رواية كأنها لي الحياة الجزء الثاني من شظايا قلوب محترقة الفصل الحادي عشر 11 بقلم سيلا وليد

لمحة نيوز

بس
كان لازم أعرف الكل بتقول ايه من وراكم 
فتحت ذراعيه إليه
حبيبي انت ..امتى كبرت كدا 
من وقت ما حضرتك سبتيني لوحدي 
نزلت دمعة من عيناها
اسفة يامامي ممكن تسامح مامي يايوسف عارفة مهما اقول مش هقدر ارجع لك ماما اللي احتجته بس غصب عني 
أنا مين ياماما علشان ماسمحش حضرتك..بابا قال الأبناء لازم يطيعوا ابائهم 
اغمضت عيناها 
ربنا يبارك فيك ياحبيبي يارب 
وابتسم
خلي بالك ياست الصحفية جوزك بيتسرق منك انا لو من بابا كنت عيشت حياتي بلا حب بلا هم
قهقهت عليه وارتفعت ضحكاتها
كدا يايوسف عايز بابا يتجوز على ماما 
رفع رأسه ينظر إليها 
هو من الجهة الرجولية اه عادي لكن من جهة القلب مينفعش طبعا اولا علشان بيحبك ..ثانيا علشان انتي جميلة اوي وهو مش شايف غيرك 
ابتسمت بعيونا لامعة واردفت
باباك احسن راجل في الدنيا ياحبيبي
طيب لازم اروح انام علشان احسن راجل في الدنيا بيقلب بالليل 
ظلت تضحك عليه حتى اغلق الباب خلفه..توقفت تنظر لأثر خروجه وهمست لنفسها
روحي احمدي ربنا صلي القيام وفوقي لربنا ياميرال ..اشكريه وقضي حقه عليكي
في صباح اليوم التالي اليوم المقرر لإقامة الحفل بفيلا السيوفي.. 
خيم الصمت على أرجاء الغرفة الواسعة التي سكنت فيها ميرال تقف أمام المرآة تعيد ترتيب خصلاتها..قطع هذا السكون طرقات خفيفة على الباب..لحظات ثم انفتح الباب لتدخل رؤى..
ممكن نتكلم.
أفلتت ميرال فرشاة الشعر من يدها واستدارت تنظر إليها بصمت بارد
عارفة إنك
زعلانة
مني..بس أنا عملت كدا..
قاطعتها ميرال واقتربت منها عيناها تلتهبان بالاشمئزاز
عايزة إيه يابت.
ميرال..إنتي..هتقولي لإلياس.
ماإن نطقت بالكلمات حتى هوت ميرال بما في يدها ولطمة قوية على وجهها..
وضعت رؤى كفها موضع الصفعة ونزلت دموعها تترجاها
ميرال!!.
وهي تصرخ
وديني لو سمعت حرف تاني منك لأقتلك سمعاني يابت! هقتلك..
ثم دفعتها بعنف لتصطدم رأس رؤى بالجدار قبل أن تقترب منها من جديد وهمست بحنق مجنون
اسمعيني ياحلوفة..لأنك تعديتي الشيطان نفسه.. ميرال الهبلة ماتت من يوم ماأبوكي القذر دخل حياتها.
فجأة انفتح الباب بعنف ليدخل إلياس وعيناه تجول بين الاثنتين كالسهم..
بتعملي إيه هنا.
أشارت رؤى المرتبكة إلى ميرال
ميرال كلمتني..علشان نجهز مع بعض..هي اللي طلبت مش كدا ياميرال
لكن ميرال لم تجب كانت تتراجع إلى الخلف تحاول التقاط أنفاسها التي أنهكت من تلك الحرباء..
طيب ماجهزتوش ليه.
تساءل إلياس وهو ينقل نظره إليها..
فردت ميرال بحدة
مش رايحة أي مكان..اللي عايزني ييجي لي أنا مش رايحة لحد..
ثم أشارت بيدها نحو رؤى
واطلع برة وخد الزبالة دي معاك..
كز إلياس على أسنانه يحاول التماسك ثم قال بهدوء مشوب بالنار
أنا مش جاي آخد رأيك..أنا جاي أقولك اجهزي..
أشارت إليه بإصبعها تهتف بجنون.. فكلما تذكرت ماقاله بالأمس بعد كلام يوسف وخروجه وعدم عودته سوى الان تشعر بنيران تحرق قلبها
عارف لو ماخرجتش دلوقتي..هعمل إيه
اقترب منها ببطء بعينين تتوهج بالتحدي
أيوه عايز أعرف..هتعملي إيه يامدام
قالها لتصرخ متأوهة
إلياس
بتعمل
إيه!.
ممكن نلغي المشوار..عادي بس في حالة واحدة..
قالها بصوت خافت وهمس
آسف..عارف اتكلمت معاكي بحدة وضغطت عليكي في ظروفك دي
ابتسمت رغما عنها وتمتمت
على فكرة.. إنت كمان محتاج تروح لدكتور..
طبعا دا المفروض يحجزوني في مستشفى المجانين..
قهقه بخفة فافترت شفتيها عن ابتسامة ثم تنبهت لصوت إغلاق الباب خلف رؤى فنظرت إليه
أنا..مبقتش عايزة رؤى تقرب من الولاد.
ليه علشان كلام يوسف ولا علشان الجواب اللي بعتيه ليه قلتي جوازي من رؤى حرام تقصدي إيه..
لأنها كانت عارفة إني عايشة من أربع سنين وهي اللي ردت على نعيمة وخلتني أسيب المدرسة..لما طلبت مني مرجعش علشان اتجوزت كان لازم أبعتلك الرسالة
تنهدت ثم أردفت بصوت منكسر
بس تاني يوم يوسف قالي بابا متجوزش.
قهقه بجنون فلقد أفلتت عقله خارج جسده
أنا ورؤى!..مكنتش غادة إيه هو أنا فاضي مفيش ورايا غير الجواز يامدام..كانت تراقب حديثه بألم فقالت
عندك حق معلش بقى مكنش عندي عقل لما أشوف جوزي وبتقول أحسن يوم في حياتنا وقبلها بكام يوم واحدة ترد عليا وتقول إلياس بيتجوز كان لازم المجنونة ترتب عقلها..
اخرسي ياميرال علشان ماأروحش فيكي في داهية قال بيقول لي أساعدك!..دا أنا اللي عايز حد يساعدني..
يارب صبرني وأفضل بعقلي..قالها واستدار يشير إليها 
قدامك خمس دقايق لو منزلتيش هتعمل ايه ياالياس 
ولا حاجة ..قالها وهم بالمغادرة فأردفت بصوت يهتز
فيه حاجة نسيت اقولك عليها 
رانيا..والراجل اللي شفته مرة عند الدكتور راحوا لي الحارة..وكانوا
عايزين ياخدوني
بالغصب بس أهل الحارة طردوهم..وكمان بعتتلي رسالة امبارح وعايزة اروح اعيش معاها
شهق إلياس وتراجع يخطو خطوة نحوها مصدوما
رانيا والراجل دا!..
هزت رأسها واستأنفت
قبلها الراجل هددني بيك لو مرحتش معاه وكمان هددوني بيوسف مكنوش يعرفوا بشمس وفعلا حاول يقتلك لما روحت لك الشركة..
اقترب منها 
ميرال اوعي تضعفي قدام رانيا..جسمك لسة ضعيف حطي يوسف وشمس قدام عيونك مش هرحمك لو غلطتي ودا هيكون غصب عني 
إلياس ..!! سامحتني مش كدا
لسة شوية مش هسامحك غير لما ميرال اللي اتجوزتها ترجع تاني
دفعته بخفة ثم أشارت للباب
طيب اطلع برة لحد ما ميرال التانية ترجع 
رفع حاجبه بسخرية
بتطرديني ومن اوضتي كمان ..طيب
في مكان آخر.. 
اقتحم المكان كالإعصار لا يوقفه أحد يطيح بكل من يعترضه دون رحمة حتى بلغ باب الفيلا..
دفعه بقدمه صاعدا إلى غرفة النوم حيث وجد الرجل يتقلب مع فتاة..
صرخ وهو يرفعه
قوم ياحيوان علشان تعرف مين هما ولاد الشافعي اللي ماتقدرش عليهم..
في منزل طارق.. 
كانت تمشي ذهابا وإيابا في غرفتها كأنها تريد أن تحرق المكان بمن فيه حتى انتفضت على صوت الباب يفتح..
دلف يتطاير الشرر من عينيه يهدر كوحش كاسر
بقى أنا مربي شيطانة في بيتي!
وحياة أبوكي لأخليكي تتمني الموت وما تلاقيهوش..
قالها تصرخ متألمة والظلام يغلف كل شيء حولها بعدما لطمها بقوة على وجهها..
توقف بعدما استمع الى رنين هاتفه 
إلحق ياالياس ارسلان اتجنن 
انتوا فين يايزن 
في فيلا الراجل..دفع رؤى بقوة حتى
سقطت على الأرض وصاح بغضب على مالك
خد البنت دي من هنا واطلع على فيلا رانيا عايزها حية

تم نسخ الرابط