رواية أدهم وتاج جميع الفصول كاملة عشق تاج الصعيد بقلم اسراء ابراهيم

لمحة نيوز

قلبي!
أنا اللي اهملت كل حاجة بسببك.. مش العكس!
أدهم بصدمة
إنتي بتقولي إيه!!
أنا السبب!
إزاي يعني!
هو أنا عملتلك إيه!
ده أنا اللي ربيتك وكبرتك. 
وكنت شايلك في قلبي زي بنتي!
من يوم ما فكرت أتجوز. 
وإنتي اتغيرتي...
قوليلي عملت إيه أنا!!
تاج بانفعال حاد واندفاع
ما هو ده اللي إنت عملته يا أدهم!
طول الوقت شايفني طفلة...
شايفني بنتك الصغيرة اللي اتربت قدام عنيك. 
آه.. كنت شايلني في قلبك... بس كبنتك.
مش أكتر!
كنت مهتم بيا.. بتراعيني...
بس عمرك ما بصيت لي زي ما أنا كنت ببصلك.
كنت بشوفك بطريقة تانية. 
وأنت حتى ما خدتش بالك!
أدهم بيتجمد مكانه... كلام تاج نزل عليه زي الصدمة.
أخيرا فهم. 
فهم قصدها...
وفجأة.. كأن حاجة جواه اتكسرت أو اتبدلت. 
بس مش عارف يسميها.
أدهم بانتباه.. صوته بقى أهدى.. لكن متوتر
إنتي تقصدي إيه.. يا تاج!
كنت شايفاني إزاي!
تاج اتوترت.. ومسحت دموعها بسرعة.. وردت بهروب
مش مهم كنت شايفاك إزاي...
المهم دلوقتي. 
أنا شايفاك إزاي.
شايفاك ابن عمي... وبس.
قالت الكلمة.. وخدت حاجتها.. وطلعت من الأوضة. 
وسابت وراها أدهم واقف...
عقله بيجلد نفسه.
بيشتم غباؤه. 
اللي خلاه ما يفهمش تصرفاتها. 
اللي خلاه يتأخر في إدراك إنها كانت بتحبه. 
بس هو...
كان أعمى.
في اليوم التاني المطبخ
تاج كانت واقفة بتساعد أمها. 
بس وشها شاحب.. ومركزة بصعوبة.
وصايف بقلق
مالك يا بتي!
ساكتة من ساعة ما دخلنا المطبخ. 
وباين عليكي تعبانة.
تاج بابتسامة مصطنعة
مافيش...
بس شوية دوخة بسيطة.. وهتعدي يا أما.
وصايف.. لسه القلق في صوتها زاد
لا...
إنتي مش طبيعية.
نروح للحكيمة نشوف فيكي إيه!
فجأة.. تاج غمضت عنيها.. وإيدها بترتعش
تاج بتعب
الحقيني يا أما...
مش قادرة أوقف.
وصايف اتخضت.. وجرى قلبها عليها
وصايف بهلع وهي بتحاول تسندها
قلب أمك... فيكي إيه!!
قبل ما تاج تقع. 
كان في إيد سبقتها...
شالتها بكل حنية وقوة. 
شهقت تاج من المفاجأة. 
لكن لما شافته.. ارتاحت...
وكان أدهم.
غمضت عينيها.. واغمى عليها. 
بس
أدهم كان واخدها بسرعة على أوضتها. 
وقعد جنبها طول الوقت. 
لحد ما فاقت.
تاج كانت نايمة على السرير.. وشها باين عليه الإرهاق. 
وصايف قاعدة جنبها.. ماسكة إيدها.
أدهم بهمسة ملهوفة
طمنيني عليها يا خالتي...
جوليلي إنها هتبقى كويسة.
وصايف بصوت حزين
متقلقش يا أدهم...
هي بس دوخة من التعب. 
وهتفوق دلوقتي. 
وهتبقى زي الفل.
يمكن من الإرهاق...
محتاجة بس ترتاح شوية.
أدهم بياخد نفس بضيق
كويس إني نزلت...
قلبي كان حاسس إن في حاجة مش طبيعية.
وصايف بصت له بشفقة.. وقامت من عالكرسي
أنا هنزل أجهزلها شوربة خفيفة...
خلي بالك منها لحد ما أرجع.. يا أدهم.
بمجرد ما خرجت وصايف.. أدهم قفل الباب وراها بهدوء...
قرب من السرير.. وقعد على الكرسي اللي قدام تاج. 
عينه معلقة بيها.. ونظراته فيها وجع وتأنيب...
كأنه بيشوفها لأول مرة مش كتاج اللي كبرت قدامه...
لكن كست البنات... اللي خطفت روحه من غير ما تحس.
أدهم همس بصوت واطي.. كأنه بيكلم روحها وهي نايمة
إنتي مش عارفة عملتي فيا إيه النهاردة...
وأنا شايفك بتقعي قدامي...
قلبي اتقبض.. وروحي راحت مني يا تاج.
بص لإيدها.. مد إيده بتردد. 
لمس طرف صوابعه بإيديها بلطف.. وكمل بكسر واضح في صوته
أنا طول عمري فاكر إني بحميكي...
وإنك صغيرة... وتحت جناحي.
بس النهاردة...
وأنا شايلك. 
حسيت بحاجة...
حاجة ملهاش اسم...
تاج فتحت عنيها ببطء. 
وشافته قدامها...
قريب جدا...
وإيده لسه ماسكة إيديها
تاج بصوت مبحوح
أدهم... إنت هنا!
أدهم بابتسامة خفيفة.. وهو بيشيل إيده
لما شوفتك بتقعي...
كنت هسيبك!
مهونتيش عليا.. يا جمري...
تاج ابتسمت بخفة.. وحاولت تقعد. 
بس التعب أخدها.. ف أدهم قرب منها بسرعة. 
وسندها بإيديه... قربه خلى وشها يحمر. 
وتتوتر...
خصوصا مع نظراته. 
اللي كانت مركزة فيها كأنها كل اللي في الدنيا
تاج وهي بتحاول تهرب من إحساسها
أنا كويسة دلوقتي...
مش محتاجة تمسكني كده.
أدهم.. عينيه بتتكلم مش لسانه
أنا اللي محتاج...
مش إنتي.. يا جمري.
قلبها دق بسرعة. 
ما فهمتش يقصد إيه. 
بس
كلامه... ونظرته... ولهجته. 
كانوا مختلفين
تاج بهروب مرتبك
شكلي كنت دايخة جامد...
أدهم.. بنبرة فيها قصد واضح
آه...
ودوختيني معاك...
والدوخة دي من زمان. 
مش من دلوقتي بس.. يا جمري.
لحظة صمت...
عينيهم تقابلت...
بس قبل ما أي حد فيهم يكسر التاني. 
دخلت وصايف
وصايف وقفت على الباب. 
شافت المشهد. 
ولاحظت الهدوء اللي بينهم...
ابتسمت بسكينة.
وصايف بابتسامة حنونة
حمد الله عالسلامة.. يا بتي...
خلعتينا عليكي!
يلا.. الشوربة جاهزة...
كلي شوية عشان ترجعي زينة.
أدهم.. وعينيه لسه معلقة بتاج
أنا تحت...
لو احتجتي حاجة... ناديلي.
تاج بابتسامة بسيطة.. بس فيها دفء خطف قلبه
شكرا يا أدهم...
تعبتك معايا.
أدهم وهو بيبتسم
تعبك راحة.. يا ست البنات...
يلا.. سلام...
وكلي.. ماشي!
ولا أطلع أوكلك بنفسي!
قالها وهو بينزل. 
ووصايف وقفت تبص لتاج. 
بابتسامة ساكنة...
وتاج.. كانت لسه متنحة. 
مش مستوعبة أدهم. 
ولا معاملته الغريبة اللي دخلت قلبها قبل عقلها
بعد كام يوم
تاج قاعدة في مكتب أبوها...
وشها مشوش.. وعينيها بتسرح بعيد.
كل اللي حصل بيعدي في دماغها. 
نظرات أدهم.. كلماته.. تلميحاته.. قربه منها...
كل حاجة بتدور في دايرة ملهاش نهاية.
تاج لنفسها.. بصوت واطي
هو قال كده فعلا!
ولا أنا بتهيألي!
يعني...
بدأ يشوفني فعلا!
ولا بيشفق عليا. 
بعد ما عرف إني كنت بحبه!...
فجأة.. خبط خفيف على الباب...
وصوت أدهم من ورا الباب. 
هادي.. ومربك في نفس الوقت
أدهم بتوتر
تاج...
فاضية شوية!
محتاج أتكلم معاكي.
أنا خابر إنك هنا...
تاج اتجمدت لحظة. 
قلبها دق بقوة. 
لكن ردت بسرعة. 
علشان تخبي توترها
تاج بسرعة
آه...
ادخل.. يا أدهم.
يدخل أدهم.. شكله متردد شوية
أدهم بهدوء
مرات عمي قالتلي إنك مكلتيش حاجة النهاردة... فقلت أجيبلك العصير ده.. يمكن نفسك تتفتح.
تاج مدت إيدها وخدت العصير.. لكن أدهم اتعمد يلمس إيديها.. فسحبتها بسرعة
تاج متوترة
شكرا... بس أنا كويسة خلاص.
أدهم قرب منها وقعد على الكرسي.. بس نظراته مش عادية... نظرات مركزة.
. كأنه بيقرأ ملامحها وحدة وحدة
أدهم وهو بيبصلها
انتي كبرتي يا تاج... وأنا كنت غايب.
تاج شربت بسرعة.. بتحاول تهرب من نظرته
تاج
كلنا كبرنا واتغيرنا... حتى إنت.. اتغيرت يا أدهم.
أدهم بنبرة دافية.. فيها حاجة غريبة
بس انتي اتغيرتي أكتر...
بقيتي عروسة.. مش بس البنت الصغيرة اللي كنت بشوفها بتجبر قدامي.
تاج بصتله باستغراب.. مش متعودة يسمعها الكلام ده منه
تاج بهدوء
إنت بتتكلم كده ليه! لو لسه فاكر إني كبرت.. فكويس إنك أخيرا خدت بالك... يمكن تبطل تعاملني كأني طفلة.
أدهم بصوته الجذاب.. ونظره ثابت فيها
معاكي حق...
بس يمكن علشان زمان كنت شايفك بعين واحدة...
دلوقتي شايفك بعيني التانية...
شايفك بنت عمي... مش بس بنتي... ولازم أحجك.. يا تاج.
تاج مرتبكة
مش فاهمة قصدك... يعني إيه تحجني! مش فاهمة...
أدهم قام ووقف قدامها.. عينه متعلقة بعينيها.. وصوته بطيء وكأنه بيختار كل كلمة بعناية
أدهم
يعني... ابتديت أشوف تاج التانية... تاج اللي مش بنتي.. تاج بنت عمي... اللي بقيت ست.. وست البنات...
وحجي فيكي إنك تبقي ليا.. عشان مش هتبقي لغيري.. يا تاج.
تاج اتجمدت في مكانها... بتحاول ترد.. بس الكلام مش طالع. فهربت منه بجملة حادة
تاج بحدة
إنت بتقول كده علشان عرفت إني كنت بحبك! مش كده!
كنت فين من أربع سنين يا أدهم!
كنت فين لما جيتلي وقلتلي إنك هتتجوز نرجس!
وقتها ماكنتش شايفني ست... كنت شايفني طفلة مدلعة.. انت اللي ربيتها...
فعادي إنك تدوس عليها.. مش كده!
أدهم قرب منها أكتر.. وصوته فيه لهفة حقيقية
كنت غبي يا تاج...
فاكر إني مربيكي.. فماليش حق أبصلك كست...
بس والله ما فهمت إني بحبك.. غير لما بعدتي...
لما سافرتي.. وحسيت إن روحي راحت معاك.
اللي متعرفهوش... إني طلقت نرجس بسببك.
عشان كنت بناديها باسمك من كتر ما إنتي مالياني.
جت لحظة واتأكدت إني بحبك... بس كنت أجبن من إني أعترف بده.. حتى لنفسي.
طلقتها علشان ما أظلمهاش...
علشان قلبي كان ليكي من الأول.. وهي ماكنتش تستحق تفضل في علاقة فاضية.
ولما رجعتي وشوفتك...
حسيت بحاجة مش مفهومة.
ولما قلتيلي إن عندك صحاب شباب...
اتجننت.. غيرتي
ولعت فيا...
واتأكدت إني مش هقدر أعيش من غيرك.. ولا أستحمل فكرة إنك تبقي لحد غيري.
تاج كانت مصدومة.. وقلبها بيدق بسرعة. مشاعر متضاربة محاوطاها ومش قادرة تفرز إحساسها الحقيقي
تاج بصوت مخنوق وهي بتحاول تهرب
أدهم... أنا لازم أمشي.
أدهم قاطعها بهدوء.. وهو
تم نسخ الرابط