رواية مريم وبار كنت واقفة في الفرح بفستاني البني الواسع بقلم بسمة هلوان كاملة وحصري
مريم وبار كنت واقفة في الفرح بفستاني البني الواسع قاعدة على الترابيزة وماما وبابا واقفين مع العروسة والعريس عيالهم!!
اتنهدت وأنا بقف من مكاني ورحت وقفت في ركن بعيد شوية كانت قاعة الفرح مليانة شجر وورود المكان كان مهيأ وجميل بشكل ساحر.
بصيت للقمر فوقي حواليه النجوم في ليلة هادية وهواء الخريف بيتحرك على وشي ابتسمت بس فجأة اتخضيت لما سمعت صوت جنبي
_شكل السما يفتن مش كدا
كان صوت رجالي بصيت جنبي بعدم فهم وخضة لقيت واحد واقف جنبي لابس بدلة باين عليها غالية وشكله مكلف كلامه مهندم وبنبرة هادية ومكنش بيبص لي حتى بل بيبص للسما وهو على بعد متر مني.
محاولتش أبعد لإن دا مكاني وأنا اللي جيت فيه الأول همهمت بس ومردتش عليه
سألني تاني والمرة دي حسيت براسه لفت وهو بص لي
_من ناحية العريس ولا العروسة
ابتسمت ساعتها كنت حاسة إني عاوزة أخضه زي ما خضني كدا رديت عليه
_تبعهم الاتنين.
واضح على وشه الفضول وهو بيسأل
_تقربي ايه للعروسة
_أختي.
_والعريس
كنت حاسة إنه بيسألني أسئلة بلا معنى طب وأنت مالك طيب هتخطبني مثلا
رديت عليه بحاول مبينش مللي
_أخويا.
حسيت والله بنظراته اللي كانت هتحرقني وهو مش فاهم أنا ايه اللي قلته دا بصيت له بابتسامة هادية.. مستفزة شوية بعدين سيبته ومشيت أرجع لترابيزتي تاني.
بستمتع بصدمة الناس وفضولهم لما بسيبهم في نص الحوار أكاد أجزم إنه لسة مشالش عينيه من علي لحد دلوقتي.. قعدت على ترابيزتي وبعد دقايق لقيت صاحبتي جاية تجرني بالعافية قلت بصدمة
_ايه يا هاجر فيه ايه
لقيتها
_يا بني آدمة دا فرح إخواتك! مع إني حاسة فيه حاجة حرام في الموضوع بس اخلصي يلا تعالي ونسي أختك! دا أنت أختها الوحيدة!
ضحكت بعدين مشيت ورحت وقفت جنب روان أختي الصغيرة عندها 22 سنة وأخويا عنده 25 سنة.. يشاء القدر إني الكبيرة وعمري 27 سنة!
ونست أختي وضحكت وأنا بهمس لها
_الناس هتتجنن متجيبينيش معاكم في حتة تاني علشان كل ما بقول لهم إنكم الاتنين إخواتي بيتصدموا.
ضحكت وهي بترد علي
_ما أنت يا مريم مجنونة مابتحكيش كل الموضوع ليهم! بتسيبيهم بفضولهم وتهربي.
قلت باستفزاز وأنا بلعب لها بحواجبي
_علشان ميتدخلوش في حاجة تاني أنا مش بطيق الناس أصلا.
_عارفاك بتكسلي تطلعي الشارع أصلا.
_والله مش كسل بس لما بشوف الناس بتعصب زي دلوقتي كدا ماسكة نفسي بالعافية.
بصت لي بيأس بعدين كملت اللي هي بتعمله مع صاحباتها وأنا أخدت جنب لحد ما الفرح خلص وأنا مشيت مع تيتة لبيتنا تاني أصل بابا وماما مطلقين! وأنا اخترت تيتة.
نمت بعد ما أخدت دش بس قبل ما نمت فضلت أفكر مين الشخص اللي جه وسألني مخصوص دا النهاردة شكله غريب.. وشه مش مصري.. بس لهجته مصرية أوي.
لما ركزت فيه كانت عيونه زرقا شعره أشقر وشكله صحي وغني.. مش متعودة على الأشكال النضيفة دي.
ضحكت وأنا بتريق على نفسي وبعدين رحت في النوم.
وفي حتة تانية كان هو واقف ماسك الرشاش وبيرش على النباتات اللي في بلكونته ابتسم بهدوء وهو بيفتكر أحداث النهاردة في فرح صاحبه وأعز أصدقائه قبل ما يسيبه ويهاجر لأمريكا..
عانى كتير حس بقسوة الحياة مع إن والده كان
كان بيشتغل شغلانتين! وبيقضي الباقي نوم بيقلل في الأكل والشرب واللبس علشان ميتقلش على صاحبه ولا على نفسه ومرتبه بس يشاء القدر
باباه مات.. أو اللي كان مفكره باباه مات..
وفي النهاية اكتشف إنه مطلعش أبوه ولا حاجة دا كان وصي عليه وهو معرفش بإن الفلوس دي حقه وحق عيلته مش حق النصاب اللي سرق اسم أبوه أمانته!
اتنهد تنهيدة كبيرة وهو بيفكر في بكرة يا ترى هيشوف الشخصية العجيبة الباردة دي تاني ولا لأ
باباه مات.. أو اللي كان مفكره باباه مات..
مريم
مر 3 أيام من ساعة آخر مرة شوفته فيها حتى إني رحت باركت لأخويا وأختي على جوازهم واه.. علشان متفتكروش الموضوع حرام.. فأخويا يبقى أخويا من الأم وأختي تبقى من الأب.. لما بابا وماما اتطلقوا وأنا صغيرة جدا كل واحد فيهم راح واتجوز تاني وخلفوا أولاد..
ويشاء القدر إن أخويا وأختي يتقابلوا يتعرفوا على بعض صدفة.. مكانوش يعرفوا صلة قرابتهم ببعض لإن محدش اتكلم عن الانفصال أو الطلاق من بابا وماما..
واتجوزوا بعد 3 سنين من مقابلتهم الأولى بابا كان موافق بس ماما اللي مكانتش موافقة غير لما رحت لها وأقنعتها.. ودلوقتي
بتهيص من الفرحة في فرح ابنها وفرحانة بيه ومهتمتش بأي تفاصيل تانية.
لما كنت ببارك لإخواتي كنت لوحدي هناك وعرفت من روان إن طول الفترة اللي فاتت جه صحاب أخويا وباركوا له ومشيوا بسرعة.. كنت عاوزة أسألها هل الرجل اللي شفته في الحفلة جه ولا لا بس معرفش اسمه.. هسأل ازاي
_
روان سألتني لما كنت سرحانة لحد ما جت هي من جوة ابتسمت لها وقلت
_مش سرحانة ولا حاجة بس والله ما مصدقة إنكم اتجوزتم أخيرا.
ضحكت وهي بتفتكر كل المواقف السابقة وأنا كمان وقالت
_يا بنتي بقى! أنا ذات نفسي مصدقتش غير لما صحيت في الصباحية ولقيته باصص لي كدا وكأني هطير.
_الجواز حلو على كدا وفيه حب وأخويا عنده دم ومهتم بيك اوعى يكون مطنشك هروح أسلخه لك حالا!
بصت لي بصدمة وردت
_الله يهديك تسلخي مين يا مريم دا حبيبي دا.
كريم أخويا جه بعد شوية من جوة أول ما جه علي قمت بابتسامة
_مبروك يا عريس معلش مجيتش اليومين اللي فاتوا علشان عارفة فيه زحمة وكدا فقلت آجي في وقت رايق.
ابتسم لي وبعدين قعد وقعدت جنبه وقصادنا روان وهو قال
_وأنا اللي بقول أخرت ليه ومجيتيش أتاري داء الانطوائية وكره الزحمة لسة فيك.
ضحكت بخفة بعدين قلت بخبث
_دا أنت لو تعرف روان كانت بتقول ايه دلوقتي! هتنبهر!
بص بعدم فهم لروان وهي بصت له بكسوف لحد ما أنا ضحكت وقلت
_دي البت بتتكسف كمان دا كله علشان قلت عليه حبيبي
بصت لي بصة صدمة كإني فضحتها وهي باصة له بإحراج فلاحظته بيضحك وهو بيضربني على كتفي
_بلاش تضايقيها يا ريمو وبعدين حبيبها حبيبها هو أنا لي غيرها أصلا
لفيت له وشي وأنا بقول باستنكار
_تصدق بالله إنك بياع ياض! ملكش غيرها أومال احنا ايه هتنسانا
_ياض وبتقوليها بكل ثقة! لولا إنك أختي الكبيرة كنت...
_ها كنت عملت ايه يا أخويا
بص لي بيأس وضحك لما لقى وشي منقلب للخبث ملحقتش أكلمه تاني