رواية الصياد( الفصل 8 و الفصل 9) نوران وسليم بقلم شيماء رضوان

لمحة نيوز

يا ماما قلتلك يومين وهند هتبقى هنا والراجل ده حسابه معايا انا
اتصل سليم بفهد واخبره بما حدث واتفق معه على وضع خطه لدخول المنزل وانه هناك امراة ستساعدهم فى الدخول الى هناك 
مر يومين ومازالت هند ترفض تناول الطعام وطلبها جدها للنزول للاسفل 
وقفت هند ويبدو عليها الاعياء من عدم تناول الطعام فاليوم الرابع لها بدون تناول الطعام 
اقترب منها حسين قائلا بحده بيقولوا بقالك اربع ايام من غير اكل لحد امته هتفضلى كده 
اقتربت هند منه وامسكت يده قائله بدموع
ارجوك خلينى امشي من هنا لو بتعتبرنى حفيدتك زى ما بتقول سيبنى ارجع لحياتى ولاهلى ولفهد انا مش ممكن اتجوز غيره انت متعرفش انا بحبه ازاى فهد ده كل حاجه فى حياتى انا مقدرش اعيش من غيره 
رق قلب حسين لها وقال بحزن
واحنا مش عيلتك يا هند 
ابتعدت عنه قائله 
لا مش عيلتى لما تعمل فيا اللى انت عملته ده متبقاش عيلتى العيله الحقيقيه بتساند ومش بتكسر الضهر وانتوا كسرتوا ظهرى 
وضعت هند يدها على راسها ووقعت مغشيا عليها 
صرخ حسين على ولده منصور لياتى 
اتى منصور بسرعه وحمل هند الى غرفتها وبدا الكشف عليها 
بعد قليل 
خرج منصور من غرفه هند وهو يمسح وجهه بضيق قائلا لابيه
البنت هتموت مبتاكلش خالص وضغطها واطى اوى انا علقتلها محاليل تعوض جسمها شويه ارجوك سيبها ترجع لمنى تانى كفايه كده انت بتموتها بالبطئ لو بتحبها وبتحب ناصر الله يرحمه بلاش تكرر اللى حصل يا حاج بلاش تعيد الماضى لانه الزمن اتغير ومش هيجيب غير الوجع انت مبتزعلش لما بقولك يا حاج بدل بابا انت فى ايدك دلوقتى تكفر عن ذنبك اللى حصل زمان فى ايدك تصلح كل حاجه وتكسب محبه اللى حواليك كلهم بيسمعوا كلامك لانهم بيخافوا من عقابك خليهم يحترموك علشان بيحبوك وخلينى ارجع اقولك يا بابا زى زمان
ترك حسين المكان متجها الى غرفته يفكر فى كلام منصور ويسترجع ما حدث فى الماضي
فى الصباح 
ذهب منصور لغرفه هند ليطمان عليها وجدها قد استعادت وعيها ولكن حالتها تسوء وقد نزعت المحلول من يدها فعندما يفقد الانسان ما يعيش من اجله لا يستجيب جسمه لاى دواء
اقترب منها منصور وقبل جبهتها قائلا
بتعملى
فى نفسك كده ليه يا بنتى ليه عايزة تموتى نفسك بالبطئ رفضتى تاخدى ادويه حطتهالك فى المحلول رحتى شايله المحلول من ايدك 
نزلت دموعها وقالت
لانى عايزة اموت مش عايزة افضل عايشه واشوف حسين علام بيمضى بايده على حكم اعدامى خليه يشوف نتيجه عمايله وظلمه 
كان حسين متجها الى غرفتها ليطمأن عليها وسمع كل ما قالته وراجع نفسه فلم يبقى فى العمر مثل ما فنى منه وقرر تصليح ما فات وتمنى ان يعود الزمن للوراء ولم يحدث ما حدث مع ولده فى الماضى 
فدخل غرفتها قائلا
مين قالك انى همضي حكم اعدامك انتى حفيدتى يا هند وانا مرضاش اشوفك بتموتى واقف اتفرج عليكى انا هعملك اللى انت عايزاه وهتصل بمنى وابنها وفهد ييجوا هنا وهكتب كتابك على فهد 
نهضت هند وجلست على السرير قائله بفرح وقد تناست مرضها 
بجد هتعمل كده عشانى 
اوما لها بالموافقه واخرج هاتفه واتصل على منى وفتح مكبر الصوت وانتظر الرد
كانت منى تجلس شارده تفكر بهند فجلس سليم بجانبها قائلا 
احنا هنسافر المنصورة بكرة انا وفهد وهنرجع هند معانا باذن الله
قاطع حديثه اتصال تليفونى لمنى 
ردت منى على هاتفها فاتاها صوت حسين قائلا
اذيك يا منى 
منى بغضب ليك عين تتصل يا حسين يا علام بعد ما اخدت بنتى منى 
اغمض حسين عينيه فلها كل الحق وقال
مش وقته يا منى لو سليم عندك اديله التليفون عايزة اكلمه 
اعطت منى الهاتف لسليم وفتحت مكبر الصوت وجلست نوران بجانبها 
رد سليم عليه ببرود قائلا 
الو بتتصل ليه 
حسين بتنهيده عايزكم تسامحونى على اللى حصل كل اللى هند قالته ليكم انا كنت ضاغط عليها علشان تقوله انا هددتها بيكم وخصوصا بوالدتك مكنش فى قدامها حل تانى 
حاول سليم تمالك نفسه وان لا ينفعل لكى يعرف ما يريد فقال بهدوء
وليه كل ده ليه عملت فيها كده المفروض انها حفيدتك واعز الولد ولد الولد
صمت حسين بحزن قائلا
كنت عايزها تفضل جمبي وكنت ناوى اجوزها ابن عمها علشان اضمن ده اضمن انها تفضل فى المنصورة علطول فصمت حسين قليلا وانهمرت دموعه وتحشرج صوته قائلا
علشان شفت فيها ابنى اللى حرمت نفسي منه وبعدته عنى بايدى لانى كنت مش شايف الا نفسي ومصالحى وعايز
الكل يمشي على هوايا لما شفتها كانى شفت ابنى ناصر الله يرحمه وكنت ناوى اصلح غلط زمان بس برده غلطت وكنت هصلحه بغلط اكبر انا اسف يا ابنى على اللى عملته ونظر الى هند قائلا بندم
انا اسف يا بنتى سامحينى على كل الوجع اللى سببتهولك انا ندمان على اللى عملته كنت عايزك بس تفضلى جمبى علشان انتى حته من ابنى لما لما شفت بتموتى قدامى كان لازم اتصرف لانى مش عايز اشوف ابنى بيروح منى تانى انا شايغه فيكى لازم تكونى مبسوطه حتى لو هتبعدى عنى معلش الدنيا مش بتمشى زى ما احنا عايزين صمت قليلا ثم قال
سليم سامحنى يا ابنى وعلشان اثبتلك حسن نيتى هديك تكلم هند وهيا تكلمك انا بتكلم جد الدور ده قول لوالدتك تسامحنى 
صدح صوت منى قائلا 
مسمحاك يا حاج حسين لازم ندفن الماضى بكل اوجاعه لانه مش هيجيب لينا غير الحزن والالم 
حسين بابتسامه تسلمى يا ام سليم وعلفكرة انا عازمكم تقضوا يومين فى المنصورة انتى وفهد وسليم والامورة مراته اللى اسمها تقريبا على ما اتذكر نوران 
ابتسم سليم بخبث على كلمه مراته ونظر لها وجدها تنظر للارض بخجل فى حين تابع حسين كلامه قائلا 
وعلشان نكتب كتاب فهد وهند هنا عايز اشوف بنت ابنى وهيا مع الراجل اللى يستحقها والفرح اعملوه فى اسكندريه انا هاجى وعيلتها كلها معايا علشان قرايبكم هناك ومعارفكم يحضروا 
ابتسمت منى قائله
ماشي يا حاج هنيجى بكرة ان شاء الله كلنا ونقضى يومين معاكم ونكتب كتابهم هناك 
اغلق حسين الهاتف ونهض من مكانه متجها الى ابنه الذى نزلت دموعه هو الاخر واحتضنه قائلا 
سامحنى يا ابنى انا غلطت 
تنهد منصور قائلا 
مسامحك يا بابا احنا بشر مش ملايكه والانسان بيغلط وبيتوب 
تركه حسين واتجه الى هند واقترب منها مقبلا جبهتها قائلا 
مبروك يا بنتى كتب كتابك على اللى بتحبيه هيتم بكرة ان شاء الله 
ابتسمت هند له قائله 
ربنا يخليك ليا يا جدى 
احتضنها بحب ونزلت دموعه مرة اخرى وحمد الله انه رجع لعقله قبل فوات الاوان 
فى المساء 
اتى فهد كما طلب منه سليم 
فهد بتساؤل فى ايه يا سليم قلتلى تعالى ضرورى هيا هند كويسه
تنحنح سليم قائلا 
هند
كويسه الحمد لله بس جدها كلمنا النهارده وقال انه كان ضاغط عليها علشان تقول الكلام اللى قالته لانه كان مهددها بينا 
قص سليم عليه ما حدث فنهض فهد بسعاده قائلا 
يعنى انا هكتب كتابى على هند بكرة والله الراجل ده عسل لما اشوفه هبوسه ده انتوا بقالكم سنتين بتذلوا فيا اخيرا جه اليوم ده 
نهض سليم من مكانه وربت على كتفه قائلا 
مبروك يا صاحب عمرى 
احتضنه فهد قائلا بسعاده 
الله يبارك فيك عقبالك يا سليم 
نظر سليم لمنى بابتسامه وغمز لها ثم نظر الى نوران قائلا 
قريب ان شاء الله 
ابتسمت منى له وابتسمت بخبث فسوف تحقق امنيه ابنها 
نهضت منى من مكانها كمن لدغتها افعى وضربت بكف يدها على جبهتها قائله
احنا نسينا حاجه مهمه اوى اااخ انا ايه اللى عملته ده بس ياربى كنت قلت صاحبه هند وخلاص 
اقترب منها سليم بتساؤل قائلا 
مالك فى ايه يا ماما 
نظرت منى له بضياع قائله
فيه ان حسين علام عارف ان نوران مراتك وعازمها على اساس انها مراتك ولو عرف غير كده ممكن تحصل مشكله
تحدثت نوران قائله
ومين هيقوله غير كده بس يا طنط محدش هيقول حاجه قدامه اطمنى 
منى ياريت الموضوع على قد كده 
انتفض فهد هو الاخر قائلا 
فهمتك يا خالتى 
سليم بتساؤل فهمت ايه متفهمونا معاكم 
فهد بضيق يا سليم حسين فاكر انها مراتك وعازمها على انها مراتك واكيد جهز اوضه نوم ليك انت وهيا طول الفترة اللى هنقضيها هناك اكيد مش هيجهز اوضه ليك واوضه ليها 
جلس سليم مكانه بصدمه قائلا 
طب والعمل 
امسكت نوران يد منى قائله 
ولا يهمك انا هفضل هنا لغايه ما ترجعوا 
منى بحده لا طبعا انا مستحيل اسيبك هنا لوحدك والراجل ممكن يضايق لو رفضتى عزومته ده مخه مقفل انا عارفاه 
سليم بضيق طيب انا ممكن انام على الارض وهيا على السرير 
نهرته منى قائله 
ايه الكلام الفارغ اللى بتقوله ده لا طبعا انت مجنون
سليم بحزن ايه يا ماما مش واثقه فيا 
منى بحده بطل هبل بقى طبعا واثقه فيك اكتر من نفسي بس الموضوع انه هيبقى خلوة وده حرام احنا مش عايزين نغضب ربنا 
نوران بحيرة طيب والعمل يا
طنط 
منى بخبث وغمزت لسليم قائله
تكتب كتابك عليها يا سليم لغايه ما نرجع وتطلقها
شهقت نوران قائله 
تم نسخ الرابط