رواية اصابك عشق فراس وجميله الفصل الثامن عشر 18 بقلم اسما السيد

لمحة نيوز

الفصل ١٨
اصابك عشق
اسما السيد..
يا امرأه
بشوق بالقلب مشتعل.. لا يطفئ لها ابدا.. 
وقبل ان يغيبها بعاطفته همست بقلب ملتاع
باسمه.. 
فراس.. 
ياعيون فراس. 
طلقني.. 
تخشب جسده وابتعد بوجهه قليلا ينظر لوجهها ولم يفلتها.. 
فاخفضتها سريعا.. تخبي حزنها منه.. 
مد يده ورفع وجهها بيده.. 
بصيلي 
جميله.. 
وكأنه اعطاها الاشاره الخضراء
لبدء ليله بكاء لن تنتهي بخير ابدا.. 
اجهشت بالبكاء.. 
بكاء حار.. يقطع نياط القلب.. ويديه كالعاده
تمشط ظهرها بحنان رغم وجع قلبه وجرحه كرامته منها.. 
يديه التي مهما زجرها عقله وامرها ان تبتعد.. تعصيه وتقترب اكتر 
لتداوي وتطبطب جروحها.. 
اغمض عينيه يستمع لهمسها الذي اثلج علي قلبه.. 
انا كمان بعشقك وبموت فيك.. 
انت الدنيا بحالها بالنسبالي.. مبقتش شايفه ولا سامعه غيرك.. 
مش عارفه هعيش ازاي من غيرك.. دقيقه واحده
انا بحبك اوي يافراس.. بحبك والله بحبك
بس انت خدعتني.. 
أغمض عينه ونزلت دمعه متمرده من عينه
حاول معها وابت كما ابت يديه وقلبه
وهو يستمع لاعترافها اخيرا بعد ليالي من اللوعه والخوف والتردد
لا احد يشعر بما عاناه غيره.. 
لا احد يشعر كم بقي ينظر لها ليلا يتأمل وجهها وحركاتها وسكونها
يحفظ ملامحها.. علها تؤنسه في ليالي البعد والوحده
بعدها.. لا ارض ولا وطن.. 
طفله هزت قلبه وهو من لم تؤثر به انثي يوما
ولا غير ابتساماتها وطفولتها هزت كيانه.. 
لا احد يعلم متي تهتدي قلوبنا وتخضع لاثير واحد
لا احد يعلم كم مر عليه الوقت وهو غارق في فساده وضلاله
لم تمدد له ابدا احداهن يدها لتؤثر به.. 
كلهن اردن المال والنفوذ.. 
الا هي.. 
لم تلتفت لما معه.. ولا كم عمره.. وماهي هيئته
تغلغلت قلبه وتكورت بجسده كطفله صغيره.. 
مهما افتعلت.. اهانت وقست.. لم ولن تهتز صورتها الجميله من عينه.. 
ان كان هذا عشقا ملعونا.. فاهلا به.. 
اهلا بلعنتك الابديه.. واهلا بما اصابني.. 
الف اهلا وسهلا به وبعذابه وبلوعته.. ومراره.. 
اصابك عشق.. اسما السيد
تنهد وشهقاتها العاليه.. نبأته بالاسوء.. 
بأن القادم ليس خيرا.. 
بالتأكيد علمت.. الان.. ولكن.. اااه
همس بغصه بحلقه.


متبكيش.. ياجميله واللي عاوزاه هعملهولك
عاوزاك تطلقني.. وتنفذ الوعد.. 
عاد ليطبطب علي ظهرها بحنان.. 
طب ليه ياجميله
زعلانه مني.. غضبانه.. انتي عارفه اني بعدك عني
دا يعني انك بتقتليني.. 
بتدفنيني بالحياه.. 
اعملي كل اللي عوزاه وانتي معايا.. مش هقدر وحق الله ماهقدر ابعد عنك.. 
مش هقدر انطقها ياجميله.. 
انا عملت كدا.. عشان كنت خايف.. خايف اخسرك.. 
علا صوت بكاءها اكتر ولم تبتعد انشا واحدا.. 
لما شافوك في فرنسا كانو عارفينك.. 
سكتو معاك انت.. ومهنش عليك تبرد قلبي
عليهم.. قسيت عليا اوي يافراس.. 
كنت مستغربه ازاي واخدين عليك وبيقولك بابا
وشكيت.. 
بس كنت بكدب نفسي.. 
قولت مش معقول فراس حبيبي.. يعمل كدا.. 
بس انت ضحكت عليا.. وهو نت عليك فعلا يافراس.. 
ابتلع ريقه ودموع عيونه لتصبح سيلا من الدموع وهي تجلده بكلماتها.. 
أدار رأسه حتي لا تراها ولا يضعف امامها.. ولكن هيهات شعرت بها.. 
وادارت راسه اليها ومدت يدها تمسح دموعه
وما اغلاها دموع الرجال.. 
مكنتش بروح لمراتي زي ماانتي فاكره.. 
اليوم اللي كنت بغيبه عنك.. 
كنت ببقي معاهم.. 
حبيتهم لانهم منك.. انتي.. 
كنت بخدهم في بين دراعتي.. بحس انك انتي اللي معايا.. 
ولادك معايا من قبل سفرنا بأسبوع بس
كنت واخدك معايا عشان اقدر انزلهم من المطار بعد ما خليت الوسخ اتنازل عنهم رسمي ليكي
جميله بصدمه.. 
ازاي. 
كانو فين 
كانو مع لينا بس انتي تعبتي وقضتيها نوم طول الرحله.. 
محستيش بيهم.. 
والخسيس اللي عمل فيكي كدا.. 
زي ما وعدتك.. خليته يتمني الموت ومش طايله.. 
.. كطفلته.. 
جلس واجلسها علي قدمه.. 
وقبل راسها بحنان.. 
عارف انك كلمتي خالتك.. وعارف انها قالتلك ان الولاد معاها.. 
انا بنفسي اللي سلمتهم لكرم.. 
رفعت وجهها ونظرت له.. حاولت الكلام 
ولكنه اكمل عنها.. 
عارف هتقولي ايه
اه ياقلب فراس عارف انتي مين من اول يوم.
نظرت له بغضب وادارت وجهها عنه.. 
فاقترب منها من الخلف.. 
عمري ماكنت خايف من خساره حد.. الا خسارتك انتي.. متزعليش مني.. غصب عني وحياتك عندي
غصب عني.. كل ما اقرر
اعترفلك.. الخوف يملا قلبي
كل ما اقول خلاص ابعد.. بلاقي نفسي بقرب اكتر.. 
انت لعنه وحطت علي قلبي.. 
صمت تام حل بالمكان الا صوت شهقاتها..
جميله حبيبتي.. بصيلي.. 
أخذت نفسا عميقا.. ودموعها تسيل بلا حيله منها.. 
وادارت وجهها له.. 
عادت لتبكي اكثر بعدما رأت هيئته وملامحه وجهه الحزينه.. 
الكل يحزن الا هو.. 
قلبها يؤلمها لبكاءه.. 
ارتمت عليه فأمسكها بسرعه 
مرحبا بأناتها ودموعها كالعاده.. 
متبكيش.. عشان خاطري.. 
لو بعدك عني هيريحك 
ابعدي.. بس متقوليش طلقني.. 
مش هقدر.. سامحيني.. مش هقدر انفذ الوعد.. 
اقتربت من اذنه شهقاتها تغطي علي صوتها
وهمست.. 
انا حامل.. 
تخشب جسده.. وكذب اذنه.. 
وبقلب ارتفعت وتيره دقاته.. اعاد سؤاله عليها.. 
ايه بتقولي ايه
انا حامل.. 
وضعت رأسها .. وصوت بكاءها ازداد اكتر
الكلمه اخترقت قلبه وعلقه.. 
بقلب ملتاع.. مذبذب وبأيدي مرتعشه.. ازاحها بهدوء.. 
جميله قولي تاني كده.. بصيلي ياحبيبتي
الله يرضي عليكي.. وقولي انا سمعت صح.. 
قولي تاني كدا
التقت نظراتهم معا.. هو باعين راجيه.. 
ترجوها ان تخبره الصدق.. وهي بأعين دامعه خائفه من كل شئ.. 
ابتلع ريقه بتوتر.. 
وهمس.. 
جميله.. 
نعم.
اللي قولتيه دا صدق.. انتي بجد.. 
بجد يعني.. 
دفنت وجهها بين كفيها تكتم سيل دموعها بيديها.. 
اه انا حامل.. منك.. 
مكنتش عاوزه اقولك.. انااا.. 
كنت عاوزه اعاقبك بيه.. بس مقدرتش
زي العبيطه بقول كل اللي مخبياه عنك بحكيه بالتفاصيل الممله.. 
فراس بصدمه.. من صراحتها.. 
ضحك من قلب وجعه منها وعلت ضحكاته.. 
وعاد ليبعد يدها عن وجهها.. 
مكنتيش عاوزه تقوليلي.. ليه ياجميله
انت عارفه اني كنت بدعي ليل مع نهار.. يرزقني بابن منك.. 
عادت للبكاء مره أخري ومع كل كلمه منه كانت تبكي اعلي واكثر.. 
كنت بفضل اتأمل وشك وانتي نايمه واقول اه لو ربنا يرزقني ببنت شبهك.. 
معرفش انتي عملتي فيا ايه
انا عمري ماوقعت لست ولا اعترفت بحاجه اسمها حب.. بس من اول يوم سمعت صوتك فيه وانا حاسس ان هنا.. 
واشار علي قلبه.. 
ان هنا انخلع من مكانه
وكل مايشوفك يرجع يدق بقوه زي المراهق الصغير
انا مفيش ست قدرت توقعني.. وانتي.. 
مسح علي وجهه بعصبيه.. 
وعاد ليبتسم بعدما تذكر ان امنيته ودعاءه تحقق.. 
صوت بكاءها هو ما يمزق قلبه.. 
ياالله ياجميله.. 
جميله.. بصيلي.. 
رفعت وجهها الباكي ونظرت له.. 
ابتسم بمراره.. 
مكنتيش عاوزه طفل مني صح
انتي.. 
سريعا مدت يدها ووضعتها علي فمه.. 
ششش اسكت.. انت بتقول ايه 
بس.. 
بس ايه ياجميله كملي.. ارجوكي.. انتي عاوزه ايه بس.. 
بس بالله عليكي اهدي علي قلبي.. متجيش عليه
مش هيتحمل كلامك انتي ياجميله.. 
مش هتحمل تبعدي عني ابدا.. 
نظر له بسخط وغيظ.. 
بس انا عاوزه ابعد.. يافراس ارجوك.. 
اغمض عيونه بحزن.. 
للدرجه دي زعلانه مني.. 
قالت له بهمس
انا مش زعلانه منك.. انا غيرانه اووي.. 
مش هقدر.. انت متجوز غيري..انت مش عارف اليوم اللي بتباته عندها ببقي عامله ازاي.. 
ببقي هتجنن وانا بتخيلك معاها.. .
وبتضحكلها.. وبت.. 
تصنم جسده اثر اعترافها 
الهذا الحد.
لم يدعها تكمل.. 
رفع وجهها بلهفه.. يبث لقلبها الطمأنينه.. 
وكتم كلامها وبكاءها بطريقته.. مفيش في قلبي غيرك.. 
هي ولا حاجه.. بس مش هقدر اطلقها دلوقت.. 
خلي ولادنا يتربو بينا.. 
ارجوكي.. 
زجرته عنها.. 
مش هتقدر تطلقها طبعا.. بتضحك عليا.. 
بس تقدر تطلقني انا.. 
انا لا يمكن اقبل بالوضع دا.. زوجه في الضل
بتسرق بعض الوقت عشان تجيلي.. 
مش هقدر.. وحق الله ماهقدر.. اشوفك مع غيري وتشاركني فيك واحده
اغمض عيونه ينتظر ان تكمل.. 
صمتت لتبتلع ريقها.. 
كملي ياجميله.. سكتي ليه
عادت لتتوسله.. 
انا هبعد.. ارجوك.. خليني ابعد.. متضغطش عليا.. 
انا محتاجه ابعد.. 
بحده امسكها من ذراعها.. وجز علي اسنانه.. 
مش هطلقك.. 
مش مهم.. 
ولا هتكوني لغيري ابدا طول مافيا نفس.. 
اوعدك. لهيبقي لا قبلك ولا بعدك.. 
مش هحررك الا بطلوع روحي.. فاهمه
وضعت يدها علي فمه بسرعه.. 
بعد الشر عليك.. متقولش كدا.. 
جميله.. مش هرحمك لوسمحتي لغيري يقربلك
فراس.. ارجوك.. انت بتوجعني.. 
جميله بصدمه 
فراس.
. بجد.. 
ششش اخرسي
فراس.. 
ياتعب فراس في بعدك عنه.. حني علي قلبي 
ياجميله.. 
مش واخد علي قساوه قلبك.. 
متطوليش الغيبه عني..
بالمشفي.. 
شوفت اللي حصل.
عمران بانتباه.. ايه اللي
تم نسخ الرابط