رواية جحيم الغيره الفصل 23 و 25 و 26 و 27 و 28 بقلم اماني السيد
المحتويات
الساعه ٩ ٣٠ واروح معاكى
لأ طبعا مالوش لازمه
لأ ليه وهاجى معاكى ومش عايز مقاوحه عشان لو مسمعتيش الكلام هتلاقينى رايحلك على هناك وبدور عليكى
خلاص وعلى ايه الطيب احسن
تفتكروا وفاء بكره هتعمل مواجهه بين الاختين البارت الخامس والعشرين بدون لينك
فى اليوم التالى وصل عمران اسفل منزل ابتهال واخذها وذهبوا لمركز دكتوره وفاء
ازيك يا انسه ابتهال عامله ايه
أهلا بحضرتك يا دكتوره
ثم نظرت لعمران والقت عليه السلام
خير يا دكتوره اتصلتى بيا امبارح وكنتى عايزانى
أه محتاجه اتكلم معاكى بس يفضل نكون لوحدنا
بصت ابتهال لعمران باحراج وتفهم موقفها وأستاذن منهم
طيب يا ابتهال انا مستنى فى الاستراحه هعمل كام مكالمه مهمه لو احتاجتى حاجه رنى عليه
تمام
دخلت ابتهال غرفه وفاء وبدأت وفاء فى التحدث فى أمور مختلفه
ازيك يا ابتهال عامله ايه
بخير الحمدلله.. انتى عامله ايه
أنا كويسه اخبارك ايه بعد ما خرجتى من هنا
أحسن كتير بصراحه شوفت الحياه بشكل تانى خالص
مامتك عامله معاكى ايه
بتحاول تكلمنى او تقرب منى بس....
بس إيه
مش مرتاحه ... او مش حابه وجودها مش عارفه... حاجه جديده عليه أنها تتصل تطمن عليا انا فين وبعمل ايه حاسه الموضوع جه متأخر مالوش طعم... يمكن مش عارفه اعبر عن اللى حساه بس اللى انا متاكده منه أن وجودها زى عدمه معايا بس الفرق انها بطلت تضايقنى بالكلام زى زمان
طيب فردوس
مالها
إيه علاقتك بيها
معدومه .... على فكره انا عارفه هى بتفكر ازاى وعايزه توصل لايه
حاولتى تمنعيها
لأ
ليه
عشان هى بالنسبالى غريبه وحتى لو نصحتها هى مش هتتقبل ده
على فكره عايزه اقولك حاجه فردوس انا مش بكرهها ولا بغير منها كمان
امال ايه
صعبانه عليه
سكتت ابتهال لحظة كأنها بتفتكر حاجة وبعدين كملت
صعبانه عليا بجد لإنها عايشه فى وهم فاكره إنها مركز الكون وإن كل الناس لازم تحبها وتوافقها وتسقف لها. وتعلق على كل حاجه هى بتعملها
بس الحقيقة إن كل ده مش بيحصل .. وكل الناس شايفاها بنظرة غير اللى هى شايفه نفسها بيها.
بتحسي ناحيتها بإيه دلوقتى
ولا حاجه بقت مجرد اسم بيتقال
طب لو يوم جت واعتذرتلك
مستحيل هى مبتعتذرش. هى شايفه نفسها مظلومة حتى لو بتدوس على اللى قدامها.
أنا عشت سنين أقول يمكن تتغير يمكن تلاحظ يمكن مرة تحس ...
سكتت وفاء لحظة وبعدين غيرت الموضوع بلطف
بتحسى بإيه دلوقتى ناحية عمران
ابتهال اتفاجئت بالسؤال وتلقائيا تغيرت ابتسامتها واصبحت اكبر وظهرت لمعه بعينيها
سندى وحبيبى وكل حاجه
ابتهال تعرفى إن فردوس موجوده هنا ... محجوزه هنا فى المركز ووضعها صعب جدا وكان ممكن تنت حر ... بقالها تلات ايام كده
صمتت ابتهال تسمع حديث وفاء دون تعليق
فردوس نزلت اشتغلت مع عمران فى المركز الطبى بتاعه وكان هدفها انتى عارفاه انها تقرب منه وتعمل معاكى زى ما عملتى معاها وقت ما قربتى من ياسين واتسببتى فى طلاقهم
لكن الفرق إن عمران وجهها بحقيقتها وقالها إنه بيحبك وانكم اتخطبتوا وفى اقرب وقت هتتجوزوا
ومش بس كده لما روحت البيت لقت مامتك مبسوطه بقرار ارتباطك بعمران فطبعا وضعها أصبح موزرى خصوصا انها مالهاش حد غير مامتها
وطبعا مامتك اتصلت بعمك استنجدت بيه وجبنا فردوس هنا طبعا بعد ما كسرت اوضتها وانهارت
وأنا مطلوب منى إيه. .. دكتوره وفاء
نعم
أنا مش ملاك عشان انسى اللى فات والمفروض انها تصعب عليا واتعاطف معاها
اللى انتى بتكلمينى عنها دى الرابط الوحيد بينى وبينها إن اسمها زى أسمى فى البطاقه
لكن أنها تصعب عليا واتعاطف معاها لأ
بس هى محتجالك
ابتسمت ابتهال بدموع
أنا فضلت ٢٨ سنه من عمرى محتجالهم
انتى عارفه مشكله فردوس ايه
أه انا ... انا هى مشكله فردوس
هى عايزه تبقى زيك نفسها تبقى قويه زيك عشان كده عقلها بيترجملها أنها لو اخدت كل حاجه معاكى هتبقى زيك ... وعلى فكره ده معناه انها بتحبك وشيفاكى مثل أعلى ليها رغم انها الكبيره والمفروض انها تكون مثلك الاعلى
ابتسمت ابتهال بدموعها وهي مبحلقة في الأرض وقالت بصوت هادى
بتحبني
اللى يحب مش بيكسر
اللى يحب مابيسرقش اللى في إيدك ومايكدبش ومايتمنالكش الخراب.
وفاء بهدوء
مش دايما الحب بيبقى ناضج في حب مشوه بيخرج غلط بس سببه احتياج دفين.
ابتهال رفعت عينها لوفاء وقالت
طيب وهى فين لما كنت أنا اللى باحتاج
فين كانت لما كنت بنام كل يوم وأنا حاسة إنى أقل
فين كانت لما كنت باتمنى بس كلمة أنا جنبك
كانت مش شايفة
زى ما مامتكم مكانتش شايفاكى كانت هى كمان بتدور على نفسها من خلالك.
أنا مش دمي عشان الناس تلاقى نفسها من خلاله
أنا إنسانة اتحطيت في مقارنة كل يوم واتعاقبت على وجودي
وبعدين يجوا يقولولى اتعاطفى وسامحى وكوني كبيرة!
محدش بيطلب منك تسامحي
لكن أوقات كتير لما بنفهم بنقدر نرتاح. وأنا عايزاكى ترتاحى
ابتهال سكتت شوية وبعدين قالت
طيب لو رحتلها ووشها قابلني بالكره القديم
مش هتروحى عشان تريحيها انتى هتروحي عشان تقفلي الصفحة اللى تعبتك سنين
هتروحي عشان تبقى فى حاجة واحدة أخيرة كنتى محتاجاها إنك
وأنا كده أكون أنانية
لأ انتى إنسانة بتدور على راحتها وده أبسط حقوقك.
سكتت ابتهال وبعدين قامت من على الكرسي بهدوء ومسحت دموعها.
طيب وفردوس
ابتسمت وفاء ... مهما حاولت ابتهال تبين ان فردوس مش فارقه معاها لكن فى جزء جواها فارق معاه
ماتقلقيش
وفاء وقفت ومشيت جمبها بخطى هادية
وصلوا غرفه فردوس ووقفت ابتهال خارج الغرفة ودخلت وفاء أولا لتبلغ فردوس بوجود زياره لها
ازيك يا فردوس عامله ايه انهارده
الحمد لله
على فكره فى حد جاى يزورك انهارده
مين ماما
لأ
عمى
برضو لأ
صمتت فردوس ونظرت لوفاء بتساؤل
هو فى حد تانى غيرهم
اه ابتهال اختك
وهتيجى ليه ابتهال عشان تشمت فيه صح
لأ يا فردوس ابتهال عمرها ما تشمت فيكى أبدا....
إيه رايك ادخلها وتتكلموا مع بعض
صمتت فردو قليلا تفكر وأخيرا سمحت لها بالدخول
خرجت وفاء واستعدت ابتهال التى دخلت الغرفه
اسيبكم تتكلموا براحتكم وهروح اطمن على باقى الموجودين تمام وهعدى عليكم كمان شويه
جلست فردوس صامته ... عيناها منتفخه من البكاء ووجها محمر اثر البكاء
ظلت ابتهال صامته إلى أن تحدثت فردوس
طبعا جايه تشمتى فيه
أنا مابفكرش كده يا فردوس وبعدين انا هشمت فيكى ليه وانا كنت مكانك
تشتمى فيا عشان عمران والكلام اللى قالوا ليه
وياسين اللى قدرتى تخليه زى الخاتم في صباعك
أنا ملايش علاقه بكلام عمران ومعرفش حصل ايه وصل الأمور لكده
ياسين انا مش هنكر أنى غلطت لما فكرت ارتبط بيه ... بس مش ده الإنسان السوى اللى كان هيصونك .... حتى لو مكنتش انا كلمته أى واحده هتشاورله هيجرى عليها
طبعا روحتى قولتيلوا على وضعى
لأ لو عايزانى اقوله هروح اقوله
بصى يا فردوس أنا مش زيك ماتربتش على إن كل حاجه لازم اخدها وتكون ليه
بس انتى كل حاجه كانت ليكى يا ابتهال
قالتها فردوس بدموع وعصبيه
بصتلها ابتهال بقهر
أنا... انا يافردوس اللى عشت عمرى كله اخد فضلاتك وبواقيكى ... ياشيخه انا كنت ببصلك وانتى فى حضن بابا وماما وكنت بتمنى اكون زيك
لا يا ابتهال انتى اتحرمتى من حضنهم اه بس اخدتى كل حاجه
اخدتى حب العيله والأصدقاء والنجاح وكل حاجه
انتى ليه بصالى فى الحاجه اللى كنت بعوض نفسى بيها
صحابى العيله
فينهم يا فردوس علاقتى بيهم اصبحت سطحيه
فين تينا فين عمتى فينهم اللى بتحسدينى عليهم
مش بقايلى منهم غير عمران و عمى
وعمى جبران عمره ما فرق بينا
بصالى على ايه نظره الشفقه فى عينهم وعين صحابى
تفتكرى لو كانوا بيبصولك بشفقه زى ماكانوا بيبصولى هتبقى مبسوطه
وانا فين حضن بابا ولا حتى فين اى اصدقاء يجوا يزورونى
انا ماليش حد غير ماما يا فردوس فين اللى حواليا
حتى ماما انتى اخدتيها
كانت تتحدث فردوس بقهر وبكاء
بدأت ابتهال تبكى بقهر على الماضى
وانا يا فردوس فين اللى حواليا غير عمران وعمى
حتى اصدقائى بنتقابل حسب الظروف
لا أنا ولا إنتى يا فردوس كسبنا كل حاجة.
سكتت ابتهال لحظة ودموعها بتنزل بهدوء وبعدين كملت بصوت واطي إحنا اتنين مكسورين بس كل واحدة فينا كانت فاكرة إن التانية عايشة مبسوطة ومرتاحه.
كنت بغير منك يا ابتهال
بغير من سكوتك من قوتك من الهدوء اللى بتعرفى تتحكمي بيه فى نفسك
بغير من عمران لما كان بيبصلك وأنتى مش واخدة بالك.
وأنا كنت بحقد عليكى لما كنتى بتاخدى حضن ماما وأنا اللى كنت بسمع جملة سيبي فردوس تعبانة حتى لو أنا اللى محتاجة حضن.
سكتوا لحظة والهدوء اتسلل بينهم كأنه أول مرة يتكلموا بصدق من غير أقنعة.
تفتكرى يا ابتهال
نظرت لها ابتهال وخرجت مسرعه من الغرفه وهى بتعيط
لو كان اهلنا عدلوا بينا وعلمونا نكون سند لبعض مكنش ده هيبقى وضعنا
كانت كل واحدة فيهم بتعيد جواها الكلمه دى
يتبع
تفتكروا ممكن علاقه ابتهال وفردوس تتصلح ولا الماضى اصعب من إنه يتمحى
السادس والعشرين بدون لينك
خرجت ابتهال بسرعة الدموع مغرقاها
مش شايفة قدامها قلبها واجعها
جريئة في كل حاجة إلا في الغفران
والمصيبة إنها مش قادرة تغفر لنفسها ولا لاختها مش قادره تغفر لنفسها انها اتسببت فى طلاق اختها
ياريتني مانتقمت
كنت بعدت واحتفظت بكرامتي وبقلبي نضيف.
المواجهه اللي جوه رج قلبها
نظرة فردوس الكلام اللي اتقال
وكل حاجة ما بينتهم كانت بتنزف جواها.
واثناء خروجها قابلت عمران اللى جرى وراها
ابتهال!
رفعت راسها
لقى عمران بيجري عليها من بعيد
وشه قلقان
وصوته ماليان خوف وحنان.
وصل عندها وقبل ما يقول كلمة
هي وقفت مكانها مفيش طاقة حتى للهرب.
إيه اللي حصل إنتي كويسة
قالها وهو بيمسك إيديها وإيده بتترعش من القلق.
لا مش كويسة يا عمران
قالتها بصوت مكسور وهي بتحاول تمسك دموعها بس فشلت.
أنا غلطت أنا اتحولت لوحدة أنا ماكنتش أعرفها
قرب منها أكتر وقال بهدوء
لو غلطك إنك وجعتي فده لأنك كنتي موجوعة وأنا عمري ما هشوفك وحشة.
سكتت لحظة وبصتله
بس أنا انتقمت يا عمران. من أختي ومن نفسي وحتى منك.
ابتهال أنا مش هنا عشان أحاسبك ولا عشان حد يحاسبك
قالها وهو بيقرب منها خطوة كمان
و كأنه بيحاول يحبس كل وجعها جواه.
هي سابت نفسها
دموعها نزلت على صدره
بس قلبها بدأ يهدى.
أنا مش هعرف أصلح اللي بوظته.
قالتها وهي بتتنفس بصعوبة.
مش لازم تصلحيه لواحدك لانك ماغلطتيش لواحدك ...
كل واحد غلط وكل واحد بيتحمل نتيجه غلطه ولو ياسين من الأول راجل و كويس مكنش سمع كلامك
ابتهال اللى عدى عدا خلاص مش هنرجعه تانى خلينا فى بكره ومستقبلنا
إحنا كده هنأجل خطوبتنا
إحنا أصلا مخطوبين احنا هنتجوز على طول انتى فاهمه غلط
ده اللى هو إزاى انا مش فاهمه .
مش فاهمه ايه اللى فى ايدك دى دبله ولا صباع موز
دبله
كل الحكايه إننا هننقلها من اليمين للشمال
ومأذون يكتب الكتاب وشويه معازيم يهيصوا
بصتله ابتهال باستغراب
ده ايه السهوله دى اللى بتتكلم بيها مكنش حد غلب
الناس هما اللى بيصعبوها على نفسهم اسمعى منى بس
ولزمتها ايه الناس بقى
لا ازاى اماال مين اللى هيرقص ويزغرط
لأ اقنعتنى
شوفتى انا مقنع ازاى
الشقه موجوده ومتوضبه وجاهزه
هنخرج من هنا نروح نحجز العفش ونجيب الفستان
لأ طبعا انا مش موافقه المفروض تكلم عمى الأول واتاكد إن أهلك موافقين
بس كده عيونى
بكره السبت هنجيلك انا وماما ونطلبك من عمى
وفردوس تفتكر عمى هيوافق
فكرى فى نفسك..
خلينا نجهز كل حاجتنا ونختارها سوا ووعد منى يا ابتهال هعملك فرح الكل يحلف بيه انا لما بقول لك ننزل بنفسنا نجيب حاجتنا ده مش معناه ان انا بقل منك ابدا والله ربنا يشهد على كلامي بس انا كل اللي اقصده ان احنا ننجز في الوقت كفايه اللى ضاع من عمرنا بعاد
إحنا لو استنينا المشاكل تخلص فمش هتخلص
قالت له وهي بتبص بعيد
بس يعني إنت متأكد
أنا لسه خارجة من دوامة كبيرة وخايفة أكون داخلة على خطوة مش جاهزة ليها.
ابتسم لها وقرب شوية وقال
ابتهال إحنا مش داخلين سباق
إحنا بنبدأ من أول وجديد على هدوء على مزاجنا إحنا مش حسب توقعات الناس.
بصتله وسألته بنبرة خفيفة
طب وإنت شايف إني مناسبة ليك دلوقتي
إنتي الوحيدة اللي كنت بدور عليها ولما لقيتك قررت ما سيبكيش تاني.
هو فين الوقت الصح غير دلوقتي
أنا وإنتي جربنا البعد ماجبش غير الوجع.
تعالي نجرب القرب يمكن نعرف نرتاح.
ضحكت بهدوء وقالت
بس كده!
أيوه بس كده.
أنا مش طالب غير ضحكتك وقعدة جمبك
والباقي ييجي لوحده.
صمت عمران وظل ينظر لها بحبك وعلى تلك الابتسامه المرسومة على وجهها
ماتجيبى بوسه
نعم .. انت قولت ايه
ايه بوسه بريقه
تصدق انا غلطانه انى بكلمك امشى يا عمران امشى
وتركته لتذهب بعيدا عنه .. ركض خلفها عمران وامسكها من معصمها
يا ستى خلاص ماتزعليش كده هستنى لبعد الجواز بس وقتها مش هاخدها بوسه هاخدها ..
أسكت انت
لأ انا بحبك
ضحكت ابتهال وهي بتحاول تبان متضايقة
!
قرب منها عمران وهو بيهمس
معاكي إنتي بس ومش هبطل.
بصت له بنظرة شبه غاضبة وشبه مكسوفة وقالت
والله ما أنا متجوزاك.
خلاص نكتب الكتاب دلوقتي ونخلص
طب والله يا عمران لو فضلت كده مش هتكمل فرحتك
أنا همشي واسيبك!
وإنتي تفتكري ينفع
أنا بقيت متعود أصحى على صوتك
وأسمع ضحكتك قبل ما أنام.
سكتت وهي بتحاول تخبي خجلها لكنه قرب منها أكتر وهمس
وكل مره كنت بتخافي تقربي كنت بستنى
ودلوقتي
مش ناويه على بوسة بجد
بلاش قلة أدب يا عمران
لكن صوتها كان بيتهز من الضحك
طب ما تيجي نجرب واحدة... ونشوف هتكفينا ولا نمد العقد
عمران
قرب منها أكتر وقال بصوت واطي جدا
أنا بحبك
ومهما كنت عنيدة أو خايفة
أنا عارف إنك بتحبيني أكتر.
اتكسفت بصت له بسرعة وسحبت نفسها وراحت تمشي بخطوات سريعة وهي بتضحك
والله ما هكلمك تاني
صرخ وراها
بس أحبك وغصب عنك هتبوسي!
بس بعد كتب الكتاب عشان ربنا يباركلنا
لأ محترم اوى بصراحه
فى منزل جبران كان يجلس يشاهد الاخبار وجد الهاتف يرن برقم ياسين
اجاب عليه على مضض مقررا أن ينهى حديثه معه فهو لا يحبه أبدا
ألو سلام عليكم
وعليكم السلام ازي يا حضرتك يا عمى
بخير يا ياسين خير معاك
عملت ايه فى فلوسى اللى عند ابتهال
كلمتها ومأنكرتش
طيب كويس هترجعهم امته بقى
لأ مهى رجعتهم بس لولادك وقالت ده حقهم
نعم ازاى ده يحصل انا عايز فلوسى انا ارتبطت بواحدة ومحتاج الفلوس دى
دى مش فلوسك ده حق فردوس وولادك غير إن فى نفقه المفروض تدفعها ولو محلناش الموضوع ودى وقتها هنلجأ للمحاكم
بس فردوس مضت تنازل عن كل حاجه فى وجود محامى
بس نفقه ولادها مافيش أى ورق يمنع ولادك انهم يطالبوا بيه وابقى أسأل المحامى
خلاص انا هاخد ولادى
خدهم عايزهم هجبهملك بنفسى لحد عندك بشنطه هدومهم
سكت ياسين يفكر في حديث جبران وتفاجئ من رده
هو لا يريد ابنائه ولا يريد أى مسئوليه تجاههم
تحدث جبران بحده
بص يا ابن ال .... ناس
بصراحه كده بنتنا عايزه تشوف حياتها وولادك معطلنها لو مش هتدفع كل شهر نفقه العيال يبقى انت أولى بيهم
انت أبوهم برضو وهتخاف عليهم
كلام ايه ده
ده كلام الحق... وبعدين انت اولى بتربيتهم انت ابوهم ولما تتجوز مراتك تخدمك
لأ انا مش موافق ومش هربى عيال حد
يبقى كل شهر تدفع ٥٠٠٠ الاف جنيه نفقه ولادك اظن المبلغ ده مش كبير عليك ابتهال قالتلى انت بتاخد كام واحنا مش طماعين
وافقت كان بها موافقتش عيالك عندك ولو حصلهم حاجه وقتها هنبلغ عنك
سكت ياسين وندم انه اتصل بجبران هو كان فاكر إنه ممكن ياخد منه أى حاجة كمل حبران كلامه
قدامك اسبوع ورد عليا يا تصرف على ولادك يا هتلاقيهم عندك بشنطه هدومهم
مع السلامه
في المركز كانت فردوس قاعدة لوحدها وعقلها مش سايبها ترتاح.
كلام ابتهال ونظرة وفاء وسؤال صغير بيزن في دماغها
هى بتحب مين أكتر من ولادها
بصت قدامها ومتخيله اولادها قصادها
أنا بعدل بينهم
ما بحبش حد فيهم أكتر من التانى
حتى لو حد تعب أو اتظلم
بحاول أكون واقفة في النص
ما بفرقش.
نزلت دمعة من عينها ومسحتها بسرعة وكملت تفكيرها
لو كانوا عدلوا بينا
لو كانوا ربونا على العدل
كان زمانى أنا وابتهال حبايب
ولا كنت هغير منها
ولا كانت هى هتكرهنى
حست بغصة في حلقها وبصت لنفسها كأنها بتحاسب الدنيا كلها
يعنى أنا قدرت أعدل بين ولادى
وهما معرفوش يعدلوا بينا
كان صعب
ولا كان اختيار
أغمضت عينيها وهمست
كنت بحب أبقى المفضلة
بس كنت مستنية حد يحبنى عشانى
مش عشان ضعفى
ولا مرضى
ولا عشان يشفق عليا.
فتحت عينيها وقالت بصوت مسموع رغم إن مافيش حد حواليها
يمكن لو كانوا عدلوا بينا
مكنتش هبقى بالشكل ده
مكنتش هخسر أختى
مكنتش هبقى مليانة غيرة ووجع.
يتبع
قربنا من النهايه
البارت السابع والعشرين بدون لينك
مر اسبوع اخر على وجود فردوس فى المستشفى وكانت وفاء تجلس معها يوميا وسمحوا لها بالزياره
كان عمها يأتى بإستمرار ووالدتها ومعها ابنائها
بدأت تتحسن حاله فردوس النفسية كثيرا
أصبحت ترى الحياه بشكل مختلف
اصبحت تبحث عن شئ تحبه لم تعد تنظر لحياه ابتهال كما كانت تفعل فى السابق
ارادت فردوس أن تبنى حياه مستقله ...
شعرت أنها تحتاج للعمل وأن تبحث عن زاتها ...
أرادت أن تصبح أم يفتخر بها ابنائها
أصبحت أكثر حرصا من زى قبل أن تكون عادله فى معامله اولادها
لم يخبرها جبران بمكالمه ياسين حتى لا تتدهور صحتها ولكن وفاء اخبرته أن يبلغها حتى تعلم أن ابتهال او غيرها من الممكن جذبه بسهوله وأن طلاقها منه كان لمصلحتها
وبالفعل اخبرها جبران
ازيك يا فردوس عامله ايه
الحمد لله يا عمى انت عامل ايه
أنا بخير ... على فكره ياسين كلمنى وكان عايز الفلوس اللى ابتهال ادتهالك عشان يتجوز بيها اصل فى واحده تانيه عايز يتجوزها ... بس ماتقلقيش أنا مش بس رفضت لا أنا كمان بضغط عليه عشان أخد منه نفقة ولادك
عارف يا عمى انا لما رجعت نفسى أنا حقيقى بستغرب انا ليه كنت مكمله معاه
انسان انانى مابيحبش ولاده وابنه التانى حتى محضرش ولادته وماما هى اللى اتحملت مصاريف المستشفى
كنت خايفه أن ابتهال تشمت فيا اكتر ما كنت خايفه من إن ولادى تتأثر حالتهم النفسية بسبب أب زى ده
الحمد لله إنك فوقتى ومكانك فى الشغل عند عمران لسه موجود
أنا مش عايزه اشتغل عند عمران
لسه زعلانه منه
لأ خالص انا عايزاه هو اللى مايزعلش منى بس انا كنت حابه اعتمد على نفسى
خليكى معاه اتعلمى وبعدين اشتغلى فى أى مكان تانى حاولى تثبتى نفسك الاول وتدربى كويس وتاخدى خبره وبعدها محدش هيقولك بتعملى ايه
.... فردوس انا معاكى إنك تبدأى من أول وجديد وتعتمدى على نفسك بس يوم ما تبدأى ابدأى صح
بس عمران
عمران كان عايز يجيى يزورك بس إحنا اللى رفضنا عشان قولنا يمكن تكونى لسه زعلانه منه
بصى يا فردوس فكره إنك تبدأى دى حاجة حلوه حتى لو جت متأخر احسن من أنها ماتجيش خالص
بس ابدأى... حتى لو ساعدناكى فى البداية وشاورنالك على الطريق اللى هيقول إنك اتغيرتى ولا لأ هو إنك تكملى
وخاصه إن عمران ولا انا ولا أى حد هيبقى معاكى فى الشغل
مش عيب أننا نساعدك لكن الغلط انك تبقى عايشه منتظره طول الوقت اللى يساعدك
ابتسمت فردوس بإقتناع من حديث عمها
خرج جبران
وقعدت فردوس تبص في السقف لحظات
وبعدين مدت إيدها للموبايل وقلبت في الأسماء لحد ما وقفت عند اسمه عمران.
فضلت تفكر
أنا آخر واحدة المفروض أكلمه مش عارفه هل فعلا لسه زعلان ولا هما بيقولوا مش زعلان عشان ميضيقونيش
انتهى التفكير وقررت الاتصال بعمران ومواجهته
في الطرف التاني عمران شاف الاسم وتردد
لكنه جاوب أخيرا.
السلام عليكم
سكتت لحظة وبعدين قالت بصوت هادي
وعليكم السلام
ازيك يا فردوس
الحمد لله بخير. ... أنا مش هطول عليك بس كنت محتاجة أقول كلمتين
أنا غلطت في حقك وفي حق ابتهال
واتكلمت بطريقة ما كانش ينفع أتكلم بيها
كنت شايفة الدنيا من زاوية ضيقة
وزعلت وضيعت ودفعت التمن.
إنتي قولتي كلام صعب
وكان واضح إنك مش شايفة غير نفسك.
عارفة
وعارفة كمان إني جرحت أختي واللي كنت بحسبه نصرة ليا طلع ضعف مني.
أنا مش باتصل أرجع حاجة ولا أطلب حاجة
بس كنت محتاجة أواجه نفسي وأبدأ من أول وجديد.
البداية مش بالكلام يا فردوس
البداية بتبان في التصرفات.
عشان كده بسألك
لو لسه في مكان في الشغل أنا عايزة أشتغل.
مش علشانك ولا علشان أختي
بس علشان نفسي وعلشان ولادي.
مكانك
شكرا يا عمران
دخلت وفاء الأوضة بعد ما خلصت فردوس المكالمة
كانت بتشوفها من بعيد وهي بتتكلم وشافت ملامحها اللي مرت بلحظة توتر وبعدين هدوء.
قربت منها بهدوء وقعدت على الكرسي جنبها.
وفاء بنبرة هادية
كلمتيه
أيوه
مكنتش متخيلة إني هكلمه يوم بس حسيته لازم يحصل.
مش عشانه ولا عشان أي حد بس عشان أكون صادقة مع نفسي .
وده أهم شيء.
إنتي محتاجة تتصالحي مع نفسك
متابعة القراءة