رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثاني.. بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
هرولت إلى الدرج ونزلته بوقت قياسي.. فتشت بغرفة المعيشة فلم تجد كلاهما لتخرج سريعا.. وجدت عصمت تخرج من المطبخ.. اقبلت عليها بسرعة ثم سألتها بحدة .. 
فين فؤاد وسميحة يا ماما
في المكتب
كادت أن تتحرك جذبتها الأخرى من رسغها.. 
إستني.. فؤاد منبه محدش يدخل عليهم
اتسعت عينيها بحدة لتهتف بجنون.. 
نعم!.. هو إيه اللي بيحصل هنا بالظبط 
أجابتها مستفسرة.. 
إنت اللي هتقولي لي إيه اللي بيحصل يا إيثار
وتابعت بجبين مقطب.. 
جوزك بات ليلة امبارح في المكتب ليه.. وليه عزة تطلع تجيب له هدوم من عندك ويدخل ياخد شاور في الحمام اللي تحت
ابتلعت لعابها فتابعت الأخرى بإصرار.. 
ردي عليا يا إيثار.. إيه اللي حصل عند يوسف إمبارح وخلى فؤاد غضبان بالشكل ده 
هتفت بعدم صبر.. 
مش وقت الكلام ده يا ماما.. خليني أدخل اشوف الحرباية دي بتعمل إيه جوة مع جوزي
أمسكت رسغها لتمنعها من جديد قبل أن تتحدث برزانة.. 
قولت لك فؤاد منبه محدش يدخل عليهم.. متصغريش نفسك وتدي فرصة لواحدة زي دي تشمت فيكي
وهتشمت فيا ليه ان شاء الله 
اجابتها بتعقل.. 
يعني إنت تايهة عن جوزك لما حد بيكسر كلامه.. أكيد هيحرجك قدامها
يعمل اللي يعمله... قالتها وهي تفلت يدها بحدة واتجهت دون تفكير نحو باب المكتب تحت استنكار عصمت لتصرفها الأرعن.. قرعت الباب لمرة واحدة ثم دفعته بطريقة المخبرين ليرفع فؤاد رأسه يستكشف من ذا الذي تجرأ على كسر أوامره.. كظم غيظه من تلك

المتسرعة التي هدأت نارها قليلا حين رأت زوجها يجلس بمقعده خلف المكتب بينما تجلس تلك ال سميحة بالمقعد الامامي.. تجددت نار قلبه من جديد حين رأها أمامه لكنه تمالك من حالة الغضب الكامنة بداخله.. أما هي فقد هتفت بنبرة حادة عبرت عن مدى غضبها.. 
ممكن أفهم طبيعة الإجتماع المغلق وسببه 
ردت تلك المستفزة بطريقة أثارت حنق الأخرى.. 
شغل بيني وبين فؤاد 
هتفت تسالها بسخرية.. 
وياترى إيه هي طبيعة الشغل ده يا دكتورة
رفعت حاجبها باستنكار من حدة الأخرى في حديثها فأجابتها لتشعل قلبها أكتر..
شغل خاص بالشركة يا مدام
ربعت إيثار ساعديها لتنطق متهكمة.. 
قصدك الشركة اللي انا رئيس مجلس إدارتها 
قرر التدخل لمنع مزيدا من المشاحنات بين كلتا المستفزتين.. فأشار بكفه للمقعد المقابل لابنة عمه ونطق ببرود استفزها.. 
إتفضلي اقعدي يا إيثار. 
نطقت بعناد.. 
أنا مش جاية أقعد يا سيادة المستشار.. أنا عاوزة أفهم شغل إيه اللي بينك وبين الدكتورة وأنا كرئيس مجلس إدارة معرفهوش 
برغم احتراق روحه من اسلوبها الجاف إلا أنه تحدث باحترام وهدوء كي لا يظهر عدائهما أمام سميحة .. 
ما أنا بقولك أقعدي علشان أفهمك 
لم تجد امامها مفرا سوى الانصياع لرغبته فتحركت تجلس مقابلة للأخرى التي ابتسمت باستفزاز.. تحدث فؤاد بهدوء.. 
سميحة كتر خيرها.. ساعدتني علشان نقدر نوقع الحرباية اللي اسمها رولا 
ازدردت لعابها ليبدأ هو بسرد ما حدث بالماضي بعد مقابلة رولا التي تمت مع سميحة منذ فترة من الزمن ليست بعيدة.. بعد انتهاء المقابلة توجهت سميحة إلى سيارتها واستقلتها وبدأت تفكر بعرض تلك الخبيثة.. اهتدت بعقلها الرزين أن تلك الشيطانة تحيك خطة شيطانية للوقوع بعائلتها فقررت إبلاغ فؤاد لسببين.. الأول أنها إبنة عائلة الزين
التي لا ترضى الأذى والهوان على عائلتها ولن تسمح لتلك المرأة الخبيثة ان تنال منهم.. والثاني هو أن تثبت ولائها لفؤاد ومن خلاله تستطيع على الحصول على احترامه ووضعها بمكانة أعلى لدى قلبه.. هاتفت فؤاد سريعا وتحدثت.. 
فؤاد.. عاوزة أشوفك ضروري.. فيه حاجة خطيرة حصلت ولازم تعرفها
أجابها ذاك الجالس فوق مقعده بمكتبه الخاص بالعمل.. 
إديني نبذة سريعة عن الموضوع يا سميحة علشان عندي شغل كتير
نطقت بهدوء.. 
أنا لسه خارجة حالا من مقابلة كانت محدداها رولا إلياس .. لو متعرفهاش فهي مرات... 
قاطعها سريعا بجدية.. 
عارفها كويس
وتابع بحزم.. 
إطلعي على بيت عمي وأنا نص ساعة بالظبط وهحصلك.. بس اتأكدي الأول إن مفيش حد مراقبك.
بعد قليل كانت بانتظاره داخل مكتب أبيها.. حضر فؤاد فقصت عليهما ما حدث وأعطت إلى فؤاد تسجيلا صوتيا خاص ب رولا .. حيث سجلت بكل دهاء المحادثة دون علم الأخرى حيث جهزت هاتفها وجعلته في وضع التسجيل قبل دخول المكان لمقابلة رولا .. أثنى أبيها على تصرفها وفؤاد أيضا الذي شكرها برغم معرفته بتلك المقابلة حيث أبلغه الرجل المكلف بمراقبة رولا بتلك المقابلة وهو في طريقه إلى هنا وبرغم هذا لم يخبرها هي أو عمه لكي يحتفظ بأسراره لنفسه.. طلب منها فؤاد تتبع السرية التامة وألا تخبر أحدا حتى شقيقها بسام .. واتفقا على أن توهم تلك ال رولا بأنها وافقت على ابرام ذاك الاتفاق.. وتجعلها تطمئن لها وأن تبلغه سميحة بجميع التطورات ليوقعا بها بالوقت المناسب.. وطلب أيضا الاستمرار بتسجيل جل ما يدور بينهما للاحتفاظ به داخل سجل القضية
انتهى فؤاد من سرد ما حدث تحت غرور سميحة وهي تتطلع على إيثار برأس شامخ مما جعل قلب الأخرى يغلي.. ومازاد من اشتعال قلبها هو عدم اخبار زوجها بذاك الاتفاق.. تحدثت بنبرة جادة.. 
متشكرة يا دكتورة
على موقفك.. بس لازم تعرفي إن مع احترامي الشديد ليك وللهانم اللي اتفقت معاك واللي مش فاهمة ليه اختارتك انت بالذات لما فكرت في أذيتي
ثم حولت بصرها إلى فؤاد الصامد وتابعت بغل يعود لغيرتها المشتعلة من فكرة وجود شيئا مشترك بينه وبين تلك المرأة الحقود التي تكن لها العداء..
..ومع إحترامي ليك شخصيا يا سيادة المستشار.. أنا محدش يقدر يأذيني لسبب بسيط.. وهو إني واخدة إحتياطاتي الأمنية كويس جدا.. وشغلي كله وأوراقي المهمة بعيدة عن العين واللمس.. ومش أنا الست الساذجة اللي هتمضي على ورق من غير ما أقراه كويس
حك فؤاد ذقنه وبات يتطلع بتمعن ويتعجب لأمر تلك العنيدة.. نعم يعلم أنها إمرأة ذكية وليست بالهينة ولذا اختارها بدون تفكير لقيادة ذاك المنصب الهام والوثوق بها.. لكنه كان يتوقع على الأقل شكرها لتلك ال سميحة برغم عدائهما الظاهر للجميع.. لكنه توقع تقديمها الشكر حسب الاصول المتعارف عليها.. لكنها تخطت الأصول لأول مرة ويعلم هو لماذا.. بالطبع فهي الأن تغلي داخليا لوجود سميحة بمفردها معه بحجرة المكتب وهذا ما قصده حين طلب حضورها بجانب الإسراع في ابرام الاتفاق كي يوقعا تلك الشيطانة التي تريد الأذى لزوجته
نطق بابتسامة هادئة ليشعل روحها بعدما أستثاره عنادها الكافر.. 
لو مش حابة تحضري الاجتماع يا حبيبي ممكن تتفضلي
وتابع بنفس ابتسامته الهادئة كي لا يظهر خلافهما ويصل لتلك ال سميحة .. 
أنا مقدر إنك واخدة أجازة من شغلك النهاردة علشان ترتاحي.. وعلشان كده محبتش اجهدك وأبلغك باجتماعي مع سميحة
رفعت حاجبها باستنكار لكل كلامه لتنطق بنبرة مستفزة متجنبة نبرته الودود وكلماته المعسولة شديدة التصنع.. 
أنا قاعدة يا سيادة المستشار وحابة أعرف سير خطواتكم .. ده لو مكانش يضايقكم طبعا 
تنهد باستسلام ليتابع وضع الخطة لايقاع تلك الشيطانة
بأسرع وقت
بعد قليل وقفت سميحة وهمت بالخروج وهي تقول.. 
أستأذن
تم نسخ الرابط