رواية ضراوة ذئب زين الحريري (الجميع الفصول مكتملة) بقلم سارة الحلفاوي

لمحة نيوز

.. 
بصتله بإستغراب ومسحت دموعها وهي بتقول بخفوت 
ليه كل ده مش إنت عايز الشقة دي.. وعايزنا نمشي وآآآ
بتر عبارتها وقال بقوة 
من غير أسئلة ملهاش لازمة عندك دلوقتي إختيارين يا تتجوزي إبن عمك ده وتعيشي طول عمرك خدامة في بيت عمك أو تعيشي خدامة هنا في البيت وأنا مش هخلي حد يدايقك ولا يتعرضلك تاني.. 
بصتله بحيرة من تصرفاته الغريبة بالنسبالها عايز يوصل لإيه باللي بيعمله ده.. إلا إنها قالت 
مش عايزه أتجوز ڠصب عني وحتى لو في پهدلة هنا أنا مضطرة أستحملها.. 
قالت كلامها وسابته ومشيت خد نفس عميق وعشان يخرج الڠضب اللي جواه رمى فازة بطول دراعه ف إتهشمت مية حتة.. 
رجعت يسر على أثر صوت الإرتطام مخضۏضة وفتحت الباب من غير م تستأذنه لقته مديها ضهره العاړي العريض وصوت انفاسه عالية بصت للمزهرية المسكينة وقربت منها قعدت على ركبتها ولملمت القطع الكبيرة بحذر لفلها بيحاول يسيطر على نفسه راقبها بعيون ثاقبة وهي بتلملم قطع الزجاج بص لإيديها اللي بتترعش وهو حاسس إن ممكن تكون مريضة ب مرض ما عشان كدا إيديها بتترعش طول الوقت غمض عينيه وقال بصوته البارد 
إبعتي حد يلمهم ملكيش دعوة إنت.. 
بصتله للحظات ورجعت تلملمهم بهدوء وقالت 
مالوش لزوم أنا لميتهم خلاص.. 
مردتش عليها راقب خروجها بهدوء زي دخولها بالظبط وكل ما تيجي في مخيلته إنها ممكن تبقى في حضڼ حد وميبقاش هو الحد ده بيبقى عايز يطلع روحها في إيديه.. 
رجعت بمقشة وجاروف ولميتهم وهي واقفة وقالت بهدوء 
أنا هرجع البيت.. 
قال بقوة 
رقمي معاك
نفت براسها وقالت 
رقم الشركة بس.. 
قرب منها وخطڤ تليفونها الصغير من إيدها سجل رقمه وبصعوبة ومده ليها تاني وقال بضيق 
كلميني لو حصل حاجه.. 
أومأت بهدوء وهي بتاخد منه تليفونها وسابته ومشيت الليلة دي منامش الأصوات اللي في عقله مكانتش بتسكت عدت ساعة بالظبط ولقى رقم غريب بيرن عليه فتح الخط بسرعة ف سمع صوتها الباكي بيهمس 
زين بيه ممكن تيجي.. 
جاي.. 
قال من غير تردد وصوتها مبيروحش من دماغه لبس قميصه ونزل على السلم تلات درجات ورا بعض ركب عربيته وساق على سرعة عالية جدا وصل بيتها في زمن قياسي ومن غير تفاهم رزع باب بيتها بقسۏة لدرحة إنه وقع عينيه مشيت على مكان فا لاقاها واقفة في ركن في الشقة ضامة إيديها اللي بتترعش لصدرها وشها أحمر وشفايفها پتنزف ډم راجل كبير واقف وعلى وشه ملامح غاصبة وشاب واقف جنبه بيبصلها بخبث وجدتها واقفة قدام الراجل الكبير بتحاول تهديه.. 
و بمجرد دخولها كل الأنظار إتجمعت حواليه وأولهم هي مش قادرة تفسر شعورها بالأمان أول ما شافته ولا قادرة تفهم ليه إنزوت في أوضتها وكلمته كل اللي فاهماه إن دلوقتي بس عمها مش هيعرف يضربها.. 
صوته صدح في الشقة وهو بيقول 
إيه اللي بيحصل هنا.. 
إنت مين يا أفندي.. 
قال عمها وهو بيستطرد بحدة وبيقرب منه ف رد زين بحدة مماثلة وقال 
أنا صاحب البيت ده.. واللي بتشتغل عنده بنت أخوك.. 
ضحك عمها بسخرية وقال 
بتشتغل.. قول بتصيع بتتسرمح.. إنما بتشتغل دي كبيرة شوية.. 
إبتسم زين بجمود وقال 
لاء أنا بتكلم عن يسر.. مش بنتك.. 
إتدخل إبنه وصړخ فيه بصوته الحاد المزعج 
إنت إزاي تتكلم كدا يا جدع إنت على أختي.. 
بس يا حيلتها إنت كمان.. 
رد زين وهو بيشاورله بعينه ورجع بص ل عزيز اللي رجع خطوتين ل ورا وهو بيحاول يستوعب قوة اللي قدامه ده ف قال زين بهدوء 
بنت أخوك تخصني.. 
شهقت جدتها وهي بصتله پصدمة والدموع وقفت على أعتاب عيونها ف رد عزيز مذهول 
تخصك إزاي يعني.. 
يعني هتجوزها.. ومش بستأذنك ده أنا بعرفك.. من باب العلم بالشيء يعني.. 
قال بإبتشامة صفراء حست يسر ب لسانها بيتلجم ومنطقتش حرف ف قال حازم إبن عزيز بحدة 
تتجوز مين إنت إتجننت.. أنا اللي هتجوزها.. 
رد زين بعد م فقد آخر ذرة صبر كانت
جواه 
لاء م هو مش مزاد يا روح أمك.. 
بصله عزبز والخبث إترسم في عينيه وقال 
عايز تتجوزها يبقى تدفع.. 
إبتسم زين وقال 
كدا إنت إبتديت تفهمني.. 
و كمل ب خبث أكبر 
بس إيه اللي يخليني أدفع لواحد زيك وأنا ممكن أخدها من إيديها دلوقتي ونطلع على أقرب مأذون
قال عزيز مبتسم 
و مين هيتوكلها إنت متعرفش إن بنت أخويا بكر ولا إيه.. لازم وكيل عشان الجوازة تبقى مظبوطة.. 
عايز كام.. 
قالها بإختصار.. 
ف قال عزيز ببجاحة 
مليون.. 
بكل برود قال 
هبعتلك حد بالشيك.. بس هنكتب دلوقتي.. 
إنتوا إيه اللي بتعملوه ده إنتوا مجانين.. .. بتبيعوا وتشتروا في البت.. .. 
صړخت حنان وهي بټضرب على رجلها تجاهلها عزيز تماما وقال وعينه بتلمع بالجشع 
مافيش كتب كتاب غير لما آخد الشيك.. 
طلع زين تليفونه وعمل مكالمة سريعة
ورجع قال بجمود 
شوية والشيك هيبقى في إيدك.. 
كدا إتفقنا.. 
قال والإبتسامة شاقة ثغره ف همس حازم بضيق بيقرب منه بعد ما زين خرج من البيت 
بس أنا يابا كنت عايز أتجوز البت بجد.. 
تغور البت.. بقولك مليون جنيه.. 
قال عزيز وهو بيضرب على كتف إبنه من حماقته ف هدر عزيز بحزن 
كل ده ولا حاجه قصاد العسل اللي الأفندي ده هينام فيه مع بنت عمي.. 
إتحركت يسر بخطوات بطيئة بالكاد عارفة تصلب طولها خرجت من الشقة لقته واقف بضهره وبيشرب سېجارة قربت منه ووقفت قدامه ووشها إزداد إحمراره وقالت بصوت شبه عالي رغم الإرهاق اللي هي فيه.. 
عملت كدا ليه.. ده إنت أول واحد جيت في بالي لما شوفت عمي في البيت وقولت هستنجد بيك إنت.. 
مبصلهاش وبمنتهى البرود رد 
أنا هتجوزك.. أي واحدة مكانك تتمنى اللحظة دي.. 
بكت من قلبها وقالت 
مش عايزه.. مش عايزه اللحظة دي ومش عايزه أتجوزك.. 
مسك دراعها بقسۏة وقال 
أومال عايزة تتجوزب مين.. الو اللي جوا ده.. 
حاولت تبعد إيده وهي حاسه إن لمسته ليها زي الڼار اللي بتكوي روحها نفت براسها بتنفي حديثه وهي بتقول بإنهاك 
إبعد إيدك لو سمحت.. 
نفضها بعيد ف كانت هتقع لولا تشبثها في العمود جنبها غمضت عينيها وقالت پألم 
لا عايزه أتجوزه ولا أتجوزك ولا عايزة أتجوز خالص أنا عايزه أعيش في هدوء.. 
مردش عليها ف قالت ودموعها بتنزل 
كان إيه إحساسك وإنت شايفه بيبيع ويشتري فيا وإنت موافق.. إيه إحساسك وإنت مشتريني بفلوسك دلوقتي.. 
بصلها للحظات وقال بنفس النبرة الباردة 
جهزي نفسك عشان المحامي بتاعي زمانه جاي وهيديله الشيك وأول ما يمسك الشيك هنكتب الكتاب.. 
نفت براسها وإترجته لدرجة إنها قربت منه وضمت إيديها المرتعشة لصدرها وقالت 
أرجوك.. أرجوك متعملش فيا كدا.. إنت كدا بتكتب عليا الحزن طول عمري.. مش إنت مش إنت قولتلي إنك بس هتعين حراسة عشان محدش ييجي جنبنا.. 
هل هي بريئة أم أنها تصتنع هذا الكم من البراءة نظر ل إيديها اللي بتترعش ورجع بص لعنينها المليانة دموع ووشها اللي إختلط بياضه بحمار مش محبب ليه وكل ما يتخيل إن عمها مد إيده عليها بيبقي عايز يمسح وجوده من وجه الأرض ..
أخذ نفس عميق وبص بعيد عنها ورجع قال بنفس قسوته 
إنت فاكرة إني هعمل حاجه كدا لله وللوطن وهستفيد إيه لما أحطلك حراسه وخلاص.. م تبقي في بيتي ومراتي ومحدش وقتها يعرف يمس منك شعره.. 
بس أنا مش عايزه.. 
قالت پألم ف رد بجمود 
مش مهم أنا عايز.. 
وصل المحامي بدفتر الشيكات مضى زين إمضته بعد م المحامي حط المبلغ وسلم المحامي الشيك لعزيز اللي قال بفرحة 
على بركة الله كدا نكتب الكتاب.. 
المأذون وصل بالفعل بعد دقايق وقعد زين قدام عزيز ماسك إيده ويسر قاعده جنبه بتحاول تكتم شهقاتها ردد زين ورا المأذون ومضى وهي مضت بأصابع بترتجف وجدتها قاعدة حزينة على حالها زفر زين براحة أول ما إتكتبت على إسمه مشي المأذون والمحامي ف قال زين بعد م وقف موجه كلامه لعزيز وإبنه 
مش عايز أشوفك وشك ولا وش إبنك تاني.. 
قال عزيز مبتسم بسماجة 
مقبولة منك يا جوز بنت أخويا.. 
و شد حازم وقال بإصفرار 
هنستأذن إحنا بقى.. 
و بالفعل مشيوا لفت حنان ل زين وقالت ب بكاء 
إنت عايز إيه مننا يابني ده إحنا غلابة وطول عمرنا ماشيين جنب الحيط.. 
رد زين موجه كلامه لجدتها 
مش عايز حاجه هنطلع دلوقتي على شقة في الزمالك دي اللي هتقعدي فيها.. والشقة دي هتتقفل لإنها مبقتش صالحة إن حد يعيش فيها.. ومتقلقيش الشقة هتتكتب بإسمك عشان محدش يعرف يطلعك منها.. 
بصتله يسر مصډومة من كلامه وحنان قالت بفرحة 
بجد يابني
نده زين على ماجد اللي لسه واصل وإستشاط ڠضبا لما شاف المأذون خارج من البيت إلا إنه أطاع أمر سيده ودخل وهو بيقول بصوت مشحون موطي راسه 
أمرك يا زين باشا.. 
خد الحجة وصلها للشقة اللي في الزمالك وإبتدي في إجراءات نقل الملكية بإسمها.. 
تؤمر يا بيه.. إتفضلي معايا يا حجة.. 
قال بهدوء ف بصت يسر لجدتها ومسكت إيديها وهمست برجاء 
تيتة متسيبينيش لوحدي معاه.. 
ربتت حنان على كتفها وقالت بهدوء 
ده جوزك يا بنتي.. 
بصتلها پصدمة وقالت 
مكنش ده رأيك من دقيقتين يا تيتة.. 
حزنت جدتها على حالها وقالت 
إقبلي الأمر الواقع زي ما كلنا قبلناه يا يسر.. 
و سابتها وراحت مع ماجد اللي كان بيبص ل يسر بإحتقار فضلت يسر عينيها ثابتة على نقطة فراغ مكان جدتها مافيش تعبير محتل وشها غير الصدمة والخذلان بصلها زين ونزل بعينيه لإيديها وأخيرا بقى قادر يحاوط الإيد اللي كلها رجفة وبالفعل مسك إيديها وشدها بهدوء وراه متجه ل برا البيت إلا إنها نفضت إيديها وصړخت فيه لأول مرة 
إبعد عني.. عايز مني إيه تاني.. 
و إنهارت على الأرض وهي پتبكي من قلبها 
حتى جدتي سابتني عشان الشقة اللي هتكتبهالها بإسمها محدش فكر فيا.. 
بصلها بهدوء وقرب بخطوات منها ورفع وشه وهو بيقول بقلب قاسې 
زي ما قالتلك قبل م تمشي حاولي تتقبلي الأمر لإنه خلاص بقى أمر واقع.. 
رفعت راسها وبصتله پألم وقالت 
عندك حق.. أنا مين أصلا عشان أقف قدامك لوحدي.. أنا كدا كدا مېتة مش هتفرق الطريقة.. 
نزل يعينيه للۏجع اللي إتشكل في عينيها وعلى وشها حاولت تقوم بالعافية لدرجة إنها مسكت دراعه عشان تقدر تقف ف بص لإيديها اللي على دراعه من غير ما يتكلم ولما وقفت مسك كفها وجذبها وراه بالراحة وقفها قدام باب العربية من غير ما يفتحلها الباب ف مدت إيديها وفتحته هي وركبت وهي حاسه بۏجع يضاهي ۏجع خروج الروح من الجسد ركب جنبها ومشي بالعربية سندت هي راسها على الكرسي ودموعها بتنزل منها بصمت وهي مغمضة عينيها بعد مرور نص ساعة كان وصل أسفل ناطحة سحاب ركن العربية في الجراچ الخاص بيه ونزل ف نزلت وراه كانت تعبانة لدرجة إنها إتشبثت بدراعه عشان توقفه عن الحركة وهي بتقول پبكاء 
بالراحة.. رجلي متشنجة.. مش مش عارفة أمشي.. 
بصلها للحظات وميل عليها وحط إيد أسفل ركبتها والتانية على ضهرها وشالها إتصدمت بس متكلمتش من كتر التعب اللي هي فيه لأول مرة تحس إن حتى الحروف بقت صعبة عليها حطت إيديها على كتفه من غير م تبصله مشي بيها وإتفتح الأسانسير تلقائي ف دخل ف قالت بصوتها الخاڤت 
خلاص نزلني.. 
مش بمزاجك.. 
قال بضيق.. ينزلها إزاي بعد م قرب منها لأول مرة ونفسها كان قريب من نفسه لأول مرة.. مردتش داس بصباعة على زر الطابق الخامس عشر غمضت عينيها بقوة لإن أكتر حاجه پتكرها الأسانسير لدرجة إن من خۏفها حاوطت بعدم وعي وهي حاسة إنها بتتسحب لتحت بصلها وڠصب عنه إبتسم.. 
إبتسم وهو شايف براءة جديدة عليه إبتسم لإنها لو واعية هي ماسكة فيه إزاي وأد إيه مقربة وشها من وشه مكانتش هتعمل كدا أبدا قربها وفضل ساكت لحد م وصلوا إتفتح الأسانير ف خرج وأول ما خرج أدركت اللي عملته ف إتنفضت
بتبعد إيديها نزلها عشان يفتح الباب ف وقفت ورا ضهره بټشتم نفسها على غباءها وسذاجتها عشان تعمل كده.. فتح الباب وقالها بهدوء 
أدخلي.. 
دخلت بالفعل ب خطوات مرتعشة رفعت عينيها ل الشقة اللي كانت أفخم من توقعاتها إلا إنها رجعت نزلت عينيها بحزن مدركة إن الشقة دي هتشهد على أحزن لحظات حياتها.. 
يتبع.
ضراوة ذئب .
زين الحريري .
الفصل الخامس
سمعت صوت قفل الباب ف إتقبض قلبها أكتر لفت لقته بياخد إيديها وبيمشي بيها ناحية أوضة في آخر الشقة دخلت وقعدت على السرير بتفرك صوابعها ف فتح الخزانة وخرج بيچامة كانت إلى حد ما محترمة لإنه عارف إنها مش هتقبل تلبس حاجة من الحاجات الفاضحة اللي في الدولاب بيچامة ب نص كم وبرمودا.. ياريته إكتفى بالبيچامة ده خرجلها طقم داخلي راقي جدا باللون الأبيض وحطه جنبها وقال ببرود 
قومي خدي شاور دافي وإلبسي البيچامة دي.. 
إتصدمت من جرائته وقالت ووشها إستحال للأحمر 
على فكرة مينفعش كدا.. إنت إنت بتعمل حاجات قليلة الأدب وآآ.. 
أنا جوزك.. وبعدين قلة الأدب لسه جاية.. .. 
بصت للأرض ورجعت بصتله وقالت بحرج .
و يا ترى ده لبس مين
لبسك.. 
قال ببساطة ف قطبت حاجبيها وقالت 
يعني قرار إنك عايز تتجوزني ده مجاش صدفة.. دي خطة بقى.. 
قال بنفس البرود 
متسأليش أسئلة مالهاش لازمة قومي غيري.. 
و خرج من الأوضة كلها ف مسكت البيچامة والطقم الداخلي بتبصله برهبة حقيقية دخلت المرحاض وقفلت الباب على نفسها كويس نزعت كل ملابسها ودخلت تحت الدش بتحاول تلغي أي أفكار تيجي في دماغها تزود الرعب في قلبها ليه دونا عن كل البنات هي تبقى زوجة للوحش اللي برا ده.. 
خرجت من تحت الدش ولبست الهدوم نشفت شعرها بالفوطة وسابته ينزل على ضهرها اللي كان واصل لآخره إرتجفت وهي مش مصدقة إنها هتطلع كدا ولسه مش مستوعبة فكرة إنه بقى جوزها خرجت من الحمام بصعوبة بعد تردد كبير خرجت وحمدت ربنا إنه مش في الأوضة وبعد مرور ساعة وهي ضامة رجليها لصدرها منزوية في آخر الفراش العريض قامت وفتحت الباب دورت عليه في الصالة والمطبخ ولما ملقتهوش إبتسمت بسعاده ودخلت الأوضة بسرعة قفلت كل الأنوار ونامت ودثرت نفسها بالغطا من رأسها لأخمص قدميها.. 
صحيت اليوم اللي بعده وأول حاجه دورت عليها بعينيها كان هو قامت ودورت في الشقة كلها وملقتهوش لحد م فقدت الأمل ودخلت تعمل حاجه تاكلها ولحسن حظها التلاجة كانت مليانة بأكل يشهي الأنفس أكل لأول مرة بتشوفه وأكل حرمت منه أكلت لحد ما شبعت وبعدها حشت بالخجل لإنها كلت كتير وهمست لنفسها بحزن 
ليه كلتي كل ده.. دلوقتي ييجي يشوفك واكله ده كله هيقول إيه عليك.. 
و إسترسلت بغرابة 
هو راح فين.. 
يومان ثمانية وأربعون ساعة من دون حتى أن ترى طيفه كل م تصحى ومتلاقيهوش تنام تاني للحظة حست بإهانة فظيعة إتجوزها ليه مدام مش عايز حتى يقعد في المكان اللي هي قاعدة فيه عينيها وارمة من شدة البكاء مش عارفة هي بتبكي ليه بتبكي إنه مش موجود.. دي مستحيلة.. جايز بتبكي لإنها حست إنها لوحدها مش معاها حد بين أربع حيطان كاتمين على نفسها ت مخدتها وإنهارت في العياط أكتر من إمبارح وهي بتحلم بكوابيس غريبة وتصحى مخضوضة متلاقيش حتى حد يناولها كوباية مايه ف تعيط شوية زي الأطفال وترجع تنام تاني لحد م صحيت في صباح اليوم التالت سمعت صوت كركبة برا خافت جدا من منامية حرير باللون الأحمر حمالات واصلة لأعلى ركبتها قامت بسرعة ولبست روب القميص اللي كانت لابساه ف غطى الروب لحد آخر رجلها طلعت من الأوضة والذعر باين على وشها لقته واقف في المطبخ مديها ضهره بيفضي حاجات من الكيس وصوته الرجولي قال بهدوء 
متخافيش.. ده أنا.. 
إزاي عرف إنها واقفة وراه.. زفرت نفس عميق إلا إن الضيق إحتل ملامح وشها وهي بتقول بحدة 
كنت فين
إبتسم ساخرا وهو لسه مشافهاش وقال 
وحشتك
قربت منه وصرخت فيه وهي بتقول بصوت يشوبه البكاء 
رد على سؤالي.. جيبتني هنا ورمتني زي الكلبة وسيبتلي شوية أكل في التلاجة عشان عارف إنك هتغيب.. ومدام إنت مش عايز تقعد معايا لييه تتجوزني من الأول.. 
لفلها ولسه كان هيتكلم إلا إن لسانه إتكبل بسلاسل من حديد لما شاف أنثى مبهرة فاتنة واقفة قدامه لابسة روب أحمر إتفتح شوية من ف ظهرهم ب سخاء شعر بني كستنائي نفس لون عينيها مبعثر شوية إلا إنه مازال محتفظ بنعومته ملامح ملائكية ووش أحمر من أثار النوم عيون بتلمع من العياط اللي على وشك إنها تعيطه عينيه بتشرب تفاصيلها تفاصيل مهلكة إزاي حد ممكن ياخد كل القدر من الجمال ده لوحده إزاي سابها اليومين دول أصلا.. عينيه ثبتت عليها وهي بتقول بصوت مخنوق غافلة تماما عن نظراته ليها 
إنت عارف أنا شوفت إيه في اليومين دول عارف كنت بحلم بكام كابوس في اليوم واقوم مخضوضة معيطة عشان قاعدة لوحدي وآآآ
مقدرش يتحمل وضعت إيديها على صدره والضعف اللي إتملك منها هيخلوه يفقد السيطرة على نفسه أكتر لما حس بنفسها بيروح بعد ف لهثت بتحاول تاخد أكبر قدر من الأكسچين تاني وهو كذلك .شعرت بخوف حقيقي لما حست ان مفيش عودة..و هي لسه مغمضة عينيها أنا خايفة.. 
قال ليها بهدوء مش هأذيكي.. 
هو عايز يصارحها إن هو نفسه خايف خايفه عليها منه خايف يأذيها ف سمعها بتقول برجفة وحزن من أول ما شوفتني وإنت بتإذيني.. 
همس ليها متخافيش مني..
وفي النهاية بقت مراته قولا وفعلا. 
صحيت هي من النوم الأول كان لسه نايم وضهره العريض في مواجهتها إتأملت ملامحه الرجولية الوسيمة جدا عيون محاطة برموش كثيفة ولو فتحهم هيكشف عن لون زيتوني بديع أنف حاد مع شفايف حادة مرسومة وشعره كان إسود زي اليل كثيف لدرجة إن جالها رغبة في إنها تغمر أناملها الرقيقة في شعره بس خافت يصحى حاولت تقوم ف تآوهت بألم وهي حاسه بوجع رهيب جواها .فمقدرتش تقوم ف إستسلمت وفضلت نايمة جنبه لابسة قميصه اللي هو بنفسه ساعدها تلبسه غمضت عينيها وفي جزء جواها بيأنبها على إستسلامها المخزي ليه إلا إن جانب تاني بيقولها إن ده جوزها وإن اللي حصل طبيعي خدت نفس عميق حاسة إن عقلها هينفجر لحد م حست بتململه وإنه على وشك يصحى ف مثلت النوم بسرعة عشان تعرف هيعمل إيه إتفاجئت بيه .. إتصدمت ولولا إنه قام يدخل الحمام كانت فتحت عينيها بدهشة ده شعرها.. ده عمل نفس الحركة اللي أبوها زمان كان بيعملها ومش بس كدا ده كمان ا إبتسمت بإتساع وإستنته لحد م يطلع لما طلع حاولت تتعدل في قعدتها إلا إن غصب عنها تآوهت بألم ف قرب منها وو قعد قدامها ووهو بيبص عليها بيتأكد إنها كويسة 
مالك
تمتمت بخجل 
موجوعة شوية.. 
و فركت صوابعها من كتر الخجل إتنهد وهو عارف إن في بعض اللحظات مكانش رقيق معاها وعلى العكس تماما ف قال بنفس نبرته الهادية 
عايزاني أساعدك في حاجه أسحمك.. 
رفضت مسرعة بشكل قاطغ والخجل بيتملك منها أكتر 
لاء لاء.. أنا هقوم وهبقى كويسة.. 
حط إيده تحت ركبتها وشالها ودخل بيها الحمام ونزلها بهدوء على أرضية الحمام ف بصت في الأرض وإيديها بتترعش كعادتها مسك إيديها وقال وهو بيبص لعنيها 
ليه إيدك بتترعش على طول
قالت بحزن 
لما كشفت قالولي ضعف في الأعصاب وأنيميا.. 
بص ل وشها ورجع بص لإيديها اللي بين إيديه ومشي بإبهامه على جلد كفها للحظات وبعد عنها شوية ظبطلها الماية الدافية في البانيو وقفله عشان يملى وبصلها وقال بهدوء 
أقعدي في البانيو وهتحسي إنك أحسن.. 
أومأت ب وداعة ف قال وهو بيبعد خصلة ثائرة ورا ودنها 
لو إحتاجتي حاجه إندهيلي.. 
حاضر.. 
قالت وهي عارفه إنها مستحيل هتندهله.. ف طلع من الحمام وقفل الباب وراه حررت أزرار قميصه ونزلت في البانية بتإن بألم والماية بتغمر كل جزء في جسمها رجعت راسها لورا وحست بإسترخاء حقيقي لما حست إنها بقت كويسة قامت إغتسلت ولفت حوالين جسمها فوطة وخرجت لقته واقف في البلكونة بيشرب سيجارة مديها ضهره خدت لبسها وطلعت تغير في أوضة تانية من خجلها ولما خلصت طلعت من الأوضة ف لقته قاعد على السرير باصص قدامه بشرود راحت وقعدت جنبه بتلقائية ف بصلها وقال 
بقيتي أحسن
الحمدلله.. 
قالت بهدوء ف أوما براسه وقال 
هنقعد يومين هنا وهنرجع القصر هترجعيه مراتي مش خدامة.. 
و مامتك.. 
قالت ب توجس ف هتف بحدة 
حاجه متخصهاش.. مش مهتم أساسا بموافقتها.. 
لما بيتعصب بتحس ب إن في بركان على وشك الإنفجار سكتت تماما بتدرك إنها لسه بتخاف منه بصلها وقال بضيق 
سيرتها متتجابش بينا.. 
حاضر.. 
قالت بخفوت وهي باصة لصوابعها تأمل جمالها النابع من رقتها وبراءتها هي فعلا بريئة مكانتش بتمثل بريئة لدرجة إنه حاسس إنها لسه طفلة خام مش فاهمة ولا عارفة حاجه.. غمض عينيه وهو بيعترف إنه لأول مرة يجرب النوع ده نوع نضيف وبريء والغريبة إن البريئة الطفلة اللي جنبه كانت مخلياه في أسعد لحظات حياته وهي في حه ومن غير أي مجهود منها.. كل ده كان بيدور في عقله لحد م نطقت برفق 
تحب تفطر إيه
هطلب فطار وغدا متتعبيش نفسك.. 
قال بهدوء فأومأت ومجادلتوش رفع أنامله وتحسس وشها الناعم زي بشرة الطفل وهمس بصوته الرجولي ذو البحة المميزة إنت ليه جميلة كدا
مقدرتش تنطق كل اللي عملته إنها سندت عليه و شعرها تنازليا ف رفعت راسها وهمستله بخفوت
اليومين اللي مشيت فيهم كنت فين
بصلها بهدوء وهمس بنفس طريقتها في الڤيلا وف شغلي.. 
ليه مشيت وقتها
قالت والحزن إتغلغل لنبرتها ف قال برفق 
هتصدقيني لو قولتلك إني خوفت عليكي كنت عارف إنك كنتي كارهاني وقتها وأنا مكنتش هقدر أستحمل إننا نبقى تحت سقف واحد ومقربش منك.. وفي نفس الوقت مكنتش عايز اخدك بالعافيه..لإن مش زين الحريري اللي يجبر واحدة تبقى معاه عشان كدا سيبتك يومين تهدي.. 
سندت عليه وهمست حزينة 
كنت كل ما أقوم من النوم وألاقي إنك لسه مجيتش أنام تاني.. 
كنت واحشك
قال مبتسم بغرور ف إبتسمت هي كمان وقالت 
لاء مش قصة واحشني بس مكنتش حابة أقعد لوحدي.. 
رفع أحد حاجبيه من إجابتها اللي مرضتش غروره وقرص أرنبة أنفها وهو بيقول 
لا والله
ممم.. 
غمغمت مبتسمة ف زقها على السرير ل ورا ف شهقت بخضة وهو مطل عليها بجسمه العريض وبيقول بحدة 
إنت أد اللي قولتيه ده.. 
إنكمشت بخوف وقالت 
زين.. 
أنامله إمتدت لمعدتها وبدأ بدغدغتها ف تعالت ضحكاتها بتترجاه يوقف 
زين.. زين كفاية عشان خاطري مش قادرة خلاص كنت واحشني كفاية بقى.. 
قالت وسط ضحكاتها اللي خلته يحس إن روحه بتنتعش وقف دغدغة وإبتسم ..
دخل الڤيلا ماسك إيديها الخدم بصوا بإستغراب وصدمة وريا اللي كانت نازلة من على السلم بصتلهم بذهول وهي بتمتم وعينيها مثبتة على إيديهم 
إيه ده.. إيه اللي بيحصل.. 
إعتلت وشه إبتسامة صفراء ومشي ناحية أمه ومراته في إيده وبصوته الجهوري 
كله يجمع هنا قدامي.. 
و بالفعل إجتمع الخدم متراصين امامه بصلهم بهدوء وقال مبتسم 
أنا إتجوزت يسر إمبارح.. وبقت على إسمي.. يسر الحريري.. 
البعض شهق مصدوما والبعض ناظرها بحقد والوحيدة اللي إبتسمت بفرحة كانت رحاب ريا إتجهت ناحيته وصرخت في وشه 
يعني إيه.. .. يعني إيه تربط إسم عيلة زي عيلة الحريري بواحدة خدامة متسواش حاجه.. رد عليا يا زين يعني إيه اللي بتقوله ده.. .. 
إختبئت خلف ضهره ومسكت في دراعه الحقد نبع من عينيه وهو بيبصلها بقسوة وبيقول بنبرة اقسى 
زي ما سمعتي ومبقتش خدامة بقولك بقت حرم زين الحريري.. 
بصتله ريا وعينيها حمرا من شدة الغضب وإتحولت عينيها من على زين ل يسر وصرخت فيها 
وقعتيه إزاي يا بنت الكلب.. .. 
ريا.. .. 
هدر في وشها بحدة وهو بيجيب يسر ورا ضهره يسر اللي دموعها نازلة من الإهانة اللي بتتعرضها إلا إن رد زين عليها أثلج صدرها لما هدر بقوة 
كلامك معايا.. ومش مرات زين الحريري اللي تتشتم بأبوها.. إعملي حسابك إن أي إهانة هتتوجلها يبقى كإنك بتوجهيها ليا وإنت عارفة
كويس إني مبسامحش في أي إهانة تتوجهلي.. 
غمضت عينيها لما سحبها وراه لجناحه كانت بتمشي وراه والرؤية متشوشة قدامها من دموعها دخلوا الجناح ورزع الباب ف إنتفض جسمها قعدت على السرير وعينيها الدامعة بتراقب تحركاته كان بيروح وييجي في الأوضة لدرجة إنه مسك كوباية إزاز خبطها في الحيطة إرتعش جسمها وبصتله برهبة وقف قدام الحيطة وخبط بكفه بقسوة عدة مرات وهو بيصرخ 
بكرها.. .. بكره وجودها.. بكره ريحتها.. نفسها مبقتش طايقه.. 
قامت وقفت قدامه مصدومة بتحاول تستوعب الحالة اللي هو فيها قربت منه بسرعه ومسكت كفه اللي إتجرح وقالت برفق 
ششش إهدى إهدى يا حبيبي.. 
مسحت على وشه برفق وصوت نفسه العالي حسسها إنها واقفة قدام بركان قربت منه وسندت على كتفه مغمضة عينيها وقالت بحنان 
إهدى.. 
غمض عينيه ولأول مرة في حياته يحس بحد بيحتويه للدرجة دي.. هو عاش طول عمره محروم من حنان الأم اللي كانت أنانية نرجسية مبتفكرش في حد غير في نفسها وبس.. 
.صوتها الهامس الأنثوي وهي بتحاول تهديه عوامل خلته يهدى تماما زي الطفل بين إيديها لدرجة إنها خدته من إيده وقعدته على السرير قعدت على ركبتها عشان تقلعه الشوز ف مسك دراعها وقال بصوت منهك 
قومي يا يسر بتعملي إيه.. 
عايزه أقلعك الجزمة.. ينفع
قالت وهي بتربت على كفه اللي ماسك دراعها ف خدها برفق وقال 
مكانك مش تحت رجلي يا يسر.. 
قالت مبتشمة 
م أنا عارفه يا زين.. بس أنا عايزه أعمل كدا.. 
و بالفعل بدأت تقلعه الجزمة ورجعت قعدت جنبه حررت له قميصه وقالتله 
هحضرلك الحمام لحد م تغير هدومك.. 
طب م تكملي جميلك.. 
قال وهو بيلف شعرها حوالين إصبعه نفت براسها وقالت بخجل 
لاء مش هينفع بقى كفاية كدا.. ئ
و قامت حضرتله الحمام ف غير هدومه ودخل الحمام لقاها جوا بتولعله شموع إبتسم ليها ف إبتسمت له بإرتباك ف قال بهدوء بتولعيلي شموع كمان.. 
قالت مبتسمة 
أيوا عايزاك تقعد في البانيو وتريح أعصابك شوية.. 
أخد نفس عميق وقال بشرود 
أعصابي مش هترتاح غير وإنت في حي.. 
إبتسمت وحطت إيديها على دراعه وقالت 
م أنا في حك أهو.. 
تسللت إيديه لمعدتها بتدغدغها ف ضحكت وقال بخبث 
ده ح ع الماشي.. أنا عايز الح التاني.. 
قالت وسط ضحكتها 
هروح أغير هدومي وإنت خد الشاور.. 
و وقفت على أطراف أصابعها وه برقة على خده ومشيت ف إتنهد وهو حاسس إن إحتياجه ليها مبيقلش بالعكس بيزيد.. 
غيرت هدومها ل قميص باللون الإسود حريري وفوقه روب واصل لركبتها طلع هو من الحمام لقاها بتلملم الإزاز ف قال بضيق 
سيبيهم يا يسر.. 
بصتله بإستغراب وقالتله 
هلمهم على طول.. 
هبعت حد يلمهم.. 
قال بإنزعاج ف غمغمت 
مش محتاجة يعني يا زين.. 
يسر قولتلك سيبي الإزاز.. ولا مش قادرة تنسي إنك كنت خدامة هنا.. .. 
يتبع.
الفصل السادس
يسر قولتلك سيبي الإزاز.. ولا مش قادرة تنسي إنك كنت خدامة هنا.. .. 
رمى جملته في وشها زي القنبلة الموقوته إتصدمت من كلامه ورفعت وشها بتبصله بذهول أدركت الجملة بعد لحظات وأدرك هو صعوبة اللي قاله بعد لحظات مماثلة إبتسمت بألم وهي بتكمل لملمة الإزاز وقالت 
و دي حاجه تتنسي.. 
و رمت الإزاز في الباسكت إتجهت للسرير ونامت على طرفه بهدوء مدياله ضهرها حاسة بقلبها بينزف وروحها مميلة لقدام من شدة الألم اللي حاسه بيه.. 
ضلم الأوضة ولأول مرة في حياته يندم على حاجه قالها غمض عينيه لما قعد على السرير مميل لقدام مشبك صوابعه في بعض بيسب نفسه في سره على اللي قاله وبعد دقايق إستلقى على السرير ولف ل ضهرها اللي في مواجهته مسك دراعها برفق وشدها عشان تبقى قريبة منه ولفها في مواجهته ف بصتله بعيون خالية من المشاعر شعرها ووشه قريب جدا من وشها .وقال
متزعليش مكنش قصدي أقول اللي قولته ده.. 
قالت بهدوء مش زعلانة.. بس تعبانة وعايزه أنام.. 
إتنهد وهمس وأنا تعبان وعايزك.. 
قبل ما تنطق قرب منها مقدرتش تبعده لإنها عارفة إنه محتاجها مقدرتش توجعه وتبعده عنها زي ما وجعها وبعدها عنه بجملة مكانش قاصدها زي ما بيقول.. 
صحيت يسر حاسه بعطش شديد بصتله وهو نايم بعمق ف مسحت على خصلاته برفق وقامت لبست الروب بتاعها وخرجت من الغرفة لمطبخ الجناح ملقتش فيه مايه ساقعة ف إضطرت تنزل للمطبخ الرئيسي الڤيلا كانت ضلمة جدا ف بصعوبة وصلت للمطبخ وفتحت أنواره ومافيش أي حد فيه كلهم كانوا نايمين فتحت التلاجة وطلعت إزازة مايه ساقعة شربت بعطش رهيب إلا إن جسمها إتنفض والإزازة وقعت من إيديها لما سمعت صوتها القاسي بيقول 
نازلة بتتمشي في الڤيلا ولا أكنها ڤيلة أبوكي.. 
بصتلها بهدوء ومردتش جابت الإزازة من على الأرض وغطتها ودخلتها التلاجة تاني وعدت من جنبها عشان تمشي من المطبخ إلا إنها لقت قبضة على ذراعها بكل قسوة بتغرز ضوافرها فيها وبتقول بحدة 
مش أنا بكلمك يا زبالة إنت.. 
بصتلها يسر بتحاول تتحامل على ألم دراعها وقالت بهدوء 
حضرتك عايزه إيه.. 
زقتها ريا على الرخامة ف تآوهت يسر بألم من حرف الرخامة اللي إرتطم بضهرها عشان بعدها تحس ب ألم أقوى من ألم ضهرها وهو ألم كلامها وهي بتقول بقسوة 
إنت فاكرة إيه يا بت إنت فاكرة إنه إتجوزك عشان حبك فوقي.. زين إبني مبيعرفش يحب حد.. ميعرفش حاجه إسمها حب أصلا.. زين متجوزك عشان حلوة شوية.. عشان شكلك وجسمك.. وأول ما هيزهق منك أوعدك إنه هيرميكي بطول دراعه وهيسيبك جنب أوسخ حيطة.. 
بصتلها بعيون مافيهاش ذرة شعور حاطة إيديها على ضهرها إتعدلت في وقفتها ومردتش عليها بل سابتها ومشيت طلعت على السلم درجة درجة وبتفكر في كلامها هي عارفه إنه محبهاش جايز يكون فعلا متجوزها رغبة مش أكتر إتنهدت ودخلت الجناح والألم العاصف بضهرها مش بيخف أبدا نامت على السرير بصعوبة بتبصله بألم وخايفة يكون فعلا مبيحبهاش قربت منه وته صحي على حها ليه ف مسح بإيده على ضهرها أنت هي بألم ف غمغم بإستغراب بصوته الناعس 
في إيه.. 
قالت وأنفاسها عالية من شدة الألم 
مافيش حاجه.. إتخبطت في ضهري بس.. 
قام قعد نص قعدة وقالها بضيق 
إتخبطي إزاي يعني.. لفي.. 
نفت براسها وقعدت قصاده وقالت بخجل 
لاء مافيش داعي أنا كويسة.. 
لفي يا يسر.. 
قال بحدة ف إتنهدت ولفت مدياله ضهرها وهي قاعدة رفع القميص لقى كدمة حمرا خلته يتصدم تحسسها برفق وقال بحدة 
دي بقت كدمة.. مبتاخديش بالك من نفسك ليه يا يسر.. 
قالت بحزن 
اللي حصل حصل يا زين خلاص.. 
زفر بضيق وفتح درج الكومود خرج منه مرهم للكدمات رفع القميص تاني ومسكه بإيد وبالإيد التانية فضى القليل على الكدمة ووزعه بصباعه برفق عشان متتوجعش لحد م جلدها إمتصه نزل القميص وسند دقنه على كتفها بي طول دراعها وبيقول 
خدي بالك بعد كدا.. 
أومأت بهدوء ف تسائل 
إيه اللي نزلك المطبخ أصلا.. 
كنت عطشانه.. 
قالت بهدوء وقال برفق 
ماشي.. 
و إسترسل فارد رجله حوالين رجلها 
خليك نايمة كدا بقى عشان ضهرك.. 
قالت بخجل 
لاء لاء.. هنام على بطني ومش هيوجعني إن شاء الله.. 
إبتسم على خجلها وقال بهدوء 
خلاص اللي يريحك.. 
و بعد إيده عن جسمها ف قامت بحذر ونامت على بطنها خافت روب القميص يتحرك ف قالت ل زين اللي كان بيراقب كل تفصيلة صغيرة بتصدر منها 
زين ممكن تغطيني
إبتسم وفرد الغطا على جسمها سند ب مرفقه على السرير جنبها وحط راسه على كفه المقفول وغلغل أنامله بشعرها وهو بيقول 
لسه مكسوفة مني.. 
شعرها كان على وشها بمنظر خلى قلبه يدق دقات عنيفه وإبتسامتها وهي بتقول 
محسسني إننا متجوزين من عشر سنين.. أكيد بتكسف أنا ملحقتش.. 
مردش عليها و خدها وقال بفتون 
جايبة الجمال ده منين.. 
كانت هترد إلا إنها شردت بحزن وتمتمت 
مكنش ده رأيك من أسبوع قولتلي لو شوفتني قدامك عريانة مش هتبصلي.. 
قرب منها وراسها وتنهد و ضهرها من فوق الغطا وهو بيقول 
كلام يا يسر.. كنت بكدب عليك من أول لحظة شوفتك فيها شدتيني.. 
طب ليه كل مرة كنت مصمم توجعني بكلامك.. 
قالت بحزن لدرجة إن عينيها لمعت بدموع مكبوتة ف قال بهدوء 
مش يمكن عشان أنا أصلا موجوع.. 
قالت بلهفة 
مين وجعك.. 
يلا يا يسر عشان تنامي.. 
قال وهو بي شعرها وطفى ضوء الأباچورة اللي جنبه ف إتنهدت وغمغمت بلطف 
أي.. 
إبتسم وهو حاسس إن بنته اللي نايمة جنبه وجمع شعرها كله على هيئة كعكة لما إتأكد إنها نامت نام هو كمان بس الخوف اللي في قلبه من إنه يتعلق بيها أكتر من كدا منامش..
قوليلي حاسه بإيه دلوقتي
قال وهو واقف قدام المرايا بيشمر عن قميصه الأبيض الملتصق ب عضلاته زمت شفتيها بحزن وقال بضيق 
زعلانة.. 
لفلها وقال بإستغراب 
ليه مالك
هتفت حزينة 
ملحقتش تقعد معايا يا زين.. 
إبتسم وقرب منها .و هو بيهمس أمام وشها 
شغلي يا يسر.. بحبه ومقدرش أعيش من غير ما أشتغل.. 
بتحبني.. 
قالت بتلقائية بريئة إتصدم من سؤالها.. بتسأله ليه دلوقتي.. بتسأله سؤال هو نفسه ميعرفش إجابته سكت معرفش يقولها إيه هو عارف إنه مبيحبهاش لإنه متأكد إن قلبه إسود مبيحبش حد هو متجوزها جواز متعة والمتعة مينفعش معاه تبقى حب.. 
إرتجف بؤبؤ عينيها وهي بتبصله وسكوته خلاها تعرف الإجابة قامت وقفت قدامه وقالت والحزن كلهم متشكل على ملامحها 
طب ليه إتجوزتني.. 
يسر أنا هتأخر.. 
قالها وهو بيمشي من قدامه إلا إنها مسكت دراعه وقالتله بإنكسار 
مش هعطلك.. أنا عايزة إجابة على السؤال ده وهسيبك تمشي.. 
بصلها بضيق وقال 
يعني إيه إتجوزتك ليه يا يسر.. الناس بتتجوز ليه
قالت بألم 
عشان بيبقوا حابين بعض.. 
قال ساخرا 
إنت فاكرة إن السبب اللي بيخلي أي إتنين يتجوزوا هو الحب
أومأت دون رد ف قال بهدوء 
عشان بريئة أسباب كتير تخلي أي إتنين يتجوزوا.. 
طب قول متجوزني ليه.. 
قالت وفي نبرتها رجاء يجاوب.. ف قال بهدوء 
إتجوزتك عشان مش عايز أوسخك.. مش عايز أعمل معاك حاجه غلط.. 
جحظت بعينيها بتترجم كلماته ف قالت مصدومة 
رغبة يعني.. 
أيوا يا يسر.. 
قال وهو بيتأمل صدمتها اللي على وشها ف تمتمت بصوت بيرتعش 
مبتحبنيش يعني
أنا مبحبش حد.. 
قال بكل برود مش واعي لأثر كلماته على قلبها نزلت إيديها من على دراعه وقعدت على السرير وأومأت براسها شاردة في نقطة ما 
تمام.. 
بصلها للحظات ومشي.. مشي وهو متأكد إن اللي قاله ده هو الصح حتى لو وجعها دي الحقيقة والحقيقة مينفعش توجعها..
نزلت على السلم بعد م لبست عباية تشبه عباية الإستقبال وسايبة شعرها مافيش تعبير على وشها غير الجمود قعدت على السفرة لما خدامة من الخدم قالتلها إن الفطار جاهز كانت ريا بتترأس السفرة وبتاكل من غير ما تبصلها أكلت يسر هي كمان ومبصتلهاش لحد ما قطعت ريا الصمت وقالت 
مالك يا عروسة.. إبني مزعلك ولا إيه.. قوليلي لو مزعلك مش هسكت هروح أشكره.. 
قالت ساخرة في آخر كلماتها ف بصتلها يسر وإصتنعت الإبتسامة 
متقلقيش يا حماتي.. إبنك معيشني في هنا.. 
موقتا.. 
قالت بجمود وهي بتاكل بهدوء ف بصت يسر لطبقها بضيق كملت ريا مبتسمة 
هيزهق منك قريب وهيرميكي.. .. 
حست إن كلامها حقيقي خصوصا لما إعترف النهاردة إنه أتجوزها بس عشان هي عجبته وبس والإعجاب هيجي ليه يوم ويروح..لمست ريا في يسر نقطة واجعاها أساسا مقدرتش يسر تتحمل كلامها وسابت الأكل بعد م أكلت يادوب معلقتين وقامت.. 
طلعت جناحها ومن غير م تحس إنهارت في العياط إترمت على الأرض وخبطت بإيديها منهارة في البكاء والصراخ بتحمد ربنا إن جناحه عازل للصوت عياط مستمر مش قادرة تتحكم فيه ساعة ورا التانية لحد م نامت مكانها نامت لساعات بتهرب من
واقع واجعها دخل زين بالليل بعد م رجع من شغله ولاقاها على الحالة دي نايمة على الأرض خصلاتها مبعثرة وإرتجافة صغيرة تضرب جسدها بين الحين والآخر إتخض وميل عليها شالها بين إيديه حطها على السرير ف صحيت ولما أدركت إنه قريب منها بعدت عنه بتزحف لورا لآخر السرير إستغرب وقال 
إيه اللي كان منيمك على الأرض وبتبعدي عني ليه.. 
ولا حاجه.. بس إتخضيت.. 
قالت وهي بتبصله بتوتر ف هتف بهدوء وهو بيفتحلها دراعه 
طب تعالي.. 
نفت براسها ولأول مرة ترفض ه وقالت بهدوء 
هقوم أغير عشان العباية دي خنقاني أوي.. 
و قامت بالفعل متهربة من ح مش هتحس فيه غير برغبته ناحيتها إستغرب ونزل أيده مش هينكر إنه إدايق لاء ده إتعصب.. غير هو كمان قميصه وظل عاري الصدر مع بنطال قطني قعد على الكنبة وأشعل سيجارته لحد ما طلعت هي من غرفة تبديل الملابس لابسة بيچامة كارتونية محتشمة إبتسم لما شافها ف بادلته إبتسامته وقال بطفولية 
والله إتبسطت لما شوفتها في الدولاب مكنتش أتخيل إنك هتجيبلي بيچامة زي دي.. 
قال بلطف 
شوفتك فيها مش عارف ليه.. 
إبتسمت وإتجهت ناحبة السرير ونامت عليه ف إتضايق وضلم الأوضة ونام على الطرف التاني غمضت عينيها وقالت بهدوء 
نعسانة أوي يا زين.. 
قال بهدوء
م أنا عارف هسيبك تنامي.. 
ضمت إيديها وحطتها تحت وشها لملم هو شعرها الطويل كعكة عشوائية وثبت أنفه على شعرها بيستمتع ب ريحتها حس إنها نامت ف قال مبتسم 
في حد ينام بالسرعة دي..
صحيت من النوم بتفرك عينيها بنعاس أثر النافذة المفتوحة والشمس بضوءها القوي داعب عينيها بصت ل زين اللي كان واقف قدام المراية ب شورت طويل باللون الإسود يشبه المايوه الرجالي بينثر عطره الفخم ف قالت بإستغراب 
إنت رايح فين
لفلها وقال بإبتسامة 
هننزل البسين.. يلا قومي مش عايز كسل.. 
فردت إيديها جنبها ب نعاس حقيقي وقالت بنبرة متضايقة 
بسين إيه دلوقتي.. ده أنا نعسانة نعس.. 
ولإنها كانت مغمضة عينيها مخدتش بالها إنه مشي ناحيتها وبسرعة كان شايلها.. صرخت بخضة فإبتسم قدام وشها المخضوض وقال..قولتلك قومي بمزاجك مقومتيش يبقى تقومي غصب عنك.. 
سندت عليه وقالت برجاء 
زين أنا نعسانة سيبني أنام شوية ولما أقوم ننزل البسين.. 
مشي بيها كإنها مبتتكلمش دخل أوضة تبديل الملابس واللي كانت مليانة خزانات لبس كتير جدا راح نحية دولابها ونزلها وقفها قدامه بإيد والإيد التانيه فتح الدولاب ف ضربت بقدمها في الأرض عدة مرات من عنده إتصدمت من كم لبس السباحة اللي جايبهولها وكلهم مايوهات متليقش بيها كلهم بكيني.. شهقت وبعدت خطوتين ف إلتصقت به أكتر وقالت 
مستحيل ألبس قلة الأدب دي.. 
خرج مايوه إسود one piece ف لفتله وقالت مصدومة 
زين إنت واعي للي بتعمله.. إزاي هلبس مايوه زي ده قدام الحرس بتوعك والناس اللي في القصر.. 
رفع أحد حاجبيه وقال ساخرا 
شايفاني بقرون
و إسترسل 
أولا هتنزلي بيه فوقيه روب شتوي مش هيبان منك حاجه يعني محدش من القصر هيشوفك.. ثانيا الحراس واقفين برا الڤيلا عينيهم مبتجيش جوا الڤيلا ولو ده حصل هطلع عينه في إيده وأنا واثق إنه مش هيحصل.. ثالثا أنا لو شاكك إن في حد هيشوف بس طرفك كدا مكنتش هخليكي تلبسيه.. 
إطمنت شوية لكلامه إلا إنها قالت بخجل 
طب وإنت بقى.. إنت فاكر إنه عادي بالنسبالي ألبس قلة الأدب دي قدامك.. 
قال بخبث 
لاء أنا جوزك عادي.. 
زين.. 
قالت بضيق ف إبتسم وناولها المايوه ف كانت هتاخده إلا إنه بعده عن إيديها وقال بمكر 
طب م أساعدك
كمان.. 
قالت مصدومة وشدته من إيديه وحطته ورا ضهرها وقالت بضيق 
يلا إطلع برا.. 
بتطرديني.. 
قال بيمثل الدهشة ف أومأت بغضب طفولي ف قرص أرنبة أنفها وطلع فعلا قفلت الباب وراه وبصت للمايوه وهي بتقول 
هلبسه إزاي ده دلوقتي
خرجت بعد ربع ساعة مش عارفة تغطي إيه ولا إيه هي في الحقيقة لبسته في خمس دقايق وباقي العشر دقايق بتفكر فيهم هتطلع إزاي.. حاولت تقنع نفسها إنه جوزها وإنه عادي يشوفها كدا لحد م خرجت فعلا ووشها كله ألوان لقته قاعد على الكنبة مستنيها وفي إيده سيجارة أول ما شافها صفر بإعجاب وقام وقف قدامها كانت هتعيط ورفعت إيديها عشان تحطها على عينيه إلا إنه مسك إيديها بإيده الفاضية وقال بتحذير بتعملي إيه.. 
متبصش.. 
قالت غاضبة ف قال بخبث بحاول مش عارف.. 
سابها ودخل أوضة تبديل الملابس وأخد روب تقيل جدا باللون الإسود ف لفتله عشان وهو جاي ميشوفهاش من ضهرها راح ناحيتها وحط السيجاره بين شفايفه ومسك الروب لبسهولها ف لبسته بسرعة ربط رباطه بإحكام وبعد خطوتين وهو بيشيل السيجاره وبينفث دخانها بعيد عن وشها وبيبصلها بتدقيق مسك دراعها ولفها شوية ف بصتله بإستغراب بينما هو قال متضايقا ضيق من ورا.. 
قالت مستغربة 
إيه المشكلة كلهم في القصر ستات.. 
قال بحدة 
بقولك ضيق حتى لو كلهم نسوان.. 
قالت بضيق 
نسوان.. 
وضربت كف على آخر ف قال بضيق أكبر 
إلبسي فوقيه عبايه مفتوحة.. 
قالت مصدومة 
هيبقى شكلي معفن أوي يا زين.. 
مش مهم.. 
قال وهو بيتجه ل أوضة تبديل الملابس وأخد عباية من عبايتها السودا المفتوحة ولبسهالها فوق الروب ف قالت وهي بتحاول تسيطر على ضحكتها 
زين شكلي بشع والله.. طب م أقلع الروب بقى وأقفل كباسين العباية وخلاص.. 
قال بحدة 
و هنبقى عملنا إيه م هي هتفضل ضيقة من ورا بردو.. 
مسك إيديها ولفها ف زفر بإرتياح لما لاقاها مش مبينة تفاصيل جسمها ورجع لفها ليه تاني وقال مبتسما 
كدا كويس يلا تعالي.. 
ومسك إيديها وخرج من الجناح وهي وراه نزلوا من على السلم وكل العبون حواليهم وأولهم ريا اللي كانت قاعدة بتتسوق أونلاين وأول ما شافتهم وشها قلب 180 درجة.. مكانش هامه حد وقبل ما يخرج من الڤيلا نده على رحاب ف جات بسرعة ف قالها بجمود 
رحاب إقفلي ستاير الڤيلا كلها.. مش عايز حد يبص برا الڤيلا واللي هيبص قوليلي على طول.. 
أومأت رحاب وشرعت في تنفيذ أمره وقفلت الستاير بالفعل بإحكام خرج من القصر وهي في إيده وقفوا قدام البسين اللي يسر كانت خايفه منه لفلها زين وقال بهدوء 
البسين عميق شوية هنا عشان أنا طويل.. ف خلي بالك.. 
خوفها أكتر شال العباية من على كتفها ف وقعت على الأرض وبص بعينيه ل وراها وإتأكد إن الستاير كلها نازلة حل رباط الروب ورجعه ل ورا من عند كتفها ف وقع جنب العباية مسكت دراعه وقالت برهبة 
زين أنا خايفة.. 
متخافيش.. 
قال بهدوء يلا بينا ننزل البسين وهي فعلا خايفه وأول م الماية غمرت جسمها قالت برعب 
زين إياك تسيبني.. 
إبتسم ومردش عليها نزل رجليها ف صرخت 
مش لامسة الأرض يا زين والله ما لامساها.. .. 
لأول مرة يضحك من قلبه بعد سنين.. ضحك لدرجة إنها كانت هتقع منها لولا إنها ماسكة فيه بهلع وعشان هي لأول مرة تشوفه بيضحك ف ضحكت معاه متناسية خوفها لحد م بطل ضحك و شعرها من قدام بيبعده عن عينيها وقال ولسه الإبتسامة مرسومة على وشه 
م أنا عارف إنك مش لامسة الأرض قولتلك البسين عميق جدا.. 
طب أعمل إيه أنا دلوقتي.. 
قالت بحزن.. ف قال وهو منزل عينيها لرجليه اللي ة خصره وقربها الكبير منه وقال 
خليكي كدا.. 
إحمر وشها ولكن بعد ثواني قالت بحماس 
بقولك إيه.. نيمني على المايه كدا.. 
قال بإستغراب 
إيه جرعة الشجاعة اللي خدتيها في لحظة دي.. 
قالت متحمسة زي الأطفال 
طب يلا بس.. 
و فردت رجليها وسابت إيديها شوية ولولا إنه ماسكها كان زمانها إتسحبت لتحت ف قال بمكر 
لاء إرجعي زي ما كنتي عشان مسيبكيش تغرقي.. 
قالت بمكر أكبر 
سيبني ومش هغرق.. 
و في لحظة كان ساب جسمها ف نزلت لتحت وبسرعه رفعها ف شهقت وفضلت تكح وهو بيبتسم ..بهدوء بصتله بضيق لدرجة إنها صرخت فيه زي الأطفال 
ليه سيبتني.. 
إنت اللي قولتي.. 
قال ببساطة ف رمقته بحزن ف هتف 
يلا عشان أنيمك على المايه.. 
إختفى حزنها وفردت دراعها في الهوا تلقائي ف ضحك ضحكة رجولية وهو لسه ماسكها غمضت عينيها بإستمتاع وقالت 
الله.. .. شعور حلو اوي.. 
و بالراحة إبتدى يبعد إيديه وتلقائيا رفع عينيه للڤيلا ولبرا عشان يتأكد إن مافيش حد شايفها وفعلا مالقاش حد بيبص بصلها ورجع شوية وقال بخبث 
فتحي عينك كدا.. 
فتحت عينيها لقته بعيد عنها ومش ماسكها ف إبتسمت وقالت بفرحة 
إيه ده إنت بعيد.. يعني أنا نايمة على الماية لوحدي.. 
شوفت.. 
قال بإبتسامة قلقت شوية ف غمضت عينيها وقالت 
متبعدش أوي.. 
متخافيش.. 
قال وهو بيتجه لمكان بعيد عنها عشان يمارس أكتر هواية بيحبها وهي السباحة إبتدى يعوم بمهارة ف فتحت عينيها وإبتسمت لما شافته بيعوم وللحظة حست بحاجه بتسحبها لتحت حتى الصريخ مكانتش قادرة تصرخه موجة سودا بتبلعها لجوا وهي مستسلمة تماما وللحظة مشي شريط حياتها قدامها غمضت عينيها وتساقطت دمعاتها وهي بتدرك إن دي النهاية زين مندمج في السباحة ومش واخد باله منها وشوية الهوا اللي باقيين في رئتيها على وشك النفاذ إستسلمت لمصيرها لكن أكتر حاجتين كان نفسها تعملهم تشوف جدتها وته قبل ما تموت.. ح أخير.. 
يتبع.
الفصل السابع
و للحظة حست بحاجه بتسحبها لتحت حتى الصريخ مكانتش قادرة تصرخه موجة سودا بتبلعها لجوا وهي مستسلمة تماما وللحظة مشي شريط حياتها قدامها غمضت عينيها وتساقطت دمعاتها وهي بتدرك إن دي النهاية زين مندمج في السباحة ومش واخد باله منها وشوية الهوا اللي باقيين في رئتيها على وشك النفاذ إستسلمت لمصيرها لكن أكتر حاجتين كان نفسها تعملهم تشوف جدتها وته قبل ما تموت.. ح أخير.. 
لحد م حست بإيد بتشدها ل فوق وصوته بيصدح بإسمها ضربات خفيفة على وشها عشان تفوق وقلق بتمسه لأول مرة في صوته واخذ يعمل لها تنفس صناعي فضل كدا عشر دقايق لحد ما فاقت وفضلت تكح أول ما فاقت تشنج وشه إرتاح تماما والهوا اللي كان حابسه في رئتيه خرج لما بطلت تكح إتفاجأت بيه وشها وبيقرب منها وكل مشاعر القلق والغضب والخوف عليها ظاهرة على ملامح وشه كانت الرخامة وراها وفي رخامة بشرية قدامها بيخبط على الرخامة وراها وبيقول بحدة 
مصرختيش ليه.. .. 
غمضت عينيها بتتنفس بسرعة ومحستش بنفسها غير وهي بتعيط.. لما عيطت بعدها عنه وحاوط ومسح دموعها ولانت نبرته وهو بيقول 
ششش إهدي.. خلاص إهدي.. 
كنت هموت.. 
قالت جملتها 
وقال بضيق من تخيل الفكرة بعد الشر.. 
خليك قاعدة هنا إرتاحي وخدي نفسك.. 
إبتسمت لنبرة الحنان اللي لمستها في صوته ف أومأت .ربت على خدها وراح يكمل عوم عينيها فضلت عليه مبتسمة لقته بينزل في المايه يعوم ف ضاق نفسها من اللي بيعمله لحد م طلع أول ما طلع قالت بإعجاب 
إتعلمت السباحة فين
أبويا الله يرحمه.. 
قال بإبتسامة ف ضمت الروب لجسمها وقالت مبتسمة 
نفسي أبقى كدا.. بس أديك شوفت لو سيبتني في المايه دقيقتين بيجرالي إيه.. 
قال بهدوء 
أنا هبقى أعلمك.. 
أومأت بحماس 
ياريت.. 
نطلع
لاء عوم شوية كمان لو عايز ..
قالت بإبتسامة ف عام فعلا وغاص لتحت خالص خرج بيتنفس بسرعه وعام نحيتها وطلع على السلم ف قامت لبست الروب كويس وربطته وبصتله بضيق وقالت 
نسينا نجيب فوطة ليك.. 
عادي.. 
قال وهو بيلبسها العباية ف ضحكت بقلة حيلة وقالت 
بردو العباية.. 
و كملت بحزن 
زين إنت كدا هتبرد والله.. 
مسك إيديها ودخلوا القصر من غير ما يتكلم دخلوا لقوا ريا قاعدة بوجوم بصلها زين ببرود وكملوا طريقهم ناحية السلم طلعت يسر وأول ما طلعت غيرت لبسها في الحمام وخدت شاور طلعت لقته أخد شاور هو كمان في الحمام التاني قربت منه وهي ب روب الحمام الأبيض وحطت إيديها على وشه وهتفت بلهفة 
زين إنت
سخن.. 
قالت متداركة إرتفاع درجة حرارته ف قال بهدوء 
مش سخن ولا حاجه.. ننزل ناكل
قالت بضيق 
والله سخن.. 
يلا إلبسي وننزل.. 
تننهدت بيأس وقامت غيرت هدومها ل عباية إستقبال باللون الأبيض ولملمت خصلاتها ب كعكة أنيقة لمسات خفيفة من مستحضرات التجميل برزوا جمال ملامحها طلعت ف بصلها بإبتسامة ومد إيده عشان تمسك إيديه ومسكت إيديه فعلا نزلوا مع بعض وريا كانت قاعدة لوحدها بتتغدى كانت مترأسة السفرة ولما شافته قامت قعدت على كرسي تاني قعد هو على الكرسي ويسر قعدت على الكرسي اللي جنبه مسكت المعلقة وإبتدت تاكل لكن لإن بطنها كانت
تم نسخ الرابط