رواية بيدي لا بيد عمرو(كاملة جميع الفصول) بقلم رانيا الطنوبي الفصل 50 إلى 52

لمحة نيوز

مع الاستاذ مصطفى هي اللي ماتت
كان عبد الرحمن قد تحرك من مكانه ليقف الي جوارهم وعندها سمع الطبيب فرد.. صفية ماتت لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم 
التفت عمرو الي عبد الرحمن و سأل.. مين صفية دي
تلعثم عبد الرحمن و شعر بالقلق و ردت.. دي صاحبة البيت اللي كانت ساكنة فيه سارة بنت عم مهدي
سأل علاء بقلق.. هو ايه اللي حصل بالظبط.. انا مش فاهم حاجة
نكس عبد الرحمن رأسه و لم يرد و عندها سأل علي الطبيب.. طب هو مصطفى عامل ايه دلوقتي
رد الطبيب.. ان شاء الله يكون كويس بس هو لسه في العناية المركزة.. اصابته بسيطة بس ضغطه عالي فلازم يفضل تحت الملاحظة
رحل الطبيب ليلتفت عمرو الي عبد الرحمن قائلا.. تعالي معايا انا عايزك
رد عبد الرحمن بقلق.. خير يا دكتور عمرو
رد عمرو بحدة.. خير ما تقلقش
اشرقت شمس صباح اليوم التالي و عندها صعدت علا باتجاه شقة نسرين تحمل في يدها صنية عليها الفطور.. فتحت نسرين باب شقتها لتستقبل علا مبتسمة و هي تقول.. صباحالخير يا علا
ابتسمت علا و ردت.. صباح النور يا ابلة انا حضرت الفطار لحضرتك و مدام شيرين.. و ولادها فطروا تحت مع البنات.. و شوية وحابعتلكم الشاي.. مش عايزين اي حاجة تانية امسكت نسرين من يدها الصنية و ردت.. ربنا يكرمك يا علا تعبناكي معانا و الله
تعبك راحة يا ابلة
التفتت لتنزل ثم اردفت.. عموما لو عوزتي حاجة ابقي رنيلي
امسكت نسرين بمعصمها و ردت.. استني يا علا
استغربت علا و سألت.. ايه يا ابلة
ردت نسرين ببالغ الجدية.. في موضوع مهم اوي لازم اتكلم معاكم فيه
انزعجت علا و ردت.. موضوع ايه خير يا ابلة
نسرين.. خير.. هي عبير فاقت و لا لسة
علا.. انا كنت لسة عندهم من شوية بعتلهم الفطار و فاقت و الحمد لله.. وكنت حاعمل الشاي و اطلعهولكم
نسرين.. طب انا عايزكي تقوليلهم كلهم ان عايزهم في موضوع مهم جدا.. مسألة حياة او موت شعرت علا ببالغ التوتر وقالت وهي توما رأسها بالإيجاب.. حاضر يا ابلة
في الشقة المقابلة كانت ميار تضع احدي الوسائد خلف ظهر عبير و هي تسأل.. تحبي اعملك حاجة تانية
ردت عبير بهدوء.. شكرا يا ميار.. انا عارفة اني تعبتك معايا
ابتسمت ميار و جلست علي الكرسي المقابل لسريرها و ردت.. تعبك راحة يا ستي.. المهم
تقومي بالسلامة و ابيه مصطفى و نطمن عليكم انتم الاتنين
بكت عبير رغما عنها.. فانزعجت ميار الدموعها و جلست علي طرف السرير المجاور لها.. ثم
ربطت علي كتفيها وعندها قالت عبير.. تفتكري مصطفى حيعيش يا ميار
ردت ميار و قد تسلل شعور القلق لداخلها.. قولي يا رب يا عبير و تماسكي شوية عشان
سلمى و نور يشفوكي قوية وقادرة تعدي بيهم اللي حصل
عبير.. طب علي كلمك او حد منهم اطمن علي مصطفى
ايوة لسه مكلمني من شوية وكنتي لسة نايمة وقال شوية و حيرجع يكلمك.. اهو تكوني فطرتي و هديتي
انا عايزة اروح المستشفي للمصطفى يا ميار
حاضر يا عبير.. اول ما يتصل علي قوليله و ان شاء الله يكون مصطفى بقى كويس و
تطمني عليه بنفسك
لم يكن وضع سلمى و نور بأفضل من عبير وكل منهن تبكي الي جوار يمنى و يارا و هم يحاولون التكلم معهما في اي شئ.. تشاركهم اخوات ملك الاصغر بينما ملك و علا بالمطبخ.. لحظات و صعدت مديحة و سعاد لشقة عبير للاطمئنان عليها بينما انهت نسرين فطورها مع شیرین و قررت النزول لشقة مديحة بدلا من صعود علا للمرة الثانية.. و قبل طرق نسرين لباب شقة مديحة كان صوت باب بوابة المنزل يفتح و صوت كريم واضحا و معه علي و علاء.. استغربت نسرين من عودتهم و لم تسمع صوت عمرو فنزلت عدة درجات لتقابلهم و قد
بدي الاستغراب عليها و سألت بقلق.. في حاجة حصلت
رد كريم محدثا.. لا سلامتك يا ابلة.. مفيش جديد لحد دلوقتي
نسرين.. طب انتم سيبتوا المستشفي و جيتوا ليه
علي.. عمرو اللي صمم و الله و قال بلاش نسيبكم لوحدكم عشان ماما ممكن تتعب و عبير و
مدام شيرين اللي جت معاكم امبارح و قال لو احتجت حاجة حاكلمكم
صعدوا الي شقة مديحة و دخلوا و عندها بدى علاء وكأنه يبحث بعينه عن أروى و سأل 
امال أروى فين
ردت يارا.. عند عمتو عبير هي و خالتو ريم
في المطبخ وقفت نسرين الي جوار علا لتساعدها و تسأل.. شكلنا كده مش حنعرف نتكلم
و الموضوع مهم
علا.. بصي يا ابلة احنا لو قدرنا نتجمع دلوقتي حاجمعهملك.. قبل ما ماما و طنط سعاد يبدأوا تحضير غدا و نشوف مين اللي حيروح المستشفي
نسرين.. انا ناوية اروح مع عبير و غالبا حاخلي كريم يوصلنا.. المهم يا علا يا ريت نتجمع دلوقتي
علا.. حاضر يا ابلة
صعد علاء لشقته رغم انه يريد و بشدة الاتجاه لشقة عبير.. ثمة اشياء كثيرة و متخبطة بداخله لا يستطيع وصفها.. لكنه لا يستطيع انكار ان وجود ريم بالبيت أشعره بفرحة.. فتحباب شقته ليأتيه صوت أروى من الداخل.. استغرب بشدة فاسرع من خطواته ليدخل المطبخ.. ليجد ريم امام البوتاجاز و أروى الي جوارها و عندها صفقت أروى لوصله.
انزعجت ريم و التفتت و هي لا تعرف كيف ستفسر وجودها.. لقد توقعاته في عمله و لن يأتي الآن ولكن
بنظرة حانية سأل.. ازيك يا ريم
ردت بقلق و توتر.. الحمد لله
ثم اتبعت في سرعة.. انا كنت مضطرة اغلي اللبن لاوري.. و اتحرجت ادخل المطبخ عند
عبير و علا مشغولة و ميار مش في بيتها و .
صمتت ثم اكملت.. دقيقة واحدة و حامشي
ظل صامتا يحدق بها و بملامحها و ابتسامة ما تريد ان تطل علي وجهه.. فارق كبير بين وجودهم و عدمه.. و لكن كلماتها اوجعته و أشعرته ان حتي ابسط اللحظات التي تجمعهم.. تجمعهم فقط لانها مضطرة
تنهد ثم رد.. للدرجة دي وجودي مضايقك.. عموما لو كده انا ممكن امشي و اقعد تحت لحد ما تخلصي تأكيل أروى
لم ترد ريم و لم يزد علاء كلمة فقط نظرات اخري متبادلة صامتة و معاتبة.. ظلوا هكذا حتي
قرر هاتف ريم مقاطعتهم برنينه فقررت ريم الاتجاه للرد عندها امسك علاء بذراعيها
ليستوقفها سائلا.. ريم ممكن تسيبي أروى معايا و انا حاكلها
ردت بقلق.. ايوة بس علي فرض انك نمت و سيبتها و انت شكلك راجع تعبان لا يزال علي نظراته التي تجبرها علي التلعثم وها هي نظرة اخري تشعرها باختراقه لعيناها و
بعدها رد.. قلقانة مني.. و لا مش عايزة فرصة تجمعنا عشان اكيد مضطرة برضو
لم ترد ريم و اتجهت للمكان هاتفها علي السفرة لتجد علا المتصلة.. ردت بينما علاء حمل أروى و اتجه ليجلس علي احدي الارائك المقابلة لها وهو لا يزال علي نظراته.. زفرت و تمتمت.. حاضر يا علا ثواني و جاية.. سلام
و اتجهت لتقف قبالته قائلة.. خلي أروى معاكي و أكلها بس ارجوك لو حتنام رنيلي و انا حاجي اخدها ماشي
ابتسم علاء ورد.. ماشي.. عموما مش عايزك تخافي لانها بنتي
ظلت ريم علي ملامح وجهها الجامدة و لم ترد و اتجهت للصعود بينما ابتسم علاء و قرر أن يلعب دور الاب ربما لاول مرة
ساد الاستغراب علي الخمسة الذين جلسوا في غرفة الصالون ببيت عمرو.. شيرين و الي جوارها عبير ثم ميار ثم ريم و أخيرا علا.. ما الذي تريده نسرين من اجتماعهم.. لا أحد يعلم خرجت نسرين و سحبت أحدي كراسي السفرة لتجلس قبالتهم و ما لفت نظرهم هو تلك الاجندة التي امسكت بها ثم وضعتها بالمنضدة المقابلة لهم.. ساد الصمت و جلست.. نسرین تطالع الوجوه وكأنها مرة أخري تراهم كما كانت تراهم.. مرة أخري تعاد الحكاية ربما بطريقة سرد جديدة او بعض التفاصيل الاخري لكن ثمة اعادة تمني نفسها لو استطاعت التخلص منها
قطعت شيرين الصمت لتسأل.. خير يا نسرين
عقبت عبير.. علا جمعتنا و قالت موضوع مهم
تنهدت نسرین و ردت.. مش عارفة بس اعتقد انه مهم
سالت ميار بقلق.. طب ايه الموضوع
بعد لحظات من التوتر اجابت نسرين.. انا ناوية احكلكم حاجة و مش عارفة ممكن رد فعلكم يكون ازاي بس حاسة انه مبقاش عندي حل تاني غير انكم تعرفوا و تكون واضحين في اللي جاي عشان
صمتت للحظة ثم اكملت.. عشان ما يحصلش حاجة زي اللي حصلت مع مصطفى او منير حدقوا بها الخمسة فشعرت انهم لم يفهموا شئ وعندها عادت لتكمل.. حارجع بيكم ورا شوية.. ليوم وفاة بابا تحديدا وحاحكلكم علي حكاية يمكن محدش يصدقها.. بس علي الاقل فكروا في كل كلمة حاقولها.. فكروا بعقولكم و بقلوبكم كمان
ردت ريم بقلق.. طب احكي يا ابلة احنا قلقنا اوي
تنهدت نسرين مرة اخري و ردت و قد ترقرقت الدموع بعيناها.. حاحكي من لحظة ما دخلت لحد ما خرجت منها
الغيبوبة لحد ما .
وجدتها شاردة فقاطعتها سائلة.. أنت ناوية تقضيها بص في السقف كتير
زفرت نهلة و ردت.. عايزني اعمل ايه
ردت والدتها بضيق.. تكلميه او تروحيله تشوفيه ناوي علي ايه
اعتدلت نهلة في جلستها و ردت.. ناوي يخلع يا ام نهلة و يدور علي عياله
أنت لو شايفة كده.. اسحبي ناعم وديتها مكالمة و مش حيعرف يقول حاجة أنت من ناحية
تسحبي ناعم و ترخي ع الاخر و انا من ناحية اشد
و تفتكري ده ممكن يغير حاجة مع عمرو
ادخلي حياتهم و افرضي وجودك وساعتها حتبقي بتفقعي مرارة نسرين و هي مهما طلعت و لا نزلت ملهاش يا حبيبتي في كيد النسا.. هاتي اخرها و اصبري انما ما تقعديليش كده.. ماشي
طب أنت عايزني اعمل ايه بالظبط
ماشي يا قلبي حاقولك بقي تعملي ايه
صدمة.. صمت.. انزعاج.. استغراب هل يصدقوا ما قالت.. هل عليهم أن يشعروا بالقلق.. ربما مجرد هواجس.. قامت عبير من مكانها و اتجهت لتقف قبالة نسرين و سألت.. طب ليه ما حكتيش كل الكلام ده لما فوقتي.. ليه جاية تتكلمي دلوقتي
وقفت نسرین امامها و ردت.. انا والله العظيم ما كنت ناوية لا احكي و لا اتكلم و لا اشغل دماغي و دماغكم بحاجة ممكن تكون مجرد وهم مش اكثر
ردت عبير بعصبية.. وهم.. إن مصطفى يكون ف العناية المركزة ده وهم.. إن علا وكريم تتفسخ خطوبتهم ده وهم.. إن بيوتنا تتخرب قدامك و ماهر يرجع عايز ينتقم مني و أنت ساكتة و بتتفرجي و في الآخر تقوليلنا وهم.. كنتي مستنية ايه تاني عشان نعرف
بدأت الدموع تنساب من عين نسرين و التي جلست مرة أخري بينما بدت العصبية و التوتر علي وجه عبير.. اتجهت علا لتقف الي جوار عبير و ردت.. انا شايفة ان ابلة نسرين ما عملتش حاجة غلط.. هي كانت تعرف منين إن الناس دي موجودة فعلا
كانت ميار تحدق بريم و التي ظلت صامتة و لم ترد و عندها وجهت عبير كلامها بحدة النسرين.. عارفة يا نسرين لو مصطفى جراله حاجة.. انا مش حاسامحك طول عمري انهت جملتها و اتجهت الي شقتها و لم يسع علا الا الاتجاه خلفها.. ساد الصمت مرة أخري و عندها رفعت نسرين وجهها تنظر باتجاه الاخريات.. الي هذه اللحظة لم تبدي شيرين أي ردة فعل علي ما سمعت.. و يبدو أن ريم و ميار أيضا سيأثرون الصمت عندها سألت نسرين.. انا غلطت لما اتكلمت و حكيتلكم
ظلوا علي صمتهم ثم بدأ تبادل النظرات بينهم وعلي رأسهم ريم التي بدي وكأنها تعاتب فعادت نسرين لتسأل ريم.. ساكتة ليه يا ريم
نظرت ریم باتجاه ميار ثم شيرين ثم ردت بحدة.. عايزاني اقول ايه يا ابلة نسرين.. قولي اي حاجة
ريم.. حاسة ان ما عنديش اي حاجة اقولها.. حاسة اني محتاجة استوعب اللي حضرتك قولته و بعدها نتكلم ثم انتفضت من مكانها ووجهت كلماتها للجميع.. انا حاروح اشوف أروى و اكيد حنرجع نتكلم وقت تاني
خرجت ریم و قد بدي عليها الضيق وعندها نظرت ميار لنسرين قائلة بهدوء.. معلش يا ابلة بصراحة انا كمان صدمني اوي اللي حضرتك قولتيه و عمر ما جه في خيالي ان الكدب او سوء الظن بين اتنين ممكن يوصل الامور للي حضرتك حكتيه
تنهدت ثم قامت من مكانها و اكملت.. اعتقد ان كل واحدة فينا محتاجة تقعد مع نفسها و تفكر في كلامك كويس.. و بعدها ممكن نقعد مرة ثانية و نتكلم
اتجهت
ميار لباب الشقة ثم التفتت لتنظر لنسرين سائلة.. مش عايزة حاجة قبل ما انزل كانت تشعر ميار بالضيق الظاهر علي وجه نسرين التي أثرت الصمت عندما اردفت.. طب بعد اذن حضرتك يا ابلة
خرجت ميار ليبقي فقط نسرين و شيرين.. ساد الصمت للحظات ثم قامت شيرين من مكانها و اقتربت من نسرين و نظرت لها بعمق ثم ابتسمت.. نظرت نسرين باتجاهها و قبل ان تتفوه بكلمة قالت شيرين و الابتسامة تملى وجهها.. أنت رائعة علي فكرة و انا بجد باشكرك من كل قلبي
ردت نسرین بهدوء و لا تزال بقايا من دموعها متراكمة حول عينها.. دي تريقة منك يا شيرين.. أنت اكثر واحدة اتعرضتي لأذي بسببي.. الطلاق و حكاية منير و الصور و الفضايح
ابتسمت شيرين و ردت.. كل ده كان حيحصل حيحصل.. لكن أنت اتحركتي في حدود اللي الظروف سمحت بيه.. يا نسرين أنت علاقتك بكل واحدة منهم كانت محدودة حتي أختك.. و انا و أنت اصلا ماكناش نعرف بعض و رغم كل ده قررتي انك ما تتخليش عن حد.. رغم إن أنت نفسك عندك ظروف تكفيكي و مع ذلك حاولتي.. انا يكفيني اني دلوقتي مش لوحدي و معايا انسانة قررت تقف جنبي رغم انها ما تعرفنيش.. صدقني احيانا ده يكفي ردت نسرين بحزن.. مش باين يا شيرين
شيرين.. ما تقوليش كده صدقيني هما بس محتاجين فعلا يقعدوا مع نفسهم و يفكروا في كلامك وكل المطلوب منك دلوقتي انك تديهم الفرصة دي بجد
تنهدت ثم اردفت.. يا دكتورة أنت شخصتي المرض وكتبتي العلاج فاضل اننا نتعلم ازي نستخدمه صح و ساعتها ان شاء الله حنخف
علي غرار استفاقة نسرين يبدو أن الجميع قد قرر أن يترك غيبوبته و يجلس امام مرآة الحقيقة مقررا وضوح الرؤية في حياته و لو لمرة واحدة
فنبدأ بعبير و التي جلست بمنزلها تفكر بكل ما رددته نسرين علي أذنيها.. ماهر في الاخر كان كل اللي بيدور عليه الانتقام و خراب البيت و فعلا البيت اتخرب اتخرب لان عبير عمرها ما شافت حقيقة مصطفى و ده كان ذنب البطر 
دمعت عينها وقالت في نفسها.. انا فعلا عمري ما حسيت بقيمة مصطفى و مانكريش ان اوقات كتير كنت باتحسر علي ماهر.. لكن الذنب ده يكون تمنه ان يحصلي و لبيتي و جوزي و اولادي كل ده.. الظاهر ان انا كمان كنت جوه غيبوبة بس يا ريت ماكنش فوقت متأخرة
لم تفهم ما الذي جعلها تقف امام المرآة تعيد وضع ادوات زينتها و تقف لتتزين أمامها.. و بينما جلست ميار تصفف شعرها جاءها الشرود وكأنها تسمع نسرين مرة أخري.. اهو كدبة منك قدام كدبة من علي و انتم الاتنين زي ما تكونوا استحليتوا الكدب و بعدها زيزي كان سهل هي كمان تكدب و في لحظة واحدة اتحول الكدب لشك و الشك بعدها بقي غدر و البيت کله اتهد و ده كان ذنب الكدب 
لتسأل في نفسها.. ااااااه الله كل ده.. معقول انا كان ممكن بس عشان ما خسرش علي اعمل كل ده.. طب و خوفي من ربنا.. معقول ابقي حريصة علي نفسي و حياتي لدرجة اني ادخل معايا ناس ملهاش ذنب و يخسروا بسببي.. معقول انا او علي ممكن نعمل كده انا بجد اتصدمت
اما ريم فإلي هذه اللحظة و هي علي نفس الحال منذ أن تسمرت قدميها امام باب غرفة النوم في شقتها.. رؤية علاء محتضن أروى وكليهما يغط في ثبات عميق.. جعلت قلبها يخفق بقوة و جعلت كلمات نسرين التي لا يزال صدها بعقلها يتردد.. سوسن و صبري و أنت حاولتي بس لما فوقتي كنتي فوقتي متأخر و ماكانش ينفع تلحقي حاجة خلصت.. هو اصر علي الغلط و أنت اتاخرتي في التصليح.. بعدها بقي التراجع مستحيل و يا ريت البيت بس اللي طالته الخسارة المشكلة اني علاء اتشل و اهو الدمار ده كله كان بسبب الكبر
اقتربت و جلست علي طرف السرير لتجاور الاثنين و تنظر ببالغ القلق.. مش ممكن يا علاء نوصل ببيتنا للمرحلة دي.. نخسر نفسنا و حياتنا بالشكل ده.. وكل ده عشان كل واحد فينا عايز يرمي اللوم ع التاني و يقول انه كان السبب بس الحقيقة اننا احنا الاتنين مسؤلين بس مصريين نصتنع العمي
و أخيرا علا و التي قررت اختلاس بعض الدقائق في شرفة منزلها كما اعتدوا هي وكريم أن يتواجدوا و لكن هذه المرة.. وقفت وحدها.. بينما جلس علي وكريم بغرفة الصالون.. لتغمض عينها و تتنهد بينما كلمات نسرين تطرق علي مسامعيها.. عمره ما حد منكم فكر يحسم أمره.. أنت مذبذبة و هو كذلك وكأن اللعب ع الحبال بقي هواية بتمارس طول الوقت و في الآخر عشان بالغ الحرص ع المستقبل ده كان اول حاجة بتضيع و المصير كان السجن.. ضاعت الاحلام والامنيات و السبب التردد
فتحت عينها لتعود و تسأل.. سجن.. دي مش خسارة سهلة ابدا يا كريم.. معقول عشان توصل و تحقق هدفك بالساهل و خلاص.. توصل الامور للنقطة دي.. طول الوقت متردد تاخد موقف صح و انا زيك و في الآخر الامور تفلت من ايدينا.. وكأننا بنتصرف بس تحت التغييب.. يا رب الكل يفوق قبل فوات الاوان يا رب
امسكت بيدها لتستوقفها و قالت بحسم.. يا شيرين الدكتور قال لازم ترتاحي يومين في السرير و ما ينفعش تروحي و ابقي قلقانة عليكي
التفتت شيرين و ردت.. صدقني يا نسرين انا فعلا بقت كويسة.. ده غير اني لازم اتحرك و بسرعة و احاول امنع الفضيحة باي وسيلة.. قولي يا رب بس الحق محمد ده قبل ما ينشر الحاجة اللي ناوي ينشرها
تنهدت نسرین و سالت.. طب و منير ناوية تعملي معاه ايه
صمتت شيرين و بعد لحظة تفكير ردت بأسي.. منير.. ما خلاص يا بنتي أنت فاكرة انه بقي في حاجة ممكن تتعمل.. منير اختار من زمان ان دي تكون النهاية.. و انا كمان لازم ادفع جزء من التمن لان لو منير اتفر عن فانا اللي وصلته لكده.. لو كنت وقفتله مرة و ثبت شوية و واجهته بكل تصرفاته يمكن ماكانش كل ده حصل
اتجهت لباب الشقة واتجهت نسرين خلفها و عند مدخل الباب نظرت شيرين لنسرين قائلة.. ادعيلي أنت بس متأخرش زي عوايدي و اعمل و لو مرة اللي المفروض انه
يتعمل
نسرين.. طب تحبي اكلم عمرو يحصلك
وضعت يدها علي يد نسرين و ردت.. ما انا سبق و قولتلك يا دكتورة أنت خلاص كتبتلنا الدوا و سيبنا احنا بقي اللي نعالج الغلط
نظرت في عينها ثم اردفت.. عايزة فعلا تعملي الصح يا نسرين.. كملي نور الشمس.. ساعدي كل زوجة لسة بطبش و مش عارفة في دنياتها الجديدة ايه الصح من الغلط.. يمكن تلحقي بيوت و ستات لسة يدوبك بيبدأوا
علا رنين الهاتف فنظر له ثم قرر أن يغلقه و تنهد و هو لا يعرف ما الذي يجب أن يفعله.. نهلة الي متي ستبقي الامور هكذا معلقة.. قالها عمرو و عاد ليجلس بانتظار ان يسمع شئ عن مصطفى يطمئنه.. خرج الطبيب باتجاههم و نظر لعمرو و قال.. الاستاذ مصطفى حينزل اوضة عادية و ان شاء الله يفوق انهاردة
علت الابتسامة وجه طارق و قد تنفس الصعداء و وضع يحيى يده عليه مرابطا و عندها قال طارق ببالغ الفرح.. انا حاكلم ماما و البيت اطمنهم
تنهد عمرو و عندها تبادل النظر مع يحيى.. كانوا ينظرون باتجاه طارق الذي ابتعد عنهم عدة خطوات من اجل الاتصال و ثمة الكثير من الكلمات تسعي للتحرر علي السنتهم.. لكن يبدو ان كلاهما يخشي لحظة خروجها
عندها لم يسع عبير انتظار أحد و قد قررت ان تذهب للمصطفى وحدها.. اما نسرين فاخرجت من حقيبتها الاجندة الخاصة بكتابها و التي كانت معها منذ الامس عندما قررت اخذ رأي شيرين فيما تكتب.. تنهدت و قد قررت استكمال ما بدأت و تجديد النية فاصلاحذات البين ليس شيئا هينا
4 أجندة و قلم
انا بحاجة إلي التغيير.. إذا فكر خارج الصندوق.. كثيرا ما تكون هذه هي اجابة البعض لنا دون إدارك منهم اننا لو كنا نمتلك صناديقا ما كنا لنسأل
الظن بأن التغيير يعني دائما التجديد قد يكون رائعا لكن ثمة ما هو أروع.. أن تدرك مواطن الخلل في نفسك ثم تقوم باصلاحها.. أن تفتح عينيك علي رؤية ما تمتلك بعد سنوات من اغلاقها.. أن تقرر عند شروق شمس الغد أن تبدأ يومك بمسح المرآة التي اعتدت النظر فيها عوضا عن تكرار غسل وجهك.. تغيير يعني تصحيح مسار أو قرار بالمراجعة
من الآخر
1جرب تحاسب نفسك قبل يوم الحساب ايوة.. تقعد توزن كل اللي فات بعقلك و تسأل نفسك ايه اللي كان ممكن يتعمل او ايه اللي ندمان عنه و تقرر انك تعترف.. اقولك قوم هات اجندة و قلم و ابدأ بطرح الاسئلة اللي كان لازم تتسأل دلوقتي
كانت ريم تجلس علي السفرة تكتب بسرعة و هي منهمكة بينما الدموع تنهمر من عينها.. عندها اعتدل علاء في سريره و التفت لينظر في هاتفه المجاور للسرير و نظر لأروى التي نامت الي جواره و بعدها قرر التوجه الي الحمام ليصدم بريم و قد اولاته ظهرها و هي جالسة علي لا يزال علاء علي صمته لا يجد رد و هو ينظر لدموعها و بعد لحظات تنهد و رد.. صح يا ريم أنت صح
ملأ الاستغراب وجهها و هتفت.. ياه معقول علاء شايف اني صح
نكس وجهه ارضا ثم عاد لينظر اليها ثم رد.. ايوة علاء يا ريم.. مش شرط الواحد يعترف باخطائه بس جايز يحس بيها و ده ارحم ميت مرة من كبر و غرور الله اعلم اخرته ايه ردت ريم ساخرة.. اخرته عجز 
زاد استغربه وعندها اتجهت ريم للجلوس علي احدي المقاعد عقدت ذراعيها امام صدرها و تابعت.. لما الانسان مننا يملاه الغرور و يرفض يشوف نفسه بيغلط حيعجز في يوم من الايام انه يحل مشاكله لانه ببساطة مش شايف ان في ايده حل مدام ماغلطش.. و ده اللي انا و انت كنا طول الوقت بنعمله من غير ما نحسب حساب أروى او بيت ملوش ذنب غير ان الاتنين اللي قرروا يبنوه نسوا حقه عليهم و اننا كنا .
قاطعها علاء بحدة قائلا.. انانيين
شعرت بحدته فاجابت.. مختلفين.. كل واحد فينا بيشوف الامور بطريقته هو.. أنت بتوزن الامور بعقلك و انا بتسبقني عواطفي.. حاجات صغيرة يمكن لو كنا حاولنا نعرفها كنا جنبنا بيتنا خلفات كتير بس للاسف ما حصلش
اتجهت لغرفة النوم مقررة النزول بأروى لشقة مديحة وحملتها ثم اتجهت بها نحو الباب.
التفتت لعلاء الذي جلس يحاول استيعاب كلامها و عندها رفع رأسه ناظرا لها و سأل.. يعني احنا كده خلاص يا ريم مبقاش بينا امل
تنهدت و ردت و قد فتحت الباب.. والله ده متوقف علينا احنا الاتنين يا علاء مستعدين نعمل ايه عشان بيتنا و مستعدين بجد و لا لا
2 مش معنى اننا غلطتنا كتير اننا نقول مفيش امل وكده خلصت.. احيانا الاخطاء بتكون جزء من انكشاف حقيقة علاقتنا مع بعض و احيانا لحظات الفراق بتخلينا نحس بقيمة حياتنا و قيمة بيوتنا
فتح باب الشقة و دار بعينه ليجدها امام المنضدة الخاصة بالكي و قد جمعت ملابسه امامها و انشغلت بكيها.. نظر علي لما تفعله ميار و قد بدى الارهاق عليها واضحا بعد ليلة طويلة من السهر الي جوار عبير.. تفادت النظر اليه حتي بعدما اقترب منها و جلس في المقعد المقابل
لها و قال.. مامتك جت تحت علي فكرة
ردت بهدوء.. و الله.. طب حاخلص المكواة و انزلها
تنهد علي ببعض الضيق ثم سأل.. لو حبة تروحي مع مامتك انهاردة انا ممكن اروحكم.. انا عارف ان موضوع مصطفى دربك الدنيا بس انتم مش مضطرين تقعدوا
ركزت ميار بكي الملابس و لم تعقب و بعدما انهت ما بيدها اتجهت بهم للدولاب من اجل ترتيبهم.. لم يسع علي بعد لحظات سوى الاتجاه خلفها و النظر لما تفعله.. استند علي التسريحة و سأل.. أنت بتعملي ايه
ردت ميار دون النظر اليه.. بارتب الدولاب يا علي هدوم محتاجة تتغسل و حاجات كتير كانت عايزة مكواة.. انا حاشغل الغسالة و بعدها حانزل تحت.. تحب اعملك حاجة قبل ما انزل
رد علي و قد شعر بالحيرة.. ماجو بتنيش علي سؤالي
زفرت و هي تغلق الدولاب و التفتت لترد بحدة.. لو بيتك يا علي مش حيسعني انا و ماما
انهاردة انا ممكن اطلب من علا اننا ننام معاها في اوضتها
قالت جملتها و قد ترقرقت الدموع في عيناها و هي تتجه لتخرج من الغرفة.
. فإذا بعلي يتحرك خلفها ليستوقفها قائلا.. ميار انا مش قصدي.. انا بس مش عايز احس انك قاعدة غصب عنك
انسابت الدموع من عيناها و ردت بأسي.. غصب عني
تم نسخ الرابط