رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم روز أمين
المحتويات
لها حياتي ونقرب من بعض علشان تعرف تختار مناطق ضعفي اللي هتضربني منها كويس بس ده بعدها أنا واقفة لها بالمرصاد ومبقاش إيثار الجوهري إن ما كنت اخليها تلم شنطها وتسحب التافه جوزها في ايدها ويرجعوا على دبي في أقرب وقت
وهمست بهسيس بالكاد سمعته هي
فؤاد علام ملكي واللي هيقرب من ملكي مش هسيبه غير وروحه طالعة في ايدي
على الجهة الأخرى
داخل المكتب الخاص بسميحة كانت تجوب المكان بجنون وهي تتحدث
أنا أتعامل بالطريقة دي ومن مين من واحدة مقبلش أشغلها عندي سكرتيرة ربنا يسامحك على اللي عملته في عيلة الزين يا فؤاد معرفش عقله كان فين وهو بيختارها واجهة ليه وعمي ازاي وافق على الفضيحة دي لا ومكتفاش بفضيحة جوازه منها ده كمان ركبها علينا في الشركة وخلاها ترأسنا كلنا وتدينا أوامر
تستاهلي كل اللي إنت فيه وأكتر يا سميحة عارفة ليه... جملة نطق بها ذاك الذي يقف متفرجا واضعا كفيه داخل جيبي بنطاله والابتسامة تعلو ثغره لتلتفت إليه تلك الغاضبة ليتابع هو بشماتة
علشان جت لك الفرصة إنك تخلصي منها وتخلصينا كلنا وإنت بغبائك ضيعتينا
أشارت بسبابتها إليه وتحدثت بجدية
مفيش حد غبي غيرك يا بسام إنت مش بس غبي ومبتفهمش إنت حقود
احتدت ملامحه وامتلئت بالغضب لتتابع هي بإبانة
علشان متضايق من واحدة تروح تتفق مع العدو وتضيع سمعة العيلة كلها
وتابعت بإبانة أظهرت مدى ذكائها
هو أنت فاكر إن الزفتة دي لو انقبض عليها في قضية رشوة مش هتضر باسم شركتنا وتخسف بأسهمها الأرض!
ده غير إني كنت هحط نفسي في مواجهة الوحش هو أنت فاكر إن الخطة الهبلة اللي عملتها البت اللبنانية دي كانت هتعدي على واحد بدهاء وخبرة فؤاد ده كان هيدور ويقلب الدنيا لحد ما يظهر الحقيقة ويطلع مراته منها زي الشعرة من العجينة
وتابعت بسخرية
وأنا اللي كنت هشيل كل الليلة ومش بعيد كان ضحى بيا وحبسني مكانها
تشتت عقل الأخر ليجيبها
أكيد الست كانت هتخطط بطريقة ذكية للموضوع ومكنش هينكشف
اطلقت ضحكة ساخرة ثم تحدثت بتهكم
لا هي من ناحية ذكية فهي أثبتت إنها فعلا ذكية
داخل الحرم الجامعي كان يتحرك ممسكا بيده كوبا من مشروب النسكافية تحركت اليه سريعا ساندي بمجرد ما إن لمحته تكاد تكون تراقبه طيلة اليوم في محاولات مستمرة ومستميتة للتقرب منه تحدثت وهي تبتسم بدلال
ازيك يا حضرة الظابط
بنبرة جادة أجابها
انا تمام إنت اخبارك إيه
مش كويسة... قالتها بعبوس مصطنع لتكمل بدلال حاولت به جذب ذاك الوسيم
وزعلانة منك قوي
ليه بس... قالها بهدوء لتجيبه
علشان طلبت منك اكتر من مرة نتقابل برة الجامعة وإنت كسفتني
تنهد براحة ثم أجابها وهو يتحرك باتجاة المكتبة لمراجعة بعض المراجع
إنت عارفة كويس إن معنديش رفاهية الوقت للخروج
كاد أن يكمل ليقطم كلماته وهو يستمع لرنين هاتفه الذي أخرجه سريعا لينتفض قلبه رهبة حين وجد نقش اسم فؤد علام ارتبك وانتابته عدة مشاعر مختلطة ما بين ألم وحزن وفرحة وأيضا لوم كبير نطق للأخرى وهو يتخذ جنبا
بعد اذنك
ألو... قالها بجدية أظهرت للأخر مدى حزن يوسف لينطق فؤاد بجدية فهو الاخر مازال غاضبا من تصرف الفتى
أيوه يا باشمهندس
علم من هنا أنه غاضبا للغاية فتابع فؤاد بجدية
أنا بكلمك علشان ابلغك بحاجة مهمة حصلت ولازم تعرفها
كانت كلماته عملية أكثر من اللازم بالحد الذي جعل يوسف يتيقن من أن فؤاد لن يغفر له ذلته بسهولة هو أيضا حزين مهموم من معاملة فؤاد له بطريقة مهينة بذاك اليوم المشؤوم وحتى الأن يعاملة برسمية كشخص غريبا عنه
خير حضرتك
قص عليه تلك المؤامرة الحقيرة التي حاكها والده ورولا بالاتفاق مع سميحة ليقول لائما
عرفت أنا ليه مكنتش عاوزك تدي لأبوك فرصة يقرب منك ويدخل حياتك لأنه راجع وقاصد أذية أمك
واسترسل بحدة بالغة
ولو أمان أمك ميهمكش يا حضرة الظابط فهو مسؤليتي وأمانها قصاده روحي
صاح يوسف بلهجة شديدة
حضرتك عارف أمي بالنسبة لي إيه
نطق ساخرا يخبره بما يعلمه من خلال المراقبة الشديدة التي وضعها هو على الشاب لتأمينه
أه عارف بدليل إنك زورت عمرو في بيته وقعدت وأكلت معاه هو
ذهل من معرفته بالأمر وتحدث بعدما تمالك من حاله
أكيد اللي وصل لحضرتك المعلومات قال لك كمان إني كنت رايح اجيب اختي اللي جدتها بعتت لها رجالة قطعوا طريق رجوعها من الكلية وخطفوها لعندهم.
صعق مما استمع إليه من أي مادة مصنوعة قلوب هؤلاء البشر ألم يشفع لهم مرض تلك المسكينة ليضاعفوا ألامها ويزيدوها رعبا داخل قلبها وبرغم غضبه مما استمع اليه لكنه لم يظهر اي ردة فعل وتحدث بحدة
حوارات عيلتك دي كلها متخصنيش يا يوسف أنا اللي يهمني في الموضوع ده كله هي مراتي قسما بربي يا يوسف لو عمرو البنهاوي حاول يأذيها بأي شكل من الأشكال ما هعمل حساب إنه أبوك تاني
من شدة غضبه شعر بعروقه تنفر وتنتفض لم يعد يعلم من اين تأتيه الضربات هل يحزن على هذا الاسلوب الجديد الذي يعامله به أبوه الروحي أم على ابتلائه في الدنيا المتمثل بذاك ال عمرو تحدث بصوت تملؤه خيبة الأمل
لما ييجي تحت ايد حضرتك تاني مترحمهوش ومن النهارده حضرتك اعتبرني مش موجود في حياتك واتصرف على اني مليش أي وجود في دايرتك
وتابع تحت انتفاضة قلب فؤاد وارتيابه
بعد إذن حضرتك.
أغلق الهاتف تاركا فؤاد لتأنيب ضميره جذب شعر رأسه بقوة وعنف ودق بقدمه الارض لام حاله على تلك الكلمات الحانقة التي خرجت نتيجة غضبه من عمرو أراد ان يهاتفه مجددا ويعتذر له عن كل ما بدر منه من كلمات جارحة لم تخرج من قلبه المحب لذاك الحبيب الذي تربى داخل كنفه هز رأسه بأسى وقرر مهاتفة الفتى لاحقا حتى تهدأ ثورتيهما وتخمد نار غضبهما الذي تسبب به عمرو البنهاوي
استقل الشاب سيارته وقادها بسرعة جنونية تاركا تلك التي زفرت بحدة من تجاهله لها حتى أنه غادر الجامعة دون الاعتذار منه
داخل منزل عمرو البنهاوي
يجلس هو وسليم ونائلة بصحبة المحامي لتنطق الأخيرة بدموع وانهيار
دخيلك تطمني وتقلي إن بنتي رح تطلع من هاديك القضية بسلام
تحدث المحامي بثقة
متقلقيش يا هانم القضية سهلة جدا بمجرد ما الموظف اللي أقنعتوه يروح النيابة ويعترف إن هو اللي اتفق على تهريب شحنة ال في الأجهزة وإن مدام
سأله عمرو بارتياب
طب والتسجيلات اللي مسجلاها بنت عم فؤاد علام يا متر
تبلها وتشرب ميتها...نطق بها الرجل ساخرا ليتابع موضحا الأمر
التسجيلات دي ملهاش أي لازمة وغير معترف بيها لأنها تمت بدون إذن من النيابة العامة
نطق سليم إلياس مستفسرا
وإذا فؤاد علام أوجد إذن النيابة شو رح يصير ببنتي يا إستاذ!
نطق الرجل بطلاقة لمعرفته بفؤاد
فؤاد علام أذكى من إنه يزق بإسمه واسم والده في حاجة مشبوهة زي دي ده راجل مرشح لإنه يكون عضو من اعضاء هيئة المستشارين بالمحكمة الدستورية العليا فاطمنوا
وتابع بدهاء رجل قانون متمرس
من خلال خبرتي أقدر أقول لكم إن اللي عمله فؤاد علام قرصة ودن ل عمرو بيه مش أكتر لأنه لو عنده النية فعلا يسجن المدام كان حبك القضية أكتر من كده ومكنش ساب ثغرة واحدة لمحامي يعرف يعدي منها
سأله سليم
وبرأيك شو يلي منعه يا إستاذ!
ضميره الحي عيلة الزين وخصوصا علام وابنه معروفين بالسمعة الطيبة والضمير الحي وتابع مستشهدا
يا راجل ده سجن مراته ومخافش من الفضيحة ولا على شكله قدام الناس.
صاحت نائلة ودموعها تغرق وجنتيها
مبيهمني كل يلي عم تحكوا فيه أنا بدي بنتي تخرج اليوم قبل بكرة
أجاب الرجل بثقة
هتخرج يا هانم شوفوا بس الراجل اللي هيشيل الليلة وراضوه كويس علشان لما النيابة تضغط عليه ميضعفش ويعترف ويضيع كل اللي رتبنا له
أجابه سليم بثقة
لا تقلق أنا عطيته مبلغ اذا بيقضي عمره كله عم يرمح رمح ما بيجمع ربعه
قطع كلامهم صياح يوسف الذي هتف بقوة زلزلت جدران المنزل
إنت فين يا عمرو يا بنهاوي إطلع لي هنا وكلمني راجل لراجل
هتفت إجلال التي تجلس ببهو المنزل مرتكزة على تلك العصا تتكأ عليها
فيه إيه يا واد مالك داخل علينا حامي كده
إبنك فين... قالها بحدة وغضب ليجتمع جميع من بالمنزل على صياحه العالي حتى زينة هرولت من المطبخ حيث أمرتها اجلال بجلي الصحون كنوعا من التسلية وممارسة أقرب الهوايات إلى قلبها ألا وهي قهر وإذلال الأخرون هرول عمرو على نجله ليسأله بهلع
مالك
بأعين تطلق حمما بركانية هتف
إوعى اسمعك بتقول كلمة ابني دي
متابعة القراءة