رواية دلال حرمت على قلبك جميع الفصول كاملة بقلم شيماء سعيد
المحتويات
عين مسعد من الغضب وقال
أنت مجنون يا جدع أنت مهمة إيه اللي خلصت!.. دلال جاية هنا تغني وبس ولما تخلص هاخدها ونمشي..
وصل حديثه بدلال فألقت إليه غمزة جعلته يحرك رأسه بقلة حيلة ويذهب ظلت تتمايل مع كلمات الأغنية
كدة كفاية يلا أمضي..
حركت كتفها بغنج وهمست
تؤ كدة أنا شطبت..
رفع حاجبه بتعجب مردفا
يعني إيه !..
همست بنعومة
يعني انا شغلتي هنا مغنية وبس يا باشا
يبدو إنها تلعب وهو يحب اللعب فقال
أيوب رسلان ما ينزلش لحد لكن لو عايز حد مفيش مانع يخليه يطلع له شوية..
ابتسمت ومعني حديثه واضح أمام عينيها مثل الشمس أومات إليه مردفة
وأنا مليش مزاج اطلع
سند بظهره على مقعده براحة وبحركة بسيطة من طرف أصابعه قال
أمشي..
للحظة شعرت بالهزيمة من تخليه عنها بتلك البساطة عضت على شفتيها لتأخذ القليل من القوة
أومأ إليها بهدوء
امممم فيا من غدر بس عشان عجبتيني.. اوعدك اني هوصل لك الحساب لحد بيتك بنفسي قولتيلي اسمك ايه!..
دلال يا باشا اسمي دلال..
الفصل الثاني
دلال حرمت على قلبك
الفراشة شيما سعيد
بعد مرور يومين..
أمام البوابة الرئيسية لمدرسة حنين توقفت سيارة آدم صفوان ظل ينتظرها عشر دقائق حتي رآها تخرج بمفردها مثل عادتها فتح زجاج السيارة ثم أشار إليها بالاقتراب اصابتها رجفة خائفة وعينيها محتارة بينه وبين سيارة عمها بالسائق الخاص بها حركت رأسها برفض ليجز على أسنانه من الغيظ ويقوم بالاتصال عليها فتحت الخط لتسمع صوته الغاضب
هو ايه اللي لأ يا حنين بقولك تعالي!
أخذت نفسها بتوتر وقالت
اجاي فين يا آدم!.. عربية عمو مستنياني ولو اتاخرت خمس دقايق بس السواق هيقوله بلاش جنان وأمشي من هنا وانا لما اروح هبقى أكلمك..
ضرب عجلة القيادة بغضب وقال
وبعدين
قال كلمته الأخيرة بنبرة حنونة يذوب بها قلبها إبتسمت وقالت
ماشي يا حبيبي أمشي دلوقتي
أغلق زجاج سيارته وذهب من المكان لتقول بقلة حيلة
بحب واحد مجنون..
شيما سعيد
بالفندق الرئيسي لأيوب رسلان..
كان شوقي يرتجف رعبا لو خرج من هنا سليم سيأخذ روح دلال أشار إليه أيوب بالحديث فقال الآخر بصوت مهزوز
أنا عارف إن حضرتك زعلان يا باشا أوعدك الغلطة دي مش هتحصل تاني والبنت هيبقى حسابها معايا..
سند أيوب ظهره براحة أكثر على المقعد وقال
مين البنت دي يا شوقي وحكايتها إيه بالظبط من غير كذب!..
وهل لديه القدرة على الكذب أمام أيوب رسلان!.. حرك رأسه بسرعة البرق مردفا
دلال دي بنت غلبانة يا باشا عايشة مع واحدة صاحبتها وجوز صاحبتها يبقى مدير أعمالها كانت أمنية حياتها تشوفك على الحقيقة يا باشا فضلت شهرين تتحايل عليا عشان تيجي حفل اليخت
حسنا يا دلال المقابلة الأولى كانت من ترتيبها من الواضح ان حكايتها معه ستكون طويلة أخذ نفس عميق وقال
عايزها في الحفلة بتاعت أفتتاح الفندق الجديد الليلة..
إيه!..
نفذ المطلوب منك وبس يا شوقي ده لو عايزني أنسى المصيبة بتاعتك..
أعطى إليه فرصة ذهبية للغفران وهو أذكى شخص بأستغلال الفرص أوما بلهفة
أعتبره حصل يا باشا..
خرج شوقي وهو يشعر أنه عاد للحياة من جديد أما أيوب قام بالاتصال على حارسه الخاص مردفا
خمس دقايق وتكون عندي يا مصطفى..
بعد أقل من خمس دقائق دلف مصطفى رجل قوي البنية ببشرة سمراء بمعالم وجه خشنة ضابط شرطة مستقيل صديق أيوب رغم فرق العمر بينهما إلا أنه يعتبره شقيقه الأكبر جلس على المقعد أمامه مردفا بقلق
مالك يا أيوب شكلك مش طبيعي!..
ماذا يقول وكيف يشرح حالته!.. فتاة مجهولة رأها مرة واحدة قدرت على العيش بداخل تفكيره مسح على خصلاته السوداء وقال بضيق
أنا عايز أعرف كل حاجة عن البنت المغنية بتاعت اليخت..
مالها سرقت منك حاجة!..
شي واحد!.. اللعينة سرقت منه أشياء زفر بقوة وقال
عايز أعرف عنها كل حاجة يا مصطفى قبل حفلة بالليل..
يعلم عندما يخرج صديقه عن السيطرة أوما إليه بهدوء وقال
ساعتين بالظبط وهتعرف بتدخل الحمام كام مرة..
شيما سعيد
بمنزل دلال..
أغلق مسعد الهاتف مع شوقي ونظر لدلال بغضب تعجبت من نظراته فقالت لخلود
ماله جوزك!..
حركت خلود كتفها بجهل وأخذت قطعة من البطيخ الموضوع أمامها مردفة
ولا أعرف..
حركت دلال رأسها بمعنى لا فائدة وقالت
أفضلي متعرفش عنه حاجة كدة لحد ما يتجوز عليكي..
صرخ مسعد بغضب
ليكي نفس تهزري بعد المصيبة اللي دخلتي نفسك فيها دي!..
ردت عليه بحزن
مهو انا كدة كدة في مصيبة هيحصل أكتر من اللي أنا فيه إيه!..
ضرب مسعد الحائط بغضب
قولتلك نخلص لكن إزاي لازم تعملي اللي في دماغك وترمي نفسك مع أيوب رسلان ..
بلا كلمة قامت خلود من مكانها منسحبة لغرفة نومها اهتز للحظة فصرخت به دلال
إيه اللي أنت قولته ده يا غبي عاجبك كدة!.
محدش بالي من كلامي يا دلال بس أعمل أي خايف عليكي وده الحل الوحيد بدل ما ندخل النار برجلينا..
نار إيه ده على اساس انه سأل بعد اليخت ريح نفسك هو نسي إنه شافني أساسا..
رد عليها مسعد بسخرية
نسي إزاي وهو طلب من شوقي تغني في حفلة افتتاح الفندق الجديد بتاعه النهاردة!..
بسعادة لا توصف قالت
بجد يا مسعد!..
أمال هزار أعتذري يا دلال وابعدي أحسن أنا مش مطمن..
بالعكس ده بعد طلبه ده لازم تطمن يلا نحضر نفسنا للحفلة.
شيما سعيد
بالمساء..
بالحفل..
بدأ أيوب إستقبال رجل الإعمال وسيدات المجتمع الراقي وعينيه متعلقة بالباب الخلفي منتظر لحظة دخولها مرت دقائق طويلة وأتت موانا الحقيقة بفستانها الأسود هذه الفتاة هاربة بالفعل من إحدى الأفلام الكرتونية لفتت انتباه بخطواتها الواثقة كأنها تقول أنا جميلة وأفتخر مرت من أمامه وكأنها لا تراه ثم اختفت بالداخل أقتربت منه حنين ليقول باهتمام
مالك يا حنون فيكي إيه!..
وضعت يدها على معدتها بتعب قائلة
مش هقدر أكمل الحفلة يا عمو معدتي بتوجعي..
بلهفة قال
تعالى نروح سوا..
ابتسمت بحب وهي تراه يترك الجميع من أجلها رفضت بحركة من رأسها وقالت
مفيش حاجة تستحق تسيب الحفلة يا عمو هروح مع السواق أخد برشام المعدة وبعدها هنام لحد ما أرتاح..
حبيبة عمها تستحق يسيب الدنيا كلها عشانها..
صدقني أنا مش محتاجة غير اني أرتاح شوية..
أوما إليها بهدوء وقال
طيب روحي مع السواق وخلي موبايلك مفتاح دايما عشان اطمن عليكي..
أومات له ثم أقتربت منه بداخلها مشاعر غريبة تمنعها من الذهاب ولكنها لأول مرة تشعر بالعجز أمام طلبات آدم..
خرجت بخطوات مرتجفة لتجد مصطفى بالخارج ينتظرها زفرت بضيق وقالت
أنت واقف تعمل إيه هنا!..
هوصلك..
بغضب قالت
لو أنت آخر واحد في الدنيا مش عايزاك توصلني..
أخذ نفسه بصبر وقال
حنين بطلي جنان بقى أنا لحد دلوقتي عامل حساب انك عيلة صغيرة..
حدقت به بقهر
مهي هى دى المشكلة أنت مش شايف فيا إلا عيلة صغيرة مع أني كبيرة وحلوة وأحسن راجل في الدنيا يتمنى يبقى معايا..
ألقى عليها نظرة أخيرة قبل أن يصعد للسيارة مردفا
اركبي وبطلي لعب عيال..
كانت تود الصريخ أكثر إلا أن رنين هاتفها حسم الأمر زين إسم آدم الشاشة لتفتح باب السيارة وتجلس بصمت..
بداخل الحفل بدأت الفقرة الأولى ورائها الثانية والثالثة حتى أتت لحظة دخول دلال للمرة الثانية تبهره بطلتها للحظة رغب بأخذها من أمام الجميع أرسلت إليه غمرة شقية وبدأت بالغناء
ما تيجي نرقص نرقص نرقص
تيجي تيجي تيجي تيجي
يلاه يلاه يلاه
تسهر تسهر تسهر
ما تيجي نرقص رقصة مفيش بعدها قاعدة
ونلم اصحابنا وحبايبنا أنا وإنت ونعمل قاعدة
ده أنا حبيتك حبيتك وحياتك على قلبك قاعدة
ما تيجي نسهر سهرة مفيش بعدها نومة
عذالنا لما يشوفوا حالنا مش هتقوم لهم قومة
وأنا حبيتك حبيتك مش هرضى في غرامك لومة
يا حبيبي ما تيجي وتيجي زي ما تيجي
يا حبيبي ما تيجي وتيجي زي ما تيجي
دي اللحظة الحلوة الحلوة فين لما بتيجي
وتيجي زي ما تيجي..
تلعب به وهو يرى ويعلم انتهت فقرتها لتجلس على المقعد الخالي أمامه مردفة
مغرور
رفع حاجبه بتساؤل مردفا
وده بقى عرفتيه منين!..
حركت كتفها بغنج وقالت
الناس كلها خايفة تقعد على نفس الترابيزة تبقى أكيد شرير..
ضحك بخفة وقال
اممم وأنت بقى قاعدة معايا على نفس التربيزة ليه مش خايفة زيه!..
تؤ مش خايفة نسيت أقولك يا باشا أن معنديش حاجة اخسرها تاني حاجة بقى أنا كمان شريرة ويتخاف مني..
اممم يتخاف منك فعلا يا دلال أنت خطيرة..
أشارت إليه بأصابعها وقالت
تالت حاجة إن أنا الوحيدة في القاعدة دي اللي أيوب رسلان مديون ليا بفلوس يبقى أقعد بمزاجي والا لأ!..
فلتت منه ضحكة نادرة وقال
هجيب لك الفلوس لحد عندك يا دلال اللي مع أيوب رسلان يزيد..
قد كلمتك يا باشا..
قالتها بثقة جعلته ينتبه إليها أكثر ويضعها برأسه أكثر وأكثر ألقى نظرة سريعة على المكان من حوله ثم قام من محله سحبها معه للداخل..
بعد ثواني كانت معه داخل مكتبه وقال مردفا بقوة
خليتي شوقي يجيبك على اليخت ليه!.. جيتي النهاردة ليه!..
رفعت جسدها للخلف قليلا حتى جلست على ظهر المكتب وقالت
عشان أشوفك..
أنت حاجة من الاتنين يا أما واقعة يا أما عايزة توقعيني..
رفعت أصبعين أمام عينيه وقالت
الاتنين...
أبتعد عنها فجأة وجلس على أقعد مقعد واضعا ساق فوق الآخر
عينك بتقول أنك كدابة..
يعني إيه!..
شايف أنك عايزة توقعيني وأيوب رسلان ميقعش..
بالقرب منه وقفت وثبتت عينيها على عينه مردفة
وأنت كمان عينك بتقول إنك كداب يا باشا ومن ناحية انك وقعت فأنت وقعت من غير أي مجهود..
أمشي..
للمرة الثانية يقولها لها وللمرة الأولى تخرج دون حديث ليقول بتعب
ماشي يا دلال..
بصباح اليوم التالي..
بمنزل دلال..
فتحت عينيها بضجر باب المنزل يصر على ذهاب النوم منها ألقت نظرة عابرة على ساعة الحائط لتجد الساعة الثانية بعد الظهر مسحت على وجهها ثم زفرت بضيق والباب يدق من جديد أين مسعد وخلود لا تعلم قامت من محلها بخطوات ثقيلة ثم سحبت روب من الستان الأسود ووضعته فوق بجامة نومها عارية الكتفين.
فتحت باب المنزل ويا ليتها لم تفعل أيوب رسلان يقف أمامها بكامل هيبته ما هذا!.. ما هذا حقا!.. كان يأكلها بعينيه رؤيته لها وهي مستيقظة من نومها بها متعة رائعة تلونت بشرتها باللون الأحمر وأصاب عمودها الفقري رجفة متوتر قبل أن تقول
أيوب باشا!..
حمقاء هل هذا سؤال أو تعبير عن صدمتها أوما إليها بهدوء ثم قال
مش ناوية تقوليلي اتفضل والا ايه!..
تود الدخول!.. كيف ستظل معه بمفردها دون أن تحضر قبلها بالساعات!. بقلة حيلة أفسحت له مجال فدلف بخطوات ثابتة وبعدها دفعها بعيدا بخفة مغلقا الباب
متابعة القراءة