رواية اه يا ولد الهلالي(جميع الفصول مكتملة)بقلم اماني السيد

لمحة نيوز

وهيبته تسبق خطاه.. لا طريح سرير تغذيه الأنابيب وتراقبه الأجهزة.
اقتربت من سريره بهدوء.. كأنها تمشي فوق الغيم.. وكل خطوه فيها شوق وخوف .
تمتم قاسم بصوت ضعيف 
حاجة جليله 
ردت وهي بتحني جسمها ناحيته 
نعم يا قاسم.. أنا هنا.
أنا فين
في المستشفى والحمد لله عدت ربك كتبلك عمر جديد.
حاول يتحرك.. لكن جسده كان ضعيف.. فمدت إيدها تمسك إيده بحنان لم يظهر إلا له 
ما تتعبش روحك.. أهم حاجة إنك فوقت.
نظر ليها بنظرة فيها ألف سؤال.. لكنه اختصر كل حاجة بكلمة واحدة 
مين
فهمت على طول قصده.. وقالت 
انت أدرى منى .. المفروض أنا اللى اسالك
شد قاسم على إيد 
جليلة.. عايز أخرج من هنا.
ليه كده انت لسه بتاخد علاجك.. و...
قاطعها.. وصوته رجع الهيبة للأوضة
أنا ما اتخلقتش عشان أتعلق في خرطوم.. ولا أتسند على أجهزة
أنا جبل يا جليلة.. والجبل ما يعتمدش على حد.
أنا قاسم الهلالي.. لو اتكسر.. يتكسر واقف.. مش نايم وسط البياض دا.
اتسعت عينيها.. وشافت الشرارة في نظرته.. رغم الهزال
قال وهو بيحاول يرفع ضهره 
أنا مش عايز حد يشوفني كده.. لا أخ.. ولا صاحب.. ولا حتى عدو.
أنا عايز أخرج.. قبل ما نظراتهم تبقى نار على جلدي.
بس يا قاسم.. دا جسمك لسه ما طابش.
ماتقلقيش انا هتفق مع حد من الممرضين يبجى يجيى يغيرلى على الجرح في البيت والعلاج اللى هاخده هنا هاخده فى البيت 
سكت لحظة ثم أكمل 
اللي ضربني ما فرحش بموتى بس لو شافني كده.. هيفرح.
وعمري ما أديه الفرصة دى لا له. ولا لغيره.
جليلة بلعت ريقها.. وحست إنها قدام قاسم اللي الناس كلها بتهابه.. حتى وهو طريح الفراش.
وقررت تنفذ كلامه 
هدومك هتكون جاهزه بكره الصبح . بس لما تطلع.. ما توريش ضعفك حتى لنفسك. 
صمتت قليلا كادت أن تتحدث معه بخصوص فضه ولكنها قررت أن تؤجل الحديث
لحين تتحسن حالته الصحية 
تركته ورحلت ووجدت اعمامه منتظرينها بالخارج 
طمأنتهم عليه وطلبت منهم الرحيل وبالفعل غادروا على وعد أن يأتوا لها غدا صباحا 
عندما تأكدت جليله من رحيلهم استدعت الغفير 
بقولك ايه يا عوض انت والغفير التانى واحد يقف بره الاوضه دى وواحد من جوه أى حركه كده ولا كده اضرب فى المليان انت فاهم وأكد على الغفير التانى بكده وانا هوصل للبيت وهعاود تانى 
اوامرك يا حاجه جليله 
تركتهم جليله ورحلت بعد أن اطمأنت على أبنها 
وصلت الحاجه جليله السرايا وصعدت لغرفه ابنها ووضعت له ملابسه داخل حقيبه صغيره 
وبعدها دخلت غرفتها حتى تبدل ملابسها وبعدها اتصلت على الدكتور اللى اخبرها بعدم وجود نفس فصيله دمه فى كل الذين اتوا وحللوا 
اغلقت جليله معه وجلست تفكر في أحداث اليوم واتخذت قرارها وقررت أن تتحدث مع عفيفى اولا وتقنعه فى أمر زواج ابنته من قاسم ولكن أن تزوجه من فضه فى نفس اليوم فهى لا تريد أن تخسر عفيفي 
ساعتها ممكن الإيد تتصافح.. والنية تتلف.
وأنا مش هدي لأخوه ورقة يلعب بيها ضدى 
أمسكت الهاتف واتصلت على عفيفى الذى أجابها مسرعا وطلبت منه أن يأتى لها غدا قبل أن تذهب لقاسم المستشفى مره اخرى 
وافق عفيفى على طلبها وبالغعل فى اليوم التالى ذهب إليها عفيفى مبكرا وجدها جاله فى حديقه المنزل منتظراه وامامها شنطه ملابس صغيره 
خير يا حاجه جليله 
خير يا عفيفى أنت عارف ليه أنا جايباك هنا 
لأ انا منمتش من امبارح 
انت طبعا خابر مين اللى عمل العمله دى فى قاسم 
أنا مش متأكد يا حاجه لان وصفى كان معايا وقتها 
مهو مش هينفذ بإيده يا عفيفى ولو كان قاسم جراله حاجه كان زمانه دلوقتي بيحاول يكوش على كل حاجه بالقوه 
الحمد لله قاسم ربنا يطول في عمره 
وعشان
كده أنا عايزاك فى حاجتين أولا الجنينه الشرقيه هتبقى تحت يدك 
وثانيا يوم فرح نجمه هتكون فى عروسه تانيه...فضه
كلام ايه ده يا حاجه 
لم تجعله يكمل كلامه واكملت هى 
اسمع كلامى ده زين يا عفيفى ماتبجاش زى النسوان انها انهارده قاسم انصاب ومكناش لاقيين دم 
لحد ما جبنه فضه وحللنالها وطلع دمها زيه لولاها كان زمان قاسم فى خبر كان 
وده علاقته ايه بجوازه من بنتى 
افرض انصاب تانى والبت دى اتجوزت وقتها هنعمل ايه 
يعنى ايه 
يعنى قاسم لازم يتجوز فضه والعيل اللى هيجيى دمه يا هيكون نفس فصيلتهم وقتها لو حصل حاجه نقدر ننقذه 
عفيفي بص لها باستغراب.. ولسانه عاجز عن الرد.
يعني انتي شايفة إن الجواز ده عشان فصيلة الدم
هزت راسها بعناد.. وقالت بصوت كله قوة
أنا شايفة إن الجواز ده.. عشان العمر.
عشان لو الزمن لعبها تاني.. يكون قدامنا حل.
احنا ما صدقنا لقينا دم زي دمه.. 
طيب ماندور تانى يمكن نلاقى حد من العمال نفس فصيلته 
وأنا مستنياك تقولى كده انا خليت كل العمال يحللوا وقبل ما اكلمك النتايج ظهرت ولا واحد فيهم نفس فصيلته 
ظل عفيفى حيران لا يعلم ماذا يقول قاطعت جليله تفكيره
ماتفكرش كتير يا عفيفى بنتك مش هتتساوى ببنت منصور 
نجمه بنت حسب ونسب ومتعلمه ومن دمه 
انما فضه للخلفه والخدمه ها قولت ايه 
عفيفى .
تفتكروا هيوافق وهل نجمه وقاسم هيوافقوا 
وهل فضه هتقبل الوضع 
البارت الثاني 
فضل عفيفى ساكت هو عارف ومتأكد إن استحاله نجمه توافق 
المشكلة مش فيه يا حاجه جليله المشكلة فى نجمه استحاله توافق 
اقنعها يا عفيفى واضغط عليا وهى بتحبه مع حبه ضغط هتوافق 
ربنا يسهل يلا بينا نروح لقاسم عشان منتأخرش عليه 
تمام بس مش عايزاك تكلمه فى حاجة سبنى أنا اللى اكلمه 
حاضى 
ذهبت
جليله للمستشفى برفقه عفيفى ووجدوا قاسم قاموا بإخراجه من غرفه العنايه ووضعوه فى غرفه عاديهو
دخلت إليه جليله واعطته ملابسه وانتظرت فى الخارج الى ان ارتدى ملابسه وبعدها دخلوا عليه الغرفة وجدوه جالسا ساندا ظهره على السرير اقترب منه عمه وسلم عليه واطمأن عليه وبعدها جليله 
عامل ايه انهارده يا ولدى 
بخير انا كلمت الدكتور وهخرج دلوقتي قبل نا يجيى حد يزورنى هنا مش عايز حد يجيى يلاقينى فى المستشفى 
يا قاسم خليك مرتاح واحنا نلغى الزيارات خالص 
لأ يا عمى وكلم الغفر يجهزوا عجلين ندبحهم ونوزعهم على الغلابه وانا بنفسى هحضر الدبح
أنت دماغك ناشفه زى ابوك يلا بينا 
خرجوا من المستشفى ووصل قاسم البيت ووقف فى وسط الغفر واداهم التعليمات وبعدها طلع غرفته ارتاح 
خلال الوقت ده كان وصل السرايا جميع أهله ليطمأنوا عليه من ضمنهم نجمه 
صعدت جليله لغرفه ولدها تطمأن عليه وجدته بدأ يستيقظ من غوفته 
جلست أمامه وبدأت تتحدث معه 
أنت عارف مين اتبرعلك يا قاسم 
مين 
فضه بنت منصور .. انا جبت كل عمال البلد وخليتهم يحللوا ولا واحد منه طلع نفس فصيلتك هى الوحيدة اللى نفس فصيلت دمك 
عشان كده لازم تتجوزها يا قاسم 
وليه لازم يا حاجه منرضيها بقرشين 
إحنا لسه متاكدناش من اللى عمل كده وافرض حصلك حاجه تانى وقتها نعمل إيه  
نقعد نولول ولا نرجع ندور على نقطة دم!
يعني أتحامى في حرمة!
دى آخرتها
أنا أموت واقف.. أكرملي!
ما تقولش كده تاني!
أنا ما ربتكش عشان أدفنك ناقص.. 
أنا عايزاك تتجوزها وتخلف صبيان يشيلوا دمك واسمك!
ونجمة!
هى فين وسط كلامك ده كله
أنا مديت إيدي لعمى واديت وعد.. 
ونجمة.. من لحمى ودمى!
وعدك هتنفذه وعفيفى موافق 
نجمة ممكن عيالها تاخد فصيلة دمها.. 
وقتها هنقعد
نبص لبعض ونسأل نعمل إيه!
لكن فضة.. دمها دمك.. 
وأنا اتكلمت مع عفيفي.. 
وقال
تم نسخ الرابط