رواية أدهم وتاج جميع الفصول كاملة عشق تاج الصعيد بقلم اسراء ابراهيم

لمحة نيوز

خلاص يا أما.. أنا وضبت شنطتي. همشي بكرة... مش قادرة أستنى فرحة لغيري.
وصايف بقلق
يعني هتهربي يا تاج! تهربي من ضل أدهم!! ده مش بس ابن عمك.. ده اللي رباكي وشالك مكان أمك وأبوك!
تاج بكسرة
عارفة يا أما.. عارفة إنه شالني ورباني... بس أنا كبرت.. وبقيت شايلة جوايا أدهم نفسه... وهو لحد دلوقتي مش شايفني.
شايف غيري... وحبها!
وصايف بحنية
بس يا بنتي... هو عمره ما شافك غير بنته.. من ضلوعه.
قلبه ما مالش ليكي.. وده مش بإيده.
إنتي اللي كنتي شايلة الأمل جواكي.. ولما خاب... انكسرتي.
تاج بصوت متألم لكن فيه قوة
هو ده اللي وجعني...
إني عشت عمري بين عنيه.. ومفكراه ليا.
محسبتش إنه هيبص لغيري.. محسبتش إنه يختار نرجس... وأنا!
أنا اللي كنت فاكرة نفسي جوه قلبه.. بس طلعت في نظره مجرد أخته.
وصايف وهي تمسك إيد بنتها ودموعها على خدها
طب وبعدين!
هتهجي وتسيبي دارك وبلدك!
ده مش حل يا بنتي.
وأدهم... هيتجنن لو عرف إنك مشيتي وكسرتي كلمته.
هو مش موافق على تعليمك في مصر.
تاج لأول مرة بصوت حاسم
أنا مش هربانة.. يا أما...
أنا هكمل دراستي.. زي ما كنت بحلم.
وهعيش بعيد عن وجعي...
وأدهم ما لوش كلمة عليا طول ما أبويا عايش.. وأبويا موافق.. يبقى خلاص!
لحظة صمت يقطعها صوت زغاريط بعيد... وصايف تبص لتاج بحزن
وصايف بحزن
متزعليش يا بنتي...
لو كان في نصيب.. كان بقى ليكي.
تاج بدموع وهي تبص من الشباك
شفتيه... كان فرحان قد إيه وهم بيحددوا كتب الكتاب والفرح!
بس عارفة.. يا أما...
أنا مش زعلانة...
أنا مجروحة عشان الحلم اللي عشت أتمناه من وأنا صغيرة...
ضاع.
وصايف تحس بالقهر على بنتها.. ولسه هتواسيها... لكن الباب يتخبط جامد
وصايف تفتح بسرعة... ويدخل أدهم.. ملامحه باينة فيها الغضب
أدهم بحدة
سمعت إنك ناوية تمشي مصر وتتعلمي هناك!
خلاص قررتي!!
تاج واقفة قدامه بنفس القوة
أيوه.. يا أدهم... قررت.. وهامشي.


ولو سمحت... سبني في حالي.
ما لكش صالح بيا تاني.
أدهم وهو يقرب منها.. صوته بيغلي
نسيتي إنك مني!
أنا اللي كبرتك على إيدي...
إزاي تفكري تهمليني وتمشي! وكمان من غير إذني!!
تاج لأول مرة صوتها عالي ومندفعة
أنا مش ملكك.. يا أدهم!
وبطل تعاملني كإني حاجة تخصك!
أنا كنت بتمنى...
بس خلاص.. ما بقاش ليه لزوم الكلام.. يا ابن عمي.
أدهم مندهش.. بيحاول يفهم
أنا مش فاهم حاجة من كلامك...
ولو هتمشي عشان هتجوز...
صدقيني.. حبي ليكي مش هيتغير!
هتفضلي بنت قلبي.. ولو هتفتكري خوفي عليكي تملك. 
فأيوه... يا تاج.. إنتي ملكي!
تاج بحسم
لا... أنا مش ملكك!
وأنا ما بقيتش البنت الصغيرة اللي بضفاير...
أنا كبرت.
وإنت... مهما حصل.. عمرك ما شفتني غير طفلة.
وصايف بدموع بتحاول تهديهم
اهدوا يا عيالي...
يا أدهم.. سيبها تعيش حلمها.. يا ولدي.
تاج مخنوقة
أنا همشي.. مش عشانك اتجوزت...
أنا همشي.. عشان مش قادرة أتنفس في مطرح فيه ريحة وجعي.
لازم أكمل تعليمي... بعيد عن أي وجع.
أدهم بهمس مخنوق.. بيبصلها
ما كنتش فاكر إنك هتقدري تاخدي القرار ده...
تاج بابتسامة مكسورة
ومين قال إني قدرت!
بس أوقات بنضطر ناخد قرارات صعبة.. وإحنا عارفين إنها هتوجعنا...
بس لازم.
أدهم يبصلها بجمود.. جواه بيصرخ بس لسانه ساكت... يسيبها ويمشي.. وهي تنهار بالقرب من وصايف وتعيط بحرقة.. وتدعي ربنا يقويها على البعد عنه
في البيت الكبير.. قبل سفر تاج بساعات...
تاج واقفة قدام الدولاب.. بتوضب هدومها... عينيها فيها وجع وحسم
فجأة... نرجس تدخل من غير ما تخبط.
نرجس بتهكم وهي سانداه على الباب
يعني عن جد ناوية تمشي!
هتهربي يا تاج!
تاج من غير ما تبصلها
أنا مش بهرب...
أنا ماشية بإرادتي.. ورا حلمي.. يا نرجس.
نرجس بضحكة فيها غيرة
ولا يمكن ماشية من كتر الوجع!
ما انتي كنتي بتحبيه...
ولما عرفتي إن أدهم هيبقى جوزي.. قررتي تخلعي!
تاج
تلف ليها.. والدموع في عينيها
أيوه... كنت بحبه.
ارتاحتي!
كنت شايفة فيه دنيتي كلها. 
وإنتي كنتي عارفة ده...
ومع كده.. وافقتي.
بس عادي... هو اختار.. وأنا كمان لازم أختار.
نرجس بثقة وانتصار
كنت عارفة من زمان...
من نظرتك ليه.. وخوفك عليه.. وغيرتك اللي ما كنتيش قادرة تخبيها.
بس سكت لحد ما هو اختارني... بإيده.
تاج بهدوء.. لكن حزنها طاغي
وهو عمره ما كان هيختارني...
حتى لو كنت عايشة جواه.
لأنه دايما شايفني طفلته.
وإنتي... كسبتيه.
مبروك عليكي.
نرجس بقوة وهي تقرب منها
أحسن حاجة عملتيها إنك مشيتي.
لأنك مهما كنتي قريبة منه...
عمرك ما كنتي ند ليا.
أنا على مقاسه... واخدة قلبه وعقله.
تاج بخنقة.. بتحاول تمسك نفسها
يمكن... يمكن عندك حق.
بس لو كان حبني بجد. 
صدقيني... ما كان فرق معاه لا حد.. ولا فرق سن. 
كان اختارني... بس هو ما شافنيش.
نرجس بتضغط على وجعها
أنا مش خايفة منك.. يا تاج...
بس كنت دايما شايفاكي ظل لأدهم. 
ودلوقتي... هو اختار.. وانتهى.
امشي وانسيه. 
إنتي كنتي صفحة... واتقفلت.
تاج وهي تبصلها بنظرة قاصدة
لو كنتي واثقة في كلامك. 
ما كنتيش جيتي تتأكدي إني فعلا ماشية.
بس عشان أريحك...
أنا ماشية... وسايبة لك كل حاجة.
نرجس بتوتر
المهم... إنك ماشية.
وياريت تطولي قد ما تقدري.. يا بنت عمي.
تاج وهي شايلة شنطتها.. ونظرتها كلها تحدي
أنا ماشية...
وبكرة يمكن تبقي إنتي اللي بتتمني تهربي. 
عشان عارفة إن جوازك من أدهم كان نكاية فيا...
وحياتك هي اللي هتكون التمن.
خرجت تاج وسابت نرجس واقفة لوحدها... في عنيها نظرة غريبة.. أول مرة تشوفها فيها.
بعد أربع سنين من اللي حصل... كانت تاج بتعافر كل يوم.. بتحاول تنسى أدهم.. وكان سلاحها الوحيد هو النجاح. قدرت تطلع الأولى على دفعتها.. وخلصت دراستها... النهاردة كانت حفلة تخرجها.
كانت بتكلم أمها
في مكالمة فيديو.. بعد ما بعتت لها لقطات من الحفلة...
وصايف بفرحة
مبروك يا ضي عيني... ألف مبروك يا تاج! قلبي كان هيطير من الفرح وأنا شايفاكي واقفة على المسرح بتستلمي شهادتك!
تاج بابتسامة باهتة
الله يبارك فيكي يا ماما... الحمد لله.. خلصت على خير.. وبقيت مهندسة زي ما كنتي دايما بتحلمي.
وصايف بتضحك بحنية
وعلى خير كمان يا روحي! ده إنتي شقيتي قلبك شق.. وسنين من التعب والسهر... بس تعبك جاب نتيجة.. وأنا فخورة بيكي... وفخورة أكتر إنك بنتي.
تاج بصوت مخنوق وهي بتبص للسقف
لو ماكنتش إنتي وبابا جمبي... مكنتش وصلت لأي حاجة.
وصايف بتوتر
بس أبوكي دلوقتي قال كفاية غربة... وكفاية بعد. قالي بالحرف أنا مستني بنتي ترجع.. ومش هقبل تفضل هناك يوم زيادة.
تاج بتسكت لحظة.. وبنبرة مترددة
أنا... كنت ناوية أرجع فعلا.. بس...
وصايف بنبرة هادية فيها سؤال واضح
بس إيه يا تاج!
تاج بتحاول تضحك وتهرب من الموضوع
أكيد هاجي الحفلة اللي عاملينها عشاني... خلاص.. مفيش غربة تاني.
وصايف بصوتها الدافي
فرحة قلبي يا بنتي... ده أبوكي عامللك ليلة تتحاكي بيها البلد كلها.
تاج بتنهيدة طويلة
عارفة يا ماما... أنا كل يوم كنت بحلم إني أخلص.. وأستقر هنا.. من غير رجوع تاني.
وصايف بتسكت لحظة.. وبنبرة جدية
تاج... قوليلي بصراحة... إنتي لسه بتحبي أدهم!
تاج بتتجمد مكانها.. عينيها بتلمع.. وبتاخد وقت قبل ما ترد.. بصوت مبحوح بتحاول تثبته
لا يا ماما... أدهم ابن عمي... وبس.
وصايف بتنهيدة خفيفة
من أربع سنين.. ولا مرة سألتي عليه... لا صدفة.. ولا حتى لما سافرتي.. نطقتي اسمه. سكوتك عمره ما كان نسيان... إنتي سبت مصر مش عشان السفر بس... عشان تهربي.. يا قلب أمك.
تاج بصوت عالي شوية وهي بتحاول تمسك دموعها
أنا ما هربتش! أنا... كنت محتاجة أبدأ من جديد... كنت لازم أخلص من وجعي!
وصايف بهدوء.. وهي بتحاول تطبطب بصوتها
بس
يا بنتي... الوجع ما بيخلصش لما نهرب منه. بيخلص لما نواجهه ونفهمه...
وأدهم مش زي ما انتي فاكرة... بطلي تعاقبيه على قلبه.. اللي ماكانش ليه فيه يد.
تاج بتقوم من على السرير.. وتتمشى في
تم نسخ الرابط