رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثاني.. بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
أرهقتني كثرة المعارك التي كتبت علي منذ الصغر دون إرادة مني أو إعطائي حق الإختيار.. وبكل معركة أكون أنا بها الخاسر المهزوم.. وكيف لي الفوز وأنا مجردة خاوية اليدين من سلاح ادافع به عن حالي أو حتى خندق أتوارى بداخله من رمي السهام.. طريقي لم يكن يوما مفروشا بالزهور.. بل كان ممتلئ بالأشواك ملغما بقنابل موقوتة متوقع انفجارها بأية لحظة.. مغامرة .. هكذا كانت حياتي منذ نشأتي بذاك المنزل الملعون.. منبوذة وحيدة شريدة .. كطفلة بثياب بالية وحالة مزرية تهرول داخل صحراءا جرداءا بليل عاتم ممطر تبحث بذعر وهلع يسكن عيناها عن كوخ يأويها من الصقيع.. كم من المصاعب والمصائب واجهتني حتى جعلت مني خانعة خاضعة لجميع الظروف والشخوص.. حتى جاء ذاك الشقيق النبيل وانتشلني بحضوره من الضياع.. كان لي العوض عن كل ما عانيته بمشواري.. لتتبدل حياتي من اقصى الشعور بالضياع إلى إيجاد الذات وبر الأمان.. ومنذ حينها وقد تبدلت الاحوال.. كأن الحياة كانت تحتفظ بنصيبي من السعادة لتمنحني إياه دفعة واحدة كي أتنعم.. وبعدها ظهر فارس الأحلام لكل بنات الزمان.. وها أنا الآن أحيا أسعد لحظات الحياة.. منعمة بجوار نبيلي الشهم وفارسي الهمام. 
زينة البنهاوي 
بقلمي روز أمين 
__________________
بعد أن اقتحمت السعادة منزلهما البسيط وعم الفرح ليحول بلحظة حياتهما لرائعة.. ولچ إلى غرفته الخاصة بعد ذهاب رامي مباشرة وبعد أن اتفقا على أنه سيبلغ والده في القريب العاجل لتحديد لقاء العائلتين

والاتفاق على جميع تفاصيل إتمام الخطبة.. كان يدور بالحجرة واضعا يداه بجيبي بنطاله ويتحدث إلى الحبيبة عبر سماعة الهاتف البلوتوث .. استمع إلى صوتها الحماسي وهي تقول بسعادة بالغة لأجل الفتاة
ألف مبروك يا حبيبي.. إنت مش متخيل أنا فرحت إزاي علشان زينة 
أجابها بصدق وراحة 
متأكد من كده يا بوسي.. فرحتك واصلة لي من صوتك يا قلبي 
صمت لبرهة قبل أن يسترسل بوخزة أصابت منتصف القلب 
مش لو كانت أمي راضية عني كانت فرحتي كملت النهارده.. الحمدلله على كل حال
قطبت جبينها وسألته باستغراب
هي زينة محكتلكش إنها كلمت إيثو النهارده في موضوعكم! 
موضوع إيه! 
نطقت الفتاة بإبانة 
حكت لها عن اللي حصل من بباك وفهمتها على كل حاجه 
سألها بقلب ملتاع 
وماما كان رد فعلها إيه! 
معرفش إيه الحوار اللي دار بينهم بالظبط.. لكن إيثو كانت مبسوطة ووشها مرتاح بعد ما اتكلمت مع زينة وخالو.. قعدت معانا كلنا بحضور جدو ونانا.. وقضينا وقت لطيف مع بعض
أغلق معها بعدما قرر الذهاب إلى شقيقته وسؤالها عما دار بذاك اللقاء
_____________
ولچت إلى غرفتها وهي في قمة السعادة.. أخذت تدور حول نفسها بذاك الثوب الذي يشبه الفراشة.. توقفت بعد أن استمعت إلى صوت شقيقها وهو ينتظر السماح له بالدخول فتحدثت بنبرة تقطر حماسا وسعادة 
اتفضل يا يوسف
تخطى بساقيه للداخل وتحرك إلى أن وصل أمامها ثم تحدث يسألها بجبين مقطب 
مش حابة تقولي لي حاجة يا زينة 
ضيقت بين حاجبيها تسأله مستغربة 
حاجة زي إيه! 
أي حاجة خاصة بيا وبزيارتك لأمي النهارده! 
تمعنت بكلماته وباتت ترددها بعقلها وفجأة شهقت وهي تضع كفها الرقيق على فمها مرددة حينما تذكرت
يا نهار أبيض.. أنا ازاي نسيت أبلغك حاجة مهمة زي دي
ابتسم ساخرا وهو يقول 
لا والله 
تبسمت
وتحركت لتقابله الوقوف 
إنت عرفت منين! خالتي إيثار كلمتك
بيسان قالت لي من شوية.. بس معرفتش تفاصيل
وتابع متهكما 
فلو وقت جنابك يسمح ياريت تطلعيني عليها
ضحكت بسعادة ثم جذبت كفه وتحركت صوب الفراش ليتجاورا الجلوس وبدأت بقص كل ما صار تحت ضحكات يوسف المقهقهة وهو يقول 
يعني روحتي تصلحي الامور بيني وبين أمي.. قومتي منيلة الدنيا بينها وبين الباشا
رفعت كتفيها تحدثه 
مكنش قصدي والله يا يوسف
وتابعت بأسى تشكي حالها
أنا عارفة إني مدب وبغرق في شبر ماية.. علشان كده مش هتدخل لحد في أي حاجة تاني 
كان يضحك على طريقتها الطفولية وحديثها لينطق وهو يضمها بأحضانه 
إنت جميلة ومعندكيش لؤم البشر وده بسبب إنعزالك عن الناس.. إنت بس محتاجة تشتغلي على نفسك شوية وده هيحصل طول ما انت منتظمة في جلساتك النفسية مع الدكتور. 
___________________
عاد من منزل حبيبته بقلب هائم ومشاعرا راقية جديدة على قلبه.. يشعر أنها أصبحت ملزمة منه وبأن سعادتها باتت مسؤليته.. ولچ إلى منزله وجد والديه وشقيقته يجلسون بغرفة المعيشة يشاهدون أحد المسلسلات العربية.. تنهد وطلب منهم الانصات إليه للتحدث في أمرا غاية في الأهمية.. فأنصت الجميع وتحدث هو بصوت جاد
بابا.. أنا قررت أتجوز
وافقاه الجميع وذلك لتيسير أمور الزواج بالنسبة له حيث تحدث والده 
وماله يا ابني.. وأهي شقتك جاهزة والحمدلله
كان والده قد ابتاع له شقة في منطقة متوسطة الحال بعدما باع قطعة أرض كانت ورثا له وبدلا من أن يحتفظ بثمنها داخل أحد البنوك أراد استثمار المال على هيئة شقه وكتب عقدها إلى نجله الوحيد كمساعدة منه على أعباء الحياة.. نطقت والدته بتوق 
شكلك اختارت العروسة خلاص يا رامي
إن شاء الله يا ماما... قالها برزانة لتهتف شقيقته نهى بنبرة متلهفة 
حد نعرفه يا رامي!
 
أجابهم بجدية 
واحدة معايا في الجامعة.. لسة في الفرقة الأولى كلية علوم.. إسمها زينة 
نطق والده سريعا
أهم حاجه تكون من عيلة محترمة وبنت ناس يا ابني
تحمحم مبتلعا لعابه ثم تحدث بجدية 
أخوها راجل محترم جدا.. أظن انتوا تعرفوه.. لأن ماشاء الله هو شاب ناجح جدا وجه على التلفزيون في مؤتمر خاص بالمخابرات المصرية
وتابع بعدما عرض لهم الفيديو المتواجد على الانترنت عبر الهاتف وانبهر الجميع بالشاب 
وابوها رجل أعمال كبير وحد كويس.. أنا شوفته
وتابع مفتخرا بأخلاق حبيبته 
واللي أهم من كل ده هي أخلاق البنت واحترامها ولبسها المحتشم
وأمها بتشتغل ولا قاعدة في البيت زي أمك يا رامي... سؤالا وجهته والدته السيدة سماح بممازحة فأجابها بثقة بعدما قرر تحمل مسؤلياته تجاه تلك الحبيبة حيث اتخذ حمايتها على عاتقه مادام حيا 
والدة زينة متوفية يا ماما
حبيبتي يا بنتي.. يعني يتيمة يا قلبي...قالتها المرأة وهي تشعر بالأسى تجاة الفتاة.. تحدث والده بثقة 
أنا واثق فيك ومتأكد انك هتختار بنت محترمة تقدر تأمن على إسمك معاها يا ابني
وتابع بجدية 
خد لنا ميعاد مع بباها علشان نقابلهم ونتعرف عليهم وعلى البنت. 

٭
في اليوم التالي مباشرة.. هاتفت إيثار نجلها وطلبت منه الحضور لإنهاء ذاك الخصام الذي آثر بداخل نفس كلا منهما.. حضر بسيارته وتحرك داخل الحديقة ليرى الجميع بانتظاره بجوار حوض الزهور العزيز لدى قلبه و علام لتشاركهما بزراعته منذ أن كان طفلا.. ارتجف قلبها بسعادة حين رأت ملاكها يهل عليها بطلته المبهرة والشوق يملؤ نظراته إليها.. لم تنتظر مجيأه فقد تخطى الصبر حدوده وذاب القلب اشتياقا لضمة الحبيب.. تمعن الجميع وهم يتطلعون بترقب شديد لقاءهما الفريد من نوعه.. فعلاقتهما ليست كعلاقة أم بنجلها البكري فقط.. بل هي علاقة
معقدة لا يفهمها سوى من كان شاهدا على ما مر به ذاك الثنائي
تم نسخ الرابط