رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم روز أمين
لم يكتفي بما قاله فقد باغته بالتمسك بكفيه وهو يترجاه بعينيه
علشان كده بطلب منك تخلي بالك منها إوعدني إن اللمعة اللي ظهرت في عيونها مع رجوعك تفضل سكناها
وتابع يحثه على الوعد فبالنهاية هو أب يحمل مشاعرا بقلبه لا يسعها الكون
إوعدني يا يوسف
ازدرد ريقه كي يتخطى صدمته ليجيبه بجدية
قبل ما أوعدك يا دكتور عاوزك تعرف حاجة مهمة هتريحك لو فهمتها
تمعن ماجد ليتابع يوسف بصدق شديد
بيسان هي النفس اللي من خلاله لسه عايش ومكمل وياريت تفهم إن أنا وهي جسدين بقلب وروح واحدة يعني مينفعش حد فينا يكمل من غير التاني ولا حد فينا يجرح التاني لأن بقاء كل واحد مننا بخير معتمد على سعادة التاني
صدق كلماته وصل إلى عمق قلب ماجد ليتابع الآخر يوعده
وبالنسبة للوعد فأنا هوعدك باللي يطمن بالك ويريحه أنا بوعدك إني أتقي الله فيها وأعاملها باللي يرضي ربنا وهعاملها بالمعاملة اللي اتمنى يتعاملوا بيها اخواتي زينة و تاج
تنهد ماجد براحة ليقطع اندماجهما خروج بيسان التي اقتربت عليهما بترقب وريبة خشية من أن يكون والدها قد أزعج حبيبها كما المعتاد ليفاجأها ماجد بابتسامة وهو يحتويها بذراعه ليقول إلى يوسف
خلي بالك منها يا يوسف وأكد على سلامة يخلي باله من ربط السرج بتاع زغلول وأمانه
نطق بهدوء
متقلقش يا دكتور أنا بنفسي هربط لها السرج وأمن عليه
تخطت سعادتها عنان السماء وهي ترى ذاك الحوار الدائر برقي بين احب رجلين والأقرب إلى قلبها فتح يوسف الباب إلى بيسان لينطق ماجد وهو يفك ذراعه من حول كتف الفتاة
إبقى هات زينة وتعالوا بكرة اتعشوا معانا يا يوسف
اتسعت أعين بيسان فقد فاق حديث والدها جميع التوقعات نطق يوسف بهدوء
إن شاءالله يا دكتور بعد إذن حضرتك
استقلت مقعدها ليغلق لها يوسف الباب ثم انطلق وما ان ابتعد عن اعين ماجد حتى فتح ذراعه يستقبلها
تعالي
فكت حزام الامان لتهرول نحوه
نطق بصوت حنون
وحشتيني يا عمري
اقتربت منه لكي تشبع روحها من حنانه ورائحة عطره ابتعدت بعد مدة لينطق وهو يضحك متهكما
دكتور ماجد ده غلبان قوي قال إيه بيطلب مني أاكد على سلامة يأمن لك سرج الحصان بتاعك
جذبها نحوه ثم نطق وهو يغمز لها بعينه
ميعرفش إن حبيبي هيركب معايا على
رجفة قوية اصابت قلبها وتضاعفت ضرباته وعلى إثره بدأ صدرها يعلو ويهبط وجهها تلون بالاحمر الداكن وتدفقت به دماء الخجل مما زادها حسنا وضاعف جمالها بعد قليل كان يتحركا داخل المزرعة باياد متشابكة متجهين إلى الاسطبل أسرع عليهما سلامة متحدثا
يا ألف اهلا وسهلا بالعرسان نورتوا المزرعة
متشكر يا عمي سلامة قالها يوسف ليتابع الأخر بنبرة حماسية
عشر دقايق وهكون مجهز لكم زغلول و زهرة
نطق بجدية
جهز زهرة بس يا عمي سلامة
ضيق الرجل بين عينيه ليسأل
ليه يا باشا هي الست بيسان مش هتركب الحصان بتاعها!
هتركب معايا يا سلامة قالها ثم تابع بجدية
ولو فؤاد باشا أو دكتور ماجد أو أي حد سألك هتقول إن كل واحد ركب حصانه إتفقنا يا سلامة
ارتبك الرجل من نظرات يوسف لينطق متلبكا
اوامرك يا حضرة الظابط
وانطلق سريعا نحو الاسطبل لتتحدث هي
حرام عليك رعبت الراجل ده من كتر ما اترعب من بصاتك افتكر انك ظابط ولأول مرة يقولك يا حضرة الظابط
قهقه ليجيبها
كان لازم البصة دي علشان يخاف وميفتنش علينا خالك أكيد مش هيفوت الموضوع و هيسأله
ابتسمت له ثم هرولت حين لمحت زهرة لتتلمس وجهها وهي تقول
وحشتيني يا زهرة
باشر يوسف بنفسه على ربط السرج وتأمينه ثم صعد على ظهر الفرسة وثبت حاله أمسك كف الحبيبة وجذبها لأعلى لتجلس أمامه بقلب ينتفض عشقا ممتزج بالخجل إنطلق بها نحو الاراضي الواسعة ليختفي من أمام ذاك الذي نطق بحيرة
ده إيه الورطة اللي اتحطيت فيها دي يا سلامة لو كذبت على واحد فيهم والتاني عرف هيخفيني ورى الشمس ده واحد مستشار والتاني ظابط ده غلب إيه ده بس يا ربي
عودة إلى العاشقان أسرعت الفرسة ورمحت بهما بسرعة فائقة بناءا على توجيهات يوسف لها باتت ترمح بانسيابية تحت استمتاع الحبيبين بقرب روحيهما فعلاوة عن أنهما يمارسان هوايتهما المفضلة ركوب الخيل تتلاصق أرواحهما والأجساد يا لها من سعادة تخطت جميع الحدود مر الوقت وبدأ الظلام يخيم على المكان تحت استمتاع كلا منهما وجه يوسف الفرسة إلى أن تهديء من حركتها فباتت تتهادى بمشيتها أمسك رأس حبيبته ليريحها للخلف فاستقرت على كتفه وتحدث هو
عارفة
نطقت وهي سارحة في السماء تتطلع على لمعة نجومها بانبهار وسعادة
من إمتى
من لما كنا في أولى ثانوي اول مرة اتمشينا فيها لوحدنا بالاحصنة وكنا ماشيين بالراحة زي كده بالظبط وقتها اتكلمنا كتير قوي فاكرة
تابعت هي لتكمل على حديثه بتأكيد
طبعا فاكرة كانت أول مرة تعترف لي فيها بحبك بالكلام قبلها كانت النظرات هي اللي بتتكلم
يوسف بقلب ينطق عشقا
من أول ما بدات أوعى لنفسي وانا بحبك يا بيسان ده يمكن كمان من أول ما وصلت للقصر مع ماما
نطقت بهمس حالم
وأنا كمان يا يوسف من أول ما عيوني فتحت على الدنيا لقيتك إنت قدامي أول نبضة من قلبي كانت بإسمك حبيتك بجنون وكنا وقتها في إعدادي حبيتك قوي لدرجة إني كنت بموت من الغيرة لما كنت ألاقيك واقف من بنت غيري
ابتسم يعترف لها للمرة الاولى
كنت بتعمد أقف مع البنات علشان أشوف غيرتك وهي قتلاكي وبعدها كنتي بتصعبي عليا وأبقى عاوز اجري عليك وأك وأقول لك متزعليش أنا قلبي مفيهوش غيرك
مطت شفتها وهي تقول
ده أنت طلعت شرير بقى يا حضرة الظابط
والله أبدا أنا كنت بحاول أتأكد من حبك ليا مش أكتر
تنفست براحة لتسأله بعدم استيعاب
يوسف هو احنا بجد اتجوزنا
قهقه عاليا ونطق يجيبها
أنا ليا تلات أيام كل يوم بأكد لك الخبر وبردوا مش مصدقة وتسألي
ثم جذبها نحوه وهو يقول
شكلك حبيتي موضوع الإثبات العملي وانا وحياة أمي ما هخزلك
ابتعدت عنه لتنطق مرتجفة
إبعد يا يوسف مينفعش اللي إنت بتعمله ده
وتابعت وهي تتلفت من حولها
وبعدين حد يشوفنا
نطق مفسرا
أولا طول ما احنا مع بعض مش عاوز أسمع كلمة مينفعش وميصحش إنت مراتي وكل حاجة تنفع وتصح
وتابع وهو يتطلع من حوله في الظلام المحيط بهما
ثانيا الدنيا ليلت ومحدش يقدر يشوفنا ده غير إن المنطقة مقطوعة هنا أصلا يعني حججك كلها فارغة شوفي لك حجة تانية
تبسمت لها من جديد
بعد مدة أخذها وذهب إلى مطعم وتناولا عشائهما باستمتاع هائل
صباح اليوم التالي مباشرة
مر على منزلها واصطحبها حتى يوصلها بطريقه إلى الجامعة توقف بسيارته ليترجل ثم استدار يفتح لها باب السيارة تمسكت بكفه وترجلت لترفع قامتها بكل فخر أخيرا تزوجت بمن عاشت
خليك مكانك وراجع لك على طول
تمسكت برسغه تحثه على التوقف
بلاش يا يوسف
علشان خاطري
طالعها باطمئنان وهو يربت على كفها بحنان بالغ رغم ما يشعر به من نار مستعرة
متخافيش
تركها ترتجف وتحرك باتجاه ذاك الحقود وبدون مقدمات سأله بحدة ظهرت بنظراته والكلمات
إنت إيه اللي جابك الجامعة تاني مش أبوك قال للباشا إنه هيسفرك ويخلص الناس من قرفك
نطق بمراوغة وبرود استفز به الآخر
أب وغلط هنعلق له المشانق ولا إيه يا هندسة
وتابع بابتسامة مستفزة
ولو جاي تحاسبني على كلام أبويا روح الأول حاسب أبوك على أفعاله
قطب جبينه يسأله بحدة
ومال ابويا بكلامنا
نطق بغل
البيه أبوك هو اللي جه لحد عندي وشجعني على الخطة اللي عملتها ساعدني علشان أفرق بينك وبين حبيبة القلب
هتف يوسف مشككا
إنت كذاب
رفع كتفيه واجاب بلامبالاة
وأنا هكذب في حاجة زي كده ليه قدامك نادر أهو حتى إسأله
وتابع ساخرا
وهنروح بعيد ليه متروح تسأل الباشا أبوك ده حتى راجل واصل وهينفعك هو اللي ظبط لي كل حاجة وبعت لي رجالته تراقب الدنيا لحد ما الموضوع ظبط
وتابع وهو يتطلع على نادر
ما تقوله يا نادر
هتف بقوة أظهرت صرامته
لا يقول لي ولا أقول له أنا اللي هقول لك كلمتين ولو حابب تتقي الله في نفسك تسمعهم وتنفذهم بالحرف ولو مش حابب يبقى أنت الجاني على روحك ومتنساش إنك واقف قدام ظابط في المخابرات
تنفس بعمق ثم تابع بجدية وصرامة
بيسان خلاص بقت مراتي وتخصني يعني لو فكرت بس تبص لها من بعيد والله والله كمان مرة يا نبيل ما هرحمك
واسترسل بتهديدا مباشر
وقد أعذر من أنذر
لم ينتظر الرد وتحرك باتجاه حبيبته المترقبة بجسد ينتفض رعبا لينطق نادر بجدية
أحسن حاجة إنك كشفت له وش أبوه الحقيقي الواطي اللي ورطك وطلع منها زي الشعرة من العجينة
ربع ساعديه ونطق بهدوء مميت
مش نبيل السرجاوي اللي يتختم على قفاه ويسكت يا نادر لا ومن بجاحته متصل بيا يهددني لو جبت
إنتهى الفصل الفصل 29
https://pub153.lamha.news/29059
الرواية من الفصل الأول من هنا
https://pub153.lamha.news/13283