رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم روز أمين
المحتويات
هييجي اليوم اللي هعرف ارجعك ل حضن أبوك تاني
اشمئز يوسف وأغلق لتتنهد إيثار وهي تقول
عايز منك إيه
نطق بابتسامة ساخرة
الباشا بيلومني علشان وكلت أبويا عني في كتب الكتاب وإزاي معزمهوش
تنهدت بأسى ظهر بعينيها ثم زفرت لطرد تلك المشاعر السلبية أقبلت عليه لتحتوي وجنتيه قائلة بابتسامة أدخلت على قلب الفتى السلام
حبيبي النهاردة أسعد أيام حياتك خليك في فرحتك وإوعى تدي لأي حد الفرصة في إنه ينزع منك سلامك
وتابعت
إدخل خد شاور على ما اطلع لك ترنج من الدولاب وانزل بسرعة علشان جدك واخواتك مستنيينك تحت
احتوى كفيها ثم تعمق بعينيها وتحدث ممتنا
لو عيشت عمري كله أشكرك على كل اللي عملتيه علشاني مش هقدر أوفيكي حقك
نطقت بملاطفة كي تخرجه من حالة التأثر تلك والاندماج بها ووصولهما للبكاء
بطل كلام خايب ويلا علشان متتأخرش على جدك
اومأ لها وتحدثت هي
ادخل الحمام وأنا هحضرلك هدومك
انتهى يوسف من الاستحمام ونزل إلى الطابق الارضي وجد الجميع بانتظاره قضى ليلة سعيدة مليئة بالضحات والحديث المثمر وبعد مدة اتجه كل على غرفته ليخلدوا للنوم سوى فؤاد الذي أصر على الاستمتاع مع زوجته داخل حجرة الچاكوزي وبالفعل اتجها واستمتعا معا ليسرقا من الزمن سعادتهما
٭
بعد مرور يومين
إتصل يوسف ب والد زوجته وأخذ منه الإذن بأن يصطحب بيسان في جولة إلى مزرعة الخيول لقضاء بعضا من الوقت وافق ماجد حدد يوسف الموعد الرابعة عصرا والأن أصبحت الثانية والنصف خرجت من الحمام مرتدية البرنس أخذت نفسا عميقا وهي مغمضة العينين مما دل على وصولها لحالة عالية من الإسترخاء تحركت إلى هاتفها الجوال والتقطته من فوق الطاولة لتضغط رقم سيد قلبها انتظرت سماع صوته
على الجهة الأخرى كان يغط في سبات عميق فوق فراشه استمع إلى رنين هاتفه الجوال فتملل وفرد ذراعيه بتكاسل بسط ذراعه يلتقط هاتفه كي يجيب على آسرة القلب يعلم أنها هي لذا أجاب سريعا لينطق بصوت أجش بفضل نعاسه الشديد
حبيبي
نعم! قالتها وهي تتخصر لتتابع بتبرم
شكلك لسه نايم يا حضرة الظابط
ابتسم ليجيبها بأجفان مغلقة
ما أنت صحتيني أهو يا حبيبي
نطقت بانزعاج ظهر بين نبراتها الحادة
إنت بتهرج يا يوسف هتلحق تجهز إمتى لسه هتاخد شاور وتلبس وتسوق من عندك لحد هنا
وتابعت بصوت يملؤه خيبة الأمل
هنروح المزرعة إمتى اليوم هيخلص ومش هنلحق نركب خيل
سحب جسده ليستند على ظهر التخت قبل أن يتحدث بنبرة تدعوها للسلام
يا قلبي إن شاء الله هنلحق نعمل كل اللي خططنا له وأكتر كمان ثقي في حبيبك بقى
نطقت بجدية تحثه على الإسراع
طب يلا إتحرك يا أستاذ ولا هتفضل تكلمني كده من على السرير
ضيق بين عينيه ثم سألها
وإنت عرفتي منين إني لسه على السرير!
بصوت يحمل كل معاني العشق تحدثت
علشان حافظة أنفاسك يا حبيبي من صوتك ونفسك أقدر أفهم وأعرف اللي لسانك منطقش بيه
أغلق معها وبأقل من النصف ساعة كان يخرج من غرفته ليجد شقيقته جالسة تتطلع امامها بشرود وقد استوطن الحزن ملامحها تحدث إليها متسائلا
قاعدة كده ليه يا زينة
انتبهت لخروجه ثم اجابته بوجه ارتسم العبوس عليه
مفيش بريح دماغي من المذاكرة شوية
تنهد بحزن لأجلها ثم تحدث قبل ان يتحرك
ذاكري وخلي بالك من نفسك ولو احتجتي أي حاجة رني عليا
وتابع يخبرها
انا طلبت لك غدا البواب هيستلمه من الدليفري ويطلعهولك بنفسه وانا مش هتأخر إن شاء
حاضر يا يوسف روح وانبسط مع بوسي ومتشيلش همي أنا كويسة
قاد سيارته وزفر بقوة ليعود بذاكرته إلى ما قبل العشرة أيام حيث هاتف رامي وطلب منه تحديد موعدا وبالفعل تقابلا في مكان عام بعد الترحيب تحدث يوسف بجدية
أنا هدخل في الموضوع مباشر لأني مبحبش اللف والدوران
ولا أنا بحبهم يا باشمهندس قالها رامي لينطق يوسف من جديد
كده نبقى متفقين
وسأله مباشرة
إنت عاوز إيه من أختي يا رامي
ارتبك الشاب قليلا ثم استجمع نفسه ليجيب بجدية وصدق
عجباني أخلاقها وشخصيتها
سأله يوسف بجدية
وبعدين
أجاب الشاب
هتقدم لها أكيد بس مستني أخلص السنة دي وأستلم شغل وكنت هتقدم لها على طول
كده تمام قوي إنت اثبت لي إنك راجل محترم علشان كده هكلمك بكل وضوح قبل ما تفكر تتقدم
واكمل يشرح له وضع زينة وكل ماضي والديها بكل شفافية وترك له حرية الاختيار لم ينسى تلك الصدمة التي رأها على وجه الشاب وهو يخبره بماضي سمية لم يكن يتمنى أن يفعل هذا ولكنه أراد حسم ذاك الموضوع قبل ان تتورط شقيقته أكثر بالتعلق بالشاب وبعدها يحدث ما لا يحمد عقباه وتتعرض لانتكاسة جديدة تجبرها للعودة داخل قوقعتها طلب رامي من يوسف منحه بعض الوقت للتفكير قبل أن يتخذ قرارا مصيريا كهذا
بينما يوسف تحدث بجدية
أنا مش مستني منك رد ولا عاوز أحطك في موقف محرج لينا إحنا الاتنين انا شرحت لك كل حاجة بالتفصيل وبأمانة علشان تبقى عارف كل حاجة عن البنت اللي المفروض هتكون مراتك
وتابع مدافعا عن شقيقته
وأظن انا مش محتاج أتكلم على أخلاق أختي اللي إنت بنفسك أشدت بيها وكانت السبب الرئيسي للفت انتباهك كل اللي بطلبه منك لما تاخد قرار تبقى راجل وإنت بتنفذه يعني لو قررت تكمل ياريت تبلغني
وتابع بحزم
بس من اللحظة دي تبعد عن أختي نهائي وتبلك كل حسابتها من عندك لأني لو عرفت إنك مكمل رغم قرارك
لم يدعه يكمل تهديده لينطق
مفيش داعي لكلامك ده يا باشمهندس أنا عندي أخت واللي مرضهوش عليها مقبلهوش على بنات الناس وحتى لو أنا وحش مش زينة اللي يتعمل فيها كده
زفر يوسف بقوة وعاد بتفكيره للواقع بعد قليل كان يقف مستندا على سيارته أمام منزل ماجد في انتظار بيسان حيث أخبرها عبر الهاتف أنه ينتظرها بالخارج خرج ماجد عليه ليعتدل يوسف بوقفته إحتراما لذاك الذي أقبل عليه يسأله بجدية
واقف برة ليه يا باشمهندس
مستني بيسان حضرتك قالها بجدية لينطق الآخر بنبرة تحمل بين طياتها لطف ولين لأول مرة يلتمسهما
طب أدخل استناها جوة عيب وقفتك دي يا يوسف إحنا بقينا أهل خلاص
تشوش عقله ولم يستوعب ما إذا كان هذا الشخص الذي يقف أمامه هو ماجد بشحمه ولحمه ذاك الرجل الذي لم يبغض شخصا بحياته مثلما بغضه لينطق الآخر مسترسلا حديثه بتأثر ظهر عليه
أنا عارف إنك مستغرب كلامي ومش مستوعب تحولي الجذري في معاملتي ليك بس أنا عاوز أبدأ معاك صفحة جديدة أنا سلمتك بنتي خلاص أغلى حد في حياتي وعرفت إني قد إيه كنت غلطان لما شوفت سعادتها في عنيها
وتابع ماجد بتنهيدة حزينة
من يوم ما اتنقلت من هنا وحتى من قبلها بكام شهر مشفتش الضحكة طالعة من قلب بنتي غير وإحنا في المستشفى وبرغم إنها كانت تعبانة بعد كمية الدم اللي نزفته إلا إنها بمجرد ما دخلت عليها واتكلمت معاها بنتي دبت فيها الحياة من تاني وكأن روحها كانت سيباها ورجعت لها معاك
كان
متابعة القراءة