رواية ضراوة ذئب زين الحريري (الجميع الفصول مكتملة) بقلم سارة الحلفاوي

لمحة نيوز

وجعاها مكلتش كتير هو أكل بنهم ولأول مرة ريا متعكرش صفوهم إكتفت بإنها بتاكل وبتبصلها هي بالذات بنظرات خبيثة إدايقت من نظراتها ف بصلها زين وقال وهو بيربت على كفها 
مبتاكليش ليه.. 
شبعت الحمدلله.. 
قالت بإبتسامة خفيفة ف هتفت ريا بخبث 
كملي أكلك يا يسر.. دي مش أكلتك.. اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش وإنت بتنزلي تتسحبي كل يوم للمطبخ وتاكلي.. 
بصتلها يسر بصدمة وشاورت على نفسها وقالت مدهوشة 
أنا.. 
أومال أنا.. 
هتفت ريا مستنكرة سؤالها كانت يسر على وشك الرد إلا أن زين إبتسم ل يسر بهدوء وقال 
ألف هنا يا يسر.. بيت جوزك وتاكلي فيه زي ما إنت عايزه.. 
نظرت له يسر وغصب عنها إبتسمت بحب لو بإيديها كانت قامت ه بصت ل كفه وهو بيربت على كفها ف هتفت بإبتسامة صافية 
ربنا يخليك ليا يا زين.. 
و نهضت وهي بتبص ل وش ريا المكتوم بإحمرار غاضب وعينيها متثبتة على إبنها وقفت ورا زين وميلت خده برقة وقالت بلطف 
هطلع أنا يا زين.. 
رغم إستغرابه من فعلتها إلا إنه قال برزانة 
إطلعي.. 
و مشيت وهو كمل أكله ريا بصتله وقال بقسوة 
إنت فاكر إن ربنا هيسيبك وإنت بتيجي على أمك عشان مراتك
بصلها زين ببرود وقال وهو بيسند ضهره على الكرسي 
إنت بالذات مينفعش تجيبي سيرة ربنا.. 
خبطت على السفرة وقامت وهي بتصرخ فيه 
مينفعش طول عمرك تفضل تحاسبني على غلطة أنا عملتها وندمت عليها.. حرام عليك يا زين.. حرام عليك دة أنا أمك.. 
بصلها من فوق لتحت وإبتسامة إرتسمت على ثغره لما شاف إنهيارها بالشكل ده وبهدوء تام قال 
خلصتي.. 
قعدت على الكرسي وإنهارت في العياط هو عارف كويس الدموع دي.. ويكاد يجزم إن دي تمثيلية من تمثيلياتها.. كمل أكله ولأول مرة تتهزم قدامه وتطلع أوضتها وأول ما طلعت رمى المعلقة على الطبق بعنف وطلع جناحه طلع للوحيدة اللي هتعرف تداويه دخل جناحه ومنه للأوضة فتح الباب لاقاها مرمية على الأرض ضامة قدميها لصدرها بتتآوه بألم 
آآآآه.. بطني آآآه.. 
ولإن الأوضة كانت عازلة للصوت مسمعش صوتها غير لما دخل إتصدم ووقف لجزء من الثانية كإن قدميه فيها مسامير لحد م ميل عليها بيقول والخضة ظاهرة في صوته 
فيكي إيه.. ردي عليا.. 
مسكت في قميصه بتتلوى من الألم وبتصرخ وهي بتقول 
بطني يا زين بطني.. 
مستناش مسك إسدال حطه عليها بسرعه ولف حجابها بإحكام وشالها بين إيديه بيجري بيها على السلم إتحركوا حراسه أول ما شافوه وفتحوله باب العربية وواحد منهم ساق العربية لما زين زعق فيه حطها ورا وقعد جنبها حط راسها على رجله ووشها المتعرق وآهاتها وتشبثها في قميصه خلوا لأول مرة إحساس الرعب يخالج قلبه وشها وهو مش عارف ينطق وصلوا للمستشفى ف فتحوله الباب ونزل بيها بسرعة جري على بوابة المستشفى وصرخ في إحدى الممرضات 
هاتي تروللي هنا بسرعة.. 
نفذت الممرضة ف حطها على السرير الصغير وجريوا بيها على غرفة الطوارئ غمض عينيه وقعد على أقرب كرسي لاقاه وكإن رجله مش قادرة تشيله حط راسه بين إيديه ورجله بتضرب على الأرض بخطوات ثابتة متوترة للحظة تخيل فقدانه ومن قسوة الفكرة قام وقف على رجليه بيضرب الكرسي بقدمه بعنف إلتفت الأنظار حوله بإستغراب شعره غارزا أنامله بفروة رأسه وهو حاسس إن آخر ذرة صبر على وشك النفاذ قعد وهو في حالة لأول مرة يبقى فيها ساعتين لحد م طلع دكتور وشال الكمامة من على وشه ف قام زين وقال بصوت منهك 
كويسة
حالة تسمم يا زين باشا ولولا إن جرعة السم مكانتش زيادة كان زمانها ميتة.. 
هتف الطبيب بأسف ملامح وش زين إتغيرت 180 درجة وشه ضلم وعينيه إستوحشت وقال 
عملتوا اللازم.. 
عملنا غسيل معدة ودقايق وهتفوق هننقلها غرفة عادية عشان تقدر تشوفها يا باشا.. 
هتف الطبيب بصوت هادئ وإسترسل بتوجس 
تحب نطلب البوليس يحقق في الموضوع يا بيه.. 
هتف زين بحدة 
لاء.. 
تمام يا باشا.. 
قال بسرعة وغادر طلعت يسر على سرير المستشفى نايمة بعمق أول ما شافها راح ناحيتها ووقف السرير بنظرة منه للمرضة اللي بتجره وبحذر حط إيده تحت ضهرها والتانية تحت ركبتها الممرضة هتفت بوجوم 
مينفعش كدا يا باشا.. 
إخرسي.. 
صرخ فيها بقسوة ف إنكمشت الممرضة بخوف وقال زين بحدة 
شاوريلي على الأوضة اللي هتحطوها فيها.. 
و بالفعل شاورتله الممرضة بوجوم ف حطها زين في السرير وشد كرسي وقعد قريب منها وقال للمرضة اللي بتبصله بضيق 
إطلعي وإقفلي الباب.. 
يا فندم اللي بيحصل ده غلط.. 
قام زين من على الكرسي ووقف في مواجهتها ف تراجعت الممرضة بخوف بصلها زين من فوق لتحت وقال بهدوء منافي لبركان صدره 
إسمك إيه يا بت إنت.. 
هتفت الممرضة برجفة 
نادية..
طيب متناقشنيش في حاجه تاني يا نادية عشان ميبقاش آخر يوم ليك هنا في المستشفى أو في الدنيا عموما.. 
إرتعدت نادية وتلقائيا أومأت وخرجت برا الأوضة وقفلت الباب وراها رجع زين قعد على الكرسي جنبها سند ضهره على الكرسي وعينيه بتبص على وشها الشاحب شحوب الأموات وشفايفها اللي كانت وردية بقت بيضا.. أخد نفس عميق وسند راسه ل ورا وبعد دقايق معدودة حس بهمهمتها وترديدها لكلمة واحدة 
ماما.. 
فتح عينيه وبصلها لاقاها نايمة بتغمغم ب نفس الكلمة طلع لقدام ومسك كفها وبإيده التانية مسد على خدها وقال 
يسر.. 
فتحت عينيها وأول ما شافته عينيها إتملت بالدموع إتنهد وقال بلطف 
حاسة بإيه أحسن
هتفت بألم وصوت مرهق 
مش عارفة الألم راح شوية بس لسه فيه.. 
و حاولت تقوم تقعد ف ساعدها وقعد قدامها وببراءة مسكت إيده وحطتها على أسفل معدتها وقالت ودموعها نازلة من عينيها 
بطني من هنا لسه وجعاني.. 
بص لمعدتها ورجع بصلها مسح بكفه على معدتها وبهدوء بيحاول يهدي الوجع ف ف غمغمت بحزن هو إيه اللي حصل يا زين
إتسممتي.. 
رفعت وشها لوشه مصدومة وبعدت عنه للحظات الصدمة كبلت لسانها لحد م إتحرر بصعوبة وقالت 
مين اللي عمل كدا.. 
ريا هانم.. 
قال بإبتسامة ساخرة إرتعش جسدها وإهتزت الحروف على لسانها 
ليه.. هي أرواح البني آدمين عندكوا رخيصة كدا.. 
متجمعيش.. 
قال بتحذير ف هتفت بحدة .
لاء هجمع.. م إنت إبنها يا زين.. 
يسر.. 
هدر بها بحدة أكبر ف إرتجف بدنها وتداركت خطئها لما لف ضهره بيحاول يهدي أعصابه هي للتو لمست ندبة حساسة تؤلمه ندمت ف إتحاملت على الألم وقامت وهي ة يطنها وقفت وراه وقالت بندم 
زين أنا أسفة.. 
لفلها وقال بجمود 
يلا عشان نمشي من هنا.. 
و سبقها بخطوتين وفتح الباب ف هتفت يسر بألم زائف 
زين مش هقدر أمشي.. 
بص ليها وقال 
خليك فاكرة إن إنت اللي قولتي.. 
بصتله بتوجس بتحاول تبعد عنه وتخلي فيه بينهم مساحة إلا إنه كان مشدد عليها
قابلهم الدكتور وقال مصدوم 
زين بيه.. كنا عايزين نتطمن عليها قبل ما تمشي.. 
هتف زين بهدوء 
لاء خلاص بقت كويسة ولو حصلها حاجة هنجيبك.. 
ومر من جنبه يسر كانت بتسب نفسها لإنها كانت قادرة تمشي بس هي اللي إدلعت عليه زيادة عن اللزوم مسكت ياقة قميصة وقالت برجاء 
زين نزلني كفاية كدا عشان خاطري.. 
قال بخبث 
أنزلك ليه مش إنت اللي قولتيلي شيلني.. 
قالت بضيق 
عشان أنا غبية.. متسمعش كلامي بعد كدا في حاجه.. 
قال بإبتسامة 
لاء إنت مش غبية إنت عارفة بتعملي إيه.. وبعدين مراتي.. مراتي وأشيلها براحتي.. 
خبطت راسها في صدره بتسب نفسها لحد ما وصلوا لعربيته ف فتحله الحارس حطها في الكرسي اللي جنب السواق وقال للحارس بهدوء 
إركب تاكسي هسوق أنا.. 
أومأ الحارس ف ركب زين جنبها وإبتدى يسوق العربية وهي جنبه وشها جايب ألوان فضلت ساكتة شوية لحد م قالت بحزن 
زين.. 
مممم
مينفعش نروح الشقة اللي إتجوزنا فيها مش عايزة أرجع الڤيلا.. قالت بنبرة حزينة ف هتف بهدوء 
لما آخد حقك الأول.. 
حقي.. 
قالت بصدمة.. ف هتف بضيق 
إنت فاكرة إن موضوع زي ده هيتعدى عادي كدا
هتفت برهبة 
بس إزاي يا زين دي مهما كانت مامتك.. 
ضرب المقود بقسوة وصرخ بحدة 
يسر.. .. 
أنا أسفة.. 
قالت وهي بتفرك أناملها برعشة وبتبصلهم أخد نفس عميق ولما وصلوا نزل ورزع الباب وراه نزلت هي كمان ومشيت وراه بخوف من ردة فعله الجاية فتحتله دينا الباب ف شهقت يسر مصدومة لما جابها من شعرها وبقسوة كان بيسدد لها قلم خلاها تقع على الأرض.. وقفت حاطة إيديها على فمها من الصدمة ومافيش في ودنها غير صوت صراخ دينا.. .. 
يتبع.
..زين الحريري 
..ضراوة ذئب
الفصل الثامن
ضرب المقود بقسوة وصرخ بحدة 
يسر.
أنا أسفة.. 
قالت وهي بتفرك أناملها برعشة وبتبصلهم أخد نفس عميق ولما وصلوا نزل ورزع الباب وراه نزلت هي كمان ومشيت وراه بخوف من ردة فعله الجاية فتحتله دينا الباب ف شهقت يسر مصدومة لما جابها من شعرها وبقسوة كان بيسدد لها قلم خلاها تقع على الأرض وقفت حاطة إيديها على فمها من الصدمة ومافيش في ودنها غير صوت صراخ دينا.
ركضت على زين اللي مسك دينا من شعرها عشان تقوم وإداها قلم تانب وصوته الجهوري هز أرجاء الڤيلا 
بتسمي مراتي يا بنت ال يا رمة بتحطيلها سم في الأكل وبتعضي الإيد اللي إتمدتلك يا و
أمسكت يسر بدراعه ودموعها بتتساقط بتقول برجاء 
زين عشان خاطري كفاية أرجوك كفاية يا زين هتموت في إيدك.. 
لفلها زين ب وشه وهدر فب وشها بقسوة 
إبعدي إنت دلوقتي.
خدت خطوتين ل ورا برعب من وشه الجديد عليها إتجمع القصر كله حوالين زين ودينا وريا واقفة مصدومة بتجحظ بعينيها مذهولة من وجود يسر ومتأكدة إن زين عرف الحقيقة قربت من زين وصرخت فيه بتصتنع عدم المعرفة 
في إيه يا زين البت عملت إيه.
صرخت دينا فيها وهي راكعة تحت رجلين زين بتبوس جزمته وبتقول برجاء باكي 
أبوس رجلك يا زين بيه سامحني والله العظيم ما ليا ذنب ريا هانم اللي قالتلي أعمل كدا.. 
رفع زين عيونه ل ريا مبتسما بخبث ريا اللي من شدة خوفها صرخت في دينا
بعنف 
إبه الهبل اللي بتقوليه ده إنت إتجننتي يا بت إنت.. 
لفتلها دينا وصرخت فيها بقهر 
حرام عليك كفاية كدب إنت اللي قوليتيلي أجيبلك السم وأحكه في الأكل وبمقدار كبير عشان عايزه تموتيها.. 
ولفت ل زين رافعة وشها لبه بتترجاه 
و رحمة أمي يا بيه هي اللي قالتلي وإدتني فلوس كتير أوي أوي يا بيه عشان أعمل كدا أبوس إيدك إرحمني الله يخليك.. 
تقولي اللي قولتيه ده في القسم.. 
قال بهدوء وهو بيطلع سجارة من جيبه وبيشعلها بقداحته أومأت دينا بهيستيرية 
أقول أقول اللي حضرتك عايزه بس متعملش حاجه فيا.. 
إنكمشت ريا من شدة خوفها وقالت بذهول 
هتسجن أمك يا زين.
مهتمش زين بكلامها ومداش أي ردة فعل بص ل دينا بإبتسامة وقال بنفس نبرته الهادية 
قومي.. 
نهضت دينا والسعادة المختلطة بالدموع تعم وجهها وقالت بفرحة ظهرت في صوتها 
يعني سامحتني يا بيه.. 
يا حراس.
زعق بصوت عالي جدا إنتفضت على أثره دينا ويسر أتوا حراسه ف قال وهو بينفث دخان سيجارته في وش دينا اللي إبتدت ملامحعا تتحول من سعادة لصدمة ورعب 
خدوها.. إعملوا معاها اللازم.. 
ذهب ناحيتها إتنين مسكوها من دراعها وجروها ل برا وسط صراخها وبكاء رحاب عليها هنا تدخلت يسر ووقفت في وش الحراس وبقوة أمرتهم 
سيبوها.. 
أحد الحراس اللي ماسك دراعها قال بضيق 
إحنا مبناخدش أوامرنا غير من زين باشا.. 
صرخت فيه يسر بقسوة 
و أنا حرم زين باشا وبقولكوا سيبوها.
لف زين ليهم ف بصله الحارس ف شاورله زين بعنيه يسيبها سابوها بالفعل ف إترمت على الأرض ومسكت إيد يسر بتقول بصوت باكي مترجي بذل حقيقي 
أنا بشكرك بس أرجوكي أرجوكي قوليله حاجه.. 
نفضت يسر إيدها منها وبصتلها بضيق ومشيت من قدامها
وقف قدام زين اللي كان بيبصلها بجمود بيدخن سيجارته ف قالتله بصوت عالي إلى حد ما 
إرفدها رجعها لأهلها مكان ما كانت لكن متسيبش رجالتك يعملوا فيها كدا.. 
و تحولت نبرتها لمترجية بتقول 
لو سمحت يا زين.. 
بصلها للحظات بنفس البرود ونفث دخان سجارته بعيد عن وشها بص ل رجالته وهتف بهدوء 
برا.. 
طلعوا برا بالفعل وبص ل دينا وقال بقسوة 
مش عايز أشوف وش أهلك هنا تاني.. ولو قابلتيني في مكان لفي وشك النحية التانية.. 
أومأت دينا وهي حاسة إن هيغمى عليها من فرحتها وركضت للخارج بأقصى ما عندها ف بصتله يسر بإمتنان إلا إنه نظر لها بنظرات جامدة .لف وشه ل ريا اللي وشها بقى شاحب زي الأموات وقال بإبتسامة ساخرة 
رحاب.. 
أسرعت رحاب بالرد وسط ضحكتها المختلطة بدموع حزنا على دينا اللي مستقبلها كله كان هيضيع 
أؤمر يا زين باشا.. 
جهزي عيش وحلاوة ل ريا هانم.. بس يكونوا نضاف.. 
قال بسخرية بصتله ريا وإتملت عيونها بالدموع وقالت بقوة زائفة 
ده بعدك أنا مش هقعد لحظة واحدة بس في السجن.. 
خطى نحوها خطوات غاضبة بأول مرة ف رجعت ل ورا من خوفها ف صرخ فيها بعنف 
إنت لو مش هتقعدي لحظة واحدة في السجن ف ده هيبقى ب فضلي أنا.. 
بصتله بضيق يتغلغله إبتسامة من رؤيته متعصب تعشق كونه غاضب ولا يستطيع التحكم بإنفعالاته وهنا حست ب غرورها إتراضى أول ما زين شاف إبتسامة خفية على وشها رجع لبروده فورا وقال بإبتسامة قاسية 
إنت مكانك مش وسطنا مكانك وسط قتالين القتلى يا ريا هانم.. 
و إقترب منها هامسا بأذنها 
وسط النسوان النجسة.
متحملتش الإهانة اللي وجهها ليها وفي لحظة هوجاء كانت بتضربه على صدره بقسوة ألمته ولم تؤلمه لأنها ضربة عنيفة مصدر الألم كان لإنها أمه يسر غمضت عينيها وهي حاسة إن الضربة دي إتوجهت ليها هي ومش هتبقى بتبالغ لو قالت إنها حست بوجع في قلبها مكان الضربة اللي خدها فتحت عينيها وشاورت ل رحاب بالمغادرة وبالفعل أخدت رحاب باقي الخدم ودخلوا المطبخ وتابعت يسر المناقشة الحادة بينهم.. زين بص لمكان ضربتها ولسه إبتسامة السخرية مرتسمة على ثغره ورجع بصلها وقال مبتسما ببرود 
لمي هدومك هترجعي تقعدي في شقة إسكندرية.. 
جحظت عينيها بصدمة وصرخت فيه بقوة وقالت 
ده بعدك فاهم يا إبن قاسم الحريري.. ورحمة أبوك ما همشي وأسيب البيت ده غير وأنا ميتة.. 
وبجنون إتجهت نحية يسر اللي وقفت في وشها ثابته وهي بتصرخ بعنف 
مش هسيب الڤيلا للخدامة دي تعيش وتبرطع فيه.. 
و كادت أن تمسك ب ذراع يسر لولا إيديه اللي سحبت يسر وراه وكإنه خايف تتلوث وقف قدامها وقال بقسوة 
معمدكيش غير إختيارين يا شقة إسكندرية يا السجن.. إختاري.. 
هتفت بثقة وإبتسامة 
مستحيل.. إنت مش هتحط أمك في السجن.. 
ضحك بسخرية وقال 
أنا زين إبن قاسم الحريري يا ريا هانم.. يعني أحطك وأحط عيلتك واحد واحد في السجن.
خافت.. لاء إترعبت وهي شايفة الصدق في عينيه وللحظة عينيها جات في عين يسر اللي كانت بتبصلها مش مصدقة إن في أم بالجحود ده وبكل غباء وقسوة قالت 
طب ورحمة قاسم أبوك يا زين لهخلي عيشتها سواد.. مش هرحمها ومش هعيشكوا إنتوا الإتنين في هنا أبدا.. 
إبتسم زين وقرب منها وقال 
طيب جربي.. جربي تمسي شعرة منها.. جربي بس تقربيلها وإنت هتشوفي مني وش وسخ عمرك ما شوفتيه قبل كدا.. 
بصتله بحدة ومردتش عليه بعدت عنه وطلعت لجناحها أخد زين نفس عميق وبعنف مسك إيد يسر وشدها وراه طلعت معاه على الجناح أول ما دخلوا ساب إيدها وقلع قميصه وكإن الخنقة كانت اه من كل جنب فضلت بصاله وجواها شفقة على حاله كان واقف في نص الأوصة بيتنفس بصعوبة مغمض عينيه إتجهت ناحيته ووقفت قصاده وبحنان رفعت إيديها ل مكان الضربة اللي خدها وسألته بصوتها الحنون 
وجعاك
غمض عينه بيستشعر ملمش ا على مكان الخبطة رفعت عينيها ف لقته بيبصلها وعينبه هادية وأنفاسه بقت منتظمة بعد تبعثرها رفع إيده التانية ل حجابها وفكه ف تهدل شعرها وقال ليها ممم جميلة اوي.. 
غمضت عينيها وهمست ممتنة شكرا.. 
بتشكره على إيه.. هو اللي عايز يشكرها على وجودها على كل مرة بتحتوي فيها غضبه وحزنه ولخبطته على إنه خلته يدوق لأول مرة طعم الحنان بيبقى عامل إزاي.. وإيديه بدأت بتشيل عنها الإسدال بالراحة..
فتحت عينيها رفعت وشها ل وشه لقته نايم بعمق بصت ليه بحب وقامت لبست هدومها نزلت من الجناح عشان تشرب بس إتصدمت لما لقت همهمات خافتة وصوت باكي فتحت الأنوار ورفعت حاجبيها بدهشة لما لقت ريا قاعدة على أحد المقاعد جنبها بتبكي بألم وجسمها بيترعش رق قلب يسر ليها وإتجهت ناحيتها وقالت بتردد 
حضرتك كويسة.. 
بصتلها ريا بنظرات حزينة ومسحت دموعها وقالت 
أنا كويسة.. 
قعدت يسر جنبها وقالت بصوت حزين 
مش باين.. لو عايزاني أتكلم مع زين معنديش مشكلة.. 
هتفت ريا بنبرة راجية لأول مرة تطلع من صوتها 
ياريت ياريت تعملي كدا.. 
أومأت يسر بهدوء ورجعت قالت بضيق 
هو حضرتك عملتي إيه فيه وهو صغير خليتيه بالجحود ده عليك.. 
إنهارت في العياط وقالت بألم 
معملتش حاجه.. معملتش حاجه تخليه يبقى كدا.. 
إتنهدت يسر وقالت 
طيب هحاول أتكلم معاه عشان متمشيش.. 
أومأت لها ريا وبصتلها بإمتنان وقالت 
شكرا يا يسر.. 
إصتنعت إبتسامة وأومأت لها راحت للمطبخ تشرب وطلعت الجناح تاني لقته صحي جالس نص جلسة على السرير ضهر السرير ملاصق لضهره أول ما دخلت الأوضة سألها بضيق 
كنت فين.. 
اتجهت ناحيته ومشيت على السرير بإيديها ورجليها وقعدت قدامه وقالت ببراءة 
هكون فين.. كنت بشرب.. 
قال بضيق أكبر 
هبقى أخلي رحاب تطلع كولدير هنا عشان تبقي تشربي من غير ما تنزلي.. 
مسكت إيده وقالت مستغربة 
ليه مش عايزني أنزل تحت
قال بيبص لعينيها الحائرة بهدوء 
مش عايزك تبعدي.. 
إبتسمت وبلطف مسدت على وجنته وقالت 
مش هبعد عنك يا زين.. 
و بتلقائية مد خده ليها وقال بصوته الخشن ونبرته الآمرة 
بوسيني.. 
ضحكت لدرجة إن وشها رجع ل ورا ..و بحب قبلته ف إبتسم وأد إيه بتحب إبتسامته فضل باصصلها للحظات ومسك دقنها وقال بعد تنهيدة 
طلعتيلي منين
إبتسمت ومردتش ف كاد أن ينهض من أمامها إلا إنه مسكت دراعه وقال بنبرة حزينة 
رايح فين.. 
هلبس وأروح الشركة.. 
قال بهدوء ف هتفت برجاء 
ممكن تفضل معايا النهاردة.. 
قطب حاجبيه وقال 
ليه لسه حاسة إن بطنك وجعاكي.. 
قال بهدوء 
لاء الحمدلله الوجع راح بس محتاجاك تفضل معايا النهاردة ..
ماشي.. 
قال بنبرته الهادية ف شقت الإبتسامة وجهها وقالت بسعادة 
شكرا.. 
و قالت بحماس 
إيه رأيك نعمل أنا وإنت أكل هنا في الجناح
قال بإستنكار 
إشمعنا.. 
قالت بإبتسامة 
إيه المشكلة هخلي الحجة رحاب تطلعلنا المكونات ونعمل أي أكلة.. 
قال وهو بيسند ضهره على السرير 
إعملي إنت براحتك أنا لاء مبحبش وقفة المطبخ.. 
هتحبها.. 
قالت بثقة ولسه كانت هتقوم إلا إنه جذبها من ذراعها ناحيته ف إرتطمت بصدره وقال بهمس 
عارفة الساعة كام دلوقتي أكل إيه اللي هنعمله والساعة مجاتش 7.. 
همستله بطريقته ف إبتسم 
أومال نعمل إيه.. 
ننام.. 
قال ببساطة ف إبتسمت وغمضت عينيها وبالفعل غفوا ساعة وشوية وصحيت يسر مش مصدقة إنها نامت قامت قعدت لقته نايم ف طلعت من الجناح وطلبت من رحاب شوية مكونات لأكلة مكرونة بالصوص الأبيض طلعت ل زين ولقته على وشعه نايم حطت الحاجات في مطبخ الجناح وراحت تغير هدومها لبست بيچامة شورت أبيض وكنزة بيضا فيها لون وردي وفراشة وردية تتوسط الكنزة لململت خصلاتها على شكل ذيل حصان عالي وراحت ل زين قعدت جنبه وربتت على كتفه برفق 
زين.. 
فاق زين على صوتها ف بصلها وقال بنصف عين مفتوحة 
مممم.. 
يلا قوم بسرعة عشان تعمل الأكل.. 
هتفت بحماس كعادتها ف فرك عينيه بنعاس وقال 
إعملي ودوقيني.. 
نفت براسها بضيق وقالت 
لاء مش هينفع كدا.. 
و مسكت وشه فركته عشان يفوق ف مسك رسغها وبعد إيديها عن وشه وقال وهو مبتسم على جنانها 
بتعملي إيه يعني عايز أفهم.. 
بفوقك.. 
قالت ببراءة ف قام قعد قصادها وإبتسم لما بص لبيچامتها وقال بخبث 
لاء كدا أقوم.. 
إبتسمت بخجل وقامت وقف وهي بتستعرض البيچامة قدامه حاطة إيديها في وسطها وهي بتقول 
شكلي حلو.. 
زيادة عن اللزوم.. 
قال مبتسما ف مسكت دراعها وهي بتحاول تقومه 
طب يلا تعالى.. 
قام معاها ودخلوا المطبخ طلعت اللبن والدقيق وو طلعت المكرونة وقالتله بجدية 
حط ماية تغلي على النار ولما تغلي حط فيها المكرونة إتفقنا
ماشي.. 
قال بهدوء وعمل زي ما قالتله دوبت هي الدقيق في اللبن وفضلت تقلب فيه حاوط هو ضهرها بإيد وبالتانية مسك المعلقة الخشب وقلب وقال بهدوء 
سيبي إنت.. 
سابته هو يقلب فعلا وبصت لأيده ال بإبتسامة إلا إنها نزلت شوية وبعدت عن مرمى إيده وراحت تحط المكرونة في المية ف بصلها وقال مستنكرا فعلتها 
بتبعدي عن حي.. 
قالت مبتسمة 
لاء بس بحط المكرونة في المية.. 
مردش عليها ف راحت نحيته حاوطت ضهره العريض وقالت مبتسمة 
م إنت طلعت شاطر في الأكل أهو.. 
قال ساخرا 
إيه الشطارة في إني بقلب.. 
قالت بلطف 
هو أنا بقى حاسه إنك شاطر.. 
و مسكت من المعلقة وقالت 
وريني.. 
حطت التوابل وقلبت كويس ولما المكرونة إستوت مسكتها بحذر إلا إنه قال بضيق 
إوعي إنت عشان متتلسعيش.. 
ماشي
قالت برهبة وبعدت خطوتين ف مسكها من غير حائل بينهم ف شهقت يسر وهي واقفة جنبه قدام الحوض وهو بيصفي المكرونة من الميا 
زين إيدك.. 
قال بهدوء 
عادي.. 
عادي إيه الحلة نار.. 
قالت مصدومة مردش عليها ف مسكت الحلة من إيده بفوطة وقالت بلهفة وقلق على إيده 
سيبها.. 
حطتها على جنب ومسكت بواطن أنامله بتتفحصهم ف قال ببساطة 
مافيش حاجه يا يسر.. 
إحمرار أنامله مقالش كدا ف قالت بحزن 
مافيش حاجه.. إيدك إلتهبت.. 
و إسترسلت حزينة 
ليه بتعمل كدا في نفسك وفيا.. 
و مسكت إيده حطتها في الفريزر ف قال بضيق 
يسر حقيقي أنا مش حاسس بحاجه مالوش لازمة كل اللي بتعمليه ده.. 
مش حاسس إزاي.. يعني إيدك مش واجعاك.. 
قالت بصعوق ف قال بإقتضاب 
لاء.. 
إنت عندك السكر
قالت مندهشة ف ضحك غصب عنه وقال 
لاء معنديش السكر.. 
هتفت بحيرة 
أومال مش حاسس إزاي.. 
هتف بهدوء 
متعود على الحرارة العالية ف مبقتش أحس بيها.. 
متعود ليه.. 
قالت بإستغراب ف قال هو مغيرا مجرى الحديث 
سيبي إيدي عشان أحط المكرونة في الصوص.. 
قالت بحدة 
لاء.. أنا هحطها.. 
و مسكت الفوطة الصغيرة وبحذر سكبت حبات المعكرونة على الصوص الأبيض وقلبت حلو تنهدت براحة وهي بتبص للأكلة بجوع وحطت في طبقين وطلعت بالصينية برا المطبخ وهو وراها حطت الصينية على الطاولة اللي في أوضتهم وقعدت ف قعد جنبها وبدأت تاكل وهو كذلك لما أكلت غمضت عينيها بإستمتاع وغمغمت 
فظيعة.. رهيبة.. 
داق المكرونة وكانت فعلا جميلة جدا ف بصتله وقالت بحماس 
بذمتك إيه رأيك
كويسة.. 
قال وهو بياكل منها ف قالت بحزن 
كويسة بس.. 
و كملت ببراءة 
دي تحفة.. 
و كملت أكل وهي شايفاه بياكل بنهم ف إبتسمت لما خلص طبقه وهي لسة وقالت 
واضح فعلا إنها كويسة بس.. 
رجع بضهره مبتسم ف ركنت شوكتها ولفتله بصتله بتردد ف قال وهو بيداعب خصلة في شعرها 
عايزة تقولي إيه.. 
زين.. 
نعم.. 
إيه اللي مامتك عملته زمان خلتك تعاملها بالشكل ده.. 
قالت
وهي عارفة كويس إنها دخلت عرين ذئب مبيرحمش وإنها بمزاجها جواه.. بصت لتعابير وشه اللي إختلفت تماما وعينيه اللي أظلمت وكأنها شتمته وإيده اللي شالها من شعرها 
و تثبيت عينه على عنيها بنظرات خاوية وصوته البطيء وهو بيقول 
مش قولتلك قبل كدا سيرتها متجيش بينا
رددت بتحاول تهديه 
قولت.. بس أنا حابة أعرف.. 
مش من حقك.
صرخ فيها بقسوة لدرجة إنها إنتفضت ورجعت ل ورا قام من قدامها ولسه كان هيمشي لولا إنها قامت وراه مسكت دراعه وقالت بغضب عارفه كويس إنها هتدفع تمنه 
م إنت مش عايش مع أباچورا أنا من حقي أعرف إنت بتعاملها كدا ليه.. الست دي مهما عملت فهي أمك ودي حقيقة محدش يقدر يغيرها.. 
إتفاجئت بيه بينفض إيديها بعنف ومحسش بنفسه غير وهو بيمسك الأطباق ويرميها في الأرض بقسوة لدرجة إنها بعدت عنه بخوف من تهوره إحمرار عينيه وإهتزاز صدره شافت وحش مش بني آدم وللحظة ندمت إنها فتحت السيرة دي معاه قرب منها ف رجعت خطوات واسعة ل ورا لحد م إلتصق ضهرها في الحيطة خبط الحيطة اللي جنب وشها وصرخ في وشها 
ورحمة أبويا لو قولتي كلمة كمان فيها سيرتها مش هتتخيلي اللي هعمله فيك.. 
يتبع
زين الحريري 
ضراوة ذئب 
الفصل التاسع
و رحمة أبويا لو قولتي كلمة كمان فيها سيرتها مش هتتخيلي اللي هعمله فيك.. 
غمضت عينيها بخوف من هيئته هي حتى لو عايزه تتكلم مش هتقدر ..لسانها كإنه مربوط.. فتحت عينيه على هيئته المبعثرة للحظة ضعفت ضعفت وكانت عايزه تاخده في حها ومتوجعوش أكتر من كدا رفعت إيديها ل وشه وقبل ما توصل ل بشرته كان هو سابها ومشي ورزع الباب وراه وجسمها كله إرتجف حست ب قبضة في قلبها ونبضاته سريعة جريت على البلكونة لما سمعت صوت إحتكاك كاوتشات عربيته بالأسفلت شهقت بخوف عليه بما لقته بيجري بعربيته على سرعة مهولة خلتها تموت قلق عليه مسكت تليفونها وحاولت تكلمه مكانش بيرد رمت التليفون في الأرض ونزلت ل ريا تحكيلها اللي حصل وتعرف منها ليه بقى كدا راحت لجناحها لأول مرة بعد م بقت مراته دخلت الجناح ووقفت ورا الباب ولسه كانت هتخبط إلا إن قلبها وقع في رجليها لما سمعت صوت همهمات وو أصوات جنسية قذرة صادرة منها وبتقول ب سفالة 
مش هينفع كدا بقى يا عمار هجيلك البيت النهاردة بليل.. مش هنقضيها على التليفون كدا وخلاص.. 
إرتفعا حاجبيها مصدومة وهي بتدرك اللي بتسمعه حست ب مغص إشمئزاز في بطنها ف حطت إيديها عليها وجريت بسرعة على جناحها ودخلت الحمام إستفرغت كل اللي في معدتها مش قادرة تصدق قذارة حماتها.. .. هي دي الست اللي وقفت في وش جوزها عشانها.. هي دي اللي حطت زين في ضغط عشان خاطرها.. هي دي اللي خلتها تعمل فجوة بينها وبين أكتر شخص بتحبه.. غسلت وشها وطلعت برا الحمام مسكت تليفونها وإترمت على الأرض بتحاول تتصل بيه ومبيردش إتنهدت بدموع وحست إنها محتاجة تكلم حد قريب منها ف إتصلت على جدتها تطمن عليها كعادتها يوميا وتتكلم معاها ردت جدتها اللي هتفت بإبتسامة 
يسر.. عاملة إيه يا حبيبتي.. 
الحمدلله يا تيتة.. وحشتيني أوي.. 
قالت وإنهمرت دمعاتها ف قلقت جدتها عليها وقالت 
مالك يا بنتي.. فيكي إيه.. 
تعبانة أوي يا تيتة حاسة إن روحي هتطلع مني.. 
قالت وهي بتشهق بالبكاء قالت جدتها بخوف عليها 
قوليلي في إيه.. زين بيه بيعاملك وحش بيضربك
بكت يسر أكتر وقالت بألم 
ياريته ضربني عشان يفوقني من اللي كنت بعمله زين بيعاملني كويس أوي يا تيتة وأنا أنا اللي وجعته وجعته وخرجته عن شعوره.. 
شهقت حنان بصدمة وقالت 
ليه يا بنتي كدا.. يعني هو حنين عليكي يبقى ده جزاته.. 
هتفت بحزن 
عشان غبية غبية أوي.. 
و سألتها برجاء 
أعمل أيه قوليلي يا تيتة أعمل إيه حاسة إني تايهة بجد.. 
هتفت جدتها بحزن على حالها 
قومي يا حبيبتي إغسلي وشك وراضي جوزك ومتسيبهوش ينام زعلان منك.. 
شهقت ببكاء وقالت 
حاضر.. 
أغلقت معها وسندت راسها على الحائط ضامة ركبتيها لصدرها منتظرة دخوله ساعة وإتنين وتلاتة لحد م عدى أكتى من عشر ساعات والليل ليل عليها وشها بقى شاحب من كتر العياط وعيونها ورمت..و من كتر إرهاقها غفت على الأرض وصحيت بردو ملقتهوش لحد م جات الساعة إتنين بعد منتصف الليل إنتفضت من فوق الأرض لما لقته دخل الأوضة كان فاتك قميصه وعينيه حمرا وباين عليه الإرهاق دخل ومبصش عليها حتى وضع مفاتيح سيارته مع هاتفه على الكومود ف مر من جنبها وهي واقفة بتبصله بحزن دخل بعد كدا الحمام عشان ياخد شاور قعدت على السرير بتفرك في إيديها من شدة حزنها المختلط بحيرة منه خرج لافف منشفة حول خصره ودخل غرفة تبديل الملابس طلع لابس بنطال قطني إسود وعاري الصدر وأول ما طلع وقفت يسر قدامه حطت إيديها على دراعه القاسي وهمست 
زين.. 
بصلها بنظرات باردة ف هزت راسها رافضة نظراته اللي كلها جمود وقالت برجاء وعيونها بتنهمر منها الدموع 
لاء يا زين متبصليش كدا.. أنا أسفة حقك عليا أنا.. 
حاولت تحاوط وشه ف مسك إيديها الإتنين ب قبضة عنيفة وعينيه بتستوحش من شدة الغضب تآوهت بألم من قبضته القاسية ف نفض إيديها بحدة وسابها ونام في السرير وقفت شاردة في الفراغ وهي حاسة إنها كسرت حاجه جواه مش هتتصلح تاني تنهدت بألم وراحت ناحيته قعدت جنبه وبصتله وهو نايم على ضهره حاطت دراعه على عينيه خدت نفس عميق لرئتيها وقالت بهدوء 
قولي أعمل إيه عشان متزعلش مني.. 
و غمغمت بحزن 
أنا لما نزلت الصبح لاقيتها منهارة وبتعيط وكانت عايزاني أكلمك عشان متخليهاش تمشي.. صعبت عليا يا زين غصب عني.. 
إبتسم ساخرا وشال إيده من على عينيه وبصلها ف قالت برفق 
سامحني يا زين أنا ضغطت عليك
إطفي النور عشان عايز أنام.. 
قال بصوت آمر لا يقبل النقاش ف سبلت عينيها بحزن وغصب عنها أجهشت في البكاء زي الأطفال ة وشها بإيديها الإتنين إدايق لما شافها بتعيط ف قام من على السرير بيطوي الأرض تحت رجليه وقفل هو النور ف توقفت عن البكاء وفضلت شهقات خفيفة بتخرج منها رجع نام على السرير النحية البعيدة عنها وإدالها ضهره ف إستلقت هي كمان بتحاول تسيطر على شهقاتها الخفيفة ونامت بعد عناء كبير..
فاق من نومه قبلها بصلها لاقاها نايمة على ضهرها إلا إن جسمها كان بينتفض ووشها وجسمها يتصببا عرق إتفاجئ وحط إيده على وشها لاقاها سخنة جدا بدرجة مش طبيعية.. شعرها اللي إلتصق بجبينها بيبعده وقال بصوت قلق 
يسر.. سامعاني.. 
كانت بتغمغم بكلام مش قادر يفهمه ولا يسمعه لأول مرة يحس إنه مش عارف يعمل إيه قام من على السرير وحط شوية تلج في طبق وعليهم ماية ساقعة وأخد فوطة صغيرة غسلها كويس وغمرها في الماية قعد جنبها وعينيه بتشع قلق عليها أخد الفوطة عصرها كويسة وحطها على جبينها مشي بالفوطة على وشها بعد م غمرها في الماية مرة تانية حط إيده على جبينها بيتحسس حرارتها ف لاقاها زي م هي زمجر بغضب ومكنش عنده غير حل واحد سابها وقام دخل الحمام جهز البانيو ب ماية ساقعة جدا .و شالها بحذر ضرب باب الحمام برجليه ودخل ميل بجسمه وبرفق حطها في الماية ولإنها كانت ساقعة جدا إنتفضت ومسكت رقبته بتصرخ بشهقات خوف 
زين.. زين.. 
وهو بي خدها برفق هامسا ششش إهدي.. متخافيش 
فضلت مغمضة عبنيها وقعد على حرف البانيو جنبها نزلت هي في الماية وسنانها بتصتك ببعض من شدة البرد أخد شوية ماية في كفه وحطها على وشها ورقبتها رجعت راسها ل ورا وغصب عنها تساقطت دمعاتها ف قال بصوت يشوبه القلق 
بتعيطي ليه إيه واجعك
ظن أن بكائها ل ألم جسدي ف فتحت عينيها ومسكت إيده وقالت بصوت مهزوز 
سامحتني
مش وقته.. 
قال بضيق ف قالت برجاء 
مش عايزه أموت وإنت زعلان مني قول إنك سامحتني.. 
غضب وهدر بحدة 
بلاش جنان.. موت إيه.. شوية سخونية وهيروحوا.. 
تنهدت بألم وسابت كفه وبصت بعيد عن عينيه ف تحسس جبينها لقى حرارتها نزلت كتير قام وأخد فوطة كبيرة ووقف قدامها وقال بهدوء قومي.. 
سمعت كلامه وقامت وهي بتترعش من برودة الماية وطلعت من البانيو بصتله بحزن وهو مبصش في عينيها ميل وشالها ف سندت عليه بتعب قعدها على السرير وجابلها بيچامة بكم مكانتش تقيلة ولا خفيفة وأخد غيار داخلي وقف قدامها وتأمل الإرهاق اللي باين على وشها قامت وقفت وهمست أنا هغير.. 
قال بضيق إنت تعبانة سيبني أنا أغيرلك.. 
نفت براسها وقالت 
لاء أنا بقيت أحسن وهقدر أغير لنفسي.. 
ودخلت غرفة تبديل الملابس ف تنهد بقنوط منها خرجت لابسة الهدوم ووقفت جففت شعرها عشان متتعبش أكتر كان هو قاعد بيشرب سيجارة إتجهت للناحية التانية من السرير ونامت وهي بتقول بحزن 
معلش تعبتك معايا.. 
رمقها بضيق وقام دخل الحمام أخد شاور وغير هدومه ومشي من الأوضة ومن الجناح كله مبطلتش هي عياط من أول ما خرج من الجناح مش قادرة تستحمل بعده وجفاءه وإنه لسه زعلان منها قاومت تعبها وقامت لبست هدوم خروج وهي مقررة قرار قاطع إنها هتروحله مش هتقدر تفضل قاعدة كدا والوجع بينهش فيها طلعت من الڤيلا ركبت مع السواق محمد بعد م إبتسمتله بتعب وسألته عن أخباره سندت راسها على نافذة العربية وبعد دقائق وصلت للشركة نزلت من العربية وبصت للحرس اللي بصولها بإستغراب وهما حاسين إن دي مش أول مرة يشوفوها إلا إن هيئتها كانت متغيرة جدا بصتلهم يسر بقوة وقالت 
عايزه أدخل.. 
رد واحد منهم عليها بإحترام 
مين حضرتك يا هانم.. 
إبتسمتله بسخرية عشان لبست هدوم كويسة ومظهرها إتحسن تعاملهم معاها إختلف وبقت في نظرهم هانم.. هتفت ولسة نفس الإبتسامة على وشها 
حرم زين باشا الحريري.. 
أفسحوا المجال لها على الفور والتاني بيقول بإحترام بالغ 
نورتي الشركة يا هانم إتفضلي.. 
دخلت بتبص للموظفين اللي بيبصولها بإعجاب وبعضهم بإستغراب لوجود وجه جديد عليهم وسطهم طلعت بالأسانير للدور الحادي عشر أخدت نفس عميق وخرجت من الأسانير ومشيت لمكتبه لقت مكتب السكرتيرة فاضر ف خبطت ف جالها صوته اللي بتعشقه وهو بيقول 
إدخل.. 
دلفت وعلى وشها إبتسامة نقية إختفت تدريجيا لما لقت السكرتيرة قاعدة على كرسي جنبه ماسكة بعض الملفات إتفاجئ زين بوجودها ف ساب اللي في إيده وقال بشكل مبالغ به رمقتها بضيق حقيقي ف لاحظ زين نظراتها بص للسكرتيرة وقال بهدوء 
نكمل بعدين يا فريدة.. 
نهضت المدعوة فريدة وقالت بصوتها الناعم 
تمام يا مستر زين.. 
و خرجت من المكتب فضلت يسر عنيها عليها بتبصلها من فوق لتحت بإشمئزاز ف إبتسم زين على نظراتها إلا إنه رجع يبصلها بجمود زائف لما لفت وقالتله بصوت كله ضيق 
مين دي.. 
قال بهدوء 
السكرتيرة.. 
مشيت ناحيته ولأول مرة تبصله بنظرات مشتعلة غاضبة 
و هي عشان السكرتيرة بتاعتك تبقى قاعدة لازقة فيك كدا.. 
حاول يكتم ضحكته ف لف وإداها ضهره وقال 
إيه اللي جابك.. 
رفعت حاجبيها بصدمة وقالت بحدة 
إيه اللي جابني.. لو معطلاك عن شغلك مع أستاذة فريدة قول وأنا أوعدك همشي ومش هتشوف وشي تاني.. 
لفلها ومسك دراعها قربها منه وقال بضيق 
إهدي شوية إيه الجنان ده.. 
غضبت وضربت الأرض برجلها وهي بتقول 
أنا هادية جدا.. 
بص لرجليه ورجع بص لعنيها بتحذير ف بعدت إيدها عن مرمى إيده وهي بتبصله بضيق ولفت عشان تمشي إلا إنه حاوط بقوة وجذبها ناحيته بعنف إرتطمت بصدره تشهق بتفاجؤ ف قال بحدة وعيونه بتطلع شرارة 
رايحة فين.. 
إتوترت وقالت بحروف متقطعة 
ه همشي.. 
قال بنبرة غاضبة 
يعني تخرجي من البيت من غير ما تقوليلي وتمشي كدا من غير إستئذان.. إنت إتجننتي شكلك ونسيتي متجوزة مين.. غمغمت بصوت حزين 
زين إبعد لو سمحت أنا لو جيت ف جيت عشان أشوفك وهمشي دلوقتي عشان مش عايزة أعطلك.. 
عينيه نزلت ل شفايفها اللي بتترعش وطلعت ل عينيها الحزينة إشتاق إشتاق ل كل حاجه فيها وومن غير مقدمات خدها في ه للحظات فضلت مصدومة لحد م إستوعبت وإبتسمت
وتجاوبت معاه وهي حاسة إن قلبها طاير إنه وأخيرا سامحها.. 
بعد عنها وفي الثانية قرب منها اوي إبتسمت بإتساع أكبر و .غمضت عينيه بتستمتع ب لذة وجودها بين إيديه..وبعد عدة ثوان فتحت عينيها وبصتله بحنان وإتجرأت ف وقفت على أطراف أصابع قدميها ووقربت وشها منه وفجأة صوت تليفونه قطع تناغمهم ف بعدت عنه بخجل وهو زفر بضيق مسك التليفون ورد سمع بعض كلمات خلته يغمض عينيه ويفتحهم على ملامحها البريئة قفل التليفون وهو مش عارف هيقولها إزاي أخد نفس عميق ومسك كفها وكإنه بيشد من أزرها وقال بهدوء 
البقاء لله يا يسر جدتك إتوفت.. 
يتبع
الفصل العاشر
البقاء لله يا يسر جدتك إتوفت.. 
إيه.. 
قالتها والصدمة إحتلت معالم وشها وإتملكت من جسمها لدرجة إنها رجعت ل ورا خطوتين وسابت إيده ف قال وهو بيراقب ملامحها المصدومة 
إتوفت من ساعة.. 
محستش بنفسها غير وهي بتصرخ فيه بعنق وضمت قبضتيها بتضربه في صدره ب غل غريب 
إسكت.. .. إنت كداب.. كداب.. مماتش.. مماتش لسه كنت بكلمها.. إنت بتكدب عليا عشان عايز توجعني.. 
ولأول مرة يسيبها تضرب في صدره وهو مدرك إنها واصلة لأعلى مراحل إنهيارها فضلت تضرب فيه وهي بتصرخ إنه بيكدب عليها وهو ساكت تماما ملامحه هادية وواقف بثبوت وفجأة بقت يدب م تضرب بقت تضرب نفسها.. لطمت على وشها لطمتين ف مسك دراعها بعنف حقيقي بيمنعها من أذية نفسها تإذيه هو لكن نفسها لاء.. صرخ فيها بصوته الجهوري 
يسر.. فوقي.. .. 
إتلوت بجسمها بين إيديه وصراخها بقى أعلى وعياطها ونحيبها وصل ل برا ف دخلت فريدة بدون إستئذان مصدومة من اللي بيحصل زعق زين فيها ب إنفلات أعصاب 
إطلعي برا.. 
طلعت فورا بحرج ف صرخت فيه ببكاء 
سيبني.. حرام عليك إبعد.. 
هزها بعنف وهو بيصرخ في وشها بقوة 
إهدي.. 
للحظة سكتت وبصتله بعيون حمرا د موية وبطلت عياط وعينيها بس اللي بتنزل دموع صدره علي وهبط وبص ل محياها وفي لحظة كان شادد هاعليه وهو مغمض عينيه وهو حاسس إنه نفسه ياخد ألمها كله ويحطه في قلبه.. أول ما قربها منه إنهارت في العياط ماسكة في قميصه من ورا وهي بتبكي بشكل خلاه يحس ب نخور في عضمه.. مسد على حجابها وهو بيهدهدها بحنان ف تقطعت الحروف على لسانها وهي بتقول بألم قوي 
هي الوحيدة اللي كانت فضلالي من ريحة أبويا وأمي حتى هي سابتني زيهم.. 
أخد نفس وهو بيدخلها في حه أكتر ولو عليه هيدخلها بين ضلوعه غمغمت برجاء 
عايزة أروحلها عايزه أغسلها أنا بإيدي.. 
طلعها من حه وحاوط وشها وقال 
هنروح حالا.. 
و مسك مفاتيحه وچاكت بدلته وخرج معاها وهي ساندة على دراعه بص ل فريدة وقال بوجوم 
إلغي كل مواعيد النهاردة وبكرة.. 
حاضر يا مستر زين.. 
دخلوا الأسانسير ونزلوا فتحلها باب العربية لأول مرة ف ركبت وركب جنبها وعمل مكالمة سريعة يعرف من البواب جدتها فين دلوقتي وقاله إنها في المستشفى اللي جنب البيت مشي بالعربية على سرعة عالية إلى حد ما ووصلوا للمستشفى نزل من العربية وراح ناحيتها فتحلها الباب ف نزلت وهي حاسة إن رجليها مش شايلاها دخلوا المستشفى ووقف زين عند موظفة الريسبشين وهي واقفة ساندة على دراعه وشاردة في نقطة ما 
فيه ست كبيرة متوفية جات هنا إسمها حنان.. جات من شوية.. 
موجودة يا فندم هي في أوضة 507 وكنا باعتين ست تغسلها.. 
قال بهدوء 
لاء خلاص ملوش داعي حفيدتها موجودة.. 
تمام يا فندم.. 
قالت بهدوء وعينيها على يسر اللي مش بتنطق وكإنها مش واعية للي حواليها مشي بيها وطلعوا الأسانير عشان يروحوا للأوضة وقف قدامها ولف ل يسر مسك كتفها بقبضتيه وقال بقوة 
أنا عايزك تقوي إفردي ضهرك.. 
بصتله وأومأت بحزن وحاولت تفرد ضهرها اللي حاسة إنه إنحنى من التقل اللي عليه دخلت الغرفة وهو فضل مستنيها برا يسر دخلت لقت الممرضة جنبها وهي نايمة على سرير متغطية من راسها لأخمص قدميها ب ملاية بيضة إنهمرت دموعها ف مسحتهم وقالت للممرضة بصوت بيرتجف 
عايزاك تساعديني نغسلها.. 
بعد ما يقارب الساعة خرجت من الأوضة لقته قاعد مستنيها وأول ما خرجت قام وقف قدامه وكوب وشها بين إيديها ومسح دموعها وهو بيقول 
خلاص
أومأت بتتحاشى تبص في عينيه وغمغمت بصوت محمل بالبكاء 
هكلم أعمامي ييجوا عشان يقفوا في الدفنة.. 
ماشي.. 
قال بهدوء وخدها من إيديها قعدها على الكرسي وقعد جنبها فتحت تليفونها وعملت مكالمات سريعة وكل مرة تقولهم الخبر كانت دموعها بتنزل.. لحد ما قفلت ميلت لقدام وحاوطت وشها بإيديها بتبكي بحرقة قام زين وقعد تحت رجليها على ركبتيه وأصابع قدميه ومسك إيديها شالها من على وشها ف إتصدمت من إنه قاعد قدامها وتحت رجليها بالشكل ده وصوته اللي كله لين ورفق وهو بيقول 
كفاية عياط يا يسر.. 
مسكت إيده ال بيها كفيها وسندت على باطن كفه وشها بعد م طبعت عليه ودموعها بتنزل على إيده حجابها وإتنهد وهو لأول مرة يحس بألم عشان حد بعد أبوه النغزة الليوفي قلبه دي مجاتش غير لما دفن أبوه ليه جات دلوقتي.. ليه دموعها وعياطها ووجعها ليهم القدرة على بعثرته بالشكل ده.. إتعدل ووقف ومن ثم قعد جنبها لحد م دخل عليهم إعمامها وفي مقدمتهم عزبز وكلهم في حالة يرثى لها حضروا الجنازة ووقفت هي بتشوفهم بيحفروا في الأرض وزين معاهم وحطوا جسمها وغطوه بالتراب كادت يسر أن تنهار لولا إيد مرات عمها سيد اللي سندتها وهي بتقول بشفقة على حالها 
إسم الله عليكي يا بنتي.. متعمليش في نفسك كدا ده عمرها يا يسر.. 
و قالت برفق وهي بتبص ل زين 
و إحمدي ربنا إنه رزقك ب راجل زي جوزك.. ده إيده بإيد إعمامك وكإنها كانت أمه راجل بجد ربنا يباركلك فيه.. 
بصت ل زين بحب وردت بصوت مخنوق 
هو الحاجة الوحيدة المهونة عليا موتها.. 
إلا إنها قالت بترتجف بألم 
بس مكنتش معاها يا مرات عمي.. مكنتش جنبها وماتت وهي لوحدها.. 
ربتت على ظهرها بهدوء وقالت 
متعمليش كدا يا بنتي ومتحمليش نفسك فوق طاقتها.. 
خلصت مراسم الجنازة وكله إبتدى يروح بيته بعد ما قالهم زين إن عزاها هيبقى بليل في أكبر مسجد في المكان ربتت مرات عمها على ضهرها وقالت 
هجيلك بليل يا حبيبتي نامي وإرتاحي دلوقتي.. 
أومأت لها يسر بهدوء كلهم خرجوا من المكان إلا هي وزين قعدت على القبر جنبها وهو وقف وراها مسحت بإيديها على تراب القبر وقالت بصوت يقطع القلب 
بحبك أوي يا تيتة ليه مشيتي بدري كدا مش طول عمرك كنت بتقوليلي إنك مش هتسيبني ماما وبابا وحشوك يا تيتة صح طب وأنا أنا مش هوحشك
قالت وإنهارت في العياط غمض زين عينيه وصوتها وكلامها سكاكين بتقط ع في قلبه وببكاء قالت 
بس إنت هتوحشيني أوي.. وكل يوم هدعي ربنا يعجل في يومي عشان أجيلك وآجي لماما وبابا.. 
طب وأنا
سمعت صوته من وراها ف بصتله وأول مرة تشوف حزن في عينيه بالشكل ده مقدرتش ترد ف كمل بصوت بيتهز لأول مرة في حياته 
عايزة تسيبيني
قامت وقفت وراحت ناحيته وحاوطت وجنته بإيدها بتبصله ووشها كله دموع وبحنان همست بصوتها المبحوح 
مش هسيبك.. 
متدعيش على نفسك أبدا.. 
قال بألم ف أومأت سريعا وهي بت بشرته ودقنه النامية برفق 
حاضر.. 
و وقفت على أطراف صوابعها ومسدت على كتفه وأواخر شعره بحنان ف
قاعدة في العزا الحريمي في الشقة وهما في المسجد تحت بياخدوا عزاها عماتها وخلاتها كانوا جنبها ومعاها وهي قاعدة في المقدمة ة كتفيها وكإن صقيع البرد بياكل في جسمها لحد م العزا خلص ووسلمت عليهم ومشيوا فضلت قاعدة مستنية الرجالة اللي تحت يمشوا عشان يطلعلها وتترمي في حه قعدت على الكرسي .. 
إنتفضت من على الكرسي ولفتله لقته حازم.. إبن عمها اللي عاشت طول عمرها تخاف من نظراته واللي كان هيبقى جوزها لولا ستر ربنا.. 
.. 
قالها لها بضحكة سمجة أخيرا .. 
رفعت ركبتها وبحدة سددت له لكمة أسفل معدته ف إترمى على الأرض يتآوه بألم وهي بتصرخ فيه 
زين لو عرف والله العظيم هيموتك.. 
صرخ فيها بعنف 
و رحمة أبويا ما هسيبك هدفعك التمن غالي راحت ناحيته وبجرأة خبطته في وشه ب كعب جزمتها ف صدحت صرخات متألمة منه وقالت هي بقوة 
خد بعضك وإمشي عشان مخليش زين ييجي يكمل عليك.. 
قام وقف وهو بيبصلها بحقد وقال بغل 
هحسرك على نفسك وعلى زين.. 
بصتله من فوق لتحت بسخرية وقالت 
طب أصلب طولك الأول وبعدين إتكلم.. 
إتحرك بصعوبة وخرج من البيت قفلت الباب وراه كويس وراحت للبلكونة عشتن تشوف زين لقته واقف بيسلم على الناس قبل ما يمشوا بس شهقت لما شافته لاحظ حازم اللي نازل من الشقة متبهدل ف مسكه من ياقته وصوته العالي واصل ليه بس مش قادرة تسمع بيقول إيه خافت عليه وعمها واقف بيهدي فيه لحد م سدد لكمة ل حازم ورغم إنها مبسوطة فيه إلا إنها خايفة من تهور زين كانت هتنزل لولا إنها لاحظت إنه واخده من ياقة قميصه وطلع بيه العمارة نبضات قلبها إرتفعت بخوف وهي عارفة الخطوة الجاية خدت قرار إنها مش هتقوله عشان لو عرف لا محالة هيقتله بإبده وهي مش مستغنية أبدا عن وجود زين في حياتها.. سمعت خبطات عنيفة على الباب ف فتحت برجفة كان ماسكه من ياقة قميصه وعمها عزيز وراه بيترجاه يسيب إبنه وأول ما زين شافها هدر بحدة 
الوسخ ده طلعلك.. 
نفت بسرعة من غير تفكير ف بصلها حازم بخبث رغم جسمه اللي واجعه هزه زين بحدة وهو بيبصله وبيزعق في وشه 
أومال كنت نازل من العمارة ليه يا روح أمك.. 
هتف حازم بألم زائف 
كنت عايز أعمل تليفون يا زين بيه وملقتش حتة هادية غير مدخل العمارة.. 
إحنا أسفين يا زين بيه.. 
قال عزيز برجاء وهو بيبعد إبنه عن مرمى إيده ف هتف زين بقسوة 
لو لمحت بس خيالك قريب من مكان هي فيه هطلع روحك في إيدي.. 
و رزع الباب في وشهم ف إنتفض جسمها أنفاسه عالية بياخد الصالة ذهابا وإيابا ولفلها فجأة وهدر بعنف 
و رحمة أبويا لو كان طلعلك لكنت طلعت روحه في إيدي.. 
إزدردت ريقها ورغم إنها مبتحبش الكدب وهي كدبت عليه إلا إن اللي عملته كان الصح كان فعلا هيقتله وهيودي نفسه في داهية.. قربت منه وطمنته وهي بتربت على كتفه 
إهدى يا زين.. هو مش هيجيله الجرأة يطلع هنا أساسا.. هو عارف إنه لو طلع هيبقى آخر يوم في عمره.. 
حاوط وشها وقال وهو بيتفحصها 
طمنيني عليك إنت حد دايقك من اللي كانوا هنا
نفت براسها بإبتسامة هادية وقالت 
متقلقش عليا.. 
و إسترسلت 
زين.. 
قال وهو بيقعد على الكرسي 
نعم.. 
قعدت على رجله وقالت بحب 
تعبتك بقالك يومين مبتنامش ولا بتروح شغلك.. 
إبتسم من جلوسها على قدمه ف حاوط وقال بهدوء 
سيبك من الهبل اللي بتقوليه ده وتعالي في حي.. 
و أول ما عرفت ب الخبر رفعت إيديها ومسحت على مكان ضربها بحنان وهي بتهمس بحزن 
أنا أسفة إني عملت كدا.. 
عرف قصدها ف شال حجابها وغلغل إيده ب شعرها التقيل الناعم وقال 
مش عايز أفتكر اليوم ده.. 
أومأت وقالت وهي بتفرك عينيها 
و أنا كمان.. 
وكملت بإرهاق 
هقوم أعمل عشا مكلناش حاجة من الصبح.. 
شدد على حها و شعرها وهو بيقول بهدوء 
زي م إنت متقوميش.. هعمل أوردر.. 
أومأت وأراحت رأسها على صدره وبالفعل طلب طلبية أكل تكفيهم النهاردة وبكرة إتنهدت وضمت قدميها لصدرها ف بقيت قريبه منه هو حاوطها كإنها بنته ف قالت وأناملها بتعبث بزرار قميصه وبصوت حزين 
ماما وبابا ماتوا لما كان عندي عشر سنين ماتوا في القطر زي ناس تانية كتير كانوا معاهم وإتربيت مع جدتي وخدت بالها مني وربتني ورغم إنب كنت بحبها أوي وكانت بتعاملني بحنان بس مافيش حد يقدر يعوض وجود أم وأب كنت قبل م أنام لازم أعيط على مخدتي وأتكلم مع بابا كإنه سامعني كنت بحب بابا أوي أوي وماما طبعا بس بابا كان بيعاملني كإني أميرة.. عمره ما زعقلي ولا ضربني ولا كان بيخلي ماما تضربني لما مات عرفت يعني إيه كسرة
الضهر وطلعت إشتغلت من وأنا صغيرة إشتغلت في حاجات كتير أوي والدنيا جات عليا فوق ما تتخيل وكنت بستحمل عشان جدتي اللي مبقتش قادرة تشتغل وتعبت أنكرة إنب روحت أخدم في بيت وأنا صغيرة وكنت بنام على أرضية المطبخ في عز التلج مكانتش الست اللي هناك تجيبلي حتى غطا ورغم إني كنت صغيرة ساعتها مكملتش ١٤ سنة جوزها كان بيبصلي وفي مرة حسيت بإيده بتمشي على جسمي وآآآ.. 
سكتت للحظات لما حست بإيده بتقسى وكإنه مش في وعيه أنت بألم وقالت 
زين.. 
أدرك اللي هو بيعمله ف لانت قبضته وقال برفق
كملي.. 
ساعتها صوت وطلعت أجري من البيت ده ومن بعدها إشتغلت في محل لبس وكنت
تم نسخ الرابط