رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
اشتقتك فاتنتي اشتقت التعمق بجرأة للساحرة عيناك لرائحة عطرك الرائع ودمجها بخاصتي للحظاتنا المسروقة من الزمان للمسة أناملك حين تعبث بشعيرات ذقني وكأنها تعزف سيمفونية الحياة لكلماتك الهامسة وهي تروضني وتحولني لغيري لا يشبه عنادي لهمسات كلانا داخل أذن الأخر لتقشعر الأبدان وأنت حبيبتي ألم لحبيبك تشتاقي
من قال أني لم أشتاق! بلا اشتقت وأذابني الإبتعاد فحتى اشتياقي تخطى لوعة الاحتراق اشتقتك شوق الغيوم للأمطار شوق الظلام للمعة الأقمار لكنك وبرغم سنواتنا معا أثبت أنك لم تعرفني إلى الآن فأنا امرأة تضع كبريائها فوق كل اشتياق. 
بقلمي روز أمين
داخل شركة الزين 
كانت تقبع فوق مقعدها منكبة على جهاز الحاسوب الخاص بها تراجع بعض أعمالها المهمة عليه استمعت لبعض الطرقات فوق الباب فتحدثت بجدية 
إدخل
استمعت لطرق كعبا عالي لحذاء نسائي يدق الأرض بقوة فرفعت رأسها ليصيبها غضبا فور رؤيتها لتلك البغيضة التي لا تستحي عاشقة زوجها تحدثت بغرور 
عرفتي آخر الأخبار ولا لسه يا مدام!
ضيقت بين حاجبيها لتسألها باستغراب 
خير يا دكتورة!
ابتسمت شامتة لتلقي ما بدلوها كي تحرق روح تلك العاشقة
يبقى زي ما توقعت محدش بلغك لسه 
تنهدت إيثار مستنكرة طريقة الأخرى في استعراض عضلاتها لتنطق سميحة من جديد بما أشعل روح الأخرى
فؤاد لسه قافل معايا التليفون حالا ومبلغني بأخر التطورات
شعرت بنارا تسري بجسدها تحت سعادة الأخرى التي تابعت مسترسلة بتعالي
رولا إلياس مرات المجرم طليقك.
اتكأت على حروف جملتها الأخيرة لتشعر الأخرى بالدونية ثم تابعت بابتسامة شامتة بعدما لاح حزن الأخرى بمقلتاها
اتقبض عليها من كام ساعة وهي بتستلم شحنة الاجهزة اللي متهرب جواها
تحركت ثم جلست مستندة الظهر للخلف لتضع ساقا فوق الأخرى بكبرباء واكملت وهي تضحك بسخرية
اللي يشوف ثقتها وهي طالبة تقابلني وبتعرض عليا مساعدتها بكل ثقة وكبرياء ميصدقش إنها وقعت واتقبض عليها بمنتهى السهولة والغباء اللي حصل ده بصراحة أنا عمري ما قابلت شخصية بالغباء ده كله
أطلقت ضحكة ساخرة وهي تتابع
تخيلي البنت رايحة تستلم شحنة بنفسها

من المينا كأنها بتستلم أوردر ميكب عمرك شفتي غباء أكتر من كده
كانت تثرثر وكأنها تحدث نفسها فالأخرى سرحت بعالمها المؤلم وبات عقلها يتسائل هل تحدث مع غريمتها وأبلغها بما حدث بشأن موضوعا هاما كهذا ولم يهتم بإخبار صاحبة الشأن هي أحق منها تملك الحزن من قلبها بعدما إنطلت عليها كذب سميحة التي وضعت توابلها على الموضوع لتشعل الأجواء بين غريمتها وحبيبها فهي من تواصلت به عبر الهاتف الجوال وليس هو نظرا لعلمها موعد وصول الشحنة وجميع التفاصيل بحكم ان أتفاق رولا كان معها هي وتابعت باستفزاز تحت حزن الأخرى 
إيه يا مدام مش هتشكريني ولا إيه!
استعادت توازنها لتسألها متهكمة 
أشكرك ليه وعلى إيه! 
رفعت حاجبها الأيسر وتحدثت مستنكرة 
على إني انقذتك لولايا كان زمانك مرمية في الحبس مكان رولا الغبية
قاطعت إيثار حديثها معلقة 
إنت بنفسك قولتيها غبية 
رفعت رأسها لأعلى لتتابع بكبرياء 
وأنا مش غبية يا دكتورة علشان كده لسه باقية في المنصب ومحافظة على الكرسي بتاعي
اشتعل قلب سميحة من رد تلك المتكبرة لتتابع الاخرى مستطردة بإبانة
تفتكري إني متعرضتش لعشرات المخططات وكتير حاولوا يوقعوني علشان بس يثبتوا لبشوات عيلة الزين سوء إختيارهم ليا
قصدك مين باللي حاولوا دول يا مدام... جملة حادة وجهتها لها سميحة وهي ترمقها بنظرات غاضبة لتنطق الأخرى بثبات 
تقدري تسألي الباشمهندس أحمد في الموضوع ده هو عنده علم بكل حاجة حصلت هنا في الشركة من يوم ما أنا استلمت منصب رئيس مجلس إدارة المجموعة لحد اللحظة اللي انا وإنت قاعدين نتكلم فيها دي
أرادت سميحة اشعال روحها فأجابت ببرود 
هبقى أسأل فؤاد أفضل مش حابة أتعب بابي معايا وبعدين 
وتابعت بنظرة تحدي 
أنا برتاح أكتر في الكلام مع فؤاد لإننا فاهمين بعض كويس قوي بحكم إننا متربيين في بيت واحد وعمرنا كله قضناه مع بعض
وباتت تسرد لها 
قعادنا في بيت جدو قبل ما كل واحد يبقى له بيت لوحده ويتنقل فيه وسفريات الصيف ورحلات لندن وباريس ومزرعة الخيول وسباقتنا اللي كنا بنستمتع بيها
مع كل كلمة تنطق بها كانت تزيد من اشتعال روح تلك العاشقة التي انفجرت وما عادت تستطيع الاحتمال 
ياريت
يا دكتورة تهتمي بجوزك هو كمان وتفتكري ذكرياتك معاه هو مش بردوا من العيلة وأكيد كان ليكم مع بعض ذكريات! 
وتابعت بضغط وتأكيد 
وأهو على الأقل لما تفتكري ذكرياتك معاه مش هتاخدي ذنوب زي غيره
احتدت ملامحها وامتلئت بالغضب لتهب واقفة وهي تقول 
انا مسمحلكيش تدخلي في حياتي الشخصية وتقولي لي أعمل إيه ومعملش إيه يا مدام! 
وتابعت والغل يأكل قلبها 
أنا اللي غلطانة لما فكرت أغير من طريقة تعاملي معاكي وجيت لك علشان أبلغك إن الي كانت عاوزة تأذيكي وقعت في نفس الحفرة اللي حفرتها علشانك وده بسببي وبسبب ذكائي
واستطردت بلهجة حادة 
وبدل ما تشكريني وتحفظي جميلي عليك بتعاملتي بمنتهى قلة الذوق لا وكمان قاعدة تسمعيني في خطب وتديني نصايح
وتابعت متبعة سياسة قلب الطاولة 
قبل ما تعملي عليا أبلة الناظرة وتديني نصايح روحي شوفي بلاويكي وماضيكي الزبالة اللي ورطي العيلة كلها فيه مش بس الغبي إبن عمي اللي دخلك عيلة الزين وحطك في مكانة مكنتيش تحلمي بيها
حاوطت فكها بأناملها الرقيقة وتحدثت بهدوء ما قبل انطلاق العاصفة 
وإيه كمان يا دكتورة طلعي الغل والحقد اللي مخبياه في قلبك بقالك سنين
وتابعت بابتسامة شريرة 
حارقك قوي إن فؤاد اختارني ولتاني مرة يرفضك
اتسعت عينيها بجنون لتصيح بصراخ هائج 
إنت اتجننتي إزاي تكلميني بالطريقة دي شكلك نسيتي نفسك وأصلك
انتفضت لتقف بجسد ينتفض جميع خلاياه لتهتف بغضب وصرامة 
أصلي وتربيتي هما اللي مخليني مكملة ومستمرة في مكاني لحد الوقت فؤاد علام إختارني من بين كل الستات اللي كانوا بيلفوا حواليه علشان بس يشوفهم بعيونه
هدأت قليلا لتتابع بلهجة شديدة تصل للغرور 
فؤاد علام بجلالة قدره هو اللي قعد سنة بحالها يلف حواليا عارفة ليه! 
كان قلبها يغلي كبركان لتتابع الأخرى بنبرة أهدى  
لأنه لقاني مختلفة شاف فيا الست المحترمة اللي محافظة على نفسها واللي هتصون اسمه في غيابه قبل حضوره شاف فيا أم أولاده اللي هيفتخر بتربيتها ليهم
استمرت بالحديث وهي تقول باعتزاز وكبرياء 
أنا إيثار الجوهري مديرة مكتب أيمن الأباصيري المطلقة البسيطة اللي مفيش راجل من الكتير اللي حاولوا يقربوا
لي قدر يلمس طرف فستاني واللي وكيل النيابة من أول يوم شافني فيه وهو مقرر إني هكون مراته
رفعت سبابتها لتنطق بتوعد مباشر 
أنا مرات فؤاد علام وأم ولاده إوعي بعد النهاردة تحاولي تقللي مني 
وتابعت محذرة 
وكلمة أخيرة واعتبريها نصيحة إبعدي عن جوزي يا سميحة وإلا قسما بربي هفضحك قدام العيلة كلها هكشف لهم عن الوش الحقيقي للدكتورة المحترمة اللي سابت شغلها في دبي وسحبت وراها جوزها وعيالها علشان ترجع تقرب من حبيب القلب اللي ولا مرة اختارها إبعدي عن جوزي يا سميحة
وتابعت بشراسة أنثى عاشقة
واعتبريه تهديد ما قبل العاصفة اتقي شر قلبت ست بتعشق جوزها ومتأكدة إنه بيموت في التراب اللي بتمشي عليه مش هسمح لك تقربي من جوزي بعد النهاردة
هزت سميحة رأسها بذهول قبل أن تنطق مستنكرة بازدراء 
إنت واحدة مجنونة
أجابتها بأعصاب باردة 
يبقى تخليكي زي الشاطرة وتتقي شر جناني مش بردوا بيقولوا ليس على المريض حرج
فرغت جعبتها لتهزي غاضبة بجنون 
أنا مش هرد عليك علشان منزلش لمستواك أنا هنقل كل كلامك ده لفؤاد وهخليه يجيب لي حقي منك
رفعت حاجبها مستنكرة 
وإنت فاكرة إن فؤاد لما تروحي تشتكي له مني هيقف في صفك ضدي! 
ده أنت تبقي طيبة قوي يا بنتي فؤاد بيعشقني إفهميها بقى.
هرول كلا من بسام وأيهم بعدما علت أصواتهم واخترقت الجدران لتستمع كلا منهما إلى بعض الطرقات السريعة وبعدها دفع أيهم الباب ليدخل سريعا وتلاه بسام الذي طرح سؤالا وهو يتطلع بين كلتاهما 
فيه إيه صوتكم جايب أخر الشركة!
فيه إن المدام اتعدت حدودها معايا في الكلام وأنا مش هسكت والله ما هسكت يا بسام...أنهت سميحة كلماته الغاضبة و إندفعت مغادرة كثور هائج لا يرى أمامه من شدة غضبه انسحب بسام خلف شقيقته بعدما رمق إيثار بنظرة ازدرائية بينما هتف أيهم بغضب حاد تجلى في نبراته 
مالها الست دي يا إيثار وازاي تكلمك بالطريقة دي
استندت بكفيها على المكتب ثم ابتسمت وهي تقول بطريقة متهكمة 
سيبها تخرج الغضب اللي جواها بدل ما تنجلت وأعيش بذنبها 
ابتسم ليعقب 
للدرجة دي قهرتيها يا بنت الجوهري
بملامح وجه مكفهرة نطقت من بين أسنانها 
دي أخرة اللي ييجي عليا
يا أيهم الهانم جايه تصيع عليا وفاكراني غبية وهصدق لعبتها كانت فاكرة إني هشكرها وأفتح
تم نسخ الرابط