رواية منقذي الوسيم جميع الفصول كاملة حور ومعاذ بقلم إسراء ابراهيم

لمحة نيوز

ممكن ترجع لأمها مهما حصل.
وفجأة سمعت صوت هادي وراها 
ممكن تحكيلي على اللي شاغل بالك يمكن أقدر أساعدك.
اتنفضت وهي بتلف بسرعة ومسحت دموعها على استعجال وقالت ببحة من العياط 
مفيش حاجة... أنا بس كنت مخنوقة شوية.
قرب معاذ منها وقعد قصادها وقال بصوت دافي فيه صدق 
أنا يمكن معرفكيش غير من كام يوم بس لما عرفت إنك بنت خالي حسيت إنك مني.
والحقيقة من أول مرة شفتك في الشارع وأنا حاسس بحاجة ناحيتك.
أنا بكلمك كابن عمتك اللي المفروض يكون سندك بعد خالي الله يرحمه.
احكيلي افتحيلي قلبك. إيه اللي مدايقك ومخوفك كده ولا انتي شايفاني صغير ومش هقدر أساعدك
هزت حور راسها بالنفي بسرعة ونظرت له بعين فيها امتنان وفرحة كأنها أخيرا لقت حد يسمعها 
أبدا والله يا معاذ بالعكس...
أنا من وقت ما بابا مات عمري ما حسيت بالأمان غير دلوقتي.
أنا بس... مش عايزة أكون حمل عليك وكمان... خايفة.
مد معاذ إيده وسندها بتطمين 
متخافيش طول ما أنا موجود.
من أول ما دخلتي حياتنا بقيتي مسؤولية عندي.
احكيلي إيه اللي مخوفك
سكتت حور لحظة وبعدين فجأة انهارت 
شريف ابن جوز أمي...
من وقت ما دخل حياتنا وهو بيضايقني وأنا تعبت.
ماعرفتش أنام ولا أعيش في أمان ولا حتى أحس إني بنت في بيت أهلها.
وأكتر حاجة وجعاني... إن أمي عارفة وساكتة عشان جوزها.
اتجمد معاذ مكانه عينه وسعت من الصدمة قبض إيده في صمت وهو بيحاول يسيطر على غضبه 
عشان كده هربتي... مش كده
رفعت حور وشها وبنظرة منهارة هزت راسها بالإيجاب 
كنت بدور عليكم كل أملي ألاقيكم عشان ما اضطرش أرجع للكوابيس
دي تاني...
بس واضح إن مفيش حل.
اتنهد معاذ بغيظ لكن بسرعة رجع نبرة الطمأنينة ومسح دموعها بلطف وقال بثقة 
لأ انتي مش هترجعي هناك تاني...
انتي هتفضلي هنا وبكرة... عندنا مشوار صغير.
استغربت حور وقالت بحذر 
مشوار إيه يا معاذ
رد وهو بيبصلها بتركيز 
هنروح بيت مرات خالي.
اتسعت عيون حور ومسكت إيده بسرعة بخوف 
لا يا معاذ والنبي بلاش... أنا خايفة!
ابتسم وهو بيبصلها بثقة 
خليكي واثقة فيا وافتكري دايما... طول ما أنا جمبك متخافيش.
سابت إيده بسرعة بخجل وتوتر بس عنيها كانت بتدعي من جواها إن ربنا يعدي اليوم على خير.
في بيت فهمي كان قاعد ورجله على رجل قصاده معاذ وثريا وحور اللي كانت قريبة من معاذ وخوفها مخليها مش قادرة تبص حوالينها.
نرجس أمها كانت باصة لها بنظرة عتاب بس حور ما ردتش كأنها مش شايفاها أصلا.
قال معاذ بنبرة جادة 
أنا جيت أعمل الصح وأقولكم إن حور خلاص هتبقى مراتي.
اتصدمت حور بصت له بسرعة بس هو ما بصلهاش... عنيه كانت على فهمي وكأن كل الكلام ليه.
ضغط على إيدها شوية كأنه بيطمنها وهي حست بقلبها هيفلت من مكانه.
ضحك فهمي بسخرية وقال 
ألف بركة يا أستاذ. والله ريحت واستريحت.
بس أنا مش بجهز تاخدها كده زي ما هي.
نظرت له حور بنفور وبعدين حولت نظرها لأمها اللي كانت ساكتة كأنها عاجزة عن الكلام.
نظرت لها بخيبة ورجعت تبص لثريا اللي ابتسمت لها بابتسامة فيها حنية واحتواء.
قام معاذ ووقف ومعاه حور وهي كانت حاسة بنظرات شريف اللي كلها غضب.
اتخبت وراه من غير ما تحس لكن معاذ حاس بيها... فسابها ووقف قدام شريف وقال بحدة 
بس
قبل ما أمشي لازم أصفي حساب قديم.
وفجأة ضربه معاذ بوكس في وشه وقع شريف على الأرض وحور شهقت من الصدمة.
قال معاذ بصوت حاد 
ده جزاء اللي يبص بس لحد يخصني.
ولو قربت من مكان هي فيه هخلي أبوك يندم إنه عرفك.
رجع لحور ومسك إيدها ومشي بيها وراهم ثريا اللي بصت لنرجس بنظرة قاسية وسابتها ومشيت.
عدى أسبوعين كانت حور فيهم حالتها النفسية اتحسنت قوي خصوصا مع معاملة ثريا الحنونة اللي ساعات بتحسسها إنها أمها من كتر طيبتها واهتمامها. أما معاذ فقصته معاها بقت زي الحلم شبه أبطال الروايات بالضبط. بالنسبة لحور هو منقذها الوسيم زي ما بتسميه بينها وبين نفسها. عمرها ما كانت تتخيل إنها ممكن تحب ابن عمتها اللي عمرها ما شافته لكن معاذ غير كل حاجة.
معاملته ليها كانت كلها اهتمام واحترام ودايما بيشوفها على إنها غالية وجوهرة. أوقات كانت بتتمنى يكون بيحبها بجد بس كانت بتخاف تتوهم وتقول لنفسها إنه بس بيعمل كده عشان يخليها تحس بالأمان أو عشان يبرر وجودها معاهم. دايما بتحاول تمسك نفسها وتبعد قلبها عن الحلم وتقنع نفسها إنه يستاهل بنت شبهه متعلمة وواعية.
في يوم فرحها وقفت قدام المراية بالفستان الأبيض ودموعها في عينيها. كان نفسها تعرف إذا كان معاذ بيحبها فعلا ولا كل ده بس علشان يساعدها.
خرجت حور وأول ما شافها معاذ ابتسم وقرب منها بتوهان وقال بهمس 
تعرفي إنك أجمل من أي بنت شفتها في حياتي
قلبها دق بس افتكرت سبب الجواز وانسحبت الحزن على ملامحها وهمست 
عارفة إني مفروضة عليك وآسفة إني لخبطتلك حياتك بس أوعدك أول ما أظبط حياتي هسيبلك حريتك.
قالها معاذ وهو
بيحط إيده على خدها بكل هدوء 
الحاجة الوحيدة اللي فعلا المفروض تتأسفيلي عليها إنك ما ظهرتيش في حياتي من زمان يا حور.
كانت فرحانة بس الخوف من إنه بيقول كده بس عشان ميجرحهاش فضل موجود فقررت تسكت وتعيش لكن ما تنساش نفسها أبدا.
عدى شهرين وحور كانت بتحاول
تبعد عن معاذ كل مرة بيقرب كانت بتصد مش لأنها مش عايزاه بالعكس لكن لأنها خايفة. خايفة يحبها ويكتشف إنها أقل منه.
رغم ده كانت شايلة البيت على كتافها بتهتم بيه وبتفاصيله وبترجع تعبانة بس مبسوطة علشان بتحس إنها بتنتمي.
يوم دخلت عليه ثريا المطبخ وقالت بابتسامة 
حور يا حبيبتي سيبي الأكل روحي شوفي جوزك لسه جاي دلوقتي.
ابتسمت وسابت المطبخ ودخلت الأوضة لكن ملقتهوش دورت عليه وفجأة لقيته وراها وهمس 
وحشتيني.
اتخضت وكانت هتقع مسكها معاذ بسرعة
قالت له بخجل 
إخس عليك يا معاذ وقعت قلبي!
ضحك وقال 
سلامة قلبك يا حوري.
حاولت تبعد لكنه شد إيدها وقال 
ليه كل مرة أقربلك تبعدي لو مش حاسة بحاجة قوليلي. أنا أوعدك أخليكي حرة.
قالت له بانفعال 
لا يا معاذ أنا مش عايزاك تسيبني. أنا ما صدقت إنك دخلت حياتي.
سكت معاذ شوية وبعدين قال 
أمال ليه يا حور أنا مش فاهمك.
قالت وعينيها مليانة دموع 
أنا طول الوقت حاسة إني مش قدك. أنت كبير علي يا معاذ. أنا بس بنت بسيطة وحسيت من أول لحظة إني بحبك بس خفت أقول. خفت تكتشف إني مش قد اللي تتمناه.
بص لها معاذ بعطف ومسح دموعها وقال 
بحبك يا حور. عارفة من إمتى من أول لحظة شفتك فيها. قلبي دق ومن ساعتها وأنا مش قادر أعيش من غيرك. مش
عايزك تبعدي عني ولا لحظة.
ابتسمت حور وقالت 
وأنا قلبي ملكك يا منقذي الوسيم.
تمت.

تم نسخ الرابط