رواية أدهم وتاج جميع الفصول كاملة عشق تاج الصعيد بقلم اسراء ابراهيم
المحتويات
الأوضة وهي بتلف حوالين نفسها
لو سمحتي يا ماما... بلاش نتكلم عنه. أنا ما بقتش أعرفه.. ومش عايزة أعرف عنه حاجة.
تاج تكمل بصوت مكسور
كل اللي بينا انتهى من يوم ما قرر يتجوز... وعرفت إنه عمره ما هيحبني.
وأنا ما بقيتش تاج اللي بتحبه... وتعبت أستناه يحس بيا.
وهو... عمره ما سأل.. دايما بالحجة إنه أكبر مني... وإنه مربيني.
طب وال ١١ سنة اللي بينا!... دول ماكانوش كفاية يا ماما!
وصايف بنبرة فيها صدق
يمكن يا تاج... محتاجة تسمعي لقلبك شوية.
ويمكن... انتي ما تعرفيش اللي حصل بعد ما مشيتي.
في حاجات كتير لازم تعرفيها.
تاج بصوت مهزوز
معرفش... ومش رايدة أعرف.
أنا راجعة يا ما... بكرة عشية وخلاص.
وصايف بصوت كله يأس
هترجعي... بس مفيش سلام في قلبك.
تاج بصوت فيه وجع قديم
القلب اتعود عالوجع... بقى ساكت.. بيرضى بالقليل.
ومش مستني حاجة من حد.
وصايف بحنان
طيب يا حبيبتي... ارجعي.. وأنا هنا مستنياكي.
بس لو رجعتي... لازم تواجهي.
لازم تسمعي اللي كان لازم يتقال من زمان.
تاج بصوت أقوى من قلبها لكنه مكسور
أنا جاية... بس مش علشانه.
أنا جاية علشانك إنتي وبابا.
المشهد تاني يوم
كانت تاج داخلة بيت العيلة.. على وشها ابتسامة جميلة.
وبتسلم على كل الموجودين.
غصب عنها... عينيها كانت بتدور عليه.
هو أدهم... ولسه ما شافتهوش.
وقفت تسلم بحرارة على أمها وأبوها.
راضي كان باين عليه الفخر.. والفرحة ماليه وسط ناس البلد.
راضي بفخر
نورتي بلدك يا باشمهندسة!
جيت زي القمر... جد الدنيا.
تاج بابتسامة دافئة
بلدي منورة بأهلها يا بابا.
أنا اللي فخورة بيكم... ومبسوطة إني وسطيكم تاني.
وصايف بابتسامة
إحنا اللي فرحانين بيكي يا بنتي أكتر من أي حاجة في الدنيا.
تاج بحب
يخليكي ليا يا ست الكل.
نرجس من وراهم.. بسخرية
أهلا يا بنت عمي... نورتي البلد.
بس مش كنتي هتفرحينا فرحتين!
مع الشهادة... وعريس! ولا إيه يا مرت عمي!
وصايف بضيق واضح
بنتي لو فكرت.. ألف واحد يتمناها.
بس
وبكرة ربنا يبعتلها عدلها.
أهو فلاحه وناجحة... مش أحسن من واحدة تتجوز وتفضل طول عمرها ندمانة!
نرجس نظرت لوصايف بغيظ وسابتهم ومشيت.
تاج استغربت رد أمها... بس ما علقتش.
يمكن اتشتت أكتر... لما شافته داخل من باب البيت.
أدهم.
وقتها قلبها دق بعنف...
وعينيها اتعلقت بعينه.. اللي كانت بتطالعها بلهفة مكتومة.
أدهم وهو بيقرب بخطوات ثابتة
مبروك يا تاج... الدار نورت.
تاج بتحاول تسيطر على ارتباكها.. والابتسامة لسه على وشها
الله يبارك فيك يا أدهم... كيفك!
أدهم بجمود
زين يا باشمهندسة...
تعبتي وشقيتي.. وتستاهلي الفرحة... ولا لأ!
تاج بنظرة فيها وجع
أكيد... أربع سنين من عمري تعب.
أكيد أستاهل أفرح بيهم.
أدهم صوته بقى حاد شوية
أظن دلوقتي مش محتاجة حد.
انتي اخترتي طريقك من زمان.
سيبتي كل حاجة ومشيتي... حتى ما بصيتيش وراكي.
تاج متفاجئة من نبرته.. لكن بتحاول ترد بهدوء
ما كانش سهل عليا.
أنا كنت بحقق حلمي.. وكان لازم أمشي.
كنت واثقة إن وجودي مش هيغير حاجة.
أدهم ضحكة قصيرة فيها مرارة
وانتي فاكرة إن الدنيا بتستناكي!
أربع سنين يا تاج... ولا مرة سألتي.
ولا حتى حاولتي تعرفي عنا حاجة.
تاج بصوتها القوي.. بتحاول تخفي ضعفها
أنا كنت...
أدهم بيقاطعها بحدة.. وكبت سنين
كنتي بتدوري على نفسك! تمام.
لقيتيها!
ولا اكتشفتي إن في حاجات بنخسرها وإحنا فاكرين إننا بنجري ورا حلم!
تاج عينيها بتلمع.. لكن بتحاول تفضل واقفة
أنا مش محتاجة أبرر.
ولا هطلب منك تسامحني.
أنا رجعت علشان أهلي... أفرح معاهم.
ولو رجوعي مضايقك... عادي. ممكن أمشي.
أدهم بيبصلها بثبات
وسط أهلك... عندك حق.
الدار لسه زي ما هي...
بس إنتي اللي اتغيرتي.
زمان... كنتي بتسمعيني من غير ما أتكلم.
دلوقتي حتى الكلام مالوش مطرح بينا.
تاج وقفت لحظة... متجمدة.
قلبها بيرتعش.. وكلامه بيرن في ودنها زي صفعة.
ما كانتش متخيلة الجرح القديم يتفتح كده... من غير ما هو حتى يقصد.
في
تاج قاعدة على طرف السرير.. عينيها كلها دموع.
وإيدها ماسكة الموبايل.. بس مش قادرة تبص فيه.
بتتكلم مع نفسها بصوت عالي.. منهارة
تاج بانهيار
إزاي!
إزاي يكلمني كده!
هو فاكر نفسه إيه!
إزاي عنده عين يعاتبني!
هو اللي وجعني...
هو اللي خلاني أمشي!
خلاني أهرب من كل حاجة...
أنا اللي سبت البلد... وسبت أهلي... وسبت قلبي معاه!
وهو واقف زي التمثال... ما اتكلمش.. ما قالش آسف.. ما مدش إيده.
تكمل بحزن مكتوم
ودلوقتي...
جاي يعاتبني!
يكلمني كإني أنا السبب!
وأنا... إزاي!
إزاي ما رديتش!
أنا اللي اتقهرت... أنا اللي اتكسرت.
وهو السبب في كل حاجة.
هو اللي خلاني أدفن مشاعري.
وأعيش كأني حجر...
بس علشان هو شايفني عيلة صغيرة.
وصايف دخلت الأوضة بهدوء.. ولقت تاج قاعدة منهارة على الأرض. قربت منها.. وقعدت جنبها.
وصايف بحنية
اهدي يا بتي... اهدي.
أنا عارفة إنه وجعك... بس هو عنده حجة.
تاج بتنتفض وبصتلها بعنين مليانين دموع
ليه يا أما! ليه يكلمني كده!
أنا اللي كنت بحبه... جوايا.. ومن ورا الكل...
مرضتش أقول.. ولا أتكلم...
وبعد كل ده.. ييجي يقولي إني نسيت!!
وصايف بهدوء
هو ما جرحكيش.. يا بتي... هو موجوع.
ادهم.. من يوم ما مشيتي.. ما بقاش هو.
كأن روحه اتسحبت معاكي.
كان عايش في بيت كبير... بس فاضي.
إنتي كنتي بيته.. وخدت روحك وروحه معاك.
فليه ما يزعلش!
ليه ما ياخدش على خاطره!
ما تحاسبيهوش على عشقك اللي حتى هو ما كانش يعرف عنه حاجة...
تاج بصوت مخنوق
بس هو جرحني... جرحني بسكوته وبروده.
أنا حبيته من قلبي...
وهو اختار غيري.. اختار نرجس...
وسابني في سكتي لوحدي.
وصايف بتاخد نفس.. وبصت لها بجدية
ما إنتي متعرفيش.. يا بتي...
ادهم طلق نرجس من سنتين.
تاج بصدمة وهي بترجع ضهرها الورى
إيه!! طلقها!! إزاي!!
وصايف بهدوء
من أول سنة جواز...
ما شافوش يوم عدل سوا.
كلها خناقات.. وكل يوم على سبب تافه...
قلة عقل وطمع من نرجس.. طلبات مبتخلصش.. وأسلوب ما
وهو ما استحملش...
طلقها لما فاض بيه.
تاج عينيها بتدمع تاني.. بس المرة دي الدموع مش بكاء...
فيها وجع متكتم
بس ده...
ده مش هيغير حاجة.. يا أما.
ادهم خلاص... قلبه ما بقاش ليا.
ولو رجع دلوقتي... أنا اللي مش هرجع.
وصايف بصت لها بصدمة
يعني إيه!!
تاج بقوة وهي بتبص لنفسها في المراية
يعني من النهاردة...
أنا مش هبقى ضعيفة.
مش هرجع لنفس الدوامة تاني.
هو اختار من الأول...
وأنا كمان دلوقتي هختار.
وصايف بصت لبنتها بنظرة فيها حزن وشفقة.
ومن جواها حاسة إن تاج لسه بتحبه...
بس كبرياءها اللي خلاها تعاند وتتمسك بقرارها.
بعد يومين...
كانت تاج قاعدة في الصالة.. مركزة في اللابتوب.
ماخدتش بالها من أدهم وهو داخل.
وقف يراقبها.. عنيه مشبعة بيها...
وكأن الوقت وقف.. لحد ما انتبهت له.
عينهم اتقابلت... وكل حاجة سكتت لحظة.
أدهم بهدوء
مساء الخير.
تاج بنفس الهدوء.. وكأنها بتثبت لنفسها إنها قوية
مساء النور... شكلك كنت في مشوار طويل!
أدهم وهو بيقعد قدامها
أيوه... مشوار شغل.
أنا ما ليش في جو النت واللابتوب والهندسة دي.
تاج بتوتر وهي بتحاول تحافظ على تماسكها
ربنا يقويك...
بس جو النت واللابتوب ده مهم.
عشان أعرف أتواصل مع صحابي اللي كنت عايشة معاهم هناك...
أدهم واقف قدامها.. وصمته تقيل.. وبعدين اتكلم بضيق
وإنتي يا ترى... صحابك دول كانوا بنات زيك!
ولا شباب كمان!
تاج.. بنبرة فيها قصد.. وهي بتبص له مباشرة
الاتنين.
أنا كنت مصاحبة شباب وبنات في الجامعة هناك.
أدهم بيلتهب غضب وانفعال
إزاي يعني تصاحبي شباب!!
فاكرة نفسك من بنات مصر!
هو فين الحيا! فين الأدب!!
تاج بغضب مكتوم.. بتحاول تحافظ على كرامتها
أولا... أنا محترمة ومؤدبة.
ثانيا.. إيه يعني لما يبقى عندي صحاب شباب!
دول زمايلي في الجامعة.. وبتعامل معاهم بحدود.
وثالثا... ما أنت اهو بتكلمني.
رغم إنك مجرد ابن عمي.
ولا بينا صفة... لا جوزي.. ولا خطيبي!
أدهم بكسرة وهو بيخفض
عندك حجة...
أنا فعلا مجرد ابن عمك.
ومليش كلمة عليكي.
لو كان ليا...
مكنتش خليتك تسافري.
ولا تهمليني كده...
بس للأسف...
تاج بعصبية وصوتها بيتهز
بطل تحسسني إن أنا اللي جرحتك لما مشيت.
وأنت اللي دست على
متابعة القراءة