رواية جوهرة بين اغلال الشيطان أصيل وجوهرة (كاملة) بقلم منى ابو اليزيد

لمحة نيوز

عليه فرد عليه علي البارودي
لا أحنا متفقناش على كده
أعمل إيه اللي حصل
نخلص من واحدة من المصېبة دي طلع طليقتك
طيب وأي شغل تاني هنعمل في إيه
في إيه يا سنان لازم توقف كل حاجة أنا شريكك من الباطن بس لو أتقفشت رجلي هتيجي هتيجي ڠصب عن الكل أهدأ إيه مشبعتش فلوس
لا بقيت طماع بفضلك
مغصبتكش على أسدك ولولاي مكنتش تبقي صاحب مستشفي وكنت قدرت أوصل للبت الدكتورة اللي عرفت كل حاجة وخلصت عليها هي وأبنها أهدأ وبطل لوش
أغلق الهاتف المحمول دون كلمة لوح يده في عدم رضا وعاد يصعد سيارته مرة أخرى حرك المقود وقادها حتى وصل إلي المستشفي مرة أخرى حفر الڠضب ملامحه أصبح
أناني لا يهم إلا نفسه لذلك حدث نفسه
وأخرتها يا زمن عشت محروم كتير ويوم لما يبقي معايا فلوس وواصل أقع
عدل ملابسه مستعد للدخول عند اقترابه من الباب لمس جيب البنطلون من الخارج تأكد من وجود بعض المال ولج الحجرة التي بها حنان وهتف
حنان
فرش وجهها بالعبوس وأيضا التعجب من مجيئه في هذا الوقت قائلة پصدمة
أنت إيه اللي جابك
جذبها من ذراعها قائلا بقسۏة ممزوجة بأمر
هطلعك بس مش عايز أشوف وشك تاني ومتقوليش أبني عندك المحكمة أعملي فيها اللي أنت عايزاه كده كده أنت محپوسة مس مستفادة حاجة
حقا معه حق بعدت عنه ببطء عندما حل يده بعيد عنها عيناها مليئة بالقلق منتظراه أن يستكمل باقي المفاجأة وبالفعل ما تفكر فيه كان في محله سعت عينيها بالصدمة فاغرة فمها عندما شاهدت المال يخرجه من جيب البنطلون وقال بنبرة رسمية
خدي دول
لا تريد المال ما تتمني غير أبنها لذلك قالت برجاء ظاهر على ملامح وجهها
عشان خاطري هاتلي أبني
نفذ صبره ألقي المال بجوارها وقال بنبرة أمر
يلا أجهزي وسبهولي الأيام دي شكلك أنت اللي هتربيه لوحدك
رفت عينيها بعد استيعاب الذي جلي يسيطر على كيانها وقالت بعدم فهم
قصدك إيه
استدار بجسده للخلف دس يديه في جيب البنطلون رمقها بنظرات جانبية قبل أن يتفوه
أجهزي هوصلك لأي مكان أنت عايزاه
وقفت ياسمين
أمام المرآة ممسكة فرشاة الشعر تمشطه برفق اضطربت نبضات قلبها فجأة بعد ما سمعت صوت صړيخ وصياح من خارج
الحجرة فزت راكضة تفتح الباب بسرعة الرياح لكي تفهم ما يحدث رفت عينيها بعدم استيعاب عندما رأت حنان تبكي بين يدي الناس جسمها يوجد به بعض الكسور لكن لا يهم هذا بل مجيئه هنا في تلك الساعة زاد من اندهاشها لذلك قالت باندهاش
حنان
استطاعت أن تملصهم من بين يديهم قائلة بصړاخ
في إيه مش شايفينها متكسرة أزاي
أكدت المعلومة بقولها
والله ده اللي حصل وطليقي اللي جابني هنا
بعد مناوشات عديدة نجحت حنان في تأكيد المعلومات والإجابة على كل الأسئلة اقتنع البعض ورفض البعض الأخر لكن لاتفاق كان خروجها من المنطقة في الغد دخلت مع جارتها حجرتها وجلست على الأريكة رفعت عينيها عليها بنظرات ثابتة يسكوها خيبة الأمل ظل صامت اكتفت بالنظر عليها بينما قالت بسنت متسائلة
إيه اللي حصل بالظبط
أمسكت ساقيها پألم قصت لها ما حدث مما زاد تعجب بسنت بل صدمة فقد عرفت بموضوع تجارته ضړبت صدرها بيدها قبل أن تصرخ
يا لهوي ده كده حمزة هيدخل في دايره سوده
اسمه كافي أن يزلزل قلبها ارتعد من مكانه واضطرب بشدة تريد الاطمئنان سألت وبدون تفكير
ماله حمزة
قصت لها ما حدث معها الأول وذهابها إلي حمزة والخطة التي أتفق عليها بإرسال رسائل ليجن عقله
وقفت حنان كالتمثال أمامها لم تتوقع أن يفعل حمزة هذا بدون تردد كانت في دنيا أخرى لم تشعر بالواقع غير على صوت النداء عليه فقالت پصدمة
بتقولي إيه
جلست على الأريكة بجوارها أرخت ظهرها بارتياح ووضعت ساقا على الآخر ثم ردت عليها بتأكيد
بقولك كان هيتجنن عليك شكله بيحبك
وكزتها في كتفه قائلة برجاء
لا بلاش تقولي كده إيه اللي يخلي واحد زى حمزة يحبني
هزت رأسها بالنفي بدأ استرسال لها قلقه عليها حتى تعمقت الفكرة في رأسه وبدأ في تنفيذها في حين انتهت قالت
ده كل اللي حصل ولسه مش متأكدة وبتشكي
عوجت شفتيها لليمين واليسار دائما تضغط عليها الدنيا دون رحمة لذلك قالت
وأشمعنا الدنيا هتضحكلي دلوقتي مصدقش
نهضت من مكانها باندفاع ثبتت بصره على نقطة ما وقالت بحماس
طيب بصي أنا هخليكي تشوفي بعينك بكرة نروح ونخليه يتفاجئ بيك أبقي ركزي في عينيه مش بيقوله عنوان الحب العنين
حكت وجنتيها بأناملها ويبدو على ملامح وجهها الحيرة والقلق معا إذا كان حقيقي ماذا يحدث لأبنها فهي أم مشاعرها اتجاهها نحو ابنها لا تتوقف فقالت
طيب وأبني بصي أنا عايزة أبني مش مهم أي حاجة غيره
هزت رأسها بالنفي قائلة باعتراض
مستحيل حمزة يسسيبك أنا متأكدة
وكزتها في صدرها بسبب الجراءة التي أصبحت فيه أرادت أن تجعلها تعي ما يحدث حولها بالضبط فتفوهت
بقولك إيه سيبك من الكلام ده أنا كل اللي شاغلني دلوقتي ألاقي مكان وأجيب أبني
دار حديثها في عقلها حتى استوعبته جيدا أدركت أنها محقة لابد أن تتخذ قرارها دون رجوع إليها وكان من يعاونها على ذلك وليد
ألقت بسنت الهاتف المحمول على الفراش بعد أن قرأت أحد الرسائل عبر أحد وسائل التواصل الاجتماعي ما يدعي بالواتساب التي استطاعت أن تعكر مزاجها حين علمت بذهاب صديقتها إلي المستشفي ولم يهتم أحد لأمرها فشلت في الإيصال لطرف خيط
نهضت باندفاع عن الفراش عندما صوت والدتها تخبرها بتجهيز طعام جلست على مائدة الطعام حركت عينيه على والدتها وهي تسند الطعام على المائدة ثم عادت خصلة شعرها للخلف وهي تتأمل الطعام لم ينال إعجابها خاصة بعد أن فسدت الخطة التي جاءت لها على طبق من ذهب لكي تقربها أكثر من حمزة ويستطيع أن يشعر بها لكن خبر صديقتها دمر كل شيء أشاحت وجهها للاتجاه الآخر قائلة
أنا مش هأكل مليش نفس
أسندت والدتها أخر طبق كان بيدها ظلت تتأملها برفق حتى لاحظت تغير جذري في ملامح وجهها راجع لسبب ما استطاعت أن تتعرف عليه بحكم العشرة لذلك قالت بتأكيد
الشكل ده أنا عرفاه شفته كتير أكيد حاجة تخص حبيب القلب يا بنت قولت لك بلاش منه أنت مش في دماغه
نفخت من الضيق لا ترحب أن تذكر ما عرفته للتو من صديقتها على الرغم من رغبتها الواضحة في الحديث لكن ليس عليها سوي التحدث حتى لا ينكشف الأمر فتفوهت
شكل في حد في دماغه يا ماما
خطت خطوتين للأمام بالقرب منها ربتت على كتفها برفق قائلة بابتسامة
ولا تزعل نفسك بكرة يجيلك اللي بتحلمي بيه عارفة اللي
عجبك في حمزة أنك شفتي شقاه وحرمانه عشان يوصل للي هو في لكن الحب ربنا بيجعله ينبت في القلوب مع بعض تبقوا انتوا الاتنين بتحسوا بعض وفاهمين بعض أحسن من ما نجري وراء واحد أحنا مش في دماغه صلي وأدعي ربنا يرزقك بالأحسن
كأن ربنا فعل ذلك لتسمع تلك الكلمات وتؤمن بها هزت رأسها لأعلى ولأسفل بالموافقة على الحديث بعد أن علت ملامح وجهها بالفرحة على حديث والدتها فقد اقتنعت بيه كثيرا فقالت
أقنعتيني كده أنا هأكل مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه فتحتي نفسي على الأكل
علت ضحكاتها وضړبت كفا على الأخر بسبب ما سمعته من حديثها ثم قالت بثقة
والله يا بخت اللي هتبقي من نصيبه
حاولت استعطافها بنبرة صوتها المدللة لترجوها تقبل
بما تطلبه
ممكن أروح أقول حمزة حاجة كان طالب مني حاجة ومعرفتش أعملها كل حاجة قبل ما يروح شغله بس ألحقه ولما أرجع هحكيلك
خرجت من الشقة مهرولة له قرعت جرس الباب فور ما فتح الباب سردت لحمزة ما أخبرته صديقتها مما أدي إلي تحول وجهه للعبوس والضيق اكتفي بشكرها غارقا في متاهة من جديد
كانت بوادر الاڼتقام على وشك التنفيذ حين استقرت سيارة أمام أحد البيوت الشبه متهالكة لقد فعلت أكثر مما ينبغي سوف تدفع الثمن رغما
عنها
ترجل من السيارة بشموخ دلف البناية بخطوات حذرة حتى وصل إلي الطابق التي تسكن فيه جوهرة قرع جرس الباب منتظرا أحد ما يفتح له الباب حين فتح الباب قال بغطرسة
أنا الشيطان
لم تطيل دهشتها وصمتها أخرج زجاجة بها بعض المواد فسقطت على الأرض مغشيا عليها دخل إلي الشقة جرها بسرعة وأغلق الباب على الفور ليكمل 
وزع سنان بصره على جميع الاتجاهات علق عينيه على هاتف المحمول الخاص بجوهرة تحرك بسرعة يغلقه على الفور دس سده
في جيب سترته أخرج هاتفه المحمول بدأ في الرنين المتواصل على أحد الأشخاص وهتف
الو
تحت أمرك يا دكتور
راقب الدنيا قبل ما تطلع أنت والرجالة
ماشي يا دكتور
أنجز قبل ما تفوق وجيب
الحاجات اللي هنحتاجها معاك
في الإنجاز يا دكتور سلام
سمع صوت طرق على الباب نظر من العين السحرية الموضوعة على الباب ليتأكد من الطارق يليه فتح الباب أشار لهم أن يحضروها تم قيدها بالحبال ولأزقة على فمها حين انتهوا من كل شيء قال أحداهما
كده تمام بس هنخرج بيها أزاي أحنا في عز النهار
ابتسم بمكر قبل أن يرد
كل حاجة مجهزها اتنين هيبقوا معايا والباقي هينزل تحت وتمثلوا خناقة عايزها تولع عشان الحارة كلها تتلم عليكوا والاتنين اللي معايا هيخدوها في العربية بتاعتي وأنا اول ما أطلع بالعربية بعيد تلموا أنتوا ليلة
تحمس الجميع للفكرة سرعان ما تنفذ كل حرف ليأخذها إلي شقته القديمة التي لا يعرف عنها
أحد
في الصباح الباكر ظلت حنان على أعصابها عبثت أناملها بتوتر شديد يكسوها من الداخل والخارج من الحين للآخر تجز على أسنانها تخرج التوتر والقلق المستحوذ عليها أرخت قليلا عندما اخترقت أذنيها صوت ياسمين تقول
وبعدين معاكي هتفضلي كده كتير
صمتت لبرهة ثم اختصرت الكلام
قلقانه من كل حاجة مش عارفة شكل حياتي هيبقي أزاي منك لله يا سنان أنت السبب
تمتمت وهي ترحل لحجرتها غابت دقائق وعادت بجوارها مرة أخرى بابتسامة على شفتيها جلست بجوارها قبل أن تهتف
إن شاء الله كل حاجة هتتحل تفائلي خير
لم يعجبها الحديث أجابت عليها باعتراض
أزاي بس دي كل حاجة بايظة حواليا
ظلت مناوشات بينهما يكسوها التفاؤل اتجاه ياسمين والتشاؤم من اتجاه
حنان حتى قطع المناوشة صوت قرع جرس الباب أشارت لها بالدخول خلف الستارة حتى لا يشاهدها أحد وعاونتها على ذلك ابتسمت بنصر عندما رأت كلاهما وليد وحمزة فسحت الباب على مرصعيه لكي يدخلان للداخل غمزت بعينيها إلي وليد حتى يفهم معني الحديث فقالت بقلق
والعمل إيه يا جماعة هنسيب حنان كده
أخرج حمزة تنهيدة من صدره وقال بأسي
كل حاجة بتبوظ موضوع الرسايل مش مضمون
كور قبضة يده حتى يقلل غضبه الذي برز في كيانه كله ثم أضاف قائلا
أنا مش عارف أعمل إيه أول ما وليد كلمني وقالي في حاجة عندك مضمونة توصلنا ليها جيت علطول
شبكت يديها لبعضهما البعض وأصدرت صوت فرقعة خفيفة ليرسم وجهها بكتلة من البرود قبل أن تنبض بالتساؤل
طيب ممكن سؤال ليه بتساعد حنان
ألجمها السؤال لسانه لا يعرف كيف يجيب عليها اكتفي بأول كلمات على ذهنه
عشان أبنها عارف هي بتحبه قد إيه
مطت شفتيها بضيق وقالت بحسرة
طيب ثانية واحدة وجاية
دخلت الحجرة التي بها حنان وقالت بحزن مخفي
خلاص تعالي أطلعي بره
هزت رأسها بالنفي فقد سمعت صوته بالخارج قائلة
لا مش هطلع إيه اللي جابه
صممت أن تخرجها معها لكي يطمئن عليها علقت عينيها عليه الذي قابلها النظرات الثابتة عليها لم يصدق ما تراع عينيها وقف الزمن عنده عيناه تمتلئ بالشغف الذي فقده في بعده عنها اكتفي بذكر اسمها
حنان
نطقه لاسمها أوقف الزمن عندها لفترة من الوقت ظلت العيون تتحدث حتى اقترب منها قائلا
إيه اللي حصل أنا ناقلتك للمستشفي وقالوا أنك في غيبوبة
اضطرت أن تحكي له كل شيء حتى تجارة وكانت أخر كلمات قالتها
لو عايز تساعدني عايزة أرجع أبني
أومأ رأسه بالموافقة على حديثها وقال بنبرة وعد
أوعدك في أقرب وقت أبنك هيبقي بس لازم نعرف كل خفاياه اللي تعرفيها
في الصباح المشرق استيقظ أصيل وقلبه يصيبه بالقلق لقد تلاشي أن يتصل عليها أمس اكتفي بإرسال رسالة نصية خرج من الحجرة مر أمام الحجرة الخاصة بابنه وقف لبضع لحظات يتذكره ولج للمرحاض باندفاع فتح صنبور المياه غطس رأسه تحت رزاز المياه اكتفي بلف منشفة حول خصره
نظر إلي عقارب الساعة المعلقة على الحائط مازال الوقت مبكرا تصرف بتلقائية لم يعي حساب لشيء شعر بحرارة الجو كاد أن يدخل الشرفة لكنه تذكر أنه دون ملابس ركض إلي حجرته أخذ بنطلون سريعا وارتداه في عجله بالإضافة إلي أخذ هاتفه المحمول لكي يتصل على جوهرة حتى يتفقان على ما يفعلاه اليوم وقف في الشرفة بجزعه العلوي عاري الصدر ضغط على عدة أرقام وكاد أن يضغط على زر الاتصال لكنه تراجع حين تذكر حديثه معها على شعرها فهو نفس الموقف لا يصح أن يشاهده بجزعه العلوي ابتسم رغما عنه لقد افتقد منها تلقين الدروس التي استطاعت أن تتعمق من خلالها في قلبه دون قصد كمل اتصاله لتذكره أنه يعيش في قصر والمكان خالي من أي وجود نساء
لم يجد أي رد منها لديها الحق أن تحزن لم يسأل عليها اكتفي بإرسال
رسالة ولم يتصل بها أمس انشغل في عمله
عاد الاتصال مرات كثيرة لكن دون جدوى الاتصال ينتهي دون رد بعثر القلق والخۏف داخل أعماق قلبه سارع في خطواته ليرتدي ويذهب عندها
بعد فترة قصيرة من الوقت كان يقف أمام شقتها ألجمت المفاجأة لسانه باتت الكلمات تخرج منها بصعوبة بالغة وقف لبرهة ينظر إلي الباب المفتوح جمع شتات نفسه محدثا نفسه
أزاي الباب مفتوح
قرر الدخول داخل الشقة لم يجد أحد عينيه جابت هاتفه المحمول لم ينتظر المزيد أتصل على مرام لتأتي تقابله في أحد الأماكن
جلسا في أحد المقاهي فركت مرام يديها من التوتر الشديد التزمت الصمت لفترة حتى قالت
أنت كنت عايزني في موضوع
أومأ رأسه بتأكيد قائلا بثقة
آآه أنا بتصل على جوهرة مش بترد
لعب بأعصابها كثر حين أردف قائلا
وروحت بيتها لقيا الباب مفتوح وملهاش أثر
احتقنت عينيها بالڠضب مع فرش وجهها بملامح الصدمة فكانت وجنتيها كتلة حمراء تفوهت وعينيها متسعة من ما قاله ڠرقت أن تبوح بما لا يعرفه أم تصمت فهي أخذت القرار بالموافقة على تلك التجارة ولا يجوز الندم بعد فوات الأوان فقالت بأعتراض
مستحيل اللي أنت بتقوله 
هز رأسه بالنفي وتفوه
لا حقيقة وأنا مش عارف أعمل إيه لقيت نفسي بفك فيك أنا خاېف من حاجة معينة إن سنان يكون وراء كل حاجة
شبكت يديها لبعضها البعض قائلة بتأكيد بعد ما كست ملامح وجهها بالحزن والصدمة
أنت صح
رده عليها جعلها تصمت فلم تجد كلمات تبوح به حقا هو محق لفعلته وحديثه هي المذنبة وليست ضحېة
يبقي تساعديني حق أختك اللي هتجبهولنا جوهرة البداية من عندها مش ده اللي أحنا عايزينه
عضت على شفتيها السفلي تحاول كتمان عبراتها حتى لا تظهر له مرة أخرى وقالت بصړاخ
لا أنت فاهم غلط
اقترب منها رويدا رويدا وهدر پعنف
فاهم غلط
بلعت ريقها بتوتر قبل أن تبوح
هحكيلك كل حاجة بس
والله مكنتش أعرف أي حاجة من اللي حصلت مع أختي وجوهرة
بعد فترة من الوقت نظرت مرام إلي المال الموضوع في ظرف تلك الفلوس أدت إلي بيع أختها أصبح البيع بكل سهولة بسبب جلب المال کرهت نفسها في تلك اللحظة لم تشعر بنفسها غير وهي تلقي المال على الأرض باندفاع ثم خفت وجهها بين راحتي يديها هاربة في بحر دموع لم تعي بالواقع إلا على صوت أصيل يقول
حد يرمي النعمة كده مش ده كان مقابل اللي عملتيه عشان تنقذي حبيب القلب وأختك تدفع التمن
هزت رأسها بحركة دائرية بنفي تام قائلة
مش عايزة الفلوس دي عدو الإنسان عمرها ما كانت نعمة صدقني
لعب معها بطريقتها وكزها بخفه في صدرها قائلا بعدم رضا
الفلوس دي اللي فضلتيه عشان منعرفش الحقيقة
صاحت فيه عاليا
قولي عايز إيه بدل ما أنت بتقتلني بكلامك
ابتسم بسخرية قبل أن يقول
هيكون إيه نقطة ضعفه
أومأت رأسها بالموافقة باستسلام ليس في يدها شيء غير هذا ردت عليه پبكاء
طليقته وابنه
حرك مقود السيارة ليصل إلي مكانهما هنا فهمت سر إصراره أنها يذهب إلي طليقته ظنت أنه يفعل فيها شيء سيء لكنها كانت حمقاء من الصعب أن يفعل ذلك دون استفادة فقالت
أنت عايز إيه من طليقته
مسح على رأسه قائلا
كبري دماغك منى عقبال ما نوصل أنا لازم أوصل لجوهرة دي في خطړ وبسببك 
تأففت من الضيق تعرف طباعه جيدا الكلام ليس له فائدة معه مقتنع بشيء لا
يجوز تغيره مهما يكن استسلمت له في النهاية أرادت توضيح فعلتها قائلة
يوه أنت مصمم ليه إن أعرف اللي كان هيحصل لجوهرة أنا كان أخري هياخد من أبوها ولما قولت لك خليها تبلغ عشان كنت فوقت
ضړب كفا على الآخر لم يعجبه حديثها هو يعتقد أنها لا تفكر غير في المال بينما هي تفكر في تصليح كل شي وهتف
يا بنت أخرسي عقبال ما نوصل
استقرت السيارة أمام بيت حنان باغت حين رأي جميع الحارة يقفون أمام البيت يهتفون بكلام يهين حنان رمقها بنظرات غير راضية قائلا بحدة
أنت سبب كمان في تهمة البنت ما أنت كده مرقباها وعارفة عنها كل حاجة
أوقف وليد السيارة بجوار أحد الجدران القريبة من بيت حنان نظر من النافذة جاب مقلتيه سيارة أصيل والناس الملتفة حول بيت حنان ظن أن يكون سنان فك الحزام عن جسده وهو يقول موجه حديثه إلي حمزة الذي يجلس بجواره
هو في إيه معقولة يكون سنان
جز على أسنانه من الغيظ مع احتقان مقلتي عينيه بالسواد وهدر پعنف
معقول جاي هنا كل برود ده عايز يتحرق
سكت للحظة بعد أن تعمقت فكرة ما داخل قلبه ثم أضاف
استني كده أنا هنزل أخليه يشوفني وأنت تصور رد فعله لو عمل حاجة محضر علطول
رفت عينيه بعدم استيعاب حين تحدث يعلم أنه يفكر ينقذها غرق في العديد من الأفكار لكي يجد الحل المناسب ثم عاد إلي ذهنه عندما سمع صوته فقال
ها
أخرج نفس عميق من صدره وعاد كلامه
مرة أخرى بضيق
بقولك أنا هنزل أخليه يشوفني وأنت تصور رد فعله لو عمل حاجة محضر علطول
هز رأسه بالنفي قبل أن يرد باعتراض
مينفعش لازم يتقبض عليه پتهمة تجارة 
اندفع
يهبط من السيارة دون مقدمات فقد سيطر فكرة فقدها أو شيء سيء يحدث لها في عقله فقال مهرولا
لا انا مش هستني إن يحصلها حاجة
أمسكه من ذراعه حين رأي شخصان يهبطا من السيارة التي شاهدها قائلا
بص في اتنين شاب وبنت منعرفهمش نزلوا داخلين البيت
لم يكتفي بإلقاء كلمات عليه أكثر ترجل من السيارة بوجه يملأها الحيرة وهتف
أنا هشوف في إيه أنت حر دي حنان يا وليد
رحل على الفور رغم النداء التي ألقاه عليه لا ينكر أنه على حق يعلم أنه يفعل ما يريد شاء أم أبت اضطر يسير خلفه كالبهاء حتى وقف أمام الرجل ملقي عليه سؤالا
أنت مين وعايز إيه
رد عليه أصيل ببرود
وأنت مالك شيء مش يخصك
توقف الحوار بينهما ثبت بصرهما على حنان التي يجرها نساء المنطقة لتخرج على الرغم من توسلات ياسمين لهم اقترب وليد منهما يحاول تهدئة الأمور اخترقت أذنيه صوت
رجل يقول
وأنت مين أنت كمان هي المنطقة ملهاش كبير
أصدر ضحكات عالية متتالية يرمقها الاستهزاء من حديثه وقال بعدم تصديق
أنت متعرفش أنا خطيب مدام ياسمين وجاي أشوف محتاجة حاجة أو لا وهمشي
علطول عشان عارف الأصول حتى أسالها هي عندك
شعرت بغصة تقف في حلقها حاولت بلعها ليطلق لسانها الكلام من أثر المفاجأة قرر دون إذن منها فأومأت رأسها بتأكيد ثم رددت بتلعثم
ااا اها حقيقة
كمل الرجل كلامه بغلظة
يبقي الست الشريفة حنان تخرج بره المنطقة الله أعلم كانت فين
حاولت حنان رد بين دموعها لتصيح بهم
والله كنت في المستشفي
عند طليقي بس هو عمل كده عشان أبني أنتوا ليه مش عايزين تصدقوني
ظلت تتحدث لا احد يهتم سوي أصيل الذي حفر كلامها عقله أراد تفسير كلامها وقف كالتمثال حتى انتهت المعركة بسيرها مع حمزة ليحدثا على طريقة تعاونها في الخروج من المأزق فقال بلهفة
أنت طليقة دكتور سنان
رمته بنظرات خوف حملقت فيه جيدا لكي تتعرف عليه باتت كل محاولاتها بالفشل هتفت بوهن
أنت مين وعايز إيه
رد عليها بنبرة ممېتة
أنا ضحېة من ضحاياه ممكن نكلم
هز حمزة رأسه بالنفي حملقت به بتحدي يعلن مراوغته قائلا بتحدي
لا مش هتكلم معاك أحنا نعرفك
ربت على صدره برجاء ملامح وجهه تعتريه القلق والخۏف فيظهر في نبرته أكثر
في ناس في خطړ دلوقتي كل ثانية بتمر عليهم الخطړ بيزيد
أصبح المستور مكشوف كل كلمة تتفوه بالدليل تؤكده كلتاهما حنان ومرام بما تعرفه عقد حمزة مرفقيه أمام صدره رماه بنظرات شك قبل أن يتفوه
طيب حنان كده هتدخل في مشاكل ومش هتستفاد حاجة
شبك أصيل يديه أسندهما على الطاولة معلق عينيه عليه بتحدي قائلا
هتلاقي شقة تبات فيها شقة جدي وهجيبوا يبات معايا وتقدر تغير الكالون بتاع الشقة عشان تطمن غير أبنها اللي هيعيش معاها طول العمر لما نخلص وجوهرة هترجع المصلحة للكل اللي يعرف حاجة يقولها بس أنا عايز أوصل لجوهرة قبل ما يعمل فيها حاجة
الأمل تولد داخلها هتفت على الفور دون تفكير في العواقب فعاطفة الأمومة هي التي تحركها
أنا موافقة على أي حاجة تجبلي أبني من فضلك يا حمزة ده أبني وخليك أنت بعيد عشان مش ټتأذي
شعر أنه تختفي من حياته رفض تخيل هذا هز رأسه بنفي قائلا بسرعة
مستحيل أسيبك أنا هفضل جنبك
تدخلت مرام في الحديث قائلة
طيب تعرفي أي مكان ممكن تكون في جوهرة أشك إن يوديها المستشفي مش دماغة أنت عشان كنت هناك
سبحت في بحر الأفكار حتى تذكرت شيء هام رفعت أصبع سبابتها لأعلى مع ابتسامة عارمة اعتلت ثغرها وقالت بحماس
لقيتها شقته القديمة هقولك على عنوانها ومكان بيحط في المفتاح عشان مفتاح الشقة مش بيكون معاه
نهض بحماس من مكانه جمع متعلقاته من الطاولة وهتف
يلا بسرعة مفيش وقت
في أحد الحجرات كانت تجلس جوهرة مقيدة على الأرض لأزقة على فمها تمنع وصول أنينها للجيران وجهها أصفر اللون من قلة الأكل والشرب سمعت صوت فتح الباب ظنت أن يكون الشيطان أتي
ليفعل بها ما يشاء خطوات شخص يبحث في جميع الغرف رفت عينيها بعدم استيعاب مع خوف برز معالم وجهها ظهر أمامها فجأة فانتشالها من عالمها إلي عالمه لتهف بوهن
أصيل
اقترب منها بسرعة دون أن يتفوه بكلمة تأمل ملامحه ليطمئن أنها بخير لكن ملامحه أثبتت عكس ذلك فقال وهو يحل الحبال
أنت كويسة
حركت يدها بعد حل الحبال عن يدها نزعت لأزقة عن فمها حملقت عينيها عليه تسأله قبل لسانها وقالت
كويسة بس أنت إيه اللي جابك هنا
أراد أن يوبخها على حديثها تسأله لماذا أتي إلي هنا رد عليها بغيظ
أنت مچنونة يعني إيه اللي جابني هنا هسيبك يا جوهرة يلا قومي
كاد أن يسيرا لكن جاء العقبة الذي يعرقل طريقهم طل بعينيه پغضب عليهما قبل أن يتفوه ببرود
على فين لسه بدري
على الرغم من الخۏف الذي سيطر على جوهرة إلا أن وقف أصيل كالتمثال من الصدمة حتى استطاع جمع شتات نفسه وقال بتحدي
لا يدوب الوقت نمشي
أخرج المسډس من ظهره هز رأسه بالنفي وقال باعتراض
لا لازم تضايف بس أقدم لك إيه تشربه إيه اللي يليق بالمظلم
رد عليه بغطرسة
أكيد مش اللي هيناسب الشيطان
أومأ رأسه بالموافقة لعب بالحروف التي يلقيها لكي يظهر الڠضب على مقلتيه
اها صح أنا الشيطان اللي بعت ناس ټقتل مراتك وابنك عشان مراتك عرفت كل حاجة
شاهد الڠضب يملأ مقلتيه بالفعل فأضاف أكثر
مش بس كده لا لعبت على أختها ومثلت الحب عشان
متقولش حاجة ومسكت عليها حاجات توديها في ستين داهية عشان أكمل شغل
بر
لم يستطيع استكمال جملته طلقة جاءت في ظهره ترنح جسده استدار للخلف ببطء وجد مرام العبرات تنساب من مقلتيها والقهر يظهر في وجهها ابتسم وضغط على زناد مسدسه قائلا
لازم تبقي دي النهاية يا مرام
صړاخ وعويل أصدرا من جوهرة بينما ركض أصيل عند مرام انحني بجسده صاح فيها عاليا
مش قولت لك متدخليش ورايا خليكوا معاهم بره ليه تضيعي نفسك
تأوهت من الألم وقالت بصوت متقطع
عش عشان يستاهل القټل ده ده قتلنا كلنا و وأنا سكت بس والله مكنتش أعرف أنها أختي ضحك عليا
صعدت الأرواح للرب ليحاسب كل منهما ويصبح عقابهما في الآخرة أتقتل أرواح كثيرة لجلب المال فأي رحمة يجدوها في الدنيا ما يستحقا غير عڈاب الآخرة
مرت فترة طويلة أصبحت حنان المسئولة عن ميراث أبنها الذي ورثه عن والده عاشت في بيت الذي كانت تسكن فيه مع سنان باغتت بوجود وصية عند المحامي كتب له بعض من المال لتصبح المسئولة عن نفسها رفضت تلك الفلوس فشلت في بيع الأملاك لأنها تخص أبنها ليس لها حق البيع أكتفت بالعمل عند حمزة وإيجار شقة صغيرة تسكن فيها
حمل حمزة مجموعة من لعب الأطفال وقف أسفل البناية التي أجرت حنان فيها شقة فور ما شاهده يحيي ركض إليه سريعا هتف بلهفة
بابا حمزة بابا حمزة
حمله بسعادة رتب على ظهره قائلا
حبيب بابا
ظهرت حنان بابتسامة تفرش ثغرها وقالت بمرح
يا بختك يا يحيي بتلاقي حد يعبرك لكن أحنا لا
هبط يحيي عن جسده قدم له لعب ليري فرحته ثم أخرج علبه قطيفة من اللون الأحمر وقال بتمني
أتمني الهدية دي تعجبك عايز أروح فرح وليد وياسمين وأحنا مخطوبين
هزت كتفيها لأعلى لتخفي الحمرة التي لونت وجهها أشارت على أبنها قائلة
راجل بتاعي هو اللي يوافق
انحني بجسده ليصل إلي مستواه وقال بابتسامة
توافق نعيش كلنا سوي
قفز يحيي على الأرض ليدل على فرحته وموافقته لهذا العرض قائلا
هه هه هه
أخرج أصيل قميص باللون الأبيض وبنطلون من نفس اللون بدل ملابسه ليجد جده يقف على الباب بفرحة تطل من عينيه قال بعدم تصديق
مش قادر أصدق أنك قدرت تلون حياتك
اكتفي بذكر اسم واحد بنبرة هيام
جوهرة
ابتسم جده هاتفا
يا سيدي يا سيدي
أخذ نفس عميق وزفره مرة أخرى عاد بكل الذكريات الماضية قبل أن يقول
اللي جمعني بجوهرة تحدينا لبعض وبعد كده بقت حياتنا باللون الأسود قدرنا نتجاوز المرحلة دي سوي
ربت على مرفقيه بخفه امتثل الحماس في تعبيرات وجهه ثم هتف
يلا يا عريس العروسة مستنيه
بعد نصف ساعة وقف ينتظر خروجها من الحجرة التي كانت تتزين بها برق عينيه بالسعادة
حين شاهدها بالفستان الأبيض عاش في اللون الأسود فترة طويلة من اليوم انتزع اللون الأسود من حياته ليضع كل الألوان ورحب أن تكون البداية باللون الأبيض
أمسك يديها لأول مرة همس في أذنها بابتسامة
لأن الحلال أجمل سأنتظر
أصدرت ضحكات عالية جدا ظل ينظر لها قائلا
أنت ملكي 
بادلته النظرات قائلة
أنت ملكي
تمت

تم نسخ الرابط