رواية يونس وهداية كاملة جميع الفصول بقلم زينب سمير

لمحة نيوز

دقيقة قلب حالها اتغير.
أنا ممكن أمشي أنا عارفة إني بتأخر كتير.. وأعذاري كتير.. بس الموضوع ضروري..
اهدي.. قوليلي بس إيه الحوار.
زين..
قالتها وهي بتعيط. ومشيت.. وهو لقى نفسه من غير ما يقصد ماشي وراها.
في المستشفى.. دخلت وهي بتجري.. سألت الاستقبال عنه وطلعت.
هو وراها.. لقى طفل عمره حوالي أربع سنين.. رجليه متجبسة وبيعيط بانهيار.
قربت منه وطبطتبت عليه. ورويدا بدأ يهدى.
بعدت عنه.. تمسح دموعه وتبتسم له. فجأة الباب اتفتح بعنف.
هي وزين اتفزعوا.. كأنهم عارفين مين ده.
دخل راجل.. أول ما شافه زين اتنفض.. ومسك في أقرب حاجة جنبه.. واللي كانت إيد يونس!
هداية حاولت تبقى هادية.. بس ارتعاشها ما عداش على يونس.
الراجل قرب من زين ومسح على شعره
إنت كويس يا حبيبي
زين سحب إيده منه وبص الناحية التانية.
تربيتك واضحة يا هانم.
أنا..
مهملة حتى في تربيتك وعنايتك بيه. أنا مستحيل أسيبهولك بعد ما اتكسر بسبب إهمالك.
لا.. أرجوك.. إحنا متفقين.

اتفاقنا لاغي. زين هيرجع يعيش معايا. وانتي عارفة الشرط لو عايزة تبقي معاه.
أنا.. مستحيل أرجعلك.
يبقى تنسيه.
قرب علشان يشيل زين.. لكنها مسكت إيده برجاء
عبده.. أرجوك.. متحرمنيش منه. متبقاش قاسي للدرجة دي.
مليش فيه. اللي عندي قولته.
زين عايز يبقى معايا.
وأنا عايزك إنتي تبقي معايا.
يونس.. اللي كان واقف بيسمع في صمت.. مقدرش يتحمل أكتر. قرب بسرعة وضربه بالقلم على وشه
إيه عايزها تبقى معاك دي خلي بالك من ألفاظك!
مين البيه
ده مد ترددت لحظة خطيبي.
عبده انفجر
خطيبها! إنتي اتجننتي بقى! انسي زين وللأبد يا هداية.
هداية ردت بصلابة لأول مرة
لا.. مش هنساه. وأنا هعرف آخده منك كويس.
عبده شال زين وبص لهم بسخرية
وريني هتعملي إيه يا كازانوفا.
وبصلها
خلي بالك.. مسيرك هترجعي. ووقتها هوريكي.. علشان تبقي تتخطبي يا هانم.
ومشي.
هداية قعدت على السرير.. حطت إيدها على وشها وهي منهارة.
يونس قعد جنبها.. مسح على ضهرها
اهدي يا هداية.
ليه
بس تكذب عليه وتقوله إنك خطيبي إنت عايز يموتني يا يونس حرام عليك.
أنا ما بكدبش.. أنا هبقى خطيبك فعلا.
مينفعش.. هو هياخد مني زين.
أنا هعرف أجيبلك ابنك. زين مايقدرش يعيش مع عبده.. دا موت بالنسباله. صدقيني.. قبل نهاية الأسبوع ابنك هيكون معاكي.
يونس تابع بنبرة جدية
إنتي كنتي بتتعرضي لعنف واضح جدا يا هداية. وواضح كمان إنه مش إنسان سوي. أكيد في حاجة تثبت الكلام ده.
كنت بروح مستشفى كتير بسبب ضربه.. بس بينجح يخفي التقارير ومايتقدمش بلاغات.
قوليلي اسم المستشفى وأنا هتصرف.
زين كمان مرة وهو عنده سنة ونص.. سببله كسر في دراعه علشان كان بيعيط وهو سخن.
يونس حاول يتماسك.. لكن فكرة إن طفل عنده سنة ونص يتضرب.. كانت أصعب عليه حتى من فكرة إن حبيبته نفسها اتضربت.
كان في تقارير بتثبت إنه لازم يتحجز في مستشفى أمراض عقلية ونفسية.. لكن أبوه رفض. كان مقتنع إنه سليم.
مفيش أي حد يشهد إنك كنتي بتتعرضي لعنف منه
كل الجيران!
قالتها باندفاع.
. تثبت إنها كانت عايشة في عذاب.
وفي الحضانة.. فاكر أول أسبوع اشتغلت لما جيت الساعة عشرة ونص هو راح الحضانة وعمل فضيحة هناك.. وضرب زين قدام المديرة والمس بتاعته.
يونس أومأ.. جواه تأنيب ضمير. بينما كان متعصب على تأخيرها.. هي كانت بتتعذب وتشوف الويل.
أنا همنع حتى طيفه يقرب منك.
يونس.. أنا مش عارفة أشكرك إزاي. بجد. من وقت ما الحضانة اتنقلتلي وأنا حاسة إن الحياة رجعتلي. ومن وقت ما بعد عننا.. وزين بيتحسن كتير.. بقى يتصرف كأي طفل طبيعي. أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
بسيطة.. طريقة الشكر بسيطة.
إزاي
طلع خاتم من جيبه
تلبسي ده.
بصتله.. ودموعها غرقت عينيها. كان نفس الخاتم اللي اشتراه زمان وهي معاه.
لسه معاك
حلفت مايلبسه غيرك.. ومايلبس غيرك لي.
ضحكت وهي بتمد إيدها.. لكن رجعتها تاني.
بصلها مستغرب
ليه
خليك عارف.. أنا بقيت بقايا وحطام ست. ماعدتش هداية بتاعت زمان.. لا قوتها ولا شخصيتها. بقيت واحدة تانية.
وأنا بحب هداية في أي
لون.. وفي أي شكل.
وزين
ابننا الأول.
ابتسمت.. ولبست الخاتم.
زينب سمير.

تم نسخ الرابط