رواية دلال حرمت على قلبك جميع الفصول كاملة بقلم شيماء سعيد

لمحة نيوز

مشيرا إليها بعينيه مردفا 
مظبوط..
هي إيه!..
قالتها لعلها تستوعب ما يحدث فأبتسم قائلا 
قهوتي مظبوط..
قهوة!.. ينتظر منها أن تفعل إليها فنجان من القهوة بحالتها تلك!.. كيف آت بعنوانها ولما يجلس أمامها الآن!.. دلال أين قوتك!.. كيف قدر على أفقادك السيطرة على تفكيرك وردود أفعالك بتلك الطريقة!.. أنسحبت للمطبخ لتسند ظهرها على الحائط مردفة 
اه يا أبن الجزمة رعبتني أستني عليا..
بدأت بأعداد القهوة وبعد دقائق خرجت إليه بها أتستعت عينيها وهي تراه يريح جسده دلفت لغرفة نومها بغضب مردفة 
إيه اللي بيحصل ده!..
فتح عينيه بهدوء وقال 
إيه اللي بيحصل!..
حضرتك بتعمل إيه 
جاى أتفق معاكي إتفاق مش هينفع إلا هنا..
ماذا!.. يبدو إنه يملك قدر عالي من الوقاحة لفتت منها ضحكة ناعمة وقالت 
لو عايز نتفق يبقى في الصالون يا باشا هواها بحري..
عادت تملك زمام الأمور خرجت من الغرفة وجلست على أحد المقاعد بالصالون تجبره على تنفيذ أوامرها ثواني وراته يأتي خلفها سألها بهدوء 
متعودة كل ما الباب يخبط تطلعي كدة!..
مررت نظرها على ملابسها وقالت بابتسامة 
تؤ ده من حظك الحلو يا باشا مش أكتر مش غريبة شوية!..
هي إيه!..
أنك تجيب العنوان بتاعي وتيجي لحد عندي بنفسك يا باشا!..
جلس ووضع ساق فوق الآخر ثم قال 
مش كان في بنا حساب قولتلك هجيبه لك بنفسي!.. وأنا راجل قد كلمتي..
أومات إليه بثقة 
بعدها أخرج من جيبه دفتر الشيكات وكتب به ثم قدمه إليها مردفا 
كدة حسابنا خلص..
صدمت من المبلغ المكتوب وقالت 
خمسة مليون جنية!.. دول بتوع إيه أنا حسابي أربعين ألف..
تلعب معه وهو يعلم فعلت كل شى حتى يأتي إليها بنفسه والآن تمثل الصدمة أوما إليها مردفا 
الباقي دول بقى أنا عايز مقابل ليهم..
مقابل!.. ببراءة شديدة قالت 
اللي هو إيه!..
تشتغلي معايا..
تعمل معه!.. هل هذا ما يريده العمل معها!. رغم اهتزازها الداخلي إلا أنها قالت 
وشغل إيه اللي مرتبه خمسة مليون جنية!..
تخليني سعيد وبضحك..
نعم!..
اللي سمعتيه 
الفصل الثالث. 
دلال حرومت على قلبك
الفراشة شيما سعيد
أصابتها لحظة رعب جسدها تجمد كانت من البداية تعلم مدى ذكائه هي على يقين من معرفته بهويتها ولكنه علم أسرع مما توقعت مهما حاولت التحلي بالقوة ستكون النتيجة واحدة ظلت صامتة بعد أخر جملة خرجت منه وهو فقط يتابعها بمتعة رأى بها لحظة ضعف رأى بعينيها قوة تحاول التخفي خلفها أخذ نفس عميق ثم قال 
عملتي المسلسل ده كله من الأول ليه!..
يجب أن تتحدث الآن بكلا الأحوال إنتهت أغلقت
عينيها عدة لحظات قبل أن تفتحها وتقول بهدوء 
مكنش عندي أي طريقة تانية أقابل لك بيها من بعد موت خالد...
قالت نصف الحقيقة والجزء الآخر ستلعب به للنهاية بداخل صدرها رجفة شعر بها فقال 
هعمل نفسي مصدقك يا دلال أمنيتك أتحققت وأنا قاعد قدامك أهو عايزة إيه بقى!..
ماذا تريد!.. تريد منه الكثير حدقت به بهدوء وقالت 
عايزه اتجوزك 
وانا ايه اللي يجبرني اربط اسمي بأسمك!.. بعد ما رفضتك لإبن أخويا..
سؤال قاسي خرج منه بطريقة وقحة فوقاحة بوقاحة يأخذ ردها
لأنك هتموت عليا مش ده سبب كافي !..
كافي أوي..
قالها بنبرة تعجبت لها كانت منتظرة رفضه لها مثلما رفضها لخالد حتى عندما ردت عليه كانت فقط تحاول تمثيل القوة قبوله السريع هذا جعلها تشعر بالخوف جذب الشيك من بين أصابعها وقام بقطعه مردفا
ده كدة ملوش لازمة مافيش بين الست وجوزها فلوس..
يبدو أن الأمر يزيد خطورة أخذت نفسها ببطء لعلها تقدر على السيطرة على دقات قلبها وقالت
ناوي على إيه دلوقتي !..
ولا حاجة ناوي أتجوزك..
بتلك البساطة يتزوجها !.. كيف هذا !.. سألته بنبرة مرتجفة
بالسهولة دي !..
أومأ إليها بهدوء وقال
عجبتيني وأبقي كداب لو قولت غير كدة أنت محتاجة عقد جواز وأنتي دخلت دماغي يبقي إللي له مصلحة عند التاني يمد أيده يأخدها..
سرعته تشعرها ببداية خطر ما تسمعه الآن كانت تخطط من أجله ولكن عند تحقيقه علمت إلي اين وصلت بنفسها سألته
هتعمل ليا فرح !..
كانت تتمني الإجابة بنعم سؤال عجيب لا تعلم لما خرج من بين شفتيها لكن قلبها رغب بمعرفة الإجابة ضحك قبل أن يقول بجبروت
فرح إيه يا دلال !.. عقلك راح بيكي لبعيد أوي اللي بينا مأذون واتنين شهود ويبقى كتر ألف خيري على كدة..
اأخذ عقلها يفكر بدل المرة مائة مصيرها الجديد بين يديها وعليها القرار تخشي السقوط من جديد لكن ما باليد حيلة أومات إليه بحركة بطيئة من رأسها وقالت
ماشي..
ظهرت معالم الراحة على وجهه رأت بعينيها إبتسامة منتصرة جعلت قلبها يحترق أبعدت عينيها عنه ترفض شعورها بالهزيمة تحدث عقلها بصبر اللعبة مازالت بالبداية دلال والفوز الأخير سيكون لك
سمعته يقول
بالليل تكوني جاهزة..
بسرعة كدة !..
امممم شكلك مش مستعجلة على العقد !..
العقد!!. آه وألف آه من هذا العقد خالد تركها بين يدي هذا اللعين أتي الآن وقت السؤال الأصعب هل سيلمسها رجل غير خالد !.. ارتخت أعصابها وأصابها شعور بالرفض يبدو أن الخطة خرجت من بين يديها إلي طريق مجهول الهوية سألته برجفة
أنت عايز تتجوز من واحدة خالد كان جوزها.
صحح حديثها ببساطة
خالد كان إبن أخويا إيه هتحرمي إللي حلله ربنا يا دكتورة !.
.
دكتورة !.. لقب تخلت عنه مع أشياء كثيرة ذهبت من بين يديها ترقرقت بعينيها الدموع وهي تري كم خسرت بسببه هو من جعل حياتها جحيم بكلمة رفض واحدة منه حدقت به بكره واضح وقالت
متقولش دكتورة دي تاني..
سبتي الكلية ليه يا دلال !..
فركت يديها بتعب أعصاب وقامت من محلها مردفة بهدوء
هبقي جاهزة بالليل..
فرت من الحديث قام هو الآخر فقال
تلمي كل هدومك لأن من النهاردة البيت ده مش بتاعك..
يعني إيه !..
يعني مش مرات أيوب رسلان إللي تنام في بيت غير بيت جوزها..
شيما سعيد 
على كورنيش النيل..
وبعدين بقي يا خلود بقي لي ساعة بحاول أفرد وحشك وأنت مصممة على النكد..
بداخلها نيران تخمدها بالصمت أي كلمة ستخرج منها سيأتي بعدها الإنفجار زفر بضيق وهو يراها تحدق بعيدا عنها بتصميم عجيب على فعل مشكلة فقال
جبتك على الكورنيش زي ما بتحبي واكلتك الدره وبقى لي ساعه عماله اقول لك في شعر ممكن بقى اعرف حبيبتي زعلانه مني ليه!..
انفجرت بغضب
ما تقولش حبيبتي يا مسعد انا عمري ما كنت حبيبتك
تابعت حديثه بسخرية شديدة قبل أن تقول
وعشان اتربينا سوا أنا اكتر واحدة فاهماك يا مسعد 
انتفض جسدها شعرت بأحد يأخذ قطعة من روحها ويلقي بها بداخل نيران مشتعلة حركت رأسها برفض مردفة
ده بعينك يا مسعد سامع بعينك أنت حقي من الدنيا وأنا مش ناوية أسيب حقي ويا ريت تفهم أنا دلال عينيها لفوق وعايزة الباشا عشان تبقي دلال هانم 
تركته بحالة من الذهول وذهبت فهمس
إيه الغباء إللي أنا عملته ده معقولة أوجع خلود كدة !.. يا رب ..
شيما سعيد 
بشقة مصطفي..
كانت تنام حنين على فراشه وهي تمسك سادته لصدرها وتبكي مر عليها الليل الطويل وهي على تلك الحالة حتي هو وضعها بداخل منزله وذهب عاد عقلها للحظات الماضية..
فلاش باك..
بسيارة مصطفي..
أخذ يتابع أرتجاف جسدها بصمت فتاة صغيرة مدللة متهورة وضعت نفسها على حافة الهاوية صوت بكائه جعله للحظة يود جعلها تطمأن كانت منهارة خائفة ضعيفة ما حدث منذ قليل كابوس تتمني الاستيقاظ منه قتلته هي الفعل قتله ولأول مرة تشعر أنه يستحق القتل..
قال مصطفي
كفاية عياط وفهمني 
ماذا تقول وكيف تقول !.. زاد بكائها وهي تحرك رأسها برفض للحديث فصرخ
حنين الدكتور دلوقتي في المستشفى بين الحياة والموت وانت اللي عملتي فيه كده سكوتك بيضيع وقتنا احنا الاتنين أنا لأزم أعرف الحقيقة عشان اقدر اساعدك...
رفعت عينيها الحمراء إليه وصرخت بقهر
لو أنت آخر راجل في الدنيا أنا مش عايزاك تساعدني لأنك السبب في كل ده..
أشار لنفسه بذهول مردفا
أنا !..
أيوة أنت من أول يوم اشتغلت مع عمو فيه وأنت عارف اني بحبك رفضتني
أكتر من مرة 
صفعة قوية سقطت على وجهها جعلته يعود للخلف كانت لحظة مرعبة بالنسبة لها ولأول مرة يد أحد تمد عليها ألم نفسي بشع زارها ليزيد من حالتها سوء حرك رأسه بغضب مردفا
أنت سامعة نفسك بتقولي إيه!.. 
لا تعلم ولا تود سماع المزيد حركت رأسها برفض وقالت برجاء
أرجوك كفاية يا مصطفى انا مش قادرة اسمع حاجة ومش عايزة اسمع حاجة..خدني من هنا مش عايزه أدخل السجن ومش هقدر والله العظيم أقعد هناك يوم واحد ...
مسح على خصلاته بعجز وقال
لأزم أيوب باشا يعرف لأنه الوحيد اللي هيقدر يساعدك كاميرات العمارة مصوراكي وأنت طالعة له ما ينفعش ترجعي البيت لانك في اي لحظه مهددة بالقبض عليكي..
انتفض جسدها بخوف وهمست
لأ عمو لأ عمو ممكن يموتني..
أبتعد بنظره عنها بصمت وبدأ بقيادة سيارته بعد نصف ساعة وصل بها لباب منزله فتح لها الباب وقال بهدوء
أدخلي ارتاحي المكان ده هيبقى أمان ليكي لحد ما اكلم أيوب باشا ونتصرف...
أنتهي الفلاش باك..
عادت لأرض الواقع مع سماعها لصوت مفتاحه قامت من مكانها بخطوات خائفة من وجود عمها معه دلف بمفرده فأخذت نفسها ببعض الراحة مردفة
عمو عرف!..
أيوب باشا من وقت الحفلة مش في البيت وإلا الشركة حتي الحرس رفض يبقوا معاه من هنا لحد ما يرجع بالسلامة هتفضلي هنا..
سألته للمرة الثانية بخوف
طيب ووو وآدم!..
في العناية من إمبارح...
وضعت يدها على شفتيها وبكت حياتها تنهار ولا تعلم ما عليها فعله
وأنا جانبك يا حنين..
جملة واحدة قدر يبث بها الأمان بداخلها أغلقت عينيها بالقليل من الراحة لتمر بها الدقائق وتنام شعر بانتظام أنفاسها فقال هامسا
الله يهديكي يا حنين..
شيما سعيد 
بالمساء.. 
بمنزل دلال.. 
أنتهت من إعداد حقيبتها ثم أغلقتها بأنفاس مرتجفة بينهما وبين حياة مجهولة خطوة واحدة دلفت عليها خلود بمعالم وجه مرتاحة فكرة رحيل دلال من بيتها تريح قلبها رغم خوفها عليها من القادم إلا إن بعدها عن مسعد أفضل حل ليظل بيتها مفتوح أقتربت منها وقالت بخفوت 
خلاص هتمشي يا دلال!..
تنهدت بثقل وقالت 
أنا خايفة يا خلود..
جلست بجوارها ثم مررت يدها على ظهرها مردفة 
خايفة من إيه مش ده اللي رسمتي عليه من الأول!...
بشرود قالت 
كنت عايزة يحبني ويتحرق بنار الحب ده اللي بيحصل دلوقتي مش زي ما أنا رسمت يا خلود ده زي ما هو عايز الراجل ده نار ولازم أخاف..
معها حق حديثها عنه طوال هذا العام جعلها تخاف تعلم مدى خطورته للحظة شعرت بالشفقة عليها فقالت 
ارفضي الجواز بالشكل ده يا دلال البيت بيتك أنت مش محتاجة تعملي أي حاجة...
أبتسمت إليها دلال وقالت بحزن 
طيب
ومسعد!..
ارتبكت خلود مردفة 
ماله مسعد!..
أخذت دلال نفسها بثقل وقالت 
بلاش نضحك على بعض يا خلود أنا وأنت عارفين مشاعر مسعد كويس كل
تم نسخ الرابط