رواية بيدي لا بيد عمرو(كاملة جميع الفصول) بقلم رانيا الطنوبي الفصل 50 إلى 52
رواية بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي
الفصل 50 والفصل 51 والفصل 52
الفصل 51
وقف عمرو ليودع اخر مريض بعيادته و عندها دخل سعيد لعمرو قائلا.. كده خلاص يا دكتور تطلب مني حاجة قبل ما امشي.
زفر عمرو و هو يخلع نظارته و رد.. معلش يا سعيد اعمللي فنجان قهوة قبل ما تمشي.. ممكن انت تؤمر يا دكتور عمرو
حرك عمرو كرسيه و زفر مرة اخري و شرد في انه اليوم الاول من مهلة الثلاث ايام التي تركتها نهلة و بدأ في نفسه يفكر.. و بعدين يا عمرو حتسيب الامور تروح لحد فين.. لحد ما تخسر كل حاجة عشان خاطر نهلة.. طب يا تري نهلة تستاهل كل ده انا كنت متوقع انها حتقف جنبي او تتفهم ظروفي او
زفر اكثر ليجد سعيد عندها يضع القهوة علي مكتبه و سأل.. اي خدمة تانية يا دكتور شكرا يا سعيد تقدر تتفضل
خرج سعيد و عندها قام عمرو و تحرك باتجه النافذة الموجودة في غرفته محاولا استنشاق بعض الهواء و عندها اكمل في نفسه.. انت لسه مصر تضحك علي نفسك يا عمرو.. لسة منتظر ان نهلة تضحي.. طب و هي حتستفيد ايه لما تضحي
صمت قليلا ثم ابتسم و قد تذكر عندها نسرين و اكمل.. فرق كبير بينك و بين نسرين يا عمرو
لم يستطع عمرو المقارنة بين نسرين و نهلة.. كما اعتاد رغم انها اليوم ستكون لاول مرة مقارنة عادلة لان نسرين بالفعل قد تغيرت.. لكن عقل عمرو اعتاد المقارنة فقط وقت ما كانت كفة نهلة الراجحة اما اليوم فلو قرر المقارنة للحظة فهو يعرف النتيجة مسبقا.. يعرف من فيهن الرابحة
زفر ثم اكمل في نفسه.. نسرين اول خطوة خدتيها اعترفت بغلطها و قالتلك انت كمان علي كل تقصيرك و غلطاتك و آن اوان الاعتراف یا عمرو.. انت مش حتظلم نهلة لو سيبتها خصوصا لو ده قرارها هي مش قراري انا.. لكن انا مش حاضحي ابدا بنسرين و ولادي لان دي تضحية انا كعمرو عمري ما حاكون قدها
و بينما عمرو علي شروده كانت نسرين تستذكر ليوسف.. شعر يحيى بالجوع فبادر بدخول المطبخ فتركت نسرين يوسف يكمل استذكاره و اتبعت يحيى لتسأل.. احضر لكم العشا
التفت يحيى معقبا.. طب ما تسبيني اساعدك يا جميل و احضروه انا
ضحكت و ردت.. اندومي برضو
ثم اتبعت.. خلص الثانوية العامة بتاعتك و بعدين ابقي اعمل اللي انت عايزه.. و دلوقتي اتفضل علي مذاكرتك و انا حاحضر العشا
قاطعهم رنين الهاتف فاتجهت يمني للرد لتجده والدها.. فتهتف في نسرين لتأتي للرد.. تحدثوا لدقائق ثم عادت بعدها للمطبخ لتجد يمني قد بدأت بمساعدتها ثم سألت.. هو بابا جاي
ردت و قد بدأت بتحضير العشاء.. ايوة بيقولي اجهز نفسي عشان في مشوار ضروري لازم نعمله
شعرت يمني بالقلق فعقبت.. يكون حيقابلك بطنط نهلة تتعرف عليكي و لا حاجة.. هي مش بقت أمر واقع
استوقف نسرين ما قالته يمنى و لكنها ردت.. لا ماعتقدتش.. بابا عارف ان دي حاجة حتضايقنا و اكيد مش حيعمل كده
أومأت يمنى رأسها والتفت لتخرج من المطبخ و عندها استوقفتها نسرین و نادت.. يمنى استدارت و اقتربت من نسرين لترد.. نعم
أحاطت نسرين كتف يمنى و عقبت.. بصي يا يمنى مهما حصل بابا حيفضل بابا.. و اوعي تفتكري انه ممكن بسهولة يتخلي عننا.. أنت و اخواتك تحديدا اهم عند عمرو من اي حاجة تانية
ردت يمني بعتاب.. عشان كده سابنا و راح لطنط نهلة
ما تستعجليش في حكمك يا يمنى.. و ما تحكميش علي الامور من الظاهر.. لاننا اوقات
ممكن نشوف الأمور دي من زواية غير اللي صاحبها شايفها منها
ماشي يا ماما.. اما نشوف دكتور عمرو عايز حضرتك في ايه
رفعها في الهواء و هو يهتف.. هوووووبا
ثم يعيد الكرة مرة اخري و أروى تضحك ملء فيها.. عندها خرج كريم من المطبخ حاملا صنية عليها كوبان من الشاي و عقب.. ده ايه الشطارة دي يا عم هاني.. ماكنتش فاكر ان ليك في تربية العيال
تنهد هاني و اعدل من هيئته و اتجه الي احدى اكواب الشاي و قد اجلس أروى الي جواره
و رد.. اهو عيال اخواتي دربوني لحد ما ابقي الاقي بنت الحلال
زفر كريم و جلس علي احدي مقاعد الصالون و رد.. ربنا يكرمك و تلاقي بنت الحلال.. اصلها ما بقتش حاجة بالساهل
نظر هاني باتجاه كريم و اتجه ليجلس امامه مباشرة و سأل.. ايه يا عم مالك حاسس انك ضیعت بنت الحلال ولا ايه
ولا ايه
تنهدت كريم بضيق و اكمل.. يوم الجمعة اللي فات كل واحد فينا اتجنب انه يشوف وش التاني و مش عارف اروح لعمرو اتكلم معاه في حاجة.. اصلا حاسس اني لو عملت كده حيبقي كأني مش فارق معايا اخواتي و مشاكلهم و مش بافكر الا في نفسي و بس
طب و علا فاهمة الكلام ده
مش عارف
طب و داليا
مالها داليا
ناوي تكمل مع ابوها المشروع
كريم بحسم.. لا
هاني بذهول.. انت بتتكلم جد
ايوة يا هاني باتكلم جد.. انا مارتحتش خالص للتعامل معاهم و بصراحة انا ناوي اشوف سكة تانية اقدر بيها انفذ المشروع.. كفاية ان داليا كانت السبب اني سيبت علا
لا مش داليا السبب.. انت السبب بس مش عايز تعترف تبقي دي مشكلتك عندها كان علاء يوقف سيارته باتجاه الصعود للشقة سعاد.. بعد لحظات كان يحمل كريم صنية الشاي عائدا بها الي المطبخ بينما تابع هاني اللعب مع أروى مرة اخري.. طرق باب الشقة و اتجه كريم ليفتح و قد صدمه انه علاء حاملا ف يده علبة بها حلوة وكيس اخر من الحلويات الخاصة بأروى.. ليسمع عندها علاء صوت أروى تتضحك فيتجه خطوة للدخول فيجد هاني يحملها علي كتفه و يجري بها بينما هي تضحك.. استوقف علاء ما رأي و قد امتلئ قلبه بالغيظ لرؤية ابنته تعلب مع صديق خالها و دار بعينه سريعا باحثا عن ريم و لكنه لم يجدها.. كانت نظرات كريم المملؤة بالغيظ كفيلة بان تجعل علاء يرحل و لكنه أثر تبادل الغيظ مع كريم عن الرحيل و بكل ما شعر به من غيظ و هو يرمق هاني بكل ضيق خرج صوت علاء قائلا.. ازيك يا
بداله كريم غيظ اکبر و رد.. اهلا
شعر هاني بتوتر الموقف فقرر الانسحاب و هو يشير لكريم.. طب استأذن انا بقي.. عايز مني حاجة
نظر علاء ببالغ غيظه لهاني و رد.. ازيك يا استاذ هاني
هاني.. الحمد لله ازاي حضرتك
بخير
اتجه هاني للباب ليغادر و ما كان من كريم الا ان يودعه و يغلق الباب بينما اتجه علاء الحمل ابنته و تقبلها و التفت ليسأل.. امال ريم فين
ظل كريم علي نظراته و رد ساخرا.. ريم مين.. اه ريم اختي . امممممممم خرجت زفر علاء ورد بحدة.. احنا حنفضل نتكلم بالطريقة دي كتير
اكمل كريم سخريته و رد.. سوري يا علاء.. سو سوري المفروض ايه الطريقة اللي اكلمك بها زفر علاء و رد.. طيب انا شايف ان الاحسن كلامي يكون مع ريم.. ممكن اعرف هي فين خرجت هي و ماما و كويس انها مش هنا و ده لان كلامك حيكون معايا انا.. انا روحتلك الشغل كنت اجازة وكلمتك و طبعا طنشت
وقف علاء قبالته و سأل بقلق.. خير
اجابه كريم ببالغ غيظه.. اكيد خير طبعا.. لاني عايز اناقش معاك طلاقك من ريم و لو يناسبك يكون انهاردة لان ريم مصممة و مش عايزة تكمل و ده قرارها
ببالغ الحدة رد علاء.. و الله و انا المفروض اني جاي ابصم علي قرارتكم
انت اصلا ليك عين تتكلم
و ايه اللي يكسر عيني بقي يا سي كريم
يبدو ان صوتهم سيعلو اكثر حتي من توقعتهم هم.. كان عمرو قد وصل للتو عندما لمح سيارة علاء امام البيت.. شعر ببالغ القلق لانه يدرك ان علاء قد يتهور فلم يسعه الا ركن سيارته و
الصعود مسرعا للشقة سعاد و بمجرد وقفه امام الباب ميز جدا صوت الشجار الخارج من الشقة.. طرق الباب و لا يزال كريم علي عصبيته و هو يكمل.. ليه بيت ابوها موجود
خلاص يبقي أروى من حقي و ماله ما هي بنتك حتي ريم تشوف حياتها
ده انتم مظبطين مع بعض كل حاجة و ناوين تأكلوني البلوظة بقي
احترم نفسك
زاد عمرو من طرق الباب بيده و عندها اتجه كريم للفتح فما كان من عمرو سوى التعقيب بحدة.. هو ده اسلوب التفاهم خلاص مش عارفيين تتكلموا كلمتين مع بعض
صمت الاثنين و عندها رد كريم.. اهلا ابيه عمرو ازاي حضرتك
رد عمرو بضيق.. حضرتك.. انتم خلتوا فيها حضرتك.. حضرتي خلاص مبقاش لي كلمة او احترام عند حد.. عشان اجي الاقي حضرتكم ماسكين في بعض و صوتكم جايب اخر الشارع
استوقف ريم و سعاد سيارات عمرو و علاء وقد عادوا للتو.. صعدوا باتجه شقتهم و عندها كان لا يزال باب شقتهم مفتوح و صوت عمرو واضح و هو يتحدث و عندها اطلت ريم يعلو وجهها الاستغراب و هي تقول.. سلام عليكم
التفت عمرو و رد.. وعليكم السلام.. ازيك يا ريم
نظرت ريم ببالغ استغرابها و ردت.. اهلا ازيك يا ابيه عمرو
ثم نظر باتجه سعاد.. ازيك يا مرات عمي.. عاملة ايه
بخير يا ابني.. ازيك انت
الحمد لله
ثم نظرت ريم و سعاد باتجاه علاء و عندها بادر بالسلام.. ازيك يا مرات عمي
اهلا يا ابني
ظلت ريم في مكانها بينما قرر علاء بعد النظر اليها القاء السلام.. ازيك يا ريم
رمقته ريم بنظرة سخرية و ردت.. اهلا يا علاء
و قررت ألا تعبئ بوجود أحد و وجهت كلامها لكريم.. أروى عملت معاك ايه.. انا جاية جري خايفة تكون تعبتك
رد كريم مبتسما املا في استفزاز علاء.. أروى يا ستي فضلت تلعب مع هاني لما طلعت عينه
عقبت سعاد باستغراب.. هو هاني كان هنا
رد كريم.. اه كان عايزنا نتقابل قولتله انا قاعد بأروى فهو جه
أومأت سعاد رأسها و نظرت للجميع و قالت.. طب انا حاعمل الشاي
ثم اتجهت للمطبخ وعندها لم يسع ريم الا الاتجاه لغرفتها و هي تقول.. طب عن اذنكم يا جماعة
لم يسع عمرو الا استوقفها و السؤال.. ريم.. ممكن من فضلك نقعد و نتكلم مع بعض
شعرت ريم بالتوتر و لكنها ردت.. اوكي يا ابية
نظر عمرو باتجاه علاء وكريم.. ثم اتجه للجلوس بغرفة الصالون.. كريم كان بشدة يريد الاطمئنان علي علا و لكنه لم يكن ليجد مدخل فوجه سؤاله لعمرو.. هي مرات عمي عاملة
رد عمرو.. الحمد لله
كويسة الحمد لله
و و علا
و عبير
نظر عمرو لكريم وكأنه كان بانتظار السؤال و رد.. الحمد لله
هي خلصت امتحاناتها
لا لسة و الله ياكريم
ربنا معاها
ثم قرر عمرو ان يتحدث للاثنين متابعا بعينه كريم تحديدا.. انا مستنيها تخلص عشان اقولها
علي موضوع احمد عبد الرحيم
رد علاء باستغراب.. احمد عبد الرحيم مين
نظر عمرو لكريم و رد.. معيد عند علا في الكلية جالي العيادة عشان يطلب ايدها
نظر علاء باتجه كريم و الذي بدي عليه التوتر و قرر ألا يعقب و عندها تابع عمرو.. هو جالنا البيت قبل كده.. اصله قالي انه جه البيت و لما سألته امتي قال ده موضوع يطول شرحه كانت الغيرة قاب قوسين او ادني من قتل كريم و قد بدي ذلك علي وجهه الي حد ان سعاد لاحظت و هي تضع صنية الشاي امامهم
خرجت ريم و اتجهت للصالون و وقفت امام عمرو و سألت.. خير يا ابية عمرو رد عمرو.. خير ممكن نتكلم لوحدنا
شعر علاء ببالغ القلق متذكرا ما قاله لعمرو من انه ينوي الطلاق.. كان يخشي من ان يقول لريم ذلك فيزيد الامر تعقيدا وعندها اشارت ريم للشرفة و ردت.. ممكن نقعد في البلكونة عمرو.. ماشي يا ريم
كانت نسرين قد اغلقت الهاتف للتو مع ريم و قررت النزول لشقة سعاد.. لتطلب منها متابعة ابنائها لانها ستخرج مع عمرو.. بمجرد دخولها و القاء السلام.. نظرت لوجه كريم و الذي كان يأثر الصمت و يبدو شاردا و سألت.. هو في حاجة
رد علاء وكريم سويا.. لا
اكملت نسرين.. امال مالك يا كريم
كريم بضيق.. لا مفيش حاجة
ثم قام من مكانه متجها لغرفته قائلا.. عن اذنكم يا جماعة
نظرت نسرين باتجاه الشرفة ثم نظرت لسعاد و قالت.. طب يا ماما لما عمرو يخلص كلام مع ريم قوليله ان انا هنا
ثم اتجهت لغرفة كريم و هي تكمل.. انا رايحة اشوف كريم
بدى لسعاد ان أروى قاب قوسين
هات انيمها في سريرها
فرد علاء.. لا خاليها لما تروح في النوم انا حاقوم انيمها في سريرها
اما الحال في الشرفة فكان عمرو معاتبا.. ايوة يا ريم بس كان لازم تقوليلي قبل ما تسيبي البيت و تمشي
يا ابية عشان الصورة تكون واضحة انا و ميار و يمكن علا كل واحدة فينا كانت ناوية تخلي حضرتك حكم و تتكلم معاك في اللي حصل.. احنا طول عمرنا شايفين انك كبيرنا اللي لازم ترجعله.. بس الباقي حضرتك عارفه
صمت و لم يدرك بما يرد و لكنه قرر ان يحاول رغم انه يعرف انه هو نفسه كان جزءا من الازمة
في غرفة كريم تنهدت نسرين و ردت.. طب و انت ليه ساکت و ما تكلمتش مع عمرو او حتي مع علا
رد كريم بضيق.. عشان انا مش عايز احس اني اتخليت عنكم في لحظة زي دي.. و اني دورت علي كريم و سيبتك أنت و ريم من غير ما اقف جنبكم.. مش عايز علاء او عمرو يحسوا انهم ممكن يلووا دراعي بموضوع علا
ببالغ استغرابها من موقفه هتفت.. ايه اللي انت بتقوله ده.. يعني تسيب خطيبتك تضيع منك.. طب علي الاقل اشرح لعلا موقفك و فاهمها ده.. بدل ما تحس انك ما صدقت و مش عايزها
ببالغ ضيقه اجابها.. انا مش فارق مع علا اوي كده علي فكرة
وضعت يدها علي كتفه و نظرت لعينه المملؤة بالحزن و اجابته.. انت شايف كده.. عشان
كده راحت وراك و غارت لما شافتك مع داليا
رد بتردد.. مش يمكن علا عملت كده عشان كرامتها
زفرت و ردت.. برضو يا كريم.. خلاص انت حر.. الظاهر ان انت اللي بيتلكك وكويس
ان احمد اتقدم لعلا.. اعتقد انها فعلا محتاجة للراجل بيحبها وحريص علي الارتباط بها و ده اكيد احسنلها و انت يمكن تكون من جواك عايز داليا و اهو يمكن ابوها ينفذلك مشروعك استوقفها كريم قبل خروجها و قد صدم فسأل منزعجا.. انت عرفتي موضوع المشروع و ابو داليا منين
التفت نسرین و انزعجت و ردت.. هه.. ايييييي
لكن صوت عمرو مناديا هو من ا انقذها حين لم تجد رد فاكتفت ب.. طب بعدين يا كريم نبقى نكمل كلامنا عشان انا و عمرو حنخرح دلوقتي و ابقي فكر في الكلام اللي قولتهولك كويس اتجهت لتخرج و قد نظرت لعمرو و اتجهوا عند الباب بعدما ودعت سعاد و ريم التفتت ريم لتنظر لأروى ووجهت كلامها لعلاء.. هات أروى عشان انيمها
مد يده بابنته لتحملها ريم ثم عقب.. اوكي يا ريم.. بس ممكن نقعد و نتكلم احنا كمان و لا انا جيت عشان اقعد مع طنط سعاد
حملت ريم أروى علي كتفيها وردت.. انت شايف ان لسه في كلام المفروض نقوله يا علاء قالتها بنظرة عتاب فبادلها النظرة و رد.. اكيد يا ريم
طيب يا علاء حانيم أروى و ارجع
بعد لحظات جلست ريم و امامها علاء علي الكرسي المقابل بالشرفة و علي جدارها وضع امام كل منهم كوب عصير.. عقدت ريم ذراعيها امام صدرها و سألت.. خير يا علاء.. عايز تتكلم في ايه
تنهد علاء و نظر مليا باتجاه ريم و رد بنفس وتيرة الهدوء.. هو سؤال واحد يا ريم.. احنا ليه بجد وصلنا للنقطة دي.. يعني اكيد احنا ما وصلناش للنقطة دي فجأة.. بس ليه وصلنا.. ليه مبقاش عندنا استعداد نسمع بعض و لا استعداد نفهم بعض
تنهدت ريم و ردت.. و ماذا بعد
استغرب ردها و عقب.. مش فاهم
تنهدت و ردت.. يعني و اخرتها.. علاء انت ما بقتش حاسس ان المناقشة بقت عبارة عن دايرة مفرغة.. بنلف و ندور كل مرة عشان نقول كلام مكرر و نعيد كلام اتقال و في الآخر مفيش حاجة حتتغير
و ليه يا ريم
عشان للحظة دي احنا ماكانش عندنا صراحة مع نفسنا بما يكفي.. و ده في حد ذاته مش حيخلي حاجة تتغير.. انا تعبت من العتاب واللوم و بقيت عايزة اكسر الدايرة دي.. عايزة اعيش ايامي و سني و حياتي
تلك الكلمات استوقفت علاء و اثرت فيه بقوة و رد و ده نفس اللي انا بادور عليه و عايزه.. يا ريت يا ريم لو نحاول مرة ثانية علي الاقل عشان خاطر أروى
قالها و قد ملأه الرجاء و لكنها هشمت رجائه بحسم ردها.. بس انا مش موافقة و مش ناوية اكمل في وضع مش راضية عنه عشان خاطر حد حتي لو أروى
صدم علاء ورد.. معقولة يا ريم.. أنت اللي بتقولي كده
زفرت بشدة و ردت.. يا علاء انت بتضحك عليا و لا علي نفسك.. عايز تقنعني انك لو بقي ناقصك معايا رغباتك و متطلباتك كزوج انك حتقبل بده بس عشان أروى و لا انت كراجل عشان تقدري تشوف حياتك و ترتبط بست تانية حتقبل.. لكن انا استحمل عشان أروى.. و لو عملت كده حتبنيلي تمثال في الآخر اني ضحت ولا بعد 15 او 20 سنة حتقولي محدش طلب منك تضحي.. المفروض اننا نتعلم من التجارب اللي ربنا بعتهالنا.. مش نكرر اخطائهم و ننتظر اننا ممكن نلاقي نتائج مختلفة
حدق علاء بها بشدة أنها نفس كلماته التي القاها علي مسامع عمرو.. انها تفكر بطريقته و انها تقول ما قاله لكن كلماتها موجعة و لا يعرف ما الذي دفع صورة هاني الي مخيلته و أشعرته بكثير من الغيرة.. هل يأتي في وجودها.. هل يتحدث اليها.. لماذا قررت ان تحجب عني
صفحة الفيس البوك الخاصة بها
تنهد هو و رد.. و هو التعليم من تجاربهم معناه الطلاق.. و لا معناه اننا زي ما قولتي نعترف باخطأنا و نتغير
ضحكت ساخرة و ردت.. مين اللي يتغير انا و لا انت
احنا الاتنين يا ريم
اكملت بنفس وتيرة السخرية و ردت.. امممممممم فكرة.. بس انا عن نفسي اخدت خطوات
و خلاص بتغير فعلا و ان شاء الله حاکمل و ده لريم اولا و اخيرا
خلاص و انا كمان حاتغير و حتشوفي
ضحكت رغما عنها و ردت.. و الله طب.. لما تتغير يا علاء نبقي نتكلم
زفر بشدة و رد بغيظ.. ده أنت بتتلكيكي بقي يا ست ريم
قامت ريم من الشرفة و حملت الاكواب بيدها و عقبت قبل دخولها.. ابدا.. كل الموضوع اني مش ناوية
و قبل اي رد جائت اخر جملة لريم.. و لما اليوم ده يجي ريم حترجع لوحدها.. من غير حتي ما تستني انك تطلب منها.. عن اذنك
نزل عمرو من سيارته و لحقته نسرين لتقف محدقة بالمكان و قد هتفت.. احنا ايه اللي جيبنا هنا
امسك عمرو بيدها ورد.. ما تستعجليش و حتعرفي كل حاجة
زاد الاستغراب نسرین و عقبت.. مش دي عيادة دكتور وجدي الشربيني اللي بيشتغل معاك في المستشفي
استغرب عمرو و رد.. و أنت عرفتي منين
اصلي اتصلت به الصبح لما قريت الاعلان
وقف عمرو وحدق بها بضيق و رد.. كده من دماغك من غير ما ترجعيلي و لا حتي ابقي عارف
زفرت نسرین و ردت.. ده كان مجرد سؤال يا عمرو و هو قالي انه خلاص تقريبا في حد
لو كنتي كلمتيني قبلها كنتي عرفتي مين الحد ده
علي وقع الاستغراب صعدت نسرين ليستوقفها وجدي و الذي اتجه لعمرو معاتبا.. كل ده يا اخي اللي ساعة و جاي
معلش يا وجدي جت كده معلش
نظر باتجاه نسرين و سأل.. المدام
اتي رد عمرو.. ايوة نسرين .
دكتورة نسرين السويفي
عند تلك الجملة تحديدا لم يسع نسرين الا التحديق بعمرو وكأنها تراه لاول مرة.. او ربما
تشعر ان اذنيها ربما تكذب ما سمعت
نظر وجدي باتجاهها و رد.. اهلا و سهلا يا دكتورة نسرين
بدأت تسمع نسرين من وجدي شروطه المسبقة التي سبق و أن شرحها لعمرو و بعد لحظات شردت نسرين بعيدا جدا.. شردت في يوم صعدت تلك السلالم لا تحمل بداخلها الا اليأس.. الغرفة التي كانت لأميرة و التي كانت بمثابة بداية لمعنى التغيير في حياتها.. انهي
وجدي كلماته و سأل.. ها يا دكتورة موافقة و لا معترضة علي اي حاجة
انزعجت نسرین و شعرت بالحرج فهي لم تسمع ما قاله و ردت.. ايييييي اه موافقة
رد عمرو.. طب علي خيرت الله
لكن نسرين تذكرت شيئا فسألت.. هو انا اقدر اغير في ديكورات المكان
رد وجدي.. مفيش اي مشكلة دي من اللحظة دي عيادتك
أومأت نسرين رأسها و قد عادت للشرود.. بعد لحظات كان عمرو يخرج من عيادة وجدي و الي جواره نسرين.. توقع عمرو ان تمطره نسرين بكل كلمات الاطراء و لكنها لم تفعل.. لا تزال عاجزة علي ان تسيطر علي كل الذكريات التي كانت تتوالي علي رأسها تباعا.. الي ان تجاورا في السيارة فتذكرت يوم ركبت سيارة أميرة لتجاورها.. أطلت علي وجهها ابتسامة أغمضت نسرين لها عينها لتعاود تذكرها.. لم يستطع عمرو عندها منع نفسه من التحديق بذات الوجه
الرائع فابتسم رغما عنه و سأل.. سرحانة في ايه
قاطعها من شرودها فالتفتت لترد.. هه مفيش
أمعن النظر في وجهها ورد.. مش باين ده أنت شكلك روحتي بعيد
تنهدت و جلست باعتدال و ابتسمت و ردت بهدوء.. عمرو انا متشكرة اوي.. بجد
متشكرة
شعر عمرو بالسعادة و عندها سأل.. مش جعانة
استغربت سؤاله و ردت.. لا ليه
متخذا النسيان لما آلت اليه الامور بينهم قرار.. هكذا أراد عمرو أن تبدو تصرفاته.. النسيان لكل الخلافات حتي لو بدى ذلك واهيا و عندها عقب.. اصلي ماكلتش من الصبح و بافكر نتعشي سوا.. ممكن
تنهدت و ظلت علي نظراتها المثبتة بعينه وكأنه كتابها الذي قررت أن تقرأه.. لا بل هو ما كتبته و نسجته علي مدار عمرها هو زوجها الذي لطلما كان كارها للعتاب و دائم الاعتزاز بكبريائه.. انها خصاله التي حفظتها عن ظهر قلب.. أنها بوابة دخولها لعالمه و لانها تفهمه نحت كل مشاكلهم جانبا و قررت أن تكون الرابح من كل لحظة تجمعهم و عندها ابتسمت و
اتي ردها.. مع إني بطلت موضوع العشا ده بس عشان خاطرك نتعشي سوا
ببالغ الخوف والقلق وقف امام باب شقته و طرقه.. فتح طارق الباب و علا الاستغراب
وجهه فهتف.. بابا
تقدم مصطفى خطوة للدخول ورد.. ازيك يا طارق
الحمد لله
سأل مصطفي بقلق.. امال امك فين
جوه في اوضيتها و ربنا العالم بحالها
طب انا حادخلها
اتجه مصطفى للغرفة التي بها عبير.. كانت جالسة علي سريرها تتحدث هيئتها عما بها.. نظر لها مليا ثم اتجه ليجلس علي طرف السرير المقابل لها.. وضع يده علي كتفها و سأل.. ازيك يا عبير
دفعت يده عنها و ردت ببالغ الحزن.. جاي ليه يا مصطفى
مسح وجمها بيده و رد.. جاي اقولك انا اسف يا عبير.. و الله العظيم اسف علي كل اللي حصل
اختلط انكسارها بالحزن البادي علي وجهها وردت معاتبة.. بعد ما خنت و اتجوزت جاي تعتذر
رغما عنه رق قلبه لحالها و لكنه استفزاها قائلا.. بس انا مش باعتذر عن دول علي فكرة هتفت فيه بحدة.. كمان.. امال بتعتذر علي ايه
رد بهدوء.. عايزة الحق يا عبير
تهد ثم اكمل.. انا غلطت مرتين.. و دول هما السبب الحقيقي في كل اللي حصل.. اول مرة لما سكت علي طريقتك واسلوبك معايا.. المرة التانية اني زودتها لما جت افوقك او يمكن كانت متأخرة.. انا جاي اقولك ما تزعليش وحقك عليا عشان أنت برضو رغم كل ده لسه ليكي غلاوة عندي
صمتت عبير و ردت بهدوء.. و جاي تعترض دلوقتي يا مصطفى.. هو انت لو كنت قلت انك بتضايق من تصرفاتي ماكنتش حغيرها.. انت اللي عمرك ما بينت انك بتضايق من اللي كنت باعمله.. بس لما الست سارة ظهرت كل حاجة اتغيرت.. خلاص يا مصطفى ماعدتش جاي منه
اقترب منها مصطفى ليجلس مجاورا لها ورد.. عبير انا لا خونتك و لا حاتجوز عليكي تنهدت عبير و اشاحت بوجهها بعيدا عنه وعندها اكمل.. طب ممكن تسمعيني يا ام طارق و انا اقسملك بالله اني حاشر حلك كل حاجة و افهمك الموضوع من اوله لاخره و أنت يا عبير عارفة من جواكي اني عمري ما كدبت عليكي فياريت تسمعي كلامي و توازنيه بعقلك ممكن
لم تحاول ان تنظر اليه و عندها اكمل.. طب اسمعيني بس يا عبير و انا حاقولك علي كل حاجة
جلسوا علي احدي الطاولات و عندها سأل عمرو.. تحبي
امسكت نسرين بقائمة الطعام و اخذت تنظر فيها و و تتابع بعينها و ردت.. حاطلب سلطة و كفتة مشوية و شوف انت عايز ايه
نظر عمرو لنسرين.. استغرب انه لم يسمع اللي تشوفه او اللي انت عايزه و رد.. بس