهي بتبص للباب اللي بيتنفض من شدة الخبط لحد م سمعت صوته بيزعق
..إفتحي يا يسر.. إفتحي عشان مكسرش ميت أم الباب ده.. ..
حاولت تتحلى ببعض الشجاعة ومسحت أثار النوم من على وشها وإتقدمت من الباب وقفت على عتبته وفتحته بصتله وكان في حالة مزرية بداية من شعره المبعثر وشه اللي عليه كل علامات الغضب رغم إن عينيه مرهقة قميصه مفتوح منه أول أربع زراير ف ظاهر صدره اللي بيطلع وبينزل من شدة الغضب والتعب بصتله للحظات بجمود وإدتله ضهرها وهي بتمشي بعيد عنه وبتقول بجمود
..جاي ليه..
دخل ورزع الباب وراه بهمجية وقال بقسوة
..إنت اللي جاية هنا ليه..
لفتله وإبتسمت ساخرة وقالت بإستنكار
..و إنت فاكر إني هقعد معاك يوم واحد بعد اللي قولته..
و بغل مشيت ناحيته ومسكت في أكمام دراعه بتصرخ في وشه
..إنت فاكر إيه.. فاكر إن الدنيا دي تحت أمرك..
بصلها بجمود وبص لإيديها اللي على دراعه ورجع بصلها ف سابته وشاورت على الباب وهي مغمضة عينيها وبتقول بحدة
..إطلع برا.. إطلع برا أنا أنا حتى مش قادرة أبصلك..
إنزوت شفايفه بسخرية وقال
..بتطرديني ومن بيتي..
فتحت عينيه بتبصله بصدمة وهمست
..إنت بتعايرني بتعايرني عشان قاعدة هنا..
قال بحدة
..مبعايركيش.. بس بعرفك إن مهما روحتي ف إنت تحت سلطتي.. حتى لما حاولتي تهربي جيتي ل مكاني..
بصتله ورجعت إتأملت للأرض للحظات وإبتسمت بخواء ورجعت بصتله وقالت
..طب إيه رأيك أروح مكان متعرفش توصلي فيه
قرب منها ببطء وهو بيقول
..مافيش مكان معرفش أوصلك فيه..
..فيه عند ربنا مثلا..
رجليه إتوقفت عن الحركة من صدمته إتسمر في الأرض وهو بيبصلها وعينيه إتهزت للحظات إزدرد ريقه وقال
..إنت متعمليش كدا.. واحدة مؤمنة ب ربنا زيك متموتش نفسها..
قربت منه الخطوات اللي فاضلة وقالت بوجع
..بس أنا تعبت..
..أنا أسف..
قالها بعد مجادلات كتير وعينه لانت وهي بتبصلها ف إبتسمت بألم نزلت بعينيها لكفه ومسكته حطته على قلبها وقالت برجفة بتبص في عينيه
..أسف هتصلح اللي إتكسر هنا
أخد نفس عميق ومسك كفها ورفعه لشفايفه وطبع عليه و خدها بإيده التانية وقال بهدوء معاكس ل نيران روحه
..عايزك تعذريني خرجت عن شعوري وقولت كلام مكانش ينفع أقوله.. بس أنا إتجننت لما عرفت إنه طلعلك وإنه كان ممكن يعمل فيكي حاجه وأنا مش جنبك..
بصتله بإبتسامة مليانة ألم ف بص ل دراعها ورفع النص كم بتاع العباية ف إتفاجئ ب كدمة زرقا خدت حيز من دراعها غمض عينيه بيشتم نفسه في سره قرب دراعها برفق وميل عليه و برفق غمضت عينيها ونزلت دموعها إتعدل في وقفته ولما شاف دموعها حاوط وشها برفق وقرب منها أكتر وهو بيقول بنبرة راجية
..ششش متعيطيش قوليلي أعمل إيه عشان تسامحيني وأنا هعمله..
..تطلقني..
قالت وهي لسه مغمضة عينيها وفتحتها بعد لحظات لما ملقتش رد منه وإيده نزلت من على وشها بعدت خطوات عنه رجعتهم الضعف نحيته لما شدها من رسغها لصدره بس بالراحة وقال وكل حرف في كلامه مليان صدمة
..قولتي إيه أطلقك..
أومأت وهي بتتأمل ملامحه المصدومة عن قرب عشان تتحول ل عند وقسوة وهو بيقول
..متفكريش للحظة واحدة يا يسر إني أطلقك.. إعتبري جوازنا جواز مسيحيين..
قالت بضيق
..أنا مبهزرش يا زين..
..يعني أنا اللي بهزر.. ورحمة أبويا ما هطلقك..
قال بحدة ف بعدت عنه وقالت بحدة مماثلة
..يعني هتقبل إني أفضل عايشة معاك وأنا كارهاك..
كارهاني..
قالها بدهشة ومش هينكر إن الكلمة وجعته إلا إنه عارف إنها موجوعة دلوقتي أضعاف..
قرب منها وأخد نفس عميق وهو بيتأمل ملامحها وبيقول بهدوء
..مستحيل تكرهيني..
صرخت في وشه وقالت
..مستحيل ليه.. دة إنت شكيت فيا.. عايزني مكرهكش بعد اللي قولته..
..قولتلك كنت غلطان وإتأسفت مع إني مبعملهاش.. خلاص يا يسر..
قال بإرهاق وهو حاسس الصداع هيف جر دماغه بعدت عنه وقعدت على الكنبة وقالت ساخرة
..تصدق كتر خيرك..
..يوووه..
هتف بحدة ف بصتله والسخرية إتحولت لألم وهي بتقول
..حتى إنك تراضيني تقيلة على قلبك..
وشه بعنف وراح نحيتها إتفاجأت بيه بيقعد على رجله قصداها ومسك كفها وقال بحنان
..لاء مش تقيلة.. ومستعد أفضل أراضيك لحد م تسامحيني بس سيرة الطلاق دي متتجابش تاني..
تأملت ملامحه ونزلت بعينيها لكفه اللي حاضن كفها قرب بوشها ل وشه وقال بنبرة كلها جمود
..بس أنا مش قادرة أسامحك..
و قالت وهي بتخبط على صدرها بكفها المقبوض وعينيها تلقائي لمعت بالدموع
..في وجع هنا بينهش في روحي..
و إسترسلت والحروف بتترعش على لسانها
..عارف إحساس الخذلان
..حافظه..
قال وهو بي شعرها ل ورا ف قالت والدموع بتنزل على خدها
..أهو الإحساس ده بياكل فيا..
..حقك عليا..
قال برفق وهو بيقسم إن الوجع اللي جواها حاسس أضعافه والدموع اللي بتنزل من عينيها دي تساوي عنده كتير حالتها مخلياه عايز يمحي كل اللي حصل من ذاكرتها.. قبل باطن كفها قبل ما يقوم ورفع دقنها ليه وقال بهدوء
..هسييك تهدي دلوقتي..
بصتله وهو بيتحرك لكرسي بعيد عنها بيفتح أزرار قميصه وهو حاسس بحجر فوق قلبه رجع راسه ل ورا وغمض عينيه ف قالت بضيق
..مش هتمشي
..لاء أنا قاعد..
قال بهدوء ف هتفت بقنوط
..مش إنت قولت هتسيبني أهدى
..م أنا سايبك أهو.. مش شايفة الأربعة متر اللي بينا دول ومتحلميش بأكتر من كدا
قال وهو لسه مغمض عينيه ف ضربت الكنبة بإيديها بغيظ ونامت عليها بصت ل وضعيته اللي مش مريحة أبدا وقالت بهدوء
..قوم نام في السرير اللي جوا بدل نومتك دي..
فتحت عينيه وبصلها وراسه لسه مسنودة على ضهر الكرسي وقال بخبث
..معنديش مشكلة لو هتنامي في حي..
قالت بسخرية
..لاء يبقى خليك..
..خسارة..
قالها بأسف زائف ف بصتله بضيق ولفت مدياله ضهرها بص ل جسمها وقال وهو قاصد يكسفها
..زي القمر في الجلابية دي.. هتاكل منك حتة..
قامت منتفضة وبصتله بحدة ف مقدرش يمسك ضحكته وضحك ف هدرت فيه بقوة
..غمض عينك ونام يا زين..
..تعالي خديني في حك وهنام على طول..
قال وهو فاتحلها دراعه بإبتسامة ف بصتله بضيق وهتفت
..زين..
..عيونه..
قال بنفس الإبتسامة المحبة ل إسمه اللي بيخرج من شفايفها كل كلامه بالنسبالها كان مستفز ف قالت بحدة
..نام..
..بحاول بس مش عارف أنام إزاي وإنت قدامي كدا ومش طايلك..
قال بعد تنهيدة ف هتفت ساخرة
..مساحتي الشخصية يا زين..
..يلعن أبو دي مساحة شخصية أنا عايز أخدك في حي..
قال بضيق ف حطت وشها على إيدها وهي في مواجهته مغمضة عينيها بنعاس حقيقي لحد م نامت بعمق إبتسم وقام مشي نحيتها لحد م وصلها ميل عليها وبحذر حط إيد تحت ركبتيها والتانية على ضهرها شالها بحذر شديد عشان متقومش وبالفعل مقامتش دخل بيها الأوض وطلع بركبة واحدة على السرير وحطها عليه قرب وشه من وشها وهمس في ودنها
..إبقي سلميلي على مساحتك الشخصية..
يتبع
الفصل الثاني عشر
صحيت من نومها لقت نفسها مكبلة بأيدي حوالينها إنتفضت وهي بتبص وضربت إيده بعنف بتشيلها من على وسطها وبتنتفض من على السرير صحي هو وفرك عينه وبصلها بضيق
إيه اللي عملتيه ده..
صرخت فيه بعنف
إيه اللي جابني هنا.. وإنت نمت جنبي ليه وإزاي..
أنا اللي جيبتك لما جيتي قعدتي جنبي ونمتي في حي..
قال ببساطة وهو مبتسم جحظت بعينيها وقالت بصدمة
إيه..
زي ما سمعتي..
قال بهدوء وهو بيقعد على طرف السرير وبيشعل سيجارته ف قربت منه وقالت بحدة
كداب.. مستحيل أعمل كدا.. وبعدين أنا مش بمشي وأنا نايمة..
لاء عملتي.. ويمكن ده كان Exception عشان كنت واحشك مثلا..
قالها بهدوء وهو بيبصلها بيتفرس ملامحها المصدومة وقفت قصاده وقالت بضيق حقيقي
زين.. إياك تقرب مني تاني أو تلمسني..
هتعملي إيه يعني..
قالها وهو بيرفع أحد حاجبيه وقبل ما تجاوب كان شدها من إيديها وقرب وشه من وشها وهي بتشهق مصدومة ف قال وهو بيبص ليها
يلا وريني هتعملي إيه.. أنا مقرب منك وبلمسك أهو..
حاولت تزقه من صدره وهي بتضرب الهوا برجليها بعنف وبتهدر ب ضيق شديد
زين إبعد عني..
إنسي..
قالها بخبث وقرب منها إرتعش جسدها وهي بتقول بحزن
يعني هترضى تاخدني بالعافية
بالعافية..
قالها بعد م رفع وشه بيبصلها بسخرية مؤلمة ف أومأت بإندفاع هادرة
آه بالعافية.. عشان أنا مش عايزه..
حس ب مساس لرجولته ف قام من جنبها وقال بإبتسامة ساخرة
و أنا مرضهاش..
و لبس قميصه وطلع برا سمعت بعدها صوت باب الشقة بيترزع بعنف ف غرزت أناملها بعنف في فروة رأسها بترجع شعرها ل ورا..
طرقات عنيفة على باب أحد الشقق بواسط كفه القوي فتحله حازم أول ما شافه حاول يقفل الباب ب ذعر حقيقي إلا إن زين دفع الباب ب رجله بقسوة وجابه من ياقة كنزته ورفعه بإيد واحدة ونزله بعدها على الأرض مرتطم ب صلابة الأرضية سمع يكاد حازم يجزم إنه سمع صوت تكسير عضمه صرخ صراخ أشبه بعويل النساء من شدة الألم جه عزيز يجري عليه ووالدة حازم بتصوت بخضة داس زين على قبته ب جزمته الغالية وميل شوية ناحيته وقال بهدوء تام
و رحمة أبويا لو فكرت بس تقربلها هخليك تلعن اليوم اللي شوفتني فيه..
و رفع عينه ل عزيز وقال بقسوة
و أبوك شاهد..
غمض عزيز عينيه ورجع فتحهم وهو بيقول برجاء
سيبه يا بيه أنا هعلمه الأدب..
روح علم نفسك الأول..
قال بسخرية و بص ل حازم اللي بيتآوه بألم وهو بيقول بإبتسامة خبيثة
هو كدا إتعلم
أومأ حازم مرات متتالية ف شال زين رجله من على رقبته ورفع عينه ل والدته المخضوضة بتضرب على صدرها وقال بهدوء
معلش يا حجة.. بس إبنك وسخ..
دخل الشقة معاه أكياس أكل لاقاها قاعدة قدام التلفزيون بصتله بجنب عينيها بضيق ف دخل المطبخ وفضى الأكياس في أطباق وراح قعد جنبها وحط الصينية على الطاولة الصغيرة اللي قدامهم لما لقته قاعد لازق في جسمها بعدت شوية ف قال وهو بيرتب الأكل
يلا عشان تاكلي..
مش عايزه..
قالت بضيق ف خبط على الطرابيزة بكفه وقال بقسوة
يسر..
إنتفضت بخضة وقالت
إيه..
كلي..
قال بحدة وهو لافف رقبته بيبصلها ف إزدردت ريقها وقالت برجفة
م ماشي..
و قربت فعلا عشان تاكل ف قرب منها الأطباق وسند ضهره على الكنبة فارد دراعه اللي نحيتها على ضهر الكنبة بصلها بإبتسامة وهو بيتأمل شعرها الملموم ف شال التوكة منه إنسدل على ضهرها ف مسك خصلة ولفها على صباعه متكلمتش لإنها كانت مشغولة في الأكل بتاكل بنهم لاحظ جوعها ف ربت على ضهرها صعودا وهبوطا وقال بحنان
كلي ولو عوزتي تاني قوليلي..
أومأت ولفت وشها وقالت بهدوء
مش هتاكل
مش جعان..
قال بهدوء وهو بيمسح بإبهامه الصوص اللي وقع على دقنها إتوترت وتنحنحت بحرج وبعدت عنه شوية وقالت
أنا كلت الحمدلله..
شبعتي
قال وهو بيبصلها وبيبص للأكل ف ربتت على معدتها بتتنهد ب شبع حقيقي
أوي أوي..
بالهنا..
قال بهدوء ومن ثم إسترسل وهو بي راسها
لسه زعلانة مني
بصتله للحظات وبهدوء شالت إيده من على شعرها وقالت بجمود
زين..
بص لإيديها اللي بتشيل إيده ورجع بصلها بجمود مماثل
فهمت..
و قام من جمبها إدالها ضهره وقال بصوت عالي نسبيا
بس أنا مبحبش الدلع يا يسر..
دلع..
قامت من على الكنبة وهي واقف وراه بتقول بصدمة وكملت بعد م لقت منه عدم رد
أنا مبتدلعش.. أنا موجوعة يا زين بيه..
لفلها وقال بحدة
و إعتذرت.. وبحاول أنسيك اللي قولته وإنت مبتدنيش فرصة..
قربت منه وقالت بضيق عارم
عايز تنسيني إزاي.. بإننا نكون مع بعض اوضة النوم.
صرخ في وشها بغضب ناري لدرجة إنها رجعت ل ورا
دة إنت إتهبلتي بقى..
بصتله بخوف للحظات وقالت بصوت مهزوز
مش ده اللي إنت عايزه..
قرب منها خطوتان رجعت هي أربعة وقال بعيون مظلمة وصوت غاضب
م أنا لو ده بس اللي عايزه كنت هاخدك عادي ولا يفرق معايا..
و إسترسل بحدة
تبقي هبلة أوي لو فاكرة إني من الرجالة اللي بيتمحكوا في مراتتهم عشان يبقوا معاهم بالعافية .. فوقي كدا ومتقوليش كلام ترجعي تندمي عليه..
غضبت وقربت منه وقالت بحدة
أومال إيه الحنية اللي نازلة عليك فجأة دي..
قال بسخرية
تصدقي أنا غلطان..
و هدر بعنف
هديكي بالجزمة بعد كدا عشان تمشي عدل..
بصتله بضيق وراحت قعدت على الكنبة مكتفة إيديها بتبص على التلفزيون غمض عينيه ووقف قدامها وقال بسخرية لاذعة
على فكرة يا يسر أنا كل اللي كنت عايزه ح..
رفعت عينيها المصدومة بتبص لعينيه اللي لمحت الحزن فيها مستناش ردها خرج من الشقة وقفل الباب وراه إنسابت الدموع من عينيها وحست ب قلبها بيتعصر كإن حد وجهله لكمة طلعت تجري وراه وفتحت الباب بس للأسف كان مشي بالعربية قفلت الباب تاني بعنف حزين وقعدت على أقرب كرسي وعيطت للحظة حست إنها لأول مرة تفشل في إنها تحتويه ندمت ياريتها كانت ته ورجعت زعلت منه تاني.. ..
ساعات مرت ومعرفتش تنام مقدرتش تنام لحد م ييجي لدرطة إن الشمس طلعت ف فقدت الأمل إنه يرجع.. إلا إنه فتح الباب ف رفعت راسها من على ركبتها وكانت معيطة وحالتها مزرية شافته وهو داخل على الأوضة من غير حتى ما يبصلها قامت فورا دخلت وراه لقته بيحرر أزرار القميص ف وققت قدامه وخدت هي المهمة دب وإبتدت بهدوء تحرر زرار ورا التاني ف بصلها ومافيش تعبير على وشه فتحت القميص ورفعت عينيها ل عينيه الباردة وقفت على أطراف أصابعها وهمست برفق
زين أي..
إكتفى بوضع كفه على ضهرها ف تنهدت بحزن وكادت أن تبتعد لولا ذراعيه اللي حاوطوا ضهرها فبتسمت له وهمست جوار أذنه
زعلي منك مش معناه إني مش هاخدك في حي..
سكت للحظات ورجع قال بضيق
حسستيني إني حيوان..
أسفة..
قالت ب حنان ف شدد أكتر عليها وماسكها لدرجة إنه بقى شبه شايلها ورجليها مش لامسة الأرض وسمعته بيقول
سامحتيني
سامحتك يا زين..
قالت بهدوء رافعة الراية البيضا ف إبتسم ورغم السعادة اللي في قلبه إلا إنه مبينش إكتفى ب إنه نزلها على الأرض وبص ل ملامحها بيتأمل كل تفصيلة فيهم وبعد لحظات إتنهد و محياها المبتسمة بأنامله ومسك كفها رفعه ل شفتيه وقبلها ومن ثم أنزله وسابها وراح على السرير عشان ينام بعد م قلع قميصه إستغربت هدوءه وإنه حتى مقربش منها راحت نحيته وغلغلت أناملها في شعره وقالت بلطف
لسه زعلان من اللي حصل..
فتح عينيه وإبتسم و وجنتها وقال بهدوء
شوية..
شهقت بتفاجؤ زائف وقالت بصوت أضحكه
يا نهار أبيض.. زيني حبيبي زعلان مني.. لاء لاء الكلام ده مينفعش..
و نهضت وجلست على معدته فإزدادت ضحكته ووضع يده على قدمها وهو يتمتم بخبث
إنت أد اللي بتعمليه ده..
إقتربت منه بوجهها وحاوطت وجنتيه وقالت بشقاوة
إستنى بس لازم أصالحك..
واقتربت منه بشكل مضحك ف ضحك لدرجة إنها ضحكت معاه ساندة مقدمة راسها عليه وحط إيده عليها وقال بمكر
كملي وقفتي ليه أنا لسه متصالحتش..
قرصت طرف أنفه وهي بتقول بإبتسامة
آه منك بتعشق إستغلال الفرص..
إبتسم وغمزلها
مش أي فرص..
إبتسمت وكادت أن تنهض إلا إنه ثبتها وهو بيقول بمكر
على فين العزم
هنام بقى..
قالت بطفولية ف قال بإبتتسامة شديدة الخبث
تنامي كدا قبل م أصالحك..
أنا إتصالحت..
هتفت بتوجس إلا إنه جذبها اليه ف شهقت بتفاجؤ وقال هو مبتسما ب شر
لاء مش حاسس.. لازم أتأكد بنفسي..
همست بإسمه ب صوتها الأنثوي المهلك
زين..
هز رأسه ب قلة حيلة وهمس بصوته الرجولي المشحون بالمشاعر
عايزة تجننيني صح
نفت برأسها بخفة مغمضة عينيها إبتسم لما نزل بودنه ناحية قلبها وسمع دقاته ورفع وشه وهو بيسألها بخبث
قلبك بيدق بسرعة كدا ليه
فتحت عينيها وبصتله ب خجل ومعرفتش ترد ف إبتسم وهو بيهمس
جاوبيني ليه
دابت من كتر الخجل لدرجة إن وشها بقى كتلة حمار ف إتسعت إبتسامته ف قالت بيأس من تحديقه بها
زين..
إيه يا عيون زين..
قال ب لطف ف غمغمت بخجل
متبصليش كدا..
أبصلك إزاي
همست بخجل أكبر
متبصليش خالص يا زين..
إبتسم وقال ب صوته الرجولي اللي بتعشقه
لسه بتتكسفي مني
زين تيجي ننام
قالت بتحاول تغير مجرى الحديث ف قال بهدوء
نعسانة
شوية..
قالت ب صوت مهزوز ف قال برفق
طيب يلا..
و بعد عنها وقام طفى النور ف أخدت نفسها وهي بتحاول تهدي نوبة الكسوف اللي أصابتها فجأة نام جنبها وفتحلها دراعه عشان تنام ولما نامت قام بحذر وبعد عنها ودخل البلكونة بيخرج طاقته في سيجارة ورا التانية تأمل عشوائية الشارع من مباني قديمة إلا إنه كان هادي على غير عادته نظرا لإن الساعة سبعة الصبح رمى السيجارة من إيده ودخل الأوضة لبس هدومه وقبل ما يمشي قرب منها وفرد الغطا عليها وقفل البلكونة كويس خرج من الشقة كلها وساق عربيته وهو عازم نيته على أمر ما..
يتبع
الفصل الثالث عشر
رجع بعد مرور حوالي خمس ساعات لاقاها لسه نايمة ف دخل أخد شاور وغير هدومه ونام جنبها بنعاس حقيقي وبعد مرور ساعتين قام لاقاها لسة نايمة بعمق بص للساعة ولما حس إن الوقت مناسب قرر يصحيها وبرفق طبطب على دراعها وقال بصوته النايم
يسر..
ولإن نومها تقيل مكنش عنده حل غير إنه يقوم ويشيلها بين إيديه ويفتح باب الحمام برجله ويوقفها قدامه في مواجهة الحوض ساندها بإيده اللي لافة حوالين وبإيده التانية فتح الحنفية و وشها بالماية عدة مرات لحد م صحيت مصدومة وبصتله في المراية بنص عين وهي بتقول بعدم إستيعاب
بتعمل إيه..
بصحيك..
قال بإبتسامة صفرا ليها في المراية ف غمضت عينيها ولفتله ورامية راسها على حه
بس أنا هموت من النعس..
لاء فوقي عشان ننزل..
قال بهدوء ف رجعت راسها ل ورا بعيد عن ه وقالت بدهشة
ننزل هنروح فين
يخت..
قال بعد ما شالها بين إيديه تاني ف فركت عينيها عشان تفوق نفسها وقالت برعب
يخت..
و إسترسلت بخوف متعلقة في حه
أنا بخاف من البحر أنا حتى المركب بخاف أركبها وأبقى في نص البحر كدا..
قعد على السرير وقال بهدوء
هتخافي في الأول وبعدين هتتعودي..
وقال وهو بيطمنها
أنا هبقى معاك يا يسر مش هيحصلك حاجه متخافيش..
بصتله بتردد وغمغمت
بس أنا بخاف من شكل البحر..
و قالت ب رعشة
أصلي آخر مرة كنت فيه مع بابا وماما شوفت بعيني حد بيغرق وبيصارع الموت جواه ومقدرتش بعدها أروح تاني..
أنا هبقى معاكي.. قال بحنان وإبتسامة على برائتها بيرجع خصلة من شعرها ل ورا ودنها ف أومأت وهي بتبصله بتوجس ف قال يلا قومي إلبسي أي دريس عندك..
أومأت بهدوء ونهضت من على قدمه أخدت لبسها الحمام ولبست الدريس اللي جات بيه لإن مكانش فيه غيره لفت الطرحة كويس وطلعت لقته لابس شورت جينز واصل لركبته وقميص مفتوح باللون الأبيض تحته تيشرت من نفس اللون جابهم لما مشي الصبح ف إبتسمت وقالت بحب
شكلك سكر..
مش أكتر منك..
قال بإبتسامة رزينة ومسك إيدها ومفاتيحه وتليفونه وخرجوا من الشقة الأنظار إلتفتت عليهم وعلى زين بالأخص ركبوا العربية وإنطلق بيها زين سندت يسر راسها على الكرسي وقالت بحماس
إقفل التكييف ده وإفتحلي الشباك يا زين..
عمل كدا وفتح شباكه وشباكها ف خرجت إيديها برا مغمضة عينيها سايبة الهوا يضرب بشرتها الرقيقة بصلها وإبتسم ورجع بص للطريق وصلوا بعد ساعتين بالظبط وأول ما يسر شافت البحر على يمينها قلبها إتقبض
ركن زين عربيته قدام المينا ونزل من العربية وهي مندفسة في الكرسي بخوف مقدرش يسيطر على ضحكته على شكلها الطفولي وفتحلها باب العربية وقال بإبتسامة وهو بيمدلها إيده يلا
بصتله وبصت لإيده بتوتر شديد إلا إنها حطت إيدها في ح إيده ونزلت معاه والرعب مالي قلبها أول ما شافت البحر وأمواجه العالية مسكت في دراع زين القوي وقالت برجاء زين بلاش..
حاوط كتفها وقال بهدوء إهدي خالص وإفتكري إني معاك..
لما لقى لسه الرعب مالي عينيها حاوط كتفيها ووقفها قصاده وضهرها للبحر وقال بحنان بصيلي أنا يا يسر..
بصتله وأنفاسها مبعثرة ف قال بنفس النبرة الحنونة
أنا جنبك مافيش حاجه هتحصل إن شاء الله.. وبعدين اليخت ده من زمان معايا وبعرف أسوقه كويس..
قالت بصدمة
ده اليخت بتاعك..
لفها وضهرها ملاصق لصدره وقال بإبتسامة كل اليخوت دي بتاعتي..
لفتله وبصت بصدمة حقيقية إلا إنها مردتش ف أخد إيديها وقربوا من البحر عشان يمروا على الخشبة اللي هتوصلهم لليخت مشي على أسطوانة خشبية متينة وهي وراه بتشد إيده وبتقول بخوف
زين هنقع..
تنهد بنفاذ صبر ورجعلها وشالها دخل بيها اليخت ونزلها ف قعدت بسرعة ب تبص حواليها ب ضيق نفس وهو راح يحرر الحبل القوي عشان اليخت يمشي وراح ناحيتها وضحك لما لاقاها بتبص حواليها بخوف ف قال
دي فوبيا بقى..
أومأت دون أن تنظر له وردت شكلها كدا..
مسك إيديها وقال بهدوء طب تعالي هوريك حاجه..
نزلت معاه أوضة في اليخت سابها وراح فتح دولاب صغير وطلع منه فستان أحمر ضهره عريان ومن غير أكمام رفعت حاجبيها بصدمة إختلطت بإعجاب جبته إمتى ده
حط الفستان
زين.. ممكن تطلع إنت
شال إيده وهتف بهدوء طيب متتأخريش..
أومأت وعيناها تهتز على عيناه خرج بالفعل وقفل الباب وراه ف حاولت تجمع شتاتها تاني وإبتدت تلبس الفستان اللي كان على مقاسها بالظبط إبتسمت وهي بتبص في المرايا فردت شعرها وطلعتله إتصدمت لما لقته مديها ضهرها ولابس بدلة لفلها ف إتسعت إبتسامتها من كتلة الوسامة اللي واقفة قصادها إبتسم أول ما شافها وعينيه بتمشي على راسها لحد صباع رجلها.. فتح دراعه ليها وقال بصوته الرجولي تعالي..
إنفرجت أساريرها ومش بس مشيت لاء دي جريت عليه.. ركضت نحوه غمض عينيه وشالها من على الأرض .بصت يسر حواليها ملقتش مخلوق إطمنت إن محدش شايفهم .فضلوا على الوضع ده حوالي ربع ساعة لحد م نزلها على الأرض وبعد شعرها اللي بيطاير حواليها وعلى وشها وخدها وطلعوا على سلم اليخت وقفت يسر مصدومة لما شافت طاولة متغطية ب مفرش أحمر مخملي فوقها صينية باللون الدهبي تحتوي على أشهى أنواع المأكولات البحرية وبعض الورود الحمراء منثورة على الطاولة وعلى الأرضية عينيها لمعت ب حب حقيقي ولفتله إبتسم لإنه كان مستني يشوف ردة الفعل دي معرفتش تتكلم تقوله إيه ف أخد إيديها وشغل موسيقى هادية رقصوا رقصة هادية..و الإبتسامة شاقة ثغرها لحد ما مسك كفها ودورها كالأميرات ضحكت من قلبها ف ضحك معاها لحد ما داخت ورمت نفسها في حه وهي بتقول برقة
كفاية دوخت..
إبتسم ومسد على خصلاتها ومسكها من إيديها ووقعدت على الكرسي قدام طاولة الطعام وشدها عليها ف قعدت ملاصقة ليه ف شهقت بحرج وقالت
زين خليني أقعد على الكرسي مش هتعرف تاكل مني.
بس يا هبلة إنت.. قال ساخرا من جملتها.
و إبتدى يأكلها ف أكلت وبدأت هي الأخرى تأكله لحد ما سندت عليه وقالت ب شبع حقيقي
مش قادرة أتنفخت..
ضحك خصوصا لما تحسست معدتها المسطحة وقالت ببراءة
هيطلعلي كرش صغنون بسببك والله..
قال بإبتسامة وهو لسه بياكل
يطلعلك إيه المشكلة..
عيب في حقي أبقى بكرش وجوزي عنده six packs..
قالت ب سخرية ف إبتسم وقال ملكيش دعوة أنا عاوزك بكرش..
تنهدت وسكتت..خلص أكل وقاموا يغسلوا إيديهم ورجعوا قعدوا على الكنبة جنب البحر ولما يسر بصت لتحت رجعت بسرعة تبص ل زين بخوف إبتسم زين ف شالت شعرها من على وشها بضيق لحد م هدرت بغصب طفولي
يووه..
إبتسمت يسر وبصتله بحب فاق وتخطى كل شيء غمضت عينيها لما حاوط وشها بإيد بيتأمل تفاصيل ملامحها عن كثب لاحظ شامة صغيرة أسفل شفتيها..
ثم حملها بين إيديه دخل بيها الأوضة وهمس
لسه شايفة إني هاخدك بالعافية
نفت بسرعة وف غمغمت يسر بخوف
زين ممكن الخيت يخبط في حاجه..
مردش عليها سوى بعد لحظات إنسي كل ده دلوقتي..
من غير ما يقول ولمساته كانت كفيلة تنسيها أصلا هي فين..
موجة أنفاسها العالية مش بتخمد ف دثرها كويس بالغطا وكان هيقوم ف مسكت دراعه وهمست بقلق
رايح فين..
غرتها الملصقة ب مقدمة راسها ورجعها ل ورا وقال بحنان هروح أشوف بقينا فين ..
أومأت وسابت دراعه سابها وقام وطلع برا الأوضة نزل تحت وساق اليخت شوية وراحلها كانت لسه زي ما هي نايمة متغطية كويس مغمضة عينيها بنعاس دخل حمام الأوضة أخد شاور وخرج لابس الشورت بتاعه فقط قعد جنبها لما لاقاها لسه نايمة شعرها وقال برفق
يسر..
غمغمت بنعاس ف قال قومي خدي شاور وإلبسي عشان نطلع نقعد برا..
فتحت عينيها الناعسة وقالت بصوتها النايم حاضر..
و قالت بعدها بخجل ينفع ألبس قميصك
ينفع ونص.. قال بإبتسامة ف خبت نص وشها تحت الغطا وهمست بخجل طب يلا إطلع برا..
ألبسهولك أنا
قالها بخبث يزيع الغطا عن وجهها ف هدرت بتوتر
لاء طبعا..
ليه بس.. قال بأسف زائف ف قالت بغضب
يلا يا زين إطلع..
طالع.. الصبر من عندك يارب..
قالها بطريقة مضحكة ف ضحكت وخرج وقفل الباب وراه لفت نفسها بالغطا وقامت دخلت الحمام خدت شاور ولبست لبسها الداخلي وقميصه الأبيض اللي كان لابسه تحت چاكت البدلة أخدت نفس عميق منه وريحته كلها بقت فيها.. طلعت ب شعرها المبلول ليه وكان خلاص الليل ليل وأنوار دهبية نورت اليخت لقته قاعد على الكنبة ماسك تليفونه وبيدخن سيجارة رفع راسه ليها وإبتسم إلا إن سرعان ما إختفت إبتسامته لما شاف شعرها مبلول لدرجة إنه بينقط.. ف رمى السيجارة في البحر وقام قرب منها وقال بحدة
كنت واعية وإنت طالعة ب شعرك اللي كله ماية ده..
مسك إيديها ودخلها الأوضة أخد منشفة وبدأ يجففلها شعرها وعلى محياه بعض الغضب ف قالت بدلع
مش هيحصل حاجه يعني يا زين..
بصلها وقال بسخرية وهو لسه بينشف شعره
على رأيك هيحصل إيه يعني إلتهاب رئوي حاجه بسيطة مش محتاجة..
إبتسمت لف الفوطة على شعرها وثبتها كويس وأخد چاكت البدلة معاه وطلعوا برا قعدت هي على الكنبة رافعة قدميها من على الأرض وهو قبل ما يقعد حط الچاكت على كتفها تنهدت وسندت عليه شبه نايمة في حه .للحظة حست إنها بنته ف تنهدت وهي بقت متيقنة إنها لو بعدت عنه تموت..
سمعته بيقول بهدوء
هنرجع الڤيلا..
متأكد
قالت وهي لسه على وضعها بس ربتت على صهره برفق ف أكد
أيوا..
أومأت بهدوء وهمست
اللي يريحك..
واللي يريحك إنت
قال وهو بيضمها لصدره أكتر ف قالت بلطف ترسم دوائر وهمية على معدته المقسمة لطبقات
اللي يريحني إني أبقى معاك مش هيفرق المكان مدام معاك فيه خلاص..
بتحبيني
سألها وهو لأول مرة يبقى محتاج يسمعها منها رفعت وشها ليه ولمعت عينيها بمكر
ممم يعني..
رفع حاجببه وقال بضيق
يعني .. ده إيه السكر ده..
يسر متستعبطيش..
قال وهو بيرفع دقنها لمواجهته ف تأمل عينيها اللي بيعشقها
قربت منه..و لما بعدت ورغم تأثيرها عليه من أقل حاجه بتعملها إلا إنه همس بخبث أعتبر ده تثبيت يعني
ضحكت وهمست بلطف زين ..
نعم..
قال وهو بيسند راسه عليها ف همست ب رقة
إنت أحلى حاجه حصلتلي في حياتي..
و إنت أنضف حاجه حصلتلي في حياتي..
قال وهو بيقرب منها ف غمغمت بتذكر
صحيح هو الراجل اللي كان ماشي معاك على طول ده كان إسمه يمكن ماجد راح فين
طردته..
قالها ببساطة ف هتفت بدهشة
ليه..
بصلك بطريقة معجبتنيش قبل كدا.. كإن بينه وبينك تار..
قال بضيق ف غمغمت بحزن
هو فعلا كان بيكرهني مش عارفة ليه..
و إسترسلت بحب بس ده كان أقرب حد ليك من ال guards يا زين..
هتف بحدة
في ستين داهية..
ضحكت من عصبيته وسندت عليه بعد ما كف ايده..ف إبتسم لإنها لأول مرة تعمل كدا وقال ب لهفة إعمليها تاني كدا
إبتسمت وعملت اللي طلبه منها ف قال بغضب زائف وصوت مبعثر أنا مش عارف أعمل فيكي إيه.. أعمل إيه..
زغزغها ف ضحكت من قلبها وضحك معاها وهو لسه مكمل لحد م بقت تترجاه يوقف زين زين خلاص وحياتي هموت..
قالت وسط ضحكاتها ف وقف وقال بإبتسامة على ضحكها
بعد الشر عليك..
غمغمت بغضب زائف
مش هعمل كدا تاني أصلا..
قال بحدة مصتنعة
مافيش الكلام ده يا عسل..
إبتسمت ف نزل ب وشه في مواجهة وشها وقال ب مكر
ساعات بحس إني عايز أكلك..
إبتسمت بخجل ف إبتسم ورفعلها وشه وهو بيتأمل ضحكتها ف توقفت عن الضحك وبصتله بإبتسامة وعيونها بتلمع ب حب وغمغمت بعشق عايزة أجيب طفل منك..
و كملت بسعادة يكون ولد وأسمه زين..
إبتسم وقال بهدوء مش هنجيب ولد بس هنجيب دستة..
غمغمت بحزن طب أنا ليه محملتش
قال بهدوء لما ربنا يإذن يا يسر..
يارب.. ..قالت بهدوء وبصت حواليها وقالت بخوف
الدنيا بقت كحل هتعرف ترجع
أكيد طبعا.. .قالها بثقة..
قالت له بغنج طب شيلني وإنت بتسوق اليخت عايزه أشوفك وإنت بتسوق..
و بالفعل حملها وكأنه حامل صغيرته نزل بيها لمكان سواقة اليخت وقعدها جنبه وإبتدى يسوق عشان يرجع..
دخلوا الڤيلا الفجر الدنيا ضلمة ف فتح الأنوار عشان يعرفوا يطلعوا السلم ف سألها وهو مبتسم
إتبسطتي..
أوي..
قالت ب بسمة مشرقة .وطلعوا وهموا بدخول الممر اللي يودي لجناحه إلا إن صوت ضحكات ريا الخارج من أوضتها وهي بتصرخ ب سعادة..
عمار.. مش كدا يا عمار..
يتبع
الفصل الرابع عشر
عمار.. مش كدا يا عمار..
يسر جحظت بعينيها ولفتله لقته متسمر مكانه حاوطت كفه بإيديها الإتنين وقالت وجسمها كله بيترعش
ز .. زين..
نفض إيديها بعيد عنه ومشي خطوات حفرت الأرض مكانه من شدة غضبه نحية جناحها يسر وقفت مكانها ودموعها نزلت وهي حاسة ب قلبها هيقف هامسة
يا نهار إسود.. يا نهار إسود.. ..
يسر كانت قاعدة على السلم برا بترتجف بخوف من الأصوات اللي سامعاها ومتجرأتش تدخل الأوضة ولا تشوفهم وتحطه في موقف أسوأ حطت إيديها على ودنها من صراخه العنيف رافضة حتى تسمع إنهياره اللي مخلي قلبها ينز ف.. إتقهرت عليه .. كسروا فيه كل حاجه حلوة.. نفسها تدخل تجيبها من شعرها وتخلص عليها بإيديها..
ضرب ضهر السرير وراها بعنف وهو بيهدر بقسوة
من بكرة مشوفش وشك هنا.. تلمي هدومك وفي أي داهية ميهمنيش.. مش عايز أشوف وشك تاني..
قال كلامه وبصلها يعينيه اللي كانت زي الد م نظرات إحتقار من راسها لرجليها ومشي من قدام سحب عمار من شعره وطلع بيه من الجناح يسر لما شافته إتصدمت ورجت خطوات ل ورا بتكتم شهقاتها بكفها نزل بيه على السلم ب وش مش عليه أي تعبير خرج بيه من الڤيلا ورماه ل حارس من حراسه يرميه في أي حتة بعد م يتأكد إنه مات رجع بإيد بتنقط دمه يسر فضلت واقفة بتترعش مبصلهاش حتى وراح على جناحه بخطوات قاسية بكت يسر ودخلت ل ريا أوضتها بعد ما مسحت دموعها بعنف لقتها بتعيط والغطا لحد صدرها وقفت قدامه وهمست ب غل غل وكإنها أم واللي قدامها ست أذت إبنها الوحيد
ربنا ينتقم منك.. دمرتيه وقهرتيه.. مبسوطة دلوقتي إنت.. إنت اللي عملك أم .. ظلمك..
و خرجت من الأوضة وهي شبه بتجري على جناحهم دخلت الجناح ومنه وقفت قدام باب الأوضة المقفول مسكت مقبض الباب ولوته مفتحش ف إتصدمت ومن صدمتها دموعها نزلت خبطت على الباب بإيد بتترعش وقالت وصوتها مهزوز
زين.. ممكن تفتحلي
شهقت ببكاء زي الأطفال لما مردش عليها رغم إنها سامعة صوت نفسه العالي جدا وقالت برجاء باكي
حبيبي .. ممكن عشان خاطري تفتحلي..
بكت أكتر لما ملقتش منه أي إستجابة ف قالت وسط شهقاتها زين .. زين إفتحلي عشان خاطري يا زين إفتحلي عايزة أخدك في حي..
سندت راسها على الباب وغمغمت بعياطها اللي يقطع القلب أنا عارفة إنك عايز تبقى لوحدك بس أنا .. أنا مش عابزة أسيبك لوحدك.. مش هدايقك والله .. والله هاخدك في حي بس ومش هدايقك..
فقدت الأمل ف إترمت على الأرض قصاد الباب ساندة جنب راسها عليه بتعيط بحرقة ضامة قدميها لصدرها لحد م غفت من شدة التعب والإرهاق اللي غمروا جسمها المنهك..
و زين .. زين كان قاعد حاطت راسه بين إيديه بعد ما غسلها وفي وجع في راسه هيفرتك دماغه ولأول مرة يحني ضهره لأول مرة يحس إنه إتكسر بالشكل ده المشهد صحى جواه حاجات ماصدق أنها كانت إبتدت تغفى.. دمعة خاينة نزلت من عينيه ف مسحها بعنف شديد صوتها من ورا الباب وعياطها وجعوه فوق وجعه الطفل اللي جواه نفسه يفتحلها ويترمي في حها والراجل ذو الهيبة والمكانة والمنصب رافض رفض قاطع رافض بعد م حس إنه إتكسر قدام نفسه وقدامها.. وللأسف زين الكبير ضرب زين الصغير قلم على وشه عشان يسكت .. ف خبى زين الصغير راسه بين رجليه ووجعه بيزيد أضعاف وكإن المشهظ يتاعد تاني قصاد عينيه حاسس ب نغزة في قلبه كإنه خلاص هيقف غمض عينيه وحط إيده على قلبه وهو حاسس إنه مش قادر يتحمل الوجع اللي جواه لا عارف ينام .. ولا قادر يصحى ويفضل ب نفس الشعور اللي بينهش في روحه ده ليلة مرت عليه وكإن عربية نقل ضخمة
ميل عليها وشالها من على الأرض الباردة بيردد بضيق
إيه منيمك هنا..
كان بيكلم نفسه لإنها كانت نايمة حطها على السرير وأول ما حطها قامت مفزوعة ولما لقته قدامها إتعدلت وقعدت قصاده وقبل ما تتكلم ..بص لعيونها اللي كلها ألم عليه وقال بجمود
يسر..مش عايز أتكلم في حاجه..
أومأت ورددت بحنان وهي بت شعره
متابعة القراءة