رواية سليم ومرام جميع الفصول كاملة بقلم ياسمين سالم
المحتويات
مكتبه ورزع الباب وراه بعنف.
الحلقة التالتة
سالي كانت واقفة متعجبة..
هو ماله سليم النهارده. شكله متعصب.
أما سليم.. فكان قاعد في مكتبه مشغول التفكير..
مين دا اللي كان مع مرام. يقربلها إيه. يا ترى في بينهم حاجة.
بعدها ضحك بغرور وقال لنفسه..
أكيد لأ... لسه الصبح كانت بتعترفلي إنها بتحبني.. وأنا اللي رفضت حبها. مستحيل تحب حد غيري.
لكن فجأة ضرب المكتب بإيده ووقع كل اللي قدامه.. صرخ بعصبية..
أمال مين دا اللي كان معاها.!
مسك شعره بغضب.. كأن نار جواه مش لاقية طريق تهدا.
أما عند مرام.. فكانت قاعدة في أوضتها بدموع هديت شوية.. ومسحت وشها وهي بتقول لنفسها..
لازم أرجع كرامتي... لازم أنتقم من سليم اللي داس عليها.
وقفت قدام الدولاب محتارة.. مش عارفة تلبس إيه. وهي بتقلب في هدومها لمست فستان بلون سماوي.. افتكرت لحظة قديمة...
فلاش باك
مرام لابسة فستان قصير لحد الركبة.. لونه سماوي زي لون عينيها الفيروزي. بشرتها البيضا كانت متوهجة.. وشعرها ملموم في كعكة فوضوية زودت جمالها. حطت مكياج خفيف مع روج غامق.. وكان شكلها زي الأميرات.
دخلت على أوضة سليم وهي بتزمر..
قوم بقى يا سليم!
سليم فتح عينه ببطء.. شافها واتأكد كأنه مش مصدق إنها مرام اللي قدامه.
مرام.!
إيه يا سليم.. مش أول يوم جامعة. مش كنت قايللي إنك هتوديني بنفسك. يلا بقى عشان أتأخر!
سليم انتفض من على السرير.. واقف قدامها مصدوم.. ريقه ناشف
إيه اللبس دا.!
مرام ضحكت ببراءة.. لفت حوالين نفسها بالفستان..
مش عاجبك. دا فستان جديد.. حلو أوي يا سليم!
فجأة مسك إيدها بعنف وقال بغيرة واضحة..
إنتي اتجننتي. روحي اقلعي دلوقتي! وامسحي القرف اللي في وشك دا!
مرام بدموع..
هو أنا شكلي وحش.
سليم صرخ..
آه يقرف! روحي اقلعي الزفت دا.. ويومك ما تلبسي حاجة زي دي تاني!
وقعت مرام على الأرض من شدته.. فضلت تعيط وهي خارجة من الأوضة. بعد شوية غيرت هدومها.. لبست بنطلون جينز وبلوزة بيضا.. ومسحت كل المكياج.
سليم بعد فترة خبط على أوضتها ودخل وهو بيحاول يضحك..
القمر شكله زعلان... عايز حد يصالحه.
مرام لفت وشها بطفولة وقالت..
إنت عايز إيه.
سليم ابتسم..
كنت جايبلك هدية بمناسبة الجامعة... بس شكلك زعلان.
مرام بحماس..
بجد. وريني!
خدت العلبة من إيده بسرعة.. فتحتها بفرحة ولقت أحدث موبايل. قعدت تتنطط من السعادة وقالت.
شكرا يا سليم!
سليم اتكهرب من لمستها.. قلبه اتلخبط.. لكنه خبى توتره..
يلا عشان نلحق.
وصلها للجامعة.. ومرام بخبث مطلعة الفستان من الشنطة.. لبسته تاني.. فردت شعرها.. وحطت ميك أب وروج غامق. لما دخلت كانت زي الملاك.. كل الأنظار اتشدت ليها.
مرام عندها 21 سنة.. شبه ملكة جمال.. بشرتها بيضا جدا.. عيونها الفيروزي.. غمازات رقيقة بتزود جاذبيتها.. وأنف صغيرة ناعمة. بتدرس إدارة أعمال عشان تشتغل مع سليم
أول ما وصلت الجامعة.. لقت يوسف.. قربت منه بخوف..
يوسف... إنت كويس. أنا آسفة.
يوسف باستغراب..
مين دا يا مرام. وليه عمل كدا.
شدته مرام على كرسي وقعدت جنبه وقالت..
دا سليم... صاحب شركات الجبراوي. ماما شغالة عندهم في القصر.. وبابا البواب. وسليم كنت بعتبره أبويا التاني... بس دا كان زمان.. قبل اللي حصل الصبح.
يوسف باستفهام..
وإيه اللي حصل الصبح. وبرده هو ماله.
مرام بدموع..
سليم رباني من وإحنا صغيرين.. كان مش بيعمل حاجة من غيري. بس للأسف أنا فهمته غلط... حبيته من غير ما أحس. الصبح رحت أصحيه زي كل يوم.. معرفش لقيت نفسي بعترفله إني بحبه. بس هو... قالي إني فاهمة مساعدته غلط! قالي إنه كان شفقان عليا... وإنه أدور على بواب زي بابا! استسخرني أوي يا يوسف... ما كنتش متوقعة منه كدا.
وبدأت تبكي بحرقة قدامه.
يوسف مسح دموع مرام بحنان وقال..
خلاص يا مرام.. اهدي بقى.
مرام بعدت بسرعة وقالت بقلق..
يوسف! ماينفعش حد يعرف إنك ابن خالتي وأخويا في الرضاعة.
يوسف ضحك..
صحيح.. وأختك الكلبة عاملة إيه. وخالتك.
مرام بخوف..
أوعى تقولها!
يوسف ضحك أكتر..
مش فاهم إزاي شاربتوا من نفس الأم.. وبرضه بتخافي منها وهي قدك!
مرام بغيظ..
اسكت! آه قدي.. بس بتضربني وأنا بخاف منها.
يوسف بهدوء..
طيب يلا.. روحي حضري محاضراتك وأنا هوصلك.
مرام ابتسمت..
حاضر يا دكتور يوسف.
يوسف ضحك وقال..
يا هبلة.
أما عند سليم.. كان خلص شغله وقرر يروح الجامعة وراه مرام عشان يعرف مين الراجل اللي شافها معاه. أول ما وصل.. لقاها واقفة بنفس الفستان اللي كان منعها منه قبل كده.. وحاطة مكياج كمان. ولما شافها واقفة مع يوسف وماسك إيدها... جن جنونه.
نزل من العربية بسرعة.. راح عليهم.. ونزع إيدهم من بعض..
إنت ماسك إيدها ليه.! وانتي ماقولتلك ما تقفيش معاه تاني.!
يوسف دفعه وقال..
إنت مالك بتدخل ليه.
سليم مسكه من قميصه وقال بغضب..
إزاي تقف معاها كدا وتمسك إيدها.
وكان هيضربه.. لكن يوسف فاجأه وقال..
عشان إحنا بنحب بعض... وأنا هاجي أخطبها قريب.
سليم اتجمد مكانه.. صرخ..
إيه.! مستحيل!
قرب من مرام وقال..
الكلام دا مش صح! قولي إن دا مش صح يا مرام!
مرام كانت هتجاوب.. لكن يوسف سبقها..
وليه مش صح. وبعدين إنت مالك تتدخل بين اتنين بيحبوا بعض.
سليم صاح فيها بغضب..
ردي! قولي إن الكلام دا مش صح!
مرام فجأة قالت بحدة..
لأ.. صح يا سليم. أنا ويوسف بنحب بعض!
وراحت ماسكة إيد يوسف وشبكتها بإيدها.. ورفعتها قدام سليم..
إحنا بنحب بعض أوي... مش كده يا حبيبي.
يوسف يومي برأسه..
أيوه طبعا.
سليم اتجنن.. شدها منه وقال..
مستحييييل!
يوسف جذب مرام ناحيته وقال متحديا..
ليه مستحيل. قول سبب!
سليم بعصبية..
عشان هي بتحبني أنا! مش إنت!
يوسف ضحك بسخرية.
لأ.. كانت فاكرة نفسها بتحبك... لكن في الحقيقة بتحبني أنا. واسألها قدامك.
مرام بحزم..
أيوه... كنت
متابعة القراءة