رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

ويهد الأوضة كلها
ده كده يبقى بيهد تاريخ فؤاد علام كله وساعتها هيبقى عليا وعلى أعدائي نطقها بجدية أدخلتها في نوبة من الضحك لينتبه يوسف ويطلب من بيسان المغادرة انصاعت خلف طلبه وخرجت بصحبة شقيقها المتبرم من موقفه
خرج من الحجرة بعد عدة دقائق قليلة تاركا الجميع رأى عصمت تحتضن الفتاة بسعادة أقبل عليهما لتنطق عصمت وهي تقترب عليه تحتضنه
مبروك يا حبيبي ألف مبروك يا يوسف
الله يبارك يا تيتا 
نطق فؤاد الصغير وهو يزفر ضجرا
يلي يا بوسي
اشار لها بعينيه لتمضي بطريقها مع شقيقها وتحدثت عصمت للشاب
الباشا مستنيك في الليفنج روم يا يوسف
هطلع أخد شاور سريع وانزله بسرعة نطقت بجدية
بس متتأخرش إنت عارف جدك بيحب ينام بدري
متقلقيش يا حبيبتي أقل من نص ساعة وأكون عنده
أما بداخل الغرفة مازال الزوجين يتحدثان ليقطع حديثهما ذاك المشاغب
بابي عارف يوسف كان مقعد بيسان جنبه
اتسعت عيني إيثار التي صاحت بارتباك
ولد إطلع على اوضتك يلا 
أمسكه فؤاد قبل أن ينطلق مهرولا وتحدث بابتسامة مزيفة
لا يطلع مين ملوك حبيب بابي هيقعد هنا 
ويحكي لي على كل حاجة بالتفصيل الممل مش كده يا حبيب بابي
تشجع الابله وبدأ يحكي بلهفة وحماس تحت ارتباك ايثار التي بدأت بلطم خدها برفق
بص يا بابي انا قولت ل زوزة يا زوزة أنا عاوز أدخل عند چو أقعد معاه هي قالت لي مش هينفع عشان هو عريس
كان يستمع إليه محركا رأسه بإيمائة تصاحبها ابتسامة مرسومة بدقة تحت ارتعاب إيثار التي لوت فاهها تنتظر انفجار البركان ليتابع الصغير هامسا بحماس
أنا بقى فضلت مراقبها وخليتها دخلت المطبخ تعمل ل نانا الشاي بالنعناع اللي طلبته منها
واشار بكفيه في مشهد تمثيلي
واتسحبت وروحت فاتح الباب بسرعة علشان لو خبطت
زوزة هتسمعني وهتيجي تقفشني
بسم الله ماشاء الله عليك عبقري يا حبيبي قالها بهدوء ما قبل الانفجار ليتابع محفزا
كمل يا بابا كمل
تحفز ليكمل
روحت فاتح الباب بسرعة لقيت چو قاعد على الكرسي اللي هناك ده وبوسي كمان عارف يا بابي لما جدو بيقعدني على حجره ويبوسني من هنا 
وأشار على خده ليتابع بابتسامة بلهاء وهو يشير على شفتيه
بس چو كان قريب منها
كمان هتشبه جدك وتسوء سمعته قالها فؤاد بهدوء قبل ان يهب واقفا وبكامل صوته صاح
يا عزة إنت يا هانم
ارتجف جسد إيثار وحضرت عزة مهرولة
نعمين يا باشا! 
تطلع يرمقها بافتراس ثم هتف من بين أسنانه بزمجرة
أنا مش مأكد عليك متسبيش الواد ده لوحده ومتخليهوش يدخل عند أخوه
أشارت بكفها اظهر كم الرعب الذي سكنها جراء هيأته التي توحي بوشوك انفجار
وغلاوتك عندي يا باشا فضلت مرقباه بس سهاني لما دخلت أعمل للست الدكتورة كباية شاي بالنعناع اصلها متشربوش أبدا غير من إيدي آه
وتابعت بثرثرة كالعادة وهي تهز رأسها بافتخار متناسية غضب الآخر
بتقول لي يا عزة أنا مبتمزجش غير من كباية الشاي بالنعناع اللي بشربها من  
قطع حديثها بذهول حتما ستصيبه تلك المرأة ذات يوما بسكتة دماغية
إنت إيه يا ست إنت إنت عاوزة تجننيني!
سألته بذهول من حدته
ليه يا باشا هو أنا عملت حاجة! 
تدخلت إيثار حين رأت زوجها يقترب على عزة كالأسد المنقض على فريسته فهرولت لتخبأها خلفها وبدورها تمسكت الأخرى بثوبها كالفأر المذعور لتنطق إيثار هامسة من بين أسنانها
إخلصي وانطقي من غير رغي كتير أبوس إيدك
عيني لتتابع ومازالت تختبيء خلف ايثار
وهو راح مسهيني ودخل عند أخوه وغلاوتك عندي هو ده كل اللي حصل يا باشا
استدار ناحية نجله فهرولت إيثار إلى ذاك الصغير
الجالس يهز ساقيه ببلاهة ولا مبالاة ووقفت امامه تمنع بذراعيها اقتراب زوجها وهي تترجاه
علشان خاطري بلاش تنكد عليه في يوم زي ده أخوه بايت وفرحان بلمة اخواته حواليه
توقف يطالعها بحدة لتتابع وهي تربت بكفها على صدره
وحياتي عندك يا فؤاد
لم يستطع الصمود أمام توسلاتها وتحدث بكظم
خليها تاخده من قدامي تطلعه أوضته وميخرجش منها لحد ما اشوف هعمل معاه إيه
حاضر قالتها بطاعة وتابعت وهي تقترب عليه
تعالى نطلع اوضتنا علشان تغير البدلة وتلبس ترنج مريح
فهم مغزى حديثها التي تعمدته كي تهدأ من ورعه أغمض عينيه وزفر ليخرج شحنة غضبه بينما انتشلت عزة الصغير وهرولت للخارج وهي تقول
تعالى يا أخرة صبري يلي قالل قيمتي معاك وجايب لي الكافية
في منزل ماجد
ولچت بصحبة الفتى لتجد والديها يجلسان في بهو المنزل فتحدثت وهي تجوب المكان بعينيها
فين جدو ونانا
مشيوا لما لقوكي اتأخرتي قالها ماجد فتيقنت أن أباها استدعاها للخوف عليها ليس إلا
وتحدث بوجه بشوش
اطلعي يا حبيبتي غيري هدومك وارتاحي 
وقفت فريال لتحتضن الفتاة وهي تقول
مبروك يا روح قلبي
ميرسي يا مامي نطقتها وسعادة الدنيا تقطن فؤادها  
صعد يوسف إلى غرفته وخلع عنه حلته وبدأ يفك ربطة عنقه واذ برنين هاتفه يرتفع معلنا عن وصول مكالمة هاتفية نظر بشاشته وزفر حين رأى نقش اسم عمرو البنهاوي وهو يكرر اتصاله اللاعدد له اليوم وبكل مرة يواجه نفس المصير عدم الرد قرر الإجابة لغلق ذاك الموضوع وتحدث بحدة
أفندم
صرخ ذاك الواقف تحت البناية الخاصة بنجلاه وحوله رجال حراسته قائلا
إنت فين يا محترم مرجعتش بيتك لحد الوقت ليه 
هتف يوسف بحدة مماثلة لحدة ذاك الغاضب
وإنت إيه اللي يخصك إذا كنت أرجع ولا ما ارجعش وبعدين إنت عرفت
منين أصلا إني مش في البيت!
صاح بغضب نم عن كم الإنزعاج
لأني واقف متلقح قدام بيتك من ساعة ما حفلة كتب كتاب إبني المحترم ما خلصت جاي أبارك لابني اللي معزمنيش إبني اللي صغرني وفضحني وفضح نفسه قدام الناس كلها 
وصرخ يلومه
بقى بتكتب كتابك من غير أبوك يا يوسف ومش كده وبس رايح تخلي الراجل اللي سرقك مني وكيلك في العقد!
صاح بحدة بالغة مدافعا عن فؤاد
قصدك أبويا اللي رباني وخد باله مني لما أنت رمتني وهربت علشان تعيش حياتك وتتجوز وتخلف
صرخ بجنون يدافع عن حاله
قولت لك ألف مرة أنا مهربتش هو اللي لفق لي تهمة بالإتفاق مع أمك علشان يبعدوني عنك
بنبرة تقطر اشمئزازا أجابه
هو أنت مبتزهقش من كذبك ده
هتف مدافعا عن نفسه
أنا مش بكذب يا يوسف وعيب تكلم أبوك بالطريقة دي
صاح يجيبه بحدة
إنت اللي بتجبرني إني اعاملك بالشكل ده ولعلمك أنا مكتفتش بكلام عزة ليا عن الماضي واللي إنت واهلك عملتوه في أمي
وتابع مسترسلا مع تزامن دخول إيثار التي استمعت إلى صوت نجلها فحضرت لتطمئن عليه
أنا تحريت من خلال مصادري وعرفت بشاعة حقيقتكم عرفت اللي أفظع بكتير من اللي قالتهولي عزة
وتابع بتحذير
وقبل ما تخترع كذبة جديدة إفتكر إني بقيت ظابط في المخابرات الحربية يعني معلوماتي كلها موثقة بأدلة 
تنهد عمرو بعدما فشل أمام دهاء نجله وتحدث مغيرا الموضوع
هتيجي أمتى
نطق بجدية
أنا بايت ريح نفسك وارجع لمراتك وعيالك
احتد داخله وهتف رافضا
انا مش موافق إن بنتي تنام برة بيتها اتفضل هاتها لي على بيتي حالا
نطق بحدة متهكما
اجيبها لك علشان تشغلوها خدامة تاني ده في أحلامك وبعدين امتى كانت زينة بنتك 
وزفر ليكمل باستياء من حاله
أرجوك كفاية لحد كده وإقفل لأني مش حابب أغضب ربنا وأغلط
فيك أكتر من كده
ماشي يا يوسف أنا هسيبك لأن من الواضح إنهم عرفوا يكرهوك فيا صح بس مش هيأس من محاولاتي وأكيد
تم نسخ الرابط