رواية جحيم الغيره الفصل 23 و 25 و 26 و 27 و 28 بقلم اماني السيد

لمحة نيوز

قبل أي حد.
قالى إن مكانى في الشغل لسه موجود
وقال إنه أخويا ولو احتجت حاجة هيكون موجود.
أنا اتفاجئت
ماكنتش مستنية الجملة دي بعد اللي حصل.
هو شخص نقي أكتر ما إنتي كنتي شايفاه.
وإنتي كمان لما نقيتي نيتك عرفتي توصليله من غير ما تتكسري.
خايفة يا وفاء
مش من الشغل ولا من الناس
خايفة من نفسي
إني أرجع تاني لنقطة الصفر إني أغلط إني أضعف.
الخوف ده طبيعي وضروري كمان.
بس خدي بالك
الفرق بين اللي بيتغير فعلا واللي بيمثل
هو إن الأول بيخاف وبيكمل
والتاني بيخاف وبيقف.
أنا مش عايزة أقف تاني
ولا عايزة أكون نسخة مشوهة من نفسي.
أنا عايزة أكون أم وست وبني آدمة حقيقية.
وإنتي كده فعلا يا فردوس
والخطوة الجاية
هي إنك تثبتي لنفسك قبل أي حد إنك تستحقي الفرصة.
فى منزل ابتسام اتصلت بعمران وطلبت تقابله وبالفعل عمران راحلها وقعد معاها 
ازيك يا عمران عامل ايه وشغلك اخباره ايه 
بخير الحمدلله 
كنت سمعت من فردوس ان انت خطبت ابتهال وعايزين تتجوزوا 
ده حقيقي 
طيب مش الأصول إنك تطلبها منى الأول... بص يا عمران انا عارفه إنك عارف وشايف الوضع ايه بس ده مايمنعش انك تمشى بالأصول 
أنا فاهم قصدك وعارف انتى تقصدى ايه بس انا مخرجتش بره الأصول بدليل أنى مستنى فردوس تخرج من المستشفى عشان اخد الخطوه دى وحضرتك حاليا طول الوقت مشغوله مع فردوس وولادها انتى وبابا 
وانا مش بلومك لانى عارف حالة فردوس ومقدر وجودكم معاها ....
بس اسمحيلى انا مش هعطل حياتى انا وابتهال تانى كفايه اللى عدى وعمرنا اللى جرى مننا 
عشان كده انا بعتالك ... لو انت جاد فعلا بكره تيجى انت وابوك وامك وتقابلونى فى شقه ابتهال وتطلبوها رسمى 
ابتسم عمران فأخيرا زواجه من ابتهال بيقترب وسيتحقق حلمه 
انا موافق يبقى بكره فى شقه ابتهال الساعه ٨ مناسب 
مناسب 
خرج عمران من منزل ابتسام واتصل على ابتهال واخبرها بما تم بينه وبين ووالدتها ووافقت ابتهال فهى تريد أن يكون كل شئ يتم بشكل رسمى
فى اليوم التالى حضرت ابتسام عشاء لاهل عمران وقامت بلفه بشكل فخم واخذته معها منزل ابتهال واخذت معها ابناء فردوس 
فى ذلك الوقت كانت ابتهال تحضر نفسها للمساء وتفاجئت بوجود والدتها وتلك التجهيزات 
لم تتحدث كثيرا معها فهى كانت منشغله فى تجهيز ملابسها والمنزل 
دخل ابناء فردوس غرفه ابتهال وتفاجئت بهم ابتهال لا تعلم ماذا تفعل معهم 
فجلست تتحدث معهم 
ازيكم عاملين ايه 
الحمد لله يا خالتوا انتى عامله ايه 
عندما سمعت لقبها لأول مرة منهم شعرت تجاههم بمسئولية حتى لو لم تكن علاقتها جيده بوالدتهم 
فهى مهما فعلت لم تنكر ذلك الواقع 
انتوا بتعملوا ايه
قاعدين زهقانين مش لاقيين حاجه نعملها وتيتا مجبتش اللعب بتاعتنا معاها وحتى التليفون بتاعنا نسيته 
مشكله كبيره فعلا وانا كمان معنديش لعب بس عندى حاجه حلوه اوى تسليكم 
ايه 
اعطتهم ابتهال فرخ ورق كبير به رسومات صغيره واعطت لهم الوان 
بتحبوا تلونوا ايه رايكم تلونوا الورقه دى كلها وتورونى بتعرفوا تلونوا ولا لأ 
فرح الاطفال بتلك اللعبه من نظرهم وأخذوها وبدؤا فى التلوين ابتسمت ابتهال عليهم وعادت لتجهيز نفسها 
دخلت اليهم ابتسام وهى تبحث عنهم ووجدتهم جالسين على الارض يقومون بتلوين شيئا ما وابتهال واقفه تنظر اليهم وهى مبتسمه 
شعرت للحظه إنه من الممكن أن تتغير الأحداث فى المستقبل وتتقبل ابتهال وجودها ووجود فردوس بحياتها 
اتى جبران ومعه زوجته وعمران 
وجلسوا فى غرفه الجلوس وبدأؤا الحديث بأشياء مختلفه إلى أن أتوا لموضوع الزواج ووقتها طلب عمران يد ابتهال من عمها وامها ووافقوا 
وقاموا بقرائه الفاتحه واتفقوا أن الزواج بعد شهر حتى ينتهى عمران من تجهيز باقى المنزل ورحبت أمه بالزواج خاصه انهم سيجلسوا معها بنفس المكان
مر اليوم بدون أحداث جديده وفى اليوم التالى اخذ جبران اولاد فردوس وذهب لمنزل ياسين وقابله وكانت عروسته وأهلها بالمنزل
قابله ياسين ببرود 
خير يا عم جبران 
خير إن شاء الله اتفضل خد ولادك 
اعمل بيهم ايه 
ربيهم طالما انت مش بتدفع النفقه بتاعتهم ولا عايز تدى امهم باقى فلوسها يبقى اتفضل خدهم 
مكنش ده كلام فردوس وهى فين دلوقتي وبعتاك انت ليه 
مالكش دعوة بيها فردوس زهقت من مسئوليتهم ومش معاها تصرف عليهم هتاخدهم ولا ابعتهلمك على الشغل 
مش هاخدهم انت شايف الوضع عامل ازاى 
تحدثت تلك العروس بعنجهيه 
بقولك يا ياسين إحنا متفقناش على كده وأنا مش هربى عيال حد لو العيال دول هيبقوا
معاك فخلاص كل واحد من طريق 
لأ ماتقلقيش أنا هتصرف 
اخدهم ياسين وذهب لغرفه اخرى وترك الاولاد بالخارج حتى لا يستمعوا لذلك الحديث 
ينفع الاحراج ده 
وينفع عيالك اللى انت راميهم دول .. انت لو واحد فقير هنقول معلش انما انت بتتجوز وقادر تفتح بيت يبقى ولادك أولى بيك 
انت عايز ايه دلوقتي وتاخدهم وتمشى 
أولا لما تتكلم اتكلم بأدب عشان معلمكش ازاى تتكلم بأدب 
ثانيا انا مش عايز منك حاجه ولادك دول كل أول شهر تبعتلهم مصاريفهم لحد باب بيتهم عشان المره الجايه الطريقه مش هتعجبك خالص 
أنت بتهددنى 
أه بهددك ... ونفسى ماتعملش اللى بطلبه منك عشان وقتها يا ياسين هعرفك قيمتك كويس 
ثم تركه واخذ الاولاد وذهب لجدتهم مره اخرى وقص لها ما حدث وإنه يفعل ذلك حتى لا يأتى ياسين فى المستقبل ويطلبهم من امهم او يضغك عليها بهم 
مر اسبوع اخر وخرجت فردوس من المستشفى وقررت أن تقترب من اولادها وتعود للعمل في مركز عمران العلاجى وتحاول أن تقترب من اختها ابتهال
بدأت فردوس فى العمل مره اخرى في المركز ولكن تلك المره لم تفكر سوى فى عملها وأن تطور من ذاتها 
وبدأت بالتقديم لابنها فى المدرسه والطفل الاخر وضعته فى الحضانه 
فى المركز بدأت فردوس تكون صداقات مع بعض من زميلاتها 
وبدأت تتحدث معهم فى أمور مختلفه عن حياتهم الشخصية وعن العمل فالتعامل مع الناس السهل الممتنع 
شعرت فردوس انها تولد من أول وجديد وأنها لم تكن تعيش فى ذلك العالم فهى كانت تعيش في عالم موازى 
لم تكن ترى ما بيدها فقط لم تكن ترى سوا ما بيد اختها 
بدأت تستوعب أكثر كم التعب والمعاناه التى بذلتهم اختها حتى تصل لتلك المرحله من الاستقلال
مجرد تفكير فردوس بالنجاح وكم معها من الوقت حتى تنجح فى الاستقلال بنفسها وجدت أن الطريق امامها طويل على الرغم من وجود الجميع بجانبها 
عكس ابتهال التى كانت تواجهه كل شيء بمفردها 
تحول تفكير فردوس تجاه ابتهال من حقد وغيره الى انبهار وفخر بها 
كيف استطاعت أن تحقق كل ذلك بمفردها 
واصبحت ابتهال قدوه لفردوس 
قررت فردوس الذهاب لابتهال المنزل واخذت الاولاد حجه لتذهب لها 
فى منزل ابتهال كانت تتحدث مع عمران فى الهاتف وقرروا أن يذهبوا غدا لشراء فستان الزفاف وبعدها سمعت طرق على الباب ذهبت لتفتح الباب وجدت فردوس امامها 
ياترى رد فعلها ايه ابتهال  
استنوا بكره حلقات مليئه بالرومانسية والاكشنات 
بصوا بقى ظه لينك قناتى على اليوتيوب وقريب أوى هتلاقوا مفاجأة عليها
البارت الثامن والعشرين بدون لينكات عايزه اشوف أحلى تفاعل 
فتحت ابتهال البار تفاجئت من وجود فردوس امامها 
لم تاخذ الفرصه لتسأل فردوس عن سبب الزيارة فوجدت أبناء فردوس ذهبوا اليها مسرعين وقاموا بضمها 
خالتوا وحشتينا أوى 
ابتسمت ابتهال وقامت بضمهم أيضا 
ازيكم عاملين ايه وحشتوني أوى 
وانتى كمان ... إحنا قولنا لماما انك وحشتينا فقالت البسوا وهاخدكم تشوفوا خالتكم 
تعالوا ادخلوا طيب 
ها تحبوا تاكلوا ايه حلويات 
عايز لبن بالشكولاته ومولتو 
حاضر عيونى وانت يا صغنن 
زى اخويا 
حاضر حالا هطلب الحاجه وهتيجى 
اتصلت ابتهال بالسوبر ماركت وطلب اشياء كثيرة للأولاد و عندما اتت الاشياء اعطتها لهم 
فقاموا يهتفوا بفرحه طفوليه ظلت ابتهال تضحك على تصرفهم 
رأت فردوس مشاعر الود المتبادلة بين ابتهال وأبنائها وشعرت بمدى حماقتها فى السابق 
فلاول مره ترى اولادها يندمجون فى اللعب مع شخص اخر حتى معها
قعدت فردوس جنبهم وبصت على ابتهال وهي بتضحك مع الأولاد
ولأول مرة قلبها كان هادي.
ماكانش فيه نار الغيرة اللي كانت بتحرقها دايما
ولا الصوت اللي بيزن في ودنها
خدي بالك هي تاخد مكانك
الصوت ده سكت.
المكان كان مليان دفء.
بصت على ابنها وهو قاعد في حضن ابتهال
وشافت حاجة كانت ضايعه منها 
حب الاخت والاحتواء وإن الاخت هى أم تانيه .
ليه ماكانش كده من زمان
ليه سيبتنا نضيع العمر في خصام وغل بدل ما نربي أولادنا على حب بعض
سنين ضاعت وصعب تتعوض ...
والاغرب ! إزاى ابتهال تقبلت وجود ولادى وقدرت تخليهم يتعلقوا بيها كده 
للدرجه دى انا كنت عاميه ومش شايفه كميه الحنان اللى عند ابتهال دى  
بدأت فردوس بفتح حديث مع ابتهال حتى تخف حده التوتر بينهم 
الولاد متعلقين بيكى أوى يا ابتهال
هما هاديين ومؤدبين بس محتاجين يخرجوا كتير لانهم مش واخدين على الناس 
منا للاسف مش بقدر اخرجهم لواحدى 
جربى يا فردوس دول هادين
وهيكونوا مؤدبين معاكى وهيخافوا يبعدوا عنك عشان مايتهوش 
هجرب مره اعمل كده.... وغير كده انا خلاص قدمت للكبير فى مدرسة والصغير فى حضانه 
تمام حلو اوي 
عايزاهم يبقى زيك يا ابتهال 
بصتلها ابتهال بصدمه هى مكنتش متوقعه أبدا أن ممكن فردوس تقول كده أو تتمنى حاجه زى دى
بإذن الله هيطلعوا احسن 
اهم حاجه خليهم يحبوا بعض ويبقوا سند لبعض 
اماءت فردوس برأسها لابتهال
مر الوقت وكان الكلام بينهما خفيفا
كأنهما غريبان التقيا مصادفة على طريق وتبادلا كلمات دافئة دون أن يدركا أنهما يعرفان بعضهما منذ عمر.
لا عتاب ولا دموع
مجرد نبرات هادئة تخطو على أطراف أصابعها كأنها خايفة توقظ الغضب القديم.
فردوس بصوت شبه هامس
فاكرة وإحنا صغيرين كنتى بتحبى تكتبي على الحيط
كنت بكتب إسمي يمكن كنت عايزة أثبت إني موجودة.
وأنا كنت بمسح كل حاجة تكتبيها. 
ليه
كنت بغير من كل حاجة بتلمع حواليكي.
حتى وإن كانت مجرد حروف على حيطة.
تعرفي
أنا عمري ما قلتلك بحبك وإحنا صغيرين
ولا حتى لما كبرنا.
بس انا بحبك يا ابتهال وغيرتى منك عشان شيفاكى حاجه كبيره أوى 
وتعرفى كمان انا بقى ليه صحاب وبكلمهم عليكى ونفسى اعرفك عليه 
انتى متخيله أن انا بقى ليه صحاب وزمايل فى الشغل 
سكتت ابتهال مكنتش عارفه ترد تقول ايه 
السكوت ماكانش تقيل كان فيه راحة زي اللي خلص من حمل طويل وشاف الطريق قدامه أخيرا.
فردوس
ممكن نبدأ من جديد يا ابتهال
مش كأخوات كصاحبات احنا فشلنا اننا نكون اخوات خاينى اجرب ابقى صاحبتك ممكن
مش عارفه خلى الايام ماشيه يمكن تقدر تصلح الماضى 
مرت الايام وكانت بتتكرر زيارات فردوس لابتهال واحيانا كانت ابتسام بتروح معاها 
شعور ابتهال تجاه فردوس كان مشتت كانت بتحس أنها ضحيه لاهلها زيها لكن مامتها مش قادره تسامحها 
تواصلت كتير مع دكتوره وفاء اللى دايما كانت بتطلب منها تحاول تسامح عشانها عشان يكون عندها سلام داخلى 
لكن ابتهال الموضوع كان صعب عليها 
فى منزل عمران
انتهى عمران من تجهيز منزله...
ووقف في النص يبص حوالينه وكأن البيت بقى له روح
بس ناقصه نبض.
كل ركن لمسته إيده وايدها 
جلس عمران على السرير
سند ضهره لظهر السرير 
وساب عينه تسرح
وتخيل نفسه واقف على باب الأوضة
شايلها بين دراعاته
وهي مدارية وشها في صدره
بتضحك بخجل وصوتها واطي
نزلني يا عمران أنا تقيلة!
ضحك وهو بيبص في عينيها
تقيلة إيه
ده أنا كنت شايلك من غير ما تبقي جنبي
شايلك في قلبي سنين
مستني اللحظة دي.
دخل الأوضة وهو شايلها
رجليها بتتمرجح في الهوا
وفستانها الأبيض البسيط بيلمس أطراف الحيطان كأن المكان بيبارك.
قرب للسرير
وصوته ما نطقش
بس عينه قالت كل حاجة.
مد إيده بهدوء
كانت إيده دافية
وهي مغمضة عنيها كأنها بتخبي نفسها فيه.
طبطب بإيده على شعرها
وبعدين سحب طرحتها ببطء
وبص لها كأن الزمن وقف
وكل اللي قبله ما بقاش له معنى.
قرب منها
وعينه كانت كلها حب.
حرك وشها ناحيته
ونظرتهم اتقابلت
ثواني بس تقيلة
زي دقة باب ما بين قلبين.
فاق من شروده على صوت هاتف من ابتهال ابتسم على خياله وقرر أن يجعل الحقيقه اكبر من الخيال
أهلا يا عروسه لسه كنت بفكر فيكى 
القلوب عند بعضها ... السباك خلص خلاص 
اه كده كل حاجه تمام فاضل يومين بس على فرحنا وهتعيشى معايا فى الجنه 
يا خوفى من جنتك 
تحبى اقولك هعمل ايه 
اقفل يا عمران سلام 
هو انتى دماغك كده دايما شمال 
دماغى ولا تلميحاتك 
خلاص هانت فاضل يومين 
فى منزل ياسين كان يجلس فى غرفه نومه وبجانبه زوجته الجديدة 
بقولك ايه يا ياسين تفتكر عم طليقتك ممكن يجبلك العيال تانى 
لا طول منا ببعتلهم فلوس مش هيجبهم 
مانفسكش تشوفهم 
انا لا بتاع خلفه ولا بتاع مسئوليه يا زوزه انا بتاع حب واللذى منه وبس 
مسئوليه بقى وعيال لأ 
طيب افرض رفعت قضيه عليك هاكسبها على فكره 
منا بدفعلهم نفقه 
وكل شويه يضغطوا عليك عشان تزود النفقه والعيال هتكبر وهتدخل المدرسه ومصاريفهم هتزيد وعمها مش هيسيبك 
طيب اعمل ايه 
بيع الشقه واشترى شقه تانيه فى مكان تانى واكتبها بأسمى 
نعم يا ختى 
تصدق انا غلطانه انى بنصحك 
بتنصحينى فعيزانى اجيب شقه تانيه باسمك 
يابنى افهم العصمه بايدك وممكن اكتبلك ورق يحفظلك حقك بس وقتها هما مش هيعرفوا ياخدوا منك حاجه ولا حتى هيكون ليها مكان عشان تكون حاضنه 
صمت ياسين يفكر فى حديث زوجته وجدها محقه 
وقرر أن يبيع ذلك المنزل حتى لا يستطيع جبران أن يهدده بالاولاد مره أخرى
مر
يومين وكانت فردوس تفرض نفسها على ابتهال تحاول التقرب منها دائما وكانت ابتهال لا تمانع فكانت ترى الحب والفخر فى نظرات اختها 
واصبحت تأخذ اولاد اختها وتخرج معهم بمفردها واوقات اخرى كانت فردوس تخرج معهم وأحيانا 
كانت تذهب معها وهى تشترى لوازم منزلها 
اصبحت حياه فردوس مختلفة كليا عن زى قبل أصبحت تهتم بنفسها وبعملها واولادها فقط وتحاول أن تصلح علاقتها مع اختها 
علاقتها مع ابتسام لم تختلف كثيرا بالعكس كانت دائما ما تساند امها لتقترب من ابتهال لكنها تعلم من داخلها أن ابتهال غير متقبله الأمر ولمنها كانت تتعامل معها بشكل طبيعي 
لم تفكر ابتهال أن تلومها او تفتح الماضى هى لا تريد النظر للوراء ولكنه لم يكن بالامر الهين لتنساه 
فما مر قد مر 
مر يومين اخرين وأتى يوم الزفاف 
كان الزفاف فى قاعه كبيره وبها كل اصدقائه واصدقائها كانت فردوس ترتدى فستان أسود هادئ وحجاب من اللون الدهبى كان لبسها هادئ لكن مميز جعلها تبدوا اصغر سنا وكان ابنائها يرتدون بدله سوداء 
كانوا الاولاد برفقه جبران الذى كان يتابع التجهيزات ومعه صديق عمران المقرب وشريكه سعيد 
الذى تزوج فى الخارج وانفصل عن زوجته قبل عودته لمصر 
كان عمران منشغل بتجهيز حاله ومتابعه ابتهال ومعه بعض زملائه المقربين فى المستشفى التى يعمل بها 
انتهت ابتهال من التجهيزات وقامت فردوس بالاتصال به وبإبلاغه 
فى غرفه ابتهال كانت تجلس متوتره تنظر للمراه كل دقيقه تتأكد من مظهرها إنه لا ينقصه شئ ولكن توترها لم يكن بسبب مظهرها فالكل اثنى على جمالها ولكنها كانت متوتره بسبب عمران لا تعلم سبب توترها ولكن كان جوها شئ بيشدها وبيسحب منها الهدوء 
صعد جبران ليأتى بابتهال ويسلمها لعمران وترك ابناء فردوس لابتسام فسبقتهم ابتسام لاسفل وجلست على الطاوله ومعها ابناء فردوس منتظره قدوم ابتهال 
خرجت ابتهال من الغرفه وحولها اصدقائها وبجانبها اختها
صوت الموسيقى كان هادي فى القاعه ...و نغمة كلاسيك فيها هيبة.
الأنوار خفتت تدريجيا واتوجهت كل العيون للسلم الكبير في منتصف القاعة.
وفجأة...
ظهرت هي.
ابتهال.
نازلة على السلم بخطوات بطيئة وراسية وبجانبها عمها تمسك فى معصمه بقوه 
زي مشهد خارج من فيلم لكن أجمل بكتير.
فستانها بديل طويل كان بلون عاجي ناعم خالي من البهرجة
بس خامته كانت بتلمع تحت الإضاءة كأنها نجوم صغيرة.
الطرحة نازلة لحد آخر الدرج ماسكة فيها التاج زي هالة نور حوالين راسها.
هدوء غريب عم القاعة
حتى صوت الملاعق وقف.
كل الناس بصت بس محدش اتنفس.
كان في سحر حقيقي وهي نازلة.
خطوتها ثابتة لكن عينيها كانت بتلمع من التأثر.
بدات فى نزول الدرج على اغنيه 
طلي بالابيض طلي يا زهرة نيسان
طلي يا حلوة وهلي بهالوجه الريان
طلي يا فرحة عمري يا بهجة هالزمان
طلي يا قمر الليالي وانسى كل الأحزان
طلي يا قمر الليالي وانسى كل الأحزان
طلي بالابيض طلي يا زهرة نيسان
طلي يا حلوة وهلي بهالوجه الريان
عمران وقف كأن روحه خرجت منه وراحت لها على السلم.
عينه ما سابتش عينيها ووشه اتحول بالكامل
كأنه بيشوفها لأول مرة
أو بيصدق أخيرا إنها جاية له.
ابتسام كانت بصلها وبتدعى فى سرها ربنا يحميها بصت على فردوس ودعلتها بالعوض وبدأت عنيها تدمع بفرحه عشان بنتها 
وفردوس بصت على أختها بكل فخر
نزلت ابتهال لآخر سلمة
ومد يده عمران ليدها ليأخذها من والده ولكن قبل ان يتركها جبران 
قال بصوت واضح
من النهارده إنت مسئول عنها.
مش عايز أشوف دمعة في عينها تاني مفهوم
هز عمران راسه وهو ماسك إيدها كأنها كنز وذهب بها للقاعه
ومع أول خطوة ليهم في القاعة
رجت الزفة والموسيقى انفجرت والكل وقف يصفق
كانت فردوس تدور فى القاعه تتأكد من التجهيزات ولمحها سعيد وظل يراقبها طوال الفرح دون أن تشعر فردوس 
كان جميع من في القاعه منشغل بالعروسين يرقصون معهم ويلتفون حولهم 
بم يترك عمران ابتهال لحظه طوال الفرح 
مر الزفاف سريعا وسط سعادة ابتهال وعمران والجميع كان يبارك لهم من قلوبهم 
فى نهاية الزفاف حمل عمران ابتهال وخرج بها سريعا من القاعه وخرج خلفهم اصدقائهم وهم يصوروهم على ذلك المشهد الرومانسى 
وصل عمران المنزل ومازال يحمل ابتهال 
دخل بها الغرفة وسط صمتها 
وقال من غير ما ينطق
أنا هنا مش هبعد مش هكسرك ... هفضل جمبك طول العمر .
هي كانت بتبص له بعين فيها رجفة
بس ما انسحبتش
قربت أكتر
وسندت راسها عليه
وهو بيوشوشها من غير صوت
اطمني خلي خوفك ينام دلوقتي.
رفعت وشها له
مافيش استعجال
بس كان في شوق قديم
بيتفك دلوقتي بس.
مش بس حب
أمان
أنا
لقيتك أخيرا
لو الدنيا كلها وجعتك أنا دواكي.
إيديها علقت عليه
كأنها بتثبت مكانها الجديد
مكانها الحقيقي.
وهو لف الغطا حواليهم
وقال جواه
الليلة دي مش بس أول ليلة
دي بداية حياة.
يتبع.. الفصل الاخير
https://pub153.lamha.news/33637
رواية جحيم الغيرة من الفصل الاول
https://pub153.lamha.news/23423

 

 

تم نسخ الرابط