رواية يونس وهداية كاملة جميع الفصول بقلم زينب سمير
انت فين يا هداية
مستر يونس قالب الدنيا عليك!
داخلة عليكم أهو كل دا علشان عشر دقايق تأخير يعني دي مبقتش شغلانة.
عشر دقايق دي تلت ساعة يا هانم.. أول حاجة. تاني حاجة.. حضرتك ناوية تتأخري أكتر من كده ليه الشغلانة مش عاجباكي ولا إيه
واحدة من الموظفات بصوت واطي
هي مالها بردت كده ليه مع مستر يونس
تلت دقايق وتكوني قدامي غير كده.. خصم يومين!
يا فندم دقيقتين ونص دقيقة واحدة بس! أنا هنا أهو.
قفل الفون وبصلها بحدة
أهلا بهداية هانم اللي مفكرة إن الشركة دي شركة بابي.. وبتيجي كل يوم الضهر.
ظروف يا فندم
مفيش حاجة اسمها ظروف! كل اللي هنا عندهم ظروف ومسؤوليات.. بس مرتبين حياتهم. وانتي لو عايزة تحافظي على مكانك رتبي أمورك.
رفع صباعه في وشها
بكرة لو دخلتي من باب الشركة دي ٨ ودقيقة.. هتطلعي على مكتبي تسلميني استقالتك وتمشي. مفهوم
مفهوم
بصلها لثواني وبعدها سابها ومشي.
هي زفرت براحة
مش هيسيبك في حالك
مش ناسي حد ينسى الست الوحيدة اللي حبها ورفضته قدام الكل علشان تتجوز غيره
مكانش بإيدي وانت عارف.
حاولي متتأخريش تاني.. هو أكيد في يوم هيبطل يضايقك.
هحاول
وبدأت تشتغل.
ركب الأسانسير.. ولسه الباب هيقفل لمحها جاية.. حط إيده ووقفه.
دخلت وهي بتنهج.. سندت إيدها على الباب تاخد نفسها.
لمح الدبلة في إيدها ملامحه اتغيرت واسودت.
مد إيده.. مسك إيدها من عند الخاتم وضغط عليها بقوة.
بصت له بتفاجؤ
مفروض
آه
أمال لابساها ليه ولا لحقتي تشوفي لك شوفة تانية بالسرعة دي
عيونها دمعت
لا أنا بس بلبسها علشان المضايقات.
شالها من إيدها من غير ما يتكلم.
وصل الأسانسير خرج بسرعة وسابها.
قدام الشركة وقفت تستنى تاكسي.
خرج من الجراج لمحها.. عداها بعربيته.. لكنه بعد لحظات رجع تاني.
اركبي.
شكرا يا فندم أنا
بقولك اركبي!
هستنى تاكسي.
الوقت اتأخر.. وصعب تلاقي عربيات دلوقتي. اركبي بقى يا هداية.
بتردد فتحت الباب ودخلت وساد الصمت.
قطعته
سمعت إن عندك ابن
زين.
قالتها وعيونها بتلمع.. وعينه هو كمان لمعت لما افتكر إن ده الاسم اللي كان مقرر يسميه لأول طفل ليهم.
بصت له.. لقيته بيضغط على الدركسيون بعصبية.
اتنهدت وكملت
زين مش طفل عادي عنده مشاكل في التعامل مع الغير والتواصل مع البشر. حاجة شبه التوحد بس مش توحد. بيعاني كل يوم علشان يعرف يتكلم أو يتعامل مع حد غيري. وأنا كمان بعاني كل يوم في الحضانة علشان أقنعه يسيبني وعلشان كده بتأخر.
ملامحه مبينتش تأثر
باباه هو السبب.
بصلها المرة دي لحظات ورجع يبص قدامه.
كان بيعامله بعنف يزعق فيه دايما يخوفه من أي حاجة. كان عايشه في جحيم.
بصت له وعيونها مدمعة قبل ما تبعد نظرها عنه
زين عانى علشان يبعد عنه. عاش معاه من غير رضاه.. مختارهوش بس دلوقتي بيحاول يتعافى.
زين بس
سكت لحظة.. وبعدين سألها
هيفرق معاك لو كان حد تاني مع زين
بصلها لدقيقة
لا.
نزلت ومشيت..
تاني يوم دخلت الشركة الساعة تمانية بالظبط.. وهي بتنهج كالعادة.
بصت في الدور اللي فوق.. لقيته بيبصلها وهو حاطط إيده في جيوب بنطلونه.
بصلها لدقيقة ومشي.. وساعتها نسمة لقيتها في وشها
إيه اللي جايبك بدري
نعم!
إنت متعرفيش مستر يونس غير معاد حضورك وبقى تسعة.
تسعة! ليه كده
مش عارفة.. هما تلات أشخاص بس مسموح ليهم الحضور تسعة لظروف خاصة. وإنت بقيت الرابعة.
أومت بفهم
ده رده على كلام امبارح.
برأيي تشكريه.
معاك حق. ممكن أدخل
ادخلي.
وقفت قدامه.. وهي بتفرك إيديها من التوتر.. حركة هو حافظها وعارف إنها بتعملها لما تبقى محرجة.
أنا بشكر حضرتك على القرار.. متعرفش قد إيه هيفرق معايا.
مفيش داعي يا مدام هداية.
قبل ما تكمل.. الباب خبط ودخلت واحدة شيك جدا وجميلة.
يونس حبيبي!
قربت منه قدام عيني هداية.. وبعدها بعدت.
مين دي
دي موظفة عندي. تفضلي دلوقتي يا مدام هداية.
طلعت من غير ما تنطق بكلمة.. وهي مش بخير.
سألت نسمة بعدها
مين اللي كانت عند مستر يونس
مين
واحدة عيونها خضرا وشعرها بني.
آه آه.. دي نادين الحرباية.
مين يعني
قريبة مستر يونس من بعيد. شبطانة فيه وطمعانة تبقى مراته.
وهو
بيشوفها إزاي قصدك
أومت برأسها
زيها زي الهوا. لا بيطيقها.. ولا هي تطاق أصلا. قدامه ملاك.. ومن وراه يا باااي!
ما لحقتش تكمل.. إلا ونادين دخلت
انتي! وأشارت على هداية
نعم
اعمليلي
اتدخلت نسمة
بس ده مش شغلها.
وانتي مالك أنا بطلب منها هي.
حاضر.
نسمة بصت لهداية بمعنى اهدي.. وهداية وقفت.
نادين
ابقي هاتيهالي على مكتب يونس.
ومشيت بدلع قدامهم.
نسمة تمتمت
لو حد يسيبني عليها هطبق في زمارة رقبتها!
ضحكت هداية بغلب.
بعد شوية..
القهوة يا فندم.
أنا ما طلبتش قهوة. وبعدين إنتي مش شغلتك القهوة.
أنا اللي طلبت يا حبيبي. هاتيها هنا. اسمك إيه
قربت منها.. وإيدها فلتت بالغلط.. والكوباية اتكبت على نادين!
إنتي متخلفة عمية غبية اطردها يا يونس!
أنا آسفة والله.. ما أخدتش بالي.
إنتي كمان هتردي بقولك اطردها!
يونس بان غضبه
اهدي يا نادين.. وبطلي حزق. مش هنفذ كلامك. الغلط غلطك.. لأنك طلبتي منها من الأول. هداية هنا مهندسة.. مش ساعي شاي. يعني إنتي اللي هتعتذري لها.
إنت بتقول إيه
اللي عندي قولته. وهيتنفذ.
هداية بسرعة
مش لازم يا فندم.. تعتذر.
لا.. هتعتذر. مش كده يا نادين
بصت بعصبية
آسفة.
وخرجت.
بعدها يونس بص للهداية
وانتي.. تعالي هنا.
قالها وهو بيتحرك ناحيتها بسرعة.
هي رجعت خطوة لورا بخوف لفت انتباهه.
أنا آسفة.. والله ما قصدت.
شش.. اهدي يا هداية.
طلعت منها الكلمة عفوي
يعني.. إنت مش هتضربني
أضربك!
استوعبت
قصدي.. مش هتتعصب عشان حبيبتك وكده.
أولا.. هي مش حبيبتي. ثانيا.. أنا لو هتعصب هتعصب منك.. علشان نفذتي كلامها من غير اعتراض.
أنا بس ما كنتش عايزة..
إنت عليك
فاهمة.
بص لها بمعنى مش عليا موضوع الضرب ده.. ولسه هيكمل كلامه.. موبايلها رن. ردت.. وبعد