رواية اصابك عشق فراس وجميله الفصل السادس عشر 16 بقلم اسما السيد
يتركها وهو يعلم انها لن تستطيع
فتح الباب بهدوء ونظر لها وجدها تكتم شهقتها وكباءها بالوساده
اقترب منها ومد يده لتعتدل..
انصدمت من فعلتها وشهقت.. وهي تحاول ان تسيطر علي بكاءها.. وان تظهر متماسكه..
بدر..
ششش متبكيش.. بتبكي ليه ياجوان
اجهشت بالبكاء وهي تقول
ماما وحشتني اوي.. اوي
بدر بحنان.. بس كده.. هخليكي تشوفيها ولا تزعلي نفسك.. بس متبكيش..
جوان بدموع..
بتضحك عليا.. هشوفها ازاي
وانا هربانه منهم
ابويا هيقتلني..
بدر بحده.. مين دا اللي يقتلك.
انتي مش عارفه انتي مرات مين
جوان ببراءه.. مرات بدر الزفت
قال بضيق..
انتي مفيش فايده في لسانك دا اللي عاوز قصه..
جوان بحزن.. زمت شفتيها وعاودت البكاء..
وهزت راسها بلا..
تنهد وابتسم علي طفولتها..
ومد يده ومسح علي وجهه
اعمل فيكي ايه
متجوز عيله صغيره.. مفيش فايده فيكي
جوان بغيظ
ما تقولش عليا عيلة! أنا كبيرة وعندي واحد وعشرين سنة.
بدر وهو بيتهكم
آه في بطاقتك المزورة.. صح
بس في الحقيقة لسه مكملتيش 18!
وتصرفاتك 100٪ أطفال.
جوان وهي على وشها دموع واعتراض
بدر.. بلاش كده...
تنهد وهو واقف قدامها.. مش عارف يضحك ولا يزعق.
بدر وهو بيعدل هدومه
يلا غيري هدومك ولا لسه شايفة إنك سوبر وومن
جوان بخجل وهي بتبص في الأرض
هغير بس غمض عينك لو سمحت.
بدر وهو رافع حاجبه بسخرية
يعني على أساس إن حضرتك مكنتيش عاملة عرض أزياء في البسين
ولا يوم الجامعة لما فجرتي الموضة كلها!
وشها احمر خجل.. وسكتت وهي بتعض شفايفها.
جوان بتحاول تغير الموضوع وهي بتبص على لبسها
كان شكلي فيها شبه شكوكو والله!
بدر انفجر ضحك
تصدقي فعلا شبهه بس النسخة الكيوت!
جوان بغيظ وهي بترمي عليه المخدة
إمشي من هنا يا بدر يا زفت!
اتراجع بخفة وهو بيضحك.. وفتح الباب.
بدر وهو خارج
حاضر يا مدام شكوكو.. تصبح على خير يا نغشة.
قفل الباب ورا ظهره.. وسابها متفاجئة وسرحانة.
جوان وهي بتهمس لنفسها
هو في إيه الراجل ده مجنون ولا بيستهبل
بس... ضحكته حلوة!
بالعذبه
مالك يا سمر
سمر بوجع بصدرها.. مش عارفه ياسعاد..
حاسه ان البنات مش بخير..
سعاد بحزن.. ومين سمعك.. ياترا يابنتي عامله ايه
سمر بحزن.. احنا السبب ياسعاد.. احنا السبب
فرطنا واستسلمنا فيهم وكاننا لقينهم في الشارع
سعاد بحزن وهي تقلب طرحتها لتمسح دموعها
عندك حق.. نفسي تكلمني وتسامحني.. لو اعرف بيتها فين.. كنت جريت روحتلها
بس كل ماأسال مخيمر يقولي انه ميعرفش
بيتهم.. نفسي اسمع صوتها
معقول.. محنتش لامها..
سمر بتهكم.. واحنا محنناش ليهم ليه واحنا بنرميهم..
سامحني يارب.. طب جوان ومهما خالتها نكرت عارفه انها عندها ومطمنه لان سهر استحاله تعرف ان جوان اختفت ومتنزلش
انما جميله ياحرقه قلبي عليها.. ياتري عايشه ولا ميته.
ولا قتلها الخسيس وعمل فيها حاجه
سعاد بانتباه.. طب والبلاغ اللي قدمتيه مفيش جديد عنه..
سمر بحزن.. كل مااروح يقولولي لسه مفيش حاجه عنها..
ووزعو صورتها عالاقسام كلها في جميع المحافظات..
سعاد.. ربنا يبرد قلبك عليهم ياسمر
استقامت من جلستها جانب سعاد امام منزلهم
علي سلالم البيت
علي صوته المنازع وهمسه الذي لا يتوقف بإسمهم..
اااه.. ياسمر.. ياجميله.. ياجوان.
نهضت خلفها سعاد بسرعه
سمر بلهفه وصدمه من منظر الدماء الذي يتقيأها من فمه.
ايه دا.. في ايه ياحمدي.
يالهوي وايه الدم دا..
حمدي بتعب وبأنفاس يأخذها بصعوبه..
دا سبب بيعتي لبناتي ياسمر.. انااا..
انا عمري مكرهتهم يشهد ربنا دول حته مني..
وروحي
كنت عارف اني هموت في اي لحظه ياسمر
وعارف ان دا ميبررش قسوتي عليهم.. بس يمكن مرضي يشفعلي عندهم..
شهق ياخذ نفسه بصعوبه..
سامحيني ياسمر وخلي البنات تسامحني..
وخصوصا جميله..
قوليلها سامحي قسوه ابوكي..
سمر ببكاء وهي تمسح وجهه من الدماء.. وهي فين جميله
ماراحت يابوجميله.. كل حاجه راحت..
شهق يحاول ان يخرج كلامه
فدخل اخيه صابر سريعا.
يصيح به إشهاد ياخوي..
اشاهد..
جول وراي اشهد ان لا اله الا الله.. واشهد ان محمد رسول الله
نطقهاا بصعوبه ولفظ انفاسه.
سالت دموعها وعلا صوت سعاد بالعويل
فنظرت لها وبحده اصمتتها..
متصوتيش.. متصوتيش حرام عليكي
ابتلعت سعاد صوتها..
حاضر ياختي ربنا يصبرك..
بشركه الرشيد..
طوارئ بالشركه وصياح علي الموظفين
وكل من بالشركه يعمل علي قدم وساق..
مجد صديقه ويعمل معه.. في ايه ياباسم
مش كدا ياجدع..
الموظفين اللي طردتها دي ذنبها ايه
دول وراهم عيال وبيوت مفتوحه..
باسم بحده.. ميروحو في داهيه.. ميستهلوش
اللي يغور يغور..
شغلهم كله عك في عك..
مجد بتنهيده.. عك ايه بس دول من اكفأ الموظفين عندنا.. ياريت تفصل ياباسم بين حياتك الشخصيه والشغل.. احنا لحد دلوقت بقينا خسرانين صفقتين اتنين.. من اهمالك للشغل وعدم سمعانك لقرارتنا
باسم بانفعال.. وانت بقي اللي هتكسبنا..
مجد بصدمه.. لا ياسيدي لا هكسبك ولا هخسرك انت حر.
بس مترجعش تندم.. عن اذنك..
باسم بحده.. ازاح ما علي المكتب بيده..
غورو كلكو حساله..
مجد بصدمه.. انا مش هرد عليك لان دا المتوقع منك..
بس لعلمك دي اخر مره.. هدخل فيها الشركه دي
انا سامحتك كتير جدا.. لان عارف انك عصبي
مع ان وجههك الحقيقي اللي بيظهر وقت العصبيه ودا انا عارفه كويس
وكنت بعديها لما بترجع ترسم وش الطيبه لاني فعلا محتاج الوظيفه.
بس حاليا يغور المال اللي يجي من وشك..
واوعدك انك تندم ياباسم..
خرج واغلق الباب بحده وقوه..
وصااح باسم..
ماشي يا نيره.. ان موريتك مابقاش انا..
بالمصحه..
فتح الباب وجدها جالسه وبجانبها والدتها..
نسرين بحده.. اهلا اهلا بالندل الجبان..
معتصم بتهكم.. اهلا يانسرين هانم.. مالك سخنه اوي كده.
نسرين بحده.. اسمع اما اقولك انت طلقت بنتي
واحنا مش عاوزين الطفل دا.. وتبقي واحده بواحده
وكمان ياعالم هيطلع مشوه ولا لا
فالطفل دا لازم ينزل
معتصم بحده.. ابني يلزمني ولو عملت كده هشتكيكي وعليا وعلي اعدائي..
وانا جاي دلوقت عشان نتفق علي كل حاجه..
نسرين بغل.. نتفق علي ايه
انا بنتي متقدرش تربي طفل معاق لوحده
معتتصم بتهكم
وانا جاي عشان كده.. نربيه سوا ايه رايك
نيرمين بصرااخ.. لالا انا مش عوزاك ولا عاوزاه اصلا.. انا مش هربي اطفال..
معتصم بتهكم كنت عارف.. عشان كده
اول مايتولد الطفل انا هاخده وبنتك
.تتنازلي عنه رسمي.. وتمضي تنازل عن اي
وانا هاخد ابني انا اولي بيه
بس مترجعش تقول ابني.. وتطالب بيه تاني
نسرين بحده.. وايه اللي هينوبها غير جسمها اللي هيبوظ.. وتعبها..
معتصم بتهكم.. اللي تؤمري بيه انا موافق عليه.
عاوزه كام
نسرين بشماته وانتصار.. وهي تنظر له..
كدا ابتديت تفهمني..
بص ياسيدي.. هو مقابل بسيط خالص
العشره في الميه اللي انت مشارك بيهم في الشركه..
معتصم بهدوء .. مالهم.!
نسرين بشماته.. مقابل ان بنتي تحافظ علي ابنك
معتصم بصدمه.. نعم.
هو دا اللي عندي فكر ورد عليا..
معتصم بسخريه.. موافق.. كنوز الدنيا متسواش ضفر منه
هتنازل.. يوم ما استلم ابني منك..
هسلمك ورقه التنازل عنهم.. واظن كده اتفقنا.. ولو حصل حاجه لابني انتي عارفه مش هرحمك
نسرين بفرحه وهي تنظر لابنتها المصدومه من موافقته وغمزت لها.. اتفقنا.. ومتقلقش هنحافظ عليه كويس..
بس بشرط الاتفاق دا يفضل بينا وفراس ميعرفش عنه حاجه
معتصم بتهكم وهو يرمق نيرمين التي تنظر له بإنتصار.. بقرف وسخريه
متقلقيش.. مش هتكلم.. بس لو حاولت بنتك المصونه تأذي نفسها او تسقط ابني.
وقتها ماتلوموش غيرنفسكم
اغلق الباب خلفه بحده وخرج يتنهد بحزن..
نظر لهاتفه الذي يرن بإسمها وابتسم
واجاب بعبث..
واضح ان في حد هنا اشتاقلي.. ولا ايه..
مالك ياجميله في ايه
جميله بتعب.. وهو يمسح لها وجهها بالماء..
مش عارفه دوخت مره واحده كدا..
فراس بحنان.. عشان مفطرتيش كويس.. ولحد الان دا الكيس الشيبس الرابع.. ومش قادر عليكي
زي الاطفال بالظبط
جميله بحزن وهي تستند عليه
انت بتعدلي الشيبس يافراس
فراس بقله حيله.. طفله مفيش فايده..
يالا البسي اوديكي للدكتور
جميله بخوف.. لالا دكتور لا.. انا كويسه
فراس بحده.. لا طبعا هنروح انتي تعبانه.. واظاهر الانيميا عندك عليت تاني..
جميله..
جميله.. ردي عليا
جمييييييله..
ابتسمت.. يووه عاوزه انام سيبني
بقي
فراس بضحك.. لا والله.. طب تعالي بقي..
صرخت بهلع.. عااا بتعمل ايه.. انا صحيت اهو
فراس بخبث.. لا لازم افوقك..
دفعته بسرعه بيدها وجرت للغرفه
ذهب خلفها ولكن استوقفه رنين هاتفه..
وقف و
اجاب بسرعه.. بعدما رأي اسم مجد..
بعد قليل..
رايح فين يافراس انت مش قلتلي هتقضي اليوم هنا..
مال عليها وقال
حقك عليا ياقلب فراس.. لازم اروح الشركه ضروري حالا
جميله بحزن اعتلي وجهها..
الشركه بردو
فراس بعدم فهم.. اه ياجميله الشركه.. لازم اروح حالا..
ومتفتكريش اني نسيت تعبك هنروح اول ماارجع..
جميله بابتسامه حزينه.. انا كويسه متقلقش
هاكل وهبقي تمام.. خلي بالك انت من نفسك
فراس بحنان.. حاضر ياجميله
وانتي كمان.. ياريت عشان خاطري متخرجيش غير معايا.
جميله بعقل مشتت.. حاضر
تنهدت بحزن بعدما ودعته علي الباب.. وعادت لتمسك الهاتف وتنظر لصور ابناءها التي التقطتها.. لهم حينما كانو معها..
فتحت مواقع التواصل الاجتماعي وكعادتها منذ حدث لها ماحدث تفتح حساب شقيقتها السري الذي لا يعلمه الا هما وخالتها ونيره.. وتقاوم ان تحدثهما..
العديد من الرسائل من شقيقتها وابنه عمها وخالتها..
فتحت رساله خالتها الاخيره واستقامت مفزوعه من مكانها وابتلعت ريقها.. وهي تعيد بها
مرات
معقول
بالشركه..
ايه اللي انت بتعمله دا
وايه الجنان دا
باسم بتهكم.. لحقت تعرف طبعا سي مجد الصديق المخلص اللي حكالك.. وخلاك جيت جري..
فراس بغضب.. لما اكلمك ترد عليا ومتحورش في الكلام زي النسوان.. انت ايه الهمجيه اللي بتتعامل بيها دي
ومين اداك الحق تفصل ناس ملهاش ذنب.. الشركه مش شركتك لوحدك.. اظن في شركا معاك
مش كفايه حال الشركه اللي بقي في النازل بسبب اهمالك
باسم بحده.. وانت بقي اللي هتنصحني وتصلح حال الشركه وانت اساسا فاسد وكل اللي همك
ست الحسن والجمال اللي ممشياك وراها زي العيل الصغير
فراس بحده وصدمه اقترب ولكمه بوجهه بقوه.. اخرس
لما تتكلم مع اخوك الكبير اتكلم بأدب
باسم بحده وغضب.. وهو يمسك بوجهه.
مش لما تعرف انت معني الادب
بلاش شويه الاخلاق ودور الاخلاق اللي عايش فيه دا
انت اساسا فاسد..
فراس بتهكم.. اه انا فاسد.. والكل عارف اني فاسد.. حتي اللي انت بتهددني بيها
عارفه انا كنت ايه وقابله بيا..
مش شكلك.. انت..
ظاهرك غير جواك..
واول ما بينكشف الوجهه الحقيقي بيبقي اجارك الله
متفكرش اني عيني مش عليك.. واني مش عارف انت عاوز ايه
بس انا اللي بقولك.. نيره في حمايتي انا
انا سيبتكم تلعبو كتير.. انت والست نسرين وابوك..
والنتيجه ايه
بس لحد كدا.. ومش هرضي ابدا ليها بالظلم..
وعلي فكره انت مغيب وهتخسر كل حاجه.. وهترجع تندم.. وبكره تشوف
باسم بغضب.. انت مالك بحياتي.. مراتي وبربيها.. ملكش فيه.. اخرج منها يافراس
فراس بقوه امسكه من ملابسه
تربيها ولا تنتقم منها من شويه الكلام اللي سممتك بيه امك.. هااا
قدامي.. عشان ننهي المهزله دي
لان قسما عظما انا ماسك نفسي بالعافيه عنك..
باسم بحده.. سيبني يافراس.. واخدني علي فين
فراس بقوه.. هسيبك عشان منظرك قدام الموظفين..
وياريت تعقل وتمشي بهدوء..
باسم بحده.. هنروح فين.. انا ورايا ميعاد..
فراس بتهكم.. مانا جاي معاك.. اتفضل
باسم بعنف.. انا اعرف اتصرف في حياتي كويس ملكش فيه..
بعد ساعه..
كان يقف فراس مصعوقا من الشبه الكبير بين ذلك المدعو داوود وصديقه معتصم..
ابتلع ريقه ونفض رأسه والف سؤال وسؤال
جال بخاطره..
وبدأ يرتب الافكار كعادته براسه..
ايعقل انه هو..
مد داوود يده ليصافح فراس..
اهلا بك مستر فراس..
فراس بهدوء.. اهلا بك..
مد داود يده بتهكم لباسم الذي يرمقه بحده..
باسم بغل.. اين هي
نيره من خلفه بثقه جديده عليها
قضي الواقف امامها ساعات بطمأنتها وبثها الامان
انا اهوو.. خير..
فراس بابتسامه لها.. ازيك يانيره..
نيره بابتسامه لفراس الذي طالما عاملها بطيبه
لا تعلم لما
الحمدلله بخير.. ازيك انت ياابيه..
فراس بحنان.. انا تمام
نظر لهم وله وبهدوء..
بعد اذنكم.. عاوزه اتكلم مع باسم لوحدنا
ممكن..
هز فراس راسه ورمق اخيه بحده
وهو ينظر لها بنظره قاتله..
وكذلك فعل داوود الذي ينظر لها بغيره لم يستطع اخفاءها
ولكن ابتسامتها اراحت قلبه.
بعد قليل..
كان يقف كالمصعوق يصيح
مش ابني
صرخة مزقت صمت اللحظة ونثرت ما تبقى من كرامة في الهواء.
صدقا أنا من أهانت نفسها واستسلمت بين يديك
من ظنتك سندا وعوضا
خفق قلبي لأشخاص زائفين
خنت روحي وعهدي.. وكنت البادئة.
أبغضك كرها لا يقاس.. ولست نادمة.
ليتني مت قبل أن أراك مرة أخرى
ليتني لم أعد ولا يهمني ما يقولون.
وإن قالوا ما قالوا.
لست نادمة.
الفصل 17
https://pub153.lamha.news/35362
كاملة من هنا
https://pub153.lamha.news/35083