رواية عزيز ونادين كاملة الى الفصل الاخير
عينيها بتصرخ مصدومة
يا نهار أبيض.. يا نهار مافيهوش نهار!! إنت.. إنت كنت هتعمل إيه!!
إنت بتصحي في الوقت الصح!
قالها بهدوء ف نطقت ساخرة
الوقت الصح أوي!
كملت و هي بتشاورة بإيد و الإيد التانية قافلة عينيها
إدخل.. إدخل الأوضة أستر نفسك!!!
ضحك على كلامها ف إبتسمت أثر صوت ضحكته.. و بالفعل سمعت صوت قفل الباب.. ف شالت إيديها بتتنهد براحة.. بتغمغم بحب
أول مرة أسمعه و هو بيضحك.. ياريتني كنت شايفاه!!
عادت للوقت الحالي.. تقف و كامل جسدها يرتجف أثر الذكريات
التي ضربت قلبها بعنف شديد.. وقفت و هي بتبصله بتتنفس بعمق.. لقته بياخد خطوات تانية نحيتها.. ف أسرعت بترفع سبابتها في وشه
خليك عندك.. إياك تقرب!!
كمل قرب و هو بيشيل صباعها من وشه.. مسك إيديها الإتنين و قال بحدة
بلاش تختبري صبري.. عشان لو نفد هتزعلي.. هتزعلي أوي!!
عايز إيه يا بن القناوي
قالتها بعند و كإنها بترمي بكلامه عرض الحائط.. ف إصدمت بهمسه قدام وشها بالضبط
عايزك.. عايز مراتي.
ضحكت ساخرة.. و قالت بقوة
لاء و إنت الصادق.. جوزي هو اللي من أول يوم كان بيعاملي كإنه متجوزني تخليص حق.. إنت ناسي إن أنا.. أنا نادين رفعت كنت بحاول أقرب منك و كنت بتصدني دوق بقى من نفس الكاس يا عزيز!
يعني بترديهالي.. مش قصة أخوك بقى!!!
قالها ساخرا.. فأسرعت بتقول بحدة
أخويا أنا عارفة إني مش هحاسبك على موته.. لكن العيلة دي أنا كلها على بعضها كرهتها.. و آه بردهالك يا عزيز.. لإنك شوفت مني النسخة الطيبة البريئة الغلبانة اللي كانت لسة متعرفش حاجة عن الدنيا و رغم كدا قتلتها بإيديك.. جاي عايز إيه دلوقتي عايزني أترمي عليك وأقولك موافقة! عايز تحي حاجة ماتت خلاص
ساب إيديها.. لكن سند إيديه جنب وشها على الحيطة و قال ب ثقة
نادين.. إنت لسة بتحبيني.. دي الحاجة اللي لسة مماتتش فيك.. أنا شايفها في عينيك دلوقتي!!!
أظلمت عينيها.. و سكتت للحظات
ممم جايز بردو.. جايز أكون لسة بحبك.. بس مبقتش عايزاك!!
بس أنا عايز!
قالها بهدوء.. ف إبتسمت ساخرة و قالت
بس مبتحبنيش!
مينفعش أحبك.. لو حبيتك هتكرهيني إنت يا نادين!
قالها بهدوء.. ف قطبت حاجبيها بعدم فهم.. لكن عندما حاول الإقتراب.. قالت بجمود
عزيز.. إبعد!!
إنتفضت لما خبط الحيطة جنبها بقبضتيه بعنف.. و إتخضت و هي شايفاه بيكسر كل حاجة إيديه طالتها في أوضته.. وقفت ثابتة مكانها و الإزاز حواليها بيتناثر على الأرض ملطخ ب دم كفه.. إنتفض قلبها و هي شايفه إيده بتنزف.. لكن وقفت مكانها متحركتش.. عينيها تابعته بلهفة و هو بيخرج برا الجناح بأكمله صافع الباب وراه.. إتحركت بحذر و حمدت ربها إنها كانت لابسة حاجة في رجلها.. مشيت برا الجناح شايفاه بينزل على السلم بخطوات قوية تطوي الأرض.. أمه بتحاول توقفه في محاولة منها لفهم اللي حصل لكنه مردش عليه و تابع سيره ل برا.. نزلت من على السلم بخطوات واثقة و جمود عكس القلق اللي بياكل في قلبها.. و هتفت بصوت عالي
يا أم حمادة.. تعالي نضفي معايا الأوضة فوق!!
بصتلها سرية بحرقة أم.. طلعلتها بخطوات قوية ف وقفت في مواجهتها نادين.. مسكتها من كتفها بقسوة بتقول بحدة و هي بتهزها بعنف
عملتي فيه إيه يا بت.. إبني طالع مش شايف جدامه ردي عملتي معاه إيه!!!!
شيلي إيدك!!
قالتها نادين بلهجة حازمة.. و تابعت و هي بتزيح إيديها بحدة
تاني مرة مش هسمحلك تتطاولي عليا بإيدك بالشكل ده أبدا!!!
هو إنت لسة شوفتي تطاول يا زبالة!!!
هتفت بعنف و هي بترفع إيديها ناوية تلطمها بالقلم لكن كانت نادين الأسرع في ردة الفعل و مسكت رسغها بكفها بتضغط عليه ب قسوة.. حاولت سرية تشيل إيديها من قبضتها بعد ما بدأت بالفعل تتألم.. ف سابتها نادين و إنفلتت أعصابها و هي بتهدر فيها
عايزة تمدي إيدك عليا!!! ده لا عاشت ولا كانت اللي تمد إيديها على نادين رفعت!
بصتلها سرية بصدمة إبتلعتها و مقدرتش تنطق.. لحد ما سابتها نادين موجهة نظراتها النارية ليها و طلعت جناحها.. دخلت الأوضة صافعة الباب وراها بتصرخ بعنف
عايزة تمد إيديها عليا.. فاكراني هسكتلها.. ده بيت مجانين!!!
دخلت بعد قليل أم حمادة و ساعدتها في لملمة تلك الفوضى التي بعثرها زوجها ذو العقل الصغير بعدما رفضته بوضوح.. جاعلة من مرارة العلقم الذي ذاقته من قبل في حلقه الآن!!
مسكت قطعة إزاز عليها دمه اللي جف.. ف إتنهدت و لملمتهم و حطتهم جوا ورق جرايد بمساعدة أم حمادة في أكتر من كيس عشان محدش يمسكه و يتإذي!
قعدت على السرير و مسكت تليفونها تهاتف أبوها بكل لهفة.. و بالفعل رد عليها بيقول بحب
حبيية قلب أبوها!!
إتملت عينيها بالدموع و غمغمت بلهفة
بابي.. وحشتني أوي أوي أوي!!
و إنت كمان يا روح بابي.. يلا إستأذني من جوزك و تعالي أقعدي معايا شوية.. حاسس إني عايز أشبع منك!!
قفزت من فوق السرير بتقول على عجلة
حالا يا بابا.. مسافة الطريق.. هجري بالعربية و هجيلك!!
لاء متجريش يا حبيبتي خدي بالك من نفسك و أنا مستنيكي!!
قالها بعد ما ضحك.. ف إنتعشت روحها و هي بتقول بحب
حاضر يا حبيبي.. مع السلامة!!
أغلقت معه و دارت كالمجنونة تبحث عن حاجة تلبسها.. و فعلا جهزت نفسها و خدت تليفونها و مفاتيح عربيتها و مشيت.. طلعت برا الجناح لقت
بهو الڤيلا فاضي.. خرجت للجنينه و من ثم الجراچ.. ركبت عربيتها و إتحركت صوب باب الڤيلا المقفول.. و قالت للحراس بلهجة آمرة
إفتحوا الباب!!
مال الحارس لها و عينيه في الأرض بيقول بهدوء
مخدناش أوامر من عزيز بيه إن حضرتك هتطلعي.. ف منقدرش نفتح الباب!!
غمضت عينيها و حاولت تتحكم في أعصابها لحد ما قالت بهدوء مماثل لكن بنبرة تهديدية
إفتح الباب بدل م أخلي النهاردة آخر يوم ليك في الشغل.. عزيز في إجتماع و لو عرف إنك موقف مراته على
لاحظت نظراته اللي زاغت بحيرة.. لحد ما إعتدل في وقفته و أمر باقي الحراس بفتح الباب.. إنطلقت بالسيارة و هي تضحك بصوت عالي منتصرة هاتفة بإستنكار
قال مش هطلع غير بأمر من عزيز بيه قال!!
فتحت نافذة السيارة تستنشق ذلك الهواء الطلق.. شافت تليفونها بيرن بإسمه ف قفلت التليفون بعدم إهتمام.. و أسرعت بالسيارة لحد ما وصلت قصر أبيها.. ركنت السيارة داخل القصر بعشوائية و ركضت على الباب بتخبط عليه بلهفة.. فتحتلها الدادة بتاعتها ف قالت بشوق
وحشتيني يا دادة أوي.. فين بابي
و إنت أكتر يا نادين يا حبيبتي.. البيه فوق في جناحه مستنيك!!
قالتها بإبتسامة.. ف أسرعت نادين تلقي بشنطتها و كل ما يخصها على الأريكة في بهور القصر.. و صعدت له بلهفة منقطعة النظير.. دخلت الجناح ف لقته قاعد على السرير ساند ضهره على ضهر السرير.. وقفت و الدموع ملت عينيها بتقول بإشتياق فاق الحد
بابا!!
فتح لها ذراعيها بحب لصغيرته التي تربت على يداه.. ف أسرعت الأخيرة ترتمي عليه و تبكي بكل حرقة.. ربت على خصلاتها بيقول ب خضة
اسم الله عليك يا حبيبتي.. مالك يا نادين حد عملك حاجة!
كيف تخبره أن الجميع إشترك في أذيتها.. كيف تخبره بأن هذا الحنان لم تتلقاه من سواه.. كتمت كل ما كان يحزنها في قلبها و قالت وسط بكائها
م.. مافيش حاجة.. بس إنت كنت واحشني أوي يا بابي!!
تنهد بعدما إطمئن و قال بحنو
حبيبت قلبي.. إنت اللي وحشتيني أوي يا بنتي!!
فضلت قريبة مش قادرة تبعد راسها عنه.. و هو شادد على بنته و كإنه بيحاول يشبع من وجودها.. شهقات فقط ما بعد البكاء صادرة منها.. هديت مستمتعة بإحساس إن إيدين أبوها محاوطاها بدفء.. لحد ما بدأت إيديه تنزل تدريجيا.. واحدة واحدة حست بشدته عليها إرتخت تماما.. قطبت حاجبيها.. و رفعت راسها ليه.. لقته مغمض عينيها و راسه مسنودة على ضهر السرير.. إبتلعت ريقها و تمتمت بصوت
بابا.. بابا حبيبي إنت نمت
التالي