رواية منقذي الوسيم جميع الفصول كاملة حور ومعاذ بقلم إسراء ابراهيم

لمحة نيوز

محتجاها جدا والله.
البواب حن عليها باين عليه اتأثر بحالتها بس قال بصوت هادي 
والله يا بنتي زمان كانوا بيجوا يشوفوا الشقة بس بقالي سنة مفيش حد جه خالص.
حور حركت راسها ببطء كأن كل التعب بيرجع يتقل على كتفها وقالت بصوت حزين 
ماشي... شكرا جدا يا حج... آسفة لو ازعجتك.
وسابت المكان ومشيت وعنيها مازالت بتدور على أمل حتى لو كان بعيد.
خرجت حور من العمارة وهي تايهة مش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه عمتها كانت آخر أمل في حياتها... وآخر باب مقفول قدامها واتقفل خلاص.
فضلت تفكر أنام في الشارع أهون من إني أرجع تاني لأمي وجوزها.
وفي وسط شرودها سمعت صوت البواب بينادي عليها لفت بسرعة وشافته بيجري ناحيتها ولما وصل وقف قدامها وهو بيلهث وقال 
إيه يا بنتي مركبة عجل في رجلك دوختيني!
اتحرجت حور وبصت له بأسف 
آسفة جدا والله ما سمعتك بتنادي... خير في حاجة حصلت
أيوة كنت عايز أقولك إن ابن مدام ثريا لسه جاي بالعربية من شوية أول ما مشيتي! أنا قلتله إنك سألتي عليها فطلب مني أناديكي. يلا بسرعة قبل ما يمشي.
ابتسمت حور بفرحة ولهفة وطبطبت على كتفه وهي بتقول 
بجد! أنا متشكرة جدا... يلا بينا بسرعة!
بدأت تجري بكل طاقتها كأن الأمل رجع لها من تاني وكانت
بتدعي في سرها يا رب ما يكون مشي يا رب ألحقه!
قربوا من باب العمارة والبواب قال بصوت حزين 
يا خبر... دي عربيته لسه ماشية هي.
اتصدمت حور وهي شايفة العربية بتبعد. من غير تفكير سابت البواب وجريت بكل قوتها كانت بتنادي بأعلى صوتها وهي بتشاور بإيدها 
استنى! لو سمحت!
ولحسن حظها العربية وقفت فجأة وحور وقفت في مكانها بتنهج وتنهار من التعب ماسكة شنطتها بإيدها ومش قادرة تاخد نفسها.
نزل معاذ ابن عمتها من العربية وقرب منها باستغراب 
انتي كنتي بتشاورلي أنا يا آنسة
هزت حور راسها بالإيجاب وهي بتنهج وتبصله بتعب شديد وقبل ما تنطق بكلمة قالت بهمس بالكاد مسموع 
أرجوك... متسبنيش.
وقعت في اللحظة دي مغشي عليها ومعاذ مد إيده بسرعة وهو بيلحقها.
لما فتحت حور عنيها كانت نايمة على سرير مريح حاولت تستوعب هي فين ولما افتكرت آخر حاجة حصلت قامت بقلق وهي بتدور حواليها وفجأة شافت معاذ واقف قدامها.
قال بسرعة بقلق 
انتي كويسة يا آنسة
تنهدت حور براحة وردت 
هي... هي عمتو فين
كشر معاذ باستغراب 
عمتو! عمتو مين انتي شكلك مش مركزة.
ردت حور بضيق 
قصدي مامتك... ثريا هي فين
رفع معاذ حاجبه باندهشة 
انتي عرفتي اسم أمي إزاي
كانت حور على وشك
ترد لكن الباب اتفتح ودخلت ثريا وهي شايلة صينية فيها أكل. أول ما شافت حور فاقت ابتسمت وقالت بحب 
حمدالله على السلامة يا حبيبتي... انتي حاسة بتحسن دلوقتي
حور ابتسمت ودموعها نزلت بهدوء وهي بترد 
فعلا... حنينة زي ما بابا كان بيحكي عنك.
اتبدلت ملامح ثريا واختفت ابتسامتها وسألت بتوتر 
بابا! انتي تبقي بنت...
هزت حور راسها كذا مرة وهي بتقول بدموع 
أيوة يا عمتو... أنا بنت صلاح أخوكي.
ابتسمت ثريا والدموع في عنيها وقربت منها بسرعة وقعدوا الاتنين يعيطوا ومعاذ واقف بيبص عليهم بتأثر كبير.
عدى كام يوم على وجود حور في بيت عمتها ثريا كانوا من أجمل أيام حياتها كانت بتحس إنها لأول مرة في أمان وسط ناس بيحبوها بجد.
وفي يوم وهما قاعدين عالسفرة بيتعشوا كانت حور مبتسمة وسعيدة لحد ما ثريا سألتها فجأة 
على فكرة يا حور... أمك عاملة إيه
بلعت حور ريقها بتوتر وبصت لثريا ومعاذ وقالت 
كويسة يا عمتو... هي اتجوزت من خمس سنين.
ثريا اتصدمت وبصت لمعاذ وبعدين رجعت تبص لحور 
اتجوزت! لا أصيلة فعلا... يعني ست عندها بنت على وش جواز وتدخل راجل غريب بيتها! والله مش عارفة كانت بتفكر إزاي.
حور ابتسمت بسخرية وبصت بعيد وقالت 
يا ريتها جت على جوزها
بس... ده كمان معاه شاب أكبر مني.
معاذ بص لثريا بصدمة وملامح ثريا كانت باينة عليها الدهشة مش مصدقة اللي بتسمعه.
قربت من حور وبصت ليها بحنان وقالت 
طب وانتي يا حور إيه اللي خلاكي تسيبيهم مش قصدي أحرجك بس حاسة إن في حاجة ورا قرارك.
حور اتلخبطت ونزلت بعنيها على طبقها وردت بهدوء 
لا يا عمتو مفيش حاجة... أنا بس وحشتيني وكنت بدور عليكي بقالي كتير... وكنت عايزة أحس إن بابا لسه حواليا. وبعدين هرجع بكرة علشان ماما ما تقلقش.
ثريا مسكت إيد حور بلطف وقالت بلهفة 
لا يا حبيبتي ما تمشيش... أنا ما صدقت إنك جيتي تروحي فين
ابتسمت حور بحزن وبصت لثريا وهي بتتنهد بحيرة. كانت نفسها تقول الحقيقة لكن مش قادرة.
هي جاية وكان كل أملها إنها تعيش وسطيهم تحس إنها مش لوحدها بس وجود معاذ كان مخلي ده مستحيل. هو شاب وهي غريبة عنهم وبنت لوحدها... ماينفعش.
رجعت تبص لطبقها وهي بتحاول تمسك دموعها لكن كان في حد متابعها من بعيد...
معاذ بنظرة فيها شك حاسس إن في حاجة مش مفهومة لكنها متكلمش واكتفى بالأكل بهدوء.
في الليل كانت واقفة حور في البلكونة بتبص للسماء وبتدعي من قلبها إن ربنا يحلها من عنده.
عيطت كتير من غير صوت كانت بتشتكي لربها بتحكيله وجعها وبتطلب منه يكون
معاها ومايسيبهاش.
كانت تايهة تفكر هتروح فين لما تسيب المكان ده... مش
تم نسخ الرابط