رواية بيدي لا بيد عمرو(كاملة جميع الفصول) بقلم رانيا الطنوبي الفصل 50 إلى 52
انت شايف انه غصب عني
علي.. يا ميار انا مش عايز اكدب علي نفسي
ميار.. تكدب.. انت شايف انك كده بتكدب علي نفسك.. طب ايه هي الكدبة.. اني هنا عشان عايزة اكون جنبك و لا هنا غصب عني.. و لو كده يبقي ليه من الاساس كان وجودك في الصورة من الاول.. هو انا ماكنتش اقدر اسافر من غير اذنك و من غير ما
تعرف و لو عرفت و سألتني ساعتها كنت كنت حاكدب عليك مدام انا في
نيتي اكدب و هو كدبة مني قصاد كدبة منك
تنهد بضيق و سأل.. طب و اخرت الكدب ده ايه
ميار.. هو السؤال صح مش ايه اخرت كدبنا.. انما السؤال الصح احنا ليه اختارنا الكدب طريق.. عشان كنا شايفين ان دي السكة اللي حنحافظ بيها علي حياتنا مع بعض تنهدت ثم ابتسمت ساخرة و ردت.. اصعب احساس انك تكدب عشان تحافظ علي حاجة هي نفسها كدبة وبنسبة لسؤالك يا علي فاخرت الكدب خسارة
رد علي ببالغ استغرابه.. خسارة.. خسارة لايه
ردت ميار ساخرة.. خسارة للحاجة اللي كنت بتكدب عشان تحافظ عليها
ابعدت يده و خرجت من الغرفة متوجهة للمطبخ بينما ظل علي يفكر بكل ما قالت . دون رد
3 اعترفت بغلطك.. طلعت غلطات كتير اوي.. ما تزعلش انت حاليا احسن من ناس كتير.. انت قدام نعمة نفسك اللوامة.. اللي شافت غلطتها و ماكدبتش.. المهم خد خطوة تصليح بمنتهي الحسم و ابدأ قبل ما يفوت الوقت
لا يزال يتحرك بغرفة الصالون و هو يفرك مؤخرة رأسه بيده.. يحاول ترتيب الكلام وكأنه متجه الي امتحان.. لهذه اللحظة يتفادى علا و هي الاخري تتحاشى رؤيته و بعد لحظات بدى صوت علي وعلاء وكل منهم قرر النزول خلف زوجاتهم و بمجرد رؤية كريم لهم توجه اليهم مستوقفا.. علي.. علاء ممكن كلمتين هنا في الصالون
علا الاستغراب ملامح وجههم و نظر كل منهم للاخر و ردوا.. خير يا ابني
قطع كريم تردده و اجاب.. ممكن اقعد مع علا اتكلم معاها.. ممكن تقولولها كريم عايز يتكلم معاكي
تنهد علي ناظرا للبيت المقلوب رأسا علي عقب ثم سأل.. طب انت شايف ان الظروف حاليا مناسبة عشان نفتح موضوع زي ده
رد كريم بضيق.. ده رجاء يا علي
أو ما علاء رأسه بايجاب و رد موجها كلامه لعلي.. علي فكرة الاحسن نسيبهم هما اللي يتفهموا مع بعض
بعد لحظات جمعت غرفة الصالون بين علا وكريم جالسين علي مقاعد متقابلة وكلاهما منكس رأسه ارضا.. قررت علا كسر الصمت سائلة.. خير يا كريم.. علي قال انك عايز تتكلم معايا
زفر كريم بشدة وكأنه يحاول التخفيف من توتره و رد.. انا انا مش عارف هو انا
بصي
سعل ثم مد يده ليشرب من كوب الماء المقابل له ثم عاد مرة اخري يحاول تفادي التلعثم.. تنفس بهدوء ثم تابع.. بصي يا علا انا فعلا مش عارف ابدأ منين.. بس حابدا.. انا .
قاطعته بحدة.. انت مش لاقي كلام تقوله.. تحب نأجل .
هتف مقاطعا.. لا.. انا عايزك تسمعيني كويس.. عارفة انا فعلا غلطت في حقك.. انا اسف.. اسف اني ما قدرتش قيمة علاقتنا
تتهد بضيق ثم اتبع.. اكبر غلطة غلطها اني سيبت الباب موارب بين الغلط و الصح وكأني كنت عايز حاجة منهم تكسب التانية وتفرض نفسها عليا.. لكن انا احدد انا عايز ايه ده ما حصلش.. فضلت متردد طول الوقت وكأني ماكنتش عارف اخرت التررد ايه و اهو طلع اخرته .
قاطعته ببالغ الاسي.. سجن
رفع وجهه لينظر لها و بعدها اكملت.. لما تبقي اسير في قرارتك و مش قادر تحسم امورك ناحية الغلط او الصح يبقي كأنك مسجون بالظبط
صمتت لحظة ثم تابعت.. بس انت ماكنتش لوحدك كده علي فكرة.. احنا الاتنين كنا بنفكر بنفس الطريقة وكل واحد فينا كان متردد في كل خطواته.. يعني مش لوحدك اللي غلطت
كريم.. انا دلوقتي مش في مين فينا اللي غلط.. انا عايزك تبقي عارفة اني مش قد اني اخسرك يا علا و ده انا مش حاقدر عليه.. ارجوكي تراجعي نفسك و تفكري كويس في موضوع جوازنا و تفكري اننا ممكن نتعلم من اللي حوالينا و من كل اللي حصل و تراجعي نفسك في موضوع احمد و لو اختيارك كان احمد.. انا حاحترم الاختيار ده المهم المرة دي مش علا اللي توارب الباب بين الغلط و الصح و تحسم عشان ماتندمش زي ما انا ضيعتك و
و ندمت
4 فلترت غلطاتك.. يبقي فاضل تشوف نعم ربنا عليك عشان الصورة تكون صح.. نظرة رضا لا ولادك نعمة غيرك محروم منها.. نظرة رضا لوجود زوجة في حياتك غيرك معندوش المقدرة انه يفتح بيت.. زوجي مبقاش يقول كلمة حلوة طب قولي أنت و اهو يكفي انه وسطيكم و مش بعيد عنكم.. عن نعمة كبيرة اسمها الاسرة.. نعمة منسية بطلنا نشوفها
فتح عيناه ببطئ و عندها بدت صورتها المشوشة امام عينه فقال بصعوبة.. عبير.. أنت هنا امسكت بيده و بدت الدموع واضحة في عيناها وردت.. ما تتعبش نفسك في الكلام نظر لها مليا و رد.. صدقتني في موضوع سارة و عبد الرحمن
ردت بعصبية.. ما تجبليش سيرتهم تاني يا مصطفى
بدى متألما و رد.. تاني يا عبير.. ده بدل ما تحمدي ربنا انه سترها معانا و ان البت الغلبانة اتبرئت لسة عايزة تقولي كلام تاني
ردت عبير بضيق.. لسة عايز تدافع عنهم بعد اللي حصلك بسببهم
اشاح وجهه بعيدا و عندها شعرت عبير بالضيق و قالت.. طب ممكن ماتزعلش مني.. و الله يا مصطفى انا كلامي ده من زعلي عليك.. انت ما تعرفش انا كان حيجرالي ايه لما عرفت الخبر.. والله يا مصطفى فلوس الدنيا ما ماتسويش ساعة اما تكون داخل من باب الشقة و انك بخير
التفت اليها و ابتسم وكأنه يراها لاول مرة و عندها سأل.. عبير أنت كويسة و لا انا .
ابتسمت و وضعت يدها علي شفاتيه لتستوقفه قائلة.. انا اصلا عايزاك تسامحني يا مصطفى.. سامحني اني ماكنتش مقدرة قيمة نعم كتير كانت بين ايديا و اولهم انت.. البطر علي النعمة اسوأ حاجة و للاسف ناس كتير مش بتفوق الا متأخر
حدق بها مصطفى كثيرا ثم رد.. عبير اللي بتتكلم دلوقتي.. عبير اللي بتقول الكلام ده بكت رغما عنها و لم تستطع ان توقف دموعها و عندها امسك بيدها قائلا.. طب ما تعيطش خلاص انا لو اعرف كده كنت أجرت واحد ضربني مطوة من 17 سنة بدل وجع القلب اللي كنا فيه
ضحكت رغما عنها و بعدها عقبت.. الحمد لله انه الوقت مافاتش و الاكنت حاحس بالخيانة ملأ الاستغراب وجه مصطفى و رد.. خيانة
مسحت عبير وجهها بمنديل و ردت.. ما ده اخرت البطر.. لما تتبطر على نعمة ربنا ليك و ما تصونهاش تبقي خونتها
مسح بيده كف يدها و رد.. انا مسامحك و مش زعلان منك يا عبير و انا عارف ان قلبك ابيض و المسامح كريم.. اصلي لازم اسامحك عشان محتاج حد يغير لي ع الجرح
ضحكت رغما عنها و ردت.. بقي كده يا ابو طارق.. ماشي و انا من هنا و رايح مش
حازعلك ولا اقولك اي حاجة تضايقك بعد كده
اعتبر ده وعد يا عبير
اكيد يا عيون عبير
الخلاصة
كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون
كلام خير البرية محمد صلي الله عليه و سلم
ظلت تكتب وتكتب وكأنها تنفس عن جبال تكاد تهشم صدرها من كثرة الضغط.. لاح
ظله بالارض رأته فرفعت رأسها تنظر لمن وقف يحدق بها سائلة.. أنت هنا من امتي يا عمرو
نظر عمرو مليا لها و رد.. لسة جاي.. أنت ليه مش بتردي علي تليفونك
وقفت وكأنها تذكرته و ردت.. معلش كان يوم مشحون من امبارح و تقريبا الموبايل فصل و انا مأخدتش بالي
زفر و اتجه الي غرفة النوم ليبدل ملابسه و انتظرها لتأتي خلفه و لكنها ظلت جالسة بغرفة المكتب.. تعيد قراءة ما كتبت ولا يزال يبدو عليها الحزن.. انهي عمرو تبديل ملابسه و عاد اليها ناظرا لما تفعله ثم سأل.. امال أنت مالك.. حاسس زي ما يكون في حاجة
نحت الاجندة جانبا و رفعت رأسها و ردت.. ابدا مفيش
صمتت لدقائق ثم تابعت.. عمرو انا حكيت لعبير و شيرين و ميار و ريم و علاع الغيبوبة.. تفتكر اللي انا عملته ده صح و لا غلط
تنهدت باسي و قامت لتقف متوجه الي النافذة الموجودة بالغرفة.. وقفت بها و حدقت
بالسماء ثم اكملت.. حسيت اني مفيش حل تاني غير انهم يعرفوا.. يمكن كل واحدة فيهم تحاول تصلح او مش عارفة
التفتت لتنظر له لانه لم يجيبها الي الآن لتجده يحدق بها فسألت.. مش بترد عليا ليه
تنهد بضيق ثم رد.. يهمك رأيي اوي يا دكتورة نسرين
علا الاستغراب ملامح وجهها و ردت.. اكيد طبعا
رد بعصبية.. هو ايه اللي اكيد و طبعا و ليه.. ايه اللي جد من يوم ما قررتي تروحي البيت
القديم.. لا ايه اللي جد من قبل كده من يوم ما طلبتي الطلاق
انزعجت من عصبيته و لم تفهم سرها و سألت.. انت متعصب ليه دلوقتي.. كل ده عشان بسألك علي رأيك
زادت عصبيته و اقترب منها و سأل.. أنت روحتي لمصطفى المعرض و تاني يوم بعتلك عبدالرحمن و اتنين صنايعية الشقة القديمة
صدمها ما قاله و ادركت انه تحدث لعبد الرحمن و فصمتت لتجده قد جذبها من ذراعها اليه واكمل.. من ورايا طبعا ومن غير ما تاخدي اذني لمشوار زي ده.. و
نکست رأسها و اثرت الصمت ليزيد من حدة صوته و يتابع.. وكنتي عارفة إن مصطفى لا حيتجوز سارة و لا حاجة و مع كذلك كملتوا كذب عليا.. بتعلبي بيا يا نسرين.. هو
التصليح اللي أنت عايزة تصلحيه انك تعمليني شوخشيخة
انسابت دموعها رغما عنها وظنت انه انتهي لكنها لم تكن تدرك عندها انه بالاساس لم يبدأ.. علا صوته و رفع بيده وجهها و بصوت ها در انطلقت كلماته.. امبارح روحتي مع شيرين لعيادة
جوزها اللي أنت عارفة انه دكتور مش محترم و عنده اصلا واحد زبالة و ابص الاقيكي في وشي.. تعرفيها منين شيرين دي عشان تزوريها و تخرجي معاها و تروحي معاها مشوار زي بتاع امبارح و في الآخر تبات في بيتنا.. بس اهو تطبيش في تطبيش و الحجة انك بتحاولي تصلحي.. و الحقيقة ان لو عيلة صغيرة ماكنتش حتتصرف بالهبل اللي أنت بتتصرفي بيه دلوقتي
زفر و اكمل.. جاية تخدي رأيي في ايه.. في انك حكتليهم.. بعد ما خطتك مع مصطفى فشلت و اترمي من وراها في المستشفي وصفية اللي كانت معاهم ماتت.. كل ده بسببك.. جاية تحيكي دلوقتي.. نفسي افهم كان حيحصل ايه لو فوقتي من الغيبوبة و جاتي قولتيلي يا عمرو انا حصل معايا كذا وكذا وكنت انا اتصرفت من الاول
ابتعد عنها ثم أولاها ظهره ثم استدار و اكمل.. لكن ازاي.. لازم تثبيتي للكل انك ام العروف و الدكتورة أميرة سويدان حتطلع أنت.. أنت اصلا مصدقة نفسك.. مصدقة انك تقدري تساعدي صورصار.. روحي ساعدي نفسك الاول و لا أنت فاكرة انك الحبتين اللي عملتيهم نسوني نهلة.. لو فاكرة ان ممكن اتخلي عنها تبقي غلطانة.. و فرحي من نهلة هيتحدد و انهاردة.. سامعة
جلس ليهدأ او ربما هو اصطنع الهدوء.. هي الاخري كانت تمني نفسها لو استطاعت ان تتصنع اللامبالاة بما سمعت او تتصنع انها لا يزال عندها املا بتصليح الامور او لكن يبدو انه فات اوان التصنع.. جلست علي الاريكة المقابلة و نظرت له و
عيناها ممتلئة بالدموع و سألت.. خلصت اللي عندك و لا لسة في كلام تاني عايز تقوله رد بهدوء و هو يشعر بالندم من كلامه.. انا مستني اسمع ردك
وقفت و وضعت الاجندة بحقيبتها و بدى انها تجمع اشيائها و بعدها التفتت له قائلة.. انا فعلا السبب في كل اللي حصل.. فعلا كان المفروض اول ما اخرج من الغيبوبة احكيلك كل حاجة و انت تتصرف.. انت دايما بتعرف تتصرف صح.. لكن انا بطبش
وقف قبالتها و جذبها من ذراعها ثانيا ورد بحدة.. اسمعي.. الطريقة دي ما تنفعش معايا انا لازم افهم ايه اللي حصل من ورايا بالظبط
نفضت ذراعه و ردت بعصبية.. مفيش حاجة لكل العصبية دي.. انا كان ممكن اطلب من اي حد يساعدني في تنضيف الشقة لكن لاني عايزة اساعد عبد الرحمن فكرت في مصطفى.. و يوم ما جم كانت معايا في الشقة ماما سعاد و البنت اللي بتنضف و كريم نفسه كان موجود في البيت
يبدو أن عمرو لم يقتنع بعد فسأل.. و موضوع سارة
زفرت و ردت.. انا فكرت اني اساعدها و اقولها اني اعرفها من عبير وقلت لكريم في بنت حنروحلها عشان انا بساعدها و روحت الحارة اسأل عليها سمعت من صبي القهوة اللي في وش بيتها اللي حصل و اتصلت بمصطفى و ساعتها قولتله اني عبير كانت حكت قدامي عنها و قالت العنوان و انا قررت اروحلها و اساعدها.. ساعتها مصطفى حكالي اللي حصل و انا طلبت منه اني اساعدهم و اول حاجة فكرت فيها اننا نسمع عبد الرحمن و طلبت من مصطفى يبعتله و ساعتها رفض و بعدها انا قررت اروحله وكان معايا كريم و سمعت منه اللي حصل و طلبت منه يقعد مع سارة و الحاج مصطفى و لما المواجهة دي حصلت فهموا ان إبراهيم و صفية ورا الموضوع و اتفقوا مع واحد اسمه عوض يعملوا اللعبة اللي حكالك عليها و كريم هو اللي فكر في موضوع السماعات لما قولنا اننا عايزين الحارة كلها تسمع الحقيقية عشان نثبت براءة سارة و بعت لواحد صاحبه هو اللي عمل التوصيلات و حصلت المواجهة بين إبراهيم و صفية بس ماكناش حاسبين ان صفية تموت او حتي مصطفى يجراله حاجة.. احنا كنا عايزين نساعد سارة و بس
جلست نسرين علي الاريكة و بدأت تبكي بشدة.. هدأ عمرو بعض الشئ و لكنه لا يزال يجوب الغرفة ذهابا وايابا بضيق و عندها اكملت.. و لو علي شيرين لازم تفهم اني كنت عايزها تساعدني في العيادة قولت دي الطريقة اللي حاقدر اساعدها بيها انها تتغير و المكالمة جت و انا عندها و ماكانش ينفع نسيب بناتها لوحدهم و انا مروحتش معاها الا لاني عارفة انك حتسبقنا علي هناك.. و بس
وقفت لتقاطعه من سيره بالغرفة و سألت.. لسة في حاجة تانية مضايقاك و لا كده خلاص وقف ثم زفر بشدة ثم نظر لوجهها الممتلئ بالدموع و سأل.. أنت شايفة ان مش من حقي اضايق لما القي كل التصرفات
انفعل و اكمل بحدة.. ممكن افهم كان حيحصل ايه لو حكيتلي كل حاجة من الاول.. لو من اول يوم فوقتي فيه كنت عرفت منك كل حاجة و انا كنت ساعدتك
هدأت ثم تنهدت ثم قررت أن تنظر في عينه وكأنها قررت أن تواجه عمرو بحقيقة ربما لم يدراكها بعقله.. و انت كنت حتسمع.. و لا ده كلام بتقوله دلوقتي عشان تحسس عمرو انه ما غلطش في حاجة و انه مش متحمل جزء من المسؤلية.. لازم تفهم اني لما مفكرتش احكيلك و اطلب مساعدتك فده لاني كنت عارفة من قبل ما ادخل في الغيبوبة انك متجوز نهلة.. مش يوم ما شوفت الورق في المكتب زي ما انت فاكر
اغمضت عينها و ضغطت علي شفاتيها كمن تحاول التماسك ثم اكملت.. انا يوم كتب كتابك كنت قدام بيت نهلة.. جالي تليفون يقولي جوزك بيتجوز انهاردة و اديتني عنوان بيتها في عين شمس بالتفصيل و روحت و شوفتك و انت نازل معاها و ماسك ايدها و بتضحك و طاير كأنك رجعت عشرين سنة لورا
ثم ابتسمت ساخرة و اردفت.. عريس جديد بقي
نکس عمر و رأسه و سال.. طب ليه ما وجهتنيش من يومها
ردت بأسى.. للاسف بابا الله يرحمه هو اللي كان حيتولي امر المواجهة لولا الحادثة حصلت
رد عمرو ببالغ ضيقه.. يعني عمي كان عارف
غلبتها الدموع و ردت.. ايوة يا عمرو.. و قبل ما تسألني انا ليه ما حكتيش الغيبوبة.. اسألني الاول مين السبب في اني ادخلها.. و لا انت فاكر انها كانت بس بسبب الحادثة
تذكر عندها عمرو عندما دخل الغرفة وسمع يوسف بالمشفي يقول.. لا في سبب تاني ماما كانت في حاجة ثانية مزعلاها
تنهدت بقوة و ردت.. كلكم كنتم فاكرين ان السبب الحادثة بس السبب الحقيقي كان غدرك.. كان طعنك لعشرة السنين.. عمي عينك و قلبك عن حبي و تضحياتي وكل تصرفاتي اللي كانت عشانك
علا صوتها و اكملت والدموع تنهمر من عيناها.. كل ده مسحته عشان انا ماكنتش عاجباك.. بعد ما راحت معاك اجمل سنين عمري نسيت كل حاجة حلوة وكبرت الوحش و دوست بكل جبروت عليا و دلوقتي جاي تقولي ليه ما حكتليش و انا كنت ساعدتك.. طب ليه ما ساعدتنيش اتغير بدل ما تشوف ان جوازك هو الحل الاسهل.. و لا عايز تدبحني بايد و عايزة بالايد التانية تداوي جرحك وبنفس المنطق اللي كنت بتقولي بيه انك ناوي تعدل.. بعد عشرة 17 سنة حتعدل بينا مبيت و نفقة
بكت بشدة ثم سألت.. هو ده العدل من وجهة نظرك
سحبت مندیل و مسحت دموعها ثم ردت بكبرياء.. الحبيتين بتوعي اللي مخلوش الدكتور عمرو ينسي نهلة احب اعرف الدكتور عمرو اني ماكنتش حريصة علي رجوعه من الاول.. انا لما اتغيرت اتغيرت لنفسي و انت مدام اخترت طريق تاني يبقي good luck يا دكتور
امسك بيدها و رد.. انا.
التفتت و نظرت له و ردت.. عارف انا دلوقتي بس عرفت ليه الغيبوبة انتهت بموت عمرو.. عارف ليه
رد ببالغ التأثر.. ليه
نسرين.. عشان احنا اللي بينا مات من سنين يا عمرو بس احنا اللي مش عايزين نرفع الراية و نسلم
امسك بكلتا يديها و رد.. احنا اللي بينا عمره ما حيموت.. مش بمزاجنا.. اللي بينا اكبر مننا و العشرة دي حتفضل عايشة
ابتسمت ساخرة و ردت و هي تبعد يده.. جايز.. او تقدر تقول حالة بين الموت والحياة
زادت ابتسامتها الساخرة و اكملت.. يعني غيبوبة يا دكتور.. و اللي عايش في غيبوبة بيتحسب ميت
انهت جملتها و سحبت حقيبتها و قد قررت الرحيل بينما صوت هاتف عمرو قد علا بالرنين.
نظر له مرة اخري و رد و قد بدي رقم غريب.. ليأتيه صوتها و فيهتف.. نهلة
اخيرا ردت يا عمرو عشان رقم غريب
كان صوته باسم نهلة هو اخر ما سمعته و هي تغلق الباب خلفها و لم تحاول ان تسمع بعدها شيئا
رد عمرو بحدة.. أنت مش قولتي خلاص اللي بينا خلص بتدوري علي ايه دلوقتي
بادور عليك يا عمرو.. يا عمرو انا ما قدرش اعيش من غيرك.. و لو انت اتخليت عن حبنا انا عمري ما حتخلي.. انا مهما حصل يا عمرو عايزة أكون جنبك و راضية منك باي حاجة المهم نفضل مع بعض
نهلة اللي بتتكلم دلوقتي
ايوة يا حبيبي نهلة.. نهلة اللي ما تقدرتش تعيش من غيرك و لا ثانية و لا انت ناوي تتخلي عنها دلوقتي
لا يا نهلة مش انا اللي ممكن يتخلي عن انسانة وثقت فيه و حبيته
يعني حنحدد يوم فرحنا
اكيد يا حبيبتي
مؤلم جدا أن تنصهر في ذات غير ذاتك و تري نفسك صورة لمن لا يستحق.. لأنه. حين يقرر الانسحاب من حياتك ستكتشف أن المتبقي منك لم يكن سوى ظله.
الفصل
https://pub153.lamha.news/23490
كاملة من هنا من الفصل 1 إلى 52
https://pub153.lamha.news/14391