رواية الصياد( الفصل 8 و الفصل 9) نوران وسليم بقلم شيماء رضوان

لمحة نيوز

الفصل الثامن
فى منزل حسين علام
كانت هند تتناول الغداء معهم فى جو من الحب فجميع من فى المنزل يحبونها ويعاملونها بموده فهى تذكرهم بالغالى الراحل ناصر علام 
ملأت سماح طبقها مرة اخرى قائله 
كلى يا حبيبتى انتى مكسوفه من ايه ده بيتك 
ابتسمت هند وامسكت يدها قائله 
الله يخليكى بس كفايه كده اكلت كتير اوى 
سماح بابتسامه ماشي يا حبيبتى بالهنا والشفا 
دخل المكان شابا وجلس سريعا على المائده يدعى سامح منصور علام ابن عم هند خريج كليه الهندسه شاب مبتسم دائما محب للحياه هادئ الملامح قائلا 
السلام عليكم معلش اتاخرت عليكم كان عندى شغل مهم 
نظر له اخيه الاكبر حامد منصور علام شاب صارم عكس طباع اخيه الاصغر طبيب جراح كوالده منصور ملامحه منعقدة دائما اما منصور فهو طبيب باطنه 
قال حامد بسخريه اهدى بس وكل بالراحه لتزور 
سامح بتهكم متخافش عليا يا دكتور
نظر سامح لهند التى تجلس امامه بابتسامه قائلا 
اكيد انتى هند بنت عمى ناصر الله يرحمه ومد يده لها قائلا 
اهلا وسهلا 
ابتسمت هند له قائله بحرج
معلش مش بسلم 
ابتسم سامح قائلا 
عادى ولا يهمك يا بنت عمى 
صدح صوت حامد الغاضب الذى يشبه جده قائلا 
كفايه كلام على الاكل 
نهره ابيه قائلا 
سيبهم يا حامد مفيهاش حاجه 
خجلت هند مما حدث واستاذنت منهم كى تتمشي قليلا فى حديقه المنزل ووافق جدها على ذلك وطلب من حامد مرافقتها الى الخارج 
اغتاظ حامد من جده ولكنه فعل كما طلب فهو لا يمكنه عصيان امر حسين علام امام الحاضرين 
خرج كلا من حامد وهند وتمشوا قليلا فى صمت الى ان قطع هذا الصمت حامد قائلا بسخريه
ايه يا بنت عمى هتفضلى ساكته كده كتير
نظرت له هند بتساؤل قائله 
هقول ايه يعنى يا دكتور حامد 
حامد بسخريه جايه ليه بعد السنين دى كلها 
هند باستغراب جايه اشوف عيلتى يا دكتور اظن ده حقى اشوف المكان اللى بابا اتربى فيه 
حامد بسخريه وبالمرة تشوفى ورثك صح متفكريش انك هتقنعينى انك جايه تشوفى العيله اللى كرهت والدتك بحجه انهم عيلتك والماضى انتهى خلاص انتى جايه همك الفلوس وبس
وقفت امامه هند بغضب قائله 
انت انسان مستفز وملكش دعوة انا جايه

ليه واذا كان جدك طلب منك تطلع معايا انا بعفيك وبقولك يالا اتكل من هنا انا مش عارفه ايه الهجوم اللى عليا ده وانت اول مرة تشوفنى انت عايز ايه يالظبط يا دكتور
التفت حامد ليرحل قائلا وهو يلوح لها 
انا مش عايز منك حاجه انا عايزك تمشى من هنا قبل ما ييجى اليوم اللى تتمنى تمشى فيه ومتقدريش هيكون الاوان فات يا بنت عمى 
لم تفهم هند ماذا يقصد ولم يعنيها الامر وظلت تتمشي فى الحديقه وتحدثت مع منى وفهد وسليم لمده ساعتين
فى مساء اليوم التالى 
كانت هند تجلس معهم يتحدثون يحاولون التعرف عليها وتحاول التعرف عليهم فسالها حسين قائلا 
لابسه دبله ليه يا هند 
استغربت هند سؤاله فمن المفترض انه فهم مقصد ارتدائها لدبله انها مخطوبه فقالت
لانى مخطوبه يا جدى 
بارك لها الجميع الا حامد الذى ينظر لها بغموض 
حسين ومخطوبه لمين بقى يا هند 
هند بابتسامه مخطوبه لفهد الجمال ضابط وصاحب سليم وزميله فى الشغل 
سامح بتساؤل مين سليم ده يا هند 
هند بابتسامه سليم ده اخويا صحيح فى الرضاعه بس انا بعتبره من دمى سندى فى الدنيا دى وواقف فى ضهرى علطول واللى انا متاكده منه انه امانى وحمايتى 
تنهد حسين بعمق قائلا 
وليه تعب القلب ده يا بنتى ليه تتجوزى ظابط يعنى تصحى الصبح تودعيه قبل ما يمشي والله اعلم هيرجع تانى ولا لا 
ذهلت هند من كلامه فقالت
ايه الكلام اللى حضرتك بتقوله ده هو لسه حد بيفكر كده صحيح فعلا بتوع الشرطه معرضين انهم يستشهدوا فى اى وقت بس الاعمار بيد الله حتى المدنيين محدش فيهم ضامن عمره 
نظر منصور الى ابيه بضيق فقد بدا تنفيذ مخططه بسرعه ويعلم انها مخطوبه لشخص يدعى فهد الجمال فلما سالها هذا السؤال فقال حتى ينهى هذا الحديث
انتى خريجه ايه يا هند 
ظلت هند تنظر الى جدها فترة تحاول معرفه ما يدور بعقله ثم نظرت الى عمها قائله 
انا خريجه هندسه برمجه يا عمى 
منصور بتشتغلى يا هند 
هند بابتسامه انا والشغل مفيش بينا توافق خالص يا عمى اشتغلت فى شركه قبل كده وفى واحد عاكسنى وفهد موته من الضرب فاخدتها من قاصرها وقاعده مع ماما منى فى البيت 
نظر لها حسين بحده قائلا 
امال مين اللى كان بيصرف عليكى السنين اللى فاتت دى
كلها يا بنت ناصر
عقدت هند حاجبيها قائله
سليم اللى كان بيصرف على البيت ومازال بيصرف ومش مخلينى محتاجه حاجه وكل اللى انا عايزاه بيجيلى قبل ما اطلبه 
نهض حسين من مكانه بغضب قائلا 
واحد غريب بيصرف عليكى كل السنين دى ومفكرتيش تسالى منى عن اهلك ولا تحاولى توصليلهم 
وقفت هند امامه هى الاخرى قائله بغضب ونست انها تتحدث مع جدها 
واسال عليكم ليه مش كفايه اللى عملتوه فى امى ولا فاكرنى مش عارفه اللى حصل زمان انا مجتش هنا علشان ورثى اللى بتقوله عليه ووجهت نظرها الى حامد قائله 
الفلوس دى اخر حاجه ممكن افكر فيها لو فكرت فيها اصلا انا جيت هنا علشان اشوف العيله اللى كرهت امى واتبرت من ابنها يا ترى ضميرك مرتاح من اللى عملته زمان بتنام على المخده وانت مرتاح البال ابنك مش بيجيلك فى احلامك وبيقولك ليه ظلمتنى
نظر لها حسين بغموض قائلا 
اه ضميري مرتاح حتى من الحاجه اللى لسه هعملها يا بنت ناصر ضميرى مرتاح اوى 
غادر حسين المكان ونظر لها منصور نظرات لم تفهم معناها ولكنها تقسم انها رات فيها الشفقه تجاهها اما حامد اقترب منها قائلا 
امشي يا بنت عمى امشي وتركها تقف فى حيرة وقد استشعرت خطورة الموقف 
اقتربت منها سماح وفوزيه فقالت سماح 
تعالى يا حبيبتى الوقت اتاخر اطلعى نامى 
هند لا انا عايزة امشي من هنا 
سامح تروحى دلوقتى فين بس يا لا يا بنتى روحى نامى انتى قلتى هتقعدى يومين فات يوم وابقى امشى بعد بكرة 
فوزيه بابتسامه يالا يا بنتى اطلعى نامى ومعلش جدك مكانش يقصد يضايقك اعذريه علشانى انا 
ابتسمت هند لهم وصعدت معهم الى الغرفه التى تقطن بها اما حامد كان يراقبهم من بعيد قائلا بخفوت 
ربنا معاكى يا بنت عمى ياريتك سمعتى كلامى ومشيتى مقدرش افسر غير كده لو وضحت ليكى كل حاجه جدى عمره مهيسامحنى
اما فى احد الغرف كان حسين يتحدث مع ولده منصور فصاح منصور بغضب
انا مستحيل اوافق على الظلم ده وولادى مش هيشتركوا فى حاجه زى دى 
نهض حسين بغضب قائلا 
هتعصي امرى يا منصور 
نظر له منصور بتحدى قائلا 
اه يا حاج حسين هعصاه لان ربنا ميرضاش بالظلم ابدا كفايه ظلمت ابوها وامها وجدتها زمان على رايها ضميرك فعلا مرتاح 
حسين
متعليش صوتك على يا منصور انت نسيت نفسك ولا ايه 
ضحك منصور بسخريه قائلا 
ابويا انت مصدق انك اب اصلا 
رفع حسين يده لكى يصفعه ولكنه تدارك نفسه 
منصور اضرب يا حاج اضرب عادى على الاقل القلم اللى كنت هتضربهولى مش هييجى زى اللى انت عملته فى امى نسيت انها كانت بتبوس ايدك علشان تشوف ابنها امى ماتت مش بسبب مرض يا حاج امى ماتت من حسرتها على اخويا اللى مات بعيد عنها من غير ما تشوفه شافته وهو بيدخل القبر يا حاج انا غلطان انى محذرتش البنت لما جيت قلتلى انك عايز تخليها تعيش هنا وتبعد عن منى وابنها لا كمان تجبرها تسيب خطيبها اللى انت سالت وعرفت انها بتحبه ومستحيل تعيش من غيره لا كمان عايز تجبر ولادى على ان واحد فيهم يتجوزها والاتنين خاطبين وكل واحد بيحب خطيبته ممكن افهم بقى هتخلى حد فيهم يفسخ خطوبته ولا يتجوز الاتنين انا مستبعدش انك ممكن تعملها 
حسين بنبرة جامده وفيها ايه لما ابنك يتجوز الاتنين الشرع حلله اربعه 
ضحك منصور كثيرا قائلا 
تصدق صح فعلا معاك حق بس لازم تعرف ان ربنا ميرضاش بالظلم لانك ناوى تظلم اربعه هند وخطيبها وابنى وخطيبته تصبح على خير يا حاج
حسين ليه مش بتقولى يا بابا زى اختك يا منصور 
منصور لان الكلمه دى نسيتها من زمان لما ذليت امى سلام يا حاج
جلس حسين يفكر فى كلام ابنه قليلا ثم قال
لا انا صح انا عايز احافظ عليها وعلى فلوسها
مر اليومان سريعا على هند فى منزل جدها وجاء اليوم الذى ستسافر فيه عائده الى منى 
حزمت امتعتها ونزلت الى الاسفل لكى تودعهم 
ذهبت الى جدها ووقفت امامه قائله بابتسامه
انا مسافرة يا جدى اليومين خلصوا انا اسفه على اللى حصل وعلى كلامى انا قلت كده لانى انفعلت مش اكتر اشوف وشك بيخير وان شاء الله هاجى تانى بس وانا مع فهد علشان يتعرف عليكم 
نادى حسين باعلى صوته على احدى الخدم قائلا 
طلعى شنطه هند فوق تانى 
امتثلت الخادمه لامره وفعلت ما طلبه منها اما هند نظرت له بتساؤل قائله 
هيا طلعت الشنطه ليه انا لازم امشى النهارده من هنا انا كلمت ماما وفهد وسليم وقلتلهم انى جايه النهارده 
نهض حسين من مكانه قائلا 
سليم ومنى وفهد عايزك تنسيهم امسحيهم من الذاكرة خالص كانك عمرك ما شفتيهم
وخصوصا اللى اسمه فهد ده انسيه خالص لان ده مش مناسب يكون زوج حفيده حسين علام 
نظرت له بخوف قائله
قصدك
تم نسخ الرابط