رواية منعطف خطر الفصل الخامس والثلاثون 35 والفصل السادس والثلاثون 36 ياسمين وخالد للكاتبة ملك ابراهيم
المحتويات
خالد بنزين العربية لأقصى سرعة.. وقاله
خليك مكانك.. أنا جاي حالا.. ولو في أي حركة أو يحيى خرج من عندك.. كلمني فورا.
اسم يحيى وقع في ودن ياسمين كأنه رصاصة.
قلبها بدأ يدق بسرعة.. وبصت لخالد وقالت بقلق بيزيد
يحيى عمل إيه
رد خالد بعصبية وهو بيزيد السرعة
خطف زينة مرات معتصم!
شهقت ياسمين شهقة كبيرة وكتمتها بإيديها.. وصوتها طالع مرتجف
خطف زينة!! ليه دا ممكن يأذيها يا خالد!
وبصت قدامها بخوف
زينة طيبة.. ومالهاش ذنب في اللي بيحصل ده.
دموعها بدأت تلمع في عينيها.. وبصت له وقالت بحرقة
أنا قولتلك من الأول.. رجعني ليهم. يحيى مش هيسكت.
رد خالد بغضب مفاجئ.. صوته عالي وعصبي
أرجعك ليهم إزاي! أنتي مراتي!
ويحيى ده أنا هسجنه وهخليه يندم ندم عمره علي كل غلطة عملها في حياته.
ياسمين سكتت.. بس كانت بتبكي بخوف على زينة.. والسيناريوهات السودا بدأت تتكرر في خيالها وخوفها علي زينة من يحيى بيزيد.
خالد اتصل ب مهاب وهو سايق.. كان لازم يعرف إذا معتصم عرف.
رد مهاب وقاله إن معتصم طلع مأمورية ولسه مرجعش.
خالد قاله بسرعة
يحيى خطف زينة مرات معتصم .. وأنا رايح دلوقتي شقة معتصم أسيب ياسمين هناك واطلع على المكان اللي أخدوها فيه.
مهاب ما استناش وقال بسرعة
انا جاي معاك يا خالد.
وقفل وجري.
في الطريق...
مهاب كان طالع من المديرية.
وقابله معتصم راجع من مأموريته .. مستغرب شكله وقال وهو بيضحك
إيه يابني بتجري زي البطة كده ورايح فين
بس ملامح مهاب كانت مختلفة.. جدية بشكل خلا الدم يتجمد في عروق معتصم.
وقف مهاب وقالها مباشرة
زينة... مراتك اتخطفت.
يحيى الشرقاوي خطفها من شقتك...
هتتجوزني إزاي
هو ينفع واحدة تتجوز مرتين!
يحيى اتجمد مكانه.. ملامحه اتبدلت.. وبص لها بصدمة
تقصدي إيه
قامت ياسمين من مكانها.. وقفت قصاده وقالت بنبرة كلها تحدي
أنا متجوزة يا يحيى... متجوزة خالد سالم الدريني.
وفي اللحظة دي...
دخل خالد من الباب وشاف ياسمين واقفه قصاد يحيي بتحدي.
خالد دخل بخطوات سريعة.. عينيه مولعة بغضب مكتوم.. وصوته جه قوي وهو بيقول
كلام ياسمين صح.. هي مراتي على سنة الله ورسوله.. وبعقد رسمي.
وسحب ياسمين من دراعها ووقفها وراه بحماية ووقف قصاد يحيى وهما بيتبادلوا النظرات بغضب.
يحيى بص لخالد كأنه شاف كابوس قديم بيطلعله تاني.. وشه شحب واتقلب غضب وصدمة في نفس الوقت.
بص لياسمين وقال بصوت بيترعش
بتكدبي انتي بتلعبي لعبة رخيصة عشان تنقذي صحبتك!
رد خالد بصوت غاضب ونبرته مشتعلة بالغضب
مفيش حد بيلعب ألعاب رخيصة هنا غيرك يا يحيى! رجعت دلوقتي بيتها مع جوزها.. ورجالتك اتقبض عليهم .. وأنت هتلحقهم كمان شويه.
نظرت ياسمين ليحيى
أنا جيت هنا وأنا متأكدة إن جوزي هييجي ياخدني.
والتفتت لجدها ونظرتها اتبدلت بالجدية والشجاعة.. وقالت بصوت ثابت
أنا وخالد متجوزين رسمي يا جدي.. يعني لا أنا مخطوفة ولا هربانة.
أنا جيت عشان نقفل الموضوع ده.. وعايزة أعيش حياة مستقرة بعيد عن المشاكل.. ومش عايزة حد يتأذى بسببي.
وبعد إذنك.. هطلع آخد حاجتي من فوق.. لأني رايحة أعيش مع جوزي على طول.
يحيي كان متجمد مكانه من الصدمة ومش قادر يستوعب ان خالد سابقه وكان أسرع منه واتجوزها وقفل اي طريق يوصله ليها!
هز الشرقاوى راسه بالموافقة بصمت.. وكأن صمته اعتراف بالأمر الواقع.
بصت ياسمين لخالد بسرعة وقالت
هطلع أجيب شنطة هدومي بسرعة وأنزل.
واول ما اختفت في الدور العلوي.. بص الشرقاوي لخالد بعينين مشتعلة بالغضب وقال
هي دي الأصول يا ابن الأصول تتجوز بنتنا من ورانا!
رد خالد بنبرة هادية لكن حاسمة
ياسمين مش صغيرة .. وأنا اتجوزتها برضاها.. مش بالغصب زي ما حضرتك كنت عايز تجوزها لحفيدك!
يحيى ابتسم ابتسامة كلها خبث.. ملامحه كانت مشوشة بين الصدمة والانكسار.. ولسه مش قادر يستوعب إن خالد فعلا غلبه في معركته الأخيرة. قال بصوت مليان غل
مش هسيبك تتهنى بيها يا خالد.. ياسمين مش هتكون لغيري.
خالد كان واقف ثابت.. عارف إن يحيى بيحاول
اللي انت بتتكلم عليها دي مراتي.
الشرقاوي ما استناش.. اتدخل بسرعة قبل ما الدنيا تفلت من إيدهم.. ووقف بين الاتنين عشان يمنع الخناق من إنه يتصاعد. مسك يحيى من دراعه بشدة وهو بيبعده بعصبية.. خايف يغلط أكتر ويكمل في طريق مالوش رجعة. وبنظرة ضيقة مليانة شك وقلق.. وجه كلامه لخالد بحدة
وجدك.. سيادة اللوا.. يعرف بالجوازة دي
رد خالد بثقة واضحة وهو بيقابل نظراته بعين قوية
تقدر تكلمه بنفسك وتسأله.
وفي اللحظة دي.. دخل الظابط علي ومعاه قوة من الشرطة.. والهدوء اللي كان مسيطر على المكان انفجر فجأة بصوت أوامر سريعة وحركة متوترة. العساكر انتشروا حوالين البيت .. وكل العيون اتوجهت ليحيى.. وهم بيقبضوا عليه بتهمة الخطف.
يحيى ما قاومش.. بالعكس.. كان واقف بثقة غريبة.. كأن كل اللي بيحصل ده مجرد مرحلة وهتعدي. ملامحه كانت هادية بشكل مريب.. ونظراته بتقول إنه متأكد إنه هيخرج منها.
في نفس اللحظة.. نزلت ياسمين بسرعة وهي شايلة شنطة صغيرة فيها حاجات بسيطة. قلبها بيخبط في صدرها من التوتر.. لكنها كانت مصممة تخرج من الجحيم ده. لما شافت المشهد قدامها.. وقفت متجمدة مكانها.
خالد ما
متابعة القراءة