رواية بيدي لا بيد عمرو(كاملة جميع الفصول) بقلم رانيا الطنوبي الفصل 50 إلى 52
المحتويات
کده
اه بس كده
نظر عمرو باتجاه الجرسون و طلب ما طلبت بالاضافة لمكرونة.. عادت نسرين للشرود مرة أخري.. لليوم الذي رافقت فيه أميرة للمطعم و عندما رأت عمرو و اسراء.. رغما عنها زفرت بشدة لانها كانت تريد من عقلها التوقف.. كان عمرو يتابعها حتي استوقفه زفيرها فعقب
ياااااااه كل ده
تنهدت بعمق و ردت.. علي ايه
مالك شكلك مش مبسوط رغم ان كنت فاكر انك حتنبسطي
زفرت للمرة الثالثة ثم ردت.. معلش يا عمرو بس لو صادفت اي حاجة بتفكرني بالغيبوبة او باللي شوفته فيها باضايق اوي
ببالغ دهشته سأل.. و أنت شوفتي حاجة فكرتك بها انهاردة
ترددت نسرين ثم ردت.. عيادة أميرة
علا الاستغراب وجه عمرو فتابعت نسرین.. قصدي عيادة وجدي . دكتور
وجدي
مش فاهم
يعني عيادة أميرة هي عيادة وجدي
زادت دهشته و عقب.. أميرة سويدان
تخيل
بدأ الجرسون بوضع الاطباق أمامهم.. يبدو أن عمرو نفسه شرد و بعد انصراف الجرسون.. نظر عمرو لنسرين مليا ثم سأل.. نسرين أنت ليه ما رضتيش تحكي لحد اللي حصل بدأت نسرن بتناول طعامها و هي ترد.. ماكنتش اتوقع ان ممكن حد يصدقني
حتي أنا
أنت أولهم يا عمرو
ثم اكملت ساخرة.. ده انت لما شوفت الكلام المكتوب في الاجندة عن الانتقام اخدته علي محمل الجد و افتكرت اني اقدر انتقم منك
شعر عمرو بالخجل و رد.. انا كنت معذور يا نسرين.. حسيت اني مصدوم من كلامك و
قاطعته و ردت.. انا قلت اني حانتقم بس ما قدرتش.. انت قدرت تنتقم رغم انك ما قولتش ساد الصمت و عندها لم يعرف عمرو بما يجيب.. تنهدت عندها نسرين و نظرت للطعام و وقطعت قطعة كفتة و أكلها و قالت.. امممممممم حلو اوي الأكل.. شكراع العشوة الحلوة دي
تنهد عمرو و بدأ يتناول طعامه و هو يفكر بكلامتها و يتابعها بعينه.. الي ان امسكت نسرين بقطعة كفتة في في شوكتها و قربت يدها من فم عمرو لتطعمه.. ابتسم عمرو و قرب فمه ليأكلها و عندها سحبت نسرين يدها و اكلتها هي و قد تعالات ضحكاتها و عقبت.. تعيش و تاخد غيرها
ضحك عمرو و رد.. بقي كده
فهم عمرو انها ارادت تغير الموضوع و شعر ببالغ الراحة لذلك و عندها قررت نسرين ان تسأل عن يومه وعمله و بدأ عمرو في السرد و قد حاول ان يكرر ما فعلت و عاودا الضحك و المزاح و استمرار القرار المؤقت بالنسيان و لو لسويعات بسيطة
كانت علا تنزل السلالم و هي تعقب.. الله يسامحك يا علي.. كل ده عشان ميار جاية بكرة رد علي و هو يتباعها النزول.. يا ستي نرودهالك يوم فرحك.. و بعدين ده انا مرتب نص الشقة لوحدي
وقفت علا امام باب شقة والدتها و امسكت بالمفتاح لتفتح الباب و ردت.. هي اخرت خدمة الغوز علقة
ضحك علي و قد دخلوا سويا لشقة والدتهم و رد.. يا خبر يا علا ده أنت معبية يا بنتي بالراحة مش كده
اعملك ايه يا اخي ماكل واحد يزعل مراته و البس انا.. عرفت اللي كانت ميار بتعمله دلوقتي
تنهد علي و هو يجلس علي احدي المقاعد و رد.. و الله يا لولو عرفت حاجات كتير
ابتسمت و جلست الي جواره و ردت.. يا عم الله يساهلو.. عموما لما ميار تيجي بكرة لو موضوع البيات ده حيعمل أزمة انا ممكن اقولها تبات معايا في اوضتي و اهو نونس بعض لم يسع علي الا قذفها ياحدي الوسائد التي كانت تجاوره.. فضحكت و هي تجري بعيدا عنه
و تهتف.. خلاص يا عم علي.. خلاص
علي وقع مزاحهم كان علاء يدفع الباب و الضيق يحيط بكل قسمات وجهه وكانت مديحة قد
قلقت لتوها و نادت.. علا يا علا
اتجهت علا لترد بينما القي علاء السلام بضيق و ارتمي علي احدي المقاعد.. نظر علي لعلاء
بانزعاج و سأل.. مالك يا عم وكنت فين لحد دلوقتي
زفر بشدة و رد.. كنت عند ريم
ابتسم علي و رد.. بجد طب كويس و عاملين ايه
رد ببالغ ضيقه.. كويسين
امال مالك ريم قالتلك حاجة
لا بس مخنوق و مش طايق نفسي
خرجت علا من غرفة والدتها وعندها سألت.. ماما بتسأل علي ابيه عمرو هو لسه مجاش و لا ايه
رد علاء بضيق.. ابيه عمرو بيتفسح مش فاضي لينا
استغرب علي و سأل.. اش عرفك
اصله عدي علي نسرين و انا هناك
سألت علا باستغراب.. أنت روحت لريم
رد علاء بعصبية.. اه روحت.. و مسكت في خناق سي كريم اللي عايز يعمل كبير اخواته.. مش يبص لنفسه الاول.. طب يا رب يا علا توافقي علي احمد عبد الرحيم عشان اشوف كريم مفروس اكثر ما كان مفروس انهاردة.. عشان يبقي يقولي طلق ريم
تسمرت علا في مكانها وعندها علق علي.. أحمد عبد الرحيم مين
ثم نظر لعلا و التي كادت تسأل عن كريم لولا شعورها بالخجل و عندها ردت علا.. دكتور
أحمد
رد علاء.. أنت ما كنتيش عارفة
أومأت رأسها نافية.. لا
سأل علي بضيق.. ممكن تهمد و تفهمنا في ايه
عندها جلس علاء و قد زادت عصبيته و خاصة عندما بدأ يسرد ما كان منذ ان رأي هاني و هو يلاعب أروى الي ان انصرف
أوقف السيارة و سأل.. زمان الولاد ناموا مش كده
ردت نسرين.. مش عارفة
طب ممكن اطلع اسلم عليهم.. مش معقول اجي لحد هنا مرتين و ماطلعش
بس ده انت كده حتتأخر اوي عقبال ما تروح
صمت عمرو و عندها اكملت.. عموما تعالي سلم عليهم لانهم فعلا لو شافوك حيفرحوا اوي ابتسم عمرو و ركن سيارته و صعد خلفها و بمجرد فتح الباب كان الصمت فعقبت نسرين
شكلهم ناموا
تردد عمرو في الدخول حتي دخلت نسرين و سالت.. مش حتدخل
ابتسم عمرو و دخل و جلس علي الاريكة وعندها نظر لنسرين و رد.. اكيد ما توقعوش اني اطلع صح
معلش ملحوقة.. اعملك شاي
تهللت اساريره أنه سيبقي لبعض الوقت فاجاب.. يا ريت لو مش حاتعبك لا ابدا
اتجهت نسرين للمطبخ لتعد الشاي و عندها ابتسمت و هي تتذكر تفاصيل اليوم باكمله.. في نفسها قالت لما لم اتذكر نهلة او حتي احاول العتاب او الكلام بأمرها.. بصراحة انها لا تستحق ان اضيع من حياتي و لو بضع دقايق من أجلها.. اعلم ان عمرو قد يكون معها في الغد او بعد الغد و لكن يكفيني شعور
و لكن لا حياة لمن تنادي.. لم يسعها سوى ان تسحب عمرو و قد وضعت ذراعه حول عنقها لتدخله الي غرفة النوم.. لم تستطع سوى خلع جاكت البدلة و الكرافت و الشراب و وضعهم جانبا و قد دثرته في السرير.. تنهدت بعمق و هي تنظر الي تقاسيم وجهه المملوءة بالضيق و حمل الهم و لم يسعها سوى استمرار النظر.. رغما عنها وضعت قبلة علي خده و قالت هامسة.. رغم كل اللي حصل الا اني لسه بحبك اوي.. الظاهر ان عمري ما حاعرف أتفطم يا عمرو
ثم أولاته ظهرها لتنام و عندها فتح عمرو عيناه و ابتسم.. كان يريد ان يحتضنها و يقول مثلما قالت او يزيد.. لكن الممثل القدير أثر أن يأثر الصمت حتي لا ينكشف أمره فيضطر الي العودة لمنزله.. سيكتفي بأنه طوال الليل الي جوارها.. سيكفيه انه هنا و أنهم معه.. سيكفيه انه بعد عشر ايام مضوا ببالغ المرارة بدونهم مرة اخري الي جوارهم.. سيكفيه أنه ادرك قيمة ما كان يمتلك يوم شعر أنه كاد يفقده.
الفصل 51
صباح الاثنين استقل علي سيارته مقررا الاتجاه الي الاسكندرية.. ما لم تكن تدركه ميار انه قد قرر أن يذهب للاسكندرية ليفاديهم التنقل بالمواصلات.. كانت ميار قد انتهت للتو من اعداد حقيبة صغيرة وضعت بها بعض الاشياء التي ستحتاجها و قد قررت ان تزور عمتها فايزة بالفعل.. حتي لا يبدو أمام علي أن الامر حيلة من أجل عودتها للبيت
فتح عمرو عيناه ليجد انه متوسط سريره القديم.. أعتدل و نظر في ساعة يده التي كانت تجاوره لينزعج بشدة من أنها العاشرة و عندها نادي.. نسرين
وضعت نسرين القلم من يدها و قامت من مكانها و اتجهت لغرفة النوم و هي ترد.. ايوة يا عمرو
قام عمرو و سأل.. هو أنا نمت امتي
ضحكت و ردت.. انت نمت و انا باعمل الشاي
اتجهت لتجلس على الطرف المقابل من السرير و أكملت.. شكلك كان مرهق قولت اسيبك تنام لانك اكيد ماكنتش حتعرف تسوق.. والولاد فرحوا الصبح اوي لما لاقوك هنا
رد بضيق.. طب ما صحونيش ليه بس
ضحكت أكثر و ردت.. عمرو اللي الولاد عمله صحي الجيران و أنت لا
ده أنا كنت مقتول مش نايم
عموما انا عارفة انك انهاردة عندك محاضرة متأخرة في الكلية و حاروح احضر الفطار عقبال
ما تغسل وشك ماشي
خرجت نسرين باتجه المطبخ بينما قرر عمرو الاتجاه للحمام.. لم ينم بعمق لهذا الحد منذ ايام.
كانت نسرين منهمكة في المطبخ بينما عمرو خرج و اتجه لغرفة النوم مرة أخري هندم حاله و اتجه للمطبخ سائلا.. أحط حاجة ع السفرة
لا لسه باحضر.. لو احتجتك في حاجة حاقولك
أومأ رأسه واتجه للبحث عن هاتفه و الذي كان على السفرة و نظر بعينه الي الغرفة المجاورة و التي كانت مضأة و نظر للمكتب و قد اثار فضوله فتحرك باتجاهه.. نظرة سريعة علي كتب نسرين و أجندتها الجديدة التي تتوسط المكتب وفي منتصفها القلم.. اقترب و سحبها و قرر أن يقرأ ما كتبت ليجد
3 عندما نستيقظ متأخرا
كثيرا ما يبدأ الزواج رائعا.. يترجم أروع قصة حب قد عاشها اثنين من شدة سعادتهما يظنان انه لم يسعد أحد علي الكوكب الارض مثلهم.. تمر الايام فتذوب السعادة كذوبان الملح بالطعام بل و تظل مصرة علي ذوبانها حتي التلاشي و عند لحظة فاصلة يقرر أحدي الطرفين أن يتذوق ما آلت إليه الامور و عندها يدق ناقوص الخطر.. لم تعد الحياة علي طعمها و لم يعد باستطاعتنا استطعامها.. لما احتال الحلو الي مر تري ما السر.. أليس هذا هو حبيبي.. أليست هذه هي حبيبتي.. ماذا الذي تغير.. أين الحب الرائع.. أين السعادة و الاحلام.. أين ما كنا نحكي عنه.. بل أين أطراف الكلمات التي كنا نمسك بها لنتبادلها و أين انتهت.. ينصرف هو بعيدا لقد شعر بالملل و اليوم والغد لا جديد بهم.. و تصمت هي شاعرة بالأسي فلم يكن هذا هو العشم.. تتسلل السنوات أكثر و اكثر.. ليكون الصمت عندها هو عنوان المرحلة.. يزيد الانين بالقلوب الي ان تأتي لحظة تخرج فيها الآه من شفاتينا لتعلن عن ادراك لحظة الألم.. تتعالي صرخاته أين أنت فترد هي بصرخات أعلي بل أين أنت.. أسئلة تطرح و لا اجابة لها.. لانها طرحت علي أذن من كثرة ما اعتادت الصمت اصابها الصمم من الآخر
نادت نسرين و هي تضع الاطباق علي السفرة.. يلا يا عمرو
لكن يبدو أن عمرو لم يسمعها و عندها اتجهت لمكانه و قد بدى عليها الاستغراب و هي تري أجندتها في يده و عندها عقبت.. الاجندة تاني.. انت ما بتحرمش
لم يسمعها عمرو لانه كان شاردا فيما قرأ.. بعد لحظة ادرك وجودها فالتفت و رد.. هه . اه لفتت نظري معلش.. بس ايه المكتوب ده
اقتربت نسرین و سحبت الاجندة من يده و ردت.. ده کتاب اسمه نور الشمس
ايوة يعني مين اللي مألفه
ردت بثقة.. انا
حدق بها عمرو و سأل.. أنت اللي كاتبة الكلام ده
ابتسمت و امسكت بالاجندة و قلبت الصفحات الي ان وصلت للمقدمة و وضعت الاجندة امام عمرو و ردت.. تقدر تقرأها من الاول لو تحب
بدأ عمرو بالقراءة.. ثم حدق بها ثم أعاد الكرة مرة تلو المرة و بعد انتهائه سأل.. طب الجزء
الثالث ده كان لسة لي تكملة
اه حابقي اكمله
طب انا عايز اعرف التكملة
طب نفطر الاول
مش حاصبر عايز اعرف الباقي
اتجهت نسرين لاحدي الاقلام و امسكت به و عادت للاجندة لتكمل من الآخر
1ماذا الذي تغير الاجابة ببساطة.. احنا.. ايوة.. البنت اللي ماكنتش شايلة اي مسؤلية اتجوزت و اتحملت مسؤلية ف الغالب هي مش مؤهلة ليها.. الفتاة الجامعية اللي كان حواليها زميلاتها و اساتذتها و مدرسينها بقت ربة منزل مفيش حوالها حد و احتكاكها بقي ببتاع الخضار و الجزار و الفرارجي وجيرانها و اهتمامتها اتغيرت بزيادة المسؤليات من تغير لون المانكير عشان يليق مع
2 سي السيد كمان اتغير.. و اتحمل مسؤلية أكبر لاسرة اصبحت في رقبته هو اولا.. الاحتياجات اختلفت و المسؤليات شغلت من عقله مساحة اكبر فمبقاش بيدور علي الحب زي الاول و ممكن يعتقد انه من التفاهة انه يكون مشغول بتطوير شغله و مراته بتلومه لانه بطل يقولها كلمة حلوة
3 الحقيقة اللي الطرفين مش دايما بيتسوعبها ان سر انجذابهم بمرور الوقت بيكون هو نفسه سر نفورهم و هو اختلافهم .. اختلاف رؤيتهم للامور و اختلاف طريقة تفكيرهم و اختلاف رؤيتهم للمشاكل وطرق حلولها.. في البداية بيكون الاختلاف عامل جذب لانه بيثير كل طرف لاكتشاف الآخر لكن مع مرور الوقت بيفقد بريقه لان المقدرة علي الجدال بتكون تقريبا انعدمت.. و بيكون ساعتها الحل اما التنازل او التنازع
4 كل طرف فينا بيكون مستوعب لكل اللي انا قولته لكن خايف يعترف بكل ده حتي بينه و بين نفسه.. لحد ما تيجي لحظة مواجهة و ساعتها بنتصدم اوي من ان كل واحد فينا كان مركز مع عيوب الطرف الاخر و مش شايف نفسه و بيكون الصادم إن أكثر انسان كنت متخيل انه شايفك احسن واحد في الدنيا شايفك بكل عيوبك و اخطائك.. وكأن السنين اللي عدت ماكنتش اكثر من هدوء ما قبل العاصفة و لما قامت العاصفة أتت الرياحبما لا تشتهي السفن
5 رغم الالم النفسي اللي ممكن تسببه اللحظة دي الا ان جزء من حل مشاكلنا هو اننا نواجهة نفسنا بكل اللي طرأ علي حياتنا من تغير بس ساعتها يا ريت نبص علي الصورة كاملة.. يعني نشوف ايه اللي اتغير فينا احنا الاتنين مش بس واحد مننا
الخلاصة
أن تستفق متأخرا أفضل ألف مرة من ألا تستفق أبدا.. و عندما تقرر تذكير الآخرين بعيوبهم او نواقصهم او اخطأهم تذكر نفسك جيدا قبل المواجهة
وضعت القلم و نظرت لعمرو و قد أعطته ما كتبت ليقرأه.. سحب عمرو الاجندة و بدأ بالقراءة و ما إن انتهي حتي حدق بها.. ظل علي تحديقه بها حتي استوقفها فسألت.. هه ايه رأيك
هايل يا نسرين.. بجد ممتاز
يعني انفع
اكيد و انا واثق ان الكتاب ده حينجح.. بس ساعتها ما تبقيش تنسينا يا دكتورة ابتسمت و لم تعقب و قامت من مكانها و هي ترد.. طب ممكن نقوم نفطر بقي وضع عمرو الاجندة علي المكتب و قام خلفها و استوقفها بيده فالتفتت لتنظر له و عندها وجدته ينظر لها نظرة اعجاب لم تراها منذ زمن و عندها عقب.. نسرين
نعم
تعرفي انك صح في اللي قولتيه و انا مش زعلان اننا فوقنا متأخر.. صحيح ان في حاجات خسرناها بس ما تساويش حاجة قدام اللي انا حاسه دلوقتي
وضعت يدها علي جبهته و سألت.. حاسس بایه خیر
امسك بيدها ورد.. حاسس أن الراجل اللي كان مسافر علي السفينة و زعلان ان التذكرة تمنها 1500 جنية فهم دلوقتي ليه كانت غالية وحاسس ان من حقي ادخل المطعم في اي وقت و استمتع بالأكل و الرحلة.. حاسس ان كل اللي كنت بادور عليه طلع معايا و.. أنا و الله العظيم لسة بحبك و بين ايديا.. نسرين أنا
شعرت ان الكلمة كانت بمثابة زلزال اجتاح كل كيانها و لم تعرف بما تجيب.. ظل عمرو محدقا في عيناها ثم سأل.. سكتي ليه
ظلت علي صمتها و عندها اكمل.. مستغربة ان دكتور عمرو قرر يعترف بالحقيقة متأخر.. صحانا مستغربة ان عمرو قرر يعترف من الاساس.. ده في حد ذاته تحول جذري
يمكن لاني قررت اشوف الصورة من الناحيتين.. واكيد كل الوقت اللي عدي خلاني
رجعت نفسي في كل اللي حصل
حدقت نسرين للحظات به ثم تنهدت و ردت.. تعرف یا عمرو
انا كمان لسه بحبك رغم كل اللي حصل و عمر حبك في قلبي ما قل لحظة واحدة ابتسم عمرو و رد.. تصدقي ان موضوع الاعتراف بالاخطاء ده طلع حلو اوي.. انا حاسس ان نفسي اطلع كل اللي جوايا.. حاسس اني عايز اعترفلك بكل غلطاتي
ضحكت نسرين ملء فيها و ردت.. عمرو انت عايز ايه بالظبط
ضحك عمرو و رد.. شوفي أنت بتفهمني صح ازاي.. مع ان انا كعمرو نيتي سليمة دارت حوله الي ان وقفت خلفه ثم
لتهمس في اذنيه.. انا واثقة ان نيتك سليمة من امبارح يا دكتور من ساعة ما عملت نفسك نايم ع الكنبة
ضحك عمرو و قد نظر أرضا وقد شعر بالخجل ثم التفت اليها و رد.. يعني كنتي عارفة
ردت.. ایون
بقي كده و انا اللي قلت اني باعرف امثل
یا عمرو دول 17 سنة عشرة مش حاعرف بعد 17 سنة اذا كنت بتمثل لا لا.. يا عمرو انا
باحس بصوتك و بافهمك من نظرة عينك.. باحس باللي عايز تقوله حتي من غير ما تقوله
اهو ده عيب ان الواحد يتجوز دكتورة نفسية.. يعيش مفقوس طول العمر
بس انا فاهماك و باحس بيك مش لاني دكتورة نفسية انما لانك حبيبي يا عمرو
اهتز كيانه لكلماتها ف و شعر انه قد عجز عن الرد.. و هي اكتفت بانها بين يده واكتفت بما قد عرف.. و رغم ان الاثنين سعداء بلحظة أنت صادقة.. إلا ان شعور عميق بالالم بداخل كل منهما قد انتفض.. انتفض ندما على ما كان من تسويف و انعدام للمراجعة.. و سؤال لاح في الافق ماذا لو أن تلك اللحظة جائت مبكرا
لا يزال علي شروده و لا تزال صفحة الفيس البوك الخاصة به تشير الي وجوده اون لاين.
عندها وجد أحدهم يحدثه علي الشات التفت ليجدها سوسن
Soso mm
فينك
Alaa Elsowafy
معلش مشغول في الشغل
Soso mm
اكلمك فون احسن
Alaa Elsowafy
لا مش رايق و لا في المود
Soso mm
سلامتك يا عثل حابقي ارجع اكلمك لما تروق
Alaa Elsowafy
ماشي
زفرت سوسن ثم نظرت بجوارها لصبري و ردت.. شكله بخ و شكلنا محتاجين نشوف زبون جنبه
طب اصبري شوية ده احنا لسة في الاول استني بس ديتها يخرج معاكي مرة و بعدها الزبون حيتعدل لوحده.. ما تستهونيش بنفسك يا سنسن.. مش سنسن برضو
ايوة يا سي صبري مش نقوتك اسم سوسن
تنهدت ثم سألت.. انت عرفت حاجة غير اللي حاطه علي البروفايل بتاعه
عيب ده انا وصلت لعنوان بيته و اتقصت عليه كويس و بقولك اصبري لانه زبون
نظرت للمقعد الخلفي لتجد أن والدتها قد غفت و عندها التفتت لعلي معقبة.. تصدق ان ماما نامت
نظر على بمرآة السيارة و ابتسم.. انا توقعت المشوار يتعبها
ابتسمت و ردت.. و الله انت اللي تعبت نفسك يا علي
ابتسم و رد.. تعبك راحة يا ستي
ساد الصمت بينما أماني في الخلف تبتسم وتدعي في سرها.. ربنا يهدي سركم
توقف علي امام أحدي محلات الحلويات وأشار الميار.. تعالي نجيب حاجة لعمتك و إلا أنت عارفة دي مامت تامر برضو
تعالات ضحكاتها و ردت.. يا اخي ما خلاص بقي
نزلت من السيارة وردت.. المشوار ده واقف عليك بخسارة يا علي
اتجهت ميار لتجاوره و عندها رد ممازحا.. ايه ده هو انا اللي حادفع.. هي عمتي انا و لا عمتك أنت
ابتسمت میار و قد شعرت بالحرج و ردت.. امممممممممم طب لو كده ماكناش حنوقف عند المحل ده اساسا
خلاص يا ستي اسلفك و امري الله اما اشوف اخرتها
اتجهوا سويا و اشتروا من المحل ما اردوا و عند خروجهم.. سأل علي.. ميار باقولك ايه ايه يا علي
احنا حنروح نتغدي الاول و بعدين نطلع علي عمتك و بعدين نروح.. ايه رأيك كانوا قد وصلوا للسيارة.. فتحوا ابواب السيارة و ركبوا و عندها نظرت ميار لعلي و سألت.. علي سبيل السلف برضو
ضحك علي ورد.. لا دي ممكن تكون عزومة
ثم قرب وجهه منها و همس.. اما اشوف اخرت كرم اخلاقي حيوديني علي فين
ردت اماني مداعبة.. حتروح عند فايزة يا علي
تنحنح علي و قرر ان يدير السيارة و قد ابتسم لأماني و رد.. طب نتغدي الاول و بعدها
نروح.. تمام يا طنط
تمام يا ابني ربنا يكرمك يا علي تعبناك يا ابني
نظر لميار و رد.. لا و لا يهمك يا طنط تعبكم راحة
ظل يجوب الغرفة يمينا ويسارا و بعد بالغ الضيق.. سمع رنين هاتف المنزل فخرج من غرفته ليجد سعاد متجه للرد.. ايوة سلام عليكم
بنبرة بدي عليها القلق رد علاء.. وعليكم السلام ازيك يا طنط.. انا علاء عاملين ايه
ببالغ استغرابها انه يتصل مجددا ردت.. الحمد لله يا ابني انت عامل ايه
الحمد لله.. أروى و ريم وكريم عاملين ايه وریم
كويسين يا ابني
بعد عدة لحظات من الصمت سأل علاء بتردد.. ممكن اكلم ريم
مش موجودة
شعر بالغيظ فسأل.. راحت فين
نزلت كورس الانجليزي اللي اشتركت فيه
كده طيب لما ترجع يا طنط بلغيها ان انا اتصلت
و قبل أن يغلق أكد.. طنط متنسيش بالله عليكي تقوليلها اما ترجع
سعاد بفراغ صبر.. حاضر يا ابني
أغلقت سعاد الهاتف لتجد كريم يسألها.. علاء ده
اه امبارح جه و انهاردة بيتصل سبحان مغير الاحوال
صمت كريم و اتجه لغرفته و اغلق الباب عليه وعاد للذهاب و الاياب مرة اخري.. و لكنه شعر إنه ما عاد يطيق وعندها امسك بهاتفه و قرر أن يجري اتصالا بات واثقا من تأخره سمعت علا رنين هاتفها فخرجت من المطبخ و اتجهت للرد.. نظرت مليا لاسم كريم و استوقفها و ترددت كثيرا حتي انتهي الاتصال دون رد
ظل كريم ينظر للهاتف ثم قرر ان يعاود الاتصال لعلها لم تسمع الهاتف.. لتجد علا رنين الهاتف يعلو مرة أخري فيزيد التردد بداخلها.. الي أن تنفست ثم ضغطت علي زر الاجابة و خرج صوتها لا تعرف من أين.. سلام عليكم
شعر بوخز في قلبه و رد.. ازيك يا علا
لازالت علي توترها و ردت.. ازيك يا كريم اكيد بتقولي انها مكالمة اتأخرت مش كده
استجمعت بعض الشجاعة و ردت.. لا يا كريم.. احنا الكلام بينا خلص من وقتها.. انا يمكن
مستغربة اتصالك اصلا
قرر كريم ان يتحدث بحسم وكأنها المرة الاولي التي لن يلعب بها علي الحبال و عندها رد
لا ما خلصش يا علا و اللي بينا مش دبلة و شبكة.. اللي بينا اكبر من كده و انا لازم اقعد و
اتكلم معاكي و أنت لازم تسمعيني
ببعض الحدة اجابت.. حنقول ايه يا كريم.. انت شايف في حاجة ممكن تتقال
بكثير من الحسم رد.. ايوة يا علا في.. و أنت لازم تسمعيني و لازم اشرحلك كل حاجة و انا مش ناوي اقول اني مغلطتش بالعكس.. اللي حصل ده كله كان بايدي انا و انا اللي
ضيعتك من ايدي بس مش ناوي اضيعك تاني.. علا اعتبريها اخر فرصة.. لازم اقابلك ارجوكي
صمتت علا و لم ترد فاكمل كريم.. انا فكرت اعدي عليكي في الكلية بس ماكنتش عارف
مواعيدك
انا مروحتش الكلية انهاردة.. ماكانش عندي حاجة
شعر كريم بيبالغ الراحة عندما سمع جملتها و رد.. طب ممكن اجي بكرة
كده او كده ده بيت عمك
بس انا مش جاي لعمي
علي كل حال استأذن ابيه عمرو
ماشي بس يهمني اني احس ان وجودي مش حيضايقك
اهلا و سهلا بيك ف اي وقت يا ابن عمي
خلاص يبقي نتقابل بكرة
باذن الله
كانت ريم قد وصلت للتو عندما أطلت علي غرفة كريم سائلة.. ايه يا عم المعتكف خير.. مش ناوي تطلع تتغدي
ابتسم و رد.. أنت داخلة بزعبيبك كده مش تهدي شوية.. عاملتي ايه في الكورس يا ميسيز علاء
ضحكت و ردت.. ما بلاش السيرة دي
ليه بس ده حتي راجل امبارح كان جايب تورتة.. أنت عارفة يعني ايه علاء يدخل في ايده حاجة اساسا
تعالات ضحكاتها و ردت.. هو جاب تورتة دور و لا دورين
ضحك كريم و عقب.. شاكلك رايقة انهاردة
ردت بثقة.. تصدق و لا اي حاجة غير اني اكتشفت ان صحتي بالدنيا
طب ده اكتشاف مذهل
مش كده
تعالات ضحكتهم و بعدها اتجهت ريم لتخرج وعندها استوقفها كريم.. علاء اتصل علي فكرة
ماما قالتلي.. هو تلاقيه اتصل ع الموبايل لاقاه مقفول
طب مش حتكلميه
انا.. لا انا مليش مزاج افتح الموبايل و ورايا مذاكرة و بعدها حاقعد العب مع أروى يومي مشحون و مشغولة جدا
ابتسم كريم و رد.. علي كل حال انا فرحان في علاء بس يا رب اللي بتعمليه ده ما يتردليش
قریب
خرجت ريم من غرفة كريم و هي ترد.. ما انتم مشكلتكم انكم عمركم ما حسبتوا حساب اليوم ده
مرت ساعتين علي الجلسة العائلية التي جمعت ميار و علي و أماني و فايزة.. نظر علي في ساعته و اشار لميار بأنها باتت الخامسة مساءا
التفتت فايزة لأماني معارضة رحيلها بكل الطرق
متابعة القراءة