رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

ده اللي ناقص.. فعلا ده اللي ناقص
رفع كفيه للتعبير عن فرط عصبيته من أفعال تلك التي ستتسبب يوما بإصابته بسكتة قلبيه جراء عنادها ليحاول التحدث ولكن خرجت كلماته متلعثمة من شدة انفعاله وأيضا هيأتها المثيرة جعلت من عقله وقلبه متضاربين فشتت تركيزه..
أنا تعبت معاك.. بجد مبقتش قادر أستوعب أفعالك 
رمقته بازدراء قبل أن تتحرك ناحية الفراش وترفع الغطاء كي تتسطح بجسدها الأنثوي أمامه.. بسطت كفها وأغلقت اضاءة الإنارة المجاورة لها وتحدثت بلامبالاة كادت أن تصيبه بالجنون.. 
إقفل النور اللي عندك علشان تعبانة وعاوزة أنام
جذب شعره للخلف بقوة مفرطة كادت أن تنتزع جذوره وبات يتطلع لبرود تلك المرأة.. فبدلا من مبادرتها لمراضاته وطلب السماح تعند وتتجاهل بل وتحاول إغرائه دون التودد له والتقرب.. اسرع إلى الحمام ليخلع عنه ثيابه بالكامل ويفتح المياه الباردة لتنهمر على جسده علها تهدأ ثورتي العشق والغضب اللذان تملكا منه
بعد قليل كان يتسطح بجوار تلك التي تعطيه ظهرها وتصنعت بالنوم كي تزيد من حرقة قلبه.. تسطح على ظهره ليتجنب النظر لمنحنيات جسدها المثير وبات ينظر في سقف الغرفة ويزفر محاولا إخراج غضبه الممتزج بشوقه حتى غفى بعد صراع طويل وحربا ضارية بين العقل والقلب خرج فيها العقل منتصرا.
٭ 
مر يومين وبقي الوضع على حاله.. صراعا نفسي رهيب بين الجميع.. فؤاد.. إيثار يوسف بيسان زينة وأيضا عمرو.. 
كانت رولا تجلس داخل مكتبها الخاص بشركة الصخرة المملوكة لزوجها.. أتاها اتصالا من سميحة فأجابت سريعا..
كيفك حياتي
لم تعر لكلماتها المصطنعة أية أهمية وتحدثت مباشرة.. 
صفقة شحنة اللاب توب جاهزة ولا لسه
أجابتها بانتشاء وسعادة.. 
جاهزة وكل شي تمام حياتي.. الشحنة رح توصل للجمارك بعد يومين.. الزلام قاموا بالواچب وچهزوا كل شي.. واتفقت مع زلمة بالچمارك المصرية رح يمرق لي ياها بكل سهولة.. إي الموضوع كلفني كتير.. بس مو مهم.. كله لعيون الست إيثار بيهون
كان الاتفاق الذي عرضته عليها رولا بالماضي توريط إيثار بأخذها رشوة ووضع
إمضائها على أوراق تثبت التهمة عليها والتبليغ عنها ليتم التحفظ عليها من قبل رجال الشرطة.. ولكن التهمة لم ترق لفؤاد فأراد أن ينتقم من تلك الحقودة التي تجرأت وأقبلت على أذية خليلة الروح.. فطلب من سميحة أن تقترح على الأخرى بتغليظ التهمة وتوريط إيثار أكثر عن طريق وضع أخطر أنواع المواد المخدرة الهيروين داخل شحنة أجهزة الحاسوب التي ستقوم باستيرادها شركة الصخرة باسم رولا سليم إلياس وبعد دخولها للبلاد ستدخلها سميحة إلى شركة الزين عن طريق أوراق رسمية ستضع إيثار عليها إمضائها.. وبعدها سيتم إبلاغ الشرطة للقبض على إيثار.. تحدثت سميحة بخبث.. 
ياريت تخلصيني من الموضوع ده بسرعة.. أنا مبحبش التوتر والقلق
نطقت رولا لطمأنة الأخرى .. 
لشو القلق يا عيوني.. الموضوع كتير سهل.. مانه صعب صدئيني
أغلقت الهاتف ومر اليومان سريعا.. ووصلت الشحنة إلى ميناء القاهرة الدولي وبترتيب من فؤاد تم ضبط الشحنة والتحفظ عليها والقبض على الموظف الفاسد الذي اعترف على تلك البلهاء التي اتفقت معه بنفسها.. فقد كانت صيدا سهلا للغاية بالنسبة لفؤاد حيث فعلت كل شيء بنفسها ورفضت الاستعانة بوالدها رجل العصابات الدولية خشية من منعها من القيام بذلك العمل المتهور.. بينما أخفت الأمر عن عمرو لتفاجأه بالخبر ظنا منها أنه سيسعد بخطتها ويزيد رصيدها لديه أضعافا بعد أخذها ثأره القديم.
تم القبض على رولا من داخل الميناء.. صرخت بكل قوتها وطلبت الاتصال بوالدها لكن رجال الشرطة رفضت وقاموا باصطحابها إلى قسم الشرطة مقيدة.. بينما كان عمرو يجلس داخل شركة الصخرة يتابع العمل أتاه اتصالا هاتفيا من رقم غير مدون ليضغط زر الرد ليقابله المتصل..
بقول لك يا عمورة.. إطلع على قسم شرطة النزهة ومتنساش تاخد معاك عيش وحلاوة لمراتك.. وإن شاءالله قريب هبعت لك أوردر باسمك إنت كمان لما تنور في ليمان طرة 
انتفض واقفا ليصرخ بقوة.. 
مين اللي بيتكلم 
وتابع بعدما استطاع تمييز صوته لينطق.. 
فؤاد علام اللي معايا مش كده 
أنهى فؤاد الاتصال وابتسم بشر وقلبه
يشعر بغليان برغم القبض على تلك الحقيرة التي تجرأت على أذية حبيبته.. بينما جن جنون عمرو ليهاتف امرأته ليجيب عليه ضابط الشرطة ويؤكد له ما أخبره به فؤاد.. هرول إليها وبينما كان بطريقه إلى قسم الشرطة اتصل ليبلغ سليم إلياس كي يتحدث إلى معارفه لإخراج تلك البلهاء التي ولچت بساقيها لعرين الأسد
بعد قليل كان يقف أمامها داخل مكتب الضابط الذي خرج ليتركهما سويا لبعض الوقت.. بأعين تشتعل بنار الغضب صرخ بها عمرو .. 
مين طلب منك تتصرفي لوحدك من غير ما تبلغيني.. وإزاي جت لك الجرأة تفكري وتخطتي بحبس أم إبني في جريمة كبيرة زي دي
من بين دموعها الحارقة تحدثت بشهقات متقطعة.. 
كان بدي أنتقملك منها وبرد نار قلبك .. كان بدي إتخلص منها لنرتاح ويهدى قلبي يا عمرو .. وبهيك يوسف بيرچع لك وبيعيش معنا كعيلة واحدة وبنرتاح كلياتنا
صرخ وهو يرمقها وعينيه تطلق سهاما نارية لو خرجت لحولت جسدها لإربا.. 
وإنت كنتي فاكرة إني هفرح لو عملتي فيها كده.. لا ومن غبائك متخيلة إن يوسف هييجي يعيش معانا بعد ما يعرف إن أنا وإنت كنا السبب في حبس أمه!.. ده مش بعيد كان قتلني أنا وإنت يا غبية 
كان يصيح بجنون يتخفى خلف الخوف على مشاعر نجله بينما الحقيقة سبب إثارته وجنونه هي رعبه على تلك الجميلة مالكة الكيان.. تلك التي امتلكت القلب واستوطنت وختمت باسمها على قلبه وأغلقته للأبد.. شهقت بقوة لتنطق برجاء من عينيها.. 
دخيلك يا عمرو تطلعني من هون
انفطر قلبها وهي تكمل بهزة نافية من رأسها.. 
مفيني أقضي ليلة واحدة بالحبس.. رح موت إذا بقيت هون يا زلمة
رق قلبه لحالها فاقترب يدخلها بأحضانه مربتا لتهدئتها .. 
إهدي يا رولا.. أنا هعمل المستحيل وهخرجك.. وأكيد سليم باشا مش هيسيبك وهيصرف بطريقته
شهقت بقوة لتدخل في حالة من النحيب الشديد
أما بمنزل عمرو البنهاوي.. تجلس تلك السمينة بوسط الأريكة وتجاورها زينة المنكمشة على حالها وقلبها يرتعد رعبا بفضل صوت تلك التي كانت تصرخ بكامل صوتها وهي تتمسك بتلابيب بذلة زوجها.. 
بتقلب الدنيي
فوقاني تحتاني وبتچيبلي بنتي الليلة يا سليم.. بنت نائلة المحمدي ما بتبات بالحبوس متل المچرمين والحرامية 
حاول تهدأتها وتحدث بثقة ويقين.. 
فيكي تهدي.. صدقيني رح طلعها وچيبها لعندك
أخرج تنهيدة حارة تنم عن مدى احتراق روحه على ما حدث لوحيدته ثم تابع بنبرة جادة.. 
بس الموضوع بده شوية وئت.. الورطة يلي ورطت بنتك حالها فيها مانا سهلة
صرخت وهي تنطق اعتراضا برأسها.. 
ما تئلي وئت.. ما فيني أقعد دقيقة واحدة بدون بنتي.. إتصرف يا سليم.. إتصل بمعارفك وشوف يلي بيقدروا يعملوه وادفعلن .. لو بدن ياخدوا كل ثروتي بس بيطلعولي بنتي بعطيهن
حاوطت تلك البدينة فكها بأصابع يدها لتنطق متسائلة بسخرية تعود لعدم معرفتها بما حدث.. 
مقولتليش يا سنيورة.. الحلوة بنتك اتحبست في إيه 
وكأنها استفاقت على صوت تلك البغيضة لتلتفت إليها بحدة وتطالعها بأعين تطلق شزرا وهي تنطق باتهام.. 
انحبست بسبب إبنك الأزعر.. بنتي يلي عاشت عمرها كله مدللة بفرنسا وما انهانت بعمرها ولو بكلمة.. موچودة بالحبوس بسبب إبنك والمصايب يلي عمتلاحقه.. ابنك الحقير هو لعنة بنتي.. وبإذن الله لما تطلع بالسلامة.. أول اشي رح إعمله هو طلاقها منه يلي ماشافت يوم منيح معه من وئت ما عرفته
وأشارت مهددة بسبابتها.. 
بتتصلي هلا بإبنك وبتقيلي له.. إذا بنتي ما إچت معه مبيرچع عالبيت الليلة.. وحياة الله إذا بشوفه بقتله بإيدي هادول
حاولت زينة أن تقترب من المرأة لتنطق في محاولة لتهدئتها.. 
من فضلك اهدي علشان متتعبيش
صرخت بقوة وغضب.. 
محدا منكن يقلي إهدي.. كل يلي بدي إياه منكن إنكن تخرسوا ومتسمعوني أصواتكن البغيضة.
ارتعب جسد الفتاة لتنكمش على حالها متراجعة للخلف ونزلت دموع الندم على ما اقترفته بحق ذاتها.
أما إجلال فتحدثت بشر يكمن بنظراتها..
حظك حلو إنك جيتي لي بعد ما صحتي راحت.. يا خسارة.. كنت عرفتك مقامك صح وخليتك تقضي باقية حياتك بتتلفتي حوالين نفسك زي المجانين .
إنتهى الفصل.. الفصل 22
التالي من هنا

https://pub153.lamha.news/23209

من

اول الفصل الأول من هنا

https://pub153.lamha.news/13283

تم نسخ الرابط