رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم روز أمين
المحتويات
مرة تانية إنت فاهم
وهرول يقابله بالوقوف كور قبضة يده ورفعها للأعلى ثم نفضها بحدة في الهواء ليهتف من بين أسنانه والشرر يتطاير من عينيه
المفروض تحمد ربنا ألف مرة على إني متربي كويس وعارف ديني وإلا كان زماني مخلص عليك ومخلص أمي من شرك
هتف سليم وهو يحس المحامي على التقدم للخارج
اتفضل معي يا إستاذ
خرج كلاهما وصعدت نائلة للأعلى تاركة هؤلاء المجاذيب كي يمارسوا هوايتهم المفضلة وهو التشاجر وممارسة الصوت العالي
هتفت إجلال وهي ترمق الشاب باحتقار
إخص على ربايتك إنت فعلا رباية مرة يا واد يا يوسف
إلتفت اليها بأعين تطلق أسهما نارية
رباية المرة اللي بجد واقف قدامك أهو
اتسعت أعين عمرو وهو يرى نجله الحبيب يشير إليه ليتابع الفتى بشراسة
اللي يتفق مع مراته على أم ابنه ويحاول يلفق لها تهمة ويسجنها هو ده اللي يتقال عليه رباية نسوان بجد
أنا معملتش كده والله العظيم ما ليا يد في أي حاجة ولا كنت أعرف...قال تلك الكلمات بدفاع وتبرئة حاله ليتابع وهو يتطلع لعينيه برجاء
أنا عمري ما افكر أأذي إيثار لسببين يا يوسف
همس متأثرا
الأول لأني لسه بحبها وعمري ما نسيتها
وتابع بصدق وهو يحيط كتف الفتى
والتاني لأنها أمك يا حبيبي
نفض عنه يده وتحدث بحدة
كلامك ده تروح تضحك بيه على أي حد غيري
صرخ عمرو بدفاع عن حاله
والله العظيم يا ابني دي الحقيقة
نطق سليم الذي ولچ للتو بعدما تحدث بالحديقة لبعض الدقائق مع المحامي
صدقه لبيك يا يوسف بيك عم بيقول الحقيقة
قالها وصعد لزوجته لينطق يوسف بغضب
إسمعني كويس يا عمرو يا بنهاوي قسما برب الكون لو حاولت تقرب من أمي تاني لانسى انك أبويا وانسفك من على الارض نسف
هتفت إجلال بحدة متهكمة
والله وعرفت تربي بنت منيرة
تحرك ليغادر فجذبه عمرو من رسغه وهو يقول بعدما أرغمه على الوقوف
فؤاد علام بيحاول يفرق بينا يا يوسف إوعى تدي له الفرصة دي
فؤاد علام أشرف منك ألف مرة... قالها باشمئزاز وهو يجذب رسغه بحدة وقوة ليتابع بتهديد صارم
لأخر مرة هقولها لك إبعد عن أمي واتقي شر غبائي
تحرك
يوسف
قطعت طريقه وأمسكت ذراعيه وكأنها تستنجد به وقفت تتطلع عليه بأعين دامعة آسفة تجول على ملامحه التي اشتاقتها بألم ابتلع ريقه لينطق بحزم
هستناكي برة في العربية على ما تجيبي حاجتك
حركت رأسها عدة مرات بسعادة لتهرول سريعا إلى الدرج كعصفورا سجينا فتح له باب القفص خرج يوسف ينتظر شقيقته بالخارج ليقف عمرو مكتوفي الأيدي بقلب مكسور لتنطق إجلال وهي تدق الأرض بعصاها
يا خيبتك في عيالك يا عمرو يا ابني زرعتك كلها طرحت في أرض غيرك
تنهد بألم ونظر أمامه وهو يشعر بخيبة الأمل والحسرة لخسارته لنجله رغم محاولاته المستميتة لاحتوائه والتقرب منه
بعد قليل كانت تجاور شقيقها سيارته تطلعت عليه وهو يقود وينظر أمامه كالألة ابتلعت ريقها لتضع كفها فوق كفه وهي تقول بخجل
أنا آسفة يا يوسف
تطلع عليها لتخرج تنهيدة حارة شقت صدر كلا منهما لتشهق هي بدموع الندم رق قلبه ولان فصف سيارته جانبا ليأخذها بين أحضانه وبات يربط على ظهرها حتى هدأت واستكانت.
ليلا داخل منزل ماجد
يجلس حول تلك الطاولة المتواجدة بالحديقة تجاوره فريال وبالمقابل سميحة التي أتت لزيارتهما كي تشتكي إلى فريال زوجة أخيها التي تعدت جميع خطوتها بالنسبة لها هتفت بحدة والحنق يتملك منها
أنا دكتور سميحة الزين يتقال لي الكلام ده يا فيري ومن مين من واحدة دخيلة على عيلتنا
وتابعت بحدة أعنف
ولما أقول لها هشتكي لفؤاد وهو هياخد لي حقي منك تقولي بكل غرور وهي بتضحك هو انت فاكرة بغبائك إن فؤاد ممكن يقدر يزعلني ولا يعملي حاجة ده بيموت في التراب اللي أنا بمشي عليه
نطقت بهدوء لاخماد ثورة ابنة عمها
يا حبيبتي اهدي شوية أكيد إيثار متقصدش بكلامها المعنى اللي وصلك
بلهجة غاضبة عنفت الأخرى
هو انت لسه هتدافعي عنها بعد كل الكلام اللي حكتهولك ده يا فيري!
كان متكأ على المقعد محاوطا فكه بأصابع يده يتطلع على سميحة بتمعن وهو يستمع لحديثها باستمتاع وحبور داخلي ليقرر التدخل بكلماته المسمومة قائلا
ريحي نفسك يا سميحة فريال عمرها ما هتيجي على الهانم
وتابع ساخرا
إذا كانت بتقف ضدي أنا شخصيا علشانها هتقف معاك ضدها إزاي!
ماجد من فضلك... جملة تحذيرية قالتها فريال ليهيج هو أكثر مستغلا غضب سميحة
بلا من فضلك بلا زفت بقى الموضوع كده زاد عن حده الهانم أخدت راحتها على الأخر لدرجة إنها اتجرأت على أخوك شخصيا والغريب في الموضوع إنك لسه بتحامي لها
نطقت بدفاع مستميت لاجل صديقتها
بلاش تحكم على حد من غير ما تسمع منه يا ماجد
أشار بكفه إلى سميحة ونطق لاشعال غضبها أكثر
اتفضلي
هاجت الأخرى وصاحت بعتاب
قصدك إن أنا كذابة وبفتري عليها يا فيريال!
أكيد مقصدش كده يا سميحة... وتابعت بحكمة
ممكن تهدي بقى علشان نعرف نتفاهم
بحدة بالغة أخرجت كلماتها
نتفاهم على إيه أنا جاية أشتكي لك من مرات أخوكي اللي أهانتني قدام الشركة كلها وإنت بتكذبيني من قبل حتى متسمعي منها فاضل ايه تاني نتكلم فيه يا فيري!
أجابتها ببعضا من التعقل
أنا مكذبتكيش ولا أقدر اقول كده أنا بقول يمكن فهمتي كلامها غلط
تحدث من جديد لاشعال الفتنة
يا سميحة انا قولت لك ريحي نفسك إيثار هانم خلاص ملكت الشركة واصحابها وانتهى الموضوع
هتفت بجنون
أنا هتجنن يا ماجد إزاي قدرت تسيطر على عقول الكل بالشكل ده ده حتى بابي لما روحت أشتكي له منها غلطني ووقف معاها أنا معرفش الست دي عملالهم إيه ده انا لو بصدق في السحر كنت شكيت إنها عاملة لهم أعمال!
نطق بغل وحقد
خبث ولؤم الفلاحين مفعوله أشد من السحر يا دكتورة
ماجد متنساش إن اللي بتتكلم عنها دي تبقى مرات سيادة المستشار فؤاد علام...قالتها فريال بلهجة حادة لتتابع باستغراب
ثم أنا مش فاهمة انتوا ليه حطينها في دماغكم قوي كده الست في حالها وعمرها ما أذت حد فيكم
صاحت سميحة باعتراض
ولما تاخد المكانة دي في شركة عيلتي متبقاش بتأذينا يا فريال!
نطق ذاك الشيطان
سميحة عندها حق دي شركتكم انتم شركة أولاد الزين ولازم اللي يديرها يبقى حد منكم على الأقل هتحافظوا على مالكم طب اهي مشغلة اخوها ومراته معاها في الشركة حد عارف بيعملوا ايه من الباطن مش يمكن بيمرروا
هتفت سميحة مؤكدة
عندك حق يا ماجد الهانم واخدة صلاحيات ان محدش يقدر يراجع وراها دي اوراقها الخاصة بشغلها محدش يقدر يوصلهم يا ماجد تخيل
نطقت فريال تجيبها
فؤاد هو اللي مديها الصلاحيات دي علشان يأمنها لانها مستهدفة يا سميحة وانت بنفسك شفتي لما الحقيرة مرات طليقها حاولت تلفق لها تهمة زور
وتابعت ردا على حديث زوجها
وبالنسبة لادارة الشركة فهي أحق حد بإدارتها أولا جوزها بيمتلك أكتر من سبعين في المية من الأسهم بعد بابا ما اتنازل له عن الأسهم بتاعته يعني معظم الشركة ملك لأولادها وهي أحق بإدارة مالهم
اتسعت أعين سميحة لينطق ماجد باستسلام
أنا قولت لك من الأول متتعبيش نفسك يا سميحة.
في الصف المقابل تقف إيثار داخل شرفتها تتطلع على اجتماع ذاك الثلاثي بقلب حزين نزلت إلى الأسفل وتطلعت بأسف على قلبها الماكث خلف باب ذاك المكتب المغلق فمنذ ما حدث بمنزل نجلها وهو بعيدا كل البعد عنها يستيقظ باكرا دون أن ينظر لوجهها ويذهب إلى عمله ثم يعود إلى المنزل يتناول وجبة غدائه مع العائلة ثم يقضي معظم يومه داخل ذاك المكتب اللعين ولا يخرج منه سوى على النوم بحجرتهما المشتركة تجنبا لتنفيذ تلك الغاضبة لتهديدها استمعت لاصوات ضحكات أنجالها الثلاث يأتي من حجرة المعيشة حيث كانوا يجلسون بصحبة جديهما لمشاهدة أحد الأفلام العربية تنهدت بأسى وشعرت بالوحدة فتحركت لتجلس بالحديقة عل استنشاقها للهواء النقي يساعدها على الاسترخاء قليلا وتحسن حالتها المزاجية أقبلت عليها عصمت التي تحدثت
قاعدة لوحدك ليه يا إيثار
اعتدلت بجلستها وتحدثت بصوت يحمل الكثير من الهموم
متوترة شوية ومحبتش أضايقكم معايا
جلست بالمقابل وسألتها
بردوا مش عاوزة تقولي لي إيه اللي حصل بينك وبين فؤاد ووصل الأمور بإنه يحبس نفسه في المكتب بالشكل ده
أخذت نفسا عميقا وتحدثت بعدما اتخذت قرارها
أنا هحكي لك يا ماما بس بعد إذنك اللي هحكيه يفضل ما بينا لأن لو فؤاد عرف مش هيسامحني ده غير إن بابا لو عرف مش هيسكت وممكن المشكلة تكبر أكتر من كده وكمان علشان
قصت لها كل ما حدث بداية من حضور عمرو
متابعة القراءة