رواية مريم وبار كنت واقفة في الفرح بفستاني البني الواسع بقلم بسمة هلوان كاملة وحصري

لمحة نيوز

الكبار بعدوا واحنا فضلنا في دايرة كل الشباب وقالوا نلعب لعبة والخاسر هيتحكم عليه حكم لازم ينفذه.. كنت متأكدة إن محدش هيركز معايا لأنهم بينسوني أصلا لأني مبتكلمش.. بس 
عملوا ورقة باسم كل واحد فينا واختاروا عشوائي.. كنت بضحك أوي بشماتة أول ما لقيت كريم هو اللي قام وهيتحكم عليه حط ايده في البولة بتاعة ورق الأحكام وهو بيختار اللي هيتنفذ عليه. 
فتح الورقة وهو بيقرأ اللي فيها وعيونه فيها صدمة وقال 
_أغني بقول لكم ايه أنا مش هغني أنا صوتي زي الغربان.
_والله بتتريق على نفسك غني يالا كلنا عارفين إن صوتك حلو.
أول مرة أتكلم من أول القعدة ولما بتكلم بعفوية مبفكرش في كلامي لقيته باصص لي بسخرية وتهديد
_يالا حاضر يا مريم حاضر.  
بدأ يغني وأنا ببتسم مغناش أي أغنية بل كانت أنشودة قديمة من سبيستون مش عارفة ايه اللي فكره بيها.. بس أنا حاسة بالحنين لذكريات الطفولة خاصة وإن صوته العميق خلاني أسترجع كل ذكرى وأنا بجري يمين وشمال قدام جدتي اللي كبرت على ايديها. 
مكنتش واخدة بالي إن حد مركز معايا مع كل ابتسامة وكل تعبير مختلف بعمله مع سندة خدي على كف ايدي ولا ضحكتي الهادية كل ما بفتكر حاجة كنت فاكرة إني ناسياها.. 
بس لما كريم خلص غنا عيني بعدت عنه وجت في اللي قدامي بار اللي كان باصص لي بصة غريبة..واثقة كعادته.. بابتسامة هادية من ابتساماته اللي بيوزعها مجاملات.. بس المرة دي مكناش مجاملة.. فيه خطوط ظاهرة قدام عينيه يبقى بيبتسم بجد!
رفعت حاجبي ليه باستغراب وأنا ببعد عيني فلقيته بعد عينيه وهو بيحمحم وبيحاول يشتت نفسه استمرت اللعبة.. دور.. دورين وأخيرا!
جه الحكم على بار.. كان مبهوت

من الصدمة ومش عاوز يقوم.. قوموه بالعافية فكتمت ضحكتي على شكله وهو بيقاوم زي الطفل الصغير.
وقف قدامهم وظهر على وشه ملامح زهق وكأنه مستحملنا بالعافية شال ورقة من البولة وقرأها بصمت بعدين بص لي فجأة.. استغربت لكنه بعد عينه بسرعة كانوا فضوليين وبيسألوه فيه ايه فقال ببساطة
_مكتوب إني أوصف أكتر حد بفكر فيه حاليا.
سمعت صيحات البقية فرحت ضحكت متحمسة أعرف مين بيشغل تفكير بار صديق أخي العزيز..!
حمحم كنت حاسة بإحراجه بيحاول يبعد عيونه بس دايما بتقع علي ودا خلاني أستغرب وييجي شك في قلبي بدأ يتكلم بصوت خافت شوية 
_اللي بفكر فيه...
سكت واتنهد وبعدين كمل وهو رافع راسه بثقة وبيتكلم بهدوء
_عيونه بني وشه هادي ورقيق شخصيته عفوية.. مشاغب شوية وخبيث في الخفاء بيقول كلام تصدم الشخص اللي قدامه.. شخص سنه قريب مني جدا.. ومعانا هنا النهاردة. 
كلهم بصوا لبعض إلا أنا بصيت ليه وعينه كانت بتحاول تتلاشاني بس ركز معايا لفترة معرفش حد لاحظ ولا لا لما لقيته بص تاني.. راجعت المواصفات في دماغي..
عينه بني شخص عفوي خبيث ومشاغب م.. معقول معقول يكون أنا المقصودة 
_عيونه بني وشه هادي ورقيق شخصيته عفوية.. مشاغب شوية وخبيث في الخفاء بيقول كلام تصدم الشخص اللي قدامه.. شخص سنه قريب مني جدا.. ومعانا هنا النهاردة. 
كلهم بصوا لبعض إلا أنا بصيت ليه وعينه كانت بتحاول تتلاشاني بس ركز معايا لفترة معرفش حد لاحظ ولا لا لما لقيته بص تاني.. راجعت المواصفات في دماغي..
عينه بني شخص عفوي خبيث ومشاغب م.. معقول معقول يكون أنا المقصودة 
قلبي اتقبض لوهلة ونظراتي اتحولت لعدم الفهم والدهشة وأنا ببص له لقيته سكت وكريم سأله السؤال
اللي كلنا عاوزين نسأله له
_قصدك مين
بار ابتسم ابتسامة غريبة وتمنع عن الرد على السؤال بل قال وهو بيقعد بهدوء وذكاء 
_الحكم كان إني أوصف الشخص بس مش أحدده. 
سكتوا ورغم التعجب اللي حصل كملوا اللعبة عادي مكنتش واخدة بالي من أي حاجة وأنا ببص لبار بعدم فهم حاساه بيحاول يتجاهلني دلوقتي وعيونه مش راضية تيجي في عيني علشان حتى أسأله.. ثم.. بأي حق أسأله أصلا
رجعت لوعيي لما روان خبطتني على دراعي وهي بتقول بصدمة
_مريم هيتحكم عليك! اسمك اللي طلع الحقي.
_ايه
بصت لها بسرعة اسمي اللي طلع فعلا والباقيين شبه ما صدقوا وواحدة من وسطهم قالت 
_أخيرا البنت الساكتة دي وقعت تحت إيدينا! 
كانت بتقولها بهزار بس أنا لسة مستوعبتش أصلا عيونهم كلهم علي وأنا هعمل حكم قدامهم كلهم! حاولت أهدي توتري وأفتكر تمارين التنفس اللي بتهديني عمري ما اتعودت إن الأضواء تكون علي وكلهم يبصوا لي. 
قمت غصب عني وفتحت الورقة اللي أخدتها قرأت الحكم اللي فيها اتصدمت.. مين  مين اللي كتب الأحكام دي 
بصت لهم بدهشة 
_قولوا والله لازم أعمل الحكم 
ظهر على وشهم الشماتة شكل الحكم قوي علشان يضحكوا بالشكل دا وهم بيجاوبوني ضحكت فجأة وأنا بقرأ 
_أقعد في أوضة ضلمة لمدة عشر دقايق طب سلام بقى رايحة أنفذ الحكم. 
أخدت شنطتي بسرعة ومشيت دخلت عند تيتا في البيت ودخلت أوضتي وضحكت فجأة بدون توقف.. 
في حين إن في قعدتهم كريم اتصدم من ردة فعلي وأخد الورقة اللي سيبتها وقرأها وشه اتحول للغضب وهو بيقرأ 
_تمثل دور فيلم النصابة! 
خدعتهم كلهم المفروض إن مكتوب في الورقة أمثل دور في فيلم معين ويشاء القدر
إنه يكون دور مخادع لممثلة مشهورة وكانت مشاغبة دايما هل أنا كدبت عليهم 
لا.. أنا مثلت دور الفيلم وهربت في نفس الوقت علشان أبعد عن الزحمة اللي قلقاني دي. 
ضحكت وأنا قاعدة على السرير بس طلعت قعدت في البلكونة وكانوا قصادي على بعد أمتار مني ضحكت وأنا بقول بخبث 
_أخبار الحكم ايه 
انتبهوا لي وبصوا لي كلهم ضحكوا وأنا ضحكت وحسيت ببعض الإحراج لما بار كان بيبتسم وهو باصص لي بصة سريعة بعدين بعد عينيه ومرفعهاش تاني أمره غريب وحاسة بالقلق.. نظراته مش طبيعية كلامه مش طبيعي برضه.. ماله دا 
أسبوعين مروا بين شغل وتعب ومذاكرة الماجيستير اللي باخدها..
رجعت البيت مهدودة وفتحت الباب بمفتاحي وأول ما دخلت رميت شنطتي على الأرض وقعدت ساندة ضهري للباب ومغمضة عيني وقلت بنبرة تعبانة
_أنا مش عاوزة أكون استرونج اندبندنت وومن ودوني على بيت حبيبي نعيش مع بعض فيه. 
توقعت إن تيتة هتخرج وهي بتضحك كعادتها وتهزقني شوية بعدين تهتم بي وأهتم بيها بس اللي صدمني 
فتحت عيني لما مسعتش ولا كلمة وبصيت قدامي ركزت لوهلة.. كان في الصالة أنتريه.. قاعد عليها بار وعيلتي اللي موجودة ايه 
بار هنا شافني وسمعني و... 
قمت من مكاني بسرعة وأنا ببص لهم بصدمة وقلت 
_ايه دا فيه ايه يا مصيبتي! 
مسمعتش أي إجابة منهم غير وأخدت شنطتي وجريت على جوة وقفلت الباب بالمفتاح ايه العبث اللي حصل دلوقتي دا هو ليه كل الإحراج أنا باخده لوحدي 
اه لو تشوفوا نظراته! كات باصص لي بعدم تصديق وهو.. بيضحك بيضحك علي الموكوس يا مراري يا مراري أنا بقيت مهزقة للدرجة دي
كنت راقدة على السرير بطريقة فوضوية راسي للسقف
وقاعدة بفكر أعمل ايه في المواقف الزبالة اللي بتحط فيها غصبا
تم نسخ الرابط