رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أذناب الماضي
أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
جنبت حياؤها مقابل التنعم بإقتراب الحبيب تطلع عليها فسحبت عنه بصرها سريعا وكأنها شعرت للتو فظاعة ما اقترفته همس أمام وجهها مما بعثر كيانها
هو أنا قولت لك قبل كده إن عيونك حلوة قوي
إمم همهمت مع حركات من رأسها أثارت جنون ذاك العاشق الذي نطق بصوت هائم وعينين بالعشق مكتظتين
أنا طول عمري وأنا بشوف عيونك أجمل عيون في الكون بس القرب زادهم سحر يا خاطفة قلبي
وتابع بابتسامة زادته حسنا
اتاري الحلال ليه طعم تاني شعور الراحة اللي انا حاسة وأنا ببص لك وبلمس أديكي ميتوصفش بكلام يا نور عيوني
بالراحة عليا يا يوسف قالتها بشفاه مرتجفة لتتابع وقلبها يزداد رجفة
أنا أصلا لسه مستوعبتش إنك رجعتني تاني ليا
ومين قال لك إنك فارقتيني لحظة واحدة يا واجعة قلبي تبسمت على طريقته الجديدة بلصق صفة لها بقلبه تدللت وهي تسأله بميل بسيطا من رأسها
تقصد إيه يا چو فسر لي أكتر
لم يستطع تمالك حاله من شدة سحرها عليه فنطق بمناغشة
إحنا كنا بنقول إيه
مش مسموح لك تبعدي عيونك عني إنت ناسية إنك بقيتي ملكي ولا إيه
تعمقت بعينيه لتنطق بهيام
أنسى إزاي وأنا عيشت عمري كله أحلم باللحظة دي يا يوسف
وسألته بنعومة مبالغ بها
يوسف هو أحنا فعلا إتجوزنا
بكل فخر رفع قامته وتعمق بعينيها قائلا
حضرتك وبلا فخر بقيتي حرم حضرة الظابط يوسف المنياوي
واسترسل بحالمية
بقيتي مراتي يا بوسي
فرت دمعة من عينيها تأثرا بصدق كلماته وروعتها ليلتقطها
إوعى أشوف دموعك دي تاني
نطقت بإبتسامة تشق دموعها
دي دموع فرحتي يا حبيبي
حتى لو كانت دموع فرح مش عاوز اشوفها ليتابع متأثرا بما حدث لهما طيلة الفترة المنصرمة
كفاية علينا اللي شوفناه وعيشناه من النهارده مش عاوز أشوف غير ضحكتك وبس فهماني يا عمري
وتابع مؤكدا
ضحتك وبس
اتسعت ابتسامتها ورفعت أصبعها تتلمس ذاك الخاتم الألماسي وفصوصه المبهرة لتنطق مفتتنة بجماله
الخاتم حلو قوي يا يوسف كان هيغمى عليا من كتر الفرحة وإنت بتلبسهولي قدام الكل
كنت متأكد وانا بشتريه إنه هيعجبك نطقها بثقة وتذكر اليوم الذي ابتاعه لأجلها هو والبدلة التي ارتداها بذاك اليوم المشؤوم هتفت وهي متلهفة بحماس
هو عجبني بس يا حبيبي ده هوسني يا چو ومش انا بس دول صاحباتي وبنات العيلة كانوا هيتجننوا عليه
وتابعت وهي تبتسم بدلال مفرط
كلهم حسدوني عليه وعليك يا حبيبي
وبلحظة تحولت عينيها لمشتعلة وهي تقول
النار قادت في قلبي وانا بشوف نظرات الإعجاب مالية عيونهم وهما بيبصوا عليك
بنعومة أجابها
وحبيبي زعلان ليه خليهم يبصوا أنا أصلا لا شوفت ولا بشوف ولا هشوف غير عيونك قلبي اتختم بعشق عيونك يا عيوني
ومال على الخاتم تلمس الخاتم بشفتيه ثم
رفع رأسه يتطلع على عينيها المغرمة لتبتسم برقة ثم ألقت برأسها عليه وتنهدت براحة وسلام لم تشعر بهما منذ الكثير
وفجأة فزعا كلاهما على صوت فتح الباب ليجحظ يوسف وهو يتطلع على ذاك المشاكس الصغير الذي دفع الباب على مصراعيه لتتسع عينيه من المشهد تحمحم يوسف بينما هبت بيسان واقفة يعتريها الخجل بعدما استمعت إلى صوت الصغير
إنتوا بتعملوا إيه!
ازدرد يوسف ريقه لينطق متلعثما نتيجة تعثر الكلام
إيه اللي عملته ده يا مالك!
وتابع بحزم بعدما استطاع تمالك حاله
إنت ازاي تدخل علينا كده من غير استئذان!
إنتوا بتعملوا إيه يا يوسف نطقها متجاهلا لوم أخيه الذي ارتبك من سؤال الصغير لينقذه دخول عزة التي هرولت عليه تنتشله من ذراعه وهي تقول
يا واد إيه اللي دخلك هنا مش أنا وأبوك قولنا لك متدخلش
هتف صائحا في محاولة منه للفكاك من قبضتها
إوعي يا زوزة هقعد مع يوسف حبة
يوسف مش عاوز يشوف خلقتك قالتها وهي تجاهد مع ذاك المشاكس بجذبه من رسغه لينجح في إفلات حاله منها ويسرع إلى يوسف المتخشب سألته عزة بعدما لاحظت وقوفه متخشبا
مالك يا يوسف
ثم تابعت بعدما نظرت على تلك المنكمشة على حالها
فيه إيه إنتوا واقفين مبلمين كده ليه إنتوا الاتنين!
تحمحم يوسف لينطق وهو يسحب بيسان من كفها يحثها على الجلوس
مفيش يا عزة
لم يتراجع وكرر السؤال
هو انت كنت مقعد بوسي على حجرك ليه يا چو!
ينيلك يا شبر ونص نطقت بها عزة وهي تحاوط فكها بينما هتف يوسف بحدة
مالك عيب اللي بتقوله ده
بتلك اللحظة دخل فؤاد الصغير وتحدث إلى شقيقته
بوسي بابي بيقول لك يلا علشان تسلمي على جدو عليوة ونانا قبل ما يروحوا
أغمض يوسف عينيه يستدعي الصبر ليفتحهما من جديد وهو ينظر على حبيبته التي تعلم جيدا أن أباها استدعاها لعدم راحته لوجودها مع الحبيب خلف الأبواب المغلقة تآسفت بعينيها ليشير لها باستسلام نحو الباب وبرغم حيائها لم يمنعها وجود الجميع من الإقبال عليه والنطق بدلال حزين
كلمني أول ما تروح وأول ما تصحى من النوم كمان كلمني
متقلقيش يا حنينة هيكلمك جملة ساخرة نطق بها فؤاد الذي ولچ للتو ليشهد ذاك المشهد الدرامي طالعه كلاهما ليتابع بابتسامة
روحي علشان بباكي وابقي تعالي بكرة إفطري معاه في الجنينة
ونطق
عزة هتجهز لكم احلا فطار للعرايس
واسترسل موجها حديثه إلى عزة
متنسيش تجهزي لهم الفطير والعسل يا عزة واتوصي بالحمام المحشي فريك
عيني قالتها بإشارة بين عينيها لتنطق الفتاة بلهفة تسأل حبيبها
هو أنت هتبات هنا بجد يا يوسف!
رفع كتفيه مع مط شفتاه بعدم المعرفة ليجيبها فؤاد
بتسألي مين يا ماما ده قرار علام باشا
وتابع حديثه إلى يوسف يعلمه
زينة طلعت تغير هدومها وهتنام مع تاج وإنت يلا علشان الباشا مستنيك يشرب قهوته معاك
تحرك ليقبل عليهما ثم قال
مبروك ياقلبي
ميرسي يا خالو
مبروك يا حبيبي
الله يبارك فيك يا بابا نطقها بحب وامتنان اهتز له قلب فؤاد الذي شدد من ضمته ليقطع اندماجهما دخول إيثار حيث تحدثت إلى بيسان
بوسي مامي اتصلت تستعجلك
نطق ذاك المعترض بجدية بعدما فاض به
هو فيه إيه لا فيه إيه بجد!
وتابع بحدة اظهرت كم استيائه
على فكرة النهارده كتب كتابنا يعني من حقي أقعد مع مراتي شوية
تنفس فؤاد بعمق قبل أن ينطق بجدية
مخلصتش يا يوسف الأيام جايه كتير والعمر كله قدامكم
مال على أذنه هامسا
الراجل خايف على بنته وعنده حق ولا نسيت اللي عملتوه في المستشفى ومكنش فيه بينكم حاجة فما بالك وهي خلاص بقت مراتك شرعي يا حبيبي
أخذ نفسا عميقا ليزفره بقوة كي يخرج غضبه اقتربت إيثار لتتمسك بكف الفتاة المتشبثة بأرضاها تتطلع بتيهة وحالمية على رجل أحلامها الذي أصبح للتو ملكا لها وتحدثت
يلا يا حبيبتي ماجد زمانه مشعلل ولو اتأخرتي خمس دقايق كمان هييجي ياخدك بنفسه
حاضر يا إيثو قالتها بحزن لتقترب من يوسف من جديد وتميل عليه
فمال فؤاد على أذن زوجته
شايفة البنت هتموت عليه ازاي مش عاوزة تبعد عنه مش زي ناس هموت وادخل معاها الچاكوزي بقى لي
بنبرة ظهرت جادة تحدثت
تصدق بالله يا فؤاد أنا هخلي الباشا يشيل لك الچاكوزي ده من هنا