رواية مريم وبار كنت واقفة في الفرح بفستاني البني الواسع بقلم بسمة هلوان كاملة وحصري

لمحة نيوز

_هو أنتوا كل شوية حد يخبط عليكم أنا مش عارفة ايه الناس اللي مبتباركش في الفون وخلاص دي! 
روان بصت لي بتهكم وقالت بهزار 
_أنا أعرف يا أختي ييجوا بيوت عرسان جداد من غير احم ولا دستور
ضيقت عيني بشك أنا فاهمة البت دي قصدها ايه!
مسكتها من ودانها وأنا بهزقها وبقول 
_بقى أنا يتقال لي الكلام دا 
_اااه سيبي وداني يا مفترية. 
_فيه ايه يا مريم 
كان صوت كريم اللي أول ما لفت له اتصدمت ولسة مخرجتش الكلام من بقي حتى كان جنبه الراجل اللي شفته في الفرح ببدلة برضه أنيقة وريحة برفانه غالية وبساعة وجزمة مختلفين.. هو الراجل دا منين من كوكب زمردة
سيبت ودان روان بسرعة وعدلت لها الطرحة ووقفت كويس حاسة باحراج لا يمكن وصفه حتى!
ابتسمت بسمة بلهاء كعادتي في المواقف دي وأنا بقول وبشاور لأختي
_ولا حاجة البنت زي الفل أهي. 
كريم اتنهد بيأس بعدين ابتسم وهو بيبص لصاحبه 
_دا بار أويس أعز أصدقائي اللي مفتكرنيش غير دلوقتي! 
كانت نبرته الأخيرة فيها عتاب.. بس ثانية
_بار اسمه خمارة 
كنت مصدومة وأنا بسأل لحد ما عيون الراجل دا اتفتحت على آخرها من الصدمة وهو بيصحح لي بحدة غير مبررة
_بار بشد الراء! من البر! 
كملت كلامي بصدمة وأنا مش مهتمة باللي قاله 
_وبعدين ايه أويس دي أنا آخر معلوماتي عن الاسم دا إنه اسم لعيل 6 شهور!! هو الأسامي دي كانت مشهورة زمان أصلا 
روان وكريم بما فيهم بار اللي مش عارفة أنطق اسمه دا كانوا باصين بصدمة! 
أنا معرفش بقيت عفوية كدا ازاي وبقول الكلام من غير تفكير! بس يمكن علشان مكنتش أتوقع إني أقابل الراجل

الأنيق دا النهاردة! 
لما لقيت نظراتهم مركزة معايا مأخدتش بالي من المصيبة اللي عملتها حالا وقلت باستغراب بريء 
_مالكم! بتبصوا لي كدا ليه 
_بار اسمه خمارة 
كنت مصدومة وأنا بسأل لحد ما عيون الراجل دا اتفتحت على آخرها من الصدمة وهو بيصحح لي بحدة غير مبررة
_بار بشد الراء! من البر! 
كملت كلامي بصدمة وأنا مش مهتمة باللي قاله 
_وبعدين ايه أويس دي أنا آخر معلوماتي عن الاسم دا إنه اسم لعيل 6 شهور!! هو الأسامي دي كانت مشهورة زمان أصلا 
روان وكريم بما فيهم بار اللي مش عارفة أنطق اسمه دا كانوا باصين بصدمة! 
أنا معرفش بقيت عفوية كدا ازاي وبقول الكلام من غير تفكير! بس يمكن علشان مكنتش أتوقع إني أقابل الراجل الأنيق دا النهاردة! 
لما لقيت نظراتهم مركزة معايا مأخدتش بالي من المصيبة اللي عملتها حالا وقلت باستغراب بريء 
_مالكم! بتبصوا لي كدا ليه 
ما زالت نظراتهم مصدومة وأنا استوعبت اللي عملته كنت حاسة بالإحراج ازاي أطلع مني كلام زي دا بس الحقيقة هو يستاهل بصراحة.. ايه بار دا 
كريم حاول يتوه الموضوع وهو بيطلب من بار إنه يقعد وبالفعل قعد جنبه وأختي دخلت على جوة وأنا جريت وراها جري علشان أتفادى الموقف المحرج دا. 
أول ما دخلت المطبخ وراها لقيتها باصة لي فبصيت لها وفضلنا ساكتين لثواني.. 
وفجأة متنا على نفسنا من الضحك وهي بتضرب كف بكف وبتقول 
_الله يسامحك قلبت بطني وكنت ماسكة نفسي من الضحك برة. 
ضربتها على كتفها بضيق بس ما زلت بضحك 
_بس يا بت يا روان متفكرينيش كانوا بيبصوا لي كإني قلت حاجة غلط.
 
_يا بنتي دا أنت أحرجت الراجل المفروض تكوني في نص هدومك من اللي عملتيه!
كنت محرجة اه بس قلت بسخرية
_ما هو أبوه غلط فيه حد يسمي ابنه بار 
_طب بطلي رغي وتعالي ساعديني علشان أنا تعبانة أصلا. 
قالتها وكان ظاهر على وشها التعب أكيد اايومين اللي فاتوا مكنتش بتقعد من الزحمة اللي بتجي لها وكمية الناس اللي بتزورها.. ما هو أنا هموت وأفهم.. ابن عم صاحب جوز أخت صاحبتي جه الفرح ليه كرهي للناس بيزيد كل يوم.
ساعدتها وطلعنا الضيافة للي كان قاعد بشكل متزن وأنيق لدرجة أنا مستغرباها شخصيا.. هو اتولد في حواري باريس ولا لندن ماله كويس ومحترم أوي في كلامه ونظراته كدا ليه دا مش راجل طبيعي! 
عيني اتقابلت معاه رغم إني معتادة مشيلش عيني عن حد غير لما هو يشيلها بس حسيت بتوتر لإنه مبعدش عينه وكان باصص باستغراب.. وبثقة غريبة عليه. 
قعدت جنب روان دقيقتين وهم قاعدين يتكلموا بس أنا لسة حاسة بالإحراج رحت قمت فجأة وأخدت شنطتي وقلت 
_معلش بقى علشان ورايا ميعاد هتأخر عليه همشي وأزوركم في وقت تاني إن شاء الله. 
قلتها بكل هدوء فكريم ابتسم وهو بيقوم علشان يودعني وقال لي بتهديد 
_اوعي متجيش والله أقاطعك! يوم الجمعة في تجميعة العيلة عاوز أشوفك تمام 
لمة العيلة يا مراري! أنا مبحبش أروحها بتكون كلها زحمة ودوشة وتجاهل ووو... 
بس مقدرش أرفض طلب العيون دي ابتسمت له 
_من عيوني بس موعدكش أقعد أكتر من 3 دقايق. 
رفع حاجبه وهو بيبص لي بيأس في خين إني ضحكت وسلمت على روان وتجاهلت بار دا تماما ومشيت وأنا في قمة إحراجي يا رب ما أقابله تاني! 
يوم
الجمعة.. 
هو أنا قلت لكم قبل كدا إن اللي احنا بنتمناه بييجي بالعكس 
مقلتش خلاص أديني قلت.. والإثبات إني قاعدة في ركن بعيد عن لمة العيلة وهم متجمعين في الجنينة وعاملين حفلة شوي.. بس عارفة إن عيونه بتلاحقني.. 
آخرة ما زهقت من كتر التوتر رحت قعدت جنب روان المنقذة وأنا بقول لها بزهق 
_هو كريم جابه معاه ليه كانت ناقصة يعني أنا نش مرتاحة وهو بيبص لي كدا. 
بصت لي باستغراب وودت نظرها في الركن بتاعه وقالت لي 
_بيبص لك ايه يا حبيبتي ما الراجل في حاله وبيضحك مع كريم عادي أهو! 
ايه دا كان لسة بيبص لي دلوقتي والله 
بصيت ليه تاني كان فعلا بيضحك مع كريم ضحكته هادية.. منمقة.. وكعادته لابس بدلة غالية حتى وهو قاعد على سجادة في أرض الجنينة! ايه يعني لو كان لبس كاجوال وخلاص! 
ركزت في ملامحه وأنا بعقد حواجبي وشه ملامحه هادية رغم جرأتها بسبب عيونه الزرق وشعره الأشقر الطويل جسمه طبيعي زي أي راجل مصري وواضح إنه عليه آثار الجيش أو الجيم ممكن ميبانش عليه إنه كبير زي ما عرفت إنه عنده 30 سنة واتعرف على كريم في سفرية قبل كدا! 
بص لي فجأة عيونه كانت واثقة وهي بتبص لي كإنه عارف إني مركزة معاه بعدت عيني بسرعة وأنا ببص للسما ببلاهة ولا كإن شيء حصل! 
سمعت ضحكتهم بعد دقايق ضحكته هو على وجه الخصوص أول مرة أشوفه بيضحك مش بيبتسم ابتساماته الهادية.. للسمجة دي. 
بعد ما أكلنا جمعونا كلنا في دايرة كنا حوالي 20 شخص بعيال حوالي وعيال عمامي 
وماما وبابا كمان موجودين مع أجوازهم بيضحكوا ويهزروا.. يمكن الحسنة الوحيدة اللي في حياتي إن
ربنا رزقهم مرونة العقل مش التخلف.. وإن الانفصال مش معناه العداوة.
تم نسخ الرابط