رواية سكر ناعم(جوان وبدر الدين) كاملة جميع الفصول بقلم أسما السيد
المحتويات
فيها كان وصل
بدر الدين وانصدم من منظر الحوريه التي قذفت نفسها لتنقذ الطفل
الذي يكافح ليبقي حيا ويبكي ولا رحمه بقلوب اشباه الرجال هذه
باسم بصدمه اوعو يابهايم اوعو كلكو انتو واقفين تتفرجو
وقتها صرخت نيره جوان حاسبي ياجوان
وبكل مهاره سحبت الطفل وخرجت به
من عمق المياه
االبحيره غويطه جدا لدرجه انها كانت تسحبها هي
مدت يدها بالولد فهبط باسم وحمله منها
وبعدها فقدت السيطره علي جسدها وشهقت مستسلمه للمياه تسحبها
لمح عدم تحكمها بنفسها ولقربه من مكانها
هبط بجسده وامسك يدها
نظرت لمن يمسك بها وشهقت
بدرالدين بهدوء متخافيش مش هسيبك امسكي فيا كويس
شدها من يدها الي ان اقتربت من الشط وتمسكت به
وقفت تأخذ انفاسها فباغتها هو بحملها بخفه من تحت ابطيها كطفله صغيره
جواان عاااا ياماما
لم تكمل رماها علي الجسر
جوان اااه
بدر بهدوء وهو يمد يده لها بجاكيتها
البسي الجاكت ولا عجبك عيون الشباب اللي بتبصله
جوان بشهقه هيييه انت
لم تكمل جز علي اسنانه ونظر لها نظره ارعبتها فلبست الجاكت بسرعه
واستدار هو لباسم الذي يصرخ
بدرالدين في ايه ياباسم
باسم الولد هيموت قطع النفس
والدته يامري يامري ياااني دا هو اللي حلتي
الحقوني ياناس
تمالكت نفسها وارتدت ثيابها واستقامت تبحث عن نيره
وجدتها منكمشه بعيدا
نيره رقيقه وتخشي اللمه والصراخ
جوان بصياح نيره
نظرت لها نيره بخوف ولكنها باغتتها بجذبها والصياح بالجمع
اوعو كدا
ووجهت كلامها لنيره اعمليله تنفس يانيره بسرعه
هزت نيره رأسها بهدوء وبرقه جلست ارضا
مره اثنتان وقذف الطفل
هلل الجميع وهم يشكرون بجوان ونيره
لاحظت جوان تدافع الرجال
ووقعت عيونها علي عيونه التي تنظر لها كالشيطان لا تعلم من هذا
ولكنه يخيفها فسحبت ابنه عمها بسرعه ورحلو تحت انظار بدرالدين وباسم المذهوله من ان يطلع من هذه العذبه حوريات مثلهم
نيره بخوف يانهار ازرق ابوكي وابويا جااين ياجوان
جوان بتماسك لمحت طريقا فرعيا امامهم
سحبتها وهي تضحك اجري يانيره قبل مايشوفونا
نيره وهي تهرول خلفها
ولو مشفوناش مهو هيسمعو من الناس ياخيبتنا التقيله
جوان المهم نوصل قبل مانتفضح في الشارع
اجري يازفت الطين
بسياره بدرالدين
بدر بشرود بعدما سلم القياده لباسم مين البنتين دول ياباسم
باسم هو يدير السياره ليدخلا قصرهم مش عارف اول مره اشوفهم بس سمعت حد من اللي واقفين بيقولو بنت حمدان الناظر وبنت اخوه
بدرالدين بصدمه الراجل الجشع ده اللي مرضيش يبعلنا الارض
باسم اه هو للاسف راجل طماع
نسرين بتأفف اقفلو سيره الفلاحين اللي تموع النفس دي معدش الا هما كمان يشغلونا وياخدو من وقتنا
باسم بتأفف من كلامها ربنا يهدي
بمنزل عبدالعزيز المحمدي
كلموني ثاني عنك فكروني
صحوا نار الشوق الشوق في قلبي وف عيوني
رجعولي الماضي بنعيمه وغلاوته و بحلاوته وبعذابه وبأساوته
وافتكرت فرحت وياك قد ايه وافتكرت كمان يا روحي بعدنا ليه
بعد ما صدقت إني قدرت انسى بعد ما قلبي قدر يسلاك ويأسى
جم بهمسة وغيروني كانوا ليه بيفكروني
كانت تقف تغني بصوتها العذب خلف ام كلثوم لطالما كان صوتها الجميل محط انظار من يستمع له
الكل اشاد به الا هو
زوجها الفذ كما تخبرها صديقاتها
اغمضت
الحسنه الوحيده انه اهداها هاتفا غالي الثمن
في كل مره يأتي ويكسره قطعا
وبعدها يأتي ليلا ليصالحها
فيهديها غيره فترضي بلا حيله لها
ترضي لانها تعلم انه يلهيها به عنه
اااه ياليت لها ابا صارما كحماها ليدافع عنها
لا تنكر ان لولا والده ووالدته لما استطاعت العيش معه دقيقه واحده
لولاهم لما نزل لها ابدا ولما حكاها يخبرونها ان تصبر من اجل ابنائها
وان لا احد سيطيقها بعد الطلاق بأبنائها
هم محقون
من سيطيقها بابنائها والدها الذي رماها لذلك الغني الفاسد ولم يسأله عن علمه وادبه
اااه حارقه خرجت منها
وتبعها صوته الحاد
ارتجفت ونظرت بصدمه لوقفته
انتي ياهانم بنادي عليكي بقالي ساعه
قولتلك مش عاوز اسمع صوتك اللي زي النشاذ ده
و بحده اخذ الهاتف من يدها والقاه ارضا
اصبح فتاتا
كما قلبها المرهق من اهاناته المتكرره وكسرتها وضياع حلمها لم تبكي لم تصرخ اعتادت
يأتي اليها لاحقا ليراضيها فترضي خوفا من شماتت الناس بها كما تخبرها حماتها ووالدتها
وصباحا يهينها ليثبت انه رجلا
الم يكفي انها قتلت شبابها وطفولتها معه
تزوجته ابنه الخامسه عشر وانجبت توامين منه اقتلعوها من جذورها ومدرستها وحياتها لقد انهت الاعداديه بتفوق ودخلت الصف الاول الثانوي ولم يدعها والدها تكمل تعليمها
هي الابنه الكبري وتاتي خلفها جوان تصغرها بعام واحد فقط
من اجل ان يزوجوها له
قال لها والدها افرحي ستعيشي سعيده زوجا يعمل بالخارج فاجابته لا اريد
ضربها فبكت اخبرته اريد الدراسه
فأجبرها زوجوها عرفيا من
اخبرتها اختها ان تهرب ولكنها ليست قويه مثلها
هي جميله اسمها جميله وهي جميله مشكلتها هدوءها وضعفها وخوفها
خافت والدها فهربت من جحيمه لجحيمه زوجها
اصبحت الان علي وشك اتمام ال١٨ ومعها طفلان توامان
رواء وروان هم هديه القدر لها
فاقت علي صوته الحاد وهو يشير بيده لفتات الهاتف
نزلت دمعه من عينها خانتها كان وسيلتها الوحيده للتسليه وسط هذا الكم الهائل من المرار وهي تلملم باجزاءه
عيشه تقرف كان يوم اسود يوم مابلوني بيكي
مسحت دمعتها الشارده وابتسمت بحزن
قائله لنفسها كالعاده
هتتعدل مسيرها هتتعدل مش هتفضل كدا
يااارب
استقامت تضعه بحقيبه اعتادت علي ان تحتفظ بها علي مقتنياتها المحطمه
هذه هي حياتها
جميله الناظر منذ تزوجت هذا الذي بالداخل
زوجها حسام ذو ال٤٠عاما وهي ابنه الخامسه عشر
يعمل بالخارج لديه اموال وبلا اخلاق فاسد
تكرهه وتكره حياتها
بعد نصف ساعه
كان عاود النوم مره اخري
استمعت لبكاء طفلها تبعه صوت بكاء اخته
فهرولت لهم قبل ان يسمعه مره اخري
ولكن هيهات
حسام بحده
هو يوم مش معدي انا عارف انتي يازفت ياجميله
يا دكتوره جميله
اومال انتي قاعده تعملي ايه لسه مكانك انتي هتمثلي
ماتقومي ينعل
استمعت لصراخ والدته فهبت صاعده
جميله افتحي يابنتي افتحي
هرولت لتفتح لحماتها وعلي يدها طفليها
فتحت لها
ام حسام
في ايه بس ياجميله ايه اللي حصل
حسام بزهق هو في ايه انتي يامه
هو انا مبلحقش ازعق للسنيوره تجرو تدافعو عنها
هو مش من حقي ارتاح ولا ايه
همت والدته بالرد عليه
والده عبدالعزيز اخرس قطع لسانك قلتلك ميت مره اوعي حسك عينك تعلي صوتك علي مراتك
متابعة القراءة