رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم روز أمين
الحال.
٭
تحدث يوسف إلى أبيه بالإسم من خلال الهاتف واخبره بقصة الخاطب واتفقا على أن الزيارة ستتم داخل منزل عمرو مما جعله سعيدا للغاية وتوسم في القادم خيرا .. واليوم هو موعد الزيارة الرسمي فتوجه يوسف مصطحبا شقيقته وبيسان الذي أصر على وجودها بصحبته باعتبار أنها زوجته رسميا ولابد من حضورها والوقوف بجانب شقيقته في يوم مهم كهذا.. وجه يوسف أيضا الدعوة إلى عمه حسين وعائلته فرحب الرجل لأجل الفتاة التي قام هو وزوجته على رعايتها منذ أن كانت طفلة.. وصل يوسف وشقيقته وزوجته استقبلتهم رولا بترحاب شديد تحت غياب نائلة التي أصبحت لا تطيق حضور أي زائرين بالمنزل.. احتضنت الفتاة قائلة
مبروك حياتي.. الله يهنيك ويچعلها چوازة العمر انشالله.. بتستاهلي كل الخير يا بنت
اتسعت ابتسامة زينة وشكرتها من قلبها بينما هرولت الصغيرة نور من يوسف وهي تقول بحميمية
يوسف.. كتير اشتئتلك أنا
قبلها بنهم وتحدث بحبور يعود لحبه للفتاة
وانت كمان وحشتيني جدا يا نور
اقتربت رولا من يوسف لتقول بصدق
كيفك يا يوسف
أنا بخير الحمدلله...قالها بجدية لتتابع وهي تتطلع بإعجاب على بيسان
مشالله مرتك متل القمر.. بتستاهلو بعضكن
ميرسي...قالتها بيسان لتتابع بملاطفة وهي تضحك بسعادة
على فكرة.. انا بعشق اللكنة اللبنانية وبحب أسمعها جدا.. فبليز اتكلمي بيها طول ما احنا هنا
ضحكت بشدة لتجيبها
بس هيك.. إنت بتأمري حياتي
نطقت بيسان بحماس وممازحة من جديد
ممكن اسمع واحدة تؤبرني
علت ضحكات رولا التي تحدثت بملاطفة
دخيلك يؤبرني دلالك.. شو مهضومة إنت
أحاط عمرو كتف يوسف تحت نفوره وتحدث إلى بيسان بحفاوة بعدما قرر جذبها لعالمهم كي تندمج معهم وتسحب معها يوسف
منورة بيت حماك يا مرات أبني
برغم عدم ارتياحها لشخصه إلا أن نطقه لكلمة مرات إبني نالت إعجابها بل اقشعر لها الجسد لتنطق بسعادة بالغة شملت روحها
ميرسي يا عمو
نطق من جديد تحت اشمئزاز يوسف لاستغلاله الفرصة بالنسبة له
على فكره.. ده بيت جوزك هو كمان.. يعني تقدري تجبيه وتيجي وقت ما تحبي
وأشار للأعلى بغمزة وملامح وجه خالي من الحياء والأدب
وليكم اوضة فوق.. جهزتها لكم مخصوص لما عرفت بكتب الكتاب.. ممكن تطلعوا ترتاحوا فيها على ما الضيوف يوصلوا
إلى هنا لم يستطع يوسف الصمود فقد تخطى حدود الادب واللباقة معه ومازاد من حنق الشاب هو خجل زوجته ورعشة جسدها التي شعر بها.. سحب كتفه من تحت يده وتحدث بحدة بالغة
ده مش بيتي ولا عمره هيكون.. وبالنسبة لبيسان فهي تعتبر خطيبتي ومش مسموح لك تتخطي حدودك في
سحبها من يدها وتحرك بعيدا عنه ليهمس الأخر بسخط
طالع قفل زي اللي مربيك
لف بصره يتطلع على ابنته الواقفة تتحدث باندماج مع رولا وتحدث
مبروك يا حبيبة بابا
متشكرة يا بابا...نطقتها بهدوء لتنطق رولا وهي تتطلع على ثوبها وحجابها وزينة الوجه الخفيفة
حياتي يا زينة.. كتير طالعة بتچنني.. الفستان والميكب وكل شي بياخد العئل
سعدت الفتاة بحديثها.. اما يوسف الذي اصطحب حبيبته وخرج إلى الحديقة لينطق وهو يحتوي كفيها بعناية كي يستطيع السيطرة على رعشة جسدها
أنا آسف ياقلبي
متتأسفش يا حبيبي.. إنت ملكش ذنب في اللي هو قاله
نطق بجسد مشتعل غضبا
انا مكنتش حابب أجيبك معايا علشان كده.. بس مكنش ينفع نسيب زينة لوحدها في يوم مهم زي ده
نطقت للتخفيف من ثقل ما يحمله بقلبه
متكبرش الموضوع يا يوسف.. أنا مش زعلانة بجد.. بس متفاجأة من جرأة بباك
قصدك وقاحته... قالها بحدة لتبتسم وهي تقول
بصراحة هو راجل مسخرة
وتابعت بجدية
بس مراته شكلها طيبة ولذيذة
قطع اندماجهما وصول عائلة حسين.. وتبادل الجميع السلام وتحدثت مروة إلى يوسف
ازيك يا حبيبي عامل ايه
بخير يا طنط الحمدلله... تابعت مروة وهي تحتضن بيسان
وحشتيني يا بيسان
نطقت الفتاة بحميمية وابتسامة ودودة
وحضرتك كمان وحشتيني جدا
بعد قليل وصلت عائلة رامي وانبهروا بكل ما رأته أعينهم.. بداية من المنزل وفخامة أثاثه وجمال واحترام العروس.. رزانة شقيقها وجمال زوجته ولباقتها.. حتى عمرو فقد ظهر بصورة الرجل اللبق المحترم كما أوصاه يوسف وشدد عليه.. رولا وجمالها واستقبالها الرائع للجميع وتقديمها لواجب ضيافة هائل قد أشرف عليه فريقا مسؤلا قد استدعاه عمرو للإهتمام بتقديم الطعام والحلوى المتنوعة والمشروبات الرائعة
تحدثت سماح والدة رامي بحفاوة
ماشاء الله عليك يا زينة.. إسم على مسمى يا حبيبتي
والتفتت تتحدث إلى نجلها
يا زين ما اختارت يا رامي
ابتسم لوالدته والتفت يتطلع على تلك التي زادها الخجل جمالا وتوهجا لوجهها.. نطق والد العريس كما المعتاد بعد أن تقدم بطلب العروس للزواج من نجله
إتفضل قول لنا طلباتك كلها وإحنا تحت أمرك يا عمرو بيه
طالعه يوسف يذكره من خلال عينيه بما تم الاتفاق عليه بينهما
إحنا ملناش أي طلبات مادية يا استاذ كمال.. اللي يقدر عليه رامي يعمله في شقته.. واللي يقصر فيه أنا سداد
وتابع بمفاخرة
أنا حتى مستعد أشتري لهم فيلا هنا جنبي وأفرشها لهم بس رامي يوافق
بكل رجولة وعزة نفس نطق الفتى
متشكر لحضرتك يا افندم.. انا
وتابع بكبرياء
هي أه مش في منطقة راقية زي بيت حضرتك.. بس يكفي إني هعيش انا ومراتي في ملكي
برغم نظرات يوسف المحذرة له لمخالفته لما اتفق عليه إلا أنه استمر في سخافاته ليقول باستفزاز
طب مش تاخد رأي زينة الأول.. مش يمكن حابة تقعد جنب أبوها وتتنعم في عزه
نطق الفتى برجولة وثقة
مش محتاج أسأل لان الموضوع بالنسبة لي محسوم يا عمرو بيه..
وتابع وهو يتطلع إلى الفتاة يستطلع رأيها ويحثها على مساندته
وأظن زينة رأيها من رأيي.. ولا إيه يا زينة
قرر يوسف التدخل لانقاذ شقيقته الخجولة وتحدث بصرامة وجدية
طبعا رأيها من رأيك يا رامي.. إحنا متفقين على كل حاجه.. بابا بيهزر مش أكتر
تحمحم فور استشعاره غضب ولده فتحدث متراجعا
طبعا بهزر.. إحنا بنشتري راجل
تدخل حسين لاصلاح حديث شقيقه المتعالي
وابننا باين عليه الرجولة والاحترام.. واحنا مش عاوزين أكتر من راجل نطمن على بنتنا وهي معاه
اجابه كمال الذي أعجب بشخصيات حسين ويوسف للغاية ولمس غرور عمرو
ربنا يكرم أصلك يا استاذ حسين
بينما نطق رامي وهو يتطلع على تلك التي تنظر أرضا من شدة خجلها
عاوز حضرتك تطمن يا عمي.. زينة هتكون في عنيا ان شاء الله
همست جنة إبنة حسين وهي تتطلع إلى رامي
العريس زي القمر يا زنزون.. ألف مبروك يا قلبي
وتابعت بسعادة بالغة ودعوات صادقة
ربنا يتمم لك على خير يارب
تسلمي يا جنة.. عقبالك يا حبيبتي ... قالتها بسعادة.. أقبلت رولا من الداخل تتقدم عاملات التقديم وهن يحملن بين أياديهن واجب الضيافة
أهلا وسهلا فيكن.. شرفتونا
وتابعت وهي تشير للعاملات
قدموا الحلو لضيوفنا يا بنات
انتهى اليوم وقد اتفق الجميع على إقامة حفل الخطبة بعد اسبوعان مروا سريعا.. واليوم هو الموعد المتفق عليه.. فقد تجهزت حديقة منزل عمرو لاستقبال المعازيم وأصبحت على أكمل وجه.. حضر أهل العريس وكان يوسف وحسين وعائلته وعمرو وعائلته وطلعت باستقبالهم.. بينما إجلال باتت تنتحب نادبة حظها العسر لعدم تمكنها من الحضور وذلك اتباعا وخضوعها لقرار شقيقها الحاج محمد ناصف بوضعها تحت الإقامة الجبرية ووضع غفيرا تابعا له أمام منزل نصر للمراقبة ومتابعة الداخل والخارج.. حضرت عائلة رامي وكان الحفل رائعا.. تغيبت عائلة علام بالكامل برغم
مكانة يوسف لديهم.. وهذا ما زاد من جنون عمرو الذي كان متجهزا لحضور حبيبة القلب إلى منزله ومنى قلبه برؤيتها.. سأل نجله بأعين حائرة تتلفت بترقب
هي إيثار مش هتيجي ولا إيه يا يوسف!
أجابه
وماما إيه اللي هيجيبها هنا ان شاء الله!
اجابه بثقة ولم يلحظ تلك التي تتسمع على حديثهما من الخلف
تيجي علشان تقف معاك وتفرح لاختك
وتابع بخبث
ولا انت للدرجة دي مش فارق معاها.. لو كان حد من عيال الحقير اللي خانتني معاه مكنتش اتخلت عنه أبدا
هتف من بين أسنانه متوعدا
قسما بالله كلمة كمان على أمي وهاخد اختي ومعازيمنا وأخرج أكمل الخطوبة في اي اوتيل برة واخلي منظرك قدامهم زي الزفت
ارتبك من حدة نجله وتراجع سريعا
خلاص يا حبيبي.. أنا هسكت خالص علشان متزعلش
في المكان المخصص لجلوس العروسان.. بسطت والدة رامي ذراعها بعلبة بها سلسال بسيط وإسوارة وقدمتهما لنجلها الذي ساعد زينة في ارتداؤهما تحت انتفاضة قلبها وعدم استيعابها أنها أصبحت خطيبته رسميا.. كل هذا تحت صدوح الموسيقى والغنوة الشهيرة المرتبطة بتلك المناسبة يا دبلة الخطوبة تبادل العروسان خواتم الخطبة تحت إطلاق الزغاريد من الجميع وتهليل بيسان وجنة وتقى اللواتي يقفن بجوار العروس
نطق رامي وهو يمسك كفها الرقيق بسعادة
ألف مبروك يا زينة.. أخيرا بقينا لبعض
مبروك يا رامي... قالتها بنظرات تحمل من العشق والحنان ما جعل قلب ذاك الفارس ينبض بقوة.. نطق مسحورا وهو يتعمق بعينيها
عنيكي حلوة قوي يا زينة.. فيها سحر عجيب.. بتخطف أي حد يبص جواهم
تبسمت خاجلة ليتابع بغيرة على الحبيبة
إوعي تبصي في عيون حد غيري يا حبيبتي
كانت تتلفت من حولها لتنطق بهيام وسعادة
أنا مبسوطة قوي يا رامي.. مش مصدقة اللي بيحصل من حواليا
إقترب يوسف من المكان المخصص للعروسان وقدم لشقيقته إسوارة من الذهب الخالص وقام بمواساتها بحنان وكادت أن تبكي.. نطقت وهي تطالعه بامتنان وعرفان
ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبدا يا يوسف
قطع حديثهما اقتراب عمرو الذي فتح علبة كبيرة بها طقما من الألماس الخالص الذي أبهر الجميع ومن بينهم سماح والدة العريس التي انبهرت به ودعت لنجلها بالسعادة والتمام.. بينما ابتسم يوسف ساخرا من ذاك الذي لم يترك فرصة إلا واستغلها لصالح استعراضه لماله والغنى الفاحش أمام الجميع.
إقترب يوسف من والد العريس وتحدث تحت نظرات عمرو المترقبة
بعد إذن حضرتك يا افندم.. ماما وجدي علام باشا زين الدين منتظرين حضرتك والعيلة الكريمة في قصر الباشا بعد ما تخلص الحفلة هنا
وتابع مسترسلا تحت اشتعال روح عمرو حيث احتدت ملامحه غضبا وقسوة
عاوزين يحتفلوا بزينة ويقدموا لها هدايا الخطوبة في حضوركم.
إنتهى الجزء الأول من الفصل.. انتظروني مساء اليوم بتكملة الاحداث وستنال
يتبع الفصل 33
https://pub153.lamha.news/33668
الرواية من الفصل الأول من هنا
https://pub153.lamha.news/13283