رواية اه يا ولد الهلالي(جميع الفصول مكتملة)بقلم اماني السيد
هيجنع البت نجمة..
هيكسرها بكلمتين وهتوافق!
إنتي دماغك فيها إيه يا أمه!
جليلة واقفة بصدرها العالي
فيها قاسم ولد الهلالي
يتجوز الاتنين!
آه يا ولدي.. تتجوز الاتنين!
حرمة للعشرة.. وحرمة للسند!
إيه يعنيمش قدها
فضة لو اتجوزتها كده تبقى مهانة..
وأنا ما أرضاش على بنت منصور الذل!
اللى تتجوز قاسم هتبجى ست البلد كلها والكل تحت اشاره منها
سكتت جايله تنظر لملامح ابنها واكملت بعد ذلك
اتجوزها وخلف وعملها زى مانت عايز أهم حاجة تخلفلنا صبيان كتير
فكر في كلامى زين يا قاسم
نجمه مش هينفع تسبها لانها مكتوبه ليك من وانتوا صغار لو سبتها كل البلد هتتكلم عليها وعمك ممكن يحط ايده فى ايد اعدائك
وفضه هتخلفلك العيل اللى هيشيل دمك
عشان كده فكر زين ورد عليا بليل
صمت قاسم يفكر في حديث والدته ولم ينكر اقتناعه الداخلى بحديثها
امتلئت السرايا بالضيوف ووجلس قاسم وسطهم بهيبته كأنه لم يكن في اليوم السابق بين الحيا والموت
كانت نجمة تنظر إليه بخجل وسعادة..
مجرد إنه أصبح بخير.. كان كفاية علشان قلبها يرتاح.
كل لحظة كانت تعدي.. كانت تقربها من اليوم اللي هيجمعها بيه..
وكانت تحسب الأيام زي ما العاشق بيعد دقات قلبه.
في كل مرة تشتري فيها ملابس..
كانت تختار الألوان اللي يحبها.. القصات اللي تليق عليها ..
كأنها بتجهز نفسها ليومه..
ليوم تشوف في عيونه إنها اللي كان مستنيها.
لم تر رجلا غيره
هو وحده.. كل الرجالة في نظرها..
كلما كبرت.. كبر حبه جواها..
اتزرع فيها زى جدور شجره واتمكنت من الارض وكأن قلبها اتخلق ليه.
كانت تتخيل اليوم
اللحظة اللي هيشوفها فيها عروسه
وهي واقفة قدامه.. وجمالها كله بيقول له
أنا ليك.
تتمنى لمسة منه..
نظرة تطبطب على خوفها..
تتمنى يسمع صوت قلبها قبل ما تسمع هي صوته.
كانت بتحبه بكل تفصيلة فيها..
بضحكتها.. بخجلها.. بانتظارها..
وبتتحايل على الأيام تمشي أسرع
علشان تبقى حلاله.
جلس قاسم وسط الحضور وتحدث بهيبته المعتاده اخذ الجميع واجبهم ثم انصرفوا وبعدها صعد قاسم غرفته كى يرتاح ويفكر فى نجمه وفضه
ماذا لو تزوجهم وعدل بينهم
هو لا يحمل مشاعر مختلفه لأيا منهم تجعله يظلم إحداهما
خلد قاسم للنوم من ارهاق اليوم وبدأ الوجع يأتى اليه فأخذ مسكن وبعدها ذهب فى نوم عميق .
في منزل عفيفي.. طلب من ابنته نجمة أن تنتظره قليلا..
وقفت نجمه قلبها يخفق بسرعة..
ظنت أن اللحظة المنتظرة جاءت أخيرا.
وقفت أمامه على استحياء..
بخجل العروس التي تنتظر أن تسمع وعد العمر.
هي تعرف أن الزواج تأجل حتى تنهي دراستها..
والآن.. وقد تخرجت..
صار الحلم أقرب من أي وقت مضى.
نعم يا بابا
فرحك من قاسم قرب يا بنتي.
ابتسمت.. ومالت برأسها للأرض..
تخبئ وجهها من فرط خجلها..
وكأنها لا تستطيع أن تحمل فرحتها في عينيها.
لكن
الابتسامة سقطت من على وجهها دفعة واحدة..
حين أكمل والدها بصوت لا يحمل حنانا ولا تمهيدا
بس مش هتبقي لوحدك العروسة
فضة بنت منصور.. هتبقى عروسته كمان.
تجمدت نظرتها.
لم تفهم. لم تستوعب.
الحروف وقفت عند أذنها..
كأنها دخلت عالم آخر.. عالم ما فيهش لون ولا صوت.
لم تقل شيئا.
الدموع وحدها بدات تمطر على
تغرق وجهها وهي صامته.
كانت تقف في مكانها..
جسدها هنا.. لكن روحها انهارت جواها.
هل قال حقا إن فضة.. ستزف لقاسم في نفس الليلة
هل حلمها اللي عاشت عليه سنين
هيتقسم
هيموت
ولا عمره كان موجود أصلا
تحدثت نجمة بصوت مختنق.. بالكاد مسموع
يعني إيه
يعني قاسم هيتجوزك إنتي.. وفضة.
في نفس الليلة.
في نفس الفرح.
تراجعت خطوة.. كأن الكلام لطشها على وشها.
إزاي!
البنت أنقذته يا نجمة.
إنتي عارفة إن فصيلة دمه نادرة..
ويوم ما انصاب.. مفيش غيرها اللى أنقذته..
فلازم تتجوزه
اللي ضربه مرة.. ممكن يكررها.
ومش هنقعد كل مره ندور على نقطة دم!
قالتها بكسرة.. من بين دموعها
خلاص يا بابا
يبقى مبروك عليهم.
أنا مش موافقة.
كلام إيه الماسخ ده
أنا مش باخد رأيك
أنا ببلغك باللي هيحصل.
صرخت نجمه بصوت مخنوق
بس أنا مش هقدر!
ارحمني!
أنا مش حمل الوضع ده
أنا مش هتجوز أسبوع وأتطلق..
ده عمر.. مش تجربة!
اقترب منها عفيفي..
وجذبها من شعرها بقسوة.. كأنها مش بنته..
كأنها غلطة لازم تتصلح بالعافية.
شغل الحريم ده مياكلش معايا!
بإيدكتخليه ليكي.. وتكسبي قلبه..
وتخليه ينساها.
لكن انتي
فقريه زي أمك.
هتخسري كل حاجة لو فتحت بقك تاني!
كلمة ومش هعيدها
هتجهزي كل اللي ناقصك..
وهتستنى منى معاد الفرح.
انصرفت من قدامه بخطوات مهزوزة..
ودخلت غرفتها وهي بتنهار.
انهارت مش بس من الوجع..
لكن من الهزيمة
من الصدمة
من الصدمة اللي جاية من أقرب الناس.
حتى لو اتجوزته
استحالة أوافق بالوضع ده
إزاي قلبه حجر!
إزاي يقبل يقطعني كده
يوم فرحي
اللي كنت بستناه من سنين..
يبقى
ثم سقطت على السرير..
تغطي وجهها بالمخده وظلت تصرخ وتحاول
تمنع صوت البكاء..
لكن قلبها كان بيصرخ.. كل حلمها راح فى لحظه
فى منزل جليله اتصل بها عفيفى وبلغها إنه كلم نجمه وكل حاجه تمام ومنتظرين معاد الفرح وانه هيروح معاها تخطب فضه
داخله كان فضوله طاغى عليه يريد أن يعلم كيف لجليله ات تخطب فضه بنت الغفير وماذا ستجلب لها وهل ستتساوى بأبنته
فى اليوم التالى استيقظ قاسم وخرج من غرفته وجد والدته تجلس كالعاده فى بهو المنزل تحتسى القهوه منتظره استيقاظه
جلس قاسم امامها وقد اتخذ قراره
ها يا قاسم قررت ايه
حددى معاد نروح لاهل فضه ونطلبها بس لازم يعرفوا إن جوازها من نجمه فى نفس اليوم وتجبلها زى ما هيتجاب لنجمه طالما وافقت بالوضع ده يبقى لازم اعدل بينهم
عين العقل وعمك كلم نجمه واقنعها .. إحنا نستنى يومين تلاته تكون بقيت احسن و نروح نخطبها
على خيره الله
مر يومين وكان وضع نجمه فى حاله لا يرسى لها
فى اليوم التالت ذهب عفيفى وقاسم وجليله لمنزل فضه ورحبت بهم والدتها مطيعه
يا أهلا يا أهلا إحنا زرانا النبى حمد الله على السلامه يا قاسم بيه خطوه عزيزه اتفضلوا اتفضلوا
دخلوا جميعا وجلسوا فى غرفه الضيافه وقدمت لهم فضه الشاى على اسحياء وقلبها ينبض من السعاده لوجود قاسم بمنزلهم
تحدثت جليله بجديه
إحنا انهارده جايينلك يا حاجه مطيعه عشان نطلب ايد بنتك فضه لقاسم
تهلل وجه مطيعه ولم تشعر بالارض اسفلها من السعادة هى وفضه
انتوا تشرفوا أى حد يا حاجه جليله
انتى عارفه طبعا إن قاسم خاطب بنت عمه وصعب يسيبها عشان
صمت تام ساد فى المكان ونظرات متبادله
ياترى هيوافقوا
التالي