رواية حلوة زمانى جميع الفصول مكتملة للكاتبة زهرة الربيع

لمحة نيوز

بجدية
يلا يا شباب وقت الهزار هزار ووقت الجد جد.
كانت بتتمشى برا لحد ما وصلت للمطعم.
عم صالح! بالله عليك حيات ولادك سندوتش بطاطس واتوصى بالكاتشب الواحد عمل مجهود شاق النهاردة!
عم صالح ضحك وقال
انكرشتي تاني
شذي بضحكة خفيفة
أيوه هو... أنا ورايا غير عمرو يكرشني قدام المدرج كله برستيجي وقع تحت الترابيزة!
صالح ضحك أكتر وقال
لا والله ميرضينيش!
شذي سكتت لحظة وقالت فجأة
طب والله فكرة! أديله قرصة صغيرة قبل وصلة الغلاسة المعتادة!
بصت لصالح بخبث
واحدة قهوة كمان بالله عليك يا عم صالح... بسرعة!
صالح هز راسه وقال
شكلك ناوية على مصيبة يا شذي!
شذي ضحكت بخفة وقالت
مش مصيبة كبيرة أوي... بس هتكفي الغرض!
شذي دخلت المدرج والقهوة في إيدها المدرج كله بص عليها وعمرو وقف الشرح وبصلها بعيون بتطلع شرار.
شذي رفعت الحاجب بابتسامة سمجة وقالت
بما إنك مش عاوز تدفع حق القهوة جبتلك واحدة على حسابي! نقعد نشربها ونفاصل عالقيمة اللي ضاعت... ونوصل لحل وسط!
المدرج ضحك بصوت عالي وعمرو عض على شفايفه من الغيظ وشذي كملت تهريج
والله ما انت عامل حاجة! خد القهوة
أهي... وهات الخشبة دي من إيدك لحسن تفتحلي دماغي وانت متعصب كدا!
عمرو شاور لها بغضب ناحية الباب وشذي جريت بسرعة وهي بتقول
والله ما هسيبك غير لما أخد حقي بالقهوة يا عمرووو!
عمرو أخد نفس عميق وبص للطلاب اللي بيموتوا من الضحك وقال
يلا... نرجع للشرح وقت الهزار هزار ووقت الجد جد!
شذي فتحت الباب فجأة وهي مبتسمة وقالت
هزار برضو!
المدرج كله ضحك وعمرو مسك وشه بإيده من اليأس.
بعد ثواني بصلها وقال بنبرة مجروحة
انتي لو ناوية تموتيني ناقص عمر... مش هتعملي كدا!
شذي قربت منه وخبطت على صدره بكفها وقالت بحدة مليانة حنان
متجيبش سيرة الموت على لسانك تاني... فاهم!
عمرو بص في عيونها وقلبه دق دقة خلت كل حاجة حواليه تختفي قرب أكتر وهمس في ودنها
بحبك...
عيون شذي وسعت واتلمعت نجوم شهقت وقالت بخفة
إيه! قولت إيه!
عمرو فاق من لحظة ضعفه ورجع لحدته بسرعة وقال ببرود مصطنع
لو ممشيتيش دلوقتي هحولك للتحقيق!
لف وشه عشان يبعد عنها بس شذي اللي عيونها مليانة دموع والبسمة على شفايفها مسكت إيده ولفته ليها وبعد لحظة سابت إيده ومشيت... وهو عينيه ما فارقتهاش لحد
ما خرجت من المدرج.
خرجت شذي وهي مش مصدقة نفسها دموعها بتنقط من الفرحة وهمست لنفسها
قالها... أخيرا الحجر نطق!
طلعت موبايلها واتصلت فورا
أيوه يا حماتي!
إيه يا شذي كرشك تاني!
شذي ضحكت ومسحت دموعها وقالت
أيوه كرشني بس المرة دي طلعت عينه قبل ما أكلمك يا خالتي!
ضحكت أم عمرو وقالت بمكر
دخليلي الموبايل يا شذي!
شذي بخبث
عيوني ليكي يا حماتي!
دخلت شذي من غير ما تخبط وعمرو وقف الشرح وبصلها... عيونها كلها فرحة بكلمة بحبك اللي لسه دافية في قلبها وقربت وقالت
أمك ع التليفون... هتكلمها ولا أطلعك أنا بره
ماقدرش يقول لأ أخد منها الموبايل وكلم والدته اللي نهرته بنبرة حنية حادة
عارف يا عمرو! لو ما بطلتش هعمل فيك إيه والله لأخليك تطلقها غصب عنك وهاخدها أنا! أنا عارفة إنك بتموت فيها ومش هتعرف تعيش من غيرها... العمر لحظة عيشها معاها وارحمها وريح قلبك وريحنا!
عمرو ضحك وقال بخضوع لحنان أمه
حاضر يا أمي!
قفل ولف ل شذي اللي لسه وشها منور بفرحة الكلمة مد لها الموبايل... خادته ولفت تمشي لكنه مسك إيدها فجأة.
بصت له لقت عمرو مبتسم وقرب منها باس جبينها
وقال لها بصوت كله عشق
بحبك يا مغلباني... بحبك بكل حالتك وبكل تفصيلة فيكي... خفة دمك عنادك وجنونك عليا... بحبك يا شذي!
شذي دموعها نزلت أكتر وهمست زي طفلة مش مصدقة
قولها تاني بالله عليك... أنا مش مصدقة وداني!
عمرو ضحك وقال وهو ماسك خدها
بحبك يا شذي... بحبك يا نصي التاني... بحبك يا اللي هتغلبيني طول العمر وأفضل أحبك!
شذي ضحكت وسط دموعها حضنته فجأة وهي بتصرخ بفرحة
والله العظيم بحبك! ولا حبيت ولا هحب حد غيرك يا عمرو... أخيرا قلتها! أخيرا ريحت قلبي!
بعدت عنه شوية وبصت له بعشم طفلة وقالت
مش هتسبني صح هنخرج من هنا ع بيتنا ونقول للناس كلهم إننا متجوزين وتعملي فرح كبير وتفضل تقوللي بحبك كل يوم صح
عمرو هز راسه بالنفي وهو بيضحك وقال
مش هبطل أحبك ولا أقولها هعملك فرح يليق بملكة قلبي ونكبر ونعجز سوا... وحتى لو شعرك شاب وبقى كله أبيض هفضل أحبك وأدلعك يا ست الكل!
جنى قامت مكانها والدموع في عيونها من الفرحة وبدأت تصقف بحرارة والمدرج كله صقف معاها... شذي تخضت واستخبت في حضن عمرو وهو ضحك وحضنها أكتر وقال لها بحنان
أصبحت حضني ملجأك... فهنيئا
لي بيكي ومرحبا لك بدفء قلبي!
تمت بحمد الله
حلوة زماني بقلم زهرة الربيع

تم نسخ الرابط