رواية بيدي لا بيد عمرو(كاملة جميع الفصول) بقلم رانيا الطنوبي الفصل 50 إلى 52
المحتويات
ابتسامة تطل علي وجهه كلما نظر باتجاه ميار.. لكنه لا يريد التحدث حتى لا يشعرها بالحرج.. وهي لن تستطيع انكار ما بداخلها لمجرد أنهم سيكونوا سويا مرة أخري.. ظل الحال علي ما هو عليه إلي أن وصلوا إلي بيت السويفي
ببالغ اللهفة كانت علا تنزل السلالم مستقبلة ميار و هي تفتح ذراعيها و تهتف.. حمد الله ع السلامة.. بجد بجد وحشتني جدا و البيت ماكانش لي طعم خالص من غيرك
احتضانتها ميار لتصافحها بحرارة هي الاخري و ردت.. و الله أنت الي وحشتيني اوي يا لولو عقب علي عليهم.. اهدوا بقي و اطلعوا حتفرجوا علينا الجيران
سبقتهم علا لتفتح باب شقة والدتها و عندها همس علي لميار.. عجبك اللي عملتيه في البت علا ده.. حتروحي و تسبيها ازاي دلوقتي
ضحکت میار و ردت.. معلش حنبقي نتصرف
وصلوا لشقة مديحة و عندها اتجهت مديحة لباب شقتها لترحب بميار.. يااااااااه يا ميار حمد الله ع السلامة يا بنتي
الله يسلمك يا ماما
نظرت مديحة خلفهم ثم سألت.. امال مامتك فين يا ميار
ردت ميار.. و الله عمتو فايزة مسكت فيها تبات معاها و ماما ما عرفتش تقولها لا نظرت مديحة لعلي معاتبة.. كده برضو يا علي.. ده بدل ما تجيبها تقعد معانا و الله وحشاني يا بنتي
رد علي مدافعا.. والله حتيجي و حتقعد معانا ما تقلقيش أنت يا ام عمرو و عقبت ميار.. هي ان شاء الله حتيجي عشان تطمن علي حضرتك بكرة تيجي بالسلامة يا بنتي
و قبل أن تبدأ مديحة بجوارها الطويل مع ميار نظرت لعلا سائلة.. مش حتحضر يلنا الغدا يا ست البنات
رد علي و ميار علي الفور.. لا يا علا احنا اتغدينا
مديحة بعتاب.. ايه يا علي حكايتك.. هو مفيش في بيتنا اكل و لا ايه
ميار مدافعة.. يا ماما الجيات اكثر من الريحات احنا حنروح من بعض فين
اتجهت علا لتجلس الي جوار ميار و عندها قالت.. لا يجد بجد كنتي واحشاني جدا و فرحانة اوي انك هنا
اكملت مديحة علي كلام علا.. نورتي بيتك يا بنتي.. و ربنا يهدي سركم يا ولاد
لم يسع علي و لا ميار الا ان ينظر كل منها للاخر و شعور بالقلق يدب في نفس علي.. من سوء الفهم بان ميار قد عادت لبيتها و ليست مجرد زيارة لعمتها.. لكن ميار كانت تدرك ما
تنوي فعله لذا لم تشعر حيال ما سمعت بما ظنه علي
قرروا الصعود بينما عاد علاء للتو و قد سمع صوتهم و هم يغادروا شقة مديحة.. عندها اسرع من الصعود و هو ينادي.. علي
توقف علي و ميار علي السلالم و عندها صعد علاء ليلقي السلام.. سلام عليكم يا جماعة
ازيك يا علي.. ازيك يا ميار
ميار لعلاء.. ازيك يا علاء و ازي ريم و أروى كويسين بخير
نظر علاء لعلي و سأل.. ما قولتش يعني انك حتروح تجيب ميار.. عموما مبروك يا علي
روجعكم بالسلامة
ثم نظر لميار.. نورتي بيتك يا ميار
لم ينكر علاء في نفسه انه شعر بالغيرة و قرر الصعود فالتفت لمديحة وعلا.. انا طالع عايزين حاجة
نظرت مديحة لعلاء.. مش حتتغدي
شوية كده انا اصلي جاي مليش نفس
اتجه علاء صاعدا باتجه شقته.. تابعه ميار و علي الذي بدي عليه بالغ الضيق دخل علاء شقته و دفع الباب خلفه و قد شعر ببالغ الضيق و الاسي في نفسه.. عاود الاتصال بريم و لكن مرة أخري يأتيه ان هاتفها مغلق.. فلم يسعه سوى القاء هاتفه علي الاريكة المقابلة و هو يزفر
امسكت ريم بالكرة من يد أروى و عادت بإلقائها و قد تعالات ضحكاتهم في منتصف الصالة وسط ابتسامة سعاد علي ما تفعله ريم و ابنتها و قد قررت ريم ان ترفع شعار جديد اسمه .
الحياة ليست رجل
عندها زفر علي و هو يخرج من الحمام و قرر ألا يتكلم مع ميار إلي حد أن ميار صدمها ما
فعل فسألت.. مالك يا علي
ابدا مفيش
اتجه الي الغرفة المقابلة لغرفة النوم وقال.. ميار انا حانام في الاوضة الثانية لحد بكرة.. عاوزة
حاجة
صدمت الي حد الندم من فكرة عودتها و ردت بانكسار.. لا.. شكرا
اتجه علي الي الغرفة و رد.. طب تصبحي علي خير يا ميار
و انت من اهله يا علي
كانت صفية تشعر ببالغ القلق و هي تنظر الي الساعة بانتظار عوض النكلاوي و الذي سيأتي بالمبلغ المتبقي.. علي مقدمة الحارة جلس مصطفى بالسيارة و الي جواره سارة و قد شعرت ببالغ التوتر و هي تسأل.. تفتكر ان اللي احنا عاملناه ده ممكن ينجح يا حاج ردت مصطفى مطمئنا.. قولي يا رب يا سارة
يا رب يا حاج.. هو عوض لسة مجاش
خلاص قدامه دقایق بالمحل المجاور لصفية بدأوا الاثنين من محل الفراشة في وضع السماعات و التي كانت موصلة بمنزل صفية و لكنها لم تعمل بعد
إبراهيم علي القهوة التي تقابل منزل صفية بانتظار أن يري مشتري بيتها قادم اليها.. صبي القهوة متابع لإبراهيم لحظة بلحظة.. و اخيرا عبد الرحمن مختبئ فوق سطوح بيت صفية يتابع إبراهيم دون ان يراه
علي وقع كل لحظات الترقب و حبس الانفاس.. أطل عوض من مقدمة الحارة باتجاه بيت صفية و هو يحمل بيده حقيبة النقود و عقود البيع كما تظن صفية و إبراهيم.. دخل عوض الي بيت صفية.. بينما أخرج إبراهيم مطواته من جيبه مبتسما بسخرية.. لاحظ عبد الرحمن المطوة و استعد.. بينما قرر إبراهيم الدخول للبيت و الوقوف خلف الباب ليسمع
كانت صفية ترحب بحرارة بعوض و هي تضع الشاي علي سفرتها الصغيرة.. يا اهلا يا اهلا رد عوض.. اهلا بيكي يا ست صفية.. انا جيبتلك بقية فلوس بيع البيت
صفية ببالغ الفرحة.. ربنا يكرمك يا رب و يجعله قدم السعد عليك
نزل عبد الرحمن السلالم بهدوء ليجد أن إبراهيم يصتنت الي الباب.. عندها دق هاتف عوض برسالة موفدها إبراهيم بيتصنت عليكم
استلم عوض الرسالة و نظر لصفية و اكمل بصوت واضح.. عدي كده كل فلوسك يا ست صفية كده 200 الف جنية زي ما اتفقنا
فتحت صفية الحقيبة وردت.. الله ينور عليك و يباركلك يا رب
طيب يا ست صفية.. عايزة حاجة مني
لا انا خلاص حامشي بعديك بساعة علي طول.. وبكرة الشقة حتكون فاضية.. انا ناوية امشي
قام عوض من مكانه واتجه للباب الشقة متحدثا بصوت عالي.. لا يا ست صفية و ربنا يباركلك في الفلوس
فتحت صفية الباب و ردت.. ربنا يكرمك يا سي عوض و يوسع عليك
خرج عوض و اتجه الي باب البيت.. ثم اتجه الي المحل المجاور لمنزل صفية و عندها وجه كلامه للاثنين الموجودين و قال.. المكرفون في شنطة الفلوس.. شغلتوا السماعات و لا لسة
رد احدهم.. خلاص اهو دقيقة واحدة و السماعات تشتغل
طرق إبراهيم الباب فاتجهت صفية للفتح و هي تتمتم.. إبراهيم
نظر لها بغيظ و رد.. ازيك يا صفية
لم تحاول صفية ادخاله و لكن إبراهيم دفعها ليدخل سائلا.. ايه مفيش اتفضل يا إبراهيم و لا بقينا مش قد المقام
قررت صفية الرد بحدة أثر الدفعة التي دفعها لها و ردت.. عايز ايه يا إبراهيم
أمسك ذراعيها و هتف فيها.. أنت عارفة انا عايز ايه.. بيعتي البيت و لا لا يا صفية
علا صوتها و تحدثت بعصبية.. ملكش فيه يا إبراهيم
علا صوتهم بالمكرفون و ظهر بالسماعات لتستوقف جيرانها و لتسمع كل الحارة الشجار القادم من منزل صفية.. و عندها رد إبراهيم بكل عصبية.. وحياة امك.. امال مين اللي ليه فيه يا صفية.. بقي انا اخطط ازاي امشي سارة من البيت و اخرجهالك بفضيحة و أنت جاية تقوليلي ملكش فيه.. انا عايز نصيبي في بيع البيت
لم ينتظرها و اتجه للحقيبة الموضوعة علي السفرة وفتحها ليجد صفية تدفعه بعيدا عنها و تمسكها بيدها و ترد.. بعينك يا إبراهيم.. والله ما تمد ايدك علي مليم واحد و ان مديتها انا حاقطعهالك
كانت صفية تعود بخطواتها للخلف وعندها فكرت ان تلتفت لتفتح الباب مستنجدة بالجيران كانت خطوات إبراهيم اسرع منها عندما جري باتجاهها و امسك بها و وضع يده علي فمه و قد بدأت تستغيث بصوت مكتوم و عندها أخرج مطواته من جيبه و رد.. بصي بقي انا يا قاتل يا مقتول.. الفلوس انا حاخدها حاخدها و الا و الله و الله اخد عمرك قصدها
كان عبد الرحمن يسمع ما يقولون من صوت السماعات و عندها شعر بالقلق و قد قرر كسر الباب.. كان إبراهيم لا يزال واضعا المطواة بجانب صفية المتشبثة بحقيبة النقود و عندها قرر أن يسحب الحقيبة من يدها و لا تزال المطواة في جانبها الايسر.. لحظة تشبث من صفية بالحقيبة يقابلها رجوع لعبد الرحمن عدة خطوات من اجل دفع الباب بينما جيران صفية
يتجمعون عند مدخل البيت و إبراهيم مصوب بصره للحقيبة و ما هي الا لحظة واندفع إبراهيم ليسحب الحقيبة و التفتت صفية لتمنعه و دفع عبد الرحمن الباب بجسده ليكسره ليجد المطواة قد انغرزت في جسد صفية وسقطت الحقيبة المفتوحة ليخرج منها المال يجاور صفية مبعثرا و قد تلطخ بعضه بدمائها
تعالات الصرخات و عندها لم يسع عبد الرحمن الا جذب إبراهيم من ملابسه خارجا به وسط صرخات البعض بطلب الاسعاف و الشرطة
جرت سارة و من خلفها مصطفى و عوض ليجدوا عبد الرحمن ممسكا بإبراهيم من ملابسه صارخا فيه.. كنت عاملتك ايه يا صاحب عمري عشان تعمل فيا و في بنت عم محمدي كل ده ثم توالت اللكمات التي لم يعرف عبد الرحمن كيف استطاع ضربها.. لكن احساسه بالخيانة من صديقه كان كافيا ليجعله لم يدرك ما الذي يفعله.. الي ان جذبه مصطفى و عوض من يديه و قد نظر مصطفى لإبراهيم ببالغ الاحتقار و رد.. طول عمري عارف انك واطي يا إبراهيم.. انما لدرجة بنت عم مهدي و انا و عبد الرحمن.. ماكنتش فاكر ان الغل اللي جواك يعمل كل ده
بالغ الشعور بالقهر امتلك إبراهيم و هو ينظر المصطفى متحدثا لعبد الرحمن.. اوعي تودي نفسك في داهية عشان واد زبالة زي ده.. كلها ربع ساعة و البوليس يجي
سأل عوض عبد الرحمن.. هو حصل حاجة الصفية
رد عبد الرحمن.. ضربها بالمطواة
كانت المطواة لا تزال بيد إبراهيم و هذا ما لم يدركه احد.. قرر في نفسه مدام قد خسر فلن يخسر وحده.. لاحظ انشغال الجميع بصفية و حدد الهدف.. عبد الرحمن.. قام مستندا و ممسكا بالمطواة ومتجها لعبد الرحمن من الخلف و ما ان اقترب حتى وقف امامه مباشرة و نادي بكل غيظ.. عبد الرحمن
التفت مصطفى و قد شعر بغدره فقرر ان يدفعه و لكن طعنة إبراهيم كانت اسرع من يده و ما انجي عبد الرحمن ان مصطفى قد تصدر لها
تعالات صرخات سارة و عبد الرحمن.. المصطفييييييييييي
بينما نظر إبراهيم مصدوما لما فعل.. للمرة الثانية يريد الاذي بعبد الرحمن فيصيب مصطفى.
نظر مصطفى باتجه عبد الرحمن و سارة قائلا.. خلي بالك منها يا عبد الرحمن و مهما حصل اوعي تتخلي عنها
زاد تعالي الصرخات أكثر وسط الذهول من كل ما جري و إلي حال الحارة الذي انقلب رأسا على عقب
قبل ساعتين اجتمعت نسرين بشيرين في منزلها.. كانوا يتبادلون اطراف الحديث عندما ابتسمت شيرين من شدة صدمتها من طلب نسرين و ردت.. أنت بتتكلمي جد
نظرت لها نسرين بثقة و ردت.. هو الشغل فيه هزار
ببالغ القلق عقبت شيرين.. انا مهندسة ديكور من منازلهم يا نسرين.. يعني عمري ما حاعملك ديكورات لعيادتك كويسة
اجابتها نسرين بحسم.. و انا مش حافتحها بكرة الصبح.. لكن انا محدش حيعملي الديكورات غيرك و بعدين دي اول مرة اجيلك بيتك و اطلب منك طلب حتكسفيني كده
تنهدت شیرین و ردت.. ابدا بس
قاطعتها نسرين بحدة.. مفيش بس سيبيها علي الله.. اعتبريه تدريب يا ستي.. هه قولتي ايه ردت شيرين بفراغ صبر.. ماشي
ابتسمت نسرين و ردت.. يا تري حتكرميني بقي و لا
قاطعتها مازحة.. هو كمان حيكون في و لا.. لا يا ستي لا تقلقي
اتجهت شيرين للمطبخ تحمل اكواب العصير الفارغة و عندها نظرت نسرين للساعة ربما عليها الرحيل و عندها علا رنين الهاتف فاتجهت شيرين للرد و هي تعقب للنسرين.. ثانية واحدة بعد اذنك
اتفضلي
ردت شيرين لتجد الصوت الذي اعتادته مرة اخري قد ظهر و عندها سمعت.. مدام شیرین
شعرت نسرين بالقلق
انهاردة دلوقتي
فين
في عيادته.. انهاردة حاعرفك انا ليه عملت كل اللي عملته.. انهاردة حاخد حقي
اغلق الهاتف وعندها هوت شيرين الي اقرب مقعد و لم ترد.. انزعجت نسرين و سألت.. في
ايه يا بنتي
محمد صلاح التوني.. محمد صلاح التوني
ظلت تردد الاسم و قد دمعت عيناها وكأنها تستفيق علي كابوس من شدة قلق نسرين وقفت امامها سائلة.. في ايه يا شيرين
تمتمت في نفسها.. انا دلوقتي عرفت هو مين.. عرفت ليه هو قاله سمعتك قدام سمعتي ردت نسرين ببالغ انزعاجها.. انا مش فاهمة حاجة
ردت شيرين و الدموع تنهمر من عينها.. الراجل اللي كان بيتصل بيا رايح العيادة لمنير دلوقتي
و أنت عرفتي منين
هو بيقولي و بيقولي تعالي اسمعي واعرفي انا ليه عملت كل اللي عملته فيكم
طب علي فرض ان ده مسلسل و هو عايزك تنزلي و البنات يكونوا لوحدهم
شعرت شيرين بالتيه و ردت.. طب اعمل ايه.. نقول لعمرو يروح لمنير العيادة و لا اروح و لا اعمل ايه انا مش قادرة افكر
اهدي و قومي البسي و خلي البنات تلبس و البنات احنا حنوديهم بيت السويفي اهو في طريقنا و بعدين نروح العيادة و عمرو كمان نكلمه
بعد لحظات كانت شيرين و بناتها و نسرين باتجه بيت السويفي و قد اتصل عمرو بعلا و طلب منها ان تستقبل ابناء منير
كان منير في عيادته و لا يزال لديه بعض الكشوفات.. يحاول عمرو الاتصال به و لكنه لم يسمع.. ما لم يدركه عمرو و هو يقود سيارته باتجه عيادة منير هو ان محمد صلاح أحد الجالسين بالعيادة علي انه مريض.. بعد مرور بعض الوقت كان اسم استاذ محمد صلاح التوني ينادي كآخر مريض بالعيادة.. قام من مكانه و اتجه للدخول و هو يدرك ما الذي يريد ان يفعله
كان عمرو قد وصل للتو و صعد للعيادة مسرعا و ما ان وصل حتي سأل الممرض.. دكتور منير معاه حد
جائه الرد.. آخر حالة
خرج منير من غرفته ناظرا للممرض بحدة.. روح انت يا اسماعيل ليصدم من وجود عمرو و يسأل ببالغ الاحراج.. عمرو انت ايه اللي جابك هنا رد عمرو بقلق بينما كان اسماعيل ينصرف.. الراجل اللي بيتصل بيك حاجيلك العيادة هنا خرج محمد من الغرفة و نظر لعمرو و ردت.. معلش جت متأخرة من حضرتك
كانت نسرين و شيرين قد وصلا للتو و تسابقا الصعود و ما ان وصلوا حتي نظر محمد باتجاه الباب و قال.. ده كل حبايبك هنا اهو.. تحب نتكلم و باب العيادة مفتوح و لا تقفيله كاد عمرو يجن جنونه من وجود نسرين هنا و لكنها لم تستطع ترك شيرين بمفردها.. اتجه منير لغلق الباب و سأل بحدة.. ممكن بقي اعرف انت مين و عايز ايه بالظبط
اقترب محمد من منير و رد.. حاقولك بس الاول اعرفك بنفسي.. انا انا ابقي محمد صلاح التوني.. يا تري سمعت الاسم ده قبل كده
هوي منير لاقرب مقعد و ابتلع ريقه و رد.. اخو
قاطعه و رد.. اخو هيام . فاكر هيام.. هه سمعت الاسم ده و لا لا
منير بانكسار.. ايوة سمعته.. سمعت الاسم ده و استهترت به زمان.. و دلوقتي انت جاي تاخد حقك.. صح
امسك بملابسه و رد بكل غيظ.. لا مش صح.. عارف ليه.. عشان مفيش حاجة ممكن تعوضني ان اختي و امي يموتوا بسببك.. احتى تموت بذل ومهانة و امي تموت بقهرتها و انت تروحواحدة و تيجي غيرها
زادت عصبيته و رد.. انهاردة انا حادفعك التمن اكبر بكثير من توقعاتك.. زيزي دي انا اللي بعتهالك و دلوقتي بتتقدم في القسم.. بلاغ بيتهم دكتور منير باستغلال عيادته .. وكلها ساعة و العيادة تتشمع و مش بس كده.. وكل حاجة هتكون ع النت.. انا عارف ان بناتك و مراتك ملهومش ذنب.. بس انا مفيش حاجة ممكن تشفي غليلي و تحسسني اني برد القلم غير كده.
رد منير مدافعا.. اختك محدش ضربها علي ايديها.. اختك عملت كل حاجة بمزاجها وكل حاجة عندي كان لها تمن و اختك اخدت التمن
لم يسع محمد الا ضربه و عندها هتف شيرين و ردت بكل احتقار.. كدب
اتجهت و وقفت امام منير و وقفت امامه و ظلت تنظر له ثم لم تمنع نفسها الا من رفع يدها و صفعه.. ساد الصمت و نسرين نفسها غير مصدقة ان شيرين قد صفعت زوجها و حدق بها محمد و عمرو و قال منير بكل عصبية.. أنت اتجننتي
تنهدت شيرين ثم ردت.. انا اول مرة احس اني باتصرف بعقل
ثم نظرت لمحمد و ردت.. اختك كانت شريفة يا حضرت لانها كانت مرات منير بجد.. بس منير كان بيلعب لعبة مع محامي قذر.
لم يسع الجميع سوى التحديق بمنير و الذي هتف ببالغ الحدة.. اسكتي تعالات صرخاتها الممزوجة بالانين.. مش حاسكت.. انا سكت عشرين سنة و خلاص لحد هنا و مش حاسكت.. انا كنت خايفة و ادينا اللي خوفت منه حصل و وكنت خايفة علي صورتك وكل اللي يعرفك عارف انك اسفل راجل ممكن يقبلوه في حياتهم.. تقدر تقولي حاسكت ليه و عشان ايه.. انت اللي لازم تسكت و لو عندك ذرة دم وكرامة طلقني و دلوقتي
نظرت نسرين لعمرو و عندها جذبت شيرين لها و قالت.. شيرين ارجوكي اهدي
لكن شيرين لم تعد تسمع احد عندما صرخت في منير.. لو عندك ذرة كرامة طلقني سامع طلقني
حدق بها منير جيدا ثم قال ببالغ الهدوء.. ماشي.. هي فعلا خطوة اتأخرت
هتف عمرو بمنير.. اهدوا انتم الاتنين و بطلوا جنان
لكن يبدو انه لم يعد هناك وقت للسمع.. نظر منير لشيرين و رد.. أنت طالق يا شيرين عادت عدة خطوات وكأن الصفعة التي كانت تخشها منذ زمن.. ها هي قد نزلت علي وجهها
نظر محمد لمنير و عقب.. ده انت حقير حقارة ما ورديتش علي حد يا اخي
هوي منير لاقرب مقعد محاولا استجماع انه قد رمي يمين الطلاق و عندها بدى ان شيرين لم تعد قدميها يحملانها علي الوقوف
شعرت بها نسرين فهتفت.. شيرين
و قد حاولت الامساك بها و بعد لحظات كانت الشرطة تطرق عيادة منير.. بسبب البلاغ الذي قدمه محمد.. نزل منير السلالم الي جوار
نظر منير باتجه محمد و الذي كان ينظر بكل تشفي و بعدها ركب منير السيارة و رحل.. رحل لتقول شيرين في نفسها و منذ متي و هو الي جواري حتي استشعر ان هناك فارق بين وجوده و رحيله
اتصل عمرو بوجدي وقد توجهوا بشيرين الي بيت السويفي.. اتي وجدي ليجد شيرين بشقة عمرو و قد اضطرت نسرين للعودة لبيت السويفي عنوة
خرج وجدي من الغرفة التي بها شيرين و اتجه لعمرو قائلا.. حتحتاج لراحة يومين في السرير و انا حارجع اعدي عليكم
ردت نسرین معقبة.. انا حاكون جنبها
اتجه عمرو للخروج و توصيل وجدي و بمجرد أن فتح باب شقته سمع دوي الصرخات من منزل اخته.. اسرع عمرو و وجدي علي أثر الصوت و طرق باب عبير و ما ان فتحت نور حتي رأي عمرو عبير صارخة.. مصطفي سيسسسسيسي
الفصل 52
أحكمت الغطاء عليها وجلست علي الكرسي المقابل للسرير الذي نامت عليه شيرين.. و عندها انهمرت دموعها.. ليس فقط علي شيرين التي مكثت بمكانها.. بل علي شعور عميق بالخزي من نفسها و حماقة صمتها.. فعلي نسرين اليوم أن تعترف انها تصرفت ببالغ السذاجة حينما خشيت من السخرية.. سخرية أن يعلم من حولها بما رأته في غيبوبتها.. لو أنهم علموا
لكان لذلك اثره او ربما تفادوا جل الاخطاء التي وقعوا بها
قامت من مكانها و خرجت الي الصالة.. كان السكون هو عنوان المنزل بعدما عمت الفوضي للحظات كل ارجائه علي وقع الصرخة التي صرختها عبير حزنا علي زوجها.. تنهدت نسرين و نظرت للساعة التي دقت لتشير انها الواحدة بعد منتصف الليل.. ارتدت اسدالها و قررت الاتجاه لشقة عبير.. طرقت الباب لتتجه عندها ميار لتفتحه و عندها سألت . نسرين و التي بدى عليها القلق.. عبير عاملة ايه دلوقتي
ردت ميار.. و الله يا ابلة لسة نايمة من ساعة الحقنة المهدئة اللي ادهلها دكتور وجدي
اتجهت نسرين للداخل و اتجهت خلفها ميار و بمجرد دخولهم الغرفة قامت ريم لتقف من مكانها لتسأل.. شيرين لسة نايمة برضو
نسرين.. اه لسه
ثم اتجهت لتجلس علي طرف السرير المقابل لعبير و ما أن رأت اثر الدموع في عينها حتي بكت و بشدة.. بكائها استوقف ميار و ريم ليسألوا.. أنت بتعيطي يا ابلة سالت ريم ببالغ استغرابها.. ليه كل ده
ردت نسرين.. عشان انا السبب.. كان لازم اتكلم و احكي كل اللي شوفته.. ماكانش لازم استني لما مصيبة تحصل و انا من الاول كنت اقدر امنعها.. انا طول الوقت كنت انانية حتي و انا باساعدكم برضو كنت انانية و انانية اوي
جلست ميار علي الكرسي الذي يقابل نسرين و وضعت يدها علي كتفها و ردت.. انا مش فاهمة حضرتك تقصدي ايه
قامت نسرين من مكانها و مسحت دموعها و ردت.. اوعدكم اني حافهمكم كل حاجة و ده اللي كان لازم يحصل من الاول.. بس مش دلوقتي.. لكن اكيد حتفهموا
نظرت ريم و ميار الي بعضهم البعض و لم يفهما بينما خرجت نسرين و تبعتها ميار مرة اخري للباب و عندها قالت نسرین قبل خروجها.. لو عبير فاقت ابقي اديني خبر عشان اطمن عليها.. و لو احتاجتم اي حاجة بس ابقوا رنوا الجرس
أومأت ميار رأسها و ردت.. حاضر يا ابلة و عموما انا و ريم حنفضل جنبها
قبل عدة ساعات أوقف كريم سيارته لينزل منها هو و سعاد و ريم و بنات عمرو بينما يحيى و يوسف قد لحقوا بهم باحدي سيارات الاجرة.. فتحت ريم باب البيت ليصعد كريم جاريا باتجه شقة مديحة و بمجرد وقوفه زفر وكأن صدره أخيرا قد قرر التنفس.. فتحت علا الباب و بدت باكية ليسألها كريم ببالغ خوفه.. ايه اللي حصل يا بنتي
كانت ريم تلحق به و من خلفها سعاد تبدو علي ملامح وجههم الخوف و هم بانتظار اجابتها و التي خرجت ببالغ الاسي.. احنا نفسنا مش عارفين اللي اتصل قلنا ان ابية مصطفى في العناية المركزة انما تفاصيل الموضوع ايه و ازي ده حصل الله اعلم.. احنا اتلخمنا في عبير اللي انهارت و بعد ما هديت عمرو و علاء و علي راحوا مع طارق ع المستشفي
سألت سعاد بقلق.. طب و مديحة فين
ردت علا.. جوه يا طنط احنا كنا عند عبير و لسة نزلين من شوية
اتجه كريم للنزول معقبا.. طب انا حاروح لمصطفى في المستشفي و اول ما اوصل حاكلمكم و لو في حاجة حصلت ابقي بلغونا
دخلت ريم و سعاد للداخل بينما نزل كريم عدة درجات من السلم ثم التفت ليسأل علا قبل دخولها.. علا مش محتاجين لاي حاجة قبل ما امشي
كانت علا ستدخل فاستوقفها صوته فالتفتت و نظرت لعينه و ردت.. شكرا يا كريم نظر كريم لنظرة عيناها ورد و هو يلتفت للنزول.. طب سلام عليكم
لا تزال عاجزة عن ايقاف دموع عيناها المستمرة بالهطول.. لم يعرف عبد الرحمن كم مرة التفت اليها من كثرة التفاته و قد مد يده بمنديل لتمسح دموعها.. نظر بضيق هذه المرة و قال.. يا سارة ارحمي نفسك شوية ان شاء الله خير
ردت سارة ببالغ الالم.. كان اهون عليا ميت مرة اعيش كده احسن ما حد يدفع حياته عشاني.
جلس علي المقعد المجاور لها و رد.. محدش فينا كان يتخيل ان كل ده ممكن يحصل.. و لا ان
إبراهيم كان ناوي ع الشر و عايز يوقع الدنيا في بعضها كده
سارة.. ربنا يلطف بالحاج مصطفى هو و الست صفية
ساد الصمت ليسود ترقب الجميع للغرف لعل شئ يطمأنهم.. بعد لحظات نظرت سارة باتجاه
من كان يجوب الردهة ذهابا وايابا و سألت.. هو ده الدكتور عمرو
نظر عبد الرحمن اليه و رد.. ايوة.. جوز الدكتورة نسرين
هتفت سارة.. ياااه دكتورة نسرين ده احنا لا كلمناها و عرفناها حاجة وكانت المفروض تكلمها
رد عبد الرحمن.. ما هم اكيد عرفوا يا سارة و ربنا يستر
بعيدا عنهم كان علي ينظر الي ساعته ليشير لعلاء وكريم انهم باتوا علي مشارف اذان الفجر.. خرج أحد الاطباء المناوبة اليهم و قد بدي علي وجهه بالغ القلق و ما أن رأه عمرو حتي
اسرع من خطواته و سأله بقلق.. خير يا دكتور في اي جديد
نكس
صدم عمرو ليسأل.. مصطفى مات
جري كريم و علاء و علي ليجاوره و يسألوا.. في ايه ايه اللي حصل
رد الطبيب ببالغ القلق.. لا يا دكتور عمرو الست اللي كانت
متابعة القراءة