رواية اصابك عشق نيره وباسم الفصل الواحد العشرون 21 بقلم اسما السيد

لمحة نيوز

21 
اصابك عشق 
أسما السيد
اللهم انك تعلم سري وعلانيتي فاقبل معذرتي وتعلم حاجتي فاعطني سؤلي وتعلم ما في نفسي فاغفر لي ذنوبي. 
اللهم اني اسالك ايمانا يباشر قلبي ويقينا صادقا حتي اعلم انه لن يصيبني الا ما كتبته علي والرضا بما قسمته لي يا ذا الجلال و الاكرام.
انتقام القدر
بمنزل فراس..
بالدور الذي يعلو شقه فراس وجميله.. بعد سهره جميله قضوها معا.. 
سحبها للاعلي بدلا من ان يصطحبها لمنزله التي تتمني ان لا تعود له ابدا
هناك تشعر بالاختناق.. بأن شيئا يجسم علي قلبها.. 
يخنقها.. يوترها.. الكثير من الخيالات.. تأتي لها هناك.. 
هناك.. شيئا يخبرها ان هذا ليس مكانك.. 
هكذا نحن.. قد نرتاح لاماكن ونجد بها انفسنا نشعر بانها خلقت لنا وخلقنا لها.. 
اماكن من الوهله الاولي.. ننجذب ونميل لها.. 
كالنفوس والقلوب.. تماما.. 
النفس تميل لمن يحن عليها ويهتم بها.. لمن يسمعها عذب الكلام ويروي ظمأها
والقلوب تفتح بهمسه ولمسه وبالافعال الجميله.. 
فكن كما تشاء لغيرك.. يكون كما تشاء لك.. 
فلتعامل الغير كما تحب ان يعاملوك
تدور حول نفسها تنظر لارجاء الشقه بلا رد فعل.. فقط تنظر لها ولتنسيقها.. وجمالها.. كل شئ بها جميل.. 
مبهر للعين.. ومريح للنفس.. كل شئ كما تحب هي.. 
اخذت نفسا عميقا بعدما وقعت عينها علي حقائبها التي تركتها كما هي بمنزله.. 
ولم تستطع اخراجها من مكانها.. وكأن قلبها كان يشعر بما سيحدث.. 
واستدارت له.. 
واقفا ينظر لها مبتسما.. بحنان .. 
ويستند بجانبه علي باب غرفه النوم. 
التي هي بها.. 
حاولت اخراج صوتها فخرج متحشرجا.. مخلوط بغصه حلقها.. التي تكبتها بصعوبه.. تريد البكاء بأعلي صوتها.. 
تريد ان تسأل الف سؤال وسؤال.. 
ولكن.. 
ااه من تلك اللكن.. التي تقف بحناجرنا 
تصمتنا وتلجمنا.. 
لم تكن يوما.. تتطلع للماده.. لطالما كانت احلامها واقعيه.. راضيه بأقل القليل.. 
لا تمت للخيال بصله.. حتي عشقها لقراءه الروايات
لم يؤثر علي واقعيتها يوما.. 
كانت ترضي باقل القليل.. .منذ تحطمت آمال قلبها بمن احبت.. 
وهي لم تتخيل شيئا اطلاقا.. 
اصابك

عشق اسما السيد
ولكن ما يحدث معها الان ضرب من الخيال جديد عليها.. حتي بأحلامها لم تطمح اليه..
انا مش فاهمه حاجه يامعتصم.. انت جايبنا هنا ليه 
هو احنا مش المفروض هنروح.. وايه اللي جاب شنطي هنا.. 
صوتها المختنق بالبكاء جعله ينتفض من مكانه ليصل لمكان وقوفها 
اقترب منها حتي اصبح امامها.. .رأي تلك الدموع المخبأه بعيونها جيدا.. 
وعادت تلك الوخزه بقلبه لتؤلمه من جديد عليها.. 
تلك الدموع التي تزيدها جمالا وطفوله.. 
بجسدها الصغير المهلك هذا.. 
تأوه من تفكيره الذي لا يمت للادب بصله.. 
ومد يده وسحبها ليجلسا معا علي الاريكه.. 
لم تعترض سايرته بهدوء.. 
علي غير عادتها.. لم تعترض.. ولم تلقي سبابها
الوقح الذي يعشقه من بين شفتيها.. 
جعلته يبتسم.. 
ويتمتم.. 
ربنا يهديكي ياعبير يامراتي.. يارب 
استمعت لتمتمته.. 
فرفعت وجهها ونظرت له.. 
وبعتاب طفولي.. 
معتصم.! احترم نفسك.. ومتجرنيش في الكلام.. 
انا قررت ابقي مؤدبه.. 
فلتت منه ضحكه بسيطه.. 
تبعها بتنهيده.. طويله.. 
غصبا عنها به شيئا يجذبها.. يجعلها بلا اراده معه.. لا تعلم اين يرحل عنادها.. وهي بين يديه.. 
ربما حنانه.. او اهتمامه بها هي وحدها.. .. لطالما تمنت شخصا يكون لها كل ذلك.. 
لاتعلم حقا.. 
افاقت علي يده التي امتدت لترفع وجهها.
فتقابلت عيونهم.. في لحظه صمت لثواني.. 
حقك عليا ياعبير.. 
انتفض جسدها.. 
وهي تنظر له وتنتظر ان يكمل.. 
عارف اني ظلمتك بطريقه جوازنا.. بس صدقيني.. مكنش في دماغي ابدا دا كله يحصل.. 
يمكن جوازنا احلي صدفه واحلي حاجه عطهالي ربنا في وقت كنت وحيد وضايع 
والدنيا سوده في وشي.. 
وطالع من جوازه فاشله بكل المقاييس 
رجفت شفتيها بتوتر.. علي اثر ذكره لزوجته الاولي.. 
وهمست.. 
معتصم.. أرجوك.. انا.. 
ششش سيبيني اكمل.. 
انا عارف اني ظلمتك وجيت علي حقك 
وحرمتك من ليله كل البنات بيحلمو بيها.. 
حاجات كتير ياعبير.. وزودتها غيرتي.. ومفكرتش غير في نفسي وجيبتك الفيلا.. اللي هي بالنسبالي انا نفسي
كابوس.. مابالك
انتي بقي.. 
نكست رأسها بحزن.. 
بس صدقيني انا كدا.. ولا كده كنت هسيب الفيلا.. واجي هنا.. 
هناك بيفكرني بحاجات مش حابب افتكرها.. 
بيفكرني.. باختيار غلط اختارته عشان ارضي بيه امي.. 
وعشان مخسرش صديق عمري.. جيت علي نفسي.. والنتيجه كانت طفل الله اعلم.. 
هيطلع ايه شكله.. 
ذنبه الوحيد.. اني اسأت الاختيار.. 
انا كمان مبرتحش هناك ياعبير.. 
حقك عليا اوعي تزعلي مني.. 
رفعت وجهها وابتسمت له برضا.. 
مش زعلانه منك.. 
اقترب بوجهه منها وهمس.. 
بجد.. 
هزت راسها.. للاعلي والاسفل.. 
واكملت بهمس.. 
بجد طبعا.. مش زعلانه 
ابعدها قليلا عنه
عبير بغيظ.. 
ايه بتزوقني ليه.. اف منك فصيل.. 
قهقه.. عليها.. 
الله مش لازم نوثق اللحظه.. 
رفعت حاجبها له.. 
نوثقها ازاي يعني
حنوثقها كده.. وهتعرفي دلوقتي حالا 
زفرت اسمه بحراره
معتصم.. 
معتصم بحب.. 
نعم ياقلب معتصم.. 
قربك ده عندي بالدنيا بحالها.. خليني هنا كده.. 
انا مش عاوزه اي حاجه في الدنيا.. 
غير اني افضل كده.. 
بلا كلام.. 
ثم اقتربت من اذنه وهمست. 
انا بحبك اوي يامعتصم.. 
تأوه.. ولفظ اااه مرتاحه بعد تعب اضناه ليالي.. اه من داخل قلبه.. 
وانا بعشقك ياقلب معتصم.. 
معرفش ازاي وامتا حصل.. 
بس انا بعشقك.. 
ضحكت بصوت مختنق.. من السعاده
يمكن من اول مره لبستك فيها كوبايه القهوه.. .
ضحك بصوت مرتفع.. هو الاخر.. 
اه هو تقريبا كده بالظبط.. 
انتي كنتي قاسيه اوي علي فكره.. 
عبير ببساطه.. 
انت اللي ماشي نايم.. 
معتصم بغيظ.. 
ياسلام.. 
رفعت وجهها ونظرت له.. 
قلبك ابيض بقي.. الا صحيح انت كنت جايلي ليه يوم بيع الشقه.. 
تنهد بقله حيله.. .. 
كنت جاي عشان أادبك.. فاتأدبت انا.. 
عبست بشفتيها.. 
اخص عليك يامعتصن.. 
معتصم باستنكار.. 
الله اكدب يعني.. ماانتي يابنتي وقعتيني وخلتيني اتجوزك.. وانا كنت حالف يمين بعظيم ما انا متجوز تاني ابدا.. 
ضربته وهي تقول.. 
انت كنت تطول.. ياطبيب
الشوم انت.. 
صدم وجحظت عيناه.. وجز علي اسنانه.. 
وأشار بإصبعه لها.. 
قولي كدا تاني.. هو انا سمعت صح
عبير بتلاعب.. 
طبيب الشوم.. طبيب الشوم.. 
معتصم بغيظ.. 
انتي جبتي الكلمه دي منين بقي.
عبير بضحك.. هيكون من مين
معتصم بحده.. 
هو مفيش غيره هو ومراته.. 
فراس الزفت.. 
ضحكت بعلو صوتها عليه.. وعلي تعبيراته.. 
بتضحكي.. طب استني بقي.. 
قفزت من مكانها بسرعه.. وهو يجري خلفها.. 
خلاص يامعتصن.. احلي معتصن دا ولا ايه
معتصم بغيظ.. 
وحياتك ما انا سايبك.. اصبري عليا.. ياعبير.. 
خلاص يامعتصن حرمت.. .
لا مش هسيبك.. 
قولي كدا.. .ورايا.. 
عبير بضحك.. اقول ايه
قولي.. .بحبك.. يامعتصم.. 
عبير.. 
بحبك يامعتصن.. 
هو دا.. بقي..
بعد ساعتين
بالمطبخ.. 
شهلي ياعبير انا جعاااان
عبير بصدمه.. 
انت علطول جعااان كدا.. 
معتصم بغمزه.. 
بتعب ياماما وبشقي طول النهار واقف علي رجلي.. هااا.. فاهماني ولا اكمل.. و.. 
عبير بغيظ.. 
اسكت.. اسكت متكملش.. سافل اوي.. 
اهو الاكل.. 
معتصم بصدمه.. وهو ينظر لما تعطيه له.. 
ايه دا
عبير ببراءه.. 
ايه.. .. سندوتش جبنه 
معتصم بإستنكار.. 
يعني انتي بقالك ساعه.. في المطبخ.. 
عشان دا
هااااه.. ماهو اصل.. انااا.. يعني.. 
بغيظ.. اخذه منها.. 
متكمليش انا كنت شاكك.. بس دلوقت اتأكدت.. 
عبير بخوف.. 
شاكك في ايه
معتصم برفعه حاجب.. 
في ريحه الشياط دي.. 
عبير بغيظ.. 
ولما انت شاكك.. ضروري تسأل ماتاكل وخلاص.. 
نظر لها بغيظ.. وقضم الساندوتش.
يمهل ولا يهمل.. هاتي.. .. حلو.. بدل ما اخس وادهب واموت.. وفي ناس تعايب عليا.. 
عبير بخبث.. 
جلست علي قدميه.. 
الا قولي يامعتصم ياحبيبي.. 
اممم قولي.. ياقلب حبيبك.. 
هو البيت دا بتاع مين
معتصم بهدوء.. 
البيت دا بتاعي انا وفراس واخواته واخويا داود.. ان شاء الله لو اتجمع شملنا.. 
ورضي عني.. 
اشتريته انا وفراس من سنه.. تقريبا.. 
بس مكنش لسه جهز.. عشان كدا اتأخرنا في النقل هنا.

عبير بانتباه للاسم.. 
داود 
معتصم وهو يكمل اكل شطيرته.. 
دا قصه كبيره.. اوي.. 
مدت يدها الصغيره تتحسس وجهه بحنان
فاغمض عينيه.
احكيهالي.. 
بعد دقائق.. 
وادي ياستي حكايه
تم نسخ الرابط